الرئيسية » إبــداع » سَماءُ الشّرق

سَماءُ الشّرق

قصي عطية  |

تحتَ العُروشِ المُسبِلةِ جَفْناً

على الحقيقةِ

مَررْتُ …

تثاءَبْتُ ضَجِراً من صلافتِها،

وبريقِها اللّاهثِ خلفَ إليةِ الفقهِ …

أريدُ أن أطلقَ سراحَ كلماتي

من رائحتِها النَّتِنَةِ

عُروشٌ ضلَّتْ شُعاعَ اليَقينِ

في مَمرَّاتِ الشَّرْقِ التّائهِ

في صُراخِهِ،

ونَحيبهِ…

أنتظرُ إعصاراً يَصُبُّ غضباً

على أرضنا التي ملّتْ آلهتَها

المَسَاجِدُ والكَنائسُ زَنزاناتٌ

تُزنِّرُ الفَضاء ..

وتَسهرُ تحتَ سَحابةٍ

عندَ ركبةِ الدّمعِ

أربضُ كلصٍّ

يَشهَقُ على تلال الفكرِ

على ناصية الدّمعةِ المُنحنيةِ

المُستَباحَة

بلا صلاةٍ ظهورُهم مُحْدَودِبةٌ

أهوي بقلمي على تاريخِهِم،…

أَسملُ عينيه

وأُلقي نرديَ على طاولةٍ مُستديرةٍ

يُحيطُ بها أصحابُ البطون

المَنفوخةِ

وأَرمي أوراقيَ الثّبوتيةَ

في وجهِ شرقِهِم الحزين

سماؤُهُم من ضَبابٍ،

وخُلقْتُ أُحبُّ الوضوح…

أتقلَّدُ حقديَ عليهم،

وأقذفُهم بشفقتي

مُمتطياً جَناحَي فراشةٍ

لا تُخطِئُ الضَّوءَ

أطرقُ الأبوابَ، …

لماذا لا تفتحونَ عيونَكم؛

لِتسمعوا ما يقولُ الفَجرُ؟

ليتني ألوِّنُ جفنَ الرُّؤى في

أعماقكم المُظلمِةِ

وأَعتقَ في خيالكم

تباشيرَ نبوءةٍ مُطرَّزةٍ

بالشَّكّ…

جرذانٌ تَرتعشُ أمام أوراقِ

التّاريخِ الصَّفراء

تعويذةُ الحَنينِ تصعدُ الهاويةَ

وتجثو أمامَ ثقبٍ

في قامةِ الكونِ،

يقدِّمُ طاعتَهُ للوهمِ

عذْبةٌ تلكَ الصّيحاتُ المُنطلِقةُ

هاجعةً بلا عطشٍ

للكفن.

ما للصَّلاةِ لا تستقيلُ

من شفاهِهم الكاذبةِ،

وقلوبهم المُطفأةِ؟ !

***

من ديوان (معراج الضّوء)

شاعر وقاصّ سوريّ | خاص موقع قلم رصاص الثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by arabiceuro.com