<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فاديا عيسى قراجه &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/fadia-issa/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 18 Nov 2024 21:27:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>فاديا عيسى قراجه &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>النسّاجة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10609</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10609#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 20:51:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10609</guid>

					<description><![CDATA[<p>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا. سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا.</strong><br />
<strong>سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع ليقطف هذه الثمار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقفت على الكرسي فأطل وجهي في المرآة كتهمة عشق.. غرزت أسنان المشط في شعري.. كان المشط يعلو ويهبط كصدرٍ متعبٍ.. غطيت شفاهي بأحمر قانٍ وأنا أتلفت خشية ظهور أمي المفاجئ.. لن يأتي قيس ولن يلاحظ اندفاع أنوثتي، هذه الأنوثة التي تخشاها أمي مثل وباء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قيس لن ينفض شعري بمحبة ولن يلاحظ أشباري المتصاعدة.. سمعته يقول لأخي بأنه سيسافر إلى بيروت من أجل العمل ليؤمّن سعر العملية التي ستجريها والدته لعينيها..</strong><br />
<strong>لن أنسى ذلك اليوم حينما ضبطني أخي وأنا أسترق السمع، شدني من أذنيّ ورفعني بكلتا يديه عن الأرض كقطة، ثم قذفني بوجه أمي كي تعيد النظر بتربيتي.</strong><br />
<strong>لكنني كررت حماقتي وجلست أسترق السمع ثانية.. كان قيس يحدّث أخي عن نساء بيروت.. عن صدورهن العارية وسيقانهن الطويلة وشفافهن المثيرة.. وعن البحر والطعام والحمرا والروشة.. في ذلك اليوم علمت بأن ثمة عاشقان انتحرا معاً عن صخرة عظيمة في وسط بحر بيروت..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم جاء قيس على سيرة امرأة لم أتبين ملامحها لأن قيساً أخفض صوته.. تحولت إلى كتلة من آذان كي أسمع لكن دون فائدة.. وفجأة فتح أخي الباب فوقعت نصفي إلى داخل الغرفة والنصف الآخر خارجها.</strong><br />
<strong>مرّت الأيام وغاب قيس في تعرجاتها، وتزوج أخي ولا زالت المفكرة تلاحق حركات من غاب ومن حضر.. ولادات.. طهور.. رحيل.. وكل ذلك لم ينسني حديث قيس عن نساء بيروت الجميلات. بهيّات الحضور عارمات الصدور.. ضامرات الخصور..</strong><br />
<strong>وكل ذلك لم يجب على سؤالي : بماذا أسرّ قيس لأخي عن تلك البيروتية؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولأن حرفة الأدب أدركتني مبكراً فقد حشوت ثقوب تلك المرأة المفترضة بتفاصيل من خيالي الذي غذّته وحدتي وقلقي وفراغي العاطفي..</strong><br />
<strong>نهدان صلبان ينفران تحت وابلٍ من أشعة الشمس، جسد طري كسمكة يتمدد على الرمال طلباً للون يشع كالنحاس، خصر دقيق يشاغب فوق الرمال، جبين واسع تعربد فوقه وحوله خصلات شعرها الذهبي، شفاه مكتنزة.. عينان زرقاوان.. و.. و.. و..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رآها قيس وهو يعبّد الشاطئ بخطواته المتعثرة، أوقفته.. حدّثته.. اتفقا.. ومن ثم أصبح الصبي الخاص لطلباتها.. فهو يتسوّق ويحمل الأكياس.. ينظف السيّارة.. وسيدخل بيتها الواسع كصدرها.. ستخرسه المباغتة مبدئياً.. فبيتها كبير جداً.. حجراته ملونة.. شرفاته تعانق البحر.. الطاولات تتوزع هنا وهناك بأناقة مذهلة.. الستائر ترفرف كجوقة فراشات..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا لنساء بيروت !!</strong><br />
<strong>عطرها في كل مكان..</strong><br />
<strong>قيس يهتز كقشة فوق هذا البحر ..</strong><br />
<strong>يتقطع خيالي الأدبي.. يختفي قيس.. تختفي المرأة.. يغور البحر.. البيت الكبير..</strong><br />
<strong>أين ذهبوا ؟؟ ماذا يفعلون بخلواتهم بعيداً عني ؟</strong><br />
<strong>لماذا تتقطع نهاية القصة هنا ؟</strong><br />
<strong>قيس وليلاه أصبحا عالمي الجميل.. </strong><br />
<strong>في كل يوم أشطب كل ما أكتبه وأعود لأنسج ثياباً جديدة عن رجل عشقته طفولتي، وامرأة من بيروت سرقته.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10609/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين تدق الساعة التاسعة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9909</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9909#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Jul 2023 22:00:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9909</guid>

					<description><![CDATA[<p>تذهب أمي للسهر عند أختي كي تصلح ما تصدّع من علاقة بين أختي وزوجها، بينما أبي يقضي جلَّ وقته في المقهى الذي يجمع المتقاعدين من الحياة، وفي حال عودته يلجأ إلى فراشه.. أجلس لوحدي في البيت أمام التلفزيون، أتنقل بين المحطات العربية، أستمتع بالأغاني التي يطلق عليها المثقفون بالهابطة وهي بهبوطها متعتي الوحيدة، أتقاسم دور &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9909">حين تدق الساعة التاسعة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تذهب أمي للسهر عند أختي كي تصلح ما تصدّع من علاقة بين أختي وزوجها، بينما أبي يقضي جلَّ وقته في المقهى الذي يجمع المتقاعدين من الحياة، وفي حال عودته يلجأ إلى فراشه..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أجلس لوحدي في البيت أمام التلفزيون، أتنقل بين المحطات العربية، أستمتع بالأغاني التي يطلق عليها المثقفون بالهابطة وهي بهبوطها متعتي الوحيدة، أتقاسم دور المغني والمغنية، وأحلم أن أمثّل يوماً بطولة أغنية لهؤلاء، أبدّل فيها الأثواب القصيرة والطويلة، وأتنقل بين المسابح الفخمة، وشواطئ البحر، أحلم بتمثيل دور العشيقة الفاتنة التي يسعى إليها الرجال، أحلم أن تضمني فرقة شبابية لنرقص ونلهو وسط ضجيج الموسيقى..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أحب بل أعشق تلك المطربة السوبر، وأتمنى أن يكون لي ربع جمالها ودلالها، وقدرتها على سحر أكبر عدد من الشباب والشابات ..</strong><br />
<strong>أكره الأغاني الفجائعية التي تستهلك المطرب على خشبة المسرح لأكثر من ساعة، وهو يجلد عشاقه بنواحه، وأزيز موسيقاه ..</strong><br />
<strong>أوقفت جهاز التحكم على محطة فرنسية، أضاءت الشاشة، خرج مذيع من باب ملون.. قفز على مسرح صغير، انحنى أمام جمهوره، تكلم بلغة لم أفهم الكثير من كلماتها..</strong><br />
<strong>كم إله اشترك في إبداع هذه التفاصيل.. طول فاخر ..عضلات مفتولة .. شعر ذهبي .. عينان تضمان أسرار السماء، وعمق البحر .. بياض مشرَّب بحمرة ناعمة &#8230; وصوت مخملي بديع، تخرج الكلمات من بين شفتيه كنغمات بيانو ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت كل يوم وفي التاسعة مساءً أنتظر خروج أمي، أهرع إلى المرآة، أمشط شعري، وألون شفتيَّ بحمرة قانية،،أخلع ملابسي البيتية، أفتح خزانتي، وأنتقي ثوباً يليق بما يملك هذا الفرنسي من إثارة مرمرية، ثم أمارس أصعب مرحلة وهي ترقب وصوله، وخروجه من باب ضيق تلاحقه حزم الأضواء المتساقطة فوقه، وحوله وهو يلوح بالميكروفون أمام عشاقه وكأنه يتحدى حبي ويتجاوز غيرتي التي تبدأ ما أن يقترب من أي أنثى لفتح حوار سريع معها يشبه خطواته، يطلق ضحكات تهزني هزاً، وقبل مغادرة المتسابقة من برنامجه خاسرة كانت أم رابحة، يقوم بتقبيلها، ويمسِّد بأصابعه الطويلة على شعرها، أو يربت برقة على كتفها أو يداعب خدها ..</strong><br />
<strong>كانت غيرتي مجنونة دون أن أستطيع فعل أي شيء، سوى أن أدير وجهي عن تلك الشاشة التي تمعن في اهانتي ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عرفت ماذا يحب هذا الرجل، صبغت شعري الأسود بلون ذهبي، ووضعت عدسة خضراء أخفت لون عيوني الحقيقي، واتبعت دورة للرشاقة أحالتني إلى شبح مخيف، كما دخلت معهد لتقوية لغتي الفرنسية التي كنت أبغض دروسها أيام الثانوية، اقتنيت أغاني شارل أزنفور، وميري ماتيو، وكلود فرنسوا.. وحفظت أسماء أشهر نجوم السينما والرياضة والأدب الفرنسيين.. وطعّمتُ كلماتي بالكثير من التعابير الفرنسية ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل ذلك وأنا أحافظ على موعد التاسعة حيث يطل ميشيل بكامل روعته وانطلاقه وحبه للحياة، ويهتف: (Michel chez- vous ) يرافقه دويٌّ موسيقي يسكرني، ويدفع الدم إلى وجهي، فأهبُّ واقفة، وأشرع في تقليد حركاته الرشيقة، ودورانه هنا وهناك، أغمض عيني، أتخيله يراقصني، ويجذبني إلى صدره مرة ثم يبعدني في رقصة مجنونة أنتشي بها.. لقد حفظت أدق تفاصيله وراقبت أبسط حركاته، وإيماءاته، وتمتعت بلغته التي تدغم حرف الراء بأنوثة مذهلة..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يجلس أمام جمهوره، يجري حوارات يستعصي عليّ فهمها كلها .. يتنقل بخفة تأسرني بين هذا وذاك.. وبعد أن ينتهي برنامجه، ينظر في عينيّ، يبتسم، ويرسل قبلاته فأكون أول من يتلقفها، أتلمس خدي، وأغلق التلفزيون، لا أريد سماع صوت بعد صوته، وكأن أذني ما عادت تستسيغ سوى نغماته.. آه يا للروعة، لقد جعل مني شاعرة أهرع إلى طاولتي، أفتح الدفتر، أكتب له رسائل شوق ساخنة أعنونها برسائل بيضاء لرجل من ياسمين، أحكي له عن وحدتي، أصف له غرفتي، وأبوح له بأول حب وقعت به، ثم أدعوه لزيارة بيتي، وأشكو له ابتعاد الجميع عني وأتضرع أمامه كي يبقى معي، ثم أعانقه مطولاً قبل أن يفر من بين يديّ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أتخيله في أكثر المواقف حميمية.. كنت أموت شوقاً لعناقه، والاتحاد معه بقبلة تسحب روحي من بين شفتيّ.. بل كنت أتخيله وهو يقبلني كيف سيحمر وجهه البهي، وكيف سيلفظ كلمة حبيبتي، وكيف ستتنغم حروف اسمي بصوته الشجي.</strong><br />
<strong>أصبح موعد التاسعة موعداً مقدساً لا أسمح باختراقه بأي شيء خارجي، حيث أقوم بإقفال أجهزة الهاتف، وأمتنع عن فتح الباب حتى لو تكسر الجرس من الرنين..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن ما الذي حصل له اليوم؟ كان وجهه كئيباً.. من تجرأ على تعكير مزاجه ..خرج كعادته، قفز بين جمهوره، صوته كان مغلفاً بحزن شفيف، حاول مداراته لكنني وحدي من التقط إشارات قهره.. أنا من تدرك أحاسيسه، وتحفظ انفعالات وجهه، أنا وحدي من تعرف مما يعاني، لعله اشتاق إليّ كما اشتقت إليه، ربما ملّ من هذه الوجوه التي تطالعه بنظرات جامدة حيادية لا حرارة فيها، لعله كره تلك النظرات التي تعتبره مصرفاً متحركاً&#8230; لكنه بالنتيجة لم يعد كما كان، قَفزاته قصيرة اليوم، جمله مقتضبة، خمد في صوته شيء لا أعرفه.. انطفأ في نظراته البريق..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبل أن يطرأ هذا التغيير على ميشيل لم أنتبه أن هناك أرقام هاتفية تمر أمامي، بل أكثر من ذلك هناك بريد إلكتروني .. تسارعت دقات قلبي، اقتربت من التلفزيون، نقلت الأرقام والحروف الأجنبية وأنا أتخيل ميشيل يبوح لي بما يؤلمه، ويضحك من لهفتي، تخيلته وأنا أدخل السرور إلى قلبه، تخيلت ردود أفعاله ودهشته لأنني الوحيدة التي التقطت ألمه من مسافات بعيدة، تخيلته يتوسد صدري ويناديني (ma mere)..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قررت وأنا ألجأ إلى سريري أن أجري غداً اتصالاً به، وإن لم أتمكن سألجأ لأقرب مقهى أنترنيت، وأرسل له رسالة أخفف عنه، وأسعده بكلمات ما سمعها من أنثى &#8230;نامت فرحةُ وصاله معي على وسادة واحدة .. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>استيقظت من نومي على أصوات عالية، ومشاحنات أظن أنني عرفت مصدرها .. هذه أختي تزورنا كعادتها، وقد أقسمتْ ألا تعود إلى بيت زوجها ثانية .. يا للسماء .. لقد أُخترق نظام حياتي من جديد .. صرخت بصوت عال ٍ: ميشيل !!!</strong><br />
<strong>قمت مفزوعة، كان أولاد أختي يتصارعون على شيء، ما أن تبينته حتى هجمت على حلقتهم المغلقة، وانتشلت جهاز التحكم من بين براثنهم، وهنا بدأت سيمفونية الصريخ، والزعيق .. حتى استسلمت تحت ضغط أمي ودموع أختي التي لم تجف أبداً، وسلمتهم جهاز التحكم، وانزويت في غرفتي أغلي وأفور ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي التاسعة انتظرت أن ينام الأولاد، وتنام أمهم، وينام العالم كي أعود إلى عالمي الوردي.. لكن شيئاً من هذا لم يحصل أبداً فقد بقي الأولاد وأمهم، والعالم ساهرون يتشاجرون على محطات تلفزيونية بعيدة عن ميشيل بعد النجوم ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعد مجادلات، ومناورات، وذهاب وإياب عادت أختي إلى بيت زوجها، وعاد الهدوء إلى بيتنا&#8230; وعدت لأمارس طقوس التاسعة بكل شوقي ولهفتي&#8230; أشعلت التلفزيون.. فأبى أن يشتغل لقد مسح الأولاد المحطات كلها، ولم يبق سوى المحطات الأرضية التي تسقم الروح.. حاولت التوليف لكن دون فائدة، بحثت عن عناوين ميشيل لكن العبث كان قد وصل إلى مكتبتي.. شددت شعري، وقضمت أظافري غيظاً.. وصرخت صوتاً رددته وحدتي، وجدراني، ولوعة فقدي لعالمي: كم مرة سيهرب مني رنين الساعة التاسعة.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9909">حين تدق الساعة التاسعة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9909/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماذا أفعل هذه الأيام؟</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9710</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9710#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Sep 2022 12:59:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9710</guid>

					<description><![CDATA[<p>سؤال بسيط والجواب أبسط. طلقت الإبداع بالثلاثة، بعد أن تخلت الدنيا عني &#8230; أصبح الهم الأكبر.. أمي.. الدواء.. رغيف الخبز.. وبين هذه المطحنة أعطي لنفسي فرصة بين قطع الكهرباء الطويل ووصلها الضئيل.. أصبحت مدمنة على مقاطع فيديو تُظهر قصور الملوك والأمراء والتجار والفنانين.. أتفسح بين ردهاتها، وأطل على حدائقها الواسعة التي تسبح فيها الخيل بلا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9710">ماذا أفعل هذه الأيام؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>سؤال بسيط والجواب أبسط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طلقت الإبداع بالثلاثة، بعد أن تخلت الدنيا عني &#8230; أصبح الهم الأكبر.. أمي.. الدواء.. رغيف الخبز..</strong><br />
<strong>وبين هذه المطحنة أعطي لنفسي فرصة بين قطع الكهرباء الطويل ووصلها الضئيل..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أصبحت مدمنة على مقاطع فيديو تُظهر قصور الملوك والأمراء والتجار والفنانين.. أتفسح بين ردهاتها، وأطل على حدائقها الواسعة التي تسبح فيها الخيل بلا مراكب .. خضراء ..مزهرة .. ومواكب السيارات التي تخرج من بواباتها &#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أتابع الأميرات وعمليات الشد والنفخ والتبييض اللواتي يخضعن لها..</strong><br />
<strong>أتابع خيانات الأميرات وكم أتلذذ بذلك.. أقرأ الانكسار على وجوه الملوك والأمراء الذين خانتهم زوجاتهم، وكم يسرني منظرهم والحنق يتفجر من مآقيهم أشعر بأن الزوجات يأخذن حق الشعوب المقهورة بخيانتهم الشهمة &#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تسعدني عارضات الأزياء والجزر البعيدة التي يسافرن إليها</strong><br />
<strong>أعشق حفلات التعري في الليل والجزيرة ترتطم بالبحر والبحر يرتطم بها..</strong><br />
<strong>أما مقاطع التحول الجنسي أعشقها وأؤيدها وأبحث عنها.. وقصص الانتحار لشابات جميلات وشبان..</strong><br />
<strong>أتابع كل شيء إلا مقاطع الأزمات السورية فأنا أبغضها.. أمقتها .. فهي تُخرج شياطيني&#8230; فللجوع شيطان في معدتي وشيطان البرد في أطرافي .. وشيطان الخوف على أمي ..</strong><br />
<strong>في ربع ساعة كهرباء أدور على عالم جميل لا ظلمة ولا جوع ولا برد ولا خوف فيه..</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9710">ماذا أفعل هذه الأيام؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9710/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شهريار</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9293</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9293#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 23 Jan 2021 13:18:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9293</guid>

					<description><![CDATA[<p>مليكي الذي بيده روحي وتعسي، أناشدك أن تبقى معنا ليلة أخرى.. مليكي.. يا نسمة مرت على المملكة، يا فرحاً.. يا حبور.. هي مرحلة تعوّدنا عليها من سباتك الذي بدأ يزورك باستمرار حيث تصحو بعده شاباً أكثر مما كنت.. لكن (الكوما) طالت هذه الفترة ويبدو أن النهاية قد اقتربت.. أهكذا ترحل الأباطرة دون تلويحة وداع؟! سيذكرك &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9293">شهريار</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>مليكي الذي بيده روحي وتعسي، أناشدك أن تبقى معنا ليلة أخرى.. مليكي.. يا نسمة مرت على المملكة، يا فرحاً.. يا حبور..</strong><br />
<strong>هي مرحلة تعوّدنا عليها من سباتك الذي بدأ يزورك باستمرار حيث تصحو بعده شاباً أكثر مما كنت..</strong><br />
<strong>لكن (الكوما) طالت هذه الفترة ويبدو أن النهاية قد اقتربت.. أهكذا ترحل الأباطرة دون تلويحة وداع؟! سيذكرك هذا الشعب.. سيخلدك كما خلد من قبلك وسيخلد من سيأتي بعدك.. </strong><br />
<strong>أعرف بأنك تتحسس من الكتبة الذين يطرحون أسئلة لا تفهم منها إلا الصريخ والنباح.. أنا معك وأؤيد أفكارك النيّرة فهؤلاء الكتبة لا يفقهون شيئاً ومن العجب العجاب أنهم يرفضون أن يقبضوا المال بحجة المبادئ&#8230; لندعهم في غيهم يعمهون&#8230; شكراً يا مليكي إذ منحتني شرف كتابة يومياتك وما أشهاها وأطيبها من يوميات.. مكتوبة بحبر العسل والورد.. يا لهذه البسمة المزروعة فوق وجنتيك منذ عهود! يا لذلك السلام الداخلي الذي يوحي بالأمن والأمان!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مضت عشرات السنين وأنت هنا وهناك وهنالك توزع الأمان بنظرات يملؤها الفرح والطمأنينة.. </strong><strong>ارتحلت وسافرت ونثرت طيفك في مملكتك الجميلة الوادعة التي ينام أهلها وهم يلهجون بالدعاء إليك..</strong><br />
<strong>لابد أنك تذكر صولاتك وجولاتك.. أيها الماكر لا تنكر حبك للنساء البيضاوات اللواتي لم تمسسهن يد من قبلك.. فهذا شرطك وتلك رغبتك.. فما أجمل أن تكون الفاتح الأول لمدن العنبر.. كيف لا وأنت من فتح بلادنا لهؤلاء النسوة، ولم تبخل علينا بأجسادهن عندما كنت تملها.. آه يا مولاي من داء الملل الذي كان يصيبك.. لكن معك حق، فالنساء يجلبن السأم والقرف.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قصرك شاهد على تلك الأحداث.. كنت مغرماً بمشاهدة رقص الباليه دون أن تعنيك الحكاية ودون أن ترصد تعابير وجوه الراقصين ومعاناتهم وقلقهم وضجيج موسيقاهم الذي يتدرج بين النسيم والرعد والإعصار.. أكثر ما كان يقلقك أن يناقشك أحد السيّاح في أسماء الرقصات ومدلولاتها، بل أكثر ما كان يزعجك أن يطلب منك هؤلاء اسم العازف أو مؤلف مقطوعة الباليه، وماذا يعنيك أنت من هذه الخزعبلات؟؟ &#8230;. كل ما كان يعنيك هو خلفية الراقصة وتطاير ثوبها القصير على فخذيها لتظهر تلك القطعة الداخلية التي كانت تؤجج أشواقك لما تحتها.. من ينسى قصة تلك الراقصة التي شاهدتَ عرضها في بلد أجنبي كنت تتواجد فيه لتوقيع مشاريع لم تكن لتتم إلا بوجودك .. عندما عدت إلى مملكتنا، استجلبت لأجلها مهندساً مختصاً كي يصمم بحيرة ثلجية مجمّدة وأرسلت في طلبها كي تتراقص أمامك في القصر .. لكن العاهرة رفضت بحجة أنها ليست راقصة قصور.. فأمرت بإزالة البحيرة من قصرك واخترت لها أرضاً أخرى فالمملكة لك وأنت حر في أرضك وملكك.. ما عليك سوى التلميح ليُنفذ طلبك بالحال.. وعاد المهندس من بلاده الباردة وتم تصميم البحيرة وتجميدها ثانية ضمن ظروف أخذت الكثير من الجهد والمال.. ومن يسأل عن المال وأنت تقبع فوق كنوز الأرض، تستحق ذلك يا مولانا .. لكن الراقصة لم تقبل الدعوة لأنها تزوجت وربما تنتظر مولودها الأول..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا تتنهد يا جلالة الملك.. البحيرة ذابت وأكلها النسيان.. وأصبحت ملعباً لأطفال القصر الذين سيصبحون غداً أمراء ثم ملوكاً، وسوف يذكرون هذه القصة ويضحكون.. لا بد أنها قصة مسلية..</strong><br />
<strong>دعنا نطوي هذه الصفحة فأنا أرى أن الكدر قد ارتسم فوق جبينك المعظم.. لماذا لا تذكر رحلات الصيد وما أروعها في تلك الصحراء الشاسعة.. حيث كانت الغزلان تتهادى وهي تقفز هاربة من بنادقنا.. بينما أنت في خيمتك الملوكية تحرث جسد تلك الإفرنجية التي أذاقتك المتع بألوان الطيف كله.. </strong><br />
<strong>لله در تلك الإفرنجيات كم يجدن فن الإغواء.. كنا نسمع لهاثكما وشخيركما ونتلمظ شوقاً على نسائنا.. لكن يحق للملوك مالا يحق لغيرهم.. فهم سادتنا في الحق والباطل..</strong><br />
<strong>كنت تتحدث عن شبقها بلوعة وجنون, وتقول لماذا لا تكون لنسائنا هذه المهارة، لكن الرجال لك بالمرصاد فنساؤنا عفيفات، شريفات، لا يشتهين الرجال حتى لو كانوا أزواجهن..</strong><br />
<strong>أما زوجاتك، وأبناؤك العشرون فكنت مثالاً يحتذى بالأبوَّة والعدل والإنصاف.. ولم تتخل عن هاجسك السياسي في أن الخلاف سيدب بينهم ما أن تغمض عين الحياة فأوكلت مهمة تربيتهم وتأديبهم لأهم الأطباء النفسيين الذين قدموا من الخارج يحملون شهاداتهم ونظرياتهم وفنونهم.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أولادك .. الله !! ما أروعهم وألطفهم وأرقهم&#8230; نصحك أحد المستشارين في أنه ليس بالضرورة أن يكون ولي عهدك أكبرهم سناً، فقد استشفوا في ولدك الأوسط خبرة وحنكة وجدية فاقت كل تصور..</strong><br />
<strong>أما بناتك الأميرات فقلما نراهم فهم في شغل شاغل وراء كل جديد من الألبسة والمجوهرات.. فطائرتهم كانت في إقلاع دائم هنا وهناك.. ويقال يا مولانا أن احدهن قد تمردت ورفضت السفر مع أخواتها وشقيقاتها وطالبت بتخصيص طائرة لها وحدها.. وتم لها ما أرادت.. كم أنت أب مثالي.. و كم كن جميلات.. صاخبات.. </strong><br />
<strong>لا تعطي أذنك لتلك الفضيحة التي أثارتها إحدى الفضائيات عن علاقة غير شرعية تربط ابنتك والعياذ بالله بابن أحد السفراء الأجانب .. كل ذلك يا مولاي محض افتراء، وضريبة نجاح يدفعها رجل مثلك.. وسمو الأميرة أكبر من أن ندافع عنها.. فأصلها هو الذي يدافع عنها وعن منبتها وأخلاقها..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مضت السنون وأنت تنعم في دعة حسدك عليها الكثيرون وبالمقابل تم انتقادك من قبل منظمات تافهة كما عبر لك وزيرك وهو يطمئنك، وفعلاً تم لملمة الأمر بل أكثر من ذلك تم إغلاق تلك الفضائية التي استقبلت تلك الوجوه الصفراء وسمحت بذلك النباح وتلك التقولات&#8230;</strong><br />
<strong>كنت تقول معللاً: ما دام لدي هذا الجيش من الوزراء والأمراء وأولياء العهد، وما داموا يقبضون الثروات وأعرف بأنهم يسرقونني، لماذا أتعب روحي في إدارة البلاد.. أنا أعرف لمن سلمت زمامه، ولم يخب ظن أبي وقبله جدي في تصوراتهم.. </strong><br />
<strong>لا تتنهد.. انظر كيف تكور كرشك الملوكي فأصبح مثل بطن أفعى تجهز على فريسة..</strong><br />
<strong>حسناً دعنا من الذكريات التي تقلق راحتك، وتذكر تلك المحظية السوداء التي تمنّعت عنك وسببّت لك إحباطاً نفسياً ما أدى لاستدعاء طبيبك الذي كان يستجم خارج البلاد..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت قد رأيتها في آخر زيارة لبلادها الساحرة.. صحيح هي طفلة لم تتجاوز عامها العاشر لكنها مكتملة الأنوثة، منتفخة الصدر، مدورة الأرداف.. صحيح أن والدها أصابته الجلطة جرّاء اختطافها من قبل رجالكم الأشاوس.. لكن هذا يهون أمام الشرف الذي منحته جلالتكم لرحمها الذي فاض بنطافكم، وأمام النشوة التي أطلقتها، حيث لم يحتمل جسدها كل تلك السعادة فأسلمت الروح لبارئها..</strong><br />
<strong>رحمها الله وسامحها، فلم تدرك أي مجد ناله جسدها الفاني..</strong><br />
<strong>هكذا النساء يا مولاي آكلات ناكرات.. </strong><br />
<strong>لكن أكثر ما كان يمتعك ويمتع المملكة من شرقها لغربها، هو الحمّام الذي تحتفل به مملكتنا كما تحتفل بأعيادها الوطنية..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كانت نساء العجم يتجمعن في جناحكم الخاص بالحمّام، يجهزن الماء على عدة مستويات.. فمارينا للماء الصافي دون أي تعطير حيث تغطس فيه حتى الرقبة، ولوسي للماء المذاب معه العنبر الأفريقي، وجورجيت للماء المعطر بورق النيلوفر، وكريس للماء الوردي، وجودي للمرحلة الهامة والأخيرة، ويقال وسامحني يا سيدي ومولاي، أن تلك المرحلة كان يُذاب فيها عسل الزلوع وبودرة الفياغرا، وخصوصاً أن &#8230;&#8230;&#8230; أقصد يا مولاي &#8230; سامحني والله هذا ليس قولي إنه قولهن: إن فحولتك كانت في هزيعها الأخير ولم تنفع كل مستحضرات تلك الجوقة التافهة من النساء.. ولكن لا تحزن فإن كل شيء يتم تصحيحه بعد الحمّام حيث تتناوب خلاله الأيادي البضة على جسدك وتندلق فوق وجهك النهود التي كنت تحررها من حاملات الحرير الشفافة بشقاوة وهذه إحدى صفاتك المحببة للجميع.. ثم ستحملك الأيادي إلى سرير الماء وتبدأ عمليات التدليك لجسدك الذي يعتليه الصدف والفطور والتقعرات والتحدبات، حيث يُمسح بزيت الياسمين وبعض الخلطات العجيبة التي تعيد إلى روحك الروح، فتتنهد منتشياً، وتزفر كل ما علق من آلام وحزن وخوف.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهكذا كنت تخرج بروح عالية ومزاج رائق وصدر عارم بالفرح.. </strong><strong>ولذلك كله كنا نخرج إلى الشوارع نحتفل بعيد الحمّام الذي يهل على مملكتنا التي تزداد أعيادها يوماً بعد آخر. </strong><br />
<strong>أما الآن فما علينا سوى تغيير نمط هذا الحمّام كي يكون على مقاس ومزاج ولي عهدنا الجديد الذي سنحتفل بتتويجه غداً.. وكل ما أتمناه أن يتخذني كاتباً له كما اتخذني والده وجده، لأن كل تلك الهرطقات التي ذكرتها سوف يتم حذفها من سيرتك الذاتية التي أعددت نسخة مختلفة عن هذه أنقش من خلالها مجدك الخالد، ومجد من سيليك على جدار الزمن.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9293">شهريار</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9293/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;خصيصاً للعراة&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9249</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9249#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Dec 2020 20:17:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9249</guid>

					<description><![CDATA[<p>قال الراوي يا سادة يا كرام: إن رجلاً من بلاد الله الواسعة كتب قصته على رمال الشاطئ ومضى، وقبل أن تمحوها الأمواج الناعمة، التقطها آخر ودوّنها على الأصداف الوحيدة، وقبل أن تكسرها الأقدام الحافية التقطها آخر ودوَّنها فوق الغيمات، وقبل أن تذرف الغيوم دموعها التقطها آخر وآخر حتى وصلت إلينا دون حذف أو شطب، أو &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9249">&#8220;خصيصاً للعراة&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قال الراوي يا سادة يا كرام: إن رجلاً من بلاد الله الواسعة كتب قصته على رمال الشاطئ ومضى، وقبل أن تمحوها الأمواج الناعمة، التقطها آخر ودوّنها على الأصداف الوحيدة، وقبل أن تكسرها الأقدام الحافية التقطها آخر ودوَّنها فوق الغيمات، وقبل أن تذرف الغيوم دموعها التقطها آخر وآخر حتى وصلت إلينا دون حذف أو شطب، أو تحوير، وهذا ما قاله الرجل الذي كان يسكن في بلاد الله الواسعة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>“جلدي يحكني، وهذه مشكلة تلازمني منذ قرون، أكاد أفتح ثقباً في رقبتي وصدري وجذعي وأطرافي، لم أدع مستحضراً عربياً أو أعجمياً إلا وجربته فوق جلدي.. السائل منه والجامد، والهلامي… حتى الإبر الصينية والحجامة. بل أكثر من ذلك لقد جربت الحبوب المخدرة التي تسطح الجمل..</strong><br />
<strong>الحك يلتهمني، أظافر زوجتي وبناتي تكسرت فوق جلدي، البيت يشهد على الخراب الذي أفتعله ما أن تهجم حالة الحك على بدني، كم مرة أشعلت النار وسط الغرفة المسقوفة بعيدان القصب، والمرصوصة بأعواد التين والعنب، والمدكوكة بأحجار كبيرة وصغيرة، ساحة البيت المتربة تشهد على هرولتي المجنونة، وتمرغي الهستيري مثل بغل عجوز، كم مرة امتص بئر الماء صراخي، وكم مرة كتم عوائي.. تشهد على ذلك أشجار التين العارية..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كم كنت أرتاح ليلاً عندما أخلع ملابسي ولا أبقي على شيء، كنت أحلِّق وأطير، ثم أغفو، كانت زوجتي تقفل الباب من الداخل كيلا تدخل بناتي ويرينني عارياً كما ولدتني أمي..</strong><br />
<strong>يعود الحك للهيجان ما أن أضع أسمالي على جسدي، وأصدقكم القول أن الحك لم يكن من النوع المسلي، بل كان حكاً لئيماً، لا يهدأ ولا يبرد، أصرخ وأنقبض مثل ثور في حلبة المصارعة، أتوه عن الجهات مثل فأر وقع في المصيدة.. أخيراً وجدت الحل الأمثل ولن أتراجع عنه، رغم أن هذا الحل سيكلفني الكثير ولكن يا روح ما بعدك روح..</strong><br />
<strong>خلعت قميصي، خلعت سروالي الأسود، وأبقيت على سروالي الداخلي.. كل مناطق جسدي توقفت عن الحك ما عدا المنطقة التي يشغلها سروالي الداخلي.. خلعته وارتحت منه..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جن جنون زوجتي وهي تشير إلى بناتي .. لكن ماذا أفعل ؟؟ الموضوع فوق طاقة تحملي، ثم أنني لا أمارس أي عمل من قبيل الإغراء لأن جسدي عبارة عن كومة من العظام التي تصدر أصواتاً تشبه أصوات الأبواب التي تحتاج إلى زيت.. والأمر الأهم أن كل شيء قد هدأ ونام..</strong><br />
<strong>المهم هممت بالخروج لكن زوجتي أقسمت لو خرجت عارياً ستترك البيت ولن تعود إليه بتاتاً، لم أستمع إلى تهديدها فهذا الشيء الوحيد الذي يريح جلدي الذي تفسخ من أظافرها وأظافر بناتها، وليكن ما يكون..</strong><br />
<strong>قبل أن أخرج من البيت كانت زوجتي تجمع بعض الأسمال التي تسميها ثياباً وتلقي بها في كيس قديم، احتضنتْ بناتها وهربت إلى بيت أهلها.. أنا متأكد بأنها ستعود لأن أباها لن يبقيها مع ثلاثة أفواه تأكل، وتصدر ضجيجاً أكثر من ساعة..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مشيت في الشارع وأنا أحاول أن أتناسى عريي.. لحق بي الأطفال الصغار وباشروا برشقي بالحجارة، أغلقت النساء نوافذ مطابخها، تقدم مني بعض الشبان، وتلقيت عدة لكمات من قبضاتهم الغضة، لكن كل هذا يهون أمام الحك الذي هدأ ونام..</strong><br />
<strong>اقترب طفل صغير وقال لي:</strong><br />
<strong>– عمو لماذا تمشي عارياً؟</strong><br />
<strong>قلت له: هل تجرب أن تفعل مثلي؟</strong><br />
<strong>رد ببراءة: أليس عيباً يا عمو</strong><br />
<strong>قلت له : ماذا ستخسر جربْ فقط، وإن لم يعجبك اصفعني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ضحك الطفل ببراءة و</strong><strong>بدأ يخلع ملابسه إلى آخرها ومشى معي، بدأت أدندن أغنية ترفرف فوق كلماتها الأشجار وتجري من تحت أقدامها الأنهار، فشاركني بصوته الصغير الذي بدأ يعلو مغيِّباً صوتي، فتبعه طفل آخر وآخر، واتسعت الطرقات لنا، واكتملت أطراف الجوقة، وكان الصوت عالياً..</strong><br />
<strong>بدا المشهد أكثر إثارة، كنا نمشي ونحن نحمل أصواتنا فوق أجسادنا العارية، لم نعبأ بصفارات الشرطي ولا بالبيض الفاسد الذي كنا نُرشق به، ولا بالحجارة التي كانت تدمينا، وبالكلمات البذيئة التي تمس أعراضنا الطاهرة..</strong><br />
<strong>كبر جيشي وتنوعت الأعمار التي انضمت إليه.. وصوت الطبيعة يحلق في سماء البيوت النائمة..</strong><br />
<strong>كان الغناء الشجي يموج فوق الأحياء مثل الأشباح، يدخل الغرف المغلقة، يوشوش في آذان الأطفال: تعالوا نغني للحب والأشجار.. كانت كلمات الأناشيد تقول: لا وقت إلا للغناء, أوقفوا معامل نفاقكم، أوقفوا تنظيراتكم واختلافاتكم، أوقفوا صفقاتكم المشبوهة، أوقفوا تحليلاتكم فنحن لا نسمع إلا لهدير الأنهار، وحفيف الأشجار، نحن نتأرجح بخيوط الشمس، ونغفو فوق أهداب القمر…</strong><br />
<strong>في ساحة المدينة، كنت أظن أن داء الحك اختارني أنا فقط من دون خلق الله، لكن المدينة كانت كلها مصابة بهذا الداء.. اختلطت التظاهرات وكبرت، وتعالى الشدو بصوت واحد: عاش وطن لا حك فيه، تسقط كل الحساسيات الجلدية التي سببّت بانتفاخ، ونزيف أجسادنا..”.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9249">&#8220;خصيصاً للعراة&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9249/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صلاة الاستسقاء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9197</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9197#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Nov 2020 18:31:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9197</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;يا حنّان يا منّان، اجعلني جميلة في نظر من أحب، يا حنّان يا منّان.. ارسمني دوار شمسٍ بين خطوط كفه، يا ذا العطاء، يا ذا الرجاء، ازرعني في تربته مرجاً أخضر يعيد إليه شبابه، اسق العطاش تكرماً يا واهب الخصب واهطلني مطراً على سنواته العجاف&#8221;. طوى الشيخ التميمة بشكل هندسيّ، حرّك شفتيه بأدعية غير مترابطة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9197">صلاة الاستسقاء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;يا حنّان يا منّان، اجعلني جميلة في نظر من أحب، يا حنّان يا منّان.. ارسمني دوار شمسٍ بين خطوط كفه، يا ذا العطاء، يا ذا الرجاء، ازرعني في تربته مرجاً أخضر يعيد إليه شبابه، اسق العطاش تكرماً يا واهب الخصب واهطلني مطراً على سنواته العجاف&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طوى الشيخ التميمة بشكل هندسيّ، حرّك شفتيه بأدعية غير مترابطة وهو يسترق نظرات اشتهاء على أنثى عاشقة تتكوم عند قدميه، ثم قذف التميمة فحطت فوق فخذيها المرتعشين، أخرجت مالاً من حقيبتها ورمته أمام ذكر مشوّه الوجه، يحرس هواء سيده.. وقفت أمام بيت مهجور، تتداعى جدرانه، وتشرع نوافذه لمواء القطط الجائعة، فردتْ كفها، فأضاءت التميمة كالنهار، ومشت في طريق طويل..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في أول خطوة لفض عذرية الكلام، أدارت أرقامه، تنشقت صنوبر صوته، كما تلهف لارتجاف حروفها، هذه هي البداية التي رسم خطوطها عراف البيوت المهجورة.. في المكالمة الثانية بدت أكثر قرباً منه، كما تشوّق لسماع الكثير عنها، وأخذ الحديث يفجّر مواهبها في استدراج الذكر إلى جنتها بالإغواء حيناً، والمراوغة حيناً وهذه وصية عراف الأماني المتداعية التي حرصت على تنفيذها بحذافيرها.. أخاطت جراباً من الحرير الأزرق، وسّدت تميمتها بداخله، علقتها قرب صورته التي سرقتها دون علم منه.. وفي كل مرة يتأخر اتصاله، تركع أمام أيقونتها ضامة يديها إلى صدرها، وتتمتم:  يا حنّان يا منّان..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فيقطع رنين الهاتف لهفة صلاتها، ويتضوع بخور الكلام، وتنتشر أدخنة زرقاء تحمل بين حناياها إشعاعات حمراء تبدو ثم تختفي حسب حرارة الكلمات.. قال لها عراف النوافذ المسرعة: &#8220;إياك ثم إياك أن تبوحي بحبك لرجل، فقلوب الرجال فقاعات صابون، لن تقبضي عليها حينما يفترسك وحش الشوق، فلا الكأس يرويك، ولا الطب يشفيك&#8221;.</strong><br />
<strong>في ذلك المساء تسرّب صوته كموسيقى القدر :&#8221;تعالي أنا مريض&#8221;&#8230;.</strong><br />
<strong>كم طال انتظارها لهذه الدعوة ..طافت حول بيته سبع مرات، تمسّحت بقضبان نوافذه، رمت وصايا عراف الشياطين بجمرات قلبها.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان لنقر الباب صوتاً خافتاً كالأنين، تلقف يدها، وأبقاها بين يديه، ثم أدخلها أمامه..</strong><br />
<strong>كان بيته مزيجاً من دفء وموسيقى، احتارت أيهما يصدر عن الآخر، تكلما في القضايا العامة والخاصة دون أن يقرب أحدهما من فوران ذلك البئر الذي يسمونه &#8220;قلباً&#8221;.. قامت وودعته، فشيعها، وعاد يسأل عنها وعن المكان &#8230;. </strong><br />
<strong>لم تعد تحتمل وصايا عراف الذنوب، فحشدت طاقاتها معلنة التمرد والعصيان، قفز قلبها من بين قفصه، طلبت أرقامه، قالت بما يشبه الهذيان: &#8220;أحبك&#8221;&#8230;.. فتنهد القلب الساكن في الطرف الآخر، وتمايلت حبال الأمنيات، وتعاهد القلبان على الكتمان كيلا يعاقبهما عراف الحروب البشرية&#8230; انتزعت صورته عن الجدار، ضمتها إلى صدرها، راقصتها.. </strong><strong>خطوة، خطوتان، قفزت في الهواء&#8230; رفرفت&#8230; ثم حطت على الكرسي منهكة، فتسرب صوت عراف القيامة: إن زمن التوبة قد ولى وجاء يوم الحساب. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سقطت الصورة من يدها، وهوت محدثة أنيناً مدوياً&#8230;&#8230;.. مضى أسبوع دون أن تسمع صوته.. هبت إلى تميمتها فلم تجدها، حفرت الجدران، الأرض، السماء، ركعت أمام صورته، حاولت الكلام، فتماوجت الحروف في عقلها وبدت كالخيوط الدقيقة وانقطعت متحدية ذاكرتها.. مثلت بين يدي عراف النهايات، مشعثة الشعر، منتفخة الأجفان وصاحت: &#8220;عطشى لصلاة صوته، عطشى لمزارات صدره، امطر يا ذا العطاء، ارعد يا ذا الرجاء، أفض من بركاتك فرصة جديدة، أملاً جديداً&#8221;. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقف عراف القلوب التائهة، مسّد لحيته البيضاء الطويلة، قذف تميمة مثلثة الشكل، فحطت على فخذين يرتجفان، ثم وضعها عراف الاتجاهات الحائرة على مفترق طرق، ثم اختفى.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9197">صلاة الاستسقاء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9197/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خوابي العشق الأربعون</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8935</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8935#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Sep 2020 13:40:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8935</guid>

					<description><![CDATA[<p>لتلك الخابية سر الأسرار.. من فتحها فقد خلده العسل.. ومن وقف دون فتحها فهو هالك.. هالك.. لتلك الخابية رموزها.. وسرها وسحرها.. عنقها.. خصرها.. رائحة الذكور مكتوبة على جدرانها بماء التشهي.. طينها الحار محروق بألف لهفة. سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة.. ومثلهم من الأحمر.. وضعفهم من الأخضر.. ثم ستزول ألوانك ولا يبقى إلا سرها.. سيدي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8935">خوابي العشق الأربعون</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لتلك الخابية سر الأسرار.. من فتحها فقد خلده العسل.. ومن وقف دون فتحها فهو هالك.. هالك..</strong><br />
<strong>لتلك الخابية رموزها.. وسرها وسحرها.. عنقها.. خصرها.. رائحة الذكور مكتوبة على جدرانها بماء التشهي.. طينها الحار محروق بألف لهفة.</strong><br />
<strong>سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة.. ومثلهم من الأحمر.. وضعفهم من الأخضر.. ثم ستزول ألوانك ولا يبقى إلا سرها..</strong><br />
<strong>سيدي ومولاي لقد بلغت أرذل الحب وما زال في النفس شيء من ثوبها الذي وضعته العرّافة في جرن، ودقته مع لحمها حتى أصبح من المستحيل فصل خيوط الثوب عن خيوط اللحم ثم أحرقته وذرت رماده فوق مفازات بلا نهاية.. في ذلك الربيع أنبتت الصحراء أشجاراً لها رائحة الغواية تكاثرت وتكاثرت حتى غطت لون العطش وقذفت الأشواك ماء حاراً.</strong><br />
<strong>ذلك الثوب الذي مزقته بأسنانك وحفرت على لحمه أول ملحمة تكتبها الأسنان على رُقٌم الجسد.. فانهمر الحليب ووضع النقاط على الحروف..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لك عشرة أيام اعتزلت في مفازتك ولم تفتح فمك إلا لقطرة ماء تبلل عطشك فقد كان خوفك إن فتحت فمك أن تهرب رائحتها التي تغذي فحولتك..</strong><br />
<strong>وعشرة أيام حمراء كمعركة دامية.. بدأت فيها ترحالك وممارسة الغواية في كل أرض تدوسها قدماك..</strong><br />
<strong>وضِعفها خضراء الدمن فقد بنيت فوق المدى هرماً من جسدها ورفعت كعبيها فوق كتفيك ورأيت الكون بألف لون..</strong><br />
<strong>حينما سار المؤمنون مشياً على الأقدام كي يلتقوا بالحبيب المشتهى.. كنت ما تزال تشعل النار كي تبعد هزيع الليالي.. فالنار رفيقة مخاتلة مثل المرأة إن لم تزكيها بروحك وتحميها بجسدك فهي مفارقتك فراقاً لا رجعة له..</strong><br />
<strong>المؤمنون يسيرون منذ أربعين شوقاً بأقدام حافية وروح تتهجد للوصول .. يسير أمامهم أربعون جملاً يحملون إرثاً من عطشك وعطش أسلافك.. تكتب آثار حوافرهم على الرمل حكايات من سبقوك .. الخط يستقيم مدة أربعين حولاً.. ثم يتعرج ما بقي فيه نبض..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبل الرحلة كان صوتك يهتف: مدد.. مدد يا معشوقي..مدد.. مدد يا مولاي وسيدي.. رفعت يديك ونظرك، وكل حواسك كي تبارك الرب وإذ بصوت يقتل فيك كل الرغبات إلا رغبة الجسد.. مرت وبان كعبها فاسملْ عينيك بأقرب أداة حادة يا سيدي ومولاي كيلا ترفع هذا الكعب وتشرق شمس&#8230;.</strong><br />
<strong>ألقمتك كفها وهي تطلب صدقة لجسد شققته الصحارى ولم يتشقق..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مولاي وسيدي كنت لا تزال غراً تهش ذباب الملل والضجر والوقت عنك وعن عشيرتك بتعصب يفور في دم أسلافك.. مرت من أمامك.. مدت كفها تطلب الصدقة.. لو قيض هذا الكف لك لحاربت به الأنس والجان..</strong><br />
<strong>كفها ممدود نحوك.. جسدها منتصب كراية لا تنحني.. أمسكت كفها فبرزت خطوط مستقيمة وملتوية ومتعرجة كأنها دعوات بكل الاتجاهات.. وقفت أمامها والكف تعتصره أصابعك.. قرأت اللوعة والألم في عينيها.. وقف الزمان.. تجمدت الشمس فوق لهيبك.. دار المكان.. واللعبة في يدك يداعبها عنف أصابعك.</strong><br />
<strong>صاح المؤذن.. هب المؤمنون وغرقوا في نسيجهم الأخضر، يتمسحون، ينوحون ويندبون.. وغرقت في نسيج مخاتل تلهث وتتشنج وتجثو ثم تركع..</strong><br />
<strong>المؤمنون في صلاتهم وأنت يا سيدي ومولاي تتعبد هذا الكف الطري وتقلبه ذات اليمين وذات الشمال.. وبوصلتك لا زالت نائمة في وصيدك ترعى سكينتك..</strong><br />
<strong>ثم بدأت صلاتك وفردت سجادتك فوق شظى الرمال.. وارتفع صوتك مزمجراً :</strong><br />
<strong>من وضع سر النخيل في النواة ؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سبع دورات والتمر يسّاقط فوقكما..كم شروق سيشرق وأنت تدور حول مزدلفك وتبارك المعبود في خلقه؟</strong><br />
<strong>طويت المفازة عابراً كل الجهات.. وصلت إلى سجادتك الممددة.. عصرت الرمان&#8230;&#8230; وهرست العنب.. وشربت.. شربت.. شرت حتى تمدد خدرها في جسدك.. ثم ولجت مجاهيل الآبار&#8230;&#8230;</strong><br />
<strong>ركعت مشرّقا.. وسجدت مغرّباً&#8230;.. ولا زال النادب يندب شهيد الصحراء.. وأنت لا زلت ترمي الجمرات في قاع شيطانك..</strong><br />
<strong>حتى خرج المارد وصاح: رحماك يا سيدي ومولاي لقد فاض البئر&#8230;. فاض البئر&#8230;&#8230; فاض البئر. فادخل في لجة الظلمات كي ينبثق النور.</strong><br />
<strong>كم كنت جائعاً؟ كم شقق الظمأ روحك؟؟ أمسكت بوصلتك وحددت جهة الشروق فشرقت ثم حددت جهة الغروب فغربت.. اقتربت ثم ابتعدت.. ثم سجدت ثم جثوت ثم ركعت وأعمدة النور لا زالت ترفرف فوق كتفيك كحمل بريء ينتظر يوم النحر الكبير..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لامست بوصلتك جهة الجهات فأشرقت أنوارها وبان كنزها.. فركت بوصلتك فشهق ماردك: شبيك لبيك.. كنوزي بين يديك.. ادخلني آمناً واخرج مني نادماً.. ادخل واخرج فليس أمامك غير هذا.. وإلا فالهجرة والضياع والشتات أمامك..</strong><br />
<strong>لا زلت تخرج وتدخل يا سيدي ومولاي حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. عندها بدأ جلد روحك يتجدد ويتقشر..</strong><br />
<strong>للمؤمنين ساحاتهم وقببهم وآبار عطشهم.. وأنت هنا ساحاتك فوق هذا الجسد البض ارمح مختالاً.. ارفع سيفك واغمده كي تقص حكاياتك على حبات الرمال.. وهذه قببك التي تصهل بين وديانها وتلهث كي تصلها.. وتتبارك بمائها الذي يحي رميم الروح&#8230;</strong><br />
<strong>فاعلم يا سيدي ومولاي بأنك الأول من لملم ماء زمزمها والأول في اعتلاء أبراجها والأول من طعنها سيفك حتى اللحم.. والأول من حفر آبارها.. فلك المجد يا سيدي وفوق قببها المسرة.. ولك مفاتيح مدنها إلى أبد الآبدين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8935">خوابي العشق الأربعون</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8935/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تغريبة الشروق</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7246</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7246#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Jan 2019 14:52:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=7246</guid>

					<description><![CDATA[<p>لتلك الخابية سر الأسرار .. من فتحها فقد خلده العسل .. ومن وقف دون فتحها فهو هالك .. هالك .. لتلك الخابية رموزها .. وسرها وسحرها .. عنقها .. خصرها .. رائحة الذكور مبللة جدرانها بماء التشهي .. طينها الحار محروق بألف لهفة. سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة .. ومثلهم من الأحمر .. وضعفهم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7246">تغريبة الشروق</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لتلك الخابية سر الأسرار .. من فتحها فقد خلده العسل .. ومن وقف دون فتحها فهو هالك .. هالك ..</strong><br />
<strong>لتلك الخابية رموزها .. وسرها وسحرها .. عنقها .. خصرها .. رائحة الذكور مبللة جدرانها بماء التشهي .. طينها الحار محروق بألف لهفة.</strong><br />
<strong>سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة .. ومثلهم من الأحمر .. وضعفهم من الأخضر .. ثم ستزول ألوانك ولا يبقى إلا سرها..</strong><br />
<strong>سيدي ومولاي لقد بلغت أرذل الحب ولا زال في النفس شيئاً من ثوبها الذي وضعتْه العرّافة في جرن، ودقته مع لحمها حتى أصبح من المستحيل فصل خيوط الثوب عن خيوط اللحم ثم أحرقته وذرت رماده فوق مفازات بلا نهاية .. في ذلك الربيع أنبتت الصحراء أشجاراً لها رائحة الغواية تكاثرت وتكاثرت حتى غطت لون العطش وقذفت الأشواك ماء حاراً.</strong><br />
<strong>ذلك الثوب الذي مزقتْه بأسنانك وحفرت على لحمه أول ملحمة تكتبها الأسنان على رُقٌم الجسد .. فانهمر الحليب ووضع النقاط على الحروف ..</strong><br />
<strong>منذ عشرة أيام اعتزلت مفازتك ولم تفتح فمك إلا لقطرة ماء تبلل عطشك فقد كان خوفك إن فتحت فمك أن تهرب رائحتها الني تغذي فحولتك ..</strong><br />
<strong>وعشرة أيام حمراء كمعركة دامية .. بدأت فيها ترحالك وممارسة الغواية في كل أرض تدوسها قدماك وضِعفها خضراء الدمن فقد بنيت فوق المدى هرماً من جسدها ورفعت كعبيها فوق كتفيك ورأيت الكون بألف لون ..</strong><br />
<strong>حينما سار المؤمنون مشياً على الأقدام كي يلتقوا بالحبيب المشتهى .. كنت لا تزال تشعل النار كي تبعد هزيع الليالي .. فالنار رقيقة مخاتلة مثل المرأة إن لم تزكيها بروحك وتحميها بجسدك فهي مفارقتك فراقاً لا رجعة لها ..</strong><br />
<strong>المؤمنون يسيرون منذ أربعين شوقاً بأقدام حافية وروح تتهجد للوصول .. يسير أمامهم أربعون جملا يحملون إرثاً من عطشك وعطش أسلافك.. تكتب آثار خفافهم على الرمل حكايات من سبقوك .. الخط يستقيم مدة أربعين حولاً .. ثم يتعرج ما بقي فيه نبض ..</strong><br />
<strong>قبل الرحلة كان صوتك يهتف : مدد .. مدد يا معشوقي ..مدد .. مدد يا مولاي وسيدي .. رفعت يديك ونظرك ,وكل حواسك كي تبارك الرب وإذ بصوت يقتل فيك كل الرغبات إلا رغبة الجسد ..مرت وبان كعبها فاسملْ عينيك بأقرب أداة حادة يا سيدي ومولاي كيلا ترفع هذا الكعب وتشرق شمس </strong><br />
<strong>ألقمتك كفها وهي تطلب صدقة لجسد شقته الصحارى ولم يتشقق </strong><br />
<strong>مولاي وسيدي كنت لا تزال غراً تهش ذباب الملل والضجر والوقت عنك وعن عشيرتك بتعصب يفور في دم أسلافك .. مرت من أمامك .. مدت كفها تطلب الصدقة .. لو قيض هذا الكف لك لحاربت به الأنس والجان ..</strong><br />
<strong>كفها ممدود نحوك .. جسدها منتصب كراية لا تنحني .. أمسكت كفها فبرزت خطوط مستقيمة وملتوية ومتعرجة كأنها دعوات بكل الاتجاهات .. وقفت أمامها والكف تعتصره أصابعك .. قرأت اللوعة والألم في عينيها .. وقف الزمان .. تجمدت الشمس فوق لهيبك .. دار المكان .. واللعبة في يدك يداعبها عنف أصابعك.</strong><br />
<strong>صاح المؤذن .. هب المؤمنون وغرقوا في نسيجهم الأخضر، يتمسحون، ينوحون ويندبون .. وغرقت في نسيج مخاتل تلهث وتتشنج وتجثو ثم تركع ..</strong><br />
<strong>المؤمنون في صلاتهم وأنت يا سيدي ومولاي تتعبد هذا الكف الطري وتقلبه ذات اليمين وذات الشمال .. وبوصلتك لا زالت نائمة في وصيدك ترعى سكينتك ..</strong><br />
<strong>ثم فردت سجادتك و بدأت صلاتك فوق شظى الرمال .. وارتفع صوتك مزمجراً : من وضع سر النخيل في النواة ؟؟ </strong><br />
<strong>سبع دورات والتمر يسّاقط فوقكما..كم شروق سيشرق وأنت تدور حول مزدلفك وتبارك المعبود في خلقه؟</strong><br />
<strong>طويت المفازة عابراً كل الجهات .. وصلت إلى سجادتك الممددة .. عصرت الرمان &#8230;&#8230;.. وهرست العنب .. وشربت .. شربت .. شرت حتى تمدد خدرها في جسدك .. ثم ولجت مجاهيل الآبار &#8230;&#8230;.</strong><br />
<strong>ركعت مشرّقا .. وسجدت مغرّباً&#8230;.. ولا زال النادب يندب شهيد الصحراء.. وأنت ما زلت ترمي الجمرات في قاع شيطانك</strong><strong>.</strong><br />
<strong>حتى خرج المارد وصاح : رحماك يا سيدي ومولاي لقد فاض البئر &#8230;.. فاض البئر &#8230;&#8230;&#8230; فاض البئر، فادخل في لجة الظلمات كي ينبثق النور.</strong><br />
<strong>كم كنت جائعاً ؟ كم شقق الظمأ روحك ؟؟ أمسكت بوصلتك وحددت جهة الشروق فشرقت ثم حددت جهة الغروب فغربت .. اقتربت ثم ابتعدت .. ثم سجدت ثم جثوت ثم ركعت وأعمدة النور لا زالت ترفرف فوق كتفيك كحمل بريء ينتظر يوم النحر الكبير ..</strong><br />
<strong>لامست بوصلتك جهة الجهات فأشرقت أنوارها وبان كنزها ..فركت بوصلتك فشهق ماردك : شبيك لبيك .. كنوزي بين يديك .. ادخلني آمناً واخرج مني نادماً .. ادخل واخرج فليس أمامك غير هذا .. وإلا فالهجرة والضياع والشتات أمامك .. </strong><br />
<strong>لا زلت تخرج وتدخل يا سيدي ومولاي حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود .. عندها بدأ جلد روحك يتجدد ويتقشر ..</strong><br />
<strong>للمؤمنين ساحاتهم وقببهم وآبار عطشهم .. وأنت هنا ساحاتك فوق هذا الجسد البض ارمح مختالاً .. ارفع سيفك واغمده كي تقص حكاياتك على حبات الرمال .. وهذه قببك التي تصهل بين وديانها وتلهث كي تصلها .. وتتبارك بمائها الذي يحي رميم الروح &#8230;</strong><br />
<strong>فاعلم يا سيدي ومولاي بأنك الأول من لملم ماء زمزمها والأول في اعتلاء أبراجها والأول من طعنها سيفك حتى اللحم .. والأول من حفر آبارها .. فلك المجد يا سيدي وفوق قببها المسرة .. ولك مفاتيح مدنها إلى أبد الآبدين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7246">تغريبة الشروق</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7246/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حلم بلون الفيروز</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/6142</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/6142#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Jun 2018 09:39:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=6142</guid>

					<description><![CDATA[<p>قال: هل ثمة حلم لم يتحقق ؟ ردت: هناك حلم أخير أحققه ثم أموت. قال: هل يوجد شيء لم تحققيه أو لم نحققه؟ فقد التقينا، صلينا، بكينا، ضحكنا، ورأينا كل ما كنا نحلم برؤيته .. قالت: منذ طفولتي وأنا أحلم أن أحضر حفلة للملائكة.. ابتسمتْ.. أقصد حفلة لفيروز .. كنت صغيرة وشقية .. أغني (طيري &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/6142">حلم بلون الفيروز</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قال: هل ثمة حلم لم يتحقق ؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ردت: هناك حلم أخير أحققه ثم أموت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال: هل يوجد شيء لم تحققيه أو لم نحققه؟ فقد التقينا، صلينا، بكينا، ضحكنا، ورأينا كل ما كنا نحلم برؤيته ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قالت: منذ طفولتي وأنا أحلم أن أحضر حفلة للملائكة.. ابتسمتْ.. أقصد حفلة لفيروز .. كنت صغيرة وشقية .. أغني (طيري يا طيارة طيري يا ورق و خيطان) .. كبرت قليلاً .. غنيت ( أمارا يا أمارا) .. اندفع نهداي فغنيت ( أمي نامت عابكير ).. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رحلت أمي ومعها أبي فغنيت (أنا وسهراني وحدي بالبيت).. عشقتك فحلمت أن أراك وكنت أظن بأن هذا آخر ما يمكن أن أحلم به فغنيت ( تعا ولا تجي ) .. حلّ وباء أحمر على مدينتي وازدحمت بالحواجز والنار فغنيت (وطني).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت تبتعد عني بقدر ما تقترب فيروز مني فعرفت بأن فيروز هي آخر حلم لي وبعدها سأسلم مفاتيح الحلم لطفلة أخرى تكبر وتحلم وهي في قرارة نفسها لا تريد أن تتحقق أحلامها كي تبقى على قيد حلم..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال: كنت طفلاً هادئاً يسكنني الخوف, كانت الأحلام تراودني عن نفسي، مرة حلمت أن أقتل أبي كي يموت البطش في العالم، ومرة حلمت أن أبقر بطن أمي الذي لا يفرغ من الأجنة التي ستشق باب الحياة وتشاركني في طعامي وملبس وفراشي .. ثم حلمت أن أقتل المختار وحماره، وحلمت أن أقتل أخي المتفوق، ثم حلمت أن أذبح أختي لأنها فائقة الجمال .. وبعد أن تكسرت أحلامي هربت من عالمي قبل أن أصبح مجرماً.. تسولت في شوارع المدن الكبرى ذات الأضواء الباهرة والأبنية العالية، عادت أحلامي الدموية فحلمت أن أكسر الأضواء وأهدم تلك البنايات العالية التي هيمنت على روحي بظلالها القاتمة، ثم حلمت أن أقتل كل من يمر  بطريقي بطريقي، خالفت </strong><strong>إشارات المرور، ووقفت أمام السيارات بقصد الموت أو القتل لكن الموت كان يبتعد عني بقدر ما يقترب، ثم عشقتك، فحلمت أن أراك، فرأيتك، وفعلنا كل ما كنا نحلم به .. حلمت أن أروّضك، وحلمت أن أقتل فيك حبي، ثم حلمت أن تكوني صورة عن حلمي، وبعد ذلك أصبت بفشل جماعي لكل أحلامي &#8230; والآن هل تعرفين بماذا أحلم؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قالت بأسى: تحلم أن تقتل فيروز &#8230; أليس كذلك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صمت طويلاً فخرج صوت فيروز من جوَّالها وصدحت الملائكة :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا قمر أنا وياك صحبي من زغرنا حبينا قمرنا وعشنا أنا وياك&#8230; يا قمر.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/6142">حلم بلون الفيروز</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/6142/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الغرق في قارورة رجل</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5544</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5544#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 10 Dec 2017 16:45:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5544</guid>

					<description><![CDATA[<p>قالت حوَّاء : هل تذوقت اللذة عندما تتعطل لغة الكلام ؟ انتظر لا تجبْ .. هل تعرف معنى أن تفقد الكلمة بكارتها؟ انتظر لا تجبْ ..هل تجرعت طعم السم المدسوس في رضاب القبلة؟ هل جربت أن تنتحر على جسد من تحب ؟؟ دقق آدم فيما قالته حوَّاء .. فهاجمته بهذا الاعتراف :  لقد فقدت بكارتي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5544">الغرق في قارورة رجل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قالت حوَّاء : هل تذوقت اللذة عندما تتعطل لغة الكلام ؟ انتظر لا تجبْ ..</strong><br />
<strong>هل تعرف معنى أن تفقد الكلمة بكارتها؟ انتظر لا تجبْ ..هل تجرعت طعم السم المدسوس في رضاب القبلة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل جربت أن تنتحر على جسد من تحب ؟؟ </strong><br />
<strong>دقق آدم فيما قالته حوَّاء .. فهاجمته بهذا الاعتراف : </strong><br />
<strong>لقد فقدت بكارتي .. هل تسمح أن تخبرني متى فقدت بكارتك؟ انتظر لا تجبْ .. أنا فقدت بكارتي منذ يومين، منحتها لرجل يائس، جاء يتسولني، فلم أجد ما أهبه سوى بكارتي، الحقيقة كنت أريد أن أوفرها لليلة مجنونة تجمعني بك، أعرف بأنك </strong><strong>تشتهي جسدي، وتموت شوقاً على الغرق في بئره البكر، ولكن هذا ما حصل.. كان الرجل محبطاً، بائساً، يتدفق ألماً، شهوته مطفأة، فض بكارتي مثل تلميذ يسرق </strong><strong>الواجب المدرسي من دفتر صديقه .. والآن عليك أن تخبرني منذ متى فقدت بكارتك؟</strong><br />
<strong>حاول آدم أن يستوعب تلك القنابل التي قذفتها لكنها لم تسمح بأيّ لحظة تفكير، وقالت بتشدد:</strong><br />
<strong>&#8211; ما بك ؟؟ أين حماسك؟ هل مضى وقت طويل على وداعك لبكارتك؟</strong><br />
<strong>أيُّ مجنونة هذه الحوَّاء! ماذا تخرِّف؟ حاصرته بأسئلتها، وهددت باستعمال الأسلحة الخطيرة ما لم يجب على استفساراتها..</strong><br />
<strong>قال بصوته الحريري: لكنني رجل يا حوَّاء، عن أي بكارة تتحدثين ؟!</strong><br />
<strong>صاحت: رجل؟؟! </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حسناً .. سأعطيك عشر دقائق لتعترف &#8230;.</strong><br />
<strong>أحنى آدم رأسه، وبدأ يفكر ويحدِّث نفسه.. هي تقصد متى أول مرة تعرفت على جسد المرأة .. أنا أفهم هذه الحوَّاء الخبيثة .. كنت في الثانية عشرة من عمري .. حيّنا كان شعبياً، أو ما يسمى بالعشوائيات .. سكنتْ في حيّنا امرأة سمعتها سيئة أو هكذا اصطلحت على تسميتها نساء الحي.. كانت تقف على باب بيتها بثوبها القصير ذي اللون الأحمر القاني الذي يشف عن ملابسها الداخلية، كان الرجال يتلمظون حسرة، </strong><strong>ويصبون جام غضبهم وحنقهم وجنونهم على نسائهم.. مرة وقفتُ أمام بيتها فقد وقعت كرتي على شرفتها.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أدخلتني البيت، أعطتني حلوة لذيذة، أطعمتني بيديها.. قادتني إلى غرفة نومها .. تعرّت أمامي، وأشارت إلى نقاط في جسدها وقالت: ما أسم هذا، وهذا، وهذا ؟؟ بدأتُ أرتجف، وأتصبب عرقاً، فاحتضنتني وبدأت بتعريتي، كانت أناملها تخدرني وهي تمسح جلدي الغض، وتشم العفاف في جسدي.. ومن ثم قادتني إلى جنتها الحارّة..امتصت روحي، وأخرجتني من غرفتها رجلاً حقيقياً..</strong><br />
<strong>ومن يومها لم تغادر وجداني.. حفظتُ تفاصيلها، ورسمتها على دفاتري ثم ضاجعت الورق بألم ولذة، كان هذا سرّي السعيد .. وبدأت النساء تتوالى على فراشي بألوان وأحجام وأسماء مختلفة، لكن أي منهن لم تُبلغني تلك النشوة التي </strong><strong>منحتها لي امرأة سيئة السمعة ..</strong><br />
<strong>صرخت حوَّاء: انتهت الدقائق العشر.. هل يحتاج الأمر إلى هذا التفكير ؟</strong><br />
<strong>قال آدم : هل تجيبين على سؤالي بصراحتك المزعومة؟</strong><br />
<strong>ردت بتأفف : اسأل</strong><br />
<strong>جلس آدم القرفصاء، وسدد سهامه على وجه حوَّاء الفاتن :</strong><br />
<strong>&#8211; كيف فض ذلك الرجل بكارتك؟</strong><br />
<strong>ابتسمت حوَّاء وتمتمت:</strong><br />
<strong>&#8211; مثلما يفعل كل الرجال</strong><br />
<strong>قال آدم : وأنت؟؟ هل تعريت ِ له؟ هل شم رائحة جسدك؟ هل مسح جسدك بشفاهه؟ هل خرج من غرفتك رجلاً حقيقياً، أم أنه دخل متسولاً، وخرج متسولاً ؟؟</strong><br />
<strong>قالت حوَّاء : في الحقيقة لم أخلع ملابسي .. لكن لماذا هذه الأسئلة ؟</strong><br />
<strong>أردف آدم : لماذا لا تسعدنا إلا امرأة سيئة السمعة، تقول أنا جسد، أنا للمتعة، أنا للفراش فقط، أنا للّحظات الخالدة؟؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل لأنها تعطينا مفاتيح الجنة وتعرف نقاط ضعفنا نطلق عليها هذه التسميات، ثم نقتلها وهي من تصنع منا رجالاً ؟ لو كنت يا حوَّاء سيئة السمعة كنت أسعدت ذلك المتسول الذي وهبته بكارتك لكنك فشلت في أداء هذا الدور الذي لن تتقنه سوى امرأة تلبس ثوباً أحمر، وتقف على باب بيتها، تتعرى أمام طفل غرير، ثم تلقنه أسماء أعضائها عضواً، عضواً .. حتى أنه لم يجد </strong><strong>في أيّ امرأة ما وجده في تلك المرأة التي قتلتها نساء الحي لأنهن فشلن فيما نجحت به، فهي الحياة التي نقتلها، وهم الموت الذي يعشش في العشوائيات..</strong><br />
<strong>فكرت حوَّاء فيما قاله آدم، وخصوصاً الشق المتعلق بها.. هي جميلة جداً فلماذا أسرع ذلك المتسول في مهمته ، وخرج دون أن يثني على شيء فيها حتى لم يقبّلها، كان منهمكاً في تمزيقها بأسنان تشرده ..</strong><br />
<strong>تكومت حوَّاء مثل قطة قرب آدم .. التصقت به .. ثم وضعت يديها على وجهها وأجهشت بالبكاء ..</strong><br />
<strong>لم يتحرك آدم من جلسة القرفصاء .. أشعل لفافة تبغ .. وبعد أن انتهى منها داسها بقدمه، ثم خرج.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;"> مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5544">الغرق في قارورة رجل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5544/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
