<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ليلى القاسمي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/lila-qasmi/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 25 May 2026 22:46:01 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>ليلى القاسمي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>التجريب وتفكيك السرديات الكبرى  في &#8220;متصفح العزلات الوعرة&#8221; لـ نصر سامي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11315</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11315#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ليلى القاسمي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 May 2026 22:41:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[ليلى القاسمي]]></category>
		<category><![CDATA[متصفح العزلات الوعرة]]></category>
		<category><![CDATA[نصر سامي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11315</guid>

					<description><![CDATA[<p>يطرح المنجز السردي العربي المعاصر نفسه بوصفه مختبرا فلسفيا مفتوحا يعيد مساءلة الوجود، وتتجاوز الرواية والقصة حدود الحكاية التقليدية لتغدو فضاء يختبر أزمات الإنسان المعاصر. وفي هذا السياق، تبرز المجموعة القصصية متصفح العزلات الوعرة للكاتب نصر سامي، الصّادرة عن داري قنطرة للنشر وخيال، في الدوحة، سنة 2026، بوصفها ورشة عمل متكاملة. يختار الكاتب لتجربته فيها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11315">التجريب وتفكيك السرديات الكبرى  في &#8220;متصفح العزلات الوعرة&#8221; لـ نصر سامي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يطرح المنجز السردي العربي المعاصر نفسه بوصفه مختبرا فلسفيا مفتوحا يعيد مساءلة الوجود، وتتجاوز الرواية والقصة حدود الحكاية التقليدية لتغدو فضاء يختبر أزمات الإنسان المعاصر. وفي هذا السياق، تبرز المجموعة القصصية متصفح العزلات الوعرة للكاتب نصر سامي، الصّادرة عن داري قنطرة للنشر وخيال، في الدوحة، سنة 2026، بوصفها ورشة عمل متكاملة. يختار الكاتب لتجربته فيها تجنيسا فرعيا مبتكرا هو سينوغرافيا قصصية، وهو مصطلح يحيلنا مباشرة إلى هندسة الفضاء وتوزيع الكتل والأضواء، مما يؤكد وعي الكاتب بأن نصوصه تتجاوز السرد الخطي لتؤسس مسرحا ذهنيا تتصارع فيه الأفكار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يؤسس نصر سامي مشروعه على وعي تجريبي حاد، يهضم التجارب السردية الكبرى ويعيد إنتاجها وفق رؤية مفارقة. تتشابك في هذا المنجز مرجعيات متعددة، حيث تحضر الرمزية الغاضبة والمكثفة التي تذكرنا بعوالم زكريا تامر، وتتداخل مع الشاعرية المأساوية ليحيى الطاهر عبد الله، وتتقاطع مع الجموح الغرائبي والعبثي لخوسيه مياس، وصولا إلى واقعية البشير خريف النثرية. هذا التداخل المرجعي يثمر نصا هجينا قادرا على توليد الرمز من رحم اليومي المبتذل، واقتحام المناطق المحرمة في الثقافة العربية، كالجسد والرغبة والهوية المتشظية. وتسعى هذه الدراسة إلى تشريح هذا المنجز وفق مقاربة مخصوصة للرموز والظواهر، متتبعة آليات الهدم والبناء التي يمارسها النص لاختراق الأنماط الفكرية السائدة، والاشتباك مع الحوار الفلسفي العالمي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتأسس كون النص وكيانه في متصفح العزلات الوعرة على مبدأ التعددية الأسلوبية والتهجين الأجناسي. فالكاتب يرفض الركون إلى شكل سردي أحادي، ويندفع نحو ابتكار بنى تجريبية تتناسب مع حجم القلق الوجودي الذي يعالجه. وتتجلى هذه التعددية في قصة الأصل، حيث يمنح الكاتب الفئران وعيا فلسفيا يتجاوز الإدراك البشري، مؤسسا مفارقة ساخرة تقلب هرمية الكائنات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويبرز التجريب الواعي في قدرة النص على استنطاق الفلسفة من لسان الحيوان. يطالعنا الفأر خلدون الناجي والفأر أبو منذر وهما يتناقشان حول نظريات أمبرتو إيكو وميشيل فوكو. يقول السارد واصفا استغراب الفئران من فأر يطالب بالتعقيم: وتساءل خلدون الناجي، فأر المستنقعات، عن الدرجة التي يمكن أن يبلغها سخف الفأر؟ وأقر بصحة ما قاله أومبرتو إيكو: إن مواقع التواصل تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى. هذا التوظيف لأسماء فلاسفة ومفكرين عالميين داخل مجتمع الفئران يمثل ذروة الباروديا التجريب الساخر، حيث يسحب الكاتب المعرفة من أبراجها العاجية ويلقي بها في الجحور، محولا الجحر إلى أكاديمية بديلة تناقش جينوم الفأر ومقارنته بـ جينوم البشر استنادا إلى أبحاث فرانسيس كولينز.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويولّد الكاتب الرمز من المرجعي والاجتماعي المألوف، ويعيد تركيبه ضمن صور تخييلية أنيقة يتواشج فيها السرد مع المجاز. ففي قصة حياة سابقة، تتحول المرأة إلى دجاجة تعيش في قن، وتنتج بيضا، وتفكر في موقعها الوجودي وسط 19 مليار دجاجة. هذا التحول الكافكاوي يطرح قضية الاستلاب والتشييء وهنا. يبتكر الكاتب مفرداته وتراكيبه من مادة السرد ذاتها، فتولد اللغة من التوتر الداخلي للنص، تعبيرا عن حالة المسخ التي يعيشها الإنسان العربي المعاصر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمارس نصر سامي استراتيجية هدم قاسية تستهدف تفكيك السرديات الكبرى والأنماط الفكرية المرتبطة بالمركزية البشرية، والذكورية، والمقدس التاريخي. ويتجلى هذا الهدم بجلاء في قسم قصص الحيوان، حيث يعيد الكاتب كتابة التاريخ الديني والأسطوري من وجهة نظر الحيوانات المضحى بها، مقوضا بذلك السردية البشرية المنتصرة دائما.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ففي قصة الذئب، يقدم الكاتب رؤية تفكيكية لقصة النبي يوسف. يتحدث الذئب المتهم بأكل يوسف، كاشفا زيف الادعاء البشري، ومؤكدا براءته المطلقة. ويعلن الذئب إدانته للإنسان قائلا: الذئب في القصة الأولى، الذئب بريء. والذئب في القصة الثانية، الذئب بريء! ما ذئب إلا الإنسان. ويمثل هذا المقطع هَدما صريحا للنمط الفكري الذي يلصق التوحش بالحيوان لتبرئة الإنسان من خطاياه. وينسحب هذا الهدم على قصة الكبش الذي فدى إسماعيل، حيث يتحدث الكبش عن وعيه بالمذبحة، وعن دورة الدم التي لا تتوقف، محولا فعل الفداء إلى تساؤل وجودي حول جدوى الألم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمتد فعل الهدم ليشمل تفكيك المفاهيم المرتبطة بالجسد والواقع الفيزيائي. في قصة آرام في اليوم الثامن، يقوم البطل بخلع حواسه وأعضائه واحدا تلو الآخر؛ يقلع أذنيه، يزيل حاسة اللمس، ويتخلص من عضوه التناسلي ليرميه في القمامة. ويمثل هذا الفعل الرمزي ذروة العدمية والرفض للوجود المادي. إذ يهدم الكاتب فكرة الجسد المقدس أو الجسد المتكامل، ليقدم جسدا متشظيا، مخصيا بإرادته، تخلصا من أعباء التواصل مع عالم فاسد. إنها ممارسة ظاهراتية عكسية؛ فبدلا من إدراك العالم عبر الحواس كما ينظر ميرلو بونتي، يختار البطل إعدام الحواس لقطع صلته بالعالم، مؤسسا عزلته الوعرة والمطلقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بموازاة فعل الهدم، ينهض النص بمهمة إعادة البناء لتأسيس رؤية نقدية معاصرة تتسم بالشجاعة في الاقتحام الموضوعي واللغوي. وهنا يمتلك الكاتب جرأة واضحة في ارتياد مناطق حساسة ظلت مكرسة في الرواية دون القصة، مثل الجسد، والرغبة، والهوية المتعددة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتتجلى استراتيجية البناء في مفارقة الطرح وبُعده عن المباشرة. فالكاتب يضع القارئ أمام احتمالات تأويلية مفتوحة، وتطرح القضية نفسها بوصفها تفجيرا ذهنيا يتجاوز أطر التلقين المباشر. ففي قصة روح، نجد أنفسنا أمام امرأة تسمم أزواجها المتتابعين بطريقة غامضة، وتتحول إلى أسطورة في حيها. ويبني الكاتب من خلال شخصية روح نموذجا للمرأة القاتلة التي تسترد سلطتها على جسدها ومصيرها عبر فعل الموت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتكتسب استراتيجية البناء في الكتاب الذي يحوي خمسين قصة قصيرة متنوعة المشارب أبعادا غرائبية ففي قصة الساق الّثالثة، تنبت ليوسف ساق ثالثة في أسفل ظهره، وتتطور لتصبح ذات أطراف بشرية وحيوانية ونباتية. ويرمز هذا العضو الزائد إلى الطفرة، أو التشوه الذي يفرضه الواقع المأزوم على الفرد. وبدلا من تقديم خطاب جاهز حول التشوه المجتمعي، يبني الكاتب صورة سريالية مربكة، تترك للقارئ حرية تأويل هذه الساق: هل هي عبء الماضي؟ أم تشوه الحاضر؟ أم طفرة التكيف مع واقع مستحيل؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويتجلى البناء النقدي المعاصر أيضا في قصة أيام آفلة، حيث تؤسس البطلة ميساء وزميلتها ليلى جمعية ضد مستحضرات التجميل، في محاولة للتمرد على معايير الجمال التنميطية التي تفرضها الرأسمالية والشركات الاستهلاكية على جسد المرأة. ويبني الكاتب هنا وعيا نسويا يقاوم تسليع الجسد، ويدعو إلى استعادة الجمال الطبيعي الخالي من الأقنعة الكيميائية، مؤكدا شجاعته في تفكيك المسكوت عنه في ثقافة الاستهلاك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويغادر متصفح العزلات الوعرة محليته الضيقة لينخرط في اشتباك فلسفي عميق مع السياق الفكري العالمي. إذ يناقش النص أزمات الإنسان المعاصر في ظل العولمة، والمنفى، والاغتراب، مقدما مساهمة عربية أصيلة في الفكر الإنساني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يظهر هذا الاشتباك جليا في قصة مجّرد صّف أحالم بائس!، حيث يصور الكاتب طابورا من الأحلام تقف أمام سفارة أجنبية في شارع الحبيب بورقيبة بتونس، تنتظر الحصول على تأشيرة (فيزا). حيث تتحول الأحلام هنا إلى كائنات مادية تتسول العبور إلى الضفة الأخرى. يقول أحد الأحلام: بلد كامل يريد أن يهاجر. لم يبق شيء في هذه المخروبة!، بينما يحمل حلم آخر كتاب اللامنتمي لكولن ولسون. ويمثل هذا المشهد تجسيدا عبقريا لحالة الاستثناء التي يتحدث عنها الفيلسوف الإيطالي جورجيو أغامبين، حيث يفقد المواطن في دول الجنوب فاعليته السياسية والوجودية، ويتحول إلى حياة عارية تبحث عن الخلاص في جغرافيا الآخر. إن استدعاء كتاب اللامنتمي يرسخ فكرة الاغتراب الوجودي؛ فالمواطن العربي غريب في وطنه، وحلمه غريب يقف متسولا أمام أبواب الغرب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتواصل الحوار العالمي في قصة الشبيهة، حيث تتماهى البطلة مع الممثلة العالمية كيت وينسليت، وتقوم بتمثيل مشاهدها السينمائية في غرفتها. ويطرح الكاتب هنا إشكالية الهوية المستلبة في عصر الصورة والميديا العالمية، متقاطعا مع طروحات جان بودريار حول الاصطناع والاصطناع الفائق. وتفقد الشخصية هويتها الأصلية لصالح هوية هجينة مستنسخة من الشاشة، مما يعكس هيمنة الثقافة المعولمة على الذات العربية وتذويبها في قوالب جاهزة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما يناقش النص قضايا الاستنساخ والذكاء الاصطناعي وما بعد الإنسانية في قصة مياه النسيان، حيث تستيقظ البطلة لتجد نفسها نسخة بشرية من طراز قديم، وتتحدث مع نظام آلي يبلغها أن العالم القديم زال، وأن البشرية تعيش الآن عبر الاستنساخ التكاثري. وهنا يشتبك الكاتب مع القلق الفلسفي العالمي حول مستقبل الجنس البشري في ظل التطور التكنولوجي المرعب، طارحا أسئلة وجودية ملحة حول الذاكرة، والروح، وماهية الإنسان حين يتحول إلى مجرد شفرة جينية قابلة لإعادة الإنتاج.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يبرهن نصر سامي في متصفح العزلات الوعرة على قدرة السرد العربي المعاصر على تجاوز وظيفته الحكائية البسيطة، ليرتقي إلى مصاف المختبر الفلسفي المركب. عبر تجنيس السينوغرافيا القصصية، ينجح الكاتب في هندسة فضاءات نصية تختبر أزمات الوجود الإنساني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تتضافر آليات الهدم والبناء في هذا المنجز لتفكيك السرديات الكبرى، سواء كانت دينية أو أسطورية أو اجتماعية، وإعادة صياغتها وفق رؤية نقدية تضع الإنسان والجسد والهوية تحت مجهر المساءلة. وهذا ما يولّد الرمز من صميم اليومي المألوف، ويجعل اللغة الجديدة القادرة على استيعاب التوتر الداخلي للشخصيات المأزومة تتخلّق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن الاشتباك العميق مع الحوار الفلسفي العالمي، واستدعاء نظريات إيكو وفوكو وأغامبين وبودريار، يثبت أن الرواية والقصة العربية تمتلك أدواتها المعرفية الخاصة، وتشارك بفاعلية في إنتاج المعرفة الإنسانية. وهنا يمكننا القول إنّ متصفح العزلات الوعرة وثيقة سردية وفلسفية بالغة الأهمية، توثق تشظي الذات، وانسحاق الجسد، واغتراب الأحلام، وتؤسّس بذلك محطة فارقة في مسار التجريب الواعي في الأدب العربي المعاصر.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11315">التجريب وتفكيك السرديات الكبرى  في &#8220;متصفح العزلات الوعرة&#8221; لـ نصر سامي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11315/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
