<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رياض الريس &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%B3/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 28 Sep 2020 20:08:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>رياض الريس &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رياض الريس.. سيرة مفتوحة على الآخرين وناشر تجرّأ على المحرّم</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9132</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9132#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Sep 2020 20:08:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[خليل صويلح]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9132</guid>

					<description><![CDATA[<p>غيّب الموت أول من أمس رياض نجيب الريس (1937- 2020)، «آخر الخوارج»، وصاحب البصمة الاستثنائية في تاريخ الصحافة العربية. بقلم وكاميرا خاض في رمال الصحراء وعبرَ بحاراً وقارات ومدناً خرافية. الشاعر الضالّ على تخوم «مجلة شعر» وجد بلاغته في الكتابة الصحافية، محاولاً استكمال ميراث الأب، نجيب الريس، مؤسس جريدة «القبس» الدمشقية، قبل أن يطاولها قانون &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9132">رياض الريس.. سيرة مفتوحة على الآخرين وناشر تجرّأ على المحرّم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>غيّب الموت أول من أمس رياض نجيب الريس (1937- 2020)، «آخر الخوارج»، وصاحب البصمة الاستثنائية في تاريخ الصحافة العربية. بقلم وكاميرا خاض في رمال الصحراء وعبرَ بحاراً وقارات ومدناً خرافية. الشاعر الضالّ على تخوم «مجلة شعر» وجد بلاغته في الكتابة الصحافية، محاولاً استكمال ميراث الأب، نجيب الريس، مؤسس جريدة «القبس» الدمشقية، قبل أن يطاولها قانون التأميم، زمن الوحدة المصرية السورية، ثم قانون الرقابة، حين قرّر إعادة إصدارها، مطلع الألفية الثالثة من دمشق بوصفها «جريدة لشعبين».</strong></p>
<div id="div-gpt-ad-1566381525821-0" style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>مغامر شجاع، لم يتوقّف عن الحلم يوماً. ما إن يفشل مشروع حتى يفكّر بآخر، من دون أن يتخلّى عن شعاره «إما حرية أو لا حرية». أنهى الريس دراسته في «جامعة كامبريدج» متسلّحاً بثقافة أنغلوسكسونية من جهة، ومتدثّراً بعباءة العروبة من جهةٍ ثانية، بالإضافة إلى شغف لا ينتهي بصحافة عابرة للقارات، مسجّلاً وقائع حروب واضطرابات بلدان مشتعلة تمتد من الخليج العربي إلى فيتنام، ومن سمرقند إلى زنجبار، بوصفه مراسلاً جوّالاً بشهية مفتوحة على الدوام في اكتشاف خرائط مجهولة، وأسرار ما يحدث في الغرف المغلقة.</strong></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>سيرة ذاتية مفتوحة على سير الآخرين، أولئك الذين صنعوا تاريخاً للأمل، وسعوا إلى تغيير العالم، أمثال يوسف الخال، وتوفيق صايغ، وجبرا إبراهيم جبرا وغسان تويني، إذ لطالما وضع توقيعه في منابر الآخرين، بحبرٍ مختلف، من «شعر»، و«حوار»، إلى «الصيّاد»، و«الحياة»، و«النهار»، قبل أن يؤسس منبره الخاص. هكذا بزغت «المنار» من لندن (1977)، إثر نشوب الحرب الأهلية اللبنانية، كأول صحيفة أسبوعية عربية في المهجر، ليتبعها بـ «شركة رياض الريس للكتب» أكثر دور النشر العربية جرأة وانفتاحاً على الحداثة، الدار التي استقطبت العناوين الإشكالية المحرّمة والمثيرة للجدل، قبل أن تستقر في بيروت عاصمة الكتاب العربي، من دون أن يهتم صاحبها بقوائم الكتب الممنوعة في هذه العاصمة أو تلك. وسوف يستكمل مشروعه بمجلة «الناقد» (1988 ـــ 1995)، التي أثارت سجالات أدبية وفكرية ساخنة وجريئة، نظن بأنها لم تتكرّر لاحقاً في أي منبر صحافي عربي بما يخصّ «ثقافة التنوير».</strong></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>وكان معتاداً أن تتصفّح نسختك من المجلة بصفحات ممزّقة من قصيدة، أو مقال فكري، أو فصل من رواية محرّمة طاولها مقص الرقيب. هكذا كان رياض الريس أباً روحياً أكثر منه صاحب منبر يتحكّم بمحتواه. نقرأ سيرته في مهنة المتاعب، فنحزن على ما آلت إليه الصحافة العربية من انتكاسات وتحزّب وأكاذيب، وكأن ذلك العصر الذهبي لن يعود مرّة أخرى، فهذا الرجل من كان يقول «لا» في عصر «نعم». تختزن مؤلفات الريس نبرة أدبية في توصيف الأحوال، ما يغري القارئ بالغوص في محتويات «صندوق البريد» المزدحم، فههنا لا رسائل مجانية، إنما تواريخ شغف بمهنة محمولة على الأسرار والمفارقات والفضائح. كتابة هجينة تصنع من عجينة اليومي خبزاً طازجاً على الدوام، سواء في ما يتعلّق بالمطبخ الصحافي أم بعبث التاريخ، ورياح السياسة. هو أيضاً، السندباد الذي سعى إلى كسر بيضة الرّخ بمطرقة الاختلاف والجرأة في المكاشفة، وعبور الأسلاك الشائكة وحقول الألغام، ليس بما يكتبه فقط، وإنما لما يكتبه الآخرون في المنابر التي أسسها تباعاً. فقد كانت دار الريس ملاذاً للهاربين من جحيم الرقابة في بلادهم، وإذا بالمخطوطات الممنوعة هنا وهناك، تجد لها متنفساً للعيش ونافذة للضوء، من موقع الضدّ.</strong><br />
<strong>هكذا أطلق «جائزة يوسف الخال للشعر»، و«جائزة الناقد للرواية العربية» مُفسحاً المجال لعشرات الأصوات الجديدة كموجة إضافية في كتاب الحداثة. على رفوف هذه المكتبة، اكتشفنا كتابات الصادق النيهوم، وصادق جلال العظم، وفواز طرابلسي، وآخرين، وبمعنى آخر، كتابة التحريض لا الترويض، كتابة بيروت لا العواصم النائمة. بيروت التي كانت مشتل الثقافة العربية بمقاهيها وأرصفتها وضيوفها من المثقفين العرب المنفيين. وإذا بالمنفى يتحوّل إلى جنّة للحرية، وإلى حقل للشغب: «كنت صاحب مهنة لم يكن مسموحاً بممارستها إلا في لبنان، وكان لبنان يعتز في ذلك الزمان بأنه أمسى البلد الوحيد في العالم العربي القادر على احتضان صحافة حرة». في «صحافي المسافات الطويلة»، يضيء على أشخاص، ومواقف، ومفارقات، وحوارات، وأخطاء، ليختزل تجربته بالعطش إلى الحقيقة، وإذا ببيروت عطشى وضيقة، ودمشق أضيق، فقد جفّ بردى، ولم يعد الطريق سالكاً نحو الينابيع.</strong></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>كان حلمه أن تبزغ «القبس» من دمشق، بعد طول احتجاب. لكن بيروقراطية الأجهزة أجهضت المشروع. رياض الريس رجل الفواتير الخاسرة، والمشاريع الرابحة فكرياً، فالكتاب بالنسبة إليه، نهر معرفة وليس بضاعة، ودار النشر خيمة حريّة وليست دكاناً للكسب والمساومة. تاريخ صاحب «مصاحف وسيوف»، هو تاريخ الصحافة العربية في عصرها الذهبي، من دون تقديسٍ للذات، فـ «الصحافي أشبه بالفلاح الذي يحمل مذراة يذرّي بها قمح التاريخ بحبّاته المسوّسة والسليمة. يُعرِّض الأحداث للهواء. ثم ينكفئ. إنه أشبه بخزان صامت. قد لا تتيح له الحياة فرصة أن يفرغ ما في ذاكرته إلى العلن. أو قد يداهمه مثلاً مرض لئيم، يتنافى وطبيعته ويتعارض تماماً مع أسلوب حياته، كما في حالتي هذه. وعليه عندئذ أن يعرف كيف يتعايش معه» يقول.</strong><br />
<strong>في سنواته الأخيرة، انكفأ رياض الريس، في غياب مشاريعه الصحافية. غابت «الناقد»، وانطفأت «النقّاد» (2000 ـــ 2003)، وغاب اسمه عن صحافة الآخرين، وإذا به «رهين المحبسين». كان عليه أن يقاوم المرض بالذهاب مرتين أسبوعياً إلى المستشفى لغسيل الكُلى. لا نعلم حجم الألم الذي كان يكابده، وهو يجدّد دمه كلّ مرة، وما محتوى شريط الذكريات الذي يعبر أمامه، وهو مكبّل بالأجهزة الطبية، على مسافة قصيرة من الهاوية. فلننصت إذاً إليه وهو يرثو نفسه: «ها أنت تقف وحيداً أمام صندوق حياتك، الذي كسائر صناديق الآخرين، لا يُفتح بسهولة. وربما سيكون عليك كسره أو رميه على الأرض، ستجد في هذا الصندوق فتاتاً من بطاقات الآخرين البريدية أو قطعاً من صناديقهم، فهذا ما يفعله الأصدقاء حين يغيبون. يتركون في ذاكرة من بقي حياً عاداتهم المفضلة، أصواتهم، رؤيتهم للحياة، ونكرانهم المتواصل للموت. وهذا ربما ما أفعله الآن».</strong></div>
<div style="text-align: left;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></div>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9132">رياض الريس.. سيرة مفتوحة على الآخرين وناشر تجرّأ على المحرّم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9132/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;السوريون الأعداء&#8221;.. فوّاز حدّاد يحفر في ذاكرة بلاده</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8905</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8905#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل خرتش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Sep 2020 21:05:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[السوريون الأعداء]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الريس]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فوزا حداد]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل خرتش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8905</guid>

					<description><![CDATA[<p>ينطلق فوّاز حدّاد في روايته &#8221; السوريون الأعداء &#8221; من شارع النصر في دمشق، فلا شيء يعكر هذا الصباح سوى اشتباك بين مسلحين ودورية للأمن، وقد خلّف هذا الاشتباك قتلى وجرحى ودمار&#8230; أو تفجير سيارة في شارع قريب، أو سوق مزدحم بالناس، إنّ توقع الخطر يشل الحياة أحياناً، غير أنّ الحياة أقوى، أو هذا ما &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8905">&#8220;السوريون الأعداء&#8221;.. فوّاز حدّاد يحفر في ذاكرة بلاده</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>ينطلق فوّاز حدّاد في روايته &#8221; السوريون الأعداء &#8221; من شارع النصر في دمشق، فلا شيء يعكر هذا الصباح سوى اشتباك بين مسلحين ودورية للأمن، وقد خلّف هذا الاشتباك قتلى وجرحى ودمار&#8230; أو تفجير سيارة في شارع قريب، أو سوق مزدحم بالناس، إنّ توقع الخطر يشل الحياة أحياناً، غير أنّ الحياة أقوى، أو هذا ما كان يأمله القاضي الذي يعمل في القصر العدلي، والذي غادر حماه قبل ثلاث سنوات إلى دمشق، إنّه يشعر بعدم الأمان وقد خلّف في داخله حاجزاً إزاء المدينة، فقد باتت باهتة موحشة، ربما يشعر أن العطب في نفسه وليس في دمشق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد تغيّرت دمشق، فهي لم تعد كما عرفها ودودة وهادئة &#8220;الحواجز الأسمنتية اخترقتها وانتشرت أمام حواجز الدولة ومؤسساتها، دوريات الأمن تستوقف المارة، تطلب هوياتهم الشخصية، احتياطات استرعتها اغتيالات طالت شخصيات مهمّة، وتطلبت تشديد الحراسة على بيوت المسؤولين الكبار، الحملات الأمنية تنقض على الأحياء تبحث عن المطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عمل هذا القاضي جعله يتسقط أخباراً تقارب الرواية الرسمية تدور بين الجيش والإرهابيين، تعلن عنها رسمياً وكالة سانا بعد يوم أو يومين منقوصة كالمعتاد، فالتشديد على عدم تسرب المعلومات، لا يكون إلا بقدر ضئيل ومحسوب، وهو النهج المعمول به.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يعيد علينا فوّاز حدّاد ما حصل في حماه فهي معزولة عن العالم، وضربت قوات الجيش حولها طوقاً من الدبابات والمدرعات، لا يسمح لأحد بالدخول أو الخروج منها، الكهرباء والاتصالات الهاتفية قطعت، أصوات الانفجارات تتصاعد في الفضاء، منطقة الحاضر تقصف بالمدافع وراجمات الصواريخ، وفي الأخبار الرسمية &#8220;الجيش السوري ينظف حماه من عصابات الإخوان المسلمين&#8221;.  تطرق الباب على القاضي امرأة وشاب تسلمه طفلاً رضيعاً هو ابن أخيه ويستلم معه زجاجة حليب، تقول له: إنّ امرأة عجوز انتشلت الصبي الرضيع حياً من حضن أمّه الميتة، واجتازت الأسلاك الشائكة والجنود والدبابات وتمكنت من الخروج، تابعت العجوز السير مشياً على الأقدام، وبعد ثلاثة أيام وصلت حمص إلى جامع سيدي خالد، وكان يعج بالهاربين من الدمار الذي عصف بمدينتهم، قالت العجوز للناس الذين حولها إنّ اسمه حازم واباه الطبيب عدنان الراجي، وعمّه سليم الراجي قاضي في القصر العدلي بدمشق، وصباحاً أسلمت الروح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويمرّر الكاتب الأساليب التي اتبعها جنود القوّات الخاصة وسرايا الدفاع من تمشيط وتفتيش للبيوت والمساجد والمزارات والقبور والأسواق والملاجئ، عمليات التمشيط هذه، كانت تجبر الضباط على حرق ملابس المدنيين الذين يعتقلونهم، وإشعال اللهب في لحاهم وهم يتقافزون ويحاولون إطفاءها ثم يتبارون في التصويب عليهم بمسدساتهم. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لم يتعاملوا مع المتمردين فرادى، أخذوا يجمعونهم في دكان أو مستودع ويحرقونهم بالجملة توفيراً للذخيرة، كانوا يرفعون غلق المحل، فيجدونهم كتلة واحدة سوداء مكومين في زاوية المكان&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والشخصية الرئيسية للرواية هو نقيب يدعى سليمان، كان مهووساً بالقتل لا يشبع من حرق المدنيين، فقد تناول مكبر الصوت وطلب من السكان أن يخرجوا رافعي الأيدي وإلا فجرّ المكان فوق رؤوسهم، فظهروا من مكان اختبائهم في القبو وهم يرفعون أيديهم عالياً، الطبيب الذي عالج الجرحى، أمر بأن يذهب إلى قيادة الفوج، سأله النقيب عن اسمه، فقال له، عدنان الراجي، والبقية رفع الرشاش وسدّد نحوهم، الأم ضمت الرضيع إلى صدرها لتحميه، سارع النقيب وضغط على الزناد، عدة رشقات، انتفض الجدّ والأمّ وسقطا على الأرض، والأطفال الثلاثة سقطوا بلا حراك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا النقيب يسرح من الجيش، بناء على طلبه، ويدخل إلى كلية الهندسة، لكنه يفشل، ويترك الكلية، لكنه يظل يحمل اسم المهندس، بينما الطبيب عدنان الذي اقتيد إلى قيادة الفوج ظلّ حياً يرى الوسائل التي اتبعت مع الإخوان والمشتبه بهم، وما كان ذلك إلا بعامل المصادفة.  المهندس بدأ بالوشاية بخاله وأنه من الجماعة اليسارية، وهذا ما أكسبه كراهية أهله والقرية التي ينتمي إليها، فسجن الخال، وارتقى هو وفتح دار مخابرات ينصت فيها على الأجهزة، ويقدم الطاعة والولاء للذين هم أعلى منه، حتى القاضي، أيضاً بطريقة الصدفة، يعمل عنده.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن الشخصيات في الرواية كثيرة، لكن الكاتب استطاع أن يسيطر عليها، ويبني عالمه الروائي بشكل متماسك ومتين، وقد امتلكت البنية السردية في الرواية بنية تجعلها تتقبّل الإضافة لتعميق الرؤية أو لفتح آفاق في الأمكنة والأزمنة، خاصة عندما تشكل نسقاً بدلالة مركبة، ورغم اهتمامها الأساسي بشخصيات العائلة (الجدّ والأمّ والأولاد الثلاثة) الذين قتلوا بصورة بشعة والأب الذي اقتيد إلى القيادة، فهي أفردت مساحات لشخصيات عديدة كان لها فاعلية في نمو الأحداث وتطورها، وهي لا تسلك مسارات خطيّة من البدء إلى النهاية، وإنما نجد أنفسنا أمام أزمنة تتداخل في مدّ وجزر بحركة استباقية متتابعة فعملية الإجهاز على الأسرة قادت إلى معرفة ما يجري في مدينة حماه، ثم إلى دمشق وما يجري فيها حتى الآن، ثم إلى المحافظات السورية، وابتداع السلطة المواقف والوسائل التي تجعلها مستمرة ولا تزال.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في النهاية بوضع المهندس أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يموت بمسدس اللواء خالد، أو بسكاكين الشبيحة الذين ينتظرون خارج الغرفة، فيفضل الأولى، ليقول بصددها الكاتب: &#8220;هذه البلاد لا يؤسف عليها، لن يبقى حجر على حجر، الآلاف المؤلفة من القتلى والجرحى والمفقودين وذوي العاهات، هذه البلاد بلاد الخلود والموت، المجد والخوف، لم يعان من الخوف، ولم يظفر بالمجد والخلود لغيره&#8230; والموت، كل هذا الموت والدمار ما كان ليحدث&#8230; لو أننا.. وضغط على الزناد كي لا يندم &#8230; &#8220;. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الرواية نجد كثيراً من حالات القتل والاغتصاب والشنق والتمثيل بالجثث وتعرية شعر الرأس من قبل الفتيات المظليات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ اتساق بنية الشخصية تتصف بالتكامل، لإحاطتها بكلّ الجوانب التي يمكن أن تشكّل بنية الشخصية الروائية، وقد عمد الروائي فوّاز حدّاد إلى التنويع في الأسماء الشخصية، وفي صيغ تقديمها، وفي أدوارها، ولأنّ الرواية بسبب طابعها التمثيلي والتشخيصي، يكون المبدع فيها مدفوعاً إلى تنويع الشخصيات من مختلف المستويات الفكرية والاجتماعية  وبذلك تسهم بنية الشخصية في الدلالة على محتوى النصّ الروائي، وفي تشكيل جمالية النص الروائي (شخصية الدكتور عدنان، وما لاقاه خلال رحلته في السجون).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ المكان هنا ليس ذا بعد تخيلي، إنه مدينة حماه بأبنيتها وكنائسها وجوامعها وأزقتها وشوارعها وبشرها وحيواناتها، والكاتب يعيش معهم، ويحمل آلامهم، كأنه قديس بينهم يحمل المشعل أمامهم ويمضي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ الروائي يطرح قضيته في مقدمة العمل، ويسير مع قارئه إلى النهاية، بدون توقّف، ومن خلال ذلك نجده يفسر الحدث الذي بدأ، ولا ينتهي هذا الحدث إلا والرواية قد اكتملت، أو هي بالكاد، لأن الأحداث لما تنته، إنّه يعيش في الذاكرة، ذاكرتنا جميعاً وذاكرته هو، كي يقدم لنا عملاً ملحمياً يعتمد بالدرجة الأولى على قتل سكان مدينة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في النهاية يجب أن نسجل للروائي أنه أدهشنا بهذه الوقائع التي ثقبت ذاكرتنا وأعادتنا إلى تاريخ كدنا أن ننساه.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> فوّاز حداد : كاتب سوري من مواليد دمشق عام 1947، درس القانون في جامعة دمشق، تقلّد عدة وظائف إلى أن سيطرت الكتابة عليه، وتتابعت أعماله منذ ذلك التاريخ، عندما نشر &#8220;موزاييك &#8221; في عام 1990 ، وقد رشحت روايته &#8220;المترجم الخائن&#8221; في القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية لعام 2009، ورشحت &#8220;جنود الله &#8221; في عام 2011  للقائمة الطويلة وترجمت بعض أعماله إلى الإنكليزية والألمانية. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;السوريون الأعداء&#8221;، رواية صدرت عن دار رياض الريّس للكتب والنشر، بعدد صفحات : 474 صفحة من القطع والمتوسط.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8905">&#8220;السوريون الأعداء&#8221;.. فوّاز حدّاد يحفر في ذاكرة بلاده</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8905/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
