<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عامر العبود &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%AF/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Sat, 03 May 2025 20:46:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>عامر العبود &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>عندما عملتُ طَبيباً بتفويضٍ مِنَ المريض!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10794</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10794#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عامر العبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Feb 2025 21:11:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الاسكندرية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[عامر العبود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10794</guid>

					<description><![CDATA[<p>قِصّةٌ حقيقيَّة! بدون إسقاط سياسي إنْ أمكن. في شتاء العام 2010 اتصل بي صديقٌ يؤدّي خدمته الإلزامية في حمص، وطلب مني الحضور إلى مستشفى الوعر العسكري لأنّه سيجري عملية نزع المرارة صباح اليوم التالي ولا يريد أن يُقلق أهله. وصلتُ إليه بعد ظهر اليوم التالي وقد خرج للتَّوِّ من غرفة العمليات، كان وادعاً آمناً بالكاد &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10794">عندما عملتُ طَبيباً بتفويضٍ مِنَ المريض!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قِصّةٌ حقيقيَّة! بدون إسقاط سياسي إنْ أمكن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في شتاء العام 2010 اتصل بي صديقٌ يؤدّي خدمته الإلزامية في حمص، وطلب مني الحضور إلى مستشفى الوعر العسكري لأنّه سيجري عملية نزع المرارة صباح اليوم التالي ولا يريد أن يُقلق أهله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصلتُ إليه بعد ظهر اليوم التالي وقد خرج للتَّوِّ من غرفة العمليات، كان وادعاً آمناً بالكاد يشكو من ألمٍ أو تمساحاً! ومع غياب الشمس وسْوَستْ لي نفسي بالنوم على السرير الثاني في الغرفة، وقبل أنْ تقرّ عيني دخل المُستخدَمون في المستشفى يجرون سريراً عليه عسكريّ أجرى للتَّوِّ عمليةً إسعافيةً لاستئصال المرارة أو الزائدة -ما يشي أن هناك أمراً يفقع المرارة في تلك البقعة من الحياة!- ولم يكن معه مرافق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أخذ المريض الجديد سريره الذي كان سريري! وجلستُ أنا على الكرسي، كلّما غلبني النوم أيقظني أنين المريض الجديد الخفيف البطيء الطويل &#8220;آآآآآآآآه يا يُمّى&#8221;. كان شابّاً أسمرَ مربوعاً تستطيع تمييز سحنةِ المنطقة الشرقية في تقاطيع وجهه بسهولة، ثم تؤكّد لهجته فراستك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أجرتْ الممرضات جولتَهُنَّ الأخيرةَ واختفين، وكان صاحبي نائماً وكأنّه لم يستيقظ من التخدير بعد، وأمّا الشاب الآخر فكان يتصاعد أنينُه حتى تحوّل إلى عويلٍ لا يقطعه غير التوسّل وهو نصف واعٍ: مشان الله يا ضكتور! بي وجع، بي وجع! رايح أموت، مشان الله يا ضكتور!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اقتربتُ منه وقلت له بما أوتيت من سذاجة: أنا مو دكتور!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان من أغبى التصريحات التي أدليتُ بها في حياتي! رمقني بنظرةِ اتهام، ورفع صوته أكثر متجاهلاً المعلومة التي قدَّمتها له أنيّ لستُ طبيباً: مشان الله يا ضكتور! عَطْني إبرة، عَطْني دِوا، راح آموت آني؟! آآآه يا محمود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خرجتُ أبحث عن مساعدة، لكنَّ المشفى كانت ساكنةً لا صوت فيها سوى الأنين المكتوم من هذه الغرفة أو تلك، ويبدو أن كلّ المرضى قد حصلوا على جرعةِ المسكّن الخاصة بهم إلّا المسكين الذي وصل متأخّراً، ونامت عنه الممرضات وهو لم يفقْ بعد من البنج كما يجب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عدتُ إليه وأخبرته أنني لم أستطع إيجاد أحد من الأطباء أو الممرضين، لكنّه رمقني بنظرةِ اتهامٍ أشدّ من الأولى، ولو كان بكامل قوّته ربما لكمني على وجهي! رفع صوته أكثر: مشان الله يا ضكتور أحبّ على إيدك راح أموت، عطْني إبره عطْني دِوا! (مُستفهماً) راح أموت آني يا ضكتور؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شعرتُ أن التنصُّل من &#8220;الدَّكْتَرَة&#8221; لن ينفع، ذهبتُ إلى غرفة الممرضات وطرقتُ الباب حتى كلَّ متني، فتحتْ لي الممرضة الباب وقد أقلقتُ منامها، كان شعرها منكوشاً وقلبها منكوشاً وأحلامها منكوشةً وصوتها منكوش! سألتني: شو حالك!! شو حالك!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت لها: ما حالي شي، بس الزلمة عم يولول من ساعة ومفكرني الدكتور! يا ريت لو في مسكّن أو مخدّر أو أي شي يهدّه أو يهدّيه!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأتْ تسأل عن حالة المريض عندما فاجأتها أنني لا أعرفه -وتفاجأتُ معها للحظة- وإنّما أنا مرافقٌ للتمساح النائم! كانت امرأةً أربعينيةً طيبةً، جذّابةً وليست جميلة، لم يعرف المكياج طريقه إلى وجهها يوماً على ما يبدو، وبدت على أصابعها علامات سكين المطبخ ربما من تجريح الزيتون الذي كان في آخر موسمه، تعاطفتْ بسرعة! وكأن من طرق عليها الباب متسولٌ يطلب سندويشة مكدوس! لم يستطع تعاطفها أن يُسرِّح شعرها! لكنّه على الأقّل سرّح نبرة صوتها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>دخلتْ إلى الغرفة وأخرجتْ معها سرينج وأمبول كسرتْ رأسه بخفّةٍ وهي تكافح لتحتفظ بما تقدر عليه من النوم تحت جفنيها، ومصَّتْ السائل بالإبرة ببطءٍ حتى جفّفت قلب الأمبول وقلبي، ثم أعطتني الحقنة وقالت: بتعطيه إياها انت! (ولم تنتظر جواباً) شفت الكيس المعلق تبع السيروم، حطله هي فيا، بس من فوق ها مكان الفاضي ما تحطا بمكان المِليان! وما تلعب فيا! يالله معافية، سلامته، وشكراً. (واختفتْ).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رجعتُ إلى الغرفة ووقفتُ فوق رأسه وهو يأنّ مصمّماً على مناداتي &#8220;ضكتور&#8221;، سرّبتُ الدواء داخل الكيس الموصول إلى وريده، وأغرتني القطّارة لكني التزمت الوصيّة ولم أعبث بها! وفي هذه الأثناء نظر إليّ نظرةَ الاتهام مضاعفةً لكن ممزوجةً بامتنان، وكأنه يقول: لماذا تنكر أنّك دكتور! واللهِ أنت دكتور وسيد الدكاترة كمان، والله المشفى قليل عليك لازم تكون رئيس أطباء العالم!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بمجرد أن تسرّب المحلول المخلوط بالمسكّن المسمّى أيضاً قاتل الألم -وهو القاتل الوحيد الجدير بالاحترام- دخل الشاب في نوبةٍ مختلفةٍ من الأنين: يكثّر خيرك يا ضكتور، رحت أموت يا ضكتور، يسلّم ايدك يا ضكتور، آآآخ يا محمود، سلامتك يا محمود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكل عشرة دقائق يناديني: ضكتور افحصني&#8230; ضكتور شوفني&#8230; ضكتور صُرت أحسن!؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصرتُ أقوم إليه كلّما ناداني، أنظر بعنايةٍ إلى كيس المحلول، وأمسك يدّه المتجمّدة من أثر التخدير كأني أجسّ النبض، وأخبره: لا تمام وين كنا ووين صرنا ما شاء الله، نبضك ممتاز، تنفسك فوق الرائع، ترى الشفا مبين على عيونك! لازم من زمان عملت العملية!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولم ينمْ أو يهدأ حتى شروق الشمس، فيما كان صاحبي الذي جئتُ من أجله ينام بشكلٍ مثيرٍ للشكِّ والريبة، حتى اضطررت لوضع يدي تحت أنفه لأتأكّد أنه حيّ!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأتْ جولة الأطباء الصباحية حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وعلى رأسها طبيبةٌ جميلةٌ صغيرةٌ في السنِّ والواضح أنها لم تجرّب تجريح الزيتون في حياتها، فحصتْ الشاب وسألته: كيف حاسس حالك يا محمود؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أجابها بكلّ ثقة: والله الضكتور كثَّر الله خيره فحصني وقال اني زين، دكتورة لو بي دِوا عطيني الوجع بلش يرجع. (وأنا في سرّي أقول: خلف الله عليك يا محمود!)</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صاحبي الذي جئتُ من أجله -وكان من دير الزور أيضاً- أفقدَ الطبيبة صوابها! كان شخصيّةً مستفزّةً بطبيعته وما زال، يحبُّ استفزاز الآخرين إلى أقصى حدٍّ ممكن، والفرجة عليهم، وبمجرد أنْ حاولتْ الطبيبة نزع اللاصق عن خاصرته لتسحب أنبوب المفجّر، اصطنع صرخة ألم! فتعجّبتْ لأنها لم تفعل شيئاً بعد، وكان مكان اللاصق محلوقاً لا شعرَ فيه، فبدأ يشرح لها عن شفرة الحلاقة التي تبادلها عددٌ من العساكر في حمامات المشفى وحلقوا جميعاً بنفس الشفرة! وكادتْ تسقط مغشياً عليها من زناخته وهو يضحك بشدّة في سرّهِ، وصرخ كذباً كلّ ما لمسته!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>التنبيه الوحيد أن عليه الابتعاد عن الطعام الثقيل لأسبوع على الأقل، والابتعاد عن الدسم دائماً، وبمجرد خروجنا من المستشفى في ظهر ذلك اليوم، دعاني لتناول الشاورما وحلاوة الجبن أو الكنافة النابلسية!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلى هذا اليوم ما زلتُ أستدعي صورة الشاب المربوع لأتذكّر إن كانت الزائدة والمرارة على الجنب الأيمن أم الأيسر من جسم الإنسان، أتخيل الطبيبة وهي تسحب المفجّر من خاصرته وهو يصيح &#8220;لا لا لا، ليش ليش، لا لا، سلامتك يا محموووود سلامتك&#8221; لأعرف مكان الخاصرة التي يجب أن تؤلم الإنسان إذا كانت علَّتُه الزائدة أو المرارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومنذ تلك الأيام وأنا أحاول كلّ يومٍ إقناع نفسي أنني لست طبيباً! يباغتني صوته &#8220;يا ضكتور&#8221; وأنا أقول لنفسي: تذكر انت مو دكتور، انت مو دكتور، هو مريض، بس انت مو دكتور!! ولو جلستُ معه في تلك الغرفة يوماً آخر لما استطعتُ التخلّص من شعور الطبيب في نفسي!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تم ارتكابها لأول مرة في الإسكندرية – فبراير 2025</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10794">عندما عملتُ طَبيباً بتفويضٍ مِنَ المريض!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10794/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تباغتنا حُمّى الاعتيادْ</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10767</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10767#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عامر العبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Feb 2025 22:45:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إبــداع]]></category>
		<category><![CDATA[إبداع]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حمى الاعتياد]]></category>
		<category><![CDATA[عامر العبود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10767</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;تم ارتكابها في الأول من أكتوبر 2024&#8221; تباغتنا حُمّى الاعتيادْ والتماهي مع السِّياط والأصفادْ والتأقلمِ مع الأشلاء الممزقةْ وإيلافِ الغرفِ المظلمةِ والعظام المطقطقةْ واجترارِ الأمجادِ والأحقادْ &#8230; تباغتنا حُمّى الاعتيادْ والتناغم مع صراخ الأطفال تحت الركام والتآخي مع الأنقاض&#8230; والانقيادْ تنهارُ أعمدةُ الروحِ&#8230;. مع انهيار أعمدة المنازلْ وتنتصر نسخةُ الآيفون الجديدةُ على احتراق وجه البلادْ &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10767">تباغتنا حُمّى الاعتيادْ</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>&#8220;تم ارتكابها في الأول من أكتوبر 2024&#8221;</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>والتماهي مع السِّياط والأصفادْ</strong></p>
<p><strong>والتأقلمِ مع الأشلاء الممزقةْ</strong></p>
<p><strong>وإيلافِ الغرفِ المظلمةِ والعظام المطقطقةْ</strong></p>
<p><strong>واجترارِ الأمجادِ والأحقادْ</strong></p>
<p><strong>&#8230;</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>والتناغم مع صراخ الأطفال تحت الركام</strong></p>
<p><strong>والتآخي مع الأنقاض&#8230; والانقيادْ</strong></p>
<p><strong>تنهارُ أعمدةُ الروحِ&#8230;. مع انهيار أعمدة المنازلْ</strong></p>
<p><strong>وتنتصر نسخةُ الآيفون الجديدةُ على احتراق وجه البلادْ</strong></p>
<p><strong>وينتصر السمسارُ وينتصر المقاولْ</strong></p>
<p><strong>كما انتصرتْ على كفِّ المسيحِ المطارقُ والوشاةُ والأوتادْ</strong></p>
<p><strong>&#8230;..</strong></p>
<p><strong>عيوني مقلوعةٌ&#8230; لا أرى!</strong></p>
<p><strong>وأذنايّ مشلوعتان</strong></p>
<p><strong>أركضُ في الظلام والصمت</strong></p>
<p><strong>لأهربَ من خيال المجزرةْ</strong></p>
<p><strong>فتقطعُ يدي قذيفةٌ</strong></p>
<p><strong>وتهرسُ قلبي مجنزرةْ</strong></p>
<p><strong>أتفقَّدُ حبالي الصوتية</strong></p>
<p><strong>أبحث بأسناني عن لساني</strong></p>
<p><strong>كومةُ خيبةٍ مبعثرةْ</strong></p>
<p><strong>ولا نارَ تنبعث من تحت الرمادْ</strong></p>
<p><strong>&#8230;..</strong></p>
<p><strong>يصرّح مصدرٌ مسؤولٌ رفيع المستوى:</strong></p>
<p><strong>اربطوا بعضَهُ بالمروحةْ</strong></p>
<p><strong>أغلقوا على بعضِهِ أبوابَ المشرحةْ</strong></p>
<p><strong>علَّه يألفُ رائحة الجِيفْ</strong></p>
<p><strong>أعيدوه قرنين من الزمن</strong></p>
<p><strong>جرّوه من سوق الحميدية إلى النجفْ</strong></p>
<p><strong>جربوا عليه كلَّ أصناف العذاب</strong></p>
<p><strong>جربوا عليه كلَّ أنواعِ الأسلحةْ</strong></p>
<p><strong>إذا مات اقتلوه!</strong></p>
<p><strong>وأخلوا سبيله حين يعتاد المذبحةْ</strong></p>
<p><strong>وسلّموه على باب الزنزانة شعارات الأمّة</strong></p>
<p><strong>وصورةً عالية الدقّة للقُوّادْ</strong></p>
<p><strong>(وافتح إن شئت قافها)</strong></p>
<p><strong>&#8230;&#8230;&#8230;..</strong></p>
<p><strong>يغرفُ المرابون من لحمي نصفَ رطلٍ</strong></p>
<p><strong>ويصفِّقُ أخوتي فرحَ النجاة من السدادْ</strong></p>
<p><strong>يتآمر عليّ دمي.. لا يسيلُ</strong></p>
<p><strong>ويغلّفُ جرحيَّ القيحُ والسوادْ</strong></p>
<p><strong>كيف أعاتب أخوتي</strong></p>
<p><strong>وقد عوّدتَهمْ النجاة بالتصفيق للجلاد!</strong></p>
<p><strong>كيف أشعر بالألم&#8230; وقد سرقتَ حبليّ الشوكيّ</strong></p>
<p><strong>وبعتني عبداً ذليلا!</strong></p>
<p><strong>أنّى لي أن أموت يا شريكي في الوطن وقد</strong></p>
<p><strong>تركتني على شواطئ اليونانِ قتيلا!</strong></p>
<p><strong>لِمَ أحرقتَ جلدي</strong></p>
<p><strong>لِمَ سكبتَ ماء العين</strong></p>
<p><strong>وتركني ضريراً حتى ضللتُ الطريقْ!</strong></p>
<p><strong>كيف أفرّق بين بريقِ شهابٍ يرجم الشيطان</strong></p>
<p><strong>وبريق تلألؤِ عظامِ أخوتي في الحريقْ!</strong></p>
<p><strong>يا مَن أغريتني بوحدة المصيرِ والمتاريس</strong></p>
<p><strong>واغتصبتني في الخندقْ</strong></p>
<p><strong>تحت وابل القنابل والرصاص</strong></p>
<p><strong>وارتضيتَ لي حياة النزوح والرقيقْ</strong></p>
<p><strong>يا من دفعتني للبحر أغرقْ</strong></p>
<p><strong>وسرقتَ الملح من جثتي الطافيةْ</strong></p>
<p><strong>أخذتك الشماتةُ وغرتكَ العافيةْ</strong></p>
<p><strong>أتحسبه يشعر هذا الغريق!</strong></p>
<p><strong>أتحسبه وقد اعتاد الذّلة الهوان</strong></p>
<p><strong>يفرِّق اليومَ بين عدوٍّ وصديقْ!</strong></p>
<p><strong>&#8230;.</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمَّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>وتستريح في قلوبنا ذكرياتنا المؤلمةْ</strong></p>
<p><strong>ننسج منها ملايين المبررات</strong></p>
<p><strong>لنحافظ على لذَّةِ الجنس والأطعمةْ</strong></p>
<p><strong>نحصي مع أعدائنا قتلانا</strong></p>
<p><strong>ونختلفُ معهم حول مراسم الدفنِ</strong></p>
<p><strong>ثُمَّ نسمي عجزنا ملحمةْ</strong></p>
<p><strong>ونسمي كلامنا نضالاً</strong></p>
<p><strong>ونسمي بكاءنا جهادْ</strong></p>
<p><strong>تُعجبنا إنسانيةُ السفاحِ</strong></p>
<p><strong>إذ أبلغ الضحايا موعد التمثيل بالجثث</strong></p>
<p><strong>ونثور على الضحية لأنَّها فجأةً تقاومْ</strong></p>
<p><strong>لأنَّها لم تستعد للموت كما يجب</strong></p>
<p><strong>لم تستأذن قاتلها</strong></p>
<p><strong>ولم تساومْ</strong></p>
<p><strong>نسخرُ من تسريحة شعر القتيل وأنفه الكبير</strong></p>
<p><strong>وذراعِه المبتورةِ من المرفقْ</strong></p>
<p><strong>من اختياره قميصاً أصفرَ</strong></p>
<p><strong>يلبسه ساعة الموت على بنطالٍ أزرقْ</strong></p>
<p><strong>ثُمَّ نعتاد أزياء القتلى والقاتلينْ</strong></p>
<p><strong>ونحوّل القضايا إلى قاعة سينما</strong></p>
<p><strong>نُنصِّبُ أنفسنا عليها متفرّجينْ</strong></p>
<p><strong>ونلوم الضحية أنَّها فجأة تقاومْ!</strong></p>
<p><strong>وتلومنا الضحية كيف أصبحنا مهرجين</strong></p>
<p><strong>ونتّفق مع عدونا على المراسمْ</strong></p>
<p><strong>ونلوم على القتيل استقبال القاتلين ببنطاله الأزرقْ</strong></p>
<p><strong>كم كان أحمقْ!</strong></p>
<p><strong>&#8230;..</strong></p>
<p><strong>ألست من علمنا أن الممانعة لا تتعارض والعبودية</strong></p>
<p><strong>أنَّ المبادئ تتجزأ وتتحول إلى فُتاتْ!</strong></p>
<p><strong>أنَّ بعضَ الطوائفِ قابلة للحياةِ وبعضَ الطوائفِ جديرةٌ بالمماتْ!</strong></p>
<p><strong>ألستَ الذي بعتَ مصاغنا لتشتري بندقية</strong></p>
<p><strong>وبعتَ أكبادنا لتدفع ثُمَّن الذخيرةْ!</strong></p>
<p><strong>حين قتلتنا بأموالنا سلبتَ مِنَّا البصرَ</strong></p>
<p><strong>وحرّمتَ علينا البصيرةْ</strong></p>
<p><strong>أجبرتنا التأقلم مع أشلائنا على الشاشاتْ</strong></p>
<p><strong>وعلَّمتنا ضرورة الإعجابِ بالمجرمين</strong></p>
<p><strong>وأولويّة التصفيقِ للقاتلين طمعاً بالفرار والنجاة</strong></p>
<p><strong>ألّفتنا الموت حتى فقدنا معنى إزهاق الحياة</strong></p>
<p><strong>ألستَ مَنْ علَّمنا أنَّ النجاة بالبدنْ أهمُّ ألفَ مرةٍ مِنَ الوطنْ</strong></p>
<p><strong>وكلِّ ما ينطوي عليه الوطنْ!</strong></p>
<p><strong>ها نحن اليومَ يا صاحبَ الزمانِ ندفعُ الثمَّنْ</strong></p>
<p><strong>&#8230;.</strong></p>
<p><strong>كيف ننجو اليوم أنا وأنت من حُمَّى الاعتيادْ؟!</strong></p>
<p><strong>كيف ننجو يا خصيمي من الرغبة المحزنة</strong></p>
<p><strong>أنْ نراكَ تحترق مع أبنائك في غرفة الغاز!</strong></p>
<p><strong>من دوي انفجار البراميل فوق رؤوسنا</strong></p>
<p><strong>من حصة التربية الوطنيةْ</strong></p>
<p><strong>من طوابير شعبة التجنيدْ</strong></p>
<p><strong>من استنزاف جيوبنا للحصول على وثائقَ تثبت أننّا عبيدٌ</strong></p>
<p><strong>ولم ننفك عبيدْ</strong></p>
<p><strong>من تصريف ١٠٠ دولارٍ على الحدودْ</strong></p>
<p><strong>من الأغلال في أعناقنا والقيودْ</strong></p>
<p><strong>من تفاهة خرافة الوطن السعيدْ</strong></p>
<p><strong>وعبء أسماء قُرانا على الهويَّةْ!</strong></p>
<p><strong>كيف ننزع من قلوبنا الشكَّ ونستعيد اليقينْ</strong></p>
<p><strong>ونستدير اليوم يا قاتلي</strong></p>
<p><strong>من مشارفِ حلبَ إلى مطالعِ فلسطينْ؟!</strong></p>
<p><strong>يا فارساً أضاع سيفه وذبح كلَّ الجيادْ</strong></p>
<p><strong>كيف ننجو اليوم أنا وأنتَ مِن حُمَّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>&#8230;.</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمَّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>ونناقشُ اليومَ حقَّ الغزاةِ بسرقةِ جلدِ الميتينْ</strong></p>
<p><strong>وافتتاحِ أعظم بنكٍ في العالم للجلودْ</strong></p>
<p><strong>نتفاوض مع أنفسنا حول أهميَّةِ الخرائطِ وألوانها المعقدةْ</strong></p>
<p><strong>وجدوى الاهتمامِ بالأعلامْ والحدودْ</strong></p>
<p><strong>نتساءلُ: هل الاستيطانُ مِنْ حقِّ المستوطنينْ</strong></p>
<p><strong>وهل تَجبُ المساواةُ بين المسلَّحينَ والجنودْ؟!</strong></p>
<p><strong>نخطِّطُ للتبرُّعِ بقبعاتٍ أكبرَ للمصلينْ</strong></p>
<p><strong>فربَّما ضِعةُ الكيبوتِ نقصُ صوفٍ في خرافِ اليهودْ!</strong></p>
<p><strong>نتمسَّكُ باليسارِ إذا قيلَ: حفرَ اليهودُ نفقْ</strong></p>
<p><strong>ونسميه قدراً انهيارَ السقوفِ على الساكنينْ</strong></p>
<p><strong>ثُمَّ نحوقلُ، وننتقلُ بخفّةٍ إلى اليمينْ!</strong></p>
<p><strong>نقاطعُ المشروبات الغازية وندَّعي الحزن والأرقْ</strong></p>
<p><strong>ونغلقُ على العطشى العيونْ</strong></p>
<p><strong>ثُمَّ نتساءلُ إن كان الموتُ خيارَ الميتينْ</strong></p>
<p><strong>وندعو لهم بالنجاة من السَّحرِ إلى الغسقْ</strong></p>
<p><strong>ونصنع كعكة يزيُّنها علمُ فلسطينْ!</strong></p>
<p><strong>أرسلوا إليّ بالله عليكم أسدْ</strong></p>
<p><strong>كبِّسوا كبِّسوا&#8230; أخوتنا في العراءِ يقتلونْ</strong></p>
<p><strong>كبِّسوا لأجل القضيَّةِ أيُّها المكبِّسونْ</strong></p>
<p><strong>إنّها فرصةٌ للتوبة مِن التكبيسِ شَبقْ</strong></p>
<p><strong>سننتصرُ اليومَ على جميع المغردينْ</strong></p>
<p><strong>سنحرقُ إكس الذي كان يسمى تويترْ!</strong></p>
<p><strong>وإذا إنهارَ سقفُ الدُّنيا على الأطفالِ النائمينْ</strong></p>
<p><strong>سنركضُ لليمين&#8230; ونسميه محض قدرْ</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمَّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>وداءُ الصبرِ على البلوى</strong></p>
<p><strong>والدعاءُ بقطع كلِّ إصبعٍ تدوسُ زنادْ</strong></p>
<p><strong>فنحن لا نريد إلَّا النجاة بجلدنا الشخصي</strong></p>
<p><strong>وقد فتحَ اليهود مصرفاً للجلدِ سلخاً واصطيادْ!</strong></p>
<p><strong>&#8230;.</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمَّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>أفقدُ صوابي وتتوهُ مني البوصلةْ</strong></p>
<p><strong>فأباركُ الحِرابَ في خاصرةِ المسيحْ</strong></p>
<p><strong>وأباركُ الجلادين بظهري</strong></p>
<p><strong>وأزيّنُ بدمي المقصلةْ</strong></p>
<p><strong>وأتمنى الموت للجميع حتَّى أستريحْ</strong></p>
<p><strong>أتذكر الرَّكضَ أعزلَ مِنْ مروحيةٍ على طرفِ الشامْ</strong></p>
<p><strong>أتذكر صوتَ القذيفةِ التي حولت ابن بائع الدخان في حيّنا إلى قطعْ</strong></p>
<p><strong>يخلبني الحقدُ ويهجرني الورعْ</strong></p>
<p><strong>يخنقني صوتُ انهيارِ البنايةِ وغبارُ الركامْ</strong></p>
<p><strong>وتؤلمني النَّجاةُ وقد تفرّقَ النَّاسُ بين جريحٍ وذبيحْ</strong></p>
<p><strong>وأتمنى الموتَ للجميعِ حتَّى أستريحْ!</strong></p>
<p><strong>&#8230;&#8230;..</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمَّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>ونفتحُ آذاننا صاغيةْ</strong></p>
<p><strong>ليملأ عقولَنا الذبابُ والفسادْ</strong></p>
<p><strong>فيضحكُ مُحتلٌ في حضن طاغيةْ</strong></p>
<p><strong>ويرقص سوط في يد جلّاد</strong></p>
<p><strong>تغرينا كثرة الأسئلةِ والأمثلةْ</strong></p>
<p><strong>فتُملي علينا اللجانُ ما يشتهي السلطانُ من اتجاهات</strong></p>
<p><strong>وعند السؤال المصيري&#8230; تتوه عنّا المسألةْ</strong></p>
<p><strong>هل سيسرق النتنُ قمرَ أريحا وشمسَ الناصرةْ؟</strong></p>
<p><strong>هل يقدرُ المستوطنُ بجدائله البلهاءِ أنْ يغتالَ الهواءَ ويخنقَ الذاكرةْ؟</strong></p>
<p><strong>ماذا عن أزمة أشباه الموصّلاتْ!</strong></p>
<p><strong>وأزمة الأوكران&#8230; متى نحصل على حصَّةِ العربِ مِنَ اللاجئات!</strong></p>
<p><strong>هل يقتتل الأشكنازُ والسفارديم</strong></p>
<p><strong>وهل تكون حربُهم نصراً لليهود في السَّامرةْ؟</strong></p>
<p><strong>أيُّ نحسٍ هذا الذي حلَّ ببلادنا العامرةْ!</strong></p>
<p><strong>هل طلّق حسامٌ شوشو أمْ طلَّقتها روتانا؟</strong></p>
<p><strong>&#8220;لقد أهانت صباحُ نفسها بتجديد يانا يانا!&#8221;</strong></p>
<p><strong>هل يهدد السدُّ قصب السكر في أسوان</strong></p>
<p><strong>وكم لاجئاً ستستقبل القاهرةْ؟</strong></p>
<p><strong>كيف تسمحُ الدولة في القلاعِ بحفلاتٍ ساهرةْ!</strong></p>
<p><strong>لماذا فشلت الثورة في الشَّام؟ وهل نسميها ثورةْ!</strong></p>
<p><strong>هل ركبةُ الرَّجلِ وقتَ الصلاةِ عورةٌ أم ليست بعورةْ؟</strong></p>
<p><strong>لماذا يحبُّ الرِّجالُ في غيرِ الزَّواجِ المرأةَ العاهرةْ!</strong></p>
<p><strong>أيُّ نحسٍ هذا الذي حلَّ ببلادنا الزَّاهرةْ!</strong></p>
<p><strong>&#8220;صلاح الدين دجالٌ حقيرْ&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;اخرس! هو بطلٌ منزّهْ&#8230; هو صاحبُ التحريرْ&#8221;</strong></p>
<p><strong>اقرأ قصةَ نجاحِ الكولنيل وسرَّ الخلطةِ السِّريةْ</strong></p>
<p><strong>هل كنت تعرف أنَّ أمَّ جلالته في الأصل يهوديةْ!</strong></p>
<p><strong>هل تعلم أنّنا فينيقيون أضاعهم العربُ الغزاة</strong></p>
<p><strong>شيخٌ صوفيٌ يتحرشُ بالفتياتْ!</strong></p>
<p><strong>هل شاهدت مسلسلَ الولادةِ مِنَ الخاصرة!</strong></p>
<p><strong>ما هذا النَّحسُ الذي حلَّ ببلادنا الطَّاهرة!</strong></p>
<p><strong>ينتهكُ منشوركَ معاييرَ المجتمعْ</strong></p>
<p><strong>والصورةُ التي تشاركها للقتلى مُزيَّفةْ</strong></p>
<p><strong>&#8220;هُمْ أهلُ ضَلالٍ وبِدعْ&#8221;</strong></p>
<p><strong>لا تطيرُ الطائراتُ فوق الكعبةِ المشرَّفةْ</strong></p>
<p><strong>لا يهممك الغلاءُ واشكر توافُّر السِّلعْ</strong></p>
<p><strong>اللَّهم نسألك ردّ القضاء وألطفهْ</strong></p>
<p><strong>ها ها ها! مسرحيَّةْ مسرحيَّةْ</strong></p>
<p><strong>ها ها ها! بالكاد خمسون ألفَ ضحيةْ!</strong></p>
<p><strong>&#8220;عجّل الله فَرَجَ الإمامْ&#8221;</strong></p>
<p><strong>&#8220;ليتها ظلّت بلاد الفرس بهلوية!&#8221;</strong></p>
<p><strong>من أنتم -ريمكس- إلى الأمام إلى الأمام</strong></p>
<p><strong>سِلميَّة سِلميَّة، لا طائفيَّةْ</strong></p>
<p><strong>مؤامرةُ نتفلكس لنشر الشذوذ في العوامْ</strong></p>
<p><strong>لا ضرورةَ دراميَّة لخلع الملابسِ الداخليَّةْ</strong></p>
<p><strong>حلقةٌ أرجوكَ يا دحيحُ عن مثلث برمودا</strong></p>
<p><strong>وعن بطولات العرب الغابرة</strong></p>
<p><strong>ما هذا النَّحسُ الذي حلَّ ببلادنا الصابرة!</strong></p>
<p><strong>تباغتنا حُمّى الاعتيادْ</strong></p>
<p><strong>عينٌ ضريرةٌ&#8230; ويدٌ قصيرة</strong></p>
<p><strong>تتسع همومُ البلادِ</strong></p>
<p><strong>حتى تلهينا عنها همومنا الصغيرةْ</strong></p>
<p><strong>يتهمنا جاسوسٌ من منبر الحيادْ</strong></p>
<p><strong>ونحن غرقى جميعاً في المياه الآسنة</strong></p>
<p><strong>نهربُ من قدرنا المحتومِ</strong></p>
<p><strong>ونؤجّله بالمعارك الآمنةْ</strong></p>
<p><strong>ثم نسأل أيّ نحسٍ هذا الذي أصاب العباد</strong></p>
<p><strong>أيّ نحسٍ جمَّدَ الهمّةَ الفاترةْ!</strong></p>
<p><strong>أيُّ نحسٍ سلَّط علينا الاستبدادْ</strong></p>
<p><strong>وأيُّ نحسٍ حكَّم بنا اليدَ الغادرة</strong></p>
<p><strong>&#8230;&#8230;</strong></p>
<p><strong>يا أيها الذين اعتادوا</strong></p>
<p><strong>يا رُكّاب الكرة الأرضية</strong></p>
<p><strong>يا شهود المفرمة</strong></p>
<p><strong>ابدؤوا تخزين الطعام طويل الأجل</strong></p>
<p><strong>استعيدوا الأدوات البدائية</strong></p>
<p><strong>واربطوا الأحزمة</strong></p>
<p><strong>واستعدوا لحصاد السكوت عن الهبل</strong></p>
<p><strong>يا أيها الذين اعتادوا</strong></p>
<p><strong>خذوا إجازةً قصيرة</strong></p>
<p><strong>استمتعوا بالأكلِ</strong></p>
<p><strong>واغتموا الأيام اليسيرة</strong></p>
<p><strong>تعرفوا أكثر إلى عالم النحلِ</strong></p>
<p><strong>وصبر النملِ</strong></p>
<p><strong>وتاريخ الأمم المتناحرة</strong></p>
<p><strong>فغداً تصبحون خبراً عاجلاً على شاشة الجزيرة</strong></p>
<p><strong>وغداً تزوجكم إسرائيل من هيروشيما</strong></p>
<p><strong>وتحيلكم أشلاء متناثرة</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10767">تباغتنا حُمّى الاعتيادْ</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10767/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;جمهورية يع&#8221; عندما يصبح الجميع مُقْرِفين!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10705</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10705#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عامر العبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 22 Jan 2025 05:38:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[عامر العبود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10705</guid>

					<description><![CDATA[<p>القرفُ والاشمئزازُ عند الإنسان وسيلةٌ تطوريةٌ معقّدةٌ للحماية من المرض والموت عبر ردِّ فعلٍ آليّ سريعٍ تجاه مسبباته، ولذلك تجدُ المقرفَ هو ما يسبِّبُ نقل العدوى أو يكون بيئةً لنمو مسبباتها! وأمّا إثارة القرفِ من فعلٍ أو قولٍ أو فئةٍ أو توجّهٍ فكريٍّ أو سياسيٍّ فوسيلةٌ معقدةٌ للهندسة الاجتماعية! هدفها دفع الناس للقرف من الضحية &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10705">&#8220;جمهورية يع&#8221; عندما يصبح الجميع مُقْرِفين!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>القرفُ والاشمئزازُ عند الإنسان وسيلةٌ تطوريةٌ معقّدةٌ للحماية من المرض والموت عبر ردِّ فعلٍ آليّ سريعٍ تجاه مسبباته، ولذلك تجدُ المقرفَ هو ما يسبِّبُ نقل العدوى أو يكون بيئةً لنمو مسبباتها! وأمّا إثارة القرفِ من فعلٍ أو قولٍ أو فئةٍ أو توجّهٍ فكريٍّ أو سياسيٍّ فوسيلةٌ معقدةٌ للهندسة الاجتماعية! هدفها دفع الناس للقرف من الضحية ومباركة الجلاد، وكلُّ أشكال الإبادة والاستعباد والتطهير العرقيّ والشمولية والدكتاتورية الاجتماعية على الإطلاق قامت على تغذية القرف من الضحية المستند إلى العرق أو الدين أو الجنس أو العقيدة الفكرية أو الموقف السياسي أو حتى التفاوت الحضاري والاختلاف الطبيعي في التقاليد والعادات في الطعام والشراب والزواج والضيافة!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وما يلزم لذلك من تضخيمٍ وتشويهٍ لتلك الفروقات وتغيير حقائقها بل وابتداعها من الصفر أحياناً! حتى يصل العامة الأنصار إلى تسامُحٍ مطلقٍ مع التنكيل بوصفه شكلاً من أشكال التطهير لـ &#8220;أجسامٍ مُفسِدةٍ لطهارة وطوباية الدولة والمجتمع&#8221; والتدافع للانضمام إلى &#8220;القرفانين&#8221; للنجاة من خُطّاف الجلاد الذي يحصد المُقرِفين.</strong><br />
<strong>والمذهلُ أن هذا القرف الجديد المصطنع ينتهي أحياناً إلى تعطيل بعض أشكال الاشمئزاز التطوريّة المرتبطة باستجابات عصبيّة لاإراديّة، فالجثث المُتفسِّخة مثلاً والتي أجبرتْ الإنسان على ابتكار آلياتٍ معقّدةٍ لتجنُّب مخاطرها على حياته -صحياً ونفسياً- منها القرف والاشمئزاز وابتكارُ أساليب مقدّسةٍ للتخلص منها بالدفن أو الحرق أو دفعها في ماء نهر؛ تصبح سبباً لسعادةٍ غامرةٍ واحتفاءٍ أبلهَ بالنسبة لأنصار السفّاح عندما يدبك فوقها في الشوارع والطرقات!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا &#8220;التقريف&#8221; المُمنهج ساعد البعث في سوريا على بناء قاعدةٍ شعبيةٍ من المجرمين المتطوعين والمتسامحين مع الإجرام، وسكّن آلام الجلّادين والسجّانين وأهاليهم والشهود عليهم وجعلهم قادرين على النوم هانئين وقد قدّموا خدمةً جليلةً للأخ الكبير والمجتمع تستحق الثناء والمكافأة، ثم أدرك المتناحرون فاعلية هذا النهج وأهمية تبنّيه! فتجدهم جميعاً يلجؤون إلى تعزيز الاشمئزاز والقرف ليتمكّنوا من ارتكاب المذابح تحت سقفٍ من التسامح الشعبي والمباركة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كذلك جميع الخرافات التي يتم ترويجها عن فئةٍ بذاتها وخصوصاً خرافات الجنس والغذاء والنسب والمقدسات والنوايا والنبوءات، لا يمكن إخراجها من هذا السياق، أيضاً محاولة الربط بين المصائب والكوارث الطبيعية أو البشرية وبين عادات وسلوك الناس أو درجة إيمانهم، كالقول إن سفور النساء سبب الغلاء وقلة الإيمان سبب البلاء وتمكّن الطغاة، وهي مقدمةٌ دنيئةٌ لاختصار المعركة بفئةٍ &#8220;مقزّزةٍ سرطانيّةٍ مؤذيةٍ معدية&#8221; تسعى لتدمير الثوابت وحلّ الروابط وبثِّ السموم وتستمطر عقاباً سماوياً للجميع، تواجهها فئةٌ طوباويةٌ طاهرةٌ تحمل في يدها &#8220;كتالوج&#8221; الإصلاح ومفاتيح النجاة في الدنيا أو في الدنيا والآخرة معاً! لكن ذلك يتطلب استئصال الفئة الأولى أو تقويمها بإجبارها على التبرؤ من ذاتها المقزّزة! والتسامح المطلق مع التنكيل بها بكل أشكاله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الغالب في أصل كلمة &#8220;يَعْ أو ياع&#8221; أنها مصريّةٌ قديمةٌ مشتقّةٌ من &#8220;عاع&#8221; ومعناها المسبّب للمرض والعلّة الشريرة ولا مصدر عندي لذلك، وكأن شعبنا أطفالٌ بلهاء تقول لهم السلطة مشيرةً إلى الفئة التي تهدِّد استقرارها أو تعي مشاريعها الشمولية المقرفة: &#8220;ياع، كُخْ كُخْ، انياااع&#8221; فإذا فتكت بهم تبسّم الودعاء وباركوا لها ولأنفسهم الخلاص، ثم تتبدَّل السلطة ويتبدَّل التهديد ويتبدَّل معه اتجاه الـ &#8220;يَعْ&#8221; والقرف، لتتحول البلاد إلى جمهورية &#8220;يَعْ&#8221; كل من فيها مُقرِفون ومُقرَفون.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10705">&#8220;جمهورية يع&#8221; عندما يصبح الجميع مُقْرِفين!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10705/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السوريون&#8230; حمَّى المناصب والتشريفات والاعتزاز</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3759</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3759#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عامر العبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Jan 2017 23:39:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[عامر العبود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3759</guid>

					<description><![CDATA[<p>آهٍ على تلك الأيام، حين كنَّا نمشي في الشآمِ بلا زحفٍ، ودون أن نقلد أيَّ نوعٍ مِنْ أنواعِ الحيوانات، في الركضِ، والعدوِ، والاختباءِ مِنْ المُفترساتِ، كانت البلاد ما تزال صالحةً للافتخار والاعتزاز، على الرغم من آلاف المصائب التي تنام معنا، تحت المخدّات، وفوق الرفوف، كنَّا نتعلق بوطنٍ لا نعرفه، وننتمي إلى بلادٍ لا نشبهها، ولا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3759">السوريون&#8230; حمَّى المناصب والتشريفات والاعتزاز</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>آهٍ على تلك الأيام، حين كنَّا نمشي في الشآمِ بلا زحفٍ، ودون أن نقلد أيَّ نوعٍ مِنْ أنواعِ الحيوانات، في الركضِ، والعدوِ، والاختباءِ مِنْ المُفترساتِ، كانت البلاد ما تزال صالحةً للافتخار والاعتزاز، على الرغم من آلاف المصائب التي تنام معنا، تحت المخدّات، وفوق الرفوف، كنَّا نتعلق بوطنٍ لا نعرفه، وننتمي إلى بلادٍ لا نشبهها، ولا تشبهنا، عندها اتفقنا ألَّا ننكسر عند منعطفٍ من منعطفات هذه الحياة اللينة، اللدنة، اتفقنا ألا ننكسر، وكنَّا نكذب كما نشرب!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم نكن نستغرب اسم مطعم الباشا، ولا مقالي الزعيم، ولا مشاوي العكيد، كنَّا نمرُّ بجانب حلويات الملك، دون أن نلاحظ النرجسية في الاسم، ونشتري الجوارب من القيصر دون أن نتبين مصدر هذا اللقب الكبير&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفجأةً انفجر انتماؤنا الكاذب، وتطايرت شظاياه من الجنوب إلى الشمال، ومن الغرب إلى الشرق، وانكسرنا دفعةً واحدة، بلا اعتزازٍ، بلا افتخار، وجدنا أنفسنا نتراكض إلى المنافي، ونسبق بعضنا إلى امتشاق السيوف، وحزِّ الرقاب، فانكسر كلُّ ما كنَّا نقول أنّه لا ينكسر، وبقيت لنا حمَّى التشريفات، والألقاب الرنانة، والمناصب الخلبيَّة، تخلينا عن كلِ شيء، إلَّا عن الألقاب!، إلا عن الشعارات، والياسمين المقحم في أنوفنا عنوةًّ!، ها نحن نرتدي ألقابنا فوق الهزيمة، وننتقل بتلك الأسماء الرنانة إلى المنفى، تلك الأسماء التي كانت تحافظ على تماسكاها في أرضٍ على الأقل ظننَّا أنَّنا ننتمي إليها؛  فمن كان سلطاناً أصبح عبداً، ومن كان ملكاً صار أسيراً، ومن كان باشا صار خصيّاً، ومن كان قيصراً احترق مع الشام عندما احترقت، لمَ الألقاب، وبمَ الفخر والاعتزاز؟، كنَّا نكذب كما نشرب، والآن نكذب ولا نشرب!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في شوارع المنفى تستشيط حمَّى التشريفات، ويضاف إليها اللقب الجديد الذي ما كنا نعرف عنه الكثير (السوري)، فتجد اللافتات أبو فلان السوري، مطعم الملك السوري، القيصر السوري، يبدو أن الحاجة إلى تحديد الجنسية المعطوفة على الألقاب باتت ملحَّة، ليعلم أصحاب منفانا أنَّنا أصحاب عزٍّ، وفخر، لكن أين مُلك الملك، وأين مملكته؟، وأين زعامة الزعيم، وأبواب حارته؟، كيف فقدنا كلَّ شيء، كلَّ شيءٍ إلَّا التشريفات؟!، كيف حملنا معنا ما لم نملكه في بلادنا؟.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقفتُ طويلاً أمام لافتة مطعمٍ في الخرطوم (عزُّ الشام)، وفكرت بحرقةٍ كحمارٍ يحمل على كتفيه أسفار الخلاص، أيُّ عزٍّ هذا؟!، لكني لو بحت بهذا السؤال المقيت، لتراكض المدافعون عن التاريخ المعطَّر بالبطولات، وملأوا السماء فخراً، والأرض اعتزازاً، وأغلقوا العيون والآذان عن كوارث العواصم، لدافعوا عن ياسمين الشام الأبيض الفواح، أيُّ ياسمين هذا والبحث عن غرسة ياسمين في دمشق أصعب من البحث عن هيكل سليمان؟!، منذ متى لم يستنشق المدافعون عن ياسمينها رائحة بردى؟؟!!، هل أزكمت الحرب الأنوفَ حتى تعجز عن التمييز بين المجارير والياسمين!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لو بحت بذلك، لاستنفر الغيارى على الانتماء قصة اختراع العجلة، والأبجديَّة، واكتشاف النار، وما نفع النار التي تحرق صاحبها، والأبجدية التي تخون كاتبها، والعجلة التي تدهس الأطفال في أرحام أمهاتهم؟!! ها أنا أبوح وأبكي، أبكي لأنَّ التمسُّك بالتشريفات، وحمَّى التاريخ التي أصابتنا، يقتلنا أكثر من الحرب نفسها. أبوح وأبكي، لأنَّ شاباً كان في العاشرة عندما باغتت الحرب طفولته، ينبري في وجهي ليحدثني عن عزِّ الشام، وهو الذي لم يرَ منه شيئاً إلا الـ&#8221;حبي دبي&#8221;، أبكي لأنَّ جيلاً كبر في الحرب، لا يعرف من العزِّ والافتخار إلا أسماء المطاعم!، ولغو الدجَّالين عن ياسمين الشام، ومائها المقطوعة منذ أسابيع، أبوح وأنفجر لأنَّني حمارٌ يحمل أسفارَ الخلاص على ظهره، ويبحث عن الحفر ليسقط، ويسقط، ويسقط، ثم يسمي نفسه ملك السقوط، وزعيم الجهل، وقيصر القهر، وباشا الرحيل، وبيك المنفى!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أبوح وأبكي لأنَّني أخجل من التستر على القهر الذي يقضم هذا الفؤاد، وأنتحب كمجنونٍ فقد جنونه فجأةً، لأنَّ المذلَّة أعمق من العزِّ، لأنَّ المصيبة أكبر من الألقاب، ولأن الياسمين غافلٌ عن الدم، لا يريد أن يراه، ولا يريد أن يستنشق رائحته، يريد أن يبقى مستلقياً عند ضفة نهر المجارير، غير آبهٍ بجثَّةٍ هنا، وجثَّةٍ هناك، ها قد بحتُ، فدافعوا، وابدأوا المزاد على الوطنية، والانتماء، والاعتزاز، ها قد بحتُ فلترجموني!، أو فلتقلعوا عيني بسببٍ واحدٍ يدفع شاباً في العاشرة ليفتخر، بعد أن قضى نصف عمره وعام؛ حرباً، وموتاً، وكذباً، وعطشاً، ورمته الحرب على ضفة المنفى، كسيحاً لا يملك إلى مُزقاً من أوراق التاريخ!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أيُّ تاريخ هذا؟!&#8230;. إذا لم يكن من الممكن التأكد من هوية ميا خليفة ممثلة الأفلام الإباحية، كيف نتأكد من كلِّ هذا العزِّ الذي لم نصنعه، وقيل لنا أنَّ جدَّ جدِّنا هو صانع العزِّ!، كيف نعتزُّ بما لا نصنع، ونفاخر بما لا نعرف، نحن السمر والبيض والشقر والسود، كيف نتجرأ على الاعتزاز بعِرقنا؟؟؟!!!، ها قد بحتُ فاقتلوا البوح إن شئتم، لكن لن تقتلوا الحقيقة، نحن نعتزُّ بما لا نعلم، ونفتخر بما لم نصنع، لنموِّه جرائمنا، وخيانتنا لذاتنا، نحن نخلق ألف انتماءٍ كاذب، لنتهرب من حقيقة انتماءاتنا الوهمية الضيقة، ما أحمرني عندما حملت أسفار الخلاص على ظهري، ولم أقرأ عنواناً منها، ولم أعي بنداً من بنود النهوض، ها قد بحت فارجموني!.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3759">السوريون&#8230; حمَّى المناصب والتشريفات والاعتزاز</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3759/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
