<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مجلة قلة رصاص الثقافية &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Tue, 14 Oct 2025 22:13:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>مجلة قلة رصاص الثقافية &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>شبان المخيمات يقررون العودة إلى فلسطين</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10971</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10971#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل خرتش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Aug 2025 22:18:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل خرتش]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلة رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10971</guid>

					<description><![CDATA[<p>لقد قرَّر شبَّان مخيَّم النيرب وشبان مخيم حندرات في حلب أن يدخلوا أرض فلسطين هم وجميع شبان المخيَّمات الموجودة على أرض سورية، قالوا لأحمد ذلك حين رآهم مجتمعين تحت شرفة منزله، وقد قال لهم: إنَّكم لن تتخلَّصوا من قبضة الأمن إذ حين يراكم مقبلين فإنَّه سيعتقلكم، قالوا جميعاَ: إنَّه لن يعتقل هذا العدد الكبير، ثمَّ &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10971">شبان المخيمات يقررون العودة إلى فلسطين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لقد قرَّر شبَّان مخيَّم النيرب وشبان مخيم حندرات في حلب أن يدخلوا أرض فلسطين هم وجميع شبان المخيَّمات الموجودة على أرض سورية، قالوا لأحمد ذلك حين رآهم مجتمعين تحت شرفة منزله، وقد قال لهم: إنَّكم لن تتخلَّصوا من قبضة الأمن إذ حين يراكم مقبلين فإنَّه سيعتقلكم، قالوا جميعاَ: إنَّه لن يعتقل هذا العدد الكبير، ثمَّ إننا نريد العودة إلى ديارنا التي حرمتنا إسرائيل من رؤيتها، قال أحمد: الذي سيمرُّ إلى الجولان سيكون معه ورقة فيها تصريح له أن يعبر إلى إسرائيل، قالوا له: اذهب معنا ولن تندم على ذلك، قال لهم: اذهبوا وحدكم فإنني على هذه المهمَّة طائر بدون جناحين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اكتمل العدد، أصبحوا عشرين شاباَ فلسطينياَ يريدون العبور من مجدل شمس، البوابة الإسرائيلية نحو الأرض المحتلة، إنَّهم صغار بعمر الورود، ثمَّ جاءهم الباص الصغير، الذي اتَّفقوا معه على الذهاب، فدار حولهم ثلاث دورات ليعلمهم بذلك، وزمَّر، أي أنَّه وصل، كانوا لا يحملون شيئاَ معهم، سوى قليل من النقود وبعضهم يحمل مفتاح البيت الذي بفلسطين والحاجيات الشخصية، والأعلام الفلسطينية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انطلق الباص الصغير بهم إلى مخيم اليرموك، ووصلوه عند مطلع الفجر، وإذ ذاك وصل شبان كثر من كافة المخيمات في سورية، وهناك تجمَّعوا، كانوا قد أبلغوا بعضهم بأنَّ مكان اللقاء سيكون هنا في مخيم اليرموك، وعلى الله فليتوكل الشبان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انطلق شبان فلسطين إلى الأرض المحتلة، كانوا يطمحون إلى أن يروا نور الله يتجلَّى على أرضهم التي اقتلع آباءهم وأجدادهم منها، في رحلة عبروا فيها أراضي لبنان، بعضهم جاء عبر القطار وبعضهم جاء مشياَ، إلى حمص ودمشق وحلب، نزلوا بداية في المساجد ريثما يجهزون لهم مخيمات اللجوء، وهنا في حلب راحوا يعدون لهم ما تبقى من معسكرات الجيش الفرنسي، ولمَّا صارت جاهزة قالوا لهم: هنا الجنَّة الموعودة، لكنَّهم اكتشفوا فيها الجحيم على أصوله، بيوت من (تنك) لا تتسع إلا لأثنين، وسقوف واطئة، وأبواب تنكية إذا ما دخل المرء إلى البيت فعليه أن يحني رأسه، وشوارع ضيَّقة وغير معبدة، وفي الشتاء فصل الأمطار ترى الطين يملأ الأحذية والبناطيل، والجوع ينهش بطن الأطفال الصغار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشعب الفلسطيني أثبت أنَّه استوعب المأساة وانطلق يفجر ثورته، وأثبت للعالم أنَّه شعب يستحق أن يعيش، وبرز رجال قادوا الثورة، واستطاعوا أن يصلوا إلى فلسطين ويستقروا فيها، لكن بقي هؤلاء الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاماَ، وهم يريدون رؤية تراب أجدادهم، إنَّهم الآن يزحفون إليه، يريدون أن يروا أرض فلسطين والبيوت التي كانت لهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصلت القافلة إلى عين التينة، وقفوا عندها يلوحون بأيديهم وأمامهم تقع بوابة مجدل شمس، وقابلتهم على الأرض السورية دورية من الأمن، حاولت أن تردَّهم ولكن العدد الكبير من هؤلاء استطاع أن يعبر إلى الشريط الشائك الذي أقامه الصهاينة ، إنَّهم أمامه مباشرة، وصار العدوُّ الإسرائيلي يقابلهم بالقنابل الصوتية وبالطلقات الحارقة، وهم يردُّون عليه بالشعارات الفلسطينية: (فلسطين عربية) (سلحونا سلحونا وع فلسطين أرسلونا) ورفعوا الأعلام الفلسطينية، لكنَّهم لم يقفوا عند الشريط واستطاعوا رغم الرمي عليهم أن يكونوا أمامه، صاروا يختبؤون وراء الصخور وصاروا يتقدمون والطلقات والقنابل عليهم مثل المطر، قالوا لهم: إنَّ الأرض ملغمة، لكنهم اكتشفوا أنَّها خالية من الألغام، لقد وصل بعضهم إلى الشريط، إنَّهم يحاولون فتحه وإيجاد ثغرة، وأمام الضغط الكبير فتحوا هذه الثغرة، واستطاع أكثر القادمين أن يدخلوا إلى الأرض التي حرموا منها كلَّ هذه السنين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صار الإسرائيليون في حيرة من أمرهم، كيف لهذه الجموع أن تدخل الأرض المحرَّمة، وأصبحوا يطلقون نيران الخوف على القادمين، لقد جاؤوها بدون أيِّ شيء إنَّهم يريدون رؤيتها فقط، وخلال هذه الهجمة استطاعت سمر ومعن، وهما من مخيَّم اليرموك، يريدان زيارة صفد، بالإضافة إلى غسان وهو فلسطيني من مخيم النيرب ويتقن اللغة الألمانية ومعه بعض الدولارات أن يتجاوزوا عسكر الحدود الإسرائيلي ويصلوا إلى الطريق العام، وسرعان ما وجدوا سيارة نقل عامة، فألقوا أنفسهم فيها، وصار غسان  يتكلَّم اللغة الألمانية، والسائق اعتبره إسرائيلياَ يعيش في ألمانيا، استطاع أن يفهم السائق بأنّه يريد السفر إلى حيفا، قال السائق بأنَّه سيوصله إلى حيفا، ودفع غسان إليه بالدولار كما طلب، وعلى ذلك اتفقا، بينما قبض على سمر ومعن، عندما نزلا عند المفرق واتجها شمالاَ يريدان الذهاب إلى صفد، وكما قالا بالتحقيق الذي أجري معهما: إنَّهم يريدان الذهاب إليها لأنهما وعدا جدَّهما أن يجلبا له شيئاَ من البيت الذي تركه أثناء رحلة النزوح العجيبة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نزل غسان إلى حيفا وشاهدها كما هي، إنَّها قديمة كما تركها أبوه، كان يجمع أولاده ويحكي لهم عنها، لقد رأى البحر والسوق والجوامع والكنائس، ولكنه لم يعثر على بيت الجد، سأل عن الشارع وعن الحارة، ولكن لا أحد يعرفهما، وفي النهاية قرَّر أن يزور المقبرة، لقد عاهد أبوه أن يزور قبر جدِّه وأن يزرع عند القبر شجرة صغيرة ستكبر في الأيام القادمة وستكون شاهدة على ما ارتكبه الصهاينة من جرائم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وجد المقبرة أخيراَ وظلَّ يفتش عن قبر جدِّه إلى أن وجده، قطع غصناَ من شجرة قريبة، وراح يغرسه في التربة، جاء التربي، وسأله ماذا يفعل؟ قال: إنَّه وعد والده بأن يزور قبر الجدِّ ويزرع عنده شجرة، طلب قليلاَ من الماء، فجلب له التربي الماء، رشَّه على غصن الشجرة، والباقي فوق القبر، ثمَّ قرأ الفاتحة وتيسَّر، وخلال ذلك عثر على منظَّمة الصليب الأحمر، دخل عليهم وشرح لهم قضيته، وطالب بوسائل إعلام لإثبات ذلك، أتوا ببعضها، وبعد أن طلب منهم فتح هذه الوسائل، باشر الكلام، فشرح لها بأنَّهم مجموعة شبان أرادوا زيارة أرضهم، وأخرج صورة عن وثيقة الملكية، لقد جاؤوها عزلاَ، لا أسلحة لديهم، وإنَّه يريد زيارة البيت الذي عاش فيه جدُّه وأبوه، إنَّه لا يريد أكثر من ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في النهاية قبضت الشرطة الإسرائيلية على غسان بتهمة اجتياز الحدود، ورحِّل من المكان الذي جاء منه.         </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ــ عام 2011 في 16/ 5 قام شباب المخيمات في سورية بالاتفاق فيما بينهم بالذهاب إلى الحدود مع إسرائيل، في موقع عين التينة، وحطَّموا الأسلاك الشائكة، دخل بعضهم إلى الأرض المحتلة، وقبض عليهم ورحِّلوا من حيث جاؤوا.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10971">شبان المخيمات يقررون العودة إلى فلسطين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10971/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رولا عبد الحميد تقول: إنها تجلس وحيدة في حضرة المحبوب</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10633</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10633#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل خرتش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 Nov 2024 14:19:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل خرتش]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلة رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10633</guid>

					<description><![CDATA[<p>يقوم نص الرواية على حكاية حبَ بين حبيبين لا يلتقيان أبداَ، يدقَ قلبها، وتشعر بالاضطراب والقلق كلَما تذكرت أنَ موعد اللقاء معه قد اقترب، إنَها كانت تحلم برؤيته منذ زمن بعيد بل قبل أن تولد، وهذا المحبوب شاب وسيم في عينيه بريق يترجم ذكاءه الحاد وسعة علمه، رجل ليس كسائر الرجال، إنَه قوي الجسد، نقي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10633">رولا عبد الحميد تقول: إنها تجلس وحيدة في حضرة المحبوب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يقوم نص الرواية على حكاية حبَ بين حبيبين لا يلتقيان أبداَ، يدقَ قلبها، وتشعر بالاضطراب والقلق كلَما تذكرت أنَ موعد اللقاء معه قد اقترب، إنَها كانت تحلم برؤيته منذ زمن بعيد بل قبل أن تولد، وهذا المحبوب شاب وسيم في عينيه بريق يترجم ذكاءه الحاد وسعة علمه، رجل ليس كسائر الرجال، إنَه قوي الجسد، نقي الروح، وإذا تكلَمت معه تشعر كأنك قرأت كلَ كتب التاريخ، أو كأنك أمسكت الأرض بقبضة يدك، سوف تسمع حفيف أوراق الصنوبر، وتشمَ عبق التراب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا هو الرجل الذي تحبه، إنها تنتظره في أحلامها، وفي كلَ حادثة مرَت بها، هو مختلف تماماَ، تسمع صوته ينساب مع أمواج البحار والمحيطات، إنَه يعزف كسنديانة عششت عليها الطيور، وتنتظره أن يطلع عليها مع ضوء القمر، أو من ظلَ شجرة، أو من ذاك الغمام البعيد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا يمكن لها أن تنساه، فهو موجود في كلَ ركن من أركان بيتها، وعلى جوَالها والحاسوب، وبين دفات كتابها، وحين تقرَر أن تلتقيه، وتستعدُ لذلك ثمَ تذهب إلى مكتبه، تسمع هاتفها يرنَ، ليطلب منها أن تقرأ الرسالة التي على الطاولة، وليخبرها: أنَه في مهمة عاجلة، والذي ضايقها أنهما لم يلتقيا، لكنها عند المساء، سمعت صوتاَ هادئاَ، أنصتت إليه بكلَ جوارحها، وهذا الصوت يتكلَم شعراَ، وفجأة يتلاشى، وسقطت ورقة من سطح مكتبها، تناولتها وقرأت: &#8220;عندما تسمعين هذا الصوت إياك أن تلتفتي جهته، وثقي بي، فالثقة بين البشر تطيب بها الحياة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنها تتعامل مع الأطفال الصغار، فهي مهنة صعبة، وهي تغرق في تربيتهم، فهذا الطفل ذكي، يمتلك شخصية مختلفة، عندما يكون مع أبيه، طلَق والدته بعد قصة حبَ عنيفة، وتغيَرت بعد الزواج، تحوَلت من فتاة لطيفة محبَة إلى شرسة ولئيمة، هكذا يقول الأب عنها، وتقول الأم، هذا الزوج تحوَل من شخص ناجح وواثق من نفسه إلى شخص متردَد يكره العمل، غيور، يفتش عن المشاكل، ومتقاعس، كسول يقضي عطلته بمشاهدة المسلسلات الفارغة من أي مضمون، وأحياناَ يطلق نكاتاَ ساذجة، ويضحك عليها طويلاَ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتستمر الكاتبة في مثل هذه القصص، فتارة تأخذها من ذاكرتها وأخرى تتناولها من التراث العجائبي، كقصص ألف ليلة وليلة، ومرة من أحاديث الناس، أو من القصص التي جرت معها، وهي تصيغها بما يناسب موضوعها، لا زيادة ولا نقصان، كذلك فهي تكثر من اللغة الشعرية المحببة إلى القلب، وتضع الأشعار، لها ولغيرها، إنَها تستزيد من شعر المتصوَفة، دون أن يكون ذلك ثقيلاَ على النص، بل إنَه يأتي في خدمة ما تكتبه، إنها تغذَي أفكارها بهذه النصوص الشعرية، لتكون متلائمة مع ما تكتب، وتضع الرسائل التي تعبر عن محبَتها لهذا الشخص، وهذه الرسائل ليست مجرَد كلمات، إنَها أفعال مكتوبة، فقد علَمته أسفاره الكثيرة ورحلاته في الأدغال والجبال الوعرة أنَ لكلَ درب نهاية، إنَها على موعد معه، لكن الأقدار لم تشأ أن يلتقيا، على الرَغم من أنَ كليهما جسدان في روح واحدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كذلك تستشهد بالقرآن الكريم، عندما تورد قصة تخدم الفكرة التي تتناولها، وتقدَم الحكمة التي تريد في الوقت المناسب، أتعلمون متى تبكي الروح؟ تبكي عندما تنتظر رسالة مطرَزة بخيوط الفضة وتحملها حمامة وديعة، صعب أن تمنح الحبيب عينك ليرى بها، فإذا به يسحقها، صعب أن تهبه صبراَ فيعطيك ملحاَ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد غاب ليودَع صديقه، لم تستطع أن تتصوَر هذا الموقف العظيم، صارت لا تنطق إلا باسمه، وتهوى أن تموت واقفة إلى جانبه، وعدها أن يعزف لها وحدها ذات ليلة، وأن تكون وحدها الشاهدة على جلال ذاك العزف، اليوم سيلتقيان أخيراَ، لكنه عاد مصطحباَ طنبوره وأوراقه، وذاك الغاب الذي يسكن قلبه، وحصانه الأشهب، عاد هو والقمر وحفنة نجوم ليزرعها في قلبها، ما أجمل الحبَ حين يصير وطناَ نسكنه ويسكننا، تسمع طرقات على الباب، جاء قبل الموعد ليفاجئها، تتنهد ترتجف يدها، تفتح الباب، تتفاجأ برجلَ آخر &#8221; أسرعي أنجديني، زوجتي مريضة جدَاَ وتريد رؤيتك&#8221;. وعندما يصلان يجدانها قد أسلمت الروح، ماتت وحيدة كما عاشت وحيدة، وهذا سيأخذنا إلى موضوع تركَز عليه الكاتبة، إنَه يخصُ المرأة، فهي المظلومة وهي المضطهدة من قبل الرجل، إنَها حمل وديع أمام الرجل الذئب، وكلُ قصصها التي توردها تقول بهذا الموضوع، ما عدا حكاية بسَام الذي يعمل حارساَ للروضة التي تعمل بها، وقد أحب فوزية في صباه، وتزوَج من امرأة أخرى، أنجبت له الأولاد ثمَ توفيت، نجده بعدها يرجع إلى حبَه الأول، إلى فوزية، ويعيشان تحت دالية عنب ليعيشا الحبَ على أصوله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;عزيزتي، عدم لقائنا لا يعني أننا لم نلتق، بل تلتقي روحانا، أنت معي حين أسامر أمَي العجوز، وحين أغوص بأبحاثي وكتاباتي، أنت الحقيقة أنت الروح &#8220;.</strong><br />
<strong>إنَه الإنسان، إنَه أنا، غيابه لا يعنيني، هو بقربي، أشعر بأنفاسه تسري في دمي، ليس الحبُ مجرَد لقاء، بل الحبُ أعمق، الحبُ أن ترى ذاتك في المحبوب، نحن لا نختار قدرنا بل القدر يختارنا، نحن مسيرون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والكاتبة تستشهد كثيراَ بالشعر وبأقوال الحكماء والمشهورين والقرآن الكريم، من جلال الدين الرومي إلى نزار قباني وفرويد وهوميروس، وعندما ترتاح تنصت إلى إحدى مقطوعات بيتهوفن، تنصت إليها بإجلال وسكينة وخشوع، وكأنها تبتهل إلى السماء عندما يأتيها الصوت الملائكي:</strong><br />
<strong>&#8220;أغمضت عينيها تنتشي بالموسيقا، كانت ترقص مع الغيوم، والبجعات تعقد حولها حلقة، وأسورتها تصدر رنيناَ كغيمة في ليلة ممطرة، رقصت وراحت خلاخيلها تعزف الأغاني العذبة، شعرت أنها في معبد قصيَ، سارت بعيداَ وهي تتبع صوت الموسيقا، وصلت إلى الينابيع، سمعت صوت الباب، إنه مندوب إحدى شركات الشحن، سيدتي لك رسالة، ممكن أن توقعي&#8221; إنها ورقة شجرة ذهبية تفيض حياة &#8220;.</strong><br />
<strong>ووصول رسالة منه تقول: &#8221; لا تسأليني عن سبب وجودي، إن سألت يوماَ، فاسألي عن سبب غيابي &#8220;، نقطة وانتهت الرسالة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هكذا هي الحياة، ويوماَ ما سننزل من الحافلة ليصعد إليها ركاب آخرون، لقد ذهبت مع العمَ بسام إلى القرية، تستقبلهم فوزية، فتجد كلَ شيء جميلاَ، تجلس متكئة على جذع الدالية، وتتمتم لا شيء، سوى أنَ الراكب الأخير نزل مؤخراَ من الحافلة، وأخذ معه أمتعتها، وقفت في منتصف الصالة، والماء يسيل من جرتها، ترى هل أصبحت ربة الينبوع، هل استبدلت المدينة وضجيجها بنقاء الريف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تفتح الباب هذه المرَة، ولم تفتح الرسائل، فانصرف، هرعت إلى النافذة كي تراه، نظر إليها متعجباَ حزيناَ عاتباَ، ونظرت إليه عاشقة ودودة مشتاقة، انصرف مسرعاَ، فقالت بانكسار: لا أحب الآفلين.</strong><br />
<strong>لقد كسرت مفهوم الرواية التقليدية، وهيمنت على افكارها الرؤى الصوفية، إنها تجمع الواقع بكلَ آثامه وتناقضاته، بفرحه وحزنه، إنها تعايش مأساة كلَ صغير في روضتها، تعيش آلامه ومأساته، ولكنها تبقى في حضرة المحبوب، وعندما يغيب، تودَعه بانكسار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ في حضرة المحبوب &#8221; رواية &#8220;</strong><br />
<strong>ـ رولا عبد الحميد.</strong><br />
<strong>ـ وزارة الثقافة ـ الهيئة العامة السورية للكتاب. 2023.</strong><br />
<strong>ـ عدد الصفحات: 144 صفحة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رولا عبد الحميد: مواليد حلب ـ سورية ـ تحمل إجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعتها عام 1999 ودبلوم الدراسات العليا في اللغات السامية عام 2000 ودبلوم التأهيل التربوي، وهي عضو في اتحاد الكتاب العرب، لها / 11 / ديواناَ وهذه الرواية، وترجمت بعض قصائدها إلى اللغة الإسبانية.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10633">رولا عبد الحميد تقول: إنها تجلس وحيدة في حضرة المحبوب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10633/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ذات صباح</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7931</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7931#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رغد جديد]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Jul 2019 11:06:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[ذات صباح]]></category>
		<category><![CDATA[رغد جديد]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلة رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7931</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا أستطيعُ احتمالَ منظرِ الشّرفاتِ المتقابلةِ من دون سكانها، فراغُها يتسلَّلُ إلى قهوتي الصَّباحيَّةِ فينفخَ في قوامِها رغواتٍ متسلسلةٍ لا تقتصرُ على وجه سطحِها فقط. أُنهي قهوتي الفقاعيّة والفضولُ هو كلُّ ما يسري في عروقي، أين هنَّ جاراتي الثّرثارات؟ لماذا لم تخرجْ إحداهنّ لتستقبلَ الصّباحَ مثلي على شرفتها؟ هل عدمْنَ جميعهنّ أسباب الخروجِ؟ نشرُ غسيلٍ &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7931">ذات صباح</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا أستطيعُ احتمالَ منظرِ الشّرفاتِ المتقابلةِ من دون سكانها، فراغُها يتسلَّلُ إلى قهوتي الصَّباحيَّةِ فينفخَ في قوامِها رغواتٍ متسلسلةٍ لا تقتصرُ على وجه سطحِها فقط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أُنهي قهوتي الفقاعيّة والفضولُ هو كلُّ ما يسري في عروقي، أين هنَّ جاراتي الثّرثارات؟ لماذا لم تخرجْ إحداهنّ لتستقبلَ الصّباحَ مثلي على شرفتها؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل عدمْنَ جميعهنّ أسباب الخروجِ؟ نشرُ غسيلٍ مثلاً أو تناولُ غرضٍ ما من خزانةٍ ما تفيضُ بالخردواتِ وبكلِّ ما لا يلزم وُضِّبَ فيها تحت مُسمّى: &#8220;قد يلزم يوماً ما&#8221;، وحتى تلك الجارة العارية –أقصدُ التي ترتدي بضعَ خرقٍ باهظةِ الثمن- لم تخرج لتدّعي أنها تجلبُ شيئاً ما ثم تبدأ بالصّياح بكلّ ما حباها الله من مقدرةٍ على إرخاء حبالها الصّوتيّة المشدودة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;سيزووو..سيزو.. بس بقا&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سيأتي يومٌ وأخفي فيهِ نباحَه خنقاً بخرَقِ مالكتهِ التي تُباهي به من أجل لفتِ انتباه ذلك المستأجر المثير العاري أيضاً، عسى أن تنجحَ صنارتُها الأربعينيّة &#8220;السيليكونيّة&#8221; في التقاطِ عضلةٍ من عضلاتِ معدتهِ التي وصلَ فيضانُ نضارةِ تقسيماتها إلى مضاربِ خمسينيةٍ مخلصةٍ مثلي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا خمسينيّةٌ مخلصةٌ ليس فقط لزوجِها وابنتها الوحيدةِ، وإنما لكلّ ما ينفلتُ من هذه النوافذِ والشرفاتِ من تفاصيلِ حكاياتٍ أبرعُ في استمالةِ صاحباتِها –بكلّ إخلاصٍ أيضاً- كي يُكمِلنَ نسجَها أمامي، وإلّا سأموتُ &#8220;فَقعاً&#8221; إن لم أعلمْ خواتيمَها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;أم بيرو&#8221;..&#8221;ربا&#8221;..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أُنادي عليهما وأنا أتلفّتُ برأسي المُدلّى، لكن لا تستجيبُ أيٌّ منهما، لمن سأقصُّ ما حدث معي البارحة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد ذهبتُ مع &#8220;لولو&#8221; ابنتي إلى السوقِ فعرسُ أختِ زوجي على الأبوابِ وما زلنا محتارتَين بشأنِ ما سنرتديهِ، وخاصّة أنا فالموديلاتُ تخدمُ الفتياتِ الصغيراتِ، ولا يُعقلُ أن أرتديَها رغم رغبتي الشديدةِ في ارتداءِ فستان بموديل &#8220;باربي&#8221;&#8230;ساعدني يا رب كي أحققَ رغبتي من خلالِ &#8220;لولو&#8221;، كم يليقُ بجسدها الفارعِ الممشوقِ الذي لا يعلمُ أنه فارعٌ ممشوقٌ ويسارعُ خجلاً إلى مداراةِ فتوّتهِ بموديلاتٍ ساحقةٍ في القِدمِ!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صحيح&#8230;الشيءُ بالشيءِ يُذكرُ، لا بدّ أن أُخبرَ &#8220;أم بيرو&#8221; عن تلك التنورةِ الفضفاضةِ التي تليقُ بحجمِ ما تملكهُ، لا بدّ أن تتخلّى عن حُمقها وترتديَ مثلها وإلا سيزدادُ عددُ ضحايا الأذى البصريّ لِما تفعلُهُ بحقِّ كيلوغراماتِها الخلفيّةِ المُختنقةِ في السراويلِ ذات الخيطانِ المحتَضَرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كيفَ لـ&#8221;ربا&#8221; أن تتأخرَ في نشرِ غسيلِها؟! أقسمُ أنّ المياهَ عادت إلى مجاريها بينها وبين زوجِها، آآآآخ&#8230;لقد تأخرنا في السوقِ، الذنبُ ذنبُكِ يا &#8220;بهيّة الحيّة&#8221;، لكنتُ تأكدتُ من ذلكَ بنفسي، وأيّةُ وسيلةٍ إعلاميّة أصدقُ من الشرفاتِ المتجاورةِ! إذ كلُّ ما يلزمُ لتغطيةِ الخبر وقتَ وقوعهِ هو أذنٌ خمسينيّةٌ بعُظيماتِ سمعٍ عشرينيّةٍ، وبالتأكيد الحضورُ وقتَ الحدثِ، قد تتساءلونَ أيُّ سوقٍ تظلُّ أبوابهُ مشرّعةٌ حتى وقت وقوعِ حدثٍ من الجليِّ أنّه لا يُبثُّ مباشراً إلا بعد منتصفِ الليلِ؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حسناً..حسناً، إنه الرابطُ العجيبُ –كما تقولُ لولو تيمّناً بأحد مسلسلات طفولتها ربما- الرابطُ العجيبُ الذي سببُه تلك الأفعى بالتأكيدِ هو كما يأتي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أختُ زوجي &#8220;بهيّة الحيّة&#8221; ستتزوج؛ أي إنها ستقيمُ مهرجاناً على هيئةِ عرسٍ، وهذا يعني أنه يجبُ أن نكون &#8220;عروساتٍ&#8221; أكثر منها؛ أي إنه من البديهيِّ أننا سنقلبُ السوقَ رأساً على عقبٍ، وهذا كلّه سينتهي بي إلى عودتي وأنا ألفظُ أنفاسي الأخيرةِ من شدّة الإعياءِ، فكيفَ لي أن أسهرَ حتى بعد منتصفِ الليلِ كي أتأكدَ بأمّ عيني –عفواً..بأمِّ أذني- من خميسِ &#8220;ربا&#8221; الملتهبِ؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اففففف&#8230;يا لهذا الصباح المملّ! لم تظهر أيّةُ واحدةٍ حتى الآن، ما حالةُ الكسلِ هذه التي تجتاحُ هؤلاء النساء الحمقاوات؟ قلتقمْن وتستفِدنَ من يومِ العطلةِ في إنهاءِ أعمال المنزلِ، وجدتُها!!! يبدو أنّ دلواً من الماءِ بحجّة التنظيف المعتادةِ سيكونُ كفيلاً لإيقاظكنّ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;أمّ بيرو&#8221; تخرجُ إلى شرفتها -ببنطالٍ يستغيثُ كالعادة- وتقومُ بنشرِ الغسيلِ، أيّ نوعٍ من الفيروساتِ أصابَ عقلَها؟! لمَ لم ترمِ عليّ تحية الصباحِ؟! لمَ لا تحدّثُني؟! كيف تجرؤ على تجاهلي هكذا؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>السيدة العجوز في باحة دارها الخلفيةِ تحت شرفتي تجرُّ ساقَيها كالسّلحفاةِ، ومع كلّ &#8220;جرّة&#8221; تولولُ وتصرخُ بسبب آلامِ مفاصلها، كم يوجعُني قلبي حزناً لِما تكابدُهُ من آلام لمجرّدِ أنّها تمشي فحسب! أشعرُ بالسعادةِ وأنا أدعو لها بالشفاء وبتذكيرِها بأنّها بركةُ هذين البناءينِ المُتقابلين فتردَّ لي الدعوة عشراً، اليوم أنا بحاجةٍ إلى دعواتِها الريفيّةِ الخاليةِ من أيّ تلوّثٍ مدنيٍّ، أنا بحاجةٍ إلى بركةٍ ما تفكُّ سحرَ هذا اليومِ الغريبِ، ولكن ما هذا؟!!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلماتي لا تنزلُ إلى مسامعِها، أرفعُ نبرةَ صوتي فلربّما هي لا تستطيعُ سماعي لكنّ صوتي بُحَّ حتى صار يشبهُ صوتَ الحيّة بهيّة، أيُّ يومٍ ملعونٍ هذا؟!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ذكرتُ منذ قليلٍ دلوَ الماء، لطالما كانَ وسيلةَ انتقامي من إحدى الجاراتِ إذا ما حلَّت عليها لعنةُ غضبي، والحجّةُ جاهزةٌ دائماً: الغبارُ أكلَ الحديدَ والرُّخام ولابدّ من أن تظلَّ أيدينا مواظبةً على خراطيمِ المياهِ ودِلائها، واليومَ أنا غاضبةٌ جدّاً جدّاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما هذا؟!! من المُفترضِ أن ترتفِعَ باحةُ &#8220;أمّ أحمد&#8221; لعدّة أمتار بسبب كميةِ المياه التي سكبتُها، لكنْ&#8230;كيفَ سأشرحُ لكم؟ وكأنّ هناكَ شمساً حارقةً بين شرفتي والباحة تحتَها تبخّرُ المياه فلا تصل مطلقاً إلى الأرضِ، لا أدري كيف قُسِّمت الحظوظ بين البشرِ، هذه المرأة حظُّها بتلابيبها، وها هو ذا اليوم ينقذُها من بديهيّات ِالطبيعةِ وقوانينها، اللهمّ ارزقني ربعَه فقط لا غير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أتلفّتُ كي أدخلَ ولساني يحوكُ تشكيلةً متنوعةً من الشتائمِ واللّعناتِ على أهلِ البناءِ وعلى السّاعةِ المشؤومةِ التي سكنتُ فيها في هذا البناء، ظلّ لساني يجتهدُ في الحياكةِ بسرعةٍ قياسيّةٍ خلال ثوانٍ لأُدركَ بعدَها أنه لا انعكاسَ لي على زجاجِ باب الشّرفةِ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>***</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كيفَ استطعتِ يا ذات العينينِ اللّوزيّتين والساقين الممدودتينِ الجميلتينِ أن تفعلي هذا بي؟ وأنا التي كنتُ أستمتعُ بالنظر إليكِ وأنتِ تدرسينَ على شرفتِك وقد بسطتِ أوراقكِ على ساقيكِ الممدودتين على طاولةٍ صغيرة، إذن..ما كان بين يديكِ لم يكن محاضراتٍ ودروساً، وإنما كان أوراقاً لتشحذي عليه أدوات قتلكِ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ألهذهِ الدرجةِ تزعجُكِ محادثاتي مع الجاراتِ حتى تجعلي مني شبحاً في قصّتكِ؟!  بياضُ بشرتكِ لا يوحي أبداً بسوادِ قلبكِ وبحقدكِ، لقد ذكرتِ &#8220;لولو&#8221; في قصتكِ، إذن أنت تعلمينَ مدى تعلُّقي بوحيدتي فإلى من تركتِها بعد موتي؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قولي ما يزعجُكِ، هل أكل القطُّ لسانَكِ يا قطّة حتى لا تطلبي إليّ بكلّ أدبٍ أن أُخفِضَ صوتي، لمَ كلّ هذه الوحشيّة والدمويّة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أتعلمين؟ لن أترفّقَ بوجهكِ الطّفوليّ وسترينَ ما الذي ستفعلُه &#8220;صباح&#8221; بك، أنا أيضاً ماهرة في تأليف القصص وغداً سأنشرُ أول قصّةٍ، لنرَ كيف ستصمدينَ أمام &#8220;دار صباح للنشرِ والتوزيع&#8221; وخاصّة حينَ أُعمِلُ خيالي الخِصب فأجعلَكِ بطلةَ أولى شائعاتي –أقصدُ أولى قصصي-  يشاركك في البطولةِ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المستأجرُ المثير العاري&#8230;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7931">ذات صباح</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7931/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
