<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مديحة جمال &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/madiha-jamal/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 03 Nov 2025 20:52:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>مديحة جمال &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي &#8220;مواسم الإبداع&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11160</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11160#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[مديحة جمال]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2025 20:47:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ألوان خشبية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11160</guid>

					<description><![CDATA[<p>تتواصل فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي &#8220;مواسم الإبداع&#8221; التي انطلقت يوم 24 أكتوبر وتتواصل إلى يوم 8 نوفمبر 2025. وينظّم هذه التظاهرة المسرح الوطني التونسي تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالشراكة مع جمعية عبد الوهاب بن عياد. وعقدت الهيئة المديرة للمهرجان ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر بقاعة الفن الرابع بتونس العاصمة، كشفت &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11160">الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي &#8220;مواسم الإبداع&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تتواصل فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي &#8220;مواسم الإبداع&#8221; التي انطلقت يوم 24 أكتوبر وتتواصل إلى يوم 8 نوفمبر 2025. وينظّم هذه التظاهرة المسرح الوطني التونسي تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية وبالشراكة مع جمعية عبد الوهاب بن عياد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعقدت الهيئة المديرة للمهرجان ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر بقاعة الفن الرابع بتونس العاصمة، كشفت خلالها برنامج هذه الدورة وخصوصياتها والأعمال المسرحية التي ستتسابق على جوائز جمعية عبد الوهاب بن عياد للإبداع المسرحي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقال مدير المهرجان الدكتور معز المرابط في كلمته إن دورة هذا العام تحمل إضافات نوعية مقارنة بالدورات السابقة سواء على مستوى التنظيم أو البرنامج أو الامتداد الجغرافي، مضيفا أن فعاليات المهرجان تتوزع على مرحلتين: الأولى بمدينة توزر من 24 إلى 30 أكتوبر 2025، وتشمل العروض المسرحية والملتقيات الفكرية، فيما تُقام المرحلة الثانية في تونس العاصمة من 31 أكتوبر إلى 8 نوفمبر وتتضمن عروض المسابقة الرسمية التي تشمل 14 عرضا مسرحيا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وذكر أن العروض المشاركة في المسابقة هي من إنتاج شركات مسرحية خاصّة، إلى جانب عمل لمركز الفنون الدرامية والركحية بنابل وإنتاجات المسرح الوطني التونسي. وعن فعاليات المهرجان في ولاية توزر، أفاد أن المهرجان ينطلق من هذه الجهة  في ما يُشبه إعلان ميلاد دورة جديدة تعيد المسرح إلى فضائه الطبيعي وسط الجمهور وفي قلب المناطق الداخلية. كما تحتضن توزر هذه السنة لأول مرة الملتقى التأسيسي لمسرح الجنوب بالشراكة مع مركز الفنون الدرامية والركحية بتوزر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أسبوع من الفعل المسرحي والفكري في توزر<br />
</strong></span><br />
<strong>وتعيش ولاية توزر على مدى أسبوع كامل من 24 إلى 30 أكتوبر على وقع برمجة مكثّفة ومتنوعة من العروض والأنشطة الفكرية والتكوينية، وذلك ضمن الدورة التأسيسية لمتقى الجنوب للمسرح وتحت عنوان &#8220;المسرح والمدينة&#8221;. تتوزع على فضاءات مختلفة في 6 معتمديات هي توزر المدينة ونفطة ودقاش وحزوة وتمغزة وحامة الجريد. وتقام هذه العروض في فضاءات متعددة من بينها دار الشريط والمقهى الثقافي المينار ومنتزه البركة ودار الثقافة بحامة الجريد، بالإضافة إلى الساحات العامة في نفطة ودقاش وحزوة، وهي خطوة تهدف إلى تدعيم لامركزية اللامركزية</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويتابع عشاق الفن الرابع في هذه الجهة مجموعة من العروض المسرحية من إنتاجات مختلفة، من أبرزها &#8220;قرط&#8221; من إنتاج المسرح الوطني التونسي وإخراج محمد بوسعيدي و&#8221;الأمير الصغير&#8221; للمخرج مقداد صالحي و&#8221;تسعة&#8221; للمخرج معز القديري و&#8221;شَعلة للمخرجة أمينة الدشراوي وإنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين و&#8221;قصر الثرى&#8221; للمخرج حافظ خليفة، بالإضافة إلى عروض جوالة مثل &#8221; Parade Théâtre&#8221; في قلب مدينة توزر بمشاركة المركز الوطني لفن العرائس.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الندوة الفكرية: المسرح بين الهوية والغيرية</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعلى المستوى الفكري، تقام يومي 25 و26 أكتوبر ندوة علمية كبرى بالشراكة بين المسرح الوطني التونسي والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون &#8220;بيت الحكمة&#8221; تحت عنوان: &#8220;المسرح التونسي: أسئلة الهوية، الغيرية وتمثلات الذات -نحو مدرسة تونسية في المسرح؟&#8221;. ويؤثث هذه الندوة نخبة من الأكاديميين والمخرجين والنقاد على غرار عبد الحليم المسعودي ومحمد المديوني وحسام المسعدي ونزار السعيدي وعبد الجليل بوقرة ومحمد مومن وكريم الثليبي وفوزية المزي.</strong><br />
<strong>وتهتم الجلسات بعدة محاور تتعلق بمسألة الهوية في المسرح التونسي والعلاقة بين الذات والآخر وجدلية المحلية والعالمية، إلى جانب التساؤل حول إمكانية الحديث عن مدرسة تونسية في المسرح.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>14 عرضا مسرحيا في المسابقة الرسمية بالعاصمة</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعد أسبوع من الفعل الثقافي في توزر، تنتقل فعاليات المهرجان إلى تونس العاصمة بداية من 31 أكتوبر إلى 8 نوفمبر 2025، حيث تحتضن قاعة الفن الرابع وقاعة الأديتوريوم بقصر المسرح في الحلفاوين العروض المشاركة في المسابقة الرسمية، التي تضم أربعة عشر 14 عملا مسرحيا تم اختيارها من قبل لجنة مختصة برئاسة لطفي العربي السنوسي وعضوية سيف الفرشيشي وجميلة التليلي. وتحتكم عروض المسابقة الرسمية إلى تحكيم يرأسها محمد المديوني وتضم فائزة المسعودي وصالح الفالح ورمزي عزيز، حيث ستسند الجوائز الرسمية لأفضل عرض متكامل وأفضل إخراج وأفضل نص وأفضل أداء رجالي وأفضل أداء نسائي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذه الأعمال هي &#8220;وراك  من إخراج أوس إبراهيم و&#8221;تمثال حجر&#8221; لكريم عاشور و&#8221;كيما اليوم&#8221; للمخرجة ليلى طوبال و&#8221;رار&#8221; لعز الدين بشير والوحش فيّ&#8221; لمحمد البركاتي و&#8221;لعفرتة&#8221; من إخراج يوسف مارس و&#8221;9أو أرمدجون&#8221; لمعز القديري و&#8221;الزنوس&#8221; لصالح حمودة و&#8221;الهاربات&#8221; للمخرجة وفاء الطبوبي و&#8221;جاكراندا&#8221; لنزار السعيدي و&#8221;سقوط حر&#8221; لنعمان حمدة و&#8221;سوڨرا&#8221; لحاتم دربال و&#8221;على وجه الخطأ&#8221; من إخراج عبد القادر بن سعيد و&#8221;سيدة كركوان&#8221; للثنائي وجدي القايدي وحسام الساحلي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما واصل المهرجان في إسناد ثلاث جوائز تشجيعية لدعم المواهب الشابة في المجالات الموازية للمسرح وهي &#8220;جائزة أفضل مقال نقدي&#8221; وتحتكم للجنة برئاسة فوزية بلحاج المزي وعضوية ليلى بورقعة. و&#8221;جائزة أفضل فيديو&#8221; برئاسة مراد بن الشيخ وعضوية نضال قيقة وكذلك جائزة &#8220;أفضل صورة فوتوغرافية&#8221; برئاسة قيس بن فرحات وعضوية أميرة زيلي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وضمن البرنامج الموازي، يحتضن فضاء &#8220;أغورا المواسم&#8221; حلقات نقاش مفتوحة بين الفنانين والباحثين وصنّاع القرار حول السياسات الثقافية والتشريعات ودور المسرح في الحياة العامة. كما ينظّم المهرجان بالتعاون مع المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر معرضا تشكيليا بعنوان &#8220;مشهديات&#8221; تكريما للفنان الراحل عادل مقديش أحد أبرز رموز الفن التشكيلي التونسي الذي أسهم في ربط التشكيل بالمشهد المسرحي من خلال أبحاثه حول الصورة والفضاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الختام بعرض &#8220;عربون 3&#8221; تكريما للفاضل الجزيري</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يُختتم المهرجان يوم السبت 8 نوفمبر 2025 بعرض خاص بعنوان “عربون 3”، تكريمًا للراحل محمد الفاضل الجزيري، أحد رواد المسرح التونسي ومؤسسي التجربة الحداثية على الركح. ويأتي هذا العرض كعربون وفاء لرمز ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ المسرح الوطني وعلامة خالدة في مسيرة الإبداع التونسي. وتكريما للجزيري يقدّم المهرجان فضاء &#8220;شاشات المواسم&#8221; لعرض أفلام ووثائقيات حول عدد من الأعمال المسرحية والسينمائية لهذا الفنان.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11160">الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي &#8220;مواسم الإبداع&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11160/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مساءلة الكتابة والأنوثة والسلطة في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة كوثر بلعابي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10925</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10925#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[مديحة جمال]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Jul 2025 23:28:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[كوثر بلعابي]]></category>
		<category><![CDATA[مديحة جمال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10925</guid>

					<description><![CDATA[<p>ينتمي ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة التونسية كوثر بلعابي إلى الشّعر التّأمّلي، وهو شعر يقوم على زعزعة البديهيّات وتمزيق الثّنائيّات الجاهزة وتفكيك الصّور النّمطيّة الّتي تشكّل الوعي الجمعي، إذ كتبت الشاعرة قصائدها كسفر داخليّ مكثّف في حقل يعجّ بالتّناقضات النّفسيّة والوجوديّة واللّغويّة. &#8220;قوّة الكلمة &#8221; في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221;: حين نقف أمام &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10925">مساءلة الكتابة والأنوثة والسلطة في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة كوثر بلعابي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>ينتمي ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة التونسية كوثر بلعابي إلى الشّعر التّأمّلي، وهو شعر يقوم على زعزعة البديهيّات وتمزيق الثّنائيّات الجاهزة وتفكيك الصّور النّمطيّة الّتي تشكّل الوعي الجمعي، إذ كتبت الشاعرة قصائدها كسفر داخليّ مكثّف في حقل يعجّ بالتّناقضات النّفسيّة والوجوديّة واللّغويّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;قوّة الكلمة &#8221; في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221;:</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حين نقف أمام العنوان باعتباره &#8220;عتبة الانفعال النّصّي&#8221; نجد أنفسنا إزاء عنوان يقوم على تركيب &#8220;أوكسي مورن&#8221; (oxymoron)، أي تركيب بلاغي يجمع بين كلمتين متضادّتين ظاهريا &#8220;نار / باردة&#8221; لينتج صورة شعريّة عالية الكثافة تعبّر عن استعارة كبرى لجوهر القصائد كلها عبر &#8220;الصّدمة البلاغيّة&#8221;، إنّه عنوان يكثّف معنى مفارقة الوجود المعاصر، إن صحّ التّعبير، من منظور شعري فـ&#8221;السّفر&#8221; يحيلنا إلى رحلة الذّات عبر التّجربة واللّغة، في حين تحيلنا &#8220;النّار الباردة&#8221; إلى أقصى درجات التّوتّر البلاغي والوجودي، إذ يراوح بين الحرارة والبرودة، بين الاشتعال والانطفاء&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يشكّل العنوان استعارة بنيويّة لحالة الذّات المبدعة الّتي تكتب منها الشّاعرة وهي ذات ثائرة مدركة لقوّة الكلمة والدّور الّذي يمكن أن تلعبه في مساءلة الواقع والتّذكير بالهويّة والتّحريض على الثّورة ففي قصيدة &#8220;الشّعر حب&#8221; مثلا تدعو الشاعرة القرّاء إلى التأمّل معها في جوهر فعل الكتابة الشعرية، عندما تقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كأنّ أحرفنا الأحلام خالدة </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تُحيي النّفوس فلا حزن ولا تعب </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما قيمة الحرف إن كانت عواقبه<br />
جرحا أليما ورشقا بعده كرب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ كوثر تمارس فعل الكلام وهي واعية بخطورته فالكلمة عندها &#8220;توجّه&#8221; و&#8221;تصدح بالحقّ&#8221; و &#8220;تحمي الضّاد&#8221; و&#8221;تبني الحضارة&#8221; ولذلك جاءت القصائد في هذا الديوان تحرّريّة وانعتاقيّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>القصيدة الانعتاقية: الكتابة الشّعريّة تحرّر الجسد والذّاكرة:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> الشّعر عند كوثر بلعابي فعل انعتاقي يتحرّر به الجسد الأنثوي من سلطة القوالب المجتمعية الجاهزة والأدوار النمطية المفروضة.  ففي قصيدة &#8220;مواد تجميل منتهية الصّلاحيّة&#8221; تستجوب الشّاعرة السّلطة الذّكوريّة والمسلّمات والمغالطات التي تحصر المرأة ضمن نماذج استهلاكيّة لا تصلح لواقع يهان فيه الانسان وتسلب فيه الأوطان ليحضر الجسد في نصوصها لا كموضوع جماليّ حسّيّ مغر، بل كإرادة مقاومة وإعلان وجود، من ذلك تساؤل الشّاعرة بلغة ساخرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> &#8220;من أين نأتي بـ&#8221;كريمات&#8221;<br />
صالحة للحبّ؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تزيلُ البقع السوداء في القلوب..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تجدّد الخلايا في العقول ..<br />
تدلّك المفاتن..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لننعش نخوة الحضارة<br />
لتنبت الإرادة في الحجارة &#8220;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>القصيدة الانعتاقيّة: كتابة الشّعر ضدّ النّسيان:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تؤكّد الشّاعرة  كوثر بلعابي على التزامها بكتابة الشّعر كفعل تحرّري لإعادة قراءة التّاريخ والهويّة من خلال كتابة الذّاكرة إذ يحتلّ الزّمن الذّاكري موقعا مركزيا في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221;، حيث تتداخل تجربة التّذكّر مع الحاجة الملحّة للتّوثيق، وتتحوّل القصيدة إلى شهادة وجدانية – سرديّة على الماضي، لا بهدف الوقوف على الأطلال كتقليد شعريّ كما ذهب إليه أبو هلال العسكري عندما قال: &#8220;كانت العرب في أكثر شعرها تبتدئ بذكر الديار، والبكاء عليها، والوجد بفراق ساكنيها&#8221;، بل كاستحضار لظاهرة تقليدية في الشّعر العربي لتوظّفها في سياق شعريّ حديث فتحضر الأطلال كخلفية ثقافية في بناء النص، أي تصبح الأطلال بالمعنى المفهومي والاصطلاحي هي تلك التي تشغل ذات الشاعرة، وإن لم تحضر بصيغة لغوية مباشرة،  لإنقاذ الذّاكرة الفردية والجماعيّة من النّسيان أو المحو الرّمزي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تقدّم الشّاعرة هذا الاشتغال الشعري على الأطلال والذّاكرة في نصوص عديدة تتقاطع فيها الأمكنة الدّاخليّة كالمنزل، المدرسة والمقهى &#8230;والأمكنة الخارجيّة كالمدن، الوطن والطريق&#8230; لتنتج بذلك سرديّات شعريّة تؤرّخ لا للحدث فقط، بل للانفعال الّذي خلّفه الحدث في الذّات. فالأماكن والذّاكرة الفرديّة والجماعيّة تتداخلان في تشكيل الحاضر، ومساحات الذّكرى، سواء كانت مادية أو رمزيّة، تمتلك القدرة على إثارة انفعال زمني عميق عند الفرد والجماعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذا ما يمكن ملاحظته في قصيدة &#8221; أنا&#8230;والبلاد&#8230;والذّاكرة &#8220;، حيث تقول الشّاعرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; تلملم أشلاءها الذّاكره&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتقعد بيني وبين البلاد&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتفتح أيّامها القاتمه&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لماذا يا أرضنا الفاتنة؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تركت نخيل الجريد<br />
ينوس على الرّملة اللّافحه&#8230;<br />
وأين دفنت الذين قضوا في المناجم ؟&#8230;</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي قصيدة &#8220;البيت العتيق&#8221;، ينتقل هذا التّوظيف للأطلال إلى تفكيك الصمت المكاني: فالبيت، الذي كان يوما مأوى وملاذا عادة ما يرمز إلى الأمان والاطمئنان والاستقرار، يتحوّل إلى مرآة لجرح الانتماء تبيّن هشاشة الأمان وتصدّع الرمز:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ذلك البيت القديم الذي كان<br />
ماعاد عُشّنا الذي نأوي إليه<br />
كي نحتمي ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> من خيبة بها يقهرنا الخذلان </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من عضّة بها ينهشنا الزمان&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويتقاطع هذا التوظيف الرّمزي مع أطروحة غاستون باشلار الذي يرى أنّ البيت ليس مجرّد بنية عمرانية، بل كونا حميميا (un cosmos intime)، حيث تتكثّف فيه السّكينة، الخيال، والذّكريات العاطفيّة، ليغدو أحد أبرز &#8220;القوى المتكاملة للخيال البشري&#8221; (باشلار، جماليات المكان، &#8221; (Bachelard, La Poétique de l’espace, 1957 ، وما كبته الشاعرة في هذه القصيدة هو نقض لهذه السكينة، وكشف هشاشتها حين تجرَّد من دفئها الرمزي بفعل التحوّل الاجتماعي أو التّهجير الرمزي أو الخسارات المتراكمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تبدو هذه القصيدة في ظاهرها ذات طابع حميمي، لكنّها تُخفي تحت هذا القناع خطابا اجتماعيا حادا لاذعا، يسائل تحوّلات الواقع الأسري والاجتماعي والوطني. فالتغيّر الذي طال &#8220;البيت&#8221; ليس فقط تآكلا في العمران، بل هو تآكل في منظومة القيم، وفي بنيان الأمان الاجتماعي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في قصيدة  &#8220;البيت العتيق &#8220;، لا تسائل الشاعرة مكانا هندسيا فقط، بل تمارس نقدا شعريا للهويّات الهشّة والتحوّلات الاجتماعيّة الصّامتة. فالبيت ليس صورة من الماضي، بل هو علامة دلالية على فقدان ما كان يحمي، ويربط، ويحتوي. وهكذا، يتجلى الشعر لدى كوثر بلعابي بوصفه أداة تأريخ وجداني للمُتصدّع، وانبعاثا صامتا من ركام الرّموز المنهارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">القصيدة الانعتاقيّة: كتابة الشّعر انتصارا للقضيّة الفلسطينيّة:</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ تصفّح فهرس الدّيوان والاطّلاع على عناوين قصائده، تعلن بلعابي التزامها القومي، ونذكر من هذه العناوين على سبيل العدّ لا الحصر، &#8221; أنا.. والبلاد.. والذّاكرة، نشيج العروبة، الأرض النّازفة، ترنيمة إلى شهيد شابّ، اعتذار لغزّة&#8230;&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه العناوين تمثّل &#8220;عتبة الانفعال النّصّي&#8221; بمعنى &#8220;جرار جينِيت&#8221;(Gérard Genette)، تشعل لدى القارئ شحنة عاطفية وسياسيّة قبل الانطلاق في قراءة القصيدة. وبذلك، فإنّ الفهرس في هذا الدّيوان لا يكتفي بوظيفة تنظيم المحتوى، بل هو إعلان موقف ودعوة ضمنيّة &#8211; علنيّة للتّضامن والانشغال بالقضية الفلسطينية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتتبلور هذه الرؤية بلغة شعرية محمّلة بالشّحن القومي مثلا في قصيدة &#8220;الأرض النازفة&#8221; حيث تقول الشاعرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هي الأرض المقدّسة الرّاجمة<br />
لنا فيها زيتونة ثابتة<br />
لنا فيها أهل كشُمّ الجبال<br />
بنادقهم … إن علت …<br />
هدير القيامة القائمة&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي قصيدتها &#8220;ثكل وطني&#8221; تناهض الكاتبة التّطبيع وتدين الصّمت العربيّ وهي تصوّر لنا ثبات فلسطينيّ هدم بيته معبّرة عن تضامنها المبدئي والعميق معه حين تقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; إنّما&#8230; في زمن التّطبيع العربيّ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اكتفى بالتّطبيع مع أوجاع ثُكله..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بات يدثّره مطر الشّتاء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أيّها الصّامد قهرا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خذ زمامك&#8230;امتط فرس زمانك</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نحن الذين ثُكلنا..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بين الرّموس ظللنا </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خلفك محض هباء&#8230;&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتجاوز ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; حدود الذات والمكان لينهض كـبيان وجوديّ إنساني-عروبي، يلبس الكوفية الفلسطينية، متحدّيا كلّ صمت وسلطة تعمل على محو القضية. فالشعر عند بلعابي احتجاج تحرّريّ يوقظ الضمائر، ينفخ في نخب الكرامة، ويذكّر الذاكرة الشعبية بما قُلب من ثوابت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>هذا الديوان&#8230; شهادة شعرية واحتجاج على ما يهمّش وينسى ويتآكل</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتأسس ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; على تأمّل جمالي وانخراط وجودي في آن واحد، ما يضع القارئ أمام تجربة لغوية شعريّة مزدوجة ومثيرة: فمن جهة، هو بوح شخصيّ عميق يغوص في أعماق الذّاكرة محرّكا المياه الرّاكدة في بئر القلب العميقة، ومن جهة أخرى، يشكّل بيانا شعريا ينخرط بجرأة في مساءلة التّاريخ، والذّاكرة، وقضايا التّحرّر ومفهوم الأنوثة، وطبيعة اللّغة ذاتها. فالشّاعرة تسائل الوجود مراهنة على الشّكّ والتّوتّر والنّقد لحظة الكتابة في مواجهة عالم وحشيّ في تفكّكه وتفكيكه لكلّ ما هو جمالي&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> الشعر عند الشّاعرة كوثر بلعابي هو فعل مقاومة رمزيّة ضدّ المحو والنسيان والتشييء. إنها تكتب من الهوامش، ليس لتظلّ فيها، بل لتعيد ترتيب المركز، وتستحضر المرأة لا كصورة جامدة أو موضوع يتجمّل به، بل كذات فاعلة، شاهدة، وشاعرة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات القوة والوجود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>النّصوص في هذا الديوان تنحت عالما شعريًا فريدا من شظايا الواقع المتناثرة، وتحملنا هذه الشظايا نحو كثافة رمزية لا تلغي الواقع أو تجعله مبهما، بل تسلّط الضّوء عليه وتمنحه أبعادًا جديدة. إنّ كوثر بلعابي في هذه النّصوص تكتب الجرح، لا لتغلقه أو تخفيه، بل لتمنحه معنى عميقا، وتعيد إليه حقّه في الكلام، ليصبح شاهدا على إرادة الإنسان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بهذا المعنى، يمكن اعتبار &#8220;سفر على نار باردة&#8221; بيانا شعريا تأمّليا معاصرا. إنّه ديوان ينهل من اليوميّ العادي، ومن المحلّيّ المحدود، ومن المقموع والمهمّش، ليعيد بناء القصيدة بوصفها مساحة حرّة للبوح الصّادق، وللسّؤال الوجودي الملحّ، وللمقاومة الدّاخلية الصّامتة الّتي قد تكون أشدّ تأثيرا. ولعلّ قوة هذا الديوان تكمن في أنه يُخاطب القارئ لا بما قد يرغب في سماعه أو ما هو متوقّع، بل بما يجب أن يقال، ولو كان ذلك همسًا خافتًا&#8230; &#8220;على نار باردة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10925">مساءلة الكتابة والأنوثة والسلطة في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة كوثر بلعابي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10925/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المترجم العراقي حسين نهابة: نترجم لنثبت أنّ هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10481</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10481#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[مديحة جمال]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Jul 2024 23:37:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[أسبانيا]]></category>
		<category><![CDATA[أنصاف مجانين]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[بن عربي]]></category>
		<category><![CDATA[حسين نهابة]]></category>
		<category><![CDATA[شيماء الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[مديحة جمال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10481</guid>

					<description><![CDATA[<p>فازت رواية «أنصاف المجانين» للكاتبة السعودية شيماء الشريف بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم للإسبانية &#8220;ابن عربي&#8221;، ترجم الرواية إلى الإسبانية الكاتب والمترجم العراقي حسين نهابة الذي التقته مجلة قلم رصاص الثقافية وكان هذا الحوار.. أوّلاً ألف مبروك أستاذ حسين فوز رواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; للكاتبة السعوديّة شيماء الشّريف والتي قمتم بترجمتها من اللّغة العربية إلى اللّغة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10481">المترجم العراقي حسين نهابة: نترجم لنثبت أنّ هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>فازت رواية «أنصاف المجانين» للكاتبة السعودية شيماء الشريف بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم للإسبانية &#8220;ابن عربي&#8221;، ترجم الرواية إلى الإسبانية الكاتب والمترجم العراقي حسين نهابة الذي التقته <span style="color: #008000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span> وكان هذا الحوار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أوّلاً ألف مبروك أستاذ حسين فوز رواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; للكاتبة السعوديّة شيماء الشّريف والتي قمتم بترجمتها من اللّغة العربية إلى اللّغة الإسبانية بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم إلى الإسبانية &#8220;ابن عربي&#8221;، ودعنا نبدأ حوارنا من هنا حول عوالم التّرجمة:</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ لماذا اخترت هذه الرّواية لترجمتها؟ وماهي أصداء هذه الجائزة في الضّفّة الاسبانية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد كُلفت من &#8220;مبادرة مترجم&#8221; التي تتبناها وزارة الثقافة السعودية، بترجمة رواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; للكاتبة السعودية د. شيماء الشريف. في العادة، يقرأ المترجم العمل ويبدي رأيه في الموافقة او عدمها. ما ان بدأت بقراءة الصفحات الأولى حتى وافقت على ترجمتها، لأني شعرتُ بأني أمام عمل متكامل لكاتبة صاعدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حين اكتملت الترجمة، أُرسلت الرواية مترجمة الى دار &#8220;سيال بيجماليون للنشر والتوزيع&#8221; في مدريد – اسبانيا، ووافقت على طباعتها اثر الانتهاء من قراءتها. وأبلغتُ بأن الرواية دخلت في حلبة التنافس لنيل إحدى الجوائز المهمة جدا في اسبانيا خصوصاً والدول الناطقة باللغة الإسبانية عموماً. وفي صباح ماطر، أبلغتُ بأن الرواية حصدت الجائزة الدولية للأدب العربي المُترجَم &#8220;ابن عربي&#8221;. ومنذ يوم تسلمها في13 جوان 2024 وطيلة الأيام اللاحقة لهذا التتويج، لم تنقطع التهاني واللقاءات والندوات معنا نحن الشريكين &#8220;المؤلفة والمترجم&#8221; من الجانب الاسباني.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ صدرت رواية أنصاف مجانين سنة 2015 وتوّجت هذه السّنة عن ترجمتها للغة الاسبانية كما ذكرنا في بداية حوارنا لتتصدّر مواقع البحث مجدّدا وهو ما يجعلنا نتساءل</strong><strong>: </strong><strong>ما هو دور التّرجمة؟ وكيف تراها؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا لا أريد ان أقلل من شأن النص العربي الأصلي لرواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; لأنه يمتاز بسردية متفردة في مزج الواقع المُعاش مع الخيال الذي لابد منه لإضفاء نكهة روائية على العمل الأدبي، وأكمل هذا الجهد، ترجمتنا لها الى اللغة الاسبانية. وهنا يبرز دور الترجمة في نقل ثقافة الآخر الى المحيطين به، وفي حالتنا هذه، قمنا بإبراز ونقل الأدب العربي الى اللغة الإسبانية خصوصاً وباقي اللغات الأوربية الأخرى عموماً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أرى أن حركة الترجمة المهنية لنقل الجهد العربي الثقافي الى باقي اللغات، شحيح لقلة المؤسسات التي تدعم المشاريع الترجمية. ان ما يُنقَل من أدب عربي مُترجَم الى الميدان الثقافي الاسباني (أتحدث عن اسبانيا تحديداً) هو جهود فردية لمترجمين معينين يقومون بصورة طوعية لنقل هذه الثقافة المتفجرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong> </strong><strong>هنالك حركة ترجمة نشيطة خلال هذه الفترة إلّا أننا نلاحظ أنّ أغلب التّرجمات هي من لغة أجنبيّة ما إلى اللّغة العربيّة، إلّا أنّك أستاذ حسين خالفت القاعدة وترجمت عدّة مؤلّفات في مجالات مختلفة من اللّغة العربية الى اللّغة الاسبانيّة، </strong><strong>لماذا هذا التّوّجّه في &#8220;التّرجمة المعاكسة &#8220;؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما أسلفت، إن إحدى واجباتنا كمترجمين أن ننقل ضمير المثقف العربي النقي متمثلاً بالأدب وأجناسه الى اللغة الإسبانية ليعرف الطرف الآخر ان هناك أدباً يسمو، شأنه شأن باقي آداب الأمم الأخرى، ولنثبت له ان هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية أسوة بباقي أدباء العالم.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ولماذا اللّغة الاسبانية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أن أول شهادة جامعية لي كانت من كلية اللغات – قسم اللغة الاسبانية – جامعة بغداد عام 1988. وأن أول عمل مترجم لي صدر عام 1988 حين تبنت وزارة الثقافة والاعلام العراقية نشر رواية للفتيان ترجمتُها وأنا طالب في الكلية. ومنذ أن اصبحتُ عضواً في جمعية المترجمين العراقيين عام 1992 وانا عالق بين هذا الأدب الذي شدني بأنيابه الشفافة الحبيبة دون عودة. وقد ازدادت أعمالي الترجمية منذ يوم 13 جوان 2024، لتصبح 42 عملاً مترجماً.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أعادت الأحداث التي شهدها العالم مؤخّرا كجائحة كورونا والحرب على أوكرانيا وغزّة الأسئلة الحارقة المتعلّقة بالإنسان،</strong><strong> </strong><strong>ما هو دور المترجم اليوم في الانتصار للإنسان ونقل الثقافات؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المترجم كائن حي يتأثر بما حوله، وقد ينقطع عن اعماله التي بين يديه ليتفرغ الى قضايا اللحظة الإنسانية. ودوره في هذا الشأن هو الانحياز كلياً نحو كتلة الإنسانية، بعيداً عن التحزب والتطرف.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ختاما المترجم حسين نهابة له علاقة متينة بالمدوّنة الأدبيّة التّونسيّة حيث ترجمت عديد المؤلّفات المتنوّعة لأدباء تونسيين كقصيدة &#8221; ألوذ بالصّمت كي أرتّب الأسئلة&#8221; للشّاعر منير الوسلاتي وقصّة دمية أفنان للكاتب والصّحفي ناجي الخشناوي</strong> <strong>كيف بدأت علاقتك كمترجم بالأدب التّونسي وما الّذي شدّك إليه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الأدب التونسي جزء من الأدب العربي. وقد عكفت على عمل موسوعات شعرية وقصصية ترجمتها الى اللغة الاسبانية ونشرتها هناك، تتضمن الكثير من الأدباء والأديبات الذين رُشحوا لي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الموسوعة المعاصرة لمائة شاعر وشاعرة عرب – الجزء الأول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعيمة المديوني</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منير واسلاتي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فوزية حيدري</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عبد الحكيم ربيعي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الموسوعة المعاصرة لمائة شاعر وشاعرة عرب – الجزء الثاني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حياة الريس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رفيعة بوذينة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سهام بن رحمة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليلى عطاء الله</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المرحوم محمد شعبان</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مريم السعيدي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هدى القاتي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الأول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فائقة قنفالي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حياة الريس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سفيان رجب</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الثاني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نورة عبيد</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وئام غداس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الثالث:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هدى الهرمي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الرابع، المزمع اطلاقها في نهاية هذا العام ان شاء الله، تناولت الكاتب &#8220;ناجي الخشناوي&#8221; وما زلت أعمل على تجميع باقي القصص من باقي البلدان العربية.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>كاتبة تونسية | مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10481">المترجم العراقي حسين نهابة: نترجم لنثبت أنّ هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10481/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
