<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>بسمة الشوالي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%A8%D8%B3%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Sat, 22 May 2021 19:11:14 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>بسمة الشوالي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;ولي خطوات في فلسطين&#8221; لنجاة البكري: قول فيما خفيَ</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9347</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9347#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[بسمة الشوالي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 May 2021 21:14:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[بسمة الشوالي]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة البكري]]></category>
		<category><![CDATA[ولي خطوات في فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9347</guid>

					<description><![CDATA[<p>في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة تسلّمه لجائزة &#8220;القدس الدوّلية&#8221; وصف ميلان كونديرا إسرائيل بأنها &#8220;قلب أوروبا الحقيقيّ، قلب غريب وضع فيما وراء الجسد&#8221;، جسدها الخاصّ، أين؟ في قلب الشّرق الأوسط، فلسطين &#8220;أم البدايات&#8221; لأنّ عينها على الشّرق الأوسط المتصدّع والّضعيف والغارق في المديونيّة والتبعيّة الاقتصادية والاستبداد السياسي الذي ترعاه هذه الدّول بذاتها سرّا وعلانية، ولأن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9347">&#8220;ولي خطوات في فلسطين&#8221; لنجاة البكري: قول فيما خفيَ</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة تسلّمه لجائزة &#8220;القدس الدوّلية&#8221; وصف ميلان كونديرا إسرائيل بأنها &#8220;قلب أوروبا الحقيقيّ، قلب غريب وضع فيما وراء الجسد&#8221;، جسدها الخاصّ، أين؟ في قلب الشّرق الأوسط، فلسطين &#8220;أم البدايات&#8221; لأنّ عينها على الشّرق الأوسط المتصدّع والّضعيف والغارق في المديونيّة والتبعيّة الاقتصادية والاستبداد السياسي الذي ترعاه هذه الدّول بذاتها سرّا وعلانية، ولأن ذلك سيكون ذريعتها الدّائمة، مثلما هو ذريعة الولايات المتحدة الأميركية على نحو علنيّ فظّ ووقح في كثير من الأحيان، للتّدخل السّياسي والاقتصاديّ والعسكريّ في المنطقة فضلا عن النّهب المنظّم لثرواته من جهة وعن كونه سوقا استهلاكيّة ضخمة، وبلا حرّاس فعليّين لما تنتجه هذه الدّول أو حتى لما تريد أن تتخلّص منه من أسلحة وأدوية وممنوعات، وإيديولوجيات قاتلة وتنظيمات غير مرغوب فيها أو جماعات متطرّفة عنيفة ترعرعت في أحضانها وتحت أعينها على غرار الصهيونيّة، والقاعدة، وداعش.. ثمّ تهديده بالحصار الاقتصادي والتجويع في حال تجرّأ على اتخاذ موقف مناوئ لسياساتهم في المنطقة كما فعل ترامب مؤخّرا في  ما يتعلّق بقراره الأخير بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيليّ. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إسرائيل بهذا وغيره &#8220;دولة غربيّة&#8221; استعماريّة عنصريّة انتهجت برعاية أميركية مباشرة وأوروبيّة مراوغة سياسة التدمير النفسي والمجتمعي والحضاري لفلسطين، وسخّرت كلّ إمكانياتها العسكريّة والسياسيّة والاقتصاديّة لتكريس ضعف الشعب الفلسطينيّ، ورعبه وتخلّفه وتمزّقه الدّاخلي وتآكل أنسجته الحيويّة وتردّي الوضع الاجتماعي والحقوقي لفئاته الهشّة خاصّة فيما يتعلّق بالمرأة الفلسطينيّة لإحكام السيطرة على مقدّراته الحضاريّة والطبيعية والبشريّة وإرهاق المقاومة على الصّعيدين الدّاخليّ والخارجيّ، ذلك أنّ &#8220;منظومة الاحتلال المتعاقبة على الأرض الفلسطينيّة بكلّ ما تضمّنته من وسائل محاصرة جعلت منها خندق حرب دائم وهو ما منع عنها رياح التّغيير&#8221;. (ص7)، </strong><strong>ومن أين قد تدخل رياح التغيير والاحتلال الإسرائيليّ قد حوّل المدن الفلسطينية إلى علب سجنيّة مغلقة شديدة الانغلاق على نفسها وعاداتها وتقاليدها المتزمّتة وموروثها العشائريّ عبر ما أقامته من بوّابات للعبور العسير كثيرا ما تغلق لأوهن الأسباب ودوريّات تفتيش كثيرة مريعة ومداهمات مستمرّة، واعتقالات يوميّة لا تستثني أحدا وكذا عبر المخيّمات الرّهيبة التي قلّعت المواطن البسيط من أرضه وبيته ومعيشه اليوميّ وألقت به في علبة جداريّة ضيّقة ومكتظّة حيث &#8220;لا تُوجد خصوصيّة داخل البيوت ولا خارجها&#8221; وحيث &#8221; لا مفرّ من الالتصاق المرضيّ الذي جعلنا ندمن النّميمة&#8221; بحسب ما روى أحد سكان مخيم بلاطة للكاتبة زميلتِه في العمل هناك. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ كتاب &#8220;ولي خطوات في فلسطين&#8221;، (صدر عن دار مومنت للنشر بلندن في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017)، للكاتبة التونسيّة نجاة بكري، ليس مجرّد سيرة ذاتيّة لامرأة تونسيّة غادرت تونس لتعيش رفقة زوجها في الأراضي الفلسطينية المحتلة  أو &#8220;أرض الرباط&#8221; كما تحبّ أن تسمّيها، بل هو رصد دقيق للواقع الفلسطيني، لجراحه العميقة التي انفتحت بأظفار أهله، لما لا نراه على وسائل الإعلام من حقائق ومواجع ومظالم تزيد معاناة هذا الشعب إلى جانب معاناته اليومية المستمرة من الاحتلال الإسرائيلي الجائر المتجاوز لكل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية..  تقول الكاتبة: &#8220;حين أقمتُ في الأراضي الفلسطينيّة، سواء كان ذلك في نابلس أو في غزّة، اكتشفت الكثير من التفاصيل الميدانية التي لا يمكن للأخبار أو الأبحاث أن تنقلها، لأنّ معايشة الأحداث ومشاهدة تفاصيل المكان هما فقط الكفيلان بإعطائك الصّورة الحقيقيّة للحياة وحيثياتها في هذا المكان الضيّق بإطاراته المتعدّدة والشاسع بما يدور فيه من أحداث&#8221; (ص 88)، و قبل ذلك كتبت: &#8220;كُلّما مرّت الأيّام وطالت إقامتي في فلسطين، انفصلت صورة الواقع تدريجيّا عن تلك الصُّورة المثاليّة التي تشكّلت عن بُعد في ذهني وهي ذات الصُّورة التّي تشكّلتْ في ذهن كلّ عربيّ عن فلسطين وعن علاقة كلّ فلسطينيّ بقضيّته، هي صورة تكلّلت بالقدسيّة حتى أني توقّعتُ، كما يتوقّع أغلب المتابعين من العرب، أنّ كلّ فلسطينيّ هو مجنّد وأنّ كلّ واحد منهُم لا يتوانى عن مُواجهة الاحتلال وأن رسالته &#8220;المقدسة&#8221; جعلته ينأى بنفسه عن كلّ ما يشغلُه عنها أو يُدينه.. أو هكذا أردا له أن يكون، فبحثْنا عن رمز يجمّل واقعنا ليجعلنا نرتمي في أحضان من يحتاج لمن يحتضنه ويخلّصه من شباك المحتل!&#8221; (ص 26). </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما الذي رأته التونسيّة في الأراضي المحتلّة فيما يتعلّق بالمرأة الفلسطينيّة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بأسلوب أدبيّ ونزعة استقصائيّة بحثيّة  &#8211; ساهمت فيها طبيعة عملها &#8220;في مجاليْ الأبحاث والدراسات من ناحية  والإعلام من ناحية أخرى &#8220;- سردت الكاتبة سيرة خطواتها في الأراضي التي &#8220;كبّلها الاحتلال&#8221; بدءا بـ &#8220;تلك البوابات التي فرضت تلقائيّا نظام المحاصرة بوجهيها المادّي والمعنويّ والتي أوجدت ثقافة اجتماعيّة اتسمت بالانغلاق والمحافظة&#8221; ( ص 27) انغلاقا تجسّد في احتكام الفلسطيني في علاقته بابن بلده إلى عقليّة &#8220;الأنا المناطقيّة&#8221;، والنزعة الجهويّة الإقصائيّة، والطبقيّة الفادحة التي وسمت مختلف شرائح المجتمع في شقّي الوطن المبتورين: غزّة والضفّة الغربية وما بينهما وفيهما وحولهما من مخيمات فاقمت من تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وعزّزت من الانغلاق وضيق الأفق، وخنقت ممكنات التغيير والتحديث والقطع من سلطة العادات الخانقة كالتمسّك بـ &#8221; فكرة الأخذ بالثأر والاستغناء عن المنظومة القضائيّة المتآكلة&#8221; ممّا جعل &#8220;مسلسل الاقتتال يستمرّ بين العديد من العائلات على مدى الحياة وكثيرا ما ينال من نسيج الأسرة الممتدّة فيتلفه&#8221; ( ص 28).  أشكال كثيرة يُقتل بها الفلسطينيّ في بلده ففضلا عمّا يمارسه عليه الاحتلال من سياسة &#8220;إبادة&#8221; ممنهجة وطويلة النّفس والمدى قد يُقتل أيضا بيد أخيه الفلسطينيّ فحملة السّلاح ليسوا دائما من المقاومين، واللثام، خاصّة بعد الانتفاضة الأولى، قد يخفي قاتلا محترفا يتصيّد فريسته لأسباب شخصية، يزهق روحها بدم بارد يرفع حرارة الرّوع والدّهشة في قلب زائرة تونسيّة كانت تظنّ كما نظنّ جميعا أن حملة السلاح هناك لا يوجّهون فوّهات أسلحتهم إلاّ إلى صدور العدوّ، هذا العدوّ الذي يطلق الرصاص على طفل رماه بحجر ويغضّ الطرف عن أسلحة تباع في وضح النهار في ساحة عمومية لمدينة محتلة أو في سوق شعبية على مرأى من الجميع. يسرّ العدوّ أن يقتتل الأخوة ويخفّفوا عنه مشقّة تصفيتهم الجسديّة بالقتل أو تغيبهم بالسّجن في ظلّ سلطة محليّة غائبة أو ضعيفة القبضة مقابل سلطة المقاومة التي تتولى بنفسها حماية المواطن الأعزل والضعيف والمسكون بالخوف من استبداد بني وطنه الساكن بين جنبيه، واستبداد الاحتلال الشنيع المحيط به..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في ظلّ هذه الأوضاع الصعبة والمعقّدة، تعرف المرأة الفلسطينية من الحيف الاجتماعيّ في واقعها اليوميّ المعيش ما ينوء به كاهلها المثقل بالمتاعب والأطفال، هذا الواقع الذي &#8220;يقع على مسافة كبيرة من تلك الصّورة التي يسعى الإعلام المحلّي، وتلك الأدوات المغرّدة خارج السّرب أن يوظّفها&#8221;، والذي يحتكم تشريعيّا إلى &#8221; قصور القوانين البالية الّتي تعود معظم نصوصها إلى عهد الهيمنة العثمانيّة والبريطانيّة وأخرى إلى عهد الوصاية الأردنيّة والمصريّة لشطري الوطن بعد حرب 1967(والتي) لم تُمكّنها من أدنى حقوقها وجعلها تتكبّد عناء الموروث..&#8221; (95)  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والكاتبة تروي قصص بعض الفلسطينيات اللاتي يبلغن درجات عليا في التعليم أو ينلن وظيفة محترمة ثمّ يتنازلن عن كلّ نجاحاتهنّ لأنّ &#8220;الزّوج بدّو هيك&#8221; أو لأنّ أمّه بالأحرى تريد ذلك &#8220;لأنّ الزواج هو أهم شهادة في حياتها&#8221; وإن كان امتياز الشهادة العلميةّ لا يغيب حين يدور الحديث عن مهر هذه الفتاة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> عديدة هي قصص النساء الفلسطينيات المقموعات الواقعات تحت سلطة ذكوريّة محكمة القبضة يسطّرها الذّكور، وتعمل النّساء جاهدات على ترسيخها جيلا من بعد جيل عبر تربية أبنائها وبناتها وفق قوانينها العرفيّة الجائرة، وتجريع من تقع تحت طائل سلطتها من زوجة أو زوجات أبنائهنّ وحتى بناتهنّ من نفس الكأس المريرة التي شربت منها وأكثر. قصص سردتها الكاتبة من وجهة نظر مقارنة تتلمّس الفروق الكبيرة بين المرأة التونسية المثقفة والعاملة والمستقلّة اجتماعيا وماليّا ممثّلة بالكاتبة نفسها نجاة البكري وبين المرأة الفلسطينية التي عاينّا معها بعضا من ظروفها المعيشيّة القاسية إلا فيما ندر. غير أنّ ذلك لم ينزع عن هذه المرأة صفة المقاومة والتحدّي والبطولة متمسّكة بالأمل في غد أفضل وبلد مستقلّ وحياة أرحم، مما يجعلها على حدّ الاختلاف مع أيّ امرأة أخرى تعيش أوضاعها نفسها وربما أقسى لكن في دول مستقلة وذات سيادة مما يجعل المشكل النّسوي على الصعيد العربيّ مفتوحا على الدوام.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9347">&#8220;ولي خطوات في فلسطين&#8221; لنجاة البكري: قول فيما خفيَ</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9347/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>البتراء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9231</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9231#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[بسمة الشوالي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Dec 2020 19:14:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[بسمة الشوالي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9231</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8211; إنّه ابني. هل يُنَحّي المرء أنفه عن وجهه؟ قال، وخاط العجز فمه حتى حلّ الشّتاء. عندما رعّش البرد ركبه لم يجد عكّازة من حنان تسند وقوفه المرتجّ ويدا تهدهد نومه المضطرب. كلّ الرّفاه الذي يؤثّث منزله لم يدفئ أركانه المهجورة من أنفاسكِ تحرّك الجمر تحت رماد العمر، وتعطّر رائحة الكلام الخارج من فمه الأبخر. &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9231">البتراء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; إنّه ابني. هل يُنَحّي المرء أنفه عن وجهه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال، وخاط العجز فمه حتى حلّ الشّتاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما رعّش البرد ركبه لم يجد عكّازة من حنان تسند وقوفه المرتجّ ويدا تهدهد نومه المضطرب. كلّ الرّفاه الذي يؤثّث منزله لم يدفئ أركانه المهجورة من أنفاسكِ تحرّك الجمر تحت رماد العمر، وتعطّر رائحة الكلام الخارج من فمه الأبخر. لم يرَ خطاك القصيرة السريعة تذهب في كلّ ناحية من حياته وبيته وتجيء فترفو فتوق الوحدة من حوله وتسدّ عنه كلّ مسارب القرّ ونزق الخريف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندها، جلس تحت شجرة الدردار حيث كنتما دوما تجلسان تتبادلان الصّمت الرّصين وخفّة المعنى في إبريق الشّاي، مدّ على التربة الجافّة رجليه وانخرط في النّواح المجروح..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أشفقتُ عليه. ثمّ كففت عنه رقّة القلب. ما كنت لأغفر لزوجي لو عرّضني لمثل ما تعرّضت إليه..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا ما روت لها الجارة التي رأت ما حدث يومها وكلّ الأيام التي تلت طردها، من سطح منزلها المطلّ على حديقة منزله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لا تقسي عليه. يقع في سوء القرار رجل يقف بين امرأتين متعاديتين تتجاذبانه فيما بينهما لغاية تتجاوزه، وقد تقصيه تماما، فلا يكون، في شخصه، أحد عناصر النزاع الأساسية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلّ ما في الحكاية أنّي لم أكن أنْفَه، قدرا يتقبّله بخيره وشرّه، عضوا أصليّا من كيانه الجسديّ يصير ناقصا مشوّها من دونه، مجدوعا الوجه والكرامة في العيون.. ولا أنا أمّ أنفه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت له زوجةً أنَفَةً تزّين رجولته المعتدّة بنفسها، وتثبّت كبرياءه النّاضج في لمعة الحذاء ووميض المشيب. وكنت لابنه اليتيم زوجة أب ربّيته طفلا حتى زوّجته. بيدي أدخلت العروس إلى جنّتها الصّغيرة كابنة لم أنجبها. لكنّ البنت التي لم أنجب لم تر فيّ سوى حماة غير أصليّة تمتلك نصف مساحة الجنّة المشتركة وكلّ الحبّ الفائح في الدّاخل، المزهر في الحديقة، ولم أكن في حياتها الرّاهنة غير وريثة غير شرعيّة تقاسم زوجها إرثه من أبيه ذات غد تأمل ألاّ يتأخّر كثيرا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أهمّ ما في الحكاية أنّي زائدة دوديّة تسبّب وجعا دفينا لجسم العائلة، وتهدّد سلامته بالتسمّم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لا بدّ من فصلها عن هذا الجسم&#8221;، قالت الكِنّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان قرارها مفعولا مؤكّدا بنكسة أجفان الرّجلين الأب وابنه، وانتفاضات مرتعبة للكلمات المغلولة خلف قضبان من الأسنان المنطبقة. اِنحاز الزّوج الشابّ إلى الـ &#8220;وسّادة&#8221; في حضور أمّ لم تلده. وضيّع الزّوج الأبُ الطّريق التي تؤدّي به إلى نفسه المنشطرة بين ساكنة القلب وفلذة الكبد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في غرفة الجراحة العاطفيّة غير المعقّمة، جدعت الزّوجة الشّابّة الزّائدة الدوديّة العجوز دون تخدير، وتركت أثر المشرط جرحا مفتوحا دون تقطيب..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نزف الجسم الناقص أسفا. ناح العضو النّزيع ظلما. رقصت الجَرّاحة انتصارا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; أقدّر ألمك وحكمتك في الردّ. لو كنت مكانك لقلبت عليهم الدّار رأسا على عقب.. بعد رحيلك، لمته بشدّة حتى بكى. كان حزنه كسيحا لم يستطع أن يحمله ليهرع خلفك وقد أُخرِجت صبيحة عيد الإضحى من عشّك الوثير في طقس خريفيّ يعصف بالعمر والأشجار والأعياد القادمة، ولا انتظمت سيرورة الأيّام من بعدك. كلّما مشى تعثّر في أشيائك، وتحسّس حركة طيفك الخفيفة تهفّ حولك وعليه.. كلّما غفا سمع صوتك يوقظه لطعام أو دواء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يرتفع ضغط دمه إذّاك، يضطرم العالم في بطنه، يختنق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صار صدره ضيّقا حرجا. قبضة غير مرئيّة تطبق على عنقه وتحطم طريق الهواء إلى فضائه الدّاخليّ الكئيب.. يدع النوافذ مفتوحة، يتعرّض لمجرى التيّار الهوائيّ، يقضي أكثر الوقت خارجا يهيم على وجه الحنين، يشهق في نشيج، يزفر طويلا، يتنهّد عميقا، يُخلّص حلقه من غصّة تكوّرت في مجراه فتخلُفها غُصص ويعسر عليه التنفّس أكثر.. لا ينفكّ يشعر بنقص فادح في الأكسجين ولا ينقطع منزله الواسع عن التّضيُّق يوما غِبّ يوم. الحديقة نفسها تضايقت، ومثله تشكو قلّة الهواء النّظيف. ولمّا كان يتفقّد مواجع غامضة تداعت عليه، ويفتّش في نفسه وفيما حوله عنك، وعن أثر منك يخفّف علله المتكاثرة، تفطّن إلى أنّ جراحة الفصل القاسية قد استأصلت من صدر عالمه إحدى رئتيه..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد أصبح اليوم وحيدا في عالم موحش قليل الهواء. بعد إبرام عقد تمليك الضّيعة لابنه، أصرّت الزوجة أن تنتقل إلى العاصمة. فقد حفيده وابنه في آن واحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لا تخشيْ عليه غائلة الهجر. الأنف أيضا لا يستغني عن وجهه. من دونه هو قطعة حبل قاءها السيّل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لكن لو علمت أنّي رسوله إليك اعتذارا ومصالحة، فبمَ أرجع إليه؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9231">البتراء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9231/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سرّ وردة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8742</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8742#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[بسمة الشوالي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2020 12:55:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[بسمة الشوالي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سر وردة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8742</guid>

					<description><![CDATA[<p>تُقدّم خطوة واجفة، تؤخّر أخرى وعلى العتبة تثبّت قدميها بضع لحظات لتهدّئ هواجسها المضطربة كأسرار قديمة تضطرم في جرّة مشقّقة. ما الذي يفسد بالدّاخل ولا تراه؟ حالما يصِرّ المفتاح في القفل تتفتّح وردة العفونة فيتضوّع ريحها حامضا زنِخا في كلّ ركن مرتّب من الشّقّة، ورجًا نظيف عطِر، وعلى كلّ سطح متألّق للأثاث. ريح يهفهف على &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8742">سرّ وردة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تُقدّم خطوة واجفة، تؤخّر أخرى وعلى العتبة تثبّت قدميها بضع لحظات لتهدّئ هواجسها المضطربة كأسرار قديمة تضطرم في جرّة مشقّقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما الذي يفسد بالدّاخل ولا تراه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حالما يصِرّ المفتاح في القفل تتفتّح وردة العفونة فيتضوّع ريحها حامضا زنِخا في كلّ ركن مرتّب من الشّقّة، ورجًا نظيف عطِر، وعلى كلّ سطح متألّق للأثاث. ريح يهفهف على شعيرات الأنف المستثارة وحروف الأفكار المنفوشة، ويسيح كالماء المُهلك تحت الأقدام المطمئنّة..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الوردة أينعت في أُصيْص ما بغرفة النّوم لم تقتف له منبتا ولا تربة. تُعيد ترتيب أحداث الأيّام القليلة الماضية تفصيلا جنب تفصيل، تشوّش انتظام الأزمنة تقديما وتأخيرا وتجزئة، تنبش أدراج الذّاكرة هل يا ترى..؟ أم يا ترى..؟.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تعيد تأويل غمزة جارة لجارة، والمغزى الخفيّ لحمحمة ليست إلاّ خبيثة ندّت عن زميلة لحظة عبرت الرّواق أمام مكتبها. تستنفر قرون استشعار الحواسّ الستّ وأسوأ ما تتكتّم عليه النّوايا الحسنة فلعلّها تعرف بؤرة الفساد في جنّتها الصّغيرة، أو ربّما أهملت شيئا ما ينتن في زاوية غير مرئيّة لم تبلغها المكنسة أو الممسحة.. تمرّر على سطوح الأمكنة وتعرّجاتها عينين فاحصتين كماسح ليزر عسى ترى خيطا يصلها بنبع العفونة المتنامية أو سرب نمل يقفو أثر جثّة.. تقلّب يوميّا الغرف رأسا على عقب، حشيّة على وسائد، ملابس على وثائق.. تنكش كدجاجة مهووسة في العلب الشّخصيّة، تحت طبقات الملابس، طيّ الأدراج المقفلة لأفراد أسرتها.. عثرت على أوراق ماليّة يكنزها زوجها بمنأى عن منشارها اليدويّ يطلع مُنْفقا ينزل منفقا ولا تني تتبرّم بضيق ذات يده وشُحّ جيبه.. علبة سجائر وهدايا غراميّة لأكثر من عاشق ماجن في غرفة ابنتها المتحفّظة، حبّات &#8220;اكستازي&#8221;، وكتيْبات عن &#8220;ثواب القتل في الله&#8221; تحت طبقات الكتب المدرسيّة لابنها المطيع، وفواجع صغيرة أخرى.. إلاّ أصيص وردة العفن لا أثر له.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>زوجها وقد فقد كلّ ماله السرّيّ الذي كان يهرّبه عنها لنزواته الصّغيرة غير المرغوب فيها تذرّع بالوردة وهجر غرفة النّوم. وطفلاها بعد أن غيّبا أثر اللُّقى يُضربان عن الطّعام المنزليّ ردّا على التّهم الباطلة لأمّ دخلت طور الهلوسة الشمّيّة حتى احترفت عادة التلصّص. الانقلاب الصّيفيّ لطقس الأسرة الأكثر استقرارا في الحيّ ينذر بعاصفة رمليّة، والعفونة تشتدّ اشتداد الحرارة المستمرّ. قدّرت أنّ سحرا أسود يقطّر سمّه الزّعاف في مكان ما من شقّتها الأنيقة، أوعينا حسودا أصابت أسرتها الجميلة.. صرفت المبلغ الذي صادرته من زوجها على عرّافة كانت تنعتها بالعجوز المخبولة. أبخرة تضوع، محرقات تصطفق على جمر الفحم، تمائم تُعلّق، تعاويذ تُتلى لم تُعِد الزّوج المكلوم على ثروته الفقيدة إلى غرفة النّوم ولا أنهت إضراب الجوع فأنّى تحلّ أمّ المعضلات؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رئيسها في العمل وزوجته المهذار عرضا عليها زيارتها اليوم على العشاء لغرض لم يُفصحا عنه. نسيت أنّها دعتهما وتشبّثت بالسّؤال المُسوَّس: لماذا اليوم بالذّات؟ في الأمر سرّ فظيع وحده الله يعلمه.. أيعلمان بسرّ الوردة المتعفّنة في بيتي؟ ربّما خلطة مركّزة من موادّ التنظيف وسحابة مثقلة من بخّاخ العطور المنزليّة الصاخبة قد تُطمس فوح الحموضة الحادّ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الثّلاجة قراطيس لحوم مختلفة وموادّ محفوظة من غير تنضيد.. بعثرت وردةُ المخزون بحثا عمّا لا تعلم تحديدا. صندوق مريب مُجمّد مدسوس بحرص في بقعة غير مرئيّة. لم يبق إلاّ هذا.. !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تفحّصت الصّندوق فشمّت رائحة امرأة أخرى تنام كبياض الثّلج في ثلاجتها.. لكنّ زوجها لم يكن، فيما تعلم من حديثها عنه، مؤهّلا ليكون صاحب تلك القبلة الأميريّة المنتظرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سحبت السّرّ تحت قرْع طبلة القلب وقضقضة جراد الوساوس لأعشاب الظّنون. مسّحت طبقة الشّيب عن السطح اللّدِن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما هذا يا وردة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طاقم حليّ تخلب أحجاره الكريمة لبّها، وتروي قصّة الثّروة التي دفعت خفية عن زوجها من أجلها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هرعت إذّاك إلى غرفة النّوم تتعثّر في خطاها المفجوعة، تتلفّت جنبيها ألاّ يتنبّه لها أحد. سحبت الدّرج البعيد عن كلّ عين نمّامة ويد فضوليّة. نبشت جوفه عن كلّ النّفائس المخبّأة. في القاع، علبة الطماطم المفتوحة تحوّلت إلى كبّة أزهار بنفسجيّة داكنة تُفجّر كلّ طاقاتها العفنة دفعة واحدة..</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8742">سرّ وردة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8742/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
