<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فاديا عيسى قراجه &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D9%87/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 18 Nov 2024 21:27:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>فاديا عيسى قراجه &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>النسّاجة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10609</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10609#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 20:51:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10609</guid>

					<description><![CDATA[<p>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا. سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا.</strong><br />
<strong>سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع ليقطف هذه الثمار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقفت على الكرسي فأطل وجهي في المرآة كتهمة عشق.. غرزت أسنان المشط في شعري.. كان المشط يعلو ويهبط كصدرٍ متعبٍ.. غطيت شفاهي بأحمر قانٍ وأنا أتلفت خشية ظهور أمي المفاجئ.. لن يأتي قيس ولن يلاحظ اندفاع أنوثتي، هذه الأنوثة التي تخشاها أمي مثل وباء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قيس لن ينفض شعري بمحبة ولن يلاحظ أشباري المتصاعدة.. سمعته يقول لأخي بأنه سيسافر إلى بيروت من أجل العمل ليؤمّن سعر العملية التي ستجريها والدته لعينيها..</strong><br />
<strong>لن أنسى ذلك اليوم حينما ضبطني أخي وأنا أسترق السمع، شدني من أذنيّ ورفعني بكلتا يديه عن الأرض كقطة، ثم قذفني بوجه أمي كي تعيد النظر بتربيتي.</strong><br />
<strong>لكنني كررت حماقتي وجلست أسترق السمع ثانية.. كان قيس يحدّث أخي عن نساء بيروت.. عن صدورهن العارية وسيقانهن الطويلة وشفافهن المثيرة.. وعن البحر والطعام والحمرا والروشة.. في ذلك اليوم علمت بأن ثمة عاشقان انتحرا معاً عن صخرة عظيمة في وسط بحر بيروت..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم جاء قيس على سيرة امرأة لم أتبين ملامحها لأن قيساً أخفض صوته.. تحولت إلى كتلة من آذان كي أسمع لكن دون فائدة.. وفجأة فتح أخي الباب فوقعت نصفي إلى داخل الغرفة والنصف الآخر خارجها.</strong><br />
<strong>مرّت الأيام وغاب قيس في تعرجاتها، وتزوج أخي ولا زالت المفكرة تلاحق حركات من غاب ومن حضر.. ولادات.. طهور.. رحيل.. وكل ذلك لم ينسني حديث قيس عن نساء بيروت الجميلات. بهيّات الحضور عارمات الصدور.. ضامرات الخصور..</strong><br />
<strong>وكل ذلك لم يجب على سؤالي : بماذا أسرّ قيس لأخي عن تلك البيروتية؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولأن حرفة الأدب أدركتني مبكراً فقد حشوت ثقوب تلك المرأة المفترضة بتفاصيل من خيالي الذي غذّته وحدتي وقلقي وفراغي العاطفي..</strong><br />
<strong>نهدان صلبان ينفران تحت وابلٍ من أشعة الشمس، جسد طري كسمكة يتمدد على الرمال طلباً للون يشع كالنحاس، خصر دقيق يشاغب فوق الرمال، جبين واسع تعربد فوقه وحوله خصلات شعرها الذهبي، شفاه مكتنزة.. عينان زرقاوان.. و.. و.. و..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رآها قيس وهو يعبّد الشاطئ بخطواته المتعثرة، أوقفته.. حدّثته.. اتفقا.. ومن ثم أصبح الصبي الخاص لطلباتها.. فهو يتسوّق ويحمل الأكياس.. ينظف السيّارة.. وسيدخل بيتها الواسع كصدرها.. ستخرسه المباغتة مبدئياً.. فبيتها كبير جداً.. حجراته ملونة.. شرفاته تعانق البحر.. الطاولات تتوزع هنا وهناك بأناقة مذهلة.. الستائر ترفرف كجوقة فراشات..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا لنساء بيروت !!</strong><br />
<strong>عطرها في كل مكان..</strong><br />
<strong>قيس يهتز كقشة فوق هذا البحر ..</strong><br />
<strong>يتقطع خيالي الأدبي.. يختفي قيس.. تختفي المرأة.. يغور البحر.. البيت الكبير..</strong><br />
<strong>أين ذهبوا ؟؟ ماذا يفعلون بخلواتهم بعيداً عني ؟</strong><br />
<strong>لماذا تتقطع نهاية القصة هنا ؟</strong><br />
<strong>قيس وليلاه أصبحا عالمي الجميل.. </strong><br />
<strong>في كل يوم أشطب كل ما أكتبه وأعود لأنسج ثياباً جديدة عن رجل عشقته طفولتي، وامرأة من بيروت سرقته.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10609/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماذا أفعل هذه الأيام؟</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9710</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9710#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Sep 2022 12:59:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9710</guid>

					<description><![CDATA[<p>سؤال بسيط والجواب أبسط. طلقت الإبداع بالثلاثة، بعد أن تخلت الدنيا عني &#8230; أصبح الهم الأكبر.. أمي.. الدواء.. رغيف الخبز.. وبين هذه المطحنة أعطي لنفسي فرصة بين قطع الكهرباء الطويل ووصلها الضئيل.. أصبحت مدمنة على مقاطع فيديو تُظهر قصور الملوك والأمراء والتجار والفنانين.. أتفسح بين ردهاتها، وأطل على حدائقها الواسعة التي تسبح فيها الخيل بلا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9710">ماذا أفعل هذه الأيام؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>سؤال بسيط والجواب أبسط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طلقت الإبداع بالثلاثة، بعد أن تخلت الدنيا عني &#8230; أصبح الهم الأكبر.. أمي.. الدواء.. رغيف الخبز..</strong><br />
<strong>وبين هذه المطحنة أعطي لنفسي فرصة بين قطع الكهرباء الطويل ووصلها الضئيل..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أصبحت مدمنة على مقاطع فيديو تُظهر قصور الملوك والأمراء والتجار والفنانين.. أتفسح بين ردهاتها، وأطل على حدائقها الواسعة التي تسبح فيها الخيل بلا مراكب .. خضراء ..مزهرة .. ومواكب السيارات التي تخرج من بواباتها &#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أتابع الأميرات وعمليات الشد والنفخ والتبييض اللواتي يخضعن لها..</strong><br />
<strong>أتابع خيانات الأميرات وكم أتلذذ بذلك.. أقرأ الانكسار على وجوه الملوك والأمراء الذين خانتهم زوجاتهم، وكم يسرني منظرهم والحنق يتفجر من مآقيهم أشعر بأن الزوجات يأخذن حق الشعوب المقهورة بخيانتهم الشهمة &#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تسعدني عارضات الأزياء والجزر البعيدة التي يسافرن إليها</strong><br />
<strong>أعشق حفلات التعري في الليل والجزيرة ترتطم بالبحر والبحر يرتطم بها..</strong><br />
<strong>أما مقاطع التحول الجنسي أعشقها وأؤيدها وأبحث عنها.. وقصص الانتحار لشابات جميلات وشبان..</strong><br />
<strong>أتابع كل شيء إلا مقاطع الأزمات السورية فأنا أبغضها.. أمقتها .. فهي تُخرج شياطيني&#8230; فللجوع شيطان في معدتي وشيطان البرد في أطرافي .. وشيطان الخوف على أمي ..</strong><br />
<strong>في ربع ساعة كهرباء أدور على عالم جميل لا ظلمة ولا جوع ولا برد ولا خوف فيه..</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9710">ماذا أفعل هذه الأيام؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9710/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خوابي العشق الأربعون</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8935</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8935#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Sep 2020 13:40:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8935</guid>

					<description><![CDATA[<p>لتلك الخابية سر الأسرار.. من فتحها فقد خلده العسل.. ومن وقف دون فتحها فهو هالك.. هالك.. لتلك الخابية رموزها.. وسرها وسحرها.. عنقها.. خصرها.. رائحة الذكور مكتوبة على جدرانها بماء التشهي.. طينها الحار محروق بألف لهفة. سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة.. ومثلهم من الأحمر.. وضعفهم من الأخضر.. ثم ستزول ألوانك ولا يبقى إلا سرها.. سيدي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8935">خوابي العشق الأربعون</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لتلك الخابية سر الأسرار.. من فتحها فقد خلده العسل.. ومن وقف دون فتحها فهو هالك.. هالك..</strong><br />
<strong>لتلك الخابية رموزها.. وسرها وسحرها.. عنقها.. خصرها.. رائحة الذكور مكتوبة على جدرانها بماء التشهي.. طينها الحار محروق بألف لهفة.</strong><br />
<strong>سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة.. ومثلهم من الأحمر.. وضعفهم من الأخضر.. ثم ستزول ألوانك ولا يبقى إلا سرها..</strong><br />
<strong>سيدي ومولاي لقد بلغت أرذل الحب وما زال في النفس شيء من ثوبها الذي وضعته العرّافة في جرن، ودقته مع لحمها حتى أصبح من المستحيل فصل خيوط الثوب عن خيوط اللحم ثم أحرقته وذرت رماده فوق مفازات بلا نهاية.. في ذلك الربيع أنبتت الصحراء أشجاراً لها رائحة الغواية تكاثرت وتكاثرت حتى غطت لون العطش وقذفت الأشواك ماء حاراً.</strong><br />
<strong>ذلك الثوب الذي مزقته بأسنانك وحفرت على لحمه أول ملحمة تكتبها الأسنان على رُقٌم الجسد.. فانهمر الحليب ووضع النقاط على الحروف..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لك عشرة أيام اعتزلت في مفازتك ولم تفتح فمك إلا لقطرة ماء تبلل عطشك فقد كان خوفك إن فتحت فمك أن تهرب رائحتها التي تغذي فحولتك..</strong><br />
<strong>وعشرة أيام حمراء كمعركة دامية.. بدأت فيها ترحالك وممارسة الغواية في كل أرض تدوسها قدماك..</strong><br />
<strong>وضِعفها خضراء الدمن فقد بنيت فوق المدى هرماً من جسدها ورفعت كعبيها فوق كتفيك ورأيت الكون بألف لون..</strong><br />
<strong>حينما سار المؤمنون مشياً على الأقدام كي يلتقوا بالحبيب المشتهى.. كنت ما تزال تشعل النار كي تبعد هزيع الليالي.. فالنار رفيقة مخاتلة مثل المرأة إن لم تزكيها بروحك وتحميها بجسدك فهي مفارقتك فراقاً لا رجعة له..</strong><br />
<strong>المؤمنون يسيرون منذ أربعين شوقاً بأقدام حافية وروح تتهجد للوصول .. يسير أمامهم أربعون جملاً يحملون إرثاً من عطشك وعطش أسلافك.. تكتب آثار حوافرهم على الرمل حكايات من سبقوك .. الخط يستقيم مدة أربعين حولاً.. ثم يتعرج ما بقي فيه نبض..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبل الرحلة كان صوتك يهتف: مدد.. مدد يا معشوقي..مدد.. مدد يا مولاي وسيدي.. رفعت يديك ونظرك، وكل حواسك كي تبارك الرب وإذ بصوت يقتل فيك كل الرغبات إلا رغبة الجسد.. مرت وبان كعبها فاسملْ عينيك بأقرب أداة حادة يا سيدي ومولاي كيلا ترفع هذا الكعب وتشرق شمس&#8230;.</strong><br />
<strong>ألقمتك كفها وهي تطلب صدقة لجسد شققته الصحارى ولم يتشقق..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مولاي وسيدي كنت لا تزال غراً تهش ذباب الملل والضجر والوقت عنك وعن عشيرتك بتعصب يفور في دم أسلافك.. مرت من أمامك.. مدت كفها تطلب الصدقة.. لو قيض هذا الكف لك لحاربت به الأنس والجان..</strong><br />
<strong>كفها ممدود نحوك.. جسدها منتصب كراية لا تنحني.. أمسكت كفها فبرزت خطوط مستقيمة وملتوية ومتعرجة كأنها دعوات بكل الاتجاهات.. وقفت أمامها والكف تعتصره أصابعك.. قرأت اللوعة والألم في عينيها.. وقف الزمان.. تجمدت الشمس فوق لهيبك.. دار المكان.. واللعبة في يدك يداعبها عنف أصابعك.</strong><br />
<strong>صاح المؤذن.. هب المؤمنون وغرقوا في نسيجهم الأخضر، يتمسحون، ينوحون ويندبون.. وغرقت في نسيج مخاتل تلهث وتتشنج وتجثو ثم تركع..</strong><br />
<strong>المؤمنون في صلاتهم وأنت يا سيدي ومولاي تتعبد هذا الكف الطري وتقلبه ذات اليمين وذات الشمال.. وبوصلتك لا زالت نائمة في وصيدك ترعى سكينتك..</strong><br />
<strong>ثم بدأت صلاتك وفردت سجادتك فوق شظى الرمال.. وارتفع صوتك مزمجراً :</strong><br />
<strong>من وضع سر النخيل في النواة ؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سبع دورات والتمر يسّاقط فوقكما..كم شروق سيشرق وأنت تدور حول مزدلفك وتبارك المعبود في خلقه؟</strong><br />
<strong>طويت المفازة عابراً كل الجهات.. وصلت إلى سجادتك الممددة.. عصرت الرمان&#8230;&#8230; وهرست العنب.. وشربت.. شربت.. شرت حتى تمدد خدرها في جسدك.. ثم ولجت مجاهيل الآبار&#8230;&#8230;</strong><br />
<strong>ركعت مشرّقا.. وسجدت مغرّباً&#8230;.. ولا زال النادب يندب شهيد الصحراء.. وأنت لا زلت ترمي الجمرات في قاع شيطانك..</strong><br />
<strong>حتى خرج المارد وصاح: رحماك يا سيدي ومولاي لقد فاض البئر&#8230;. فاض البئر&#8230;&#8230; فاض البئر. فادخل في لجة الظلمات كي ينبثق النور.</strong><br />
<strong>كم كنت جائعاً؟ كم شقق الظمأ روحك؟؟ أمسكت بوصلتك وحددت جهة الشروق فشرقت ثم حددت جهة الغروب فغربت.. اقتربت ثم ابتعدت.. ثم سجدت ثم جثوت ثم ركعت وأعمدة النور لا زالت ترفرف فوق كتفيك كحمل بريء ينتظر يوم النحر الكبير..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لامست بوصلتك جهة الجهات فأشرقت أنوارها وبان كنزها.. فركت بوصلتك فشهق ماردك: شبيك لبيك.. كنوزي بين يديك.. ادخلني آمناً واخرج مني نادماً.. ادخل واخرج فليس أمامك غير هذا.. وإلا فالهجرة والضياع والشتات أمامك..</strong><br />
<strong>لا زلت تخرج وتدخل يا سيدي ومولاي حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. عندها بدأ جلد روحك يتجدد ويتقشر..</strong><br />
<strong>للمؤمنين ساحاتهم وقببهم وآبار عطشهم.. وأنت هنا ساحاتك فوق هذا الجسد البض ارمح مختالاً.. ارفع سيفك واغمده كي تقص حكاياتك على حبات الرمال.. وهذه قببك التي تصهل بين وديانها وتلهث كي تصلها.. وتتبارك بمائها الذي يحي رميم الروح&#8230;</strong><br />
<strong>فاعلم يا سيدي ومولاي بأنك الأول من لملم ماء زمزمها والأول في اعتلاء أبراجها والأول من طعنها سيفك حتى اللحم.. والأول من حفر آبارها.. فلك المجد يا سيدي وفوق قببها المسرة.. ولك مفاتيح مدنها إلى أبد الآبدين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8935">خوابي العشق الأربعون</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8935/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
