<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عبد العزيز دياب &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/abd-alazeez-diab/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Sun, 09 Oct 2022 18:24:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>عبد العزيز دياب &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>كبائع آيس كريم جوال</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9744</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9744#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد العزيز دياب]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Oct 2022 18:24:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9744</guid>

					<description><![CDATA[<p>على استحياء أخبرني الآخرون عن جارسون في مقهى سياحي، يجيد الحكي لرواد المقهى عن أشياء غامضة لبشر انفلتوا من قبضة الطبيعة، فأمكنهم التواجد بمكانين في وقت واحد. كل هذا لا أكترث به، فلو أنهم أخبروني عن جارسون في مقهى سياحي أو غير سياحي، لا يكتمل يومه إلا إذا صعد إلى سطح البيت، ليدرب ديوكه فنون &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9744">كبائع آيس كريم جوال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>على استحياء أخبرني الآخرون عن جارسون في مقهى سياحي، يجيد الحكي لرواد المقهى عن أشياء غامضة لبشر انفلتوا من قبضة الطبيعة، فأمكنهم التواجد بمكانين في وقت واحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل هذا لا أكترث به، فلو أنهم أخبروني عن جارسون في مقهى سياحي أو غير سياحي، لا يكتمل يومه إلا إذا صعد إلى سطح البيت، ليدرب ديوكه فنون المصارعة وبعض ألعاب بهلوانية. لو أن ديوكه أحرزوا تقدمًا في هذا المجال، لكان لذلك معنى كبيرًا. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تركوني أشرب سيجارتي، وأنا أحاول استعادة وظيفتي التي نسيتها هذه اللحظة، هذه اللحظة بالذات، شفطة من كوب الشاي المركون بعناية على سياج يحيط بسطح البيت، ويسمح لديوكي بممارسة كل فنون المصارعة في الثلث الأخير من النهار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثرثرة النساء على أسطح البيوت المجاورة لي ذكرتني بأنني محامي، ذَكَرَتْ واحدة تقذف بقايا خبز لعنزات ممسوسات كلمة القاضي أكثر من مرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;القاضي أجَّلَ القضية&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;والمحامي هو الآخر رفع الفِزِيتا&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غَنَّتْ التي تحدثها: أبوها راضي وأنا راضي مالك أنت ومالنا يا قاضي، عرفت أنني محامي، وأن هناك في المحكمة قاض، وأنني أحيانًا أرتاد مقاه ومطاعم سياحية هناك على الكورنيش.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شربت الشاي، أحرقت خمس سجائر، دون أن أتوصل إلى حقيقة الإيقاع الذي أسمعه في أوقات كثيرة يطبل في أذني، يغلبني النعاس في كل مرة لا أصل إلى حقيقة السيدة التي قابلتني في أحد الأزقة عندما كنت أجعل ساعدي شماعة لروب المحاماة، خاطبتني بلهجة وقحة عن بوابة حديدية تقاضيت ثمنها ولم أقم بتصنيعها، باعتباري صاحب ورشة حدادة، (مِعَلِمْ حِدادة)، ذَكَرَتْ أنها تَعَامَلَتْ معي أكثر من مرة في تصنيع حديد شبابيك وشرفات لبيتها، ولولا أنني مِعَلِمْ وفنان لما تَعَامَلْتْ مع ورشتي، لا يمكنني أن ألوم سيدة لم تَلْحَظْ روب المحاماة المعلق على ساعدي، والحقيبة في يدي، فأنا الآخر قد نسيت وظيفتي، نسيت كَسْمِي وهِنْدَامي، ورغم كل ذلك لم أسأل نفسي: هل الإيقاع الذي يطبل في أذني، من وقت لآخر، هو إيقاع مرزبة الحديد، التي يضرب بها صبياني في ورشة الحدادة دون رحمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لمن تكون إذًا دهاليز المحاكم، وقضايا النصب، والاتّجَار في المخدرات، قضايا الآداب، الجنح والجنايات، الدسائس والمؤامرات، تخليص القضايا دون الرجوع إلى المراجع السميكة في القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية والجرائم والمعاملات، تخليص القضايا بقيادة جيش قميء من شهود الزور، وبيع الموكلين إلى محامىِّ الخصوم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لمن يكون كل هذا، إذا كنت فقط أفهم طبيعة النشالين، في جميع خطوط الأتوبيسات، أطرقع بظهر يدي على سقف الأتوبيس مناديا: تذاكر&#8230; تذاكر يا سادة، أسمح للأجساد أن تهرس الأجساد، أطالع ضعفهم جميعًا، أستخلص النساء وأنا على مقعدي كملك متوج، أسمح لهن بمزيد من الالتصاق بي، أسرع إلى بيتي بعد انتهاء ورديتي، معي طعام ديكة أحرزوا تقدمًا هائلا في لعبة تليق بهم، أتساءل: هل يُقَدِّرْ الآخرون فلسفة أن أبحث عن ذاتي فوق سطح بيت قديم؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل يظل ذلك الغموض يلازمني؟ عندما تنفك عنى شرنقة التباس ذاتي اكتشف الزمارة التي في يدي، وأنا استعرض الطاولات الأنيقة في مقهى سياحي، أحكى لرواد المقهى حكايات عن أشياء غامضة لبشر يمكنهم التواجد بمكانين في وقت واحد، ينفك أول خيط من التباس ذاتي عندما اكتشف أن الزمارة بيدي، وروب المحاماة على ذراعي، وأنا في كامل أناقتي، في زيي وهندامي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على استحياء تحدث الآخرون عن بائع الآيس كريم، ورقص واحد منهم على أغنية عمرو دياب: آيس كريم في ديسمبر&#8230; آيس كريم في جليم، هو بائع آيس كريم جوال، ثلاجة الآيس كريم يحملها التروسيكل، فيما يقود هو التروسيكل والزمارة في يده، يجول في أزقة وشوارع الأحياء الشعبية، يتوقف أمام ورشة (حميدو) للحدادة، يطيب بخاطر امرأة تطالب المعلم صاحب الورشة بعمل بوابة حديدية تقاضى ثمنها، يمنحها بسكوتة آيس كريم في ديسمبر آيس كريم في جليم، يكمل جولته في الشوارع والأزقة، يسمح لكمساري (عبد المنعم رياض- عين شمس) العائد إلى بيته بالركوب في صندوق التروسيكل، قبل أن يغنيان أغنية &#8220;عمرو دياب&#8221; ويمنحه بسكوتة الآيس كريم، يسأله عن المرأة التي سمح لها أن تلتصق به، وهى تحدثه عن قضية الفصل التعسفي لزوجها من الشركة التي يعمل بها، عن أتعاب المحامين الباهظة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والله كنت أحب الآيس كريم، لكن البائع الجوال، تآمر علىَّ، كل يوم يقيم احتفالية في الشارع بمعزوفة خشنة، شرسة، مجنونة لزمارة يعلن بها عن نفسه، عن الآيس كريم، فتختلط القضايا، تذهب مذكرات المشاجرات إلى قضايا الشيكات، وتذهب مذكرات الشيكات إلى قضايا الأحوال الشخصية، تسقط مذكرات المخدرات، تزحف على بطنها، تغادر المكتب دون رجعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم أعد أحب الآيس كريم، وعلى استحياء أخبرني الآخرون أنهم شاهدوني في الشوارع والأزقة، أمتطى تروسيكلا، أنادى بزمارتي على الآيس كريم وأنا أهذب نغماتها، أنَفِّى شوائبها، استخلص منها نغمة تألفها آذان المتعبين مثلى، أعود في نهاية اليوم ومعي طعامًا لديوكٍ أحرزوا تقدمًا في فنون المصارعة والألعاب البهلوانية، فاكتشفت أنني أصبحت محبوسًا في مكان غير كريم، فيما ذهب أشخاص غامضون يفتشون بيتي، عثروا على مريلة جارسون يعمل في مقهى سياحي، ويونيفورم كمساري خط (عبد المنعم رياض- عين شمس)، ومرزبة حدادة، وعدة كاتولوجات لبوابات وشبابيك وأسيجة حديدية، وروب محاماه، وعدة صور لحلقات مصارعة الديوك، وتم التصريح بدفن جثة عُثِرَ عليها في الخلاء، جثة لبائع آيس كريم جوال، يقبض بيمينه على زمارة.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9744">كبائع آيس كريم جوال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9744/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مرسوم كفكاوي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9186</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9186#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد العزيز دياب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2020 20:33:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[فرانز كافكا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9186</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يكن بمقدور السيد &#8220;فرانز كافكا&#8221; أن يحدد صاحب اليد التي سحبت جسده الأهيف وأجلسته على كرسي عرش ملكي، خطفته كما تخطف يد القدر الروح من الجسد، وجد أن الحرس. الجنود. الحاشية يحفونه في البهو الواسع، جاءه صوت غليظٌ له دوى أحدث ذبذبات هائلة: أنت هذه الساعة ملك..ِ. ملككك. ساعة لا ينبغي أن يكون فيها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9186">مرسوم كفكاوي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكن بمقدور السيد &#8220;فرانز كافكا&#8221; أن يحدد صاحب اليد التي سحبت جسده الأهيف وأجلسته على كرسي عرش ملكي، خطفته كما تخطف يد القدر الروح من الجسد، وجد أن الحرس. الجنود. الحاشية يحفونه في البهو الواسع، جاءه صوت غليظٌ له دوى أحدث ذبذبات هائلة: أنت هذه الساعة ملك..ِ. ملككك.</strong><br />
<strong>ساعة لا ينبغي أن يكون فيها كرسي المملكة &#8211; كما تصور أحد الحكماء &#8211; شاغرًا &#8211; بهدف تماسك المملكة &#8211; حسب معتقد قديم &#8211; إلى أن يتم تنصيب ولى العهد ملكًا. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قالوا: أول شخص يمر أمام القصر هو من يستحق الجلوس على كرسي العرش هذه الساعة، فكان السيد &#8220;فرانز كافكا&#8221; يمر هائمًا، يشحذ قريحته ربما لكتابة قصة قصيرة، في الخلفية كانت قهقهات تتناوب وراء بعضها كموج البحر، تلفت عَلَّه يستطيع تحديد مكانها، ألبسوه بدلة التشريفة، والتاج على رأسه من الذهب الخالص، والصولجان بيمينه، وهو يردد: يا عالم أنا لا أصلح لهذه الوظيفة.</strong><br />
<strong>جاءه صوت يلومه برقة فقد أصبح بالفعل هو الملك: أتعتبرها وظيفة؟! </strong><br />
<strong>بحث عن صاحب هذا الصوت ليقدم اعتذاره: أقصد أنني لا أصلح لهذه المهمة سواء كانت ساعة واحدة، أو كنت سأشغلها طوال حياتي، أنا فقط أكتب القصص والروايات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان ذلك الحدث بحسب ما جاء في مذكرات السيد &#8220;فرانز كافكا&#8221; المجهولة- أعرف أن ذلك سيكون صدمة للجميع- التي تم العثور عليها مؤخرًا في أحد الكهوف- ولَدَىَّ الشهود على ذلك- بجبل &#8220;بترين&#8221;، ولا تختلف هذه المذكرات مع نسخة المذكرات التي أودعها لدى صديقته &#8220;ميلينا&#8221; ويُحْتَفَظْ بها الآن بمكتبة &#8220;جامعة أوكسفورد&#8221;، لا تتناقض أو تتقاطع معها بأي شكل من الأشكال، إنما هي تتوازى في الأحداث معها، وإن كان ذلك بشكل مختلف، ربما كانت هي الوجه الآخر الميتافيزيقي لها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يتوقع السيد فرنز كافكا أن يكون ملكًا لمدة ساعة واحدة، تأمل الحرس، والوزراء والحاشية، سأل باهتمام بالغ: أنا الآن ملكًا؟؟</strong><br />
<strong>أجابته صَيْحَةُ الحرس العفية عند أقواس البهو الملكي، قهقه من هم في حضرته، هو لا يدري إن كان ذلك سخرية أم أنه شيء طبيعي أن يقهقه الحرس والوزراء والحاشية في حضرة ملك، حاول أن يقنع نفسه بأنه في حلم، كل ما شعر به تلك اللحظة أنه خارج الزمان والمكان، أشار لصاحب اليد التي خطفته في البداية وأجلسته على كرسي العرش، قال: إليكم قراري الملكي.</strong><br />
<strong>الملك &#8211; المتوج لمدة ساعة &#8211; بدأ يمارس مهامه الملكية، مع دهشة من هم في حضرته من الوزراء والحرس والحاشية، يريد أن تُسَجَّلْ هذه الساعة من حُكْمِه في تاريخ البلاد، هكذا اعتقدوا وتهامسوا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعتمد قرارًا ملكيًا بمقتضاه يمثل المدعو &#8220;كافكا&#8221; للتحقيق معه بشأن ما اقترفت يداه من كتابات لم تكن خالصة لوجه الكتابة نفسها، كان الهمس الذي دار بين الحضور أكثر ضجة من قرع الطبول، أوضح الملك &#8220;فرنز كافكا&#8221;، قال: كتابات المدعو &#8220;كافكا&#8221; يا سادة ما هي إلا شفرات ينبغي البحث وراءها وحولها، أمامها وخلفها، ربما كانت في داخلها فَضْحٌ لأسرار هذا الوطن، هي شفرات يا سادة تتضمنها على سبيل المثال قصة &#8220;شعار المدينة&#8221;، وقصة &#8220;خبطة على بوابة السّراي&#8221;، وقصة &#8220;في الحلبة&#8221;، وغيرها من أعماله السردية التي ينبغي التحقيق معه بشأنها.</strong><br />
<strong>تسلم كبير الشرطة الأمر الملكي، كلف رجاله بمهمة القبض على المدعو &#8220;كافكا&#8221; قبل أن تنتهي الساعة، بالفعل مَثُلَ المدعو &#8220;كافكا&#8221; أمام الملك &#8220;فرانز كافكا&#8221;، أمر بأن يساق للتحقيق معه بشأن ما هو منسوب إليه حسب القرار الملكي، كان يشيعه بقهقهات مجنونة ساخرة لا يعرفها إلا أمثاله أهل الكتابة والأدب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مضت الساعة الملكية للسيد &#8220;فرانز كافكا&#8221;، لم يعد بعدها ملكًا، مضى إلى حال سبيله وكأنه ما جلس على عرش هذه المملكة، حتى لو كان ذلك لمدة ساعة واحدة، أما المدعو &#8220;كافكا&#8221; المتهم والمحال للتحقيق كان يتم استجوابه بشكل بشع بعد أن سحبه حارسان في طرقات رطبة ومعتمة، تتفرع إلى طرقات أشد رطوبة وأشد عتمة، ظل الحارسان ينحرفان به يمينًا وشمالًا إلى أن استقر بهم المقام في قبو ضيق أكثر رطوبة وعتمة يسأله شخص لا يراه عما هو منسوب إليه، في البداية أتعب &#8220;كافكا&#8221; رجل التحقيق، وأتعب رجل التحقيق كافكا بوسائل لا تخفى على الكثيرين، وكانت براءة المدعو كافكا واضحة جلية، أثبت التحقيق أن كتاباته هي لوجه الكتابة نفسها، لا أكثر من ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حالة من التوجس لازمت المحقق، رغم إطلاق سراح المدعو كافكا، لم يستطع أن يخرج منها إلا بعد أن أمر بخمسين جلدة لكتبه. </strong><br />
<strong>بمجرد أن غادر &#8220;كافكا&#8221; بوابة القصر الملكي كانت في انتظاره أسماء كثيرة من السابقين واللاحقين: ماركيز. نجيب محفوظ. إيتالو كالفينو. خوان خوسيه مياس&#8230;، تأملهم في ذهول ودهشة، تجاهل نداءهم له، أطلق لساقيه العنان غير مصدق أنه تم إطلاق سراحه، فيما كانت طرقعات السياط على كُتِبِه هناك في القبو العميق المظلم شرسة وقاسية، تطارده ويشعر معها بالألم الرهيب، في الوقت الذى تأتيه قهقهات ساخرة للسيد &#8220;فرانز كافكا&#8221; الذى كان ملكًا.</strong><br />
<strong>ورد ذلك الحدث بتاريخ 19 أكتوبر 1921م ضمن نسخة المذكرات التي عُثِرَ عليها بكهف جبل &#8220;بترين&#8221;، تلك المذكرات التي أخذت على عاتقي- أنا الراوي- أن أجمع نسخها- دون أن يكون في ذهني هدف واضح لذلك- التي لا تزال في حيز ضيق ولم تتناثر بعد.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9186">مرسوم كفكاوي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9186/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الطريقة النِرْمِينِية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8515</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8515#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد العزيز دياب]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Mar 2020 21:13:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8515</guid>

					<description><![CDATA[<p>نِسبة إلى الأستاذة &#8220;نرمين مَرْعَشْلي&#8221; أعلنت وسائل الدعاية: الملصقات بالشوارع. الجرائد. المجلات. القنوات الأرضية والفضائية، عن انتظار صدور التحفة النادرة، والجوهرة الآسرة، الفيض الغامر، والعلم النادر، ألا وهو كتاب &#8220;الطريقة النرمينية&#8221; لمؤلفته الأستاذة القديرة، الفقيهة المتفقهة، الواعدة الرائدة &#8220;نرمين مَرْعَشْلى&#8221;. كل وسيلة من وسائل الدعاية تفننت في طرح إعلانها عن الكتاب، جميعها وضعت غلافًا مُتَخَيَّلا، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8515">الطريقة النِرْمِينِية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>نِسبة إلى الأستاذة &#8220;نرمين مَرْعَشْلي&#8221; أعلنت وسائل الدعاية: الملصقات بالشوارع. الجرائد. المجلات. القنوات الأرضية والفضائية، عن انتظار صدور التحفة النادرة، والجوهرة الآسرة، الفيض الغامر، والعلم النادر، ألا وهو كتاب &#8220;الطريقة النرمينية&#8221; لمؤلفته الأستاذة القديرة، الفقيهة المتفقهة، الواعدة الرائدة &#8220;نرمين مَرْعَشْلى&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل وسيلة من وسائل الدعاية تفننت في طرح إعلانها عن الكتاب، جميعها وضعت غلافًا مُتَخَيَّلا، كل على طريقته وحسب توقعاته، فلم يكن قد تم طباعة الكتاب بعد، فهذا مكتب &#8220;ضرغام&#8221; للدعاية والإعلان قام بعمل تصميم متخيل للغلاف، يضم صورة لشاب يمسك بكف حبيبته وهما يقفزان من فوق بناية عالية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما جريدة &#8220;الصباح&#8221; فقدمت صورة لغلاف مُتَخَيَّلْ قامت بتصميمة كنوع من الدعاية للكتاب عبارة عن امرأة تقوم بدق زوجها في الهون بكل قوة وشراسة، كان الغلاف معبرًا وموحيًا، فيه الكثير من الطرافة، بل فيه الكثير من الغرابة، خاصة وأن الزوج كانت ملامحه وهو في الهون تحمل مزيجًا ما بين الرعب والسعادة، ما بين الدهشة والانكسار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بنفس التوجه جاء تصميم قناة (MMM) للغلاف المُتَخَيَّلْ الذى قامت بعرضه على شاشتها، كان أكثر فنية: زوج طيرته نفخة زوجته في الفضاء بعيدًا عنها متضائلا تبحث كفه عن شيء وهمي لتمسك به.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حملة الدعاية المكثفة عصفت بالجمهور عصفًا، وفى استطلاع للرأي قالت سيدة كانت تمشى في طريق كورنيش النيل: حتما سيتحدث كتاب الطريقة النرمينية عن الطريقة المثالية لامتصاص غضب الزوج، قالت ذلك ولَعَّبَتْ شفتيها المضمومتين إلى اليمين وإلى اليسار، كأنها تقول ليس هناك زوجة واحدة على ظهر الأرض تستطيع أن تمتص غضب زوجها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتحدث رجل كان يجلس في مقهى شعبي، وصف نفسه وهو يلفظ دخان سيجارته في دفقات متتابعة بأنه خبير في مثل هذا النوع من الكتب، وأن الكتاب حسب الحملة الإعلانية التي كُرّسَتْ له حتمًا سيكون موضوعه هو الإجابة على السؤال: هل يستطيع الرجل الشرقي التخلي عن نظرته الذكورية؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي هذا المقام، نسوق بعض آراء الجمهور التي قام بعرضها تقرير معهد (SMS)  للدراسات الاجتماعية عن كتاب &#8220;الطريقة النرمينية &#8220;كالآتي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هي الطريقة التقليدية لعمل فطيرة بشرائح التفاح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الطريقة المثالية لقصات شعر عصرية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الطريقة المهذبة للتخلص من خصومك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الطريقة التي تجعلك جذابًا ومحبوبًا من الجنس الآخر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الطريقة التي تستطيع من خلالها تحقيق ثراءً عاجلا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الخلاصة أنه لم يكن هناك قول حاسم حول موضوع الكتاب، لكنني قلت عن الكتاب، عندما استضافني برنامج الإذاعة المدرسية: إنها الطريقة المبتكرة التي يستطيع خلالها مدرس فلسفة مثلى الإجابة على سؤال طلابه عن الطريقة النرمينية في لقائه بهم خلال الإذاعة المدرسية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ضحك طلاب المدرسة ولم يفهموا معنى أن يتحدث الإنسان عن كتاب لم ينشر بعد، فقط عنوانه هو كل ما هو معروف عنه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأت الضجة حول كتاب &#8220;الطريقة النرمينية&#8221; تخفت قليلا، رغم الانتظار الممل لصدوره&#8230; فقد الكثيرون الأمل، ولم أكن أتوقع أثناء جولتي لشراء بعض الكتب، أنني سأجد أمامي كتابًا يحمل نفس العنوان: الطريقة النرمينية، لنفس مؤلفته: نرمين مَرْعَشْلى، سارعت واشتريته على الفور، ولأنني كنت مزدحمًا بمهام كثيرة، أجَّلْت تصفحه إلى ما بعد أن أصل إلى البيت، الغريب أنني في طريقي وقعت تحت مشاعر غريبة لا أعرف كنهها، كانت مزيجًا ما بين القشعريرة والرغبة في الضحك، ليس ضحكًا عاديًا، بل قهقهة ذات نغمة مفرطة تجعل ريالتي تخر، هذا إلى جانب شعوري بخفة الكتاب وثقله الشديد في آن واحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بمجرد وصولي إلى البيت حدثت أشياء كثيرة غير متوقعة، أولها أن كالون الباب عاندني كثيرًا ولم ينفتح، رغم أن الكالون هو الكالون، والمفتاح هو المفتاح، بالصبر والحكمة، وقليل من السباب، وكثير من الزفرات انفتح الباب، بمجرد دخولي شعرت بحركة ما مريبة، خايلتني أشباح تجوس في الردهات والزوايا قبل أن تختفى، سمعت حديثًا لأشخاص غير مرئيين يكتنفه همس لزج فيما يشبه المؤامرة، بِرَكْ دم صغيرة&#8230; ساخنة&#8230; طازجة، كانت تسبح كمراكب تمخر عباب أرضية البيت، ضجة كبيرة كأن زجاجًا تهشم، صوت غناء أطفال ينشدون على نقرات إكسيليفون، اندفعت أفتش عنهم في كل الحجرات، كل ما هنالك أن صرخات جائعة لإناث لطمتني، كأنني أخطأت ودخلت بيت دعارة، رائحة فظة ودخان بخور عتيق، صيحات لوحوش كأنها تركض في البرية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما جعلني أتماسك هو إيماني بأنه لا شيء جديد في هذا البيت/بيتي إلا كتاب السيدة نرمين مَرْعَشْلى، وجدتني اندفع إلى الشرفة والكتاب في يدى، فتحته، هالني ما رأيت: كانت كل صفحاته بيضاء بما تحمل من سوء: بصمات لأصابع وأكف ملوثة، بقع لألوان مختلفة تكتنف العديد منها، حشرات محنطة ليس على طريقة طلاب الجامعة والمرحلة الثانوية، إنما سوء حظها أوقعها بين دفتي الكتاب قبل أن تغلقهما كَفَّانِ مجهولتان&#8230; شعرت بالندم على الجنيهات التي دفعتها ثمنا له.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشيء الذى أصابني بالفزع، هو تلك الوفود الكثيفة الآتية من كل فج، بشرٌ تزاحموا أسفل شرفتي، أطلقوا هتافًا فهمت من نغمته أنهم يطلبون الكتاب، لم أعرهم اهتمامًا، طوحت به في الفضاء، شعرت بقوة غير مرئية تطوح به معي، انفلت، أوغل في الفضاء، اندفعوا يركضون وراءه، لكنه سافر بعيدًا&#8230; بعيدًا حتى صار نقطة صغيرة بالكاد يمكن رؤيتها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8515">الطريقة النِرْمِينِية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8515/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رقصة الهيب هوب</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8020</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8020#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد العزيز دياب]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Sep 2019 16:34:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8020</guid>

					<description><![CDATA[<p>الحكاية تبدأ من الأحلام التي خاصمتني، تبدأ من عند زملائي تلاميذ الفصل، كل يوم يأتي من يحكى منهم عن حلم رآه ليلة الأمس، يحكى والدهشة تتملكني: هل رأيت كل ذلك في حلمك؟ منهم من أخبرني بأنه في حلمه كان في جولة مع الملك &#8220;رمسيس الثاني&#8221; انتهت بدخول سينما &#8220;روفلي&#8221;، ومنهم من تضخمت كفه المباركة لأقصى &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8020">رقصة الهيب هوب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>الحكاية تبدأ من الأحلام التي خاصمتني، تبدأ من عند زملائي تلاميذ الفصل، كل يوم يأتي من يحكى منهم عن حلم رآه ليلة الأمس، يحكى والدهشة تتملكني: هل رأيت كل ذلك في حلمك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منهم من أخبرني بأنه في حلمه كان في جولة مع الملك &#8220;رمسيس الثاني&#8221; انتهت بدخول سينما &#8220;روفلي&#8221;، ومنهم من تضخمت كفه المباركة لأقصى درجة ممكن أن يتخيلها إنسان، تضخمت لدرجة أن اقتلع بها عدة بيوت من جذورها وراح يركض بها، وأن يقظته المباغتة من النوم حالت دون معرفة إن كانت بيوتنا ضمن هذه البيت أم لا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أصابني الغيظ لأن الأحلام خاصمتني، لم تزرني مرة واحدة، لكنني رغم ذلك كنت على يقين تام بأنها لن تبتعد عنى كثيرًا فأرى نفسي طائرًا في الفضاء وقد نبت لي جناحان، أو أنني أصبحت ملكًا بين يدي الراقصات المُزَزْ تتمايل بينهم في رشاقة وسحر الأستاذة &#8220;سوسن&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأت أجهز حلمًا يخصني أحكيه للعيال، أقول لنفسي لابد إنه سيأتيني ذات ليلة، حَدَّدْت أحداثه بهذا الشكل: أنا والعيال المجانين زملائي تلاميذ الفصل أعضاء فرقة موسيقية رائعة نعزف طول الليل في نادى &#8220;الكينج&#8221;، أراني دائما في ذلك الحلم وأنا أعزف بالجيتار بمهارة فائقة تجعل بنات الفصل يهيمون عشقًا وغرامًا بي وقد تركت شعري طويلا مشعثًا يهتز مع هزات رأسي، ألصقت كذلك سكسوكة رائعة لأن شعر ذقني لم ينبت بالدرجة التي أستطيع أن أرسم به مثل هذه السكسوكة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أطلقوا علينا في نادي &#8220;الكينج&#8221; &#8220;مجانين مدرسة 16 مارس&#8221;، لا لأننا نعزف هذه الموسيقى الفجة الصاخبة، إنما لأننا هجمنا على مدرس الرياضيات الذي كان يجلس متفرجًا علينا في الصالة يتوعدنا باختبار للجبر الحصة القادمة، جرجرناه إلى خشبة المسرح وأجبرناه أن يؤدى رقصة &#8220;الهيب هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تصفحت هذا الحلم أول ليلة عندما دخلت سريري لكن لا شيء، كنت أتقلب وقد جافاني النوم، فجأة وكأن أحدًا قد ضربني بشومة قاسية على رأسي فغرقت في غيبوبة عرفت عندما استيقظت أنه كان النوم، نوم بلا أحلام&#8230; ثاني ليلة أيضا كان لا شيء، عشر ليال وأنا أتصفح حلمي، أعيش أحداثه دون أن يزورني في نومي حتى لو كنت لا أعزف بالجيتار إنما أضرب بذلك الشيء الصغير الذى يسمونه الرِّق، حتى لو كنت بدون شعر همجي أو سكسوكة ملصقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مرت الأيام حتى جاءت الحصة التي قال لنا فيها أستاذ الرياضيات: ناموا&#8230; ضعوا رؤوسكم على الديسك وناموا، لأن كل واحد سيصحو بعدها بذهن صاف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان يمنحنا بهذا الشكل عملية استرخاء تتجدد بعدها قدراتنا الذهنية العقيمة التي أتعبته، نمت فجاءني الحلم الذي كنت جهزت أحداثه، لكننا عيال الفصل في الحلم الذي جاءني لم نطلب من أستاذ الرياضيات أن يرقص &#8220;الهيب هوب&#8221; إنما هجمنا عليه واختطفنا منه الأستاذة &#8220;سوسن&#8221; مدرسة الألعاب التي كانت تشاركه الجلوس في صالة &#8220;الكينج&#8221; للرقص، تلك المزة التي كانت تفضله علينا بجلسات طويلة تفرقع فيها بضحكتها اللذيذة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تلقيت علقة ساخنة من الأستاذ، ومن أبي، لأنني عندما رفعت رأسي عن الديسك خارجاً من حلمي، تركت مكاني متجها إلى الأستاذ وأنا أقوم بتحذيره: إياك أن تذهب إلى صالة &#8220;الكينج&#8221; للرقص ومعك الأستاذة سوسن وإلا جعلتك ترقص &#8220;عجين الفلاحة&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعدها لم تعاودني الأحلام مرة أخرى، كذلك لن أجهز أحلامًا تعاندني بأحداث غير تلك التي رسمتها مخيلتي. </strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8020">رقصة الهيب هوب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8020/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تَطَهّر</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7688</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7688#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد العزيز دياب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Apr 2019 17:14:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7688</guid>

					<description><![CDATA[<p>أمر عادي أن تنزلق قدماي، أو أفقد اتزاني فانطرح أرضاً&#8230; قشرة موز، أو حفرة خبيثة، أو حجر تقذفه يد شقية إلى عرض الشارع، فتتشكل لحظة البداية للحدث المأساوي والمضحك في آن واحد&#8230; لكن أن يسقط جسدي سقطة مفاجئة وتفشل كل محاولاتي في أن أقف على قدميَّ لأدب بهما على الأرض مرة أخرى، أن أشعر أن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7688">تَطَهّر</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>أمر عادي أن تنزلق قدماي، أو أفقد اتزاني فانطرح أرضاً&#8230; قشرة موز، أو حفرة خبيثة، أو حجر تقذفه يد شقية إلى عرض الشارع، فتتشكل لحظة البداية للحدث المأساوي والمضحك في آن واحد&#8230; لكن أن يسقط جسدي سقطة مفاجئة وتفشل كل محاولاتي في أن أقف على قدميَّ لأدب بهما على الأرض مرة أخرى، أن أشعر أن جسدي أصبح ثقيلا كجبل، فذلك أمر غير عادى، حدث في يوم أشرق بشمس طازجة، لحظتها امتدت يدي تقبض الفراغ وتتكئ عليه، مال إليها شخص يشدها/يشدني،  ولما لم يوفق استعان بآخر، والآخر استعان بآخرين، حاولوا جميعاً أن يرفعوا جسدي، أشفقت عليهم وهم يقذفون صيحة جماعية تشعل الحماس فيما بينهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هيلا&#8230; هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كرروا المحاولة مرات ومرات، الخلق من كل صوب وحدب تجمعوا فرقاً تتبادل مساعدتي، حط آخرون على جانب الطريق يتبادلون اللفائف والحكايات والموعظة، اتخذ رجل زاوية، رش الأرض بماء، والفضاء ببخار ماء يغلى، وقرقعات أكواب زجاج، وهتاف ممطوط لصباح ندى&#8230; أقسم أن أول كوب سيكون لي وعلى حسابه الخاص إلى أن يقضى الله أمراً كان مفعولا، الشمس كانت تسبح في السماء&#8230; فتية آمنوا أن الأمر سوف يطول، فانتحوا جانباً، خلع أحدهم فردة شرابه، دس فيها خرقاً من نفايات المكان، حتى أصبحت مستديرة. ساحرة. مجنونة، وراحوا يركلونها فوق حفر الشارع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عجوزان لملما التراب وسوته أكفهما المعروقة مربعاً ليلعبا السيجة، ارتفع صوت صياحهما الطفولي والكلاب تموت تحت أيديهما.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هيلا&#8230; هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشباب تبادلوا الأدوار في محاولة لرفع جسدي، قدم لي الرجل كوب الشاي، رفع كفيه إلى السماء متمتماً &#8220;ربنا يجعلها فاتحة خير&#8221;، امرأة جاءها المخاض فشمرت أخرى خبيرة، شدت ستارة إلى جوار أحد الجدران، قامت بتوزيع الدوار على النساء إلى أن يأتي الله بالفرج، اقترح شاب أن يتم استدعاء الإسعاف فزجرته المرأة الخبيرة بنظرة قاسية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هيلا&#8230; هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اشتعلت اللفائف مع شفطات الشاي، تعارك صبية كانوا يلعبون (الرَّفة)، أتى بائع ترمس وبائع صميت، وشخص كريه وضع طاولة على حافة الجمع، التف حوله صبية يلاعبهم (التَلَتْ ورقات):</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هيلا&#8230; هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تكونت دائرة بشرية حول رجل يضع يده في فمه فيخرج بيضة، يرفع قبعة قذرة من فوق رأسه، يقلبها ذات اليمين وذات الشمال، بمهارة يطوحها في الفراغ ويلتقطها، يضع يده في تجويفها فيخرج حمامة، يطرقع الرجل الذي منحنى كوب الشاي، يطوف بين الجمع&#8230; زحام، جماعات تذهب وجماعات تأتى:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هيلا&#8230; هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>درويش يحمل مبخرة، يقذف إليها حفنات بخور فتفح دخاناً كثيفاً، يتشكل أمام عيني كائنات خرافية&#8230; &#8220;جلا&#8230;جلا&#8221;، صاحب القبعة أخرج غراباً، بعدها أخرج بومة وخفاشاً، رجل غَمَزَ لامرأة وانسلا بعيداً عن الجمع:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هيلا&#8230; هوب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انفجر صراخ داخل الخيمة، والمرأة الخبيرة كانت تأمر صاحبة الصراخ بنبرة جافة (احزقى)&#8230;(وأوأ) طفل وليد تبعته زغرودة المرأة الخبيرة، ابتهج الجمع المحتشد حولي، أطلت امرأة من فتحة بالخيمة وقالت: ولد، صفق الصبية وكانت شمس تسبح في السماء&#8230; مضت قطارات وأتت قطارات تلفظ ركابها، يتجمعون حولي يحاولون رفع جسدي: هيلا&#8230; هوب</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رعشة هزت جسدي النحيل، فاجأني ميل شديد للتقيؤ، أشرت فأفسحوا أمامي متسعاً&#8230; تقيأت شجراً ونخيلا. أحجاراً وأرصفة، وكلبة جرباء كشرت عن أنيابها التي نهشت بهم ساقي ذات مساء&#8230; تقيأت قنابل، شظايا وأعيرة نارية، جثثاً وخرائب، فر الجمع المحتشد حولي يلوذون بحوائط تعصمهم، بينهم امرأة تحمل مولوداً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شعرت أخيراً أن جسدي قد صار خفيفاً، نهضت رشيقاً أقف على قدمي، أركض وراء الجمع أسألهم: لم تركونني وحيداً؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7688">تَطَهّر</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7688/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> أول الحكاية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/6990</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/6990#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد العزيز دياب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Nov 2018 10:23:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=6990</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تكن الحكاية أن &#8220;نافع بن شفيقة&#8221; قد شَجَّ رأس كلبة من كلاب الشوارع، أو قَتَلَ كلبة من كلاب الشوارع، إنما الحكاية أبعد من ذلك بكثير. الحقيقة أننا عندما نقول نافع بن شفيقة لا يكون ذلك انتقاصاً من قدره، فهو نافع بن محمود الطرمباطى الذي ترجع جذوره الي حواري شبرا، لجَدٍ كان يعزف على الترومبيت، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/6990"> أول الحكاية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لم تكن الحكاية أن &#8220;نافع بن شفيقة&#8221; قد شَجَّ رأس كلبة من كلاب الشوارع، أو قَتَلَ كلبة من كلاب الشوارع، إنما الحكاية أبعد من ذلك بكثير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحقيقة أننا عندما نقول نافع بن شفيقة لا يكون ذلك انتقاصاً من قدره، فهو نافع بن محمود الطرمباطى الذي ترجع جذوره الي حواري شبرا، لجَدٍ كان يعزف على الترومبيت، وحُوِّرَ الاسم من الترمباتى الى الطرمباطى، والعيب ليس فيَّ أنا الراوي، أو في أي واحد ممن يضيفون اسمه الي اسم أمه &#8220;شفيقة يونس هنجراوى&#8221;، فهو الذي يحلو له في حديثه أن يقرن اسمه باسم أمه شفيقة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا نافع بن شفيقة فعلت كذا وكذا&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من قال أن شفيقة لم تنجب رجلا&#8230;؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هكذا صار عند الجميع هو نافع بن شفيقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويمكننا القول أيضا أنها كانت مفاجأة، عندما شاهد المارة بمؤخرة شارع &#8220;هيمفرست&#8221; بحي بولاق الدكرور، كذلك سكان هذا المكان الولد نافع بن شفيقة، يجوب المكان وهو يقبض بيمينه على نبوت يتمتع بصلاحيات كثيرة: عفي، وطازج، ومستقيم، استطاع به الولد نافع أن يضرب كلبة من كلاب الشوارع على أم رأسها، فتسقط قتيلة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكتف بن شفيقة بهذا، بل أنه أمام المارة وقاطني الشارع حفر لها قبراً يليق بها، وكانت مراسم دفنها حارة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تفوق جنائز كثيرة.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فوجىء الولد بثمانية أزواج من كلاب الشوارع تلتف حوله في دائرة، فتذكر على الفور الكلب الأجرب، الوحيد الذي حضر مشهد مقتل كلبة من كلاب الشوارع، كان نباحه لحظتها مشروخاً وهو يحك جسده بجدار، بعدها انطلق لا يعبأ بنظرات الاشمئزاز التي طالما لاحقته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أحد يستطيع أن يجزم كيف استطاع كلب أجرب كهذا أن يجمع هذا العدد المثالي من كلاب الشوارع، ثمانية أزواج شكلوا دائرة حول ابن شفيقة وهم ينبحون نباحاً خالصاً جعل الولد سريعاً ينهى مأموريته، ويضع الحجر/الشاهد الذي تكتنفه رموز وإشارات غامضة على تراب القبر، دون أن يَرُشَّه بحفنة ماء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه الجوقة من كلاب الشوارع لن تخيفه، فقد أرهبها نبوت عفي. طازج. مستقيم، يقبض عليه ابن شفيقة بيمينه، مضت تهز ذيولها، فلا أحد يعرف إن كانت مُمْتَنَّة لأن ابن شفيقة أَقْبَرَ رفيقتهم كلبة الشوارع، أم أن ذلك مراوغة منها لتهجم في أقرب فرصة على الولد، لكن كل ما فعلته أن ظلت طوال ذلك اليوم تعزف نوبات منسجمة من النباح، يفصل بين كل نوبة وأخرى لحظات صمت قاتلة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إذا كان الأمر كذلك وهى مجرد كلبة من كلاب الشوارع، قتلها ابن شفيقة وأقبرها، ما الداعي إذاً لحضور عساكر الشرطة وضابطهم الكبير، ينبشون قبرها في مشهد ذَكَّرهم بنبش قبور دارت شكوك بأن أصحابها لم تكن ميتتهم ميتة طبيعية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتذكر الناس حوادث كثيرة، لكن حادثة اليوم هي مقتل كلبة شهد مقتلها المارة وساكنوا مؤخرة شارع هيمفرست ببولاق الدكرور، وشهد على مراسم دفنها أيضا ثمانية أزواج من كلاب الشوارع وهم ينبحون نباحاً خالصاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال شيخ الحي: هي الحكومة تعلم ما خفي، وتفعل ما تشاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طاولة وعدة كراسي ومظلة: جلسة مريحة لرجال الحكومة، العساكر ينبشون القبر بكل ما يتمتعون به من كفاءة، أخرجوا من القبر جُثَّة، لكنها  لم تكن جُثَّة لكلبة من كلاب الشوارع، إنما كانت جثة لسيدة غضة. ريانة، كأنها دفنت لتوها، على شفتيها بسمة ميتة، وأثر طلاء ثمين بوجنتيها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/6990"> أول الحكاية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/6990/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
