<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>وسام الخطيب &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/wisam-alkhatib/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Sat, 03 Nov 2018 10:28:13 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>وسام الخطيب &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سبع رسائل إلى راوية عمران</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5626</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5626#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Jan 2018 12:17:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5626</guid>

					<description><![CDATA[<p>(1) كان لابد لي أن أعي الفرق بين صلابتي بعد انحرافات حياتي الحادة وبين هشاشتك الأولى في التشكل، لا أعلم من أين جاء يقيني بأنك قوية مثلي، و أننا سننجو معاً من إرهاق المعاملات البيروقراطية والركض وراء سراب الأوراق ووحشة المسافات الشاسعة في أوروبا, لكنك مجرد جنين, جنين هش ومن حقه أن يأخذ وقته ليصير &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5626">سبع رسائل إلى راوية عمران</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان لابد لي أن أعي الفرق بين صلابتي بعد انحرافات حياتي الحادة وبين هشاشتك الأولى في التشكل، لا أعلم من أين جاء يقيني بأنك قوية مثلي، و أننا سننجو معاً من إرهاق المعاملات البيروقراطية والركض وراء سراب الأوراق ووحشة المسافات الشاسعة في أوروبا, لكنك مجرد جنين, جنين هش ومن حقه أن يأخذ وقته ليصير صلباً، سامحيني فإقناع النفس ببعد أسطوري داخلها، أو إيمانها بأنها أقوى من الظروف هو طوق نجاتها حسب لا وعيها الباطن، لا شيء مميز في الحقيقة يا راوية، أنا أعرف هذا، هي الأسوار التي بنيتها لصورتي عن نفسي وتعليقي تميمة &#8220;حمالة الأسية&#8221; في عنقي الفلسطيني، وهي أشياء لم يتحملها جسدك غير المتكون وروحك الخفيفة، أقصد أنك أكثر واقعية مني وأقل رومانتكية وعندما لم تكن المقدمات التي بنيتك فيها داخل رحمي تؤهل لنتائج ظهورك إلى هذا العالم قررت الرحيل، أنا فخورة بك يا راوية رغم كل هذا الحزن، لا أدوار بطولة وهمية ولا محاولات لتحميل روحك ما لا تحتمل ولا تنازلات مقابل فتات يسمى حياة ولا مثاليات فائضة، أما أن تنالي حقوقك كإنسان بكل المعايير التي وفرتها هذه الألفية وأما لا، أنا أحترم هذه اللا، أنت قفزت على وعي أمك وأعطيتها درساً في الحياة، وأنا أعدك أن أحفظ هذا الدرس ما حييت وأحاول أن أكون أكثر براغماتية وأقل تراجيدية مما أنا عليه الآن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما أخبرتني الطبيبة إن كنت أريد أن أدفنك قلت لها لا، سامحيني يا راوية لا مقابر عائلة لدينا لا في ألمانيا ولا في السويد أين نحن من مخيم درعا ومخيم النيرب، أين نحن من قريتك تير معلة في ريف حمص، كما أنني محملة بعشرات الآلاف من الجثث التي قضت في سنوات الحرب في سورية، أرواحهم معلقة في روحي التي باتت ثقيلة، لكنني أعلم أنني سأدفنهم يوماً حيث ماتوا في سورية طبعاً عندما أشفى، أما أنت فلا أريد دفنك هنا، أعني ما زلت أحلم بالعودة إلى سورية، لا أريد أن يكون قبر  ابنتي في ألمانيا، لا أريد أن أدفنك في هذا التراب الغريب، كان من الأهون علي ألا أعرف عن مصيرك شيئاً من أن يصبح لي في هذه البلاد قبر  يعنيني لأزوره، من المؤسف هذه المازوخية مع أنفسنا، لا يحظى أطفال سورية بالدفن في الغالب أقصد الذين تفحمت جثثهم بالبراميل المتفجرة وقذائف الهاون، والذين اختفوا وكأنهم ذوبوا بالأسيد، كانت فكرة عادلة وكفى، أو أنني أضعف من أحفر قبراً لك وأبكي عليه&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما جاءت الممرضة وأخبرتني أنك ستدفنين في نيسان في قبر جماعي لكل الأجنة الميتة في المشفى عرفت أن الإنسانية أنقذتك مرة أخرى من مازوخيتي، لن تكونين وحيدة وسيكون معك الكثير من الأصدقاء في مكان يتجاوز عقدي الضيقة عن الهوية والأوطان، مكان أنصفك وأحترمك وساواك بأجنته، وسيحاط قبرك بالورد والشموع والبالونات الملونة لا أعلم إن كنت سأستطيع الحضور لكنني مطمئنة عليك الآن، مطمئنة لأنني رغم قراري الغبي لم أحرمك من خيار أفضل لم أكن أعرفه أصلاً، وهو أنك سترقدين بسلام مع عشرات الأجنة من كل الأعراق والأديان، ها أنت تتجاوزينني مرة أخرى !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(4)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عرفت أنه يحق لي أن أطلق عليك اسماً واستلمت أوراقاً ترشدني لأتم هذه المهمة وأنا قررت أن أسميك راوية لم أجد أحداً من عائلتنا موافقاً على هذا الاسم، كان الحل الوحيد لتحظي به أن ترحلي! ربما هو قديم الطراز حقا لكنني أنا نفسي قديمة وما زلت أعشق مسلسلاً كرتونياً يحمل اسمك كما أنني أحب الروايات ورغم أنني صامتة إلا أن عقلي ثرثار ويحب الحكاية، وافترضت طبعاً أنك مثلي تحبين أن تروي، شهرزادي الصغيرة كنت للمفارقة ستصبحين من برج الجوزاء وهو أكثر الأبراج ثرثرة على الإطلاق، كنت أعلم أن رسالتي في النقد الروائي التي لم تكتمل ستكتمل معنويا على الأقل بوجودك. أرى الاسم يليق بك حقاً، وإن وصلتك رسائلي بطريقة ما، لن تحتاجي لسؤالي لماذا سميتني راوية؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(5)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لماذا حدث ما حدث؟، الأمومة مقدسة فعلاً، أعني هذه القدرة العجيبة في الخلق، ربما الشريرات لا يصبحن أمهات، المقام طاهر فعلاً وأبيض مثل مهد ونظيف ونقي وأنا شريرة يا راوية، ولدي أفكار غريبة، الحرب شوهتني كثيراً حتى تحولت لمسخ وأخلاقياتي تشظت هنا وهناك، الشريرات لا يصبحن أمهات، لقد أصبحت بشعة، كما أنني كذبت كثيراً خصوصاً أنني كاتبة! وناورت عندما كانت الأخلاق أقوى من استطاعتي، كان علي أن أخسرك يا راوية كي أدفع الفاتورة المترتبة علي تجاه الحياة، وكانت الفاتورة أقسى مما تخيلت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(6)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لماذا تيقنت من أنك بنت… إنها الخرافة يا راوية، العادة والتقليد وتراثنا المدقوق مثل وشم في لا وعينا الجمعي وأنا اشتهيت الطعام الحلو وأحسست أنني ازدت جمالاً، لذلك رأيت بنتاً، هناك من يقول لك أنا أؤمن بالعلم، هؤلاء بشر قساة يا راوية، أنا أؤمن بما أحب ولقد أحببت دائما أن يكون لي&#8221; بنت تلون بالأحمر حياتي الشاحبة&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(7)</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أحبك.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافي </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5626">سبع رسائل إلى راوية عمران</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5626/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لم نترجم سفيتلانا أليكسييفتش إلى العربية قبل نوبل ؟</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5135</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5135#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Jul 2017 11:43:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5135</guid>

					<description><![CDATA[<p>تفاجأ العالم نسبياً عند إعلان جائرة نوبل للآداب عام 2015م، بسبب فوز الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفتش، مع أنها كانت ضمن قائمة الترشيحات التي تتكرر كل عام، إلا أن تلك القائمة ترجح عادة أسماء أخرى مثل السوري أدونيس والأمريكي فيليب روث والتشيكي ميلان كونديرا والياباني هاروكي موراكامي، وذكرت اللجنة أن الكاتبة نالت الجائزة &#8220;على أعمالها المتعددة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5135">لماذا لم نترجم سفيتلانا أليكسييفتش إلى العربية قبل نوبل ؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تفاجأ العالم نسبياً عند إعلان جائرة نوبل للآداب عام 2015م، بسبب فوز الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفتش، مع أنها كانت ضمن قائمة الترشيحات التي تتكرر كل عام، إلا أن تلك القائمة ترجح عادة أسماء أخرى مثل السوري أدونيس والأمريكي فيليب روث والتشيكي ميلان كونديرا والياباني هاروكي موراكامي، وذكرت اللجنة أن الكاتبة نالت الجائزة &#8220;على أعمالها المتعددة الأصوات التي تفند معاناة عصرنا&#8221;، في حين قالت سارة دانيوس الأمينة العامة للأكاديمية السوديدية: &#8220;في السنوات الثلاثين إلى الأربعين الأخيرة أجرت سفيتلانا مسحاً للإنسان خلال المرحلة السوفييتية وما بعد هذه المرحلة، لكن الأمر لا يتعلق بالأحداث بل بالمشاعر&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تناولت الكاتبة في مؤلفاتها قضايا في غاية الحساسية، ففي كتابها &#8220;ليس للحرب وجه أنثوي 1985م&#8221; عبرت عن أصوات النساء اللواتي حاربن في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا النازية، وفي كتابها &#8220;فتيان الزنك1990م&#8221; تحدثت عن حرب الاتحاد السوفييتي في أفعانستان، مصورة مشاعر الفقد لمن خسروا أولادهم بلا جدوى، والأذى الجسدي والروحي الذي أصاب الجنود الناجين، أما كتابها &#8220;صلاة تشرنوبل 1997م&#8221; فكان شهادات لمن عايشوا كارثة تشرنوبل النووية، في حين جاء كتابها &#8220;آخر الشهود 2004م&#8221; عن ذكريات الناس عندما كانوا أطفالاً، عن الحرب بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتجدر الإشارة إلى أن الكتب السابقة ترجمت إلى العربية بعد فوز الكاتبة بجائزة نوبل، في حين لم يترجم بعد كتابها &#8220;مسحور بالموت 1993م&#8221; الذي ترصد فيه محاولات الانتحار بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وكتابها &#8220;نهاية الرجل الأحمر 2013م&#8221; الذي أفردته للرجل السوفييتي لكي تنقذه -على حد قولها- من الكذب، ومن مصيره المأساوي الذي عرفه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>عن توسيع مفهوم الأدب:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غاصت الكاتبة في أعماق النفس البشرية، وجمعت شهادات مختلفة في كل موضوع ناقشته، وقدمت تلك الشهادات على لسان أصحابها، حتى صنّف البعض كتاباتها تحت بند &#8220;الرواية متعددة الأصوات&#8221;، لكنها كتبت ذلك برؤيتها، أي أنها سجلت مادة </strong><strong>توثيقية عميقة، ومن ثم صاغت بطريقة أدبية شهادات للعصر على هذه المآسي، معتمدة على التخييل التاريخي أو الوثائقية الروائية، ومن يقرأ هذه الشهادات سيرى أنها خارج القصة والرواية والمسرحية والشعر والمقالة الصحفية بالمعنى الكلاسيكي، إذ أنها نصوص سردية مفتوحة على الأجناس الأدبية، وتمزج بين التاريخي التوثيقي وبين التخييلي الإبداعي الذي أعطاها بدوره بعداً متماسكاً، يستطيع القارئ عبره تشكيل صورة واضحة عن جوهر المسألة على الرغم من اختلاف هذه الأصوات وتعددها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولذلك تأتي أهمية ترجمة مؤلفات الكاتبة، ليس لأنها تنبش في القضايا الإنسانية فحسب، وإنما لدورها في توسيعها لمفهوم الأدب، وتقديم شكل أدبي جديد قالت من خلاله ما تريد قوله، وهذا ما يتنافى تماماً مع الرأي الذي يشير إلى أن تجربتها هي تجربة صحافة استقصائية وميدانية فقط، فهي &#8220;ابتكرت نوعاً أدبياً جديداً، وتجاوزت القوالب الصحفية&#8221; كما ذكرت اللجنة المانحة في بيانها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أهمية ترجمة كتب سفيتلانا إلى العربية:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول الدكتور فؤاد المرعي في كتابه المهم &#8220;الأدب المقارن&#8221; أن عملية الترجمة في جوهرها لا تتعلق بنقل نص أدبي من لغة إلى لغة أخرى، إن دور الترجمة الحقيقي هو معرفة موقع النص الاصلي في خريطة اللغة التي كتب بها، وحاجة المكتبة العربية لهذا النص، أي أن على المترجم أن يكون مطلعاً على الحركة الأدبية في لغته من جهة، وعلى الحركة الأدبية في اللغة التي يترجم عنها من جهة أخرى، فلا عشوائية في الاختيار، بل هي محاولة للتكامل بين التاريخ الأدبي للغتين، والنظر للترجمة </strong><strong>بانورامياً، واعتبارها حركة رفد وإثراء، وهذا ما يعطي القيمة الحقيقية للنص المترجم، وإن غياب هذه الحساسية عند المترجم هو ما يجعل السوق الثقافي غارقاً بترجمات لا قيمة لها في الأدب الذي نقلت إليه، لأنها لم تضف شيئاً ناقصاً، أو ترمم ثغرة كانت موجودة فيه. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن من يقرأ -الحالة الاجتماعية والسياسية التي تمر بها البلدان العربية منذ سقوط بغداد في التاريخ القريب، والصراعات والأزمات التي حدثت في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي قبل ذلك- يدرك الحاجة الماسة لقراءة تجربة سفيتلانا التي تقدم على طبق من ذهب، الخلاصة العميقة للحرب، ومعاناة الإنسان في الكوارث، وتأثير الخيارات السياسية الفاشلة في أجيال بأكملها، لو ترجمت نصوص الكاتبة سابقاً، لربما ساهمت مثلها مثل أي سردية مهمة في إضافة قيمة لدى القارئ العربي، الذي يمكن أن يقرأها في سياقها الفكري والأدبي، مما قد يعطيه الفرصة لإجراء مقاربة بين ما يعيشه من تجربة راهنة -ابتداءً من محاكمة الخيال عند النخبة المثقفة، وانتهاءً بظهور داعش على أرض الواقع- وبين الرؤيا الإنسانية التي قدمتها الكاتبة في مؤلفاتها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>سفيتلانا أليكسييفتش:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صحفية وكاتبة بيلاروسية، ولدت في أوكرانيا، في أيار من عام 1948م، درست الصحافة في جامعة مينسك، وتنقلت بين إيطاليا وفرنسا وألمانيا والسويد، كما حازت عام 2013م على جائزة السلام في إطار معرض فرانكفورت للكتاب.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>جريدة القاهرة ـ مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5135">لماذا لم نترجم سفيتلانا أليكسييفتش إلى العربية قبل نوبل ؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5135/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الحب الذي اكتسب وزنه بالخفة&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4564</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4564#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Mar 2017 00:25:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4564</guid>

					<description><![CDATA[<p>طرح حبك سريعاً الإصدار الجديد مني، أنظر في المرآة، فأراني أجمل، شعري أطول، وجهي متورد، عيناي صافيتان مثل غيمة، وجسدي أكثر تناسق مما سبق، كانت تعجبني الشامة في وجهي، وكنت أراها علامةً نهائية الصيغة، لم أتخيل أن أرى تحديثها في وجهك أنت&#8230; شامتان متناظرتان كعينين ، فتنتني فكرة أن يكون لديك زوجين من العيون، وأن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4564">&#8220;الحب الذي اكتسب وزنه بالخفة&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>طرح حبك سريعاً الإصدار الجديد مني، أنظر في المرآة، فأراني أجمل، شعري أطول، وجهي متورد، عيناي صافيتان مثل غيمة، وجسدي أكثر تناسق مما سبق، كانت تعجبني الشامة في وجهي، وكنت أراها علامةً نهائية الصيغة، لم أتخيل أن أرى تحديثها في وجهك أنت&#8230; شامتان متناظرتان كعينين ، فتنتني فكرة أن يكون لديك زوجين من العيون، وأن تراني بأسٍ مربع.</strong><br />
<strong> *** </strong><br />
<strong>اتصلت بي فجأة، وبدأت تقرأ، لم أكن أتخيل أنك تكتب الروايات، هل أخبرتك إنني قارئة جيدة، وإنني عندما أغرم بالقصة أعيش حياة البطل حتى النهاية، من الفريد أن يعاني بطلك من أزمة فيزيولوجية غريبة، انتقلت إلي سريعاً، الموضوع مربك هذه المرة، أسألك كل يوم: هل كتبت شيئاً؟ يبدو أنها حبسة الكتابة، أنا عالقة في الحكاية، اكتب أرجوك، أوجد مخرجاً ليرتاح بطلك، وأنا.</strong><br />
<strong> ***</strong><br />
<strong>في العلاقات الإنسانية كان هاجسي أن يأخذني الآخر على محمل الجد، بعد خسارات الحرب صار هاجسي أن آخذ أي شيء على محمل الجد، لم أقف بتحفز في حياتي مثلما وقفت أمام غضبك الفارق، غضبك القادم من حزني، أنا لا أخاف منك يا حبيبي ، لكن تلك الرعشة الباردة في دمي&#8230; سأظل من أجلها مدينة لك بحياتي.</strong><br />
<strong> *** </strong><br />
<strong>هل أخبرتك بأنني كائن سماعي، تأسرني الأصوات أكثر من الصور، ليست الحياة من علمتني أن أكون مستمعة جيدة، فالبدء كان بالكلمة، وحبنا بدأ من صوتك، كان من المدهش أن تمتلك هذه الحنجرة، حنجرة تستطيع أن تفصّل داخلها أي صوت بالمقاسات الدقيقة، حنجرة مسرحية لا تقدم الشعر فقط، بل عروضاً فذة عن اللغات الجديدة واللهجات النائية، حنجرة مثل بساط الريح أطوف بها العالم من غير تعب، مع أنني أرتدي كعب المسافة العالي بيننا، حنجرة تفاضل بين الأحياء والأموات، فتكسر قوالب النحو عن عدم التفاوت، وتصل الكمال، حنجرة تحفر في منجم الماضي والحاضر، وكلما قالت لي &#8220;أحبكِ&#8221; يشع المستقبل.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4564">&#8220;الحب الذي اكتسب وزنه بالخفة&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4564/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;لا مكان في هذه الأرض على اتساعها لامرأة جدية&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4521</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4521#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Mar 2017 01:31:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4521</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا مكان في هذه الأرض على اتساعها لامرأة جدية، امرأة وجدية، معادلة ثقيلة الهضم على معدة هذا العالم، الذي غالباً ما سيلتهمها كقطعة حلوى شهية، ثم سيتقيأها مباشرة، ويمسح بمنديل بقايا طعمها المر، وهو يلعن في داخله شهوة الصورة. تنشأ المرأة ـ في الشرق خاصة ـ على عادات وتقاليد صارمة، لا تفعلي هذا وذاك، لا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4521">&#8220;لا مكان في هذه الأرض على اتساعها لامرأة جدية&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا مكان في هذه الأرض على اتساعها لامرأة جدية، امرأة وجدية، معادلة ثقيلة الهضم على معدة هذا العالم، الذي غالباً ما سيلتهمها كقطعة حلوى شهية، ثم سيتقيأها مباشرة، ويمسح بمنديل بقايا طعمها المر، وهو يلعن في داخله شهوة الصورة.</strong><br />
<strong>تنشأ المرأة ـ في الشرق خاصة ـ على عادات وتقاليد صارمة، لا تفعلي هذا وذاك، لا تضحكي بصوت مرتفع، لا تأكلي بشهية أمام الضيوف، لا تخالطي الغرباء، لا تصادقي الشباب، لا تفتحي رجليك كثيراً! ومهما كان والداك متسامحين معك نوعاً ما، فسلطة المجتمع أقوى، أذكر أنني وزميلاتي في المدرسة زينا الصف في إحدى المرات بالحكم والعبر، وضعنا بيتاً واحداً عن الحب: </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نقل فؤادك حيث شئت من الهوى&#8230;، </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أثنت المعلمات حينها على كل العبارات، وأكملن: &#8220;لولا هالعلاك المصدي&#8221;، كان المقصود بيت أبي تمام، تربينا أن المشاعر &#8220;علاك مصدي&#8221;، وأن الحب مدعاة للشعور بالخزي والعار، تربينا لنكون محترمات وجديات، محملات بمسؤولية غامضة، ومعبئات بالانكماش، تفهم البنت سريعاً أن الحياة لا تحتمل هذه الجدية، وأن ستبقى على شاطئ الأيام، ولن تبحر بعيداً لو احتفطت بهذا الهراء، تقارن نفسها بالمرأة بأمكنة أخرى من العالم، فتدرك أنهن تجاوزن أيضاً تفاهة الجدية، وأن مجتمعاتهن بصيغة أو بأخرى لم تأخذهن على محمل الجد حقيقةً، رغم أن بعضهن يعشن في بلاد قانون وعدالة، لكن أجورهن مثلاً لا تتساوى مع الرجل حتى لحظة كتابة هذه السطور، كما أنصح بالعودة لحلقة أوبرا ونفري الشهيرة التي ناقشت فيها كيف تتغابى المرأة الأمريكية لتحصل على رجل، العالم يريد من النساء الهزل، فليكن، يتصالحن مع الموضوع تماماً تتحول الجدية التي نشأن عليها لقناع يضعنه، وينزعنه وقتما يردن، يخلقن أجوائهن الخاصة، كيد ونميمة وأعراس وكناين وحموات وغروبات &#8220;بيتي وزوجي وديني&#8221;، و صفحات &#8220;حجابي سر سعادتي&#8221;، كر وفر، يتخففن فيه عندما يردن، يسقطن &#8220;أتخن&#8221; رجل في شباكهن، ويصفعن آخر لا يعجبهن، مع صراخ الواحدة منهن في وجهه: أنا بنت محترمة وجدية! </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هناك صنف آخر أكثر جرأة يستهويهن التمرد، غالباً جماعة الفن والثقافة، يكسرن قناع الجدية على الملأ، العالم يريد أنثى خفيفة، يتخففن، يخاطبن الرجل بأبو السوس وأبو الرود وأبو الفود وأبو بطيخ الجزر، يقهقهن عالياً ويكشفن مساحات واسعة من صدرهن، ويدخن سيجارة بتحد كبير، ويخزقن أنفهن ويتحدثن عن الجنس بشراهة وجرأة، ويسكرن في مقاهي الدرجة الثالثة، ويطلقن النكات ليكن كووول عطول، وليحظين بالقبول والرواج ضمن وسط يدعي الانفتاح طبعاً، وخصوصاً أنهن أحرقن السفن، وما عدن يستطعن العودة لارتداء القناع..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> كل ما سبق رائع، المرأة كائن شديد الذكاء والتأقلم، فوق الطاولة تحت الطاولة تتأقلم، في الحقيقة المشكلة ليست فيما سبق على الإطلاق ، تستطيع المرأة أن تتخلص من الجدية بسلاسة، المشكلة هي أن تكون المرأة جدية فعلاً.</strong><br />
<strong>يؤسفني كثيراً أنني امرأة جدية، لا مفر من الأمر، ليس سراباً، ليس وهماً، ليس مجرد حالة أحب أن أتقمصها وأعيش فيها، عشت أكثر من ربع قرن مع نفسي، وسام الخطيب امرأة جدية لا محالة، تربيت بمجتمع جدي بالتأكيد، العجيب أن هذه التربية توافقت مع ميولي الفطرية في الانعزال والتقوقع، وأن كل الكتب التي حشوت بها رأسي مالت لكفة الجدية، لم أندمج يوماً مع نساء الصنف الأول، وعندما بدأت الكتابة والنشر لم أندمج مع نساء الصنف الثاني، لدي بعض الصديقات الجديات، عددهن قليل جداً، نتعكز على بعضنا أحياناً، القناع الذي استخدمه هو قناع الهزل، في لحظات قليلة تنتابني الرغبة في أن أكون محبوبة وطبيعية ضمن العرف السابق، أتظارف وألقي نكات سمجة، قد اتكئ على أنوثتي، وأضع صورة جميلة، وأتحول لمهرجة تقبل تمثيل دور تافه في مسرح الحياة التافهة، الحقيقة هي أن عيوني لا تلمع إلا في عندما أكون جدية، كنت أتوهج مثلاً عندما أناقش حلقة بحث في الجامعة أمام مئات الطلاب، أشع مثل جوهرة، استطعت أن أحصل أحياناً على هامش يحترم جديتي..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> أشكر من قلبي كل من يتبنّى خلق هذه الهوامش، لا أستطيع تغيير العالم، لا أستطيع تغيير نفسي ،في النهاية كان الورق الأبيض مساحة للعمل الجاد، ليس لدي الكثير من القناعات الراسخة، تكاد تكون قناعتي الوحيدة: الكتابة هي المشروع الذي أستطيع أن أفسر فيه روحي.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4521">&#8220;لا مكان في هذه الأرض على اتساعها لامرأة جدية&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4521/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الغربة أكثر قسوة على من يعيش داخل اللغة&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4368</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4368#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Mar 2017 11:07:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4368</guid>

					<description><![CDATA[<p>لست مشغولة بحكم الآخرين علي، ولا يهمني أن أتغابى من أجل نصف رجل، ولا يعنيني أن أظهر ودودة ولطيفة وطيبة القلب، فأنا ماكرة، وأحب كيد النساء، لاذعة كفلفل حار وحادة كسكين، بنت القلق، ودم القلق هو ما يجري في عروقي، أحس بألمي دون أن أشعر أنني ضحية، مشغولة بواقعي، فهو وحده ما أملك، أفكر كثيرا لأن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4368">&#8220;الغربة أكثر قسوة على من يعيش داخل اللغة&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لست مشغولة بحكم الآخرين علي، ولا يهمني أن أتغابى من أجل نصف رجل، </strong><strong>ولا يعنيني أن أظهر ودودة ولطيفة وطيبة القلب، فأنا ماكرة، وأحب كيد النساء، لاذعة كفلفل حار وحادة كسكين، بنت القلق، ودم القلق هو ما يجري في عروقي، أحس بألمي دون أن أشعر أنني ضحية، مشغولة بواقعي، فهو وحده ما أملك، أفكر كثيرا لأن التفكير هو الحرية المطلقة، أحلم بالأشجار لأنها وحدها تموت واقفة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أمتلك مهارات التواصل الاجتماعي، وفاشلة في الحفاظ على الأصدقاء في حياتي مطوّلاً، غالباً ما يراني الآخرون فقاعة صابون مبهجة، تفرحهم لوهلة ثم تتلاشى بفعل صمتها المطبق، فلي مزاج عقرب يجيد التقوقع على ذاته ولدغها، مع أن سمه ما زال يثير حذر الآخر، </strong><strong>السم ذاته الذي دجّن بفعل الزمن، وبات ترياقا! </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أتقن الشجن الصائت، كما يمكن اعتباري جزرة  أو فجلة أو حتى حبة بطاطا، تستفيد من جذورها أكثر من فروعها الظاهرة للعيان، وهذا سيئ في عصر الصورة، و ال</strong><strong>easy life</strong><strong> ، فنحن لم نعد في زمن الحفر الذي ارتبط تاريخياً بشقاء عمال المناجم. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحياة قصيرة تماماً ، ولا أستطيع أن أمتلك أكثر من شغف، لا شغف بالسينما، لا شغف بالموسيقا، لا شغف بالفن التشكيلي، ولا بالسفر &#8230;كلها اهتمامات طارئة، أعيش فقط داخل الكتب ، لم أفعل أي شيء حقيقي في حياتي إلا منها وبها وإليها، الباقي كان خسارة &#8211; هذا الباقي </strong><strong>كثيراً بالمناسبة -، حياتي باهتة وقاسية جداً ترى كل شيء خارج القراءة والكتابة سبباً للشعور بالذنب حتى الأمومة والحب، أحياناً أتساءل هل أحيا في الواقع فعلاً؟  ربما أخافه، فأسرق حيوات الآخرين وأعيشها باللغة، هوسي الوحيد هو اللغة بأضيق معنى لها، مرضي الكلمات التي أعيش داخلها حياتي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ زمن لم يعد يهمني أن ألقّن الآخرين من أنا، تخلصت من دكتاتورية الراوي العليم في رواية هذه الحياة، وتركت للشخصيات في حياتي أصواتها الحرة، تعبر بديمقراطية وبدلالات مشرّعة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الغربة أكثر قسوة على من يعيش داخل اللغة، لذاك كان النص السابق.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>خاص مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4368">&#8220;الغربة أكثر قسوة على من يعيش داخل اللغة&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4368/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وجهاً لوجه مع حلب (12)</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4201</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4201#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Feb 2017 07:57:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4201</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;نحن لا نتعود إلا إذا مات شيء فينا&#8221; إن أسوأ ما يمكن أن يحدث لبلد هو أن يحكمه حزب البعث، المشكلة ليست في السلطة وفسادها فالسياسة دائماً غير نظيفة، المشكلة في الكيفية التي سحقت هوية الإنسان فيها فتم تحويله إلى كائن مهزوز الشخصية ، كذلك العقلية الأمنية التي قادته إلى أن &#8220;يمشي الحيط الحيط ويقول &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4201">وجهاً لوجه مع حلب (12)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #003300;"><strong>&#8220;نحن لا نتعود إلا إذا مات شيء فينا&#8221;</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن أسوأ ما يمكن أن يحدث لبلد هو أن يحكمه حزب البعث، المشكلة ليست في السلطة وفسادها فالسياسة دائماً غير نظيفة، المشكلة في الكيفية التي سحقت هوية الإنسان فيها فتم تحويله إلى كائن مهزوز الشخصية ، كذلك العقلية الأمنية التي قادته إلى أن &#8220;يمشي الحيط الحيط ويقول يا رب السترة&#8221;،  ثم يخاف أن يجهر برأي في أتفه المواضيع أمام أقرب الأصدقاء لأن الخط جميل والحيطان لها آذان وسجن تدمر يغيب الناس فيه وراء الشمس ، فصار  الإنسان توفيقياً مائعاً حسب الحدث والمكان دائماً ، روحه خامدة ملعونة بالعنعنة، هذا ما كان قبل أن يختبر الحرب فما بالكم ما الذي جرى بعدها ؟!  يقول ممدوح عدوان في كتابه حيونة الإنسان: &#8220;نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات شيء فينا ، فتصور حجم ما مات فينا حتى تعودنا على كل ما حولنا&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نحتاج لمجلدات لنذكر كيف تم إخصاء الإنسان السوري على يد واحد من أعنف الأنظمة الشمولية في العالم العربي، المشكلة ليست بالمفارقة الهائلة بين سورية &#8220;الجميلة&#8221; قبل الحرب، وبين ما يُقرأ بين السطور  من ممارسات انتهكت الإنسان سابقاً بقدر ما صوّرت له أنه يحيا فحسب، المشكلة أن نظام البعث عشش وفرخ في كل زاوية من زوايا العقل الجمعي السوري، وأن  لعناته ليست موجّهة فقط على السجون المرعبة التي ابتكرها&#8221; تدمر &#8211; صيدنايا: &#8220;التقرير الأحدث الذي يندى له جبين الإنسانية&#8221;، إنه بلاء عام تجده في نظام التعليم، في المؤسسات البيروقراطية، وفي الجرائد الرسمية والإعلام، حتى لنحتاج دراسات مفصلة في كل قطاع كالدراسات التي أجراها فوكو في زمن ماض عن المؤسسات الاجتماعية مثل : المشافي والسجون والمصحات وغيرها ولا سيما في كتابه المهم: &#8220;المراقبة والمعاقبة&#8221;، ولذلك ترى أن معظم من ثاروا كذلك على نظام البعث أعادوا إنتاج وهيكلة مؤسساتهم الإعلامية والثقافية  بل وحتى خطابهم اليومي بنفس بعثي دكتاتوري شللي لا يشق له غبار، وإن كنت تتأمل البعثيين القدماء والبعثيين الجدد من &#8220;برجك العاجي &#8211; المسافة&#8221; ستصل لنتيجة واحدة : إن نظام البعث سرطان محكم فتك بخلايا الجسد السوري في العمق&#8230; في الروح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في إحدى المرات التي ازدادت فيها الاشتباكات في منطقة بيتنا في حلب نزح السكان بطريقة عجيبة ولم يبق تقريباً غير أسرتي، كان عددنا سبعة أفراد وكنا نشعر بالثقل من الذهاب عند الآخرين، إلى أن طرق باب منزلنا ضابط برتبة&#8230;. نجوم وكان القائد العسكري في تلك المنطقة، أخبرنا بوجوب إخلاء المنزل فوراً بلهجة آمرة استعراضية تظهر من أي صنف هو، وهذا ما حدث لفترة فعلاً، لكن ليس هذا وجه الاستشهاد في القصة، كنت أراقب بدقة حركات والدي ووالدتي، الهلع الذي أصابهم منه، نظرة العينان، الرقبة المائلة بدون مبرر، ارتباك والدتي وهي تعرض صنع القهوة، ومن ثم التعريف عن نفسنا أمامه فرداً فرداً وكأننا مجرمون، ولم أجد مبرراً في طلبه سوى الرغبة الحقيقية فعلاً في جعلنا نخاف، وهذا ما قام به والدي بصوت مرتبك، وعندما وصل دوري، و عرف عني والدي وعن دراستي في الجامعة، قال لي الضابط أريد أن أجري لك اختباراً بما أنك صحفية وطالبة ماجستير :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ما إعراب : ف القنديل زيتاً ؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; هل تقصد: في القنديل زيتُ (مبتدأ-خبر)  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> &#8211; لا ، ف القنديل زيتاً</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> &#8211; ف : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، الفاعل: ضمير مستتر تقديره أنت، القنديل: مفعول به أول منصوب زيتاً: مفعول به ثانٍ منصوب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> &#8211; شاطرة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نظرت في عينيه بثبات وقلت له: اختصاصي !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حينها قال لوالديّ: وراسها كبيرة !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شعرت أن أبي وأمي تمنيا لو لم ينجباني في تلك اللحظة، في الحقيقة أتفهمهم تماماً &#8230;قالا بصوت خافت: العفو ما قصدها &#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما كنا نجمع بعض الأساسيات استعداداً للنزوح، قلت لأبي وأمي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نحن الجيل الجديد نتاج مسيرة التحديث والتطوير الفاشلة تماماً، هذا واضح،  لكن أنتم أقسم أن مسيرة التصحيح قد  ربتكم فأحسن البعث تربيتكم، في الحقيقة أحسن التربية!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>خاص موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4201">وجهاً لوجه مع حلب (12)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4201/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وجهاُ لوجه مع حلب (11) “ما لجرحٍ بميتٍ إيلام”</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3698</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3698#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 08 Jan 2017 23:03:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3698</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;ما لجرحٍ بميتٍ إيلام&#8221; غيرت الحرب السورية من مشاهداتنا كبشر، غيرتها إلى الحد الذي انقلبت فيه كل المفاهيم الحياتية الطبيعية، فأصبح غير المعتاد هو المعتاد والشائع في أيامنا، يقول الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر: إن الإنسان حالما يولد يكون جاهزاً للموت، كلنا جاهزون للموت فعلاً، إلا أننا لم نكن جاهزين لأخبار الموت التي أصبحنا نتلقاها بتلك &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3698">وجهاُ لوجه مع حلب (11) “ما لجرحٍ بميتٍ إيلام”</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #003300;"><strong>&#8220;ما لجرحٍ بميتٍ إيلام&#8221;</strong></span></p>
<figure id="attachment_2999" aria-describedby="caption-attachment-2999" style="width: 234px" class="wp-caption alignleft"><img class=" wp-image-2999" src="http://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461.jpg" alt="وسام الخطيب" width="234" height="298" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461.jpg 722w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461-235x300.jpg 235w" sizes="(max-width: 234px) 100vw, 234px" /><figcaption id="caption-attachment-2999" class="wp-caption-text"><strong><span style="color: #800000;">وسام الخطيب</span></strong></figcaption></figure>
<p style="text-align: justify;"><strong>غيرت الحرب السورية من مشاهداتنا كبشر، غيرتها إلى الحد الذي انقلبت فيه كل المفاهيم الحياتية الطبيعية، فأصبح غير المعتاد هو المعتاد والشائع في أيامنا، يقول الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر: إن الإنسان حالما يولد يكون جاهزاً للموت، كلنا جاهزون للموت فعلاً، إلا أننا لم نكن جاهزين لأخبار الموت التي أصبحنا نتلقاها بتلك الوفرة حيث وصل معدل الموت إلى مئات الأرواح يومياً، وهو ما شكّل أيضاً أزمة جديدة غير معتادة وهي أزمة دفن الموتى، أزمة كبيرة تتلخص في كلمة واحدة، المقابر!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كانت المقابر في مدينة حلب تقع في شرقها مثل مقابر الكلاسة والمعادي والصالحين وباب النيرب وقاضي عسكر، وعندما قسّمت حلب بمعبر في بداية الأحداث يفصل بين قسمها الغربي الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية والشرقي الواقع تحت سيطرة قوات المعارضة، كان الناس في حلب الشرقية يدفنون مواتاهم في المقابر نفسها، إلا أنه بات من الصعب جداً دفن من يموت في حلب الغربية،  فقد كان العبور من الضفة الأولى إلى الثانية مغامرة حقيقية في الحياة، حيث يفصل بين الضفتين شارع طويل فيه العديد من القناصين الذين يمارسون هواياتهم في صيد البشر، فإن أردت العبور من حلب الغربية إلى الشرقية وبالعكس، عليك أن تركض في هذا الشارع لتتجاوز منطقة القنص، وإما أن تنجو أو لا، وعليه لنتخيل هذا المشهد بدقة: شخص يقطع شارع المعبر مسرعاً، وهو يجر عربة بدائية وضع فيها الميت الذي يريد دفنه، والرصاص من حوله، يُقال: &#8220;إن الموت لا يوجع الموتى، الموت يوجع الأحياء&#8221;، وأن &#8220;الخوف لا يمنع الموت لكنه يمنع الحياة&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في فترة لاحقة تم إغلاق المعبر تماماً وبات الذهاب من حلب وإليها يستغرق ما يفوق العشر ساعات عبر الريف، فما كان من أهل حلب الغربية إلى أن يحولوا الحدائق إلى مدافن خاصة بعد أن تم قطع معظم الأشجار فيها، واعتماد الناس في تلك الفترة على حطبها للتدفئة وسط أزمة المحروقات، فجاورت أرواح الاشجار الميتة أرواح الضحايا في حلب، كما دُفن الناس في حدائق المنازل والمساحات الترابية الصغيرة الموجودة في الساحات والشوارع، فانتشرت القبور كيفما يمم المرء وجهه، وهذا ما حدث كذلك في حلب الشرقية بعد أن امتلأت المقابر القديمة تماماً، فتحولت أيضاً حدائقها ومساحاتها الحرة إلى مدافن، وبذلك أصبحت حلب المدمرة أساساً مقبرةً كبيرةً، لا فرق في ذلك &#8220;فما لجرح بميتً إيلام&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تجدر الإشارة أيضاً إلى ظاهرة المقابر الجماعية، وإلى مئات القبور التي لا توجد عليها شاهدة نظراً لارتفاع أسعار الحجر والإسمنت من ناحية وصعوبة تأمينها من ناحية ثانية، كذلك بسبب الكثير من الجثث غير معروفة الهوية، وبذلك تحول آلاف البشر إلى مجرد أرقام، لا تثير فضول العالم، كما لا تثيرهم أرقام من بقوا على قيد الحياة، والذين صار لسان حالهم: &#8221; كفى بك داء أن ترى الموت شافياَ&#8221;، لكن الأصعب من هذا وذلك من ذابت جثثهم بالكامل نتيجة القصف والقذائف فلم يأخذوا شرف أن يضمهم تراب الوطن ويحولهم إلى تلك الأرقام، يقول الماغوط: &#8220;الموت ليس الخسارة الكبرى، الخسارة الكبرى هي ما يموت فينا ونحن أحياء&#8221;، حقيقةً ما الذي بقي حياً داخلنا بعد كل هذا؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في صيف عام 2014م ونظراً لانقطاع طريق خناصر الواصل بين حلب وريفها نتيجة الاشتباكات الحادة ،ولأنني أعمل معلمةً في مخيم النيرب الواقع في ريف حلب الجنوبي اضطررت أن أقيم هناك، واستضافتني عائلة فلسطينية في غاية الكرم والنبل كانت تعرف أهلي، وذلك حتى يعود الطريق إلى مدينة حلب سالكاً، قضيت في منزلهم ثلاثة أسابيع، عاملوني فيها وكأنني ابنتهم، عندما عدت إلى حلب وصلني في تاريخ 26/7/2014 خبر سقوط طائرة مروحية للقوات الحكومية على أحد المنازل في مخيم النيرب نتيجة استهدافها بصاروخ، لم يخطر في بالي للحظة أن المنزل الذي سقطت عليه هو منزل العائلة السابقة، فقبل شهر واحد فقط كنت أقيم فيه، وهي فترة زمنية قصيرة جداً لأشعر كم هو الموت المتفشي في سورية قريب مني، مات الأب والأم والأطفال الأربعة، وذابت جثثهم، فاختفوا عن وجه الأرض تماماً، يقول إيميل زولا &#8220;حتى وإن أخرست الحقيقة ودفنتها تحت الأرض فسوف تنمو وتنبت&#8221;، وأقول حتى وإن تلاشت تلك الحقيقة مثل هباء منثور، ولم تدفن في تراب فسوف تنمو وتنبت، الحقيقة التي تقول أن هيثم وكفاح ووديان وولاء ومحمد وعبد الله ليسوا سراباً، ولا يستحقون  قبوراً لها شواهد أو عليها أرقام، لأذهب وأضع على قبورهم الورد فحسب، بل يستحقون الحياة مثل كل إنسان في سورية!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3698">وجهاُ لوجه مع حلب (11) “ما لجرحٍ بميتٍ إيلام”</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3698/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وجهاً لوجه مع حلب (10)</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3590</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3590#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 03:22:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3590</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;التعليم&#8230;إنه الحياة ذاتها&#8221; تأسست جامعة حلب عام 1958م، وهي ثاني جامعة في سورية بعد جامعة دمشق، ويدرس فيها أكثر من مئة ألف طالب جامعي، وأكثر من ثلاثة آلاف باحث في الدراسات العليا ، والفريد أنها تمتد على مساحة جغرافية واسعة متصلة نوعاً ما داخل مدينة حلب على اختلاف كلياتها ومعاهدها المتنوعة، وكانت وما تزال واحدة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3590">وجهاً لوجه مع حلب (10)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #003300;"><strong>&#8220;التعليم&#8230;إنه الحياة ذاتها&#8221;</strong></span></p>
<figure id="attachment_2999" aria-describedby="caption-attachment-2999" style="width: 244px" class="wp-caption alignleft"><img class=" wp-image-2999" src="http://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461.jpg" alt="وسام الخطيب" width="244" height="311" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461.jpg 722w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461-235x300.jpg 235w" sizes="(max-width: 244px) 100vw, 244px" /><figcaption id="caption-attachment-2999" class="wp-caption-text"><strong><span style="color: #800000;">وسام الخطيب</span></strong></figcaption></figure>
<p style="text-align: justify;"><strong>تأسست جامعة حلب عام 1958م، وهي ثاني جامعة في سورية بعد جامعة دمشق، ويدرس فيها أكثر من مئة ألف طالب جامعي، وأكثر من ثلاثة آلاف باحث في الدراسات العليا ، والفريد أنها تمتد على مساحة جغرافية واسعة متصلة نوعاً ما داخل مدينة حلب على اختلاف كلياتها ومعاهدها المتنوعة، وكانت وما تزال واحدة من المعالم الحضارية في حلب،  حيث استضافت على مدرجاتها أبرز المثقفين مثل: عبد السلام العجيلي وعمر أبو ريشة ومحمود درويش ونزار قباني الذي ألقى فيها قصيدته الشهيرة: &#8221; كل دروب الحب تؤدي إلى حلب&#8221; سنة 1980م .</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عانت جامعة حلب من ويلات الحرب السورية، وطالتها آثار الأزمة من نقص في الكادر التعليمي نتيجة هجرة الكثير من العقول، ونقص المواد الأولية الضرورية للتجارب في الكليات العلمية، وتعطل الكثير من العروض والمحاضرات بسبب عدم وجود الكهرباء، واختلال نظام التعليم نتيجة قسوة ظروف الطلاب، فكانت هناك دورات امتحانية إضافية دائماً، مما هدّد الاعتراف العالمي بها، وتحذيرها بسحب الاعتراف بالشهادات الصادرة منها، ومع أن دافنشي يقول: إن &#8220;التعلَم لا يرهق العقل أبداً&#8221;، إلا أنه بات عملية </strong><strong>مرهقة للجميع في الحقيقية، أساتذة وإداريين وطلاباً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالإضافة لما سبق فقد تحول السكن الجامعي في وسطها إلى مركز إيواء لمن فقدوا منازلهم، وهذا يعني معاناةً كبيرةً لطلاب الريف والمدن القريبة من حلب، مما جعل البعض يسافر يومياً مخاطراً بحياته ووقته في ظل انعدام البدائل، أو عدم الحضور لمن يسكن المدن البعيدة والاكتفاء بتقديم الامتحانات، أو استئجار شقة وزيادة الأعباء المادية الصعبة أساساً في ظل الانهيار الاقتصادي، أو حتى عدم المحاولة ضمن تلك الخيارات الصعبة والانقطاع الكامل عن الجامعة، يقول أرسطو &#8220;التعليم ملاذ في الشدة&#8221;، بيد أنه تحوّل إلى جحيم حقيقي للكثيرين، عدا عن تحول السكن الجامعي نفسه إلى مرتع للقمامة والأوساخ، حيث يعيش مئات الناس بدون ماء في ظل أزمة المياه الخانقة في المدينة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><strong>بعيداً عن تلك الصعوبات الحياتية لم يكن الوضع الأمني أفضل حالاً، فقد قمعت القوات الحكومية المظاهرات الطلابية في بداية الأحداث بقسوة، واعتقلت عشرات الطلاب، كما بات التشديد الأمني واضحاً عند الدخول والخروج من الجامعة، ونشطت الفرق الحزبية ضمن الجامعة، وفردت أجنحتها مقارنة </strong></strong><strong>بدورها الهامشي قبل الأحداث، يقول الرئيس الأمريكي السابق جيمس ماديسون: &#8220;التغيّر هو النتيجة الحقيقية لكل التعليم الحقيقي&#8221;، يحق لنا أن نتساءل عن جوهر التعليم الذي اكتسبناه، ونحن نرى النكوص المباشر في الأزمات نحو طرق تعاملٍ المفترض أنها انقرضت، من جهة أخرى دكّت فصائل المعارضة المسلحة منطقة الجامعة بعشرات القذائف على مدى الأعوام السابقة، بحجة أن المنطقة خاضعة لسيطرة النظام السوري، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، فإن كان &#8220;التعليم جواز السفر الحقيقي للمستقبل&#8221; حسب الناشط الحقوقي مالكوم إكس، فقد بات جواز العبور للموت لكثيرٍ ممن أرادوا التشبث به في الحرب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><strong><strong>في 15/1/2013م كنت في كلية الآداب والعلوم الإنسانية حيث أدرس، الكلية المجاورة لكلية العمارة التي قصفت بالطيران أو بالقذائف الصاروخية في ذلك التاريخ، وكما كل المآسي التي جرت في سورية لا أحد يعرف ما هي الحقيقة، حيث تبدأ الأطراف المتصارعة بتراشق الاتهامات كالعادة وتبرئة نفسها، المهم أن أكثر من 82 طالباً استشهدوا في تلك الواقعة، مع مئات من الجرحى في أكبر فاجعة طالت</strong> </strong></strong><strong>جامعة حلب، عندما أنهيت دوامي في ذلك اليوم، كنت أريد أن أذهب لأزور صديقتي التي تعمل في كلية العمارة، لكنني عدلت عن رأيي، وذهبت باتجاه المنزل، ولو أنني سرت باتجاه مكان عملها، لكنت حتماً من المتأذين، ففي الوقت الذي جرت فيه الحادثة، سأكون في أفضل الحالات في الساحة الخارجية للكلية لا داخلها، عندما سمعت الخبر كنت في الطريق للمنزل، اتصلت بصديقتي لكنها لم تجب، اتصلت بمنزلها عندما وصلت لكنها لم تكن قد عادت بعد، في المساء عندما عاودت الاتصال تحدثت معي بانهيار، أخبرتني أنها كانت في إحدى القاعات بجوار النافذة، وأنها طارت من مكانها من هول الانفجار، ودخلت الشظايا الزجاجية في يديها، وأنها كانت محظوظةً لأنها نالت هذا القدر فحسب، وتم إسعافها، أخبرتها أنني أيضاً محظوظة، ونجوت من موت محقق أو إصابة بليغة فيما لو ذهبت لأراها، ولعنت العلم والتعليم الذي سيفقدنا حياتنا في بلاد ملعونة بالحرب، أنا التي طالما تبنيت مقولة الفيلسوف جون ديوي:&#8221; التعليم ليس استعداداً للحياة، إنه الحياة ذاتها&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong><strong><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></strong></strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3590">وجهاً لوجه مع حلب (10)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3590/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وجهاً لوجه مع حلب (9)  &#8220;أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3520</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3520#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Dec 2016 03:09:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3520</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8221; أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام&#8221; احتفلت ألمانيا بمرور 32 عاماً دون انقطاع التيار الكهربائي ولو لدقيقة واحدة، وانحنى وزير الكهرباء الياباني لمدة 20 دقيقة اعتذاراً عن انقطاع الكهرباء لنفس المدة السابقة، وفي حين تعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا والاتحاد الأوربي من أكثر الدول إنتاجاً للكهرباء عالمياً، عادت سورية التي تتصارع &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3520">وجهاً لوجه مع حلب (9)  &#8220;أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #003300;"><strong>&#8221; أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام&#8221;</strong></span></p>
<figure id="attachment_2999" aria-describedby="caption-attachment-2999" style="width: 257px" class="wp-caption alignleft"><img class=" wp-image-2999" src="http://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461.jpg" alt="وسام الخطيب" width="257" height="327" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461.jpg 722w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2016/11/2016-09-21-11-22-30-461-235x300.jpg 235w" sizes="(max-width: 257px) 100vw, 257px" /><figcaption id="caption-attachment-2999" class="wp-caption-text"><span style="color: #800000;"><strong>وسام الخطيب</strong></span></figcaption></figure>
<p style="text-align: justify;"><strong>احتفلت ألمانيا بمرور 32 عاماً دون انقطاع التيار الكهربائي ولو لدقيقة واحدة، وانحنى وزير الكهرباء الياباني لمدة 20 دقيقة اعتذاراً عن انقطاع الكهرباء لنفس المدة السابقة، وفي حين تعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا والاتحاد الأوربي من أكثر الدول إنتاجاً للكهرباء عالمياً، عادت سورية التي تتصارع فيها الأطراف السابقة إلى عصور الظلام لتشهد أزمة كهرباء خانقة شلت الحياة فيها منذ أكثر من ست سنوات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عانت مدينة حلب من انقطاع الكهرباء لأشهر متواصلة، وكانت الفترات التي تعود فيها الكهرباء تكاد لا تذكر، وذلك بسبب تضرر شبكات الكهرباء نتيجة العمليات العسكرية في ريف حلب، والمفاوضات المستمرة بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة للسماح بدخول ورش إصلاح الكهرباء، وفي ظل تراشق الاتهامات بين الأطراف بين وجود أعطال وعدم وجودها ووضعها كحجة لتفسير التقنين الكبير في حلب وعدم التوزيع العادل للكهرباء، ظهرت على الدوام مبادرات أهلية للتوسط بين الطرفين للعمل على حل الموضوع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأ الناس في الفترات الأولى باستخدام الشموع على مبدأ &#8221; أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام&#8221;، ومن ثم شراء شواحن كهرباء، ومن ثم شراء مولدات صغيرة ووضعها في المنزل، وذلك لمن كان ميسور الحال، وسط أزمة محروقات خانقة، وارتفاع  مهول في أسعارها، مما جعل مشكلة الكهرباء عصية على الحل، وعندما استمر هذا الحال لأكثر من عامين متواصلين، أوجد أهل حلب الحل السحري بشراء مولدة كبيرة من شخص ميسور في كل حارة سكنية صغيرة، ومن ثم مد أسلاك للبيوت لتوزيع الأمبيرات في ساعات معينة مقابل اشتراك شهري يدفعه أصحاب المنازل، كحل جزئي لإنارة البيوت في المساء و تشغيل التلفاز، وهذا بالطبع وسط أعطال تكاد لا تنتهي على الدوام، وضجيج لا يطاق، والخضوع لجشع أصحاب المولدات، أما في الفترات التي تنقطع فيها المحروقات عن المدينة، يكون حتى هذا الحل غير متوافر على الإطلاق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لنفكر في حياة المدنيين في القرن الواحد والعشرين بدون كهرباء، العودة لغسيل الملابس بالشكل البدائي، عدم وجود ثلاجات في المنزل، ومحاولة استعادة طرق الجدات في حفظ الأغذية، عدم وجود أية وسيلة للتبريد صيفاً، وعدم توافر وسائل التدفئة الكهربائية شتاء، و صعوبة توفير المازوت والبانزين كذلك، وباتت الحياة جحيماً حقيقياً، وشلت حياة آلاف البشر الذين يحتاجون للكهرباء كي يعملوا، عدا عن صعوبات الدراسة  للطلاب أو حتى الكتابة و القراءة على الكومبيوتر، وما كان يستغرق منك ساعة، أصبح يستغرق أياماً، وقد لا تستطيع تنفيذه على الإطلاق، &#8221; أيا وطني جعلوك مسلسل رعب نتابع أحداثه في المساء، فكيف نراك إذا قطعوا الكهرباء؟&#8221;، هل كان نزار قباني يستشرف المستقبل!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في إحدى ليالي الشتاء الباردة كان علي التحضير لامتحان في اليوم القادم  كنت أشعر بالبرد الشديد، وعيناي متعبتان من القراءة على ضوء الشواحن والشموع، بقي للامتحان ساعات معدودة، وأنا أفكر في الدفء والنور، في تلك الليلة تحديداً انهارت حياتي أمامي، ودخلت في نوبة بكاء هستيرية، فقدت السيطرة على نفسي في لحظة مهمة، ولم ينفع شيء في تهدئتي، الغريب أن أشياء صغيرة وتافهة هي ما تقهرنا، مهما كنا أقوياء، وتحملنا ظروفاً طاحنةً قيما سبق، حاولت التفكير في عزاءات مثل عبارة السياب الشهيرة: &#8221; والظلام ، حتى الظلام هناك أجمل&#8221; وهو يقصد العراق، أو عبارة أمل دنقل: &#8220;ربما ننفق كل العمر كي نثقب ثغرة ليمر النور للأجيال&#8221;، كانت عبارات رومانتيكية، لا أدري لماذا كنت أدونها وأحفظها في زمن مضى، فهي لا تسكّن ألم العينين للنور، ولا تدفئ الأطراف المتجمدة، فتحت مفكرتي، وكنت عازمة على كتابة رسالة مطولة إلى نفسي أبرر فيها  في زمن لاحقا الأسباب التي تدفعني للهجرة وترك كل شيء خلفي، ولا سيما الدراسات العليا، التي طالما اعتبرتها أكبر أحلامي، كان الاقتباس المدون في رأس الصفحة لمارتن لوثر كنج: &#8220;لا يمكن طرد الظلام بالظلام، الضوء وحده الذي يمكنه القيام بذلك&#8221;،  يا لها من عبارة بدهية، بيد أن الضوء كان بعيداً بحجم الفاجعة السورية ، كان بعيداً إلى الحد الذي جعلني هاجرت بالفعل بحثاً عنه!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3520">وجهاً لوجه مع حلب (9)  &#8220;أن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3520/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المثقف في الأحداث السورية: تشظي النخب وضياع الرؤى</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3447</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3447#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[وسام الخطيب]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2016 22:13:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3447</guid>

					<description><![CDATA[<p>بات من الواضح أن الأزمة السورية الحقيقية هي أزمة مثقفيها، وأن المشكلة في رأس الهرم  بقدر ما هي في قاعدته، وأن القبح الذي يوجد على الأرض السورية في علاقة ديالكتيكية مع النخب المثقفة، فهذا من ذاك وبالعكس، فكيف لنا أن نطالب الذين اختبروا الحرب بكل صورها الطاحنة أن يفكروا بمستقبل سورية، وينظروا قدماً، ويخففوا من &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3447">المثقف في الأحداث السورية: تشظي النخب وضياع الرؤى</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بات من الواضح أن الأزمة السورية الحقيقية هي أزمة مثقفيها، وأن المشكلة في رأس الهرم  بقدر ما هي في قاعدته، وأن القبح الذي يوجد على الأرض السورية في علاقة ديالكتيكية مع النخب المثقفة، فهذا من ذاك وبالعكس، فكيف لنا أن نطالب الذين اختبروا الحرب بكل صورها الطاحنة أن يفكروا بمستقبل سورية، وينظروا قدماً، ويخففوا من الاحتقان الطائفي، ومن الشرخ بين الريف والمدينة، ولم يتوقف المثقفين السوريين منذ ست سنوات وحتى هذه اللحظة عن تخوين بعضهم البعض، وتبادل الاتهامات والسب والشتائم والتسخيف والاستهزاء إذا كان الآخر مختلفاً عنهم في الرأي أو الرؤيا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المشكلة ليست إطلاقاً في نقد الآخر ومساءلته، بل في كيفية هذا النقد، وآلياته، والزمن المناسب لهذا، وهو للأسف لم يعد يدور بين شخصين مختلفين فكرياً وسلوكياً فحسب،  فالنخب الثقافية السورية في غالبها وبمختلف وتوجهاتها المتشظية أعادت إنتاج &#8220;فرق تشبيحية&#8221; حسب مواقفها السياسية في هذا الفضاء الرقمي، فما إن بدأ أحدهم بمسلسل الشتيمة حتى &#8220;هاش&#8221; و التف حوله بقية الشبيحة المثقفة في تياره، ليدعموا موقفه على نطاق واسع، وهذا بالطبع ما جعل البعض الآخر المنتمي لخندق تشبيحي آخر يشحذ همم من معه أيضاً، فتستمر هذه الأطراف في لعبة الأخذ والرد باستمتاع شديد، لنشهد خلال السنوات الماضية معارك في العالم الافتراضي توازي بضراوتها المعارك المنتشرة في الأراضي السورية، في حين أن الكثير من المثقفين &#8220;المستقلين&#8221; إن جاز التعبير أصبحوا يخافون أن يفتحوا فمهم، ويعبروا عن آرائهم خشية سيل جارف من التجريح سيطالهم لا محالة من جميع الأطراف، واتخذوا من الصمت ملجأ كي لا يتلوثوا بما يجري.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وإن المرء ليتساءل حقاً عن مشروعية الأفكار ومصداقيتها وأهميتها وهي صادرة من هذه الفئات المتطرفة فكرياً، وأصحابها دواعش في عقولهم، يرفضون الآخر تماماً، ولا يؤمنون بثقافة الاختلاف، خاصة أن الحرب السورية أسقطت كل الأقنعة، لنكتشف حجم الزيف والادعاء عند غالبية المثقفين، فالكثير من المتنورين أصبحوا يتحدثون عن الطائفة والدين والعرق بشكل مقزز، والكثير من دعاة الحرية أصبحوا مع السحق والدك والإبادة الجماعية، ويحق لنا أن نتساءل: هل يحترم هؤلاء المثقفين أنفسهم، وهم يفرضون وجهات نظرهم بطريقة الشلل والعصابات السابقة، بطريقة &#8221; خذوهم بالصوت العالي لتغلبوهم&#8221; ، وبطريقة &#8220;داروا سفاءكم فأنا سفيه&#8221;، بطريقة إن خالفتموني فالويل لكم، ها هو عش الدبابير جاهز ليلسعكم!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>و لعل المفارقة أن كل صوت عاقل رشيد &#8220;غير صامت&#8221; يحاول أن يتحدث بحكمة -وأشدد على كلمة يحاول فلا آراء قطعية عما يجري في سورية ولا يقين!-  يتم وصفه بالرمادي وعديم الموقف، مع أن لا معنى لأي انحياز، وكل الأطراف أصبحت شريكة في دم الإنسان السوري، والشجاعة الوحيدة هي أن تقول لا لكل الأطراف المتصارعة، فما من شيء مخفي، وكل الانتهاكات التي ارتكبتها كل الأطراف موثقة ومعلنة، رغم أن ما خفي أعظم بالطبع، بل إن الأطراف التشبيحية كلها على اختلافها: جماعات النصر وجماعات الهزيمة، جماعات الممانعة والجماعات الثورية، جماعات التحرير والتطهير، لو قرأت الإحصائيات الأخيرة عن الشهداء والمعتقلين والمعاقين والأطفال والبنية التحتية سيخرج منهم &#8211; إنسانياً كما هو مفترض-  شخص واحد على الأقل ليهديهم مثلما فعل هرم بن سنان أو الحارث بن عوف في العصر الجاهلي، ولأنشد الشاعر منهم لزهير: &#8220;ما الحرب ألا ما علمتم وذقتكم! &#8221; أو ردد للبحتري: &#8221; تذكرت القربى ففاضت دموعها&#8221;، ولطالب بالسلام والتسامح وتضميد الجراح والغفران وإيجاد حل سياسي لا عسكري يبتلع المزيد من الدماء، ولاختصر الكثير من المهاترات بعد هذه المأساة مع زملائه المثقفين، ولحاول توحيد الرؤى، فسورية لن تنجو بعد كل ما جرى بغير ذلك، و يبقى السؤال:  أما من احد؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليس جديراً بلقب المثقف من لم يستطع أن يناقش أية فكرة في الكون بعيداً عن شخصنة المسألة مع من يحاوره، ومن لم يجد سوى الزعيق والصراخ الفكري وسيلةً ليعبر عن رأيه المغاير، ومن لم يستطع أن يتقبل الاختلاف المطلق عنه وأن الحياة لا تدور في فلكه وحده، ما لم يكن ذلك الاختلاف مدمراً لجوهر الحياة ذاتها، ليس مثقفاً بالمرة وإن كانت لديه قائمة طويلة من الكتب، وجوقة من المطبلين والمزمرين له، وإن امتلك سلطةً &#8220;واهيةً&#8221; في عالم الثقافة، وإن  صدع الرؤوس بأنه خارج الدين والعرق والنظرات الأحادية، وهو ينسف مباشرة كل ما لا يوافق هواه الشخصي، والزمن وحده الذي سيطوي الجميع، كفيل بإسقاطه من ذاكرة البشرية تماماً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الأحداث السورية قاسية وصادمة للجميع، المثقف وغير المثقف، ومن ماعت قيمه تحت الضغوط، فبرر انعدام الأخلاقيات، والقتل، والطائفية، والتقسيم، والتشويه لكل ما يجب أن يبقى جميلا،ً ولم يقف في وجه نفسه على الأقل، لأنه لن يستطيع أن يقف بطبيعة الحال في وجه العالم القذر، فقد خسر إنسانيته، وكثيرون قد خسروها بالفعل، والكثير من المثقفين وغير المثقفين معاً ويداً بيد قادوا سورية إلى الهاوية.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>خاص موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3447">المثقف في الأحداث السورية: تشظي النخب وضياع الرؤى</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3447/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
