<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>زهير كريم &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/zuhir-karim/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Tue, 22 Sep 2020 21:03:41 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>زهير كريم &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>في مديح النيكوتين</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9120</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9120#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[زهير كريم]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Sep 2020 21:03:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[زهير كريم]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9120</guid>

					<description><![CDATA[<p>التدخين سبب رئيسي للإصابة بسرطان الرئة. هذا ما تردد السيدة (جو ويل) دائماً، لكن زوجها السيد فيليب، لم يمت فعلياً بسبب ذلك، صحيح أنه أصيب بهذا المرض، لكنه مات لسبب آخر، سكته قلبية كما أشار تقرير الطببب الشرعي. وفي تلك الليلة دخن آخر سيجارة عند منتصف الليل، ولم يكن الرجل الذي تجاوز السبعين يشعر بأية &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9120">في مديح النيكوتين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>التدخين سبب رئيسي للإصابة بسرطان الرئة. هذا ما تردد السيدة (جو ويل) دائماً، لكن زوجها السيد فيليب، لم يمت فعلياً بسبب ذلك، صحيح أنه أصيب بهذا المرض، لكنه مات لسبب آخر، سكته قلبية كما أشار تقرير الطببب الشرعي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي تلك الليلة دخن آخر سيجارة عند منتصف الليل، ولم يكن الرجل الذي تجاوز السبعين يشعر بأية أعراض مريبة، أو ألم ما من تلك التي تجعل المرء غير متيقن في أنه سوف يستيقظ  بعد ساعات من النوم. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبل هذا كان قد دخل الحمام، غسل أسنانه، أنهى نوبة سعال لازمته منذ مدة وذهب إلى الغرفة، دخل السرير إلى جوار زوجته ولم تكن السيدة حينها قد نامت بعد، شيء ما سبب لها الأرق، ربما تعودت أن لاتنام قبل أن  تردد  معزوفتها  اليومية، الكلمات التي تعبر عن قدر جيد من التبرم، أو ربما  لم تنم بسبب نوبة السعال التي قالت أكثر من مرة لزوجها بأنها شيء غير عادي، النوبات التي رافقها أخيراً البلغم، البحة التي فى الصوت.  بالإضافة لذلك فقدان الوزن والشهية. والحقيقة إنها ألحت تحت تأثير الشك على زوجها أن يراجع الطبيب، لكنه قال بأنه ذهب فعلاً للطبيب دون أن يخبرها، وأن الفحوصات لم تظهر أيّ شيء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي الوقت الذي سحب فيه الغطاء، تمتمت السيدة كالعادة بشيء يتعلق بالرائحة الكريهة، كلاماً لم يكن واضحاً للزوج إطلاقاً لو كانت قد نطقته للمرة الأولى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الحقيقة مرت خمسون سنة على زواجهما، وهذا يعني أنها رددت هذه الكلمات عشرات الآلاف من المرات، لكنه فهم الجملة على كل حال، تعامل معها باعتبارها أسطوانة قديمة جداً، ولا شيء أكثر إثارة للفتور من  سماع أسطوانة لم تعد  تتفاعل معها الحواس، كلمات باردة تتناثر حروفها في الفراغ على الدوام، ولا داعي لبذل الجهد  لجمعها وتصفيفها كي تتحول لجملة في النهاية هي غير مجدية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والسيدة (جو ويل* أدارت ظهرها مع زفرة، وهذا ماتعودتْ أن تنهي به تبرمها اللغوي. والسيد فيليب أراد  في تلك اللحظة أن يعترف لها بأنه مصاب بالسرطان من شهرين كما أخبره الطبيب. لكنه  في النهاية لم يجد سبباً معقولاً للنيل من السلام التي يغمرها في تلك اللحظات، أدار ظهره لها هو أيضاً ولم ينطق بكلمة. ثم مضت عشرون دقيقة قبل أن ينتظم  تنفس السيدة جو ويل، ونام هو أيضا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي الواقع أن السيد فيليب كان قد ابتسم عندما نظر إليه الطبيب بخجل وأسف: إنك مصاب بالسرطان، وفي مرحلة متقدمة، آسف جداً، إنه لأمر محزن أيها السيد.  كان ذلك قبل شهرين  تقريباً، وكانت ابتسامته محيّرة وقتها، قرأها الطبيب على أنها حركة مليئة باليأس، الشيء الذي يحدث عادة لصياد عجوز غرق قاربه  في وسط البحر ولا أمل له في النجاة، أو لأن الرجل قد زهد في الدنيا على النحو الذي جعله لا يكترث للأخبار الصادمة، لكن السيد فيليب ابتسم، ربما لأمر آخر، ولم تكن هذه الحركة تنطوي على استهزاء بالنبرة الجادة للطبيب، ولا بالمقولة الشائعة، والتي ترددها زوجته كل يوم: إن التدخين سبب رئيسي للإصابة بسرطان الرئة، بل لأمر أكثر عمقاً، ابتسامة لها وقع الإحباط من فكرة العالم، على كل حال، رد على الرجل الذي كان مرتبكاً وهو يعدل من وضع نظارته ويعبث  بالتقارير التي كانت مبعثرة أمامه: أعلم ذلك، التدخين، التدخين، نعم التدخين. وقبل أن يخرج قال: أمسية مليئة بالصحة  أيها الطبيب.  وضع سيجارة في فمه، أغلق الباب خلفه، وأشعلها على سلم العيادة التي تقع  قرب مرآب الترام  شمال مقاطعة سكاربيك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي اليوم السابع بعد مراسيم الدفن، كانت السيدة جويل قد انتبهت أن رائحة  النيكوتين  قد اختفت من الدار، لم تعد تشمها على نسيج الستائر، ولا في المطبخ، ولا في غطاء السرير. غمرتها مشاعر غريبة، اشتياق لتلك الرائحة الكريهة، اشتاقت  لمشهد صعود الخيوط من أنف زوجها، للغيوم الصغيرة التي كانت تتكون، للحوار الذي لاجدوى من تكراره، والذي كان يتحول إلى ما يشبه العراك في بعض الأحيان، المشكلة  التي  لم تجد لها حلاً طوال خمسين عاماً. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نهضت من السرير، فتحت دولاب الملابس، حشرت رأسها هناك، وبدأت تبحث عن الرائحة في ملابسه،  لكنها لم  تجد أثراً في أي مكان من المنزل، وكان شعورها بالحاجة  للرائحة يتفاقم. بحثت عن بقابا لعلبة سجائر، فتشت  في كل زاوية من البيت  لكنها لم تجد  ولا حتى عقب  سيجارة  واحد. حاولت أن تعود إلى النوم، لم تستطع، كانت الرغبة بشم رائحة التبغ  تضغط عليها بشكل مصيري. وعند الساعة الثانية  صباحاً، اتصلت  بتاكسي، حضر بعد عشر دقائق أمام البناية، هبطت من شقتها، قالت له: أيها السيد  خذني لمحل يبيع السجائر. تفهم  الرجل  وضعها، ثم قدمت مرافعة عجيبة، كلاماً ينطوي على الأهمية العظيمة للتدخين، باعتبارها تدخل في صميم التجربة الوجودية للبشر. وفي النهاية أنهت مرافعتها بملخص يقطع كل خلاف: عندما تكون مدخناً أيها الشاب، سوف تعطي  مثل هذه الأشياء قدرها. رد عليها بجدية، قال: أقدر مثل هذه الأمور سيدتي، فأنا مدخن ايضاً. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي تلك الليلة، انتشرت رائحة الدخان في منزل السيدة جو ويل، تكونت غيوم صغيرة في فضاء الصالة، قالت: إنه لشيء رائع أن  يجرب المرء  مثل هذه الأشياء السيئة، الحقيقة إنها ليست سيئة بشكل قاطع، بل الأجمل للمرء أن يكون مدمناً، الدخان يطرد الوحشة، رغم أنه بالفعل كما يقول الأطباء: سبب رئبسي  للإصابة بالسرطان.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9120">في مديح النيكوتين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9120/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شيزوفرينيا.. قصة قصيرة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8402</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8402#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[زهير كريم]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Feb 2020 16:54:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8402</guid>

					<description><![CDATA[<p>أحد المرضى في مستشفى الرشاد للأمراض العقلية، رجل في الأربعين اسمه إبراهيم عبدلله، كان له ابنٌ وحيدٌ في العاشرة، حسناً، هو يقول إن اسم الولد إسماعيل، لكن بطاقة الحالة المدنية تؤكد أن اسمه حسن، ولم يحدث أن دعاه أحد في يوم من الأيام (إسماعيل). وعلى كل حال، كان الرجل قبل ايداعه في المستشفى قد أصيب &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8402">شيزوفرينيا.. قصة قصيرة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>أحد المرضى في مستشفى الرشاد للأمراض العقلية، رجل في الأربعين اسمه إبراهيم عبدلله، كان له ابنٌ وحيدٌ في العاشرة، حسناً، هو يقول إن اسم الولد إسماعيل، لكن بطاقة الحالة المدنية تؤكد أن اسمه حسن، ولم يحدث أن دعاه أحد في يوم من الأيام (إسماعيل). </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعلى كل حال، كان الرجل قبل ايداعه في المستشفى قد أصيب بشيء يسمونه في الطب النفسي ( عدم التوازن بكيمياء الجهاز العصبي)، قال الطبيب: إنه نوع من الاضطراب الذهني تتأثر فيه قدرة المريض على الاتصال بالواقع، فيتعرض لنوبات من الهلاوس، مثل سماع أصوات غير موجودة تعطيه أوامر يجب تنفيذها بدقة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والحقيقة أن هذه الحالة قد ظهرت عليه بشكل مفاجئ تقريباً، قبل هذا، كان شخصاً سويّاً، لكنه في الفترة القصيرة التي سبقت تدهور حالته، كان يميل إلى العزلة، منشغلاً بالعبادة في غرفته كل النهار تقريباً، وجزء من الليل، وفي النهاية هجر زوجته، لم يعد يهتم بشؤون منزله، ولا يخرج حتى للضرورات، وفي الواقع أن مثل هذه الأعراض هي علامات مرضية، لكنها تتعلق ربما بحالة بسيطة، من ذلك النوع الذي يزول بعد فترة قصيرة، أو ربما نوع من الكآبة يطول فيحتاج إلى العلاج، أو أي وسيلة أخرى تستهدف ازالة المسببات، لكن الرجل قال في أحد الأيام إن الله كلّمه، كلّمه كما حصل لموسى، وأن الكلام الذي سمعه هو كلام حقيقي، الفرق هو أنه لم يصدر من نقطة في جبل كما حدث عندما كلّم الله موسى من طور سينين، كانت الكلمات هذه المرة كما لو أنها شقت السموات السبع حتى وصلت لأذنيه وهو في غرفته، وكانت واضحة لا لبس فيها تقول: أنا الله، يا ابراهيم، الله رب العالمين. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان ابراهيم يردد قبل أن يودعه أهله  المستشفى في ذلك اليوم: إنا جعلناك يا إبراهيم  إماماً، جعلناك إماماً، إنا جعلناك إماماً يا إبراهيم. وكان للرجل ابن عم اسمه نوح، شاب ماجن يعمل سائق شاحنة، لايحترم أحدا، يسخر من كل شيء رغم سنينه الستين ولامقدّس عنده سوى متعته الشخصية، قال: لاتنقصك يا ابراهيم  سوى المعجزة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويبدو أن الشيطان هو من نطق هذا الكلمات وليس لسان نوح، فكان هذا التدخل العاجل هو من أوصل الأمور الى المنطقة الحرجة، فقد سمع إبراهيم في تلك الليلة صوتاً في الحلم: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ. وكان يردد هذه الآية ويرتجف طوال فترة الصباح، ثم بكي، يرددها ويبكي، ثم وقف أمام ابنه عند الساعة العاشرة صباحا، نظر طويلا اليه،وكان يشعر بثقل الأمرالآلهي، فظهر مترددا بين التخاذل الذي سوف يغضب رب العالمين، فيخسر بسبب ذلك الدنيا والآخرة، وبين الطاعة التي هي الفوز الكبير برضا الله، وعلى كل حال، أقنع نفسه بعد ساعتين من التردد، قال: إن الله هو أرحم بعباده من أنفسهم. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم التقط من المطبخ سكيناً، وكان يردد: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. مشى بخطوات واثقة لغرفة حسن أو إسماعيل كما سماّه لأول مرة في ذلك اليوم، وكان الصبي قد أرتاب عندما رأى السكين في يد أبيه، وشاهد ابراهيم الذعر في عيني ولده الوحيد، قال: إن الله يأمرني أن اذبحك. ثم سكت لفترة وجيزة وهو غير واثق من طاعة الصبي، ثم أضاف: لكن الله في النهاية سوف يفديك بكبش عظيم، لن تسيل منك حتى ولاقطرة دم واحدة، أضع السكين على رقبتك للحظة، وهذا كل شيء. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكانت زوجة ابراهيم السيدة هاجر قد سمعت هذا الحديث، ركضت كالمجنونة، سحبت ابنها خارج الدار واستغاثت بأهل الارض وأهل السماء، تجمع سكان القرية وكان إبراهيم يحمل سكينه ويردد بصوت عال مشحون بالصدق واللوعة: وفديناه بذبح عظيم، لاتخف يا إسماعيل، وفديناه بذبح عظيم يا ابني. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تجمع الناس فصار صوت إبراهيم متحشرجا، يائساً كما لو أنه يخرج من قاع بئر، قبل أن يقتادوه الى المستشفى. وخلال عام كامل من وجوده في  مستشفى الرشاد، لم يكن ابراهيم يطلب شيئاً سوى سكين. كان يكرر على الدوام بأنه نبيّ لكن نبوته ناقصة بسبب حبسه في هذا المكان، والذي لم يستطيع به الحصول على سكين لينفذ أمر ربه، وأنه لاداعي للخوف على اسماعيل الذي يحبه بالطبع، وانه سوف يضع السكين على رقبته فقط، وأن الله سوف يفديه بذبح عظيم قبل أن ينبعث الصوت من قلب السماء،: وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8402">شيزوفرينيا.. قصة قصيرة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8402/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جسر البوزاغ</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7792</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7792#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[زهير كريم]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 May 2019 09:08:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[جسر البوزاغ]]></category>
		<category><![CDATA[زهير كريم]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7792</guid>

					<description><![CDATA[<p>استيقظت باريس صباح أحد الأيام الباردة، عام 2015، على الصورة القاسية للعالم، حيث أن مرآة الكراهية أظهرت لكل واحد من سكانها، الوجه المدفون في داخله، الصورة الصافية للوحش الذي لم تمسه الحضارة قط. وفي الحقيقة، إن أول إشارة للوقائع، جاءت عبر اتصال لم يكن يحمل أيّ قدر من الغرابة ولا يعبر عن أية إيماءة بخصوص &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7792">جسر البوزاغ</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>استيقظت باريس صباح أحد الأيام الباردة، عام 2015، على الصورة القاسية للعالم، حيث أن مرآة الكراهية أظهرت لكل واحد من سكانها، الوجه المدفون في داخله، الصورة الصافية للوحش الذي لم تمسه الحضارة قط.</strong><br />
<strong>وفي الحقيقة، إن أول إشارة للوقائع، جاءت عبر اتصال لم يكن يحمل أيّ قدر من الغرابة ولا يعبر عن أية إيماءة بخصوص المستقبل المظلم، وكان الضابط في مركز الطوارئ يستمع ويدون المعلومات التي هي عبارة عن شكوى سيدة في الأربعين اسمها صوفي ضد زوجها الاستاذ في معهد اللغات، والذي قالت عندما سألها الشرطي عن اسمه: ستيفان،  الخنزير ستيفان. قالت أيضا إنها لم تعد تحبه، هكذا فجأة، شعرت بذلك، وكأن شيئا ما انطفأ في داخلها وأصبح مثل الرماد وقد تطاير في الفراغ. وكانت ــ كما أضافت فيما بعد ــ قد اعترفت له عندما كانا في سرير الحب </strong><strong>بشعورها هذا، وأنه صفعها قبل أن يسألها عن الأسباب: ستيفان الذي كان مثل الخروف، تحول الى كركدن هائج. قالت صوفي وكان صوتها يتهدج: أنت قحبة، ولم يكن لي الدليل على تتويج هذا الشعور الذي رافقتي منذ زمن طويل، حسنا، إنك تعترفين الآن، ويبدو أنك وجدت من يضاجعك أفضل مني، ثور آخر يصلح لتهدئة النار التي تتأجج في فرجك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نقلت السيدة صوفي بالحرف الواحد كلام زوجها واعترفت أنها صفعته أيضا، بل إنها غرزت أظافرها في وجهه كما يفعلها نمر، لكنها استعادت </strong><strong>أيضا في تلك اللحظات المتوترة بعض الإشارات التي تؤكد خياناته، ثم تشكل لديها يقين لا يمكن تفنيده،أنه أغوى الكثير من طالباته: يا للقذارة!، هكذا وصفت في النهاية الأمر وكانت قد انخرطت بموجة بكاء شديد، طلب منها الضابط ان تهدأ قليلا لكي يستكمل تدوين المعلومات، لكنها كانت تلوم نفسها بسبب الغباء الذي جعلها لا تعرف حقيقة هذا السافل الذي عاش معها عشرين عاما، ثم دارت معركة شرسة بينهما كما </strong><strong>وصفتها، استخدمت خلالها كل الأدوات الممكنة حتى سالت الدماء وتحولت الشقة خلال نصف ساعة الى مكان كما لو أن قنبلة قد انفجرت فيه للتو، معركة لم تبقِ شيئا في مكانه المعتاد، وأكدت أنها الآن خارج المنزل، وهو كذلك، لا تعرف أي جحيم ابتلعه، بل تمنت أن يظهر تمساح من النهر ويطحنه بين أسنانه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم انهمرت المكالمات من كل أحياء باريس، نساء ورجال، شبّان وعجائز، أزواج وعشاق لم يدخلوا بعد نطاق الزوجية، مواطنون وأجانب مقيمون وحتى من السيّاح. ثم أعلنت وزارة الداخلية عند الثانية صباحا الاستنفار، فقد سجلت جرائم قتل منها واحدة قام بها شاب ودفع خطيبته في نهر السين، وهناك جرحى كثيرون وحرائق بسبب المشادات التي حدثت في الشوارع، ولم ينته الأمر عند ذلك، كان حريق الكراهية يتسع ويشمل تخريب الممتلكات العامة والخاصة، وفي الواقع كانت ليلة لم تمر بها باريس منذ أيام الثورة الفرنسية، انقلب كل شيء ولم يعد من الممكن الحديث عن حالة طبيعية او حتى أمل بالعودة للساعات القليلة التي سبقت الكارثة، ولقد تحدث الناس عن كون هذه الوقائع هي مفصل مهم في </strong><strong>تاريخ باريس، خاصة وأن الاجهزة الامنية قد فقدت في النهاية القدرة على احتواء الموقف، واستعانت الحكومة حتى بقوات الجيش الفرنسي، رغم ذلك، كان عشرات الآلاف من البشرغير قادرين على تأمين الاتصال بمراكز الشرطة للابلاغ عن الاعتداءات التي تعرضوا لها، وكان أول تقرير مرعب وصل الى رئاسة الجمهورية، يتعلق بعدد المنتحرين، حيث فقد الكثيرون لسبب غير معروف ــ كما يقول التقرير الأولي ــ القدرة على العيش تحت وطأة الشعور الكامل بالكراهية، وانعدام العاطفة في مدينة قذرة، كما وصفها أحد خبراء الشرطة الجنائية، وأضاف: أن باريس في هذه الساعات تشبه تلك المدن المتخيلة في أفلام الدستوبيا. حسنا، لقد طلع النهار أخيرا، وانكشف لسكان باريس شيء سبّب الذعر، خاصة لهؤلاء الذين لم تصبهم اللعنة بعد، فالخراب شمل كل شيء، تعطلت المؤسسات والمدارس والجامعات في ذلك اليوم، حتى الصحف امتلأت بمقالات وأخبار، منها ماهو غير صحيح، لكنه يعبر عن عدم النزاهة والمهنية، استخدمت لغة في القنوات الفضائية ولأول مرة تتضمن عبارات من قاموس منحط، شتائم وبذاءات يشيب لها الرأس، لم يسمع بها الكثيرون، لأنها كانت مخفية في الكتب القديمة، حتى المثقفون من كتاب وفنانين وأساتذة من المفروض أنهم محترمون، ظهروا في صباح ذلك اليوم وكأنهم بالونات مليئة بالخراء، انفجرت بشكل مفاجئ، ثم ظهرت لاول مرة كلمات أجنبية من كل اللغات، وبالتحديد هي شتائم مقززة، ويبدو أن الناس احتاجتها للتعبير عن العدوانية التي تغلي في </strong><strong>صدورهم، والتي لم تستطع الكلمات الفرنسية تهدئتها، وكانت المستشفيات قد امتلأت بالجرحى، ثم شمَّ الناس رائحة غريبة، سموها من باب المجاز رائحة الكراهية وقد انتشرت في سماء المدينة مثل أعمدة دخان، تجمعت واختلطت، فصارت غيمة كبيرة تخنق باريس، الأحياء والاطراف والمناطق الزراعية التي تحيط بها كذلك. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن شاعرا اسمه الكسندير جاردين، ويلقبونه القديس فالانتاين رجل في الستين يقدم برنامجا إذاعيا معروفا، وقد تعود كل سكان باريس على الاستماع يوميا الى اختياراته الموسيقية والشعرية والنثرية لرامبو وبودلير وايلوار وبريتون وفولتير وهوجو وأديث بياف وجاك بريل، لكن الرجل أعلن في ذلك الصباح الرمادي، وعند بداية بث البرنامج، انه يعرف السبب الذي قاد الى الكارثة، وكان الكسندر قد تعود منذ زمن طويل على المرور على جسر البوزاغ كل يوم، ينفث دخان سيجارته، ويرتدي معطفه في مثل هذه الأيام الباردة، حيث يكون في منتصف الجسر عند منتصف الساعة الخامسة صباحا، ليصل في الوقت المناسب، فيبدأ في بث أول فقرات برنامجه عند السادسة وخمس عشرة دقيقة بصوته الجميل، قال: إن على الحكومة طلب المساعدة العاجلة من الاتحاد الاوربي، عليهم أن يرسلوا فرق غطس إضافية مع معداتهم، عليهم استخراج كل أقفال الحب التي قامت بلدية باريس في الليلة السابقة، وبحركة حمقاء بازالتها، ورميها في النهر. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن بيان الحكومة عند الساعة التاسعة، أكد أن هذا الاجراء غير ممكن في ظل الظروف الحالية، عمل سوف يأخذ وقتا، بينما المدينة تتحول الى حقل واسع من المجانين، أو ساحة للموت يسيل في شوارعها الدم، ثم عاد الكسندر عند الساعة العاشرة باقتراح أفضل كما وصفه، قال: إنه من الممكن جدا أن يقوم جميع السكان الذين يشعرون انهم غير طبيعيين، هؤلاء الذين وقعت لهم أشياء غريبة فظهروا كأنهم لايشبهون أنفسهم، الرجال والنساء الذين اشتعلت في قلوبهم نار، وامتلأت أنوفهم برائحة من دخان الكراهية، هؤلاء الذين أمام المرايا شاهدوا صورتهم البدائية، بأن يشتري كل منهم قفلا ويعلقه على جسر البوزاغ. والحقيقة كانت هذه الفكرة عظيمة، ومع تقدم الوقت، كانت الأمور تسير نحو التحسن،ثم لم ينته نهار الرابع عشر من شباط حتى امتلأ الجسر بالاقفال مرة أخرى، بل أن عددها تضاعف، ثم عادت باريس عند الساعة السابعة مساء الى حالتها الطبيعية، فتحت المقاهي والبارات، واشتعلت الأضواء في المنازل، وسمعت الموسيقى في كل مكان، ولم يتلق مركز المعلومات التابع لوزارة الداخلية أي إشارة غير طبيعية خلال الليل.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7792">جسر البوزاغ</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7792/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الطريق يعود إلى الخلف&#8221;..الغناء على الحافة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7301</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7301#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[زهير كريم]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2019 14:42:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7301</guid>

					<description><![CDATA[<p>في ديوانه الجديد ( الطريق يعود إلى الخلف) الصادر عن دار الأدهم، يبدأ أسامة الحداد بسؤال: لماذا لم أكنْ معهم؟ أقف في صفوف المتقدمين إلى معهدٍ للرقص، وأمتلك يدين صالحتين للتصفيق، وقدمين تعرفان كيفية الوقوف لتحية المواكب الرسمية؟. وفي( نهاية) النص الأخير في المجموعة يقول: علينا أن ننتهز الفرصة لقبلةٍ أخيرةٍ تقطع مشهدًا على الجانب &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7301">&#8220;الطريق يعود إلى الخلف&#8221;..الغناء على الحافة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>في ديوانه الجديد ( الطريق يعود إلى الخلف) الصادر عن دار الأدهم، يبدأ أسامة الحداد بسؤال:</strong><br />
<strong>لماذا لم أكنْ معهم؟</strong><br />
<strong>أقف في صفوف المتقدمين إلى معهدٍ للرقص،</strong><br />
<strong>وأمتلك يدين صالحتين للتصفيق،</strong><br />
<strong>وقدمين تعرفان كيفية الوقوف<span class="text_exposed_show"><br />
لتحية المواكب الرسمية؟.</span></strong></p>
<div class="text_exposed_show">
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي( نهاية) النص الأخير في المجموعة يقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>علينا أن ننتهز الفرصة لقبلةٍ أخيرةٍ</strong><br />
<strong>تقطع مشهدًا على الجانب الآخرمن الطريق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبين سؤال البداية، واحتفاء النهاية، ثلاثون نصاً، ثلاثون رحلة، وثلاثون خطوة إلى الخلف، حنين تنوعت تفاصيلها بين:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الغناء على الحافة، حيث الهامش، هامش الحياة بعيداً عن المركز: مركز الفن ومركز العاطفة. والوسادة التي لم تعد خالية، المحشوة بالكوابيس وهو تنويع آخرعلى الأغنية. وعن الحياة باعتبارها حادثا مؤسفا، حيث يظهر المعنى اشارة للألم. وعن الحريق الذي يبدو من بعيد كأنه الضوء، هكذا يتخيل اليائس، وعن الطريق الطويل الذي يركل المشاة فيصبحون منفيين فيما بعد، يهربون بخطوات ثقيلة الى الوراء، وعن أغنيةٌ راقصةٌ فوق أجسادٍ تقترب من الموت، وعن الذين يجوبون المدينة بلافائدة حيث لايظهر سوى الخواء. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعن الفراغ، الفراغ الذي لايحتمل، عن المدينة التي لاعلاقة لها بالايدلوجيا، وهي حلم آخر للشاعر، المدينة التي لم تعد بمقاسات الحلم، حيث تختلط المفاهيم وتغمر سماواتها الغيوم. نصوص عن الشاعر نفسه وهو يعود إلى الخلف اضطرارا بعد الفشل في الحصول على ايّ شيء في الطرق التي تتقدم، الطرق التي هي ضد كل الرغبات، فكل شيء غير مسموح به، وأن أغنية السكان نفسها ينقصها الكثير لكي تصبح أغنية حقا، تعبر عن عواطف الناس وأحلامهم. وأيضاً هناك نصوص عن العزف المنفرد، العزلة والنهايات القاتمة، حيث يتكاثر السحرة، ويستخدم الجميع الهواء بشكل خاطئ، فتظهر الصورة في النهاية وقد سقطت عنها الالوان والتفاصيل، وكل مايظهر فيها غير متوقع، بينما الشاعر، كاتب هذه النصوص، يبحث عن مغامرة عكس الاتجاه، وبذلك يعلن عن انفصاله، ربما انفصاله الشعري أيضاً، حيث قدم لنا أسامة الحداد نصوصاً في هذا الديوان، لها ملامح تحاول التعبير عن نفسها بعيداً عن الآخرين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
</div>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7301">&#8220;الطريق يعود إلى الخلف&#8221;..الغناء على الحافة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7301/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>« البرغي » قصة قصيرة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4847</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4847#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[زهير كريم]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 May 2017 15:21:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4847</guid>

					<description><![CDATA[<p>كتب رجل من المشردين، يسمي نفسه البرغي: كنت في الصالة لوحدي، الأولاد في غرفهم، زوجتي نامت مبكراً، إنها تصحو عادة عند السادسة، كنت أفكر كثيراً بالسيستم، ولقد ضغطت عليّ في الفترة  الأخيرة  هذه الماكينة عديمة الرحمة، قلت لزوجتي قبل هذا: النظام عجن حياتي وحولها إلى شيء ما يشبه قيء قطط أو براز كلاب مصابة بالإسهال. &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4847">« البرغي » قصة قصيرة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كتب رجل من المشردين، يسمي نفسه البرغي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت في الصالة لوحدي، الأولاد في غرفهم، زوجتي نامت مبكراً، إنها تصحو عادة عند السادسة، كنت أفكر كثيراً بالسيستم، ولقد ضغطت عليّ في الفترة  الأخيرة  هذه الماكينة عديمة الرحمة، قلت لزوجتي قبل هذا: النظام عجن حياتي وحولها إلى شيء ما يشبه قيء قطط أو براز كلاب مصابة بالإسهال.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> اعترضت على لغتي السوقية، قالت: لم تعد تطاق يا رجل، عليك أن تكون مهذبا وعاقلاً، لا يليق بمثلك أن يتحدث بهذه الطريقة. وفي الواقع حتى صديقي الوحيد السيد &#8220;لوك&#8221; لم يتفهم شعوري بعدم الطمأنينة لقد قلت له: أنا غير راض عن نفسي يا &#8220;لوك&#8221;، ضحك السفيه، تخيلوا، ضحك كثيراً كما لو أني أسرد له نكتة، قال: يبدو أنك تحتاج فعلا لزيارة مصحة نفسية. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم أنم تلك الليلة، عند الفجر، خرجت إلى الحديقة، فتحت الباب، ثم وجدت نفسي وحيداً في الشارع، كنت أفكر بأشياء كثيرة حول علاقتي غير السوية بهذا العالم، لا أبدو  متصالحاً اطلاقاً مع ما يحيط بي، المشكلة أن زوجتي، حتى زوجتي لم تفهم، قلت لها ولمرات عديدة: إن المؤسسات بدأت تضيق الخناق عليّ، إنها بالحقيقة تحولت مع مرور الوقت إلى أشباح تفسد حياتي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولقد أظهرت للأمانة  شيئاً من العاطفة الاستثنائية، قالت مثلاً بعض الكلمات الطيبة التي لم أسمعها منذ مدة طويلة: لا يمكنني تحمّل حتى الكلمات السحرية التي لا أشك أنها تنبع من قلبك المحبّ، رغم ذلك، اسمحي لي أن افكّ هذا العقد. قلت لها فتغيرت ملامحها، قطبت حاجبيها، لوت شفتها بطريقة  من يقول اذهب إلى الحجيم، ثم  وجهت خطابها  لي  بدون أيّ حركة تدلّ على الدهشة أو حتى الانزعاج: كنت أعلم أنك سوف تقترف ما هو غير سويّ، وكنت مستعدة لتلقي فظاعة مثل هذه في يوم من الأيام، على كل حال، لست مرتاحة لهذه الخطوة المشينة. أما  بالنسبة لاولادي الثلاثة، كنت قد اجتمعت بهم قبل يوم من خروجي، لم يكن أي منهم مستعد لإضاعة الوقت مع أب لا يبدو طبيعياً، قلت: ليس عليكم أن تشعروا بالخيانة، يبقى العالم في النهاية، مجرد تجربة شخصية. بالنسبة للولد الأكبر كان يعبث بهاتفه النقال، رفع رأسه وكان شديد التأثر، الحقيقة آلمني ذلك، لكنه قال: ماذا أقول لأصدقائي، إنك تضع رأسي تحت مؤخرة بقرة لتلطخه بالغائط. ابتسمت، وماذا يمكن أن يرد أب، لم يعد يفهم العالم كما يجب: اسمع يا عزيزي، قل لهم مثلا أنه كان بغلاً في مزرعة العائلة، بغلاً وحسب، أصيب بشيء ما غالباً ما يصاب به هذا النوع من الحيوانات فتهرب أو تنتحر في أحوال أخرى، حسناً، إنها تفعل في بعض الاوقات أشياءً مشينة. وفي الصباح كنت قد خرجت مبكراً، تناولت قهوة في محطة القطار، ثم توجهت الى مكان عملي، حدثت المدير عن قراري بالتخلي عن وظيفتي، قلت له بأني لا أريد حتى تلك المساعدات السخيفة التي يدفعها مكتب العاطلين عن العمل: إنها لفكرة شديدة الغباء وقاسية أن اقضي في هذه البناية البائسة ثلاثون عاماً مثل البغل، ألا تعتقد أني تعفنت !!! بالنسبة لك، تبدو شديد القناعة أن جسدك ما زال يحتفظ برائحة مقبولة، ولكن هل تضمن على الدوام عدم اكتشافك أنه لا ينبغي للبغال الاستمرار على هذه الكيفية المزرية. وفي نفس اليوم، انهيت بعض الإجراءات، تنازلت مثلاً عن حقي في البيت لصالح زوجتي، لقد دفعت قبل شهرين آخر مبلغ ـ للمؤسسة البنكية، قلت لها: لا يبدو ثمناً جيداً لتحملك سخافاتي يا عزيزتي، وعلى كل حال، لا يمكنني أن أمنح شيئاً أكثر من هذا، اهتمي بالفواتير، فواتير الكهرباء، الانترنيت، التأمين الصحي، المواصلات، المدارس، التامين على الحياة، التأمين من الحريق والسرقة، والتأمين ضد الكآبة، وعاقبة السوء، التأمين ضد جفاف البشرة، والتأمين ضد الاسهال، وضد الكآبة، استمري بمراجعة المؤسسات للتوقيع على الكثير من الأوراق، وقعي على كل شيء، وكوني مطيعة لمديرك، لا أحد يضمن هؤلاء المناويك، يمكن أن يطردك، فتقفين على باب مكتب العاطلين عن العمل، كوني مثل الأتان، ولا تخالفي أوامره، </strong><strong>احتفظي دائماً بابتسماتك، ولا تقولي أفا له، لا تنسِ أيضاً أن تستمعي بأيام نهاية الاسبوع، نامي جيداً، لكي تستيقظي يوم الاثنين عند السادسة، أعتقد أنك تحتاجين لكي يقال عنك امرأة متمدنة وراقية وجميلة، ساعتين من الغسل والمكياج واختيار الملابس المناسبة عند المساء، أخذت بطانية وحقيبة صغيرة تافهة، وضعت فيها بعض الأشياء التي اعتقد أنها أهم الشروط التي تجعلني أبدأ حياتي الجديدة، ماكينة الحلاقة مثلاً، دفتراً وأقلام، وكتاب قرأته عشرات المرات يتحدث عن رجل تحول إلى برغي، كان ذلك في الساعة الثامنة مساء من أحد أيام شهر افريل، وكنت سعيداً، ولكني قبل أن أخرج، لم أنظر لأي من تفاصيل البيت، لم يعد فيه ما يدهشني، قلت لأفراد العائلة الذين اجتمعوا في الصالة الواسعة لأول مرة وبهذا الاهتمام كما لو أنهم يحتفلون بالتخلص مني أخيراً: أنا رجل ملعون، ولكن ما رأيكم بتناول كأس أخيرة بصحة رجل يبدأ رحلته إلى الحرية أو هكذا يظنّ. لم يعلق احد منهم، لم يهتموا لهذه الدعوة التي تبدو غير جادة اطلاقاً، لكني على الأقل، أظهرت شبئاً من الظرافة وأنا أودعهم، لم أكن حزيناً، في الحقيقة، ولا أدعي أني كنت سعيداً كذلك. فقط، شعرت بخفة عجيبة، ولقد اخترت مكاناً مناسباً، هناك بعض الملعونين مثلي، رحبوا بمشاركتي إياهم المكان، أعتقد أن الأيام سوف تظهرني قليل الخبرة مثل طفل صغير، هذا يحدث للجميع، لكني سوف أتعلم بعض الأشياء هذا مؤكد، أنفاق المترو هي أمكنة عاطفية جداً وليس مثلما يتخيل الكثيرون، لا أدري ربما تحررت تلك الأشياء التي بقت محشورة في داخلي ، أشياء لم يكن من المناسب إخراجها في أي وقت مضى</strong><strong>.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4847">« البرغي » قصة قصيرة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4847/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
