<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رصاص عشوائي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/category/%d8%b1%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%b9%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 17 Feb 2025 11:10:26 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>رصاص عشوائي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سوريا والهوية الضائعة!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10782</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10782#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عدي إسماعيل]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2025 11:04:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا والهوية الضائعة]]></category>
		<category><![CDATA[عدي إسماعيل]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10782</guid>

					<description><![CDATA[<p>خمسون عامًا من الحكم الدكتاتوري تركت أثرًا عميقًا على الوعي السياسي للسوريين، فلم يكن هناك مجال حقيقي لنشوء ثقافة سياسية حرة، باستثناء قلة قليلة تمكنت من فهم تعقيدات الواقع. ورغم بعض المحاولات القصيرة لبناءِ ديمقراطية ناشئة، إلا أنَّ هذه الجهود انتهت مع وصول حافظ الأسد إلى السلطة، لترتسم معالم سوريا الحديثة تحت حكم فردي شمولي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10782">سوريا والهوية الضائعة!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>خمسون عامًا من الحكم الدكتاتوري تركت أثرًا عميقًا على الوعي السياسي للسوريين، فلم يكن هناك مجال حقيقي لنشوء ثقافة سياسية حرة، باستثناء قلة قليلة تمكنت من فهم تعقيدات الواقع. ورغم بعض المحاولات القصيرة لبناءِ ديمقراطية ناشئة، إلا أنَّ هذه الجهود انتهت مع وصول حافظ الأسد إلى السلطة، لترتسم معالم سوريا الحديثة تحت حكم فردي شمولي شديد المركزية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبل ذلك، لم يعرف السوريون حقًا معنى الحياة السياسية الحديثة والتطور الذي رافق العالم في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين. فتاريخيًا، كان السوريون يتبعون قادتهم دون وجود هوية سياسية واضحة تجمعهم، فمنذ سقوط الدولة الأموية، ظلت سوريا تائهة بين الولاءات المختلفة، تارةً تحت الاحتلال العثماني بلا هوية وطنية مستقلة، وتارةً أخرى خاضعة للاستعمار الأوروبي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مع سقوط الأسد، وجد السوريون أنفسهم فجأة أمام مشهد سياسي لم يعتادوه، فانخرطوا بالكامل في الجدل السياسي دون أن يكون لديهم أساس متين لفهم تعقيدات الحكم وإدارة الدولة. أصبح لكل فرد رأي وموقف، وهذا في حد ذاته مؤشر صحي على مجتمع بدأ يخطو نحو الديمقراطية. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن معظم هذه الآراء تطرفت، حيث بات السوريون جميعًا – بدرجات متفاوتة – يميلون إلى التطرف في أفكارهم ومعتقداتهم، سواء أكانوا إسلاميين، علمانيين، قوميين، أو غير ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمكن تفهم هذا التطرف في سياق الأحداث الكبرى التي عصفت بسوريا، من التمدد الشيعي المدعوم إيرانيًا، إلى التدخل التركي، إلى الحذر العربي في التعامل مع الأزمة السورية. كل هذه العوامل جعلت السوريين في حالة من الاستقطاب الحاد، بين من يرى في الماضي نموذجًا للحكم، ومن يريد إسقاط كل ما كان وبناء نظام جديد بالكامل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن أكثر ما زاد الوضع سوءًا هو غياب الدولة الفاعلة، فالتطرف لا ينمو إلا في غياب القانون والمؤسسات. لا توجد محاكم تحاسب، ولا دستور يحتكم إليه الجميع، ولا دولة قادرة على فرض النظام. في ظل هذه الفوضى، أصبح السوري قادرًا على فعل ما يشاء طالما امتلك القوة، وإن لم يكن يملك السلاح، فهناك منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة معركة بديلة، حيث يمكن لأي شخص أن يصنع هويته المزورة ويفرض رأيه بالقوة الافتراضية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد تحولنا إلى مجتمع لا يقبل الخلاف، نريد من الجميع أن يكونوا نسخًا عنا، وإلا وجب عليهم الاختفاء أو الموت. بات الحوار معدومًا، والتعددية مرفوضة، والانتماءات الضيقة طغت على الانتماء الوطني. وهنا يكمن الخطر الأكبر: إذا لم تتعامل الدولة بجدية مع هذا الواقع، وتنشر ثقافة الاحترام والانتماء لسوريا كدولة وليس كطوائف أو أيديولوجيات متناحرة، فإننا لن نكون مجرد حمام مقطوع المياه، بل بركة دماء يتقاتل فيها السوريون من أجل أفكار متطرفة لا تقود إلا إلى الدمار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من يظن أن التطرف سينتهي عند العلويين والسنة، أو الأكراد والعرب، فهو واهم. حتى داخل الطائفة الواحدة هناك انقسامات، وبين أبناء المدينة الواحدة هناك صراعات. لا يزال النزاع قائمًا بين الحمصي والحموي على حلاوة الجبن، وبين الدمشقي والحلبي على المحاشي والكمون، وبين الطرطوسي والجبلاوي على هوية الساحل. فكيف سيكون الحال إذا زادت حدة التطرف؟ هل سنصل إلى مرحلة يقتل فيها الحموي الحمصي من أجل &#8220;الحلاوة&#8221;؟ أو يكره الحلبي الشامي بسبب خلاف على البهارات؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>التاريخ مليء بالأمثلة على المجتمعات التي غلب عليها التطرف، ولم يكن مصيرها سوى العزلة والدمار. المجتمعات التي لا تقبل الاختلاف تبقى عاجزة عن التطور، فالانغلاق الفكري والتطرف السياسي لا يصنعان دولًا، بل يقودان إلى الحروب والانقسامات. سوريا اليوم تحتاج إلى عقلانية في الطرح، وتسامح في التعايش، ونظام حكم يضع الجميع تحت مظلته دون إقصاء أو تمييز.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إذا لم تدرك السلطة والشعب معًا خطورة المسار الذي نسير فيه، فإننا لن نتوقف عند حدود العنف السياسي، بل سنجد أنفسنا أمام صراعات داخلية لا نهاية لها. والنتيجة لن تكون سوى مزيد من التشرذم والدمار، في وقت يحتاج فيه السوريون إلى بناء دولتهم من جديد، لا إلى الغرق في دوامة التطرف والاقتتال.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10782">سوريا والهوية الضائعة!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10782/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الغجر ليس لهم وطن، وحين يتعرَضون لأزمات يقولون: إنَّ أرض الله واسعة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10740</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10740#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل خرتش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 01 Feb 2025 22:01:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[الغجر]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل خرتش]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10740</guid>

					<description><![CDATA[<p>الغجري ليس له أرض، إنَه يتنقَل حيث يطيب له المقام، وهو لا يدافع عن شيء، يكون اليوم هنا وفجأة يصبح هناك، لا شيء يربطه بالأرض، يضبَ فراشه الخفيف ولحافه ويحملهما على دابته، يأخذ عياله، وينطلق إلى أرض جديدة. عمله: بائع زهور في الحدائق العامة، يتقدَم إليك، وبكلَ أدب، يقول: هل تشتري مني هذه الوردة، ويختار &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10740">الغجر ليس لهم وطن، وحين يتعرَضون لأزمات يقولون: إنَّ أرض الله واسعة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>الغجري ليس له أرض، إنَه يتنقَل حيث يطيب له المقام، وهو لا يدافع عن شيء، يكون اليوم هنا وفجأة يصبح هناك، لا شيء يربطه بالأرض، يضبَ فراشه الخفيف ولحافه ويحملهما على دابته، يأخذ عياله، وينطلق إلى أرض جديدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عمله: بائع زهور في الحدائق العامة، يتقدَم إليك، وبكلَ أدب، يقول: هل تشتري مني هذه الوردة، ويختار رجلاَ وفتاة يستريحان على أحد الكراسي، وماسح أحذية ينتقل في الساحات ليصبغ أحذية المارة، بالإضافة إلى صنعة التسوَل، التي تعمل بها النساء والأطفال، الصبية تحمل الصغير بيديها، وتطلب أن تعطيها شيئاَ، إنَها تدعو لك بطريقة آلية، وتظلُ متابعة إياك حتى تعطيها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهناك النور وهم عشيرة أخرى من الغجر وهؤلاء يطوفون بين القرى ويضعون رحالهم على أطرافها، ينزلون ليلاَ على بيت كانوا اتفقوا معه على الرقص والغناء، وهو يجمع الشبان ومن يريد الفرجة على النوريات، وفي الساعة المذكورة تبدأ النورية بالرقص وتساعدها واحدة أخرى في الغناء، ورجل آخر يعزف لهما على الطنبور، وآخر على الطبلة، وتستمرُ الحفلة حتى تنتهي النقود، و(شوباش) لفلان الفلاني، له مني ألف تحية وسلام، وأيضاَ سلام لصاحب الدار وكلَ من جاء معه، والذين تحمسَوا وانتهت نقودهم يسارعون إلى بيوتهم ليجلبوا نقوداَ أخرى حتى تنتهي السهرة، وتكون هناك عمليات نصب على الشبان آخر الليل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وسابقا كان الغجري يركب أسنان الذهب ويسافر من قرية إلى أخرى، وعلى أطراف المدن، ومن بلد إلى آخر، وبخاصة في أفريقيا، ليركب أسنان الذهب للسكان، كما أنَ بعضهم كان يبحث عن الحمير والبغال النافقة فيسلخها ويأخذ جلدها ليصنع الطبل والطبلات، وبعضهم امتهن السرقة فيسطو على أشياء الناس بطريقة ذكية، فعندما يمرُ بك غجري، انتبه فقد يكون قد سرق منك شيئا، والنساء تسرق من البيوت أحياناَ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الغجر، ويسمون في سورية بالقرباط والنور، وجنكنة في تركيا، ولوريان في إيران، وزطوت في سلطنة عمان واليمن، وفي الهند يدعون بالجط، يقابله الاسم بالعراقي الزط وفي أوروبا يسمَون جيتان في فرنسا، وزيغونار بالألمانية والإيطالية، وتيشغبول بالمجرية، وتسيغان بالرومانية، وعددهم كبير هناك، وقد اعتبرتهم الدولة مواطنين، فأعطتهم جوازات سفر وبيوتاَ وعاملتهم كبقية المواطنين، ولهم بعض الأشعار، وهي شفهية، يقول أحدهم واصفاَ حبيبته: ما أجمل هاتين العينين المكحلتين بالسواد، أفتح قلبي ليسعهما ويغمرهما بالحنان. ويقول آخر وهو يصف شجاعته: أنا لا أخاف من الموت، فليجربني إذاَ، إنَ قلبي يشبه الحصان الذي أمتطيه. وآخر يصف السرقة، بقوله: الجالس على الطاولة هناك، أمامه هاتف، كيف سأسرقه، فلأحضر جريدة، وألفه بها وأنطلق دون أن يشعر بي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>   وقد سكنوا في غربي إيران، في إقليم الأهواز وإقليم البطائح جنوب العراق قبل الإسلام، وعاشوا في الدولة الإسلامية وكان لهم دور سياسي في هذه الدولة، وقد مارس السلطان محمود الغزنوي الضغط عليهم فهاجروا إلى أوربا، وهناك قول آخر بأنهم هاجروا زمن المغول.    </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهم أميُون، لا يتكيفون مع المجتمعات التي يعيشون فيها، ولا يعرفون تاريخاَ لهم، يمضون يومهم بحثاَ عن الرزق، أثبتوا عصيانهم وعرفوا بصعوبة السيطرة عليهم، وقد قالوا: إنَ أصلهم من الهند، وهم لهم حضورهم فيها، وبعضم يرجع أصلهم إلى مصر، وقد اعتنقوا الإسلام في البلاد المسلمة، وعندما هاجروا إلى أوروبا اعتنقوا المسيحية وتركوا الإسلام وصار منهم قساوسة ومبشرين، والثقة بهم ضعيفة حول ولائهم لأي بلاد أو دين، وقد تعرَض الغجر إلى التصفية العرقية والمذابح بسبب احترافهم لبعض المهن كالسرقة والسحر والشعوذة والتسوُل والاحتيال، وهذه المهن هي التي تميَز الغجري عن غيره، والآن أخذوا يضيفون إليها الحدادة ونقش الوشم والطب الشعبي، وأهم ما يميزهم هو الرقص والموسيقا، لقد امتهنوا التسوُل والسرقة في أوروبا ممَا عرضهم للرفض الاجتماعي والقتل والتهجير، وأجبرهم ذلك على السفر الدائم والبحث عن الاستقرار الذي لن يجدوه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تسرَب الغجر من اليونان في القرن الرابع عشر، وبضغط من الأتراك إلى البلقان، وتعرَضوا للاضطهاد فهاجروا مرَة أخرى إلى أوروبا، وعاشوا في ظلِ التطورات السياسية الصعبة التي كانت فيها، وفي القرن السادس عشر استفادوا من تعاظم الدولة وحمايتها للمواطنين وكان الغجر منهم ولكن بسبب مشاركتهم في أعمال السرقة والنهب التي أعقبت حروب الإصلاح الديني، بين عامي 1618 ـ 1648 التي أدَت إلى دمار عام في ألمانيا تعرض الغجر لأبشع عمليات التعذيب والتنكيل التي لا يوجد لها مثيل في التاريخ، فقد جسَدوا الجماعة التي لا تربطها بالأرض أية رابطة إلا لقمة العيش، فكانوا يستبيحون أي وسيلة للحصول على المال، حتى صارت كلمة غجري من أبشع الصفات التي تعرِض صاحبها للقتل دون أن يسأل القاتل عنها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتعرَض الغجر إلى التصفيات العرقية في ألمانيا مرَة أخرى زمن تصفية العرق الألماني، مما عرف بالنازية، وقتلت أعداد كبيرة من الغجر في السجون والمعتقلات والأفران البشرية، ولكن بعد هذه المرحلة (في المرحلة الماركسية) استفادوا من انتشار الماركسية وشعاراتها التي تقول: بحقوق الإنسان والمساواة فقد تمكنوا من الإقامة ضمن البيوت ونيل التعليم واعترفت بهم العديد من الدول الأوروبية في المقدمة إنكلترا إذ عاملتهم معاملة المواطنين من حيث التعليم وفرص العمل والخدمات، ولكن بعد سقوط النظام الماركسي في أوروبا الشرقية وصعود الجماعات العنصرية كان الغجر أول الضحايا من هذا النظام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مرَة أخرى بدأ بعض الغجر في البحث عن هوية وتحديد سمات عامة لها، وحاولوا تشكيل مؤتمرات لهم وإصدارات خاصة بهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الغجري في كلِ أطراف المعمورة حتى اليوم يميل لحياة الفوضى والتشرد وعدم الانتماء، إنَه ذو بشرة داكنة وعيون سوداء واسعة، ويلاحظ أنَ العالم بدأ يهتمُ ببعض جوانب حياة الغجر، فنلاحظ بعض المسلسلات (كساندرا) التي عرضها التلفزيون، وهناك بعض الأفلام التي تصوِر حياتهم واعتمدت بصورة رئيسية على حياتهم (الغجر يصعدون إلى السماء)، والأزياء الغجرية معروفة ببراقعها الملونة والزاهية وتفصيلاتها الغريبة والمميزة، وطريقة وضع المساحيق على الوجه، وقد صارت موضة عالمية، ولا زال الغجر يمارسون إلى اليوم أعمالهم التقليدية كنقش الوشم والسرقة والحدادة ومسح الأحذية إلخ، ومنهم من يعمل في بعض دول أمريكا اللاتينية بالرقص والموسيقا والغناء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا زالت كلمة غجري ذات مدلول سيَء وضيع، والسبب ما خلَفه هؤلاء من تاريخ في السرقة والاحتيال وفساد الأخلاق وعرف عنهم العمل في الدعارة والنهب والخطف، وتتعامل الدول معهم ضمن هذا الإرث، وهم لا يستطيعون إلا الانتقام من هذه المعاملة برد فعل كبير، من أين جاء هؤلاء، وإلى أين يمضون في ظلِ متغيرات العالم، الذي يحمل معه طابعاَ أقسى من التصفية العرقية ولكن بأساليب جديدة، فهل يملكون الوقت والإمكانيات لتحسين صورة الغجري، في زمن صارت كلمة (غجري) تعني أنك متخلف وجاهل ولست أهلاَ للثقة وتحمُل المسؤولية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في رومانيا/ بوخارست تعرَضت لعملية سرقة، وكنت ضحيتها، وأبطالها امرأتان غجريتان، فقد كنت جالساَ في أحد المقاهي أنا وصديق لي، جاءت إحداهنَ إلى الطاولة، تسألني شيئاَ، وكان معها جريدة، وكنت أضع الهاتف النقال على الطاولة، أعطيتها الذي فيه النصيب، وذهبت إلى حال سبيلها، وبعد لحظات انتبهت إلى سرقة الهاتف النقال، لقد رمت عليه الجريدة وسرقته، أسرعت خلفها وأوقفتها وعندما سألتها عنه، أنكرت ذلك ثمَ قالت: فتشني، وقمت بذلك، فلم أعثر على شيء، وعدت ملوماَ محسوراَ، قال أحد الجالسين: إنها سرقته ومرت بجانبها امرأة أخرى، أعطته لها، لذلك لم أجد شيئاَ عندها، لقد سرق الهاتف النقَال و هربت الغجريتان دون أن أمسك بهما.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10740">الغجر ليس لهم وطن، وحين يتعرَضون لأزمات يقولون: إنَّ أرض الله واسعة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10740/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عبد الحميد عبد الله.. الشاعر الذي لا تعرفه المهرجانات</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10235</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10235#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 16 Mar 2024 13:23:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10235</guid>

					<description><![CDATA[<p>كلنا نعرف أن الإبداع حالة فردية، لذلك ترى المبدعين فرادى، وانصاف الموهوبين تراهم جماعات، شلل وعصابات. والمؤسسات المعنية بالثقافة، سواء كانت وزارات &#8221; وزارة الثقافة&#8221;، أو اتحادات &#8220;اتحاد الكتّاب العرب&#8221;، أو صحف &#8221; تشرين، الثورة، البعث، المعرفة، الأسبوع الأدبي&#8221;، ليست بعيدة عن تلك الشللية!! ولم يكن هينا على عبد الحميد أن يورطه الشعر في انتماءات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10235">عبد الحميد عبد الله.. الشاعر الذي لا تعرفه المهرجانات</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كلنا نعرف أن الإبداع حالة فردية، لذلك ترى المبدعين فرادى، وانصاف الموهوبين تراهم جماعات، شلل وعصابات. والمؤسسات المعنية بالثقافة، سواء كانت وزارات &#8221; وزارة الثقافة&#8221;، أو اتحادات &#8220;اتحاد الكتّاب العرب&#8221;، أو صحف &#8221; تشرين، الثورة، البعث، المعرفة، الأسبوع الأدبي&#8221;، ليست بعيدة عن تلك الشللية!! ولم يكن هينا على عبد الحميد أن يورطه الشعر في انتماءات جانبية، فبقي هناك، في قرية التركمان التي تبعد عن الرقة أكثر من قبلتين، وأقل من لهفة. &#8220;يرفع نخب الوقت الضائع، ويوزع الفراغ بالتساوي على حراس الجهات الأربع&#8221; وكأنه مصاب برهاب الأمكنة!! &#8220;يلوك سبلا واسعة، ويبصق وصولا متأخرا&#8221;، ثقافته مسافة طويلة، لا يمكن لجليسه أن يقطعها بلقاء واحد. في حديثه احتراق متعمد لكل غابات الأفكار العشوائية. لم يسع يوما أن يسجل على أحد تفوقا في سباق المعرفة، كان يسابق ذاته، والزمن الرديء، حتى لا يتلوث بتلك الرداءة التي لم ينج منها أحد تقريبا!! &#8220;ويعزّي جراح هذا المغني / أن تراه مضمّدا بالأغاني&#8221;. وهاهو، وقد تجاوز العقد السادس من العمر، وما زال غبار الطباشير يلون خطوط يديه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فالحياة كما يقولون: ليست بحثاً عن الذات، ولكنها رحلة لصنع الذات، وقد صنع عبد الحميد عبد الله أجيالا متعاقبة من الطلبة. وحين لاحت أعراض العتمة على أطراف البلاد، حمل ما تيسر من الطباشير، وترك البلاد لقياماتها المفتوحة على احتمالات الخراب، متعثرا بأسئلة والدته التي لم تتوقف إلى أن تأخر الدمع في عينيها، فنكأت جرح غربته، وكتبها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عِدِينِي بِعَيْنَيْكِ يَوماً لِأَحْلُمَ بِالطَّيِّبَات.</strong><br />
<strong>عِدِينِي، فَعُصْفُورُ وَعْدِكِ أَطْيَبُ مِنْ عَصَافِيرَ فِي اليَدِ بِالعَشَرات.</strong><br />
<strong>تَقَاسَمَني الرَّاحِلُونَ وَالْغَائِـبـُونَ وَالْمُبْعَدُونَ.</strong><br />
<strong>والّذِينَ قُصِفُوا فِي الفَلَاةِ بِالطَّائِرَات.</strong><br />
<strong>وَالّذِينَ قَضَوْا دُونَمَا كَفَنٍ! سُلِبَتْ مِنْهُمُ السّيِّئاتُ والحَسَناتُ وَالذِّكْرَيَات.</strong><br />
<strong>وَلَمْ يَبْقَ مِنِّيَ فِيَّ/ سِوَى وَطَنٍ بَعْثَرَتْهُ الْمَشَارِيعُ وَالْأُمْنِيَات.</strong><br />
<strong>عِدِينِي أَجِدْ فِيكِ أَشْلَاءَ مِنْ حُلُمِي. وَلَعَلَّيْ سَأَرْضَى وَيُرْضِيكِ بَعْضُ الْفُتَات.</strong><br />
<strong>عِدِينِي، وَإِنْ شِئْتِ لا تَصْدُقِي! </strong><br />
<strong>أَخْلِفِي الْوَعْدَ!</strong><br />
<strong>لَسْتِ أَوَّلَ مُخْلِفَةٍ وَعْدَهَا فِي الجمِيلاتِ، فِي المُخْلِفاتِ الْكًثِيرَاتِ</strong><br />
<strong>كُلُّ النِّسَاءِ أَخْلَفْنَنَا مِا وَعَدْنَ! وَلَسْتُ بأَوَّلَ مَنْ ذَاقَ إِخْلَافَهُنَّ، </strong><br />
<strong>وَثَمَّةَ ألفُ اعْتِذَارٍ لَهُنَّ، يُطْعِمْنَ أوْلَادَهُنَّ مِنْ جُوعِهِنَّ وُعُوداً</strong><br />
<strong>ومن حُبِّهِنَّ وُرُوداً/ فَأَيْنَ أنا! أَيْنَهُنّ! وأين أرى الباقيات؟</strong><br />
<strong>أين أرى الصّالحات؟/ وَأُمِّيَ مِنْهُنَّ! لكنّها أخلفت وعدها</strong><br />
<strong>وَعَدَتْنِيَ أَلَّا تَمُوتَ وَمَاتَتْ، فَصِرْتُ عَجِيّاً، وَظَلَّتْ مِنَ الطَّيِّبَات.</strong><br />
<strong>كَمْ دَعَتْ أنْ تَمُوتَ، قَائِلةً: ياعَجِيُّ. وَمَاتَتْ، وَصِرْتُ المَوات!</strong><br />
<strong>وَكانَتْ تَمُوتُ في آخر أحلامها/ ثمّ تَصْحُو لِتَسْأَلَ:</strong><br />
<strong>هَلْ عَادَ هَذا البَعِيدُ حَمِيدُ؟</strong><br />
<strong>فَخُذْ من حَياتِي حَياةً، وَخُذْ مِنْ حَنِينِي حَنِيناً وَهَات!</strong><br />
<strong>فَيَا وَيْحَ قَلْبِي!/ وَيَا وَيْحَهُن! مَا أَكْثَرَ مَا يَتَعَلَّلْنَ! </strong><br />
<strong>لَمْ تَفْنَ عِلَّاتُهُنَّ، فَهُنَّ الْحَيَاة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل الكتاب، والشعراء الذين عرفتهم رسموا لحياتهم حدودا واسعة، أمال، طموحات، علاقات، إلا عبد الحميد، وهنا لم أضع إشارة تعجب، لأنني أعرف السبب، وهو أن عبد الحميد لا يريد أن يكون كل شيء. فهو المعلم أولا، وبعد ذلك كل شيء ممكن. الأجمل في عبد الحميد، أنه على المستوى المعرفي كان حرا، ولم يساوم على حريته الإبداعية. والحقيقة أن المنابر لم تتجاهله، هو الذي فضّل الابتعاد عن ضجيجها، ولم يكن يخشى على اسمه من النسيان، لأن بصمته في عالم الإبداع بصمة فريدة، سواء في الشعر، أو المقالة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا هو عبد الحميد عبد الله الذي في خاطري، كتبت عنه عدة مقدمات، ولم أستطع أن أكتب خاتمة واحدة!! يبدو لي أن الصداقة الحقة لا ختام لها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10235">عبد الحميد عبد الله.. الشاعر الذي لا تعرفه المهرجانات</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10235/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لوح مسماري من &#8220;إيبلا&#8221; السورية للبيع في ألمانيا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10210</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10210#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Feb 2024 08:29:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[آثار]]></category>
		<category><![CDATA[إدلب]]></category>
		<category><![CDATA[ايبلا]]></category>
		<category><![CDATA[على قلم وساق]]></category>
		<category><![CDATA[لوح مسماري]]></category>
		<category><![CDATA[متحف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10210</guid>

					<description><![CDATA[<p>ألقت الشرطة الألمانية القبض على رجل وبحوزته لوح مسماري يتجاوز عمره 4000 عام، إذ يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 2350 و 2250 قبل الميلاد. ووفقاً لصحيفة لودفيغسهافن 24 الألمانية، أدّعى الرجل أنه حصل على اللوح المسماري من مجموعة بافارية للتحف القديمة إلا أنَّ التحقيقات أثبتت عدم صحة هذه المعلومات.  وكشفت التحقيقات أنَّ اللوح المسماري &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10210">لوح مسماري من &#8220;إيبلا&#8221; السورية للبيع في ألمانيا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>ألقت الشرطة الألمانية القبض على رجل وبحوزته لوح مسماري يتجاوز عمره 4000 عام، إذ يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 2350 و 2250 قبل الميلاد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">ووفقاً لصحيفة لودفيغسهافن 24 </span>الألمانية، أدّعى الرجل أنه حصل على اللوح المسماري من مجموعة بافارية للتحف القديمة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> إلا أنَّ التحقيقات أثبتت عدم صحة هذه المعلومات. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكشفت التحقيقات أنَّ اللوح المسماري يرجع إلى مملكة إيبلا السورية، وقد أدخل إلى ألمانيا بطريقة غير شرعية بعد سرقته من متحف إدلب في عام 2015.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>واعترف الرجل أنه اشترى القطعة الأثرية بهدف الاستثمار بإعادة بيعها، وبتفتيش منزله عثرت الشرطة على قطع أثرية فرعونية، ولوح مسماري آخر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتتابع الشرطة تحقيقاتها للوقوف على المزيد من التفاصيل حول جرائم تتعلق بانتهاك القوانين التي تحمي الأصول الثقافية.</strong></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-10214" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري.jpg" alt="" width="1600" height="1091" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري.jpg 1600w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري-300x205.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري-1024x698.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري-768x524.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري-1536x1047.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/02/لوح-مسماري-110x75.jpg 110w" sizes="(max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></a></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>بيتر كيفير | ترجمة مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10210">لوح مسماري من &#8220;إيبلا&#8221; السورية للبيع في ألمانيا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10210/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل إنجاب الأطفال يجعلك أكثر سعادةً؟</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10116</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10116#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 28 Dec 2023 22:25:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10116</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترودي ميهان &#124; جولانتا بيرك (كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة RCSI ايرلندا) ترجمة: رنا الشيخ  &#124; إليك ما يقوله الباحثون مفتاح السعادة حسب الاعتقاد السائد في عدة أجزاء من العالم، هو إنجاب الأطفال. ويعتقد أن سعادة الذين لم ينجبوا ناقصة. لكن هل هذا صحيح؟ جواب هذا السؤال سهل ومعقد في آنٍ واحد. قرارك في هذه &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10116">هل إنجاب الأطفال يجعلك أكثر سعادةً؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000080;"><strong>ترودي ميهان | جولانتا بيرك </strong></span></p>
<p><span style="color: #000080;"><strong>(كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة RCSI ايرلندا)</strong></span></p>
<p><span style="color: #000080;"><strong>ترجمة: رنا الشيخ  |</strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إليك ما يقوله الباحثون</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مفتاح السعادة حسب الاعتقاد السائد في عدة أجزاء من العالم، هو إنجاب الأطفال. ويعتقد أن سعادة الذين لم ينجبوا ناقصة.</strong><br />
<strong>لكن هل هذا صحيح؟ جواب هذا السؤال سهل ومعقد في آنٍ واحد.</strong><br />
<strong>قرارك في هذه الحياة سواء قررت أن تنجب أطفالاً أو لا، يعتمد على عدة عوامل.</strong><br />
<strong>لنأخذ بدايةً الجواب السهل، والذي هو، أي أنك لا تحتاج أن يكون لديك </strong><strong>أطفالا، حتى تكون سعيداً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تظهر الدراسات أن النساء اللواتي قررن عدم الإنجاب، إحساسهم بهويتهم وفرديتهم </strong><strong>عال، ودورهم داخل الأسرة غير محدد. أيضا لديهم حرية أكبر، ويتحكمون </strong><strong>بأجسادهم، وحياتهم، ومستقبلهم، بشكل أفضل.</strong><br />
<strong>بالإضافة إلى ذلك، تقول التقارير أنهم أكثر استقرارا ماديا، إلا أن الحالة الاجتماعية </strong><strong>والاقتصادية الجيدة ليست بالضرورة مرتبطة بالرضى عن قرار عدم إنجاب </strong><strong>الأطفال.</strong><br />
<strong>ثم إن النساء والرجال الذين لم ينجبوا أطفالا، معدل توترهم أقل، ورضاهم أفضل </strong><strong>عن زواجهم.</strong><br />
<strong>ولا يوجد دراسات كافية حول العّزاب من الرجال، أو المتحولين جنسياً، بخصوص </strong><strong>قرار عدم الإنجاب. لكن إحدى الدراسات تفيد بأن معظم الرجال الذين ليس لديهم </strong><strong>أطفال باختيارهم كانوا راضين عن قرارهم، وسعداء بحصولهم على مزيد من </strong><strong>الحرية. عدد قليل منهم –فقط-عبروا عن أسفهم لاتخاذ هذا القرار، ربما لأنه ليس </strong><strong>لديهم من يرثهم.</strong><br />
<strong>على كل حال، قد يشعر عدد قليل منهم بعدم الرضى على حياتهم، عند تقدمهم في </strong><strong>السن، خاصة إذا لم يكن لديهم حياة اجتماعية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>مفارقة الأبوة:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قد تأخذ الأمور مساراً أكثر تعقيداً عندما ننظر إلى قرار إنجاب الأطفال.</strong><br />
<strong>قد يشعر الأهل برضا عن حياتهم في البداية، لكن هذا الرضى يتغير مع الوقت، لأنه </strong><strong>يعتمد على العديد من العوامل التي لا يمكنهم التحكم بها.</strong><br />
<strong>بعد إنجاب الأطفال، في البداية يعاني العديد من الناس انخفاضا مؤقتا في السعادة، </strong><strong>هذه الظاهرة تسمى; مفارقة الأبوة، وسببها أن الطفل الجديد قد يعيق العديد من </strong><strong>الاحتياجات، مثل النوم، والأكل جيدا، ورؤية الأصدقاء، وهذا سبب رئيسي لعدم </strong><strong>الرضا.</strong><br />
<strong>النساء أيضاً يظهرن مزيداً من التعاسة عندما يصبحن أمهات، مقارنة بالرجال، لأن </strong><strong>عبء رعاية الأطفال يقع على عاتقهن!!</strong><br />
<strong>لكن عند الحصول على دعم اجتماعي، عائلة محبة، والد نشيط ومشارك بطريقة </strong><strong>مساوية، والعيش في منطقة سياستها تدعم العمل والأسرة يمكن أن يخفف </strong><strong>الضغوطات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ربما هذا ما يفسر سبب عدم إحساس النساء في النرويج بفقدان السعادة عندما يكون </strong><strong>لديهن أطفال، لأن سياسات النرويج داعمة للأسرة، وتتيح لهم الحصول على </strong><strong>وظائف، وتربية الأطفال بآن واحد.</strong><br />
<strong>رغم صعوبة الأمومة، إلا أنها لا تعني عدم الحصول على السعادة وتحقيق المعنى </strong><strong>الأعظم في الحياة. لذلك يمكن أن تؤدي تجربة الأمومة إلى أعلى مستوى من الرضا </strong><strong>الذي يسمى يودايمونيا. وهذا يعني أنك عشت الحياة التي تستحق العيش، وهو </strong><strong>بالتأكيد يختلف عن الشعور بالسعادة قصيرة المدى. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الرجال والنساء يمكن أن يختبروا هذه السعادة عندما يصبحون والدين، لكن بالنسبة </strong><strong>للنساء هذا الرضى يعتمد أيضاً على مدى توازن واجبات الأمومة مع الشريك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>مواجهة الندم:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يوجد أمر أساسي يقلق بخصوصه الناس، هو ما إذا كانوا سيندمون على قرار عدم </strong><strong>الإنجاب؟</strong><br />
<strong>لحسن الحظ الأبحاث التي أُجريت على كبار السن الذين لم ينجبوا أطفالا، تُظهر أن </strong><strong>العديد منهم لديه أعلى مستوى من الرضا في حياتهم، ومقاومةً لسوء الصحة العقلية. </strong><strong>القرار بعدم الإنجاب أو عدمه يعتمد على مدى تحكمك بهذا القرار، لأنه عندما تشعر </strong><strong>أن لديك الخيار، تستطيع قبول قرارك وتكون سعيداً به.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن ماذا لو أن هذا الخيار أُخذ منك، تريد إنجاب أطفال لكنك غير قادر على ذلك؟</strong><br />
<strong>هل ستكون سعيداً بذلك؟ يظهر بحثنا أن الإجابة هي نعم.</strong><br />
<strong>لقد قمنا بالتحقق من تأثير عدم الإنجاب على ١٦١ امرأة بريطانية، ممن يرغبن </strong><strong>بالإنجاب ولكنهن لم يستطعن لأسباب مختلفة، مثل عدم إيجاد شريك، أو العقم، </strong><strong>تتراوح أعمارهن بين ٢٥ -٧٥ عام.</strong><br />
<strong>لقد وجدنا أن متوسط عدم الرضا لم يكن مختلفاً عن عامة الناس، مع ذلك ١٢% </strong><strong>منهم واجهوا إحساساً بأن حياتهم بدون هدف، في حين ٢٤ % كانوا يزدهرون </strong><strong>نفسيا، بمعنى أنهم بلغوا أعلى مستوى من الصحة العقلية، أما الباقون كان مستوى </strong><strong>الرضا لديهم معتدلاً.</strong><br />
<strong>من المثير للاهتمام أن بعض من كانوا يناضلون لإنجاب طفل أظهروا تغيراً يسمى </strong><strong>ما بعد الصدمة، هذا يشمل التغيرات النفسية الإيجابية التي تحدث بعد وقوع حدث </strong><strong>صادم.</strong><br />
<strong>قالت النساء اللواتي لديهن أعلى مستوى رفاهية أنهن أصبحن قادرات على التركيز </strong><strong>على أمور جديدة في حياتهن، خارج نطاق الأمومة، وتلك الأمور ساعدتهن على </strong><strong>زيادة الرضا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تشير الدراسات أن الرجال المصابون بالعقم قد يصيبهم الحزن، مع أنه قد ينخفض </strong><strong>مع التقدم بالعمر. لكن حال النساء غير القادرات على الإنجاب، قد وجدن طرقاً </strong><strong>لإعادة صياغة هويتهن، ودورهن في الحياة، خارج نطاق الأمومة، ساعدهن على </strong><strong>إيجاد معنى لحياتهن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إذا، هل الأبوة تجعلنا أكثر سعادة؟</strong><br />
<strong>هل عدم الإنجاب يجعلنا تعساء؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الإجابة ليست بهذه البساطة كما تبدو لنا، السعادة وتحقيق الطموحات يعتمد على </strong><strong>العديد من العوامل، كثير منها خارج نطاق سيطرتنا، في حين أن مفتاح السعادة </strong><strong>بالتأكيد في الطريقة التي تختارها لإعطاء معنى لحياتك. لذا فالدعم الاجتماعي الذي </strong><strong>يجب أن تحظى به حين تصبح أحد الوالدين، والمناخ السياسي الذي تعيش فيه، هي </strong><strong>أيضا عوامل مهمة يجب الأخذ بها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10116">هل إنجاب الأطفال يجعلك أكثر سعادةً؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10116/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خير جليس للشباب الغربي.. مسلم لا يشرب الخمر!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9746</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9746#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[حسن العاصي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Oct 2022 18:33:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9746</guid>

					<description><![CDATA[<p>تعتقد غالبية الدنماركيين أن الشباب المسلمين في الدنمارك يعيشون حياة مملة. فإما أنهم يتجولون وينشرون الفوضى في الشوارع، لأنهم يفتقرون إلى شيء أفضل يفعلونه. أو يجلسون في المنزل ويقرأون القرآن، أو يلعبون ألعاب الكمبيوتر، أو يفعلون شيئاً آخر مملاً وخالياً من الكحول في ليلة السبت، بينما يمكنهم الخروج إلى المدينة بدلاً من البقاء في البيت. &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9746">خير جليس للشباب الغربي.. مسلم لا يشرب الخمر!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تعتقد غالبية الدنماركيين أن الشباب المسلمين في الدنمارك يعيشون حياة مملة. فإما أنهم يتجولون وينشرون الفوضى في الشوارع، لأنهم يفتقرون إلى شيء أفضل يفعلونه. أو يجلسون في المنزل ويقرأون القرآن، أو يلعبون ألعاب الكمبيوتر، أو يفعلون شيئاً آخر مملاً وخالياً من الكحول في ليلة السبت، بينما يمكنهم الخروج إلى المدينة بدلاً من البقاء في البيت. فالشباب المسلمون يمتنعون عموماً عن تناول الكحول، على عكس زملائهم الدنماركيين، الذين يحملون الرقم القياسي العالمي للسكر. مما يوحي أن هناك فرقاً كبيراً بين المجموعتين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لكن الواقع بعيد كل البعد عن الاختلاف التام بينهم. يقول الشباب المسلمون أنفسهم إن لديهم حفلات كبيرة مع أشقائهم وأولياء أمورهم وأصدقاء آبائهم، حيث يرقصون ويتناولون الطعام، أو يجتمعون مع أصدقائهم ويشاهدون الأفلام، ويتحدثون عن الأسرار، ويفعلون نفس الأشياء التي يقوم بها المراهقون مثل أقرانهم الدنماركيين على وجه التقريب.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يقول المسلمون الدنماركيون الشباب أنه يمكنهم الاحتفال بسهولة مع عائلاتهم والاستمتاع بدون شرب الخمر. يرسم التحليل الدنماركي خرائط لعادات الشرب لدى الشباب المسلمين، ويعطي تلميحاً عن السبب الذي يجعل الشباب الدنماركي والمسلمين يجدون صعوبة في تكوين صداقات.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أقل من نصف الشباب المسلم حاولوا أن يكونوا في حالة سكر</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يقدم تحليل دنماركي جديد أجراه المركز الوطني للبحوث للرعاية، وقسم علم الاجتماع في جامعة كوبنهاغن بعض الأرقام لأول مرة عن كمية الكحول التي يشربها الشباب المسلمون في الدنمارك، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عاماً. يُظهر أنه في حين أن جميع الشباب الدنماركي تقريباً &#8220;من أصل دانماركي&#8221; حاولوا شرب مادة واحدة مُسكرة على الأقل، فإن هذا ينطبق فقط على 50 ٪ من الشباب من أصول مسلمة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>41 ٪ فقط من الشباب المسلم كانوا في حالة سُكر على الأقل مرة واحدة في حياتهم، بينما جربه 97٪ من الدنماركيين الذين ليس لديهم تربية دينية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>فقط 19٪ من الشباب المسلم شربوا أكثر من خمسة أشياء دفعة واحدة خلال الشهر الذي سبق إجراء الاستطلاع. فيما قام 82٪ من الدنماركيين الذين ليس لديهم تربية دينية بنفس الشيء.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف من فقدان السيطرة</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تُظهر الأرقام في الدراسة أن 50٪ من الشباب المسلمين قلقون &#8220;للغاية&#8221; بشأن فقدان السيطرة على أنفسهم بسبب الشرب. بينما تبلغ نسبة &#8220;الدنماركيين العرقيين&#8221; القلقين 17٪ .</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>45٪ من الشباب من أصول إسلامية لا يخرجون أبداً إلى المدينة في عطلة نهاية الأسبوع، ولا يجلسون في أي حانة. لكن 8٪ فقط من الدنماركيين لا يخرجون.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يجب أخذ الأرقام مع بعض التحفظات، لأنها تختلف اختلافاً كبيراً داخل المجموعات الفردية، على سبيل المثال وفقاً لجنس الأفراد المسلمين، ومدى ممارستهم للعبادات، ووفقاً لخلفياتهم الثقافية. على سبيل المثال الشباب المسلم من البوسنة، يتناولون الكحول أكثر من الشباب المسلمين من أصول باكستانية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>الأرقام ترسم صورة شبه شاملة لثقافتين عرقيتين مختلفتين تماماً، تحاولا التوافق والتجانس معاً اجتماعياً في المدارس والكليات وجميع أنواع الأماكن الأخرى في المجتمع.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>وعلى الرغم من أنه قد يبدو من السطحي الحديث عن الجعة والنبيذ كمتممات لمفهوم الصداقة والتفاهم، فإن الإعدادات المختلفة للشرب تؤثر على مدى ارتباط الشباب ببعضهم البعض بشكل يومي. حيث تشكل عادات الشرب انقسامات اجتماعية. من الواضح على سبيل المثال، أن تناول الكحول يخلق اختلافات اجتماعية في الفصل، لأنه عندما تشرب، فأنت عادة مع الآخرين الذين يشربون أيضاً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تقول الباحثة &#8220;ماريا روجيسكوف&#8221; Maria Røgeskov التي أجرت التحليل &#8220;يمكن أن ترى أنه في المناسبات، حيث يمكنك شراء المشروبات الغازية والكحول، يجلس شاربو الصودا على الأرائك، بينما يجلس شاربو الجعة على الطاولات. إنها ممارسة تؤدي إلى إنشاء شبكة اجتماعية بين الطلاب الشباب، والتي لها أيضاً تأثير على من تجلس بجواره في الفصل الدراسي&#8221;</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تشرح روجسكوف أنه بهذه الطريقة تقريباً، يُعتبر الكحول عاملاً تكاملياً اجتماعياً بين الشباب الدنماركي، ولكنه ليس كذلك بالنسبة للعديد من المسلمين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>لماذا لا تسكر؟</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يبدو أن المسلمين الدنماركيين ما زالوا سعداء بالامتناع عن تناول الكحول، حتى لو عاشوا في الدنمارك لفترة طويلة، أو ولدوا فيها. ربما يكون هذا بسبب تأثير عادات وثقافة الوالدين وأثرها بشكل كبير على الأطفال.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يستند تحليل روجسكوف إلى بيانات مأخوذة من استبيان كبير شارك فيه 3080 شاباً له علاقة بالكحول والمخدرات. وكذلك على مقابلات مع مجموعات من ست مدارس ثانوية مع ما مجموعه 35 شاب مسلم من كلا الجنسين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تقول روجيسكوف &#8220;إن بعض المسلمين يمتنعون عن شرب الخمر بسبب الدين، لكن معظمهم لديهم أسباب وجيهة أخرى&#8221; من أبرزها أن آباءهم لا يشربون الخمر، وبالتالي فإنه ببساطة يجعل من الصعوبة على بعض الأطفال والشباب المسلمين أن ينغمسوا في الكحول. كما أنهم يعتقدون أنه من الغريب &#8211; ولا يعجبهم &#8211; أن تشرب الكحول لتستمتع.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يرى معظم الشباب المسلم أن الشرب له بعض العواقب غير السارة، على سبيل المثال قد يتسبب بأضرار جسدية، وأضرار نفسية بشكل خاص. فعندما يصل السكارى الدنماركيون الشباب إلى المدرسة صباح يوم الاثنين محملين بذكريات من ليلة السبت، حول العديد من الأفعال الغبية التي ارتكبوها، يشعرون بالندم.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>وبحسب روجيسكوف فإن &#8220;الشباب المسلم يتقبلون أن شرب الكحول جزء من الثقافة الدنماركية، لكنهم يشعرون أيضاً أن شرب الكحول يخلق الانقسام لأن لديهم أسلوب حياة مختلف&#8221;.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ماذا عن الفتيات المسلمات؟</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تفضل الفتيات المسلمات الشابات البقاء في المنزل على وجه الخصوص، بعيداً عن صخب المدينة، وذلك أساساً لأنهن يفكرن فيما يمكن أن يفعله بالعائلة وشرف العائلة إذا شوهدن في المدينة، والأسوأ من ذلك إذا خُدعن وهن في حالة سكر أو حتى قبلن شاباً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تُظهر الدراسة أن كثير من الفتيات المسلمات الشابات &#8220;يرغبن حقاً في الخروج للرقص، ولكن هناك عائقاً يتمثل في أنه إذا لم تتصرف كما ينبغي، فيمكنك الإضرار بسمعة عائلتك&#8221; وفي الواقع هن يرغبن حقاً أخذ والديهن في الاعتبار، وفعل الشيء الصحيح سلوكياً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>وهنا يتعلق الأمر بالاحترام وبضرورة أن تكون الفتاة عذراء عندما تتزوج. وإذا أُثيرت الشكوك حول ذلك، فهو لا يفسد فرصة الفتاة فحسب، بل ربما أيضاً فرصة أختها للزواج، وبمجرد حصول الشابة على سمعة سيئة، من الصعب تغييرها بعد ذلك.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الجنس بعد الشرب</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>عبّر ما يقرب من 62% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عاماً من ذوي الخلفية الإسلامية، الذين تمت مقابلتهم أثناء الدراسة عن قلقهم &#8220;إلى حد ما&#8221; أو &#8220;إلى حد كبير&#8221; من ممارسة الجنس غير المحمي بعد شرب الكحول. ، في حين أن هذا ينطبق على 49٪ من الشباب الذين ليس لديهم خلفية دينية في الدراسة. بينما عبّر 35% فقط من الشباب المهاجرين عن هذا القلق. كان من الواضح أن الفتيات ذوات الخلفية الإسلامية هن الأكثر قلقا. ما يصل إلى 72٪ منهن يخشون ممارسة الجنس دون وقاية.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تشرح روجسكوف بأنه &#8220;يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على الفتيات، وعلى حياتهن الاجتماعية بأكملها إذا ذهبن إلى المدينة وسكرن&#8221;.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>عليك أن تأخذ والديك في الاعتبار</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>غالباً يذهب الأولاد للسهر في الخارج ويمكنهم العودة إلى المنزل في وقت متأخر عن الفتيات، ويتبعون عموما قواعد عائلية أكثر استرخاءً من أخواتهم. من ناحية أخرى ، فإن احترام الأسرة هو نفسه، والأولاد لديهم نفس الرغبة العالية في بذل قصارى جهدهم للعائلة، وتجنب خيبة أمل الوالدين.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>أخبر الفتيان المسلمون ماريا روجسكوف أنهم إما يعودون إلى المنزل في وقت متأخر، أو ينامون مع بعض الأصدقاء إذا تناولوا مشروباً لإرواء عطشهم.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>كما يعبّر كل من الفتيات والفتيان المسلمين، أنه حتى إذا ذهبوا إلى المدينة وشربوا، فيجب عليهم أولاً وقبل كل شيء أن يكونوا أبناء وبنات يأخذون في الاعتبار سمعة الوالدين، وشرف العائلة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>القواعد لكل من المسلمين وغير المؤمنين</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>قد يبدو الأمر كما لو أن الشباب المسلم يخضعون للعديد من القواعد، ولكن من المهم الإشارة إلى أن الدنماركيين يعيشون وفقاً لقواعد وأعراف خاصة بهم أيضاً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>يحرص الشباب الدنماركي ألا يرى والديهم شخصاً قاسياً أو سيئاً، وتوضح الدراسة أيضاً أنه يتعين على الفتيات الدنماركيات توخي الحذر بشأن عدد الرجال الذين هم معهم، حتى لا تحصل الفتاة على سمعة تكون رخيصة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>فيما يرغب الشباب المسلم في إسعاد والديهم من خلال كونهم شرفاء، وأن يكونوا أبناء وبنات صالحين، تسير ثقافة الشباب الدنماركي في اتجاه مختلف تماماً. ومن يحاول الاختلاط في هذا الفضاء سيواجه صعوبات جمة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تشير ماريا روجسكوف إلى أن بعض قواعد اللعبة نفسها تنطبق على الدنماركيين العرقيين والمسلمين، لكن الحدود تختلف فقط بالنسبة للعديد من المسلمين كونهم الأكثر حذراً وتحفظاً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>بهذه الطريقة، تُظهر الدراسة بعض الطرق الأخرى للالتقاء معاً للشباب الدنماركي، الذين يشربون تلقائيًا تقريبًا في السياج أيام الخميس والجمعة والسبت.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>إذا قلبنا كل شيء رأسا على عقب، يمكننا أن نرى أن العديد من المسلمين يستمتعون بأنفسهم ويمرحون بدون كحول. ربما يمكن استخدامه كمصدر إلهام عندما يناقش الشباب أو أولياء الأمور أو المدارس الشباب والشرب.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>تقول روجسكوف &#8220;يأتي المسلمون بنهج مختلف يمكننا أن نتعلم منه شيئًا ما&#8221;.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>الجدير بالذكر أن نتائج هذه الدراسة &#8220;الشباب والمخدرات&#8221; التي أشرف عليها المركز الوطني للبحوث للرعاية، وجامعتي كوبنهاغن وآرهوس نشرت في كتاب بعنوان &#8220;المخدرات والحياة الليلية&#8221; Stoffer og nachteliv. عن دار &#8220;هانز ريتزل&#8221; للنشر Hans Reitzels Forlag.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الجليس الصالح</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>في دراسة نروجية سابقة مماثلة أعدتها الباحثة النروجية إلين أموندسن المختصة في مجال الكحول بمعهد الدولة لبحوث المخدرات Statens institutt for rusmiddelforsking أظهرت أن كميات الخمر التي يعاقرها النرويجيون وصلت إلى أرقام مخيفة، وأنها تزداد عند الجيل الجديد من الشباب. نصحت الباحثة الجهات الحكومية وأولياء أمور الأبناء الذين يتناولون الخمور في سن مبكرة، ضرورة تشجيع أبنائهم على التعايش مع جيلهم من الشباب المسلمين، نظرا لأن غالبيتهم لا يتعاطون الخمر بناء على قواعد الدين الصارمة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>فهل تلجأ السلطات الدنماركية إلى الطلب من أولياء الأمور والقائمين على المؤسسات التعليمية، حث الشباب الدنماركي على مخالطة ومصاحبة اقرانهم من المسلمين الشباب، للامتناع أو الاقلال من تناول الكحول، للحد من تنامي ظاهرة انتشار الخمرة بين الشباب؟</strong></p>
<h5 style="font-weight: 400; text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>مصادر:</strong></span></h5>
<h5 style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>&#8211;         Undersøgelsen Youth, Drugs and Alcohol, YODA (SFI)</strong></h5>
<h5 style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>&#8211;         Foregængeren Projekt Unge &amp; Alkohol, PUNA (KU)</strong></h5>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;">
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9746">خير جليس للشباب الغربي.. مسلم لا يشرب الخمر!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9746/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لقاء الإسكندر الأكبر بـ ديوجين الكلبي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9737</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9737#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Oct 2022 17:56:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9737</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترجمة خولة سلمان  &#124; اشتهر الفيلسوف اليوناني القديم ديوجين، المعروف بأنه أب المدرسة الكلبية، بمحاوراته العديدة المثيرة للاهتمام، لاسيما مع القائد اليوناني الشهير الإسكندر الأكبر. عاش ديوجين الكلبي (المعروف أيضا بديوجين السينوبي) ضد معايير أثينا القديمة. كان ينام في برميل ضخم رافضاً جميع وسائل الراحة والكماليات، حتى إنه كان يتسوّل في الشوارع، الأمر الذي لم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9737">لقاء الإسكندر الأكبر بـ ديوجين الكلبي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ترجمة خولة سلمان  |</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اشتهر الفيلسوف اليوناني القديم ديوجين، المعروف بأنه أب المدرسة الكلبية، بمحاوراته العديدة المثيرة للاهتمام، لاسيما مع القائد اليوناني الشهير الإسكندر الأكبر. عاش ديوجين الكلبي (المعروف أيضا بديوجين السينوبي) ضد معايير أثينا القديمة. كان ينام في برميل ضخم رافضاً جميع وسائل الراحة والكماليات، حتى إنه كان يتسوّل في الشوارع، الأمر الذي لم يكن شائعاً أبدا في ذلك الوقت. كان يجوب الشوارع ليلا وهو يحمل فانوساً، ويخبر الناس أنه يبحث عن رجل نزيه واحد. ليدَعي لاحقا أنه لم يعثر على واحد قط. ولد في سينوب، المدينة الأيونية المحاذية للبحر الأسود عام 412 أو 404 قبل الميلاد، ويعتبر أحد مؤسسي الفلسفة الكلبية، إلى جانب أنتيستينس وكريتس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلمة (kynikos، أو κυνικός باليونانية) تعنى شبيه بالكلب، وهي مشتقة من الكلمة (κύων ، أو</strong><br />
<strong>kynos ) وتعني كلب، والتي استخدمت لوصف سلوك ديوجين الشبيه بسلوك الكلاب، إذ عاش في الشوارع، وكان أحيانًا يأكل اللحم النيء ويؤدي وظائف جسده الطبيعية في الأماكن العامة على نحوٍ يشبه الكلب كثيرا. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان ديوجين فيلسوفًا حكيمًا رغم غرابة أطواره وكانت ملاحظاته حول الحياة والسياسة والمجتمع صائبة بشكل مثير للدهشة رغم أنه غالبا ماعبرعنها بلغة مسيئة. من المعروف عن ديوجين أنه لم يكن يهتم كثيرًا بآراء الآخرين وما إذا كان الشخص الذي يقف أمامه ملكًا أم عبدًا؛ عاملَ الجميع على قدم المساواة.. بشكل سىء. عندما اُشتهِر أسلوب حياة ديوجين الغريب ومعتقداته الحكيمة في جميع أنحاء اليونان، راح الناس يسافرون من جميع أنحاء العالم القديم للقاء الفيلسوف شخصيًا، إما بدافع الاحترام أو الفضول. أُعجب الإسكندر الأكبر( القائد اليوناني الشهير الذي نشر الهيلينية في جميع أنحاء العالم) بديوجين. كان الإسكندر تلميذًا للفيلسوف والعالم القديم أرسطو، وكان يكن احتراما كبيرا للحكماء مثل ديوجين، لذلك قرر مقابلة الفيلسوف بنفسه. سافر الإسكندر إلى كورينثوس، حيث كان ديوجين يعيش في ذلك الوقت. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبناءً على روايات بلوتارخوس، تبادل الرجلان بضع كلمات فقط. فعندما أقبل الإسكندر على ديوجين، </strong><strong>كان الفيلسوف يستمتع بأشعة الشمس الصباحية. مدفوعا بسعادته الغامرة للقاء المفكر الشهير، سأله الإسكندر عما إذا كان هناك أي خدمة يمكن أن يقدمها له. أجاب ديوجين على ذلك: تنحّى قليلا إلى اليمين.. أنت تحجب شمسي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عند إذ قال الإسكندر عبارته الشهيرة : &#8220;لو أني لم أكن الإسكندر، لتمنيت أن أكون ديوجين&#8221;.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9737">لقاء الإسكندر الأكبر بـ ديوجين الكلبي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9737/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمود درويش وأنا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8671</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8671#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Jun 2020 18:52:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8671</guid>

					<description><![CDATA[<p>سليم بركات &#124; البياضُ رائقٌ، راضٍ عن حظوظه؛ بل راضٍ عن مقاديره موزَّعةً بعَدْلِ الميزانِ اللونِ، متقدِّمٌ، بلا إفراطٍ، في الصورة: بياضٌ هدنةٌ، أو صُلحٌ. سوادٌ راضٍ عن نفْسِه؛ عن حكمةِ الأصلِ في عِظةِ اللون؛ مُدرَّبٌ على نَحْتِ الشكل نافراً بآلاتهِ الرماديةِ، في الصورة: سوادٌ هدنةُ، أو صُلحٌ. لونان هما تاريخ البرهة جمعتنا معاً، محمود &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8671">محمود درويش وأنا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>سليم بركات |</strong></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>البياضُ رائقٌ، راضٍ عن حظوظه؛ بل راضٍ عن مقاديره موزَّعةً بعَدْلِ الميزانِ اللونِ، متقدِّمٌ، بلا إفراطٍ، في الصورة: بياضٌ هدنةٌ، أو صُلحٌ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>سوادٌ راضٍ عن نفْسِه؛ عن حكمةِ الأصلِ في عِظةِ اللون؛ مُدرَّبٌ على نَحْتِ الشكل نافراً بآلاتهِ الرماديةِ، في الصورة: سوادٌ هدنةُ، أو صُلحٌ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>لونان هما تاريخ البرهة جمعتنا معاً، محمود درويش وأنا، في ميثاقٍ سوادٍ وبياضٍ من مُبْتكَرِ العام 1973: صورة كبيرة قليلاً لهيئتين نحيلتين، يدُ الأطول منهما على كتف الأقصر، في بيت الشاعر السوري أدونيس.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>بضع مساءات التقيت الشاعر الفلسطيني في بيت الشاعر السوري. آثرتُ، أنا الخجول، ابتعاداً لا أُقحِمُ نفْسي في ما يتكلَّفُه المعجبون بشاعر ولد بملعقةٍ في فمه نِصْفٍ من ذهب الشعر قضيَّةً آسِرَةً، ونصفٍ شهرةٍ مجتاحة. أدونيس، الذي طلب مني، وأنا في الثانية والعشرين، جَمْعَ شِعري في كتابٍ طبعَه على نفقته، أهدى نسخة من كتابي الشعري الأول، بنفْسه، إلى محمود، في بيته. تلك النسخةُ أطلقت عَتباً من فم محمود: “أأنتَ تتجنَّبني؟”. أحسَّ ابتعادي، في ردهة الجلوس، إلى طاولة كتابةِ المضيف البعيدة قليلاً، نُفُوراً.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>“هَيَا إلى صورة”، قال صديقٌ صحافي. عبرنا، محمود وأنا، بخطواتٍ لونٍ من الحياةِ حركةً إلى الثباتِ المُذهل بياضاً وسواداً، في صورة لم تجمعنا سواها إلاَّ بعد أكثر من خمس وثلاثين سنة، على أرض السويد، بآلاتِ السِّحْرِ الحديثة استخرجها الجالسون من جيوبهم، في قاعةٍ جمعتْنا بالحاضريْنَ لقاءً شِعراً، ولقاءً حديثاً بَوْحَاً، عن علاقة شاعر بشاعر، أدْمَعَ عينيَّ اعترافاً منه بوجودي في وجوده شاعراً وصديقاً.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>الصورةُ البياضُ الصُّلحُ أو الهدنةُ، والسوادُ الصلحُ أو الهدنةُ، لن تطلقني من أسْرِ الرماديِّ في اعتناقِ أحدِ اللونين دِيْنَ اللون الآخر رمادياً. تلك الصورة استعارها أخي الأصغر مني فحملها من بيروت إلى دمشق. اعتُقِلتِ الصورةُ، واختفت حتى يومنا هذا، بلا أثرٍ لبياضٍ صُلْحٍ فيها، أو سوادٍ هدنةٍ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>منذ تلك الصورة أكملتِ المصادفةُ الحياةَ نَحْتاً صداقةً بين محمود وبيني؛ قُرْباً نَحْتاً نافراً من قلبٍ على قلبٍ، حتى اليوم الذي سمعتُ فيه صوته، قبل مغادرة الأردن إلى أمريكا بيومين، أملاً في وضْعِ الحياةِ على سكَّةِ شرايين أخرى، أكثر رأفةً بتوزيع الدم عادلاً على كيانه. كان صوتُه مستسلماً قليلاً، لكن ليس في داعيْهِ ما يستوجب حَمْل حقيبةٍ إضافيةٍ لامتاعٌ فيها؛ لا ثيابٌ أو آلةُ حلاقة، أو عطر، أو حذاء، بل روحُهُ في الرحلة إلى الأبدية.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>عوَّدنا قلبُه، باكراً، استبدادَ عضوٍ من الجسد بمجتمع الجسد كاستبداد الشعر بالمعاني في توطيدهِ الحياةَ، ثانيةً، على حافَّة غَمْرِها الأصلِ نظاماً فوضى. محمود ألقى بنفسه، قَبْلاً، على الحافة في الشعر قلبيْنِ ينتقلان من اللوعة فَقْداً للأرض إلى لوعة الوجود احتفالاً، في نشيدٍ من جَمْعِ السماءِ زيتوناً على عباءة حريته. ظلَّ حتى آخر نَفَسٍ للشعر فيه بقدمٍ في مَعْقِل الحرية، وأخرى في مَعْقِلِ اللوعةِ مذ كان سليلَها كتاريخِ بلده. وقد أقمتُ معه في معقل النازع الملوِّعِ من جرحِ بلدٍ سليبٍ مرَّةً، ومرَّةً في معقِلِ تأكيد الحرية للمعاني شعراً حِذْقاً بلا مساومةٍ؛ شعراً يَجْبَهُ نازعَ الفَقْدِ المُبكي. كتبتُ “رباعياته” الأولى على ظهور أغلفة كتبي المدرسية، من غير أن يخطر لي أن هذا الشاعرَ البَذْخَ في اجتماع المصادفةِ على انتخابه قضيَّةً، سيوسِّع لي إقامةً في شعر لن أدوِّنه، بالحروف المجلوَّةِ من لباقةِ الخطِّ، على ظهر أيِّ كتابٍ، بل على ظهر الحياة، وخَثَلَتِها الملتمعة بزيت القُبَلِ أيضاً. حَمَل قصيدتَه “ليس للكرديِّ إلاَّ الريح”، التي بَرَاها بَرْياً بصداقة السنين، من أرضٍ إلى أرضٍ. في سوريا، حيث ألقاها على مسامع الحاضريْنَ، أبلغه وزيرٌ، ومستشارةٌ، أنني “على الرَّحب” إن عدتُ إلى بلدٍ خرجتُ منه منذ نهاية العام 1971 ولم أعُد إليه إلاَّ بقدمَيْ حنيني الحافيتين.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>أَجمَعني بمحمود إحساسُ الفَقْدِ من غير ربطٍ؟ لا. كان الشعرُ الجذْرُ، أولاً وأخيراً، بمراتبه حَرْثاً في المفقودِ الخالد.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>قصيدته عني “ليس للكردي إلاَّ الريح”، التي حملها من أرضٍ إلى أرض، القاها على مسمعي أيضاً، في السويد ـ اللقاءِ الجديد، الأخير، سنة 2007، بعد آخر لقاء في باريس، مطلع العقد العاشر من القرن الماضي. لم تره عيناي بعد ذا، بل تتبَّعه بصرُ قلبي إلى طُرقات الأبدية مُنعَطفاً بعد مُنعطف، ومحطة بعد محطة، يلقي أشعار المفقوديْنَ في مجاهل السواد الخالد، على مسمع البياض الخالد، كاللونيْنِ في صورتنا الأولى.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>كنتُ معه، أبداً، في القصيدة كتبَها عني مختلِساً من ظلال المكان القبرصيِّ ما يفصِّله لخياله بَوْحاً. أثَّث بيتي، في القصيدة، ثانيةً، بالمتشابهات الكبرى بين الإسمنت والغناء، والمتفارِقاتِ الحِيَلِ الجوهرية بين الحروف والغُرَف. وقد أراد في زيارة اللقاء الأخير إلى بيتي في السويد، أن يؤثِّث، ثانيةً، منزلَ البوح، لا في شِعرٍ هذه المرة، بل في يومياتٍ كحديثٍ ممتدٍّ من أول العمر إلى آخره.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>“في سكوغوس”، كانت خاطِرةُ كتابه الأخير حيًّا “أثر الفراشة”. لم يصعد بي، من سطورها، إلى سطوةِ الاستعارات في إيقاف الخيال على قدمين مجرَّحتين قرب قدميِّ الشعر، أو إلى نِسَبِ المعقولِ المُنْجَزِ معقولاً في أوزان الأشعار، ونِسَبِ المعقولاتِ المُفترَضة، الأكثرِ شَغَباً في الوجدانِ الصِّورِ، بل استلهمني، في خاطرته من موقع بيتي ـ سكوغوس الجبليِّ، بعد عشائين طويلين، طاهياً أيضاً: “سكوغوس، من ضواحي ستوكهولم. غابة من أشجار البتولا والصنوبر، والحور، والكرز، والسرو. وسليم بركات في عزلته المنتقاة بمهارة المصادفة التي تهبُّ بها الريح على المصائر، لا يخرج منها مذ صار جزءاً من المشهد، محاطاً بطيور الشمال… وقريباً من أُلْفة السناجب، والأرانب، والغزلان، والثعالب، تلقي عليه التحية عبر النافذة، وتهرب، وتلعب خلف تمارينه اللغوية… وهو إذ يهجس الآن فلا يهجس إلاَّ بالطهو: قصيدة نهاره المرئية”. وأنا أعترف أنني أطهو على نحو لا يُقلقُ الطهوَ، أو يَغيظُه، أو يَهينُه. أُبقي الطهوَ كريماً، معافىً بين يديَّ، مُذْ أدركتُ أن لا فرقَ بين مَرَقِ اللحم ورباعيَّةٍ؛ ولا فرقَ بين نشيدٍ ودجاجة محشوَّة أرُزًّا وصنوبراً؛ ولا فرق بين ملحمة وشواءٍ لحمٍ مُنكَّهاً بخيالِ الأفاويْهِ إحدى عشرة ساعة: الحياة قِدْرٌ، أو فحمٌ؛ على أجسادنا توابلُ العَدَم القويَّة.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>سيرتُه “ذاكرة للنسيان”، عن حصار بيروت العام 1982، لم تَخْلُ مني أيضاً. دحرجني في السطورِ السوادِ الغاضب عشرين صفحةً، ودحرجني في البياض الغاضب بين السطور عشرين صفحة، بالحرف الأول من أسمي “س”. وواكبتُه بالحروف كاملةً في اسمه أربعَ عشرة صفحة من قصيدتي فيه، قبل ثلاث وعشرين سنة:</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>“فلا تتأفَّفنَّ أيها الصباحُ إنْ زجَّكَ في الملهاة، لأنَّ البطولةَ، التي تتأبَّطُ برسيمَها، وخُوْصَها، ستحيِّيْكَ من المجازات الأسيرةِ في رئتيه، ومن الشفقِ النازفِ لوعةً لوعةً في الأكيدِ العالي، الذي يدحرجُ الشهداءَ فوقَ حريرهِ خُوَذَ الموتِ المكسورةِ”.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>لم يَحملْني خيالُ الشاعر الناقدِ فيَّ إلى مساءلةٍ في إنشائِهِ بيانَ قلبهِ شعراً. هو يعود بالشعر مرةً إلى مَأهُوله من الشعريِّ، ويُبقي الشعرَ مرةً في ثقةِ الآخرين بالقضية وضوحاً صِرْفاً. لربَّما وزَّع نفْسَه، بالحيرة من خطف الواقع إلى موافَقَاتهِ في المعاني، ومطابَقَاتِ وصْفِهِ واقعاً، على قلقِ الرغبةِ ذاتها بولائه للبسيط المُحْكم من وجهٍ، وامتداحه للمتراكِبِ المُحْكَم من وجهٍ، ببعض التردُّدِ، مُذْ رأى في المتراكبِ “دَلاَلاً” تُغْدِقهُ اللغةُ على مجاهلِ مقاصِدها. كان على حَذَرٍ من أن يجعل اللغةَ “حلاًّ” لـ “الجرحِ” المُعْضِلِ ـ الوجودِ؛ بل يريدها توصيفاً للجرحِ كقضيَّةٍ ـ هو الفلسطينيُّ ابنُ الفَقْدِ المُنْهِكِ لا يحتمل “رفاهةَ” اللغويِّ في “طيش” مقاصِد اللغويِّ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>“لقد أوجدتَ حلاًّ لمشكل الحياةِ كلِّه”، قال لي مرةً بإطراءٍ. “حلولُك لغوية”.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>“وطنُكَ لغويٌّ”، قلتُ له.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>كان علينا، بتواطؤٍ لا يُرَدُّ، أن نضحك. حلولٌ لغوية ـ نعم. حلولٌ لا تعويضَ فيها؛ لا نجاةَ؛ لا حكمةً، لا نصرَ؛ لا مفقودَ مُسْتَعاداً، بل تأسيسٌ آخر للخساراتِ أقوى، وللتيْهِ أقوى، وللَّوعةِ كما لن تعرفها لوعةٌ من “هِبَةِ” المفقودات. نحن كَتَبَةٌ ـ ممكناتٌ لغويةٌ بأصواتٍ في الحروف، وأقدامٍ في الكلمات. نعم. عَسْفاً سمَّينا “الحلولَ” حلولاً. هي فَرَضٌ من تصنيفِ التَّسميةِ. حلولٌ بلا حلولٍ. لغةٌ تعديلٌ في نِسَبِ الوجودِ مقاديرَ تليقُ بالذهولِ ـ أبِ النشأةِ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>لربما لم يوزِّع محمود نفْسَه، بخطفه الواقعَ إلى المطابقات في لغته، على قَلَقٍ، بقَدَمٍ في اللغويِّ البسيط وأخرى في الرغبةِ المتراكبةِ وشهواتها؛ أو بكلِّه على قَلَقٍ في الشعر “بلا وفاءٍ” لمقاصد الوجدانِ المنكوبِ بالواقعيِّ المنكوبِ ـ إرثِ الأرض سليبةً. ابتعد أحياناً عن ذائقةِ “المطلوب”، واقترب منها مراراً، كأنما يوازنُ هِبَاتِ الشكِّ في جدوى القطيعة مع “الجرح المعهود”. ظلَّ على ولاءِ البسيطِ باقتدارٍ في استنطاق الأبعدِ فيهِ رحلةً بعد أخرى من رحلات المعاني، وهجرةً بعد أخرى من هجرات “الواقع”، ونزوحاً بعد نزوحٍ للحنين الأولِ عن أناقةِ الحنينِ وفِتنته.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>على أية حال، ليس في اقتدار خيالي عرْضُ محمودٍ على خيالٍ نَقْدٍ فيَّ، مُذْ كان التاريخَ الآخر لي ـ تاريخ الحماسة الأولى إلى قهر الخسارة، وقهر العجز في بلداننا المهزومة. وكان تاريخَ صداقةٍ لم أجد فيها أقرب إليه مني. كان من حولي في هاتفه، بلا انقطاع. كانت عروضُه مبذولةً لي بلا انقطاع، حتى ظننتُ، أحياناً، أنني ابنُه.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>في اللقاء الأخير على بوابة الشمال الأخير من أطلس العالم، جَمَعَنا عشاءٌ من حَبَّارٍ ـ صَبِّيدجٍ مقليٍّ دوائرَ كالأفلاك لُتَّتْ ببَيْضٍ وطحينٍ، همس وهو ينظر إلى ابني ـ ابن السابعة عشرة: “كسبتُ صداقةً جديدة ـ صداقةَ Rhan”.  ابتسمتُ. كان أجدى لو قال: “ها التقيتُ حفيدي”.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>لقاءان بالجمهور جَمَعانا، معاً، في معرض الكتاب بغوتنبرغ. قرأنا شعراً في الأول، فيما ذهبَ اللقاءُ الثاني مُرْسَلاً في بوحِ صديقين على أسئلةٍ في صداقتنا إنسانيْنِ، وصداقتنا شاعريْنِ. كان محمود مذهِلاً في تلقائيةِ “اعترافه”، بلا تحفُّظ من شاعرٍ كبير مثله، أنه جاهدَ كي لا يتأثر بي، وفي اعترافه أنه لم يعد يعرف أين الحدُّ بين أن يراني صديقاً، أو يراني ابناً له. تزوج مرتين ولم يُنجبْ، بقرارٍ قَصْدٍ في أنْ لا يُنجب. كلُّ شاعر أنجب طفلاً أنجب قصيدةً مُضافة إلى ديوانه. وكل شاعر لم يُنجب طفلاً، أنجب الكونَ معموراً بأطفالِ اللامرئيِّ. أبوَّةٌ تكفي الشاعرَ هنا، وأبوَّةٌ تكفيه هناك. لكنْ، بالقَدْرِ ذاتهِ، المذهلِ في عفويته بلا تحفظ، وهو يُحدِّثُ عني في اللقاء بجمهورٍ يتلقَّف كلماته على سويَّةِ المذهلِ اعترافاً، ألقى عليَّ، في العام 1990، في بيتي بنيقوسيا ـ قبرص، سِرًّا لا يعنيه. كلُّ سِرٍّ يعني صاحبَه، لكن ذلك السرَّ لم يكن يعني محموداً. باح به بتساهُلٍ لا تساهلَ بعده، أمْ كان لا يتكلَّف معي قطُّ “أنا الذي أعرف الكثير عنه مما لا يعرفه سوايَ” حجْبَ شيءٍ يخصُّه؟</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>“لي طفلة. أنا أبٌ. لكن لا شيء فيَّ يشدُّني إلى أبوَّةٍ”، قال. كنا نتبادل كشتباناتٍ من تدريب اللسان على الأبوَّةِ (مُذْ صارت زوجتي حاملاً) قبل تدريب الوجدان على الأبوَّةِ. ليس الأمر أن يكون المرءُ أباً لسليلٍ من لحمه، بل أن تكون الأبوَّةُ، ذاتُها، على قُرْبٍ لَمْساً من السَّليل. أبوَّةٌ لم تَلْمَسْ بيديِّ الجسدِ سليلَها؛ لم ترَ بعينيِّ الجسدِ سليلَها، أبوَّةٌ فكرةٌ. الغريزةُ قُرْباً، والغريزةُ لَمْساً، والغريزةُ علاقةً، هي أمُّ الأبوَّةِ، وأبوها. محمود، حين كلمني عن أبوَّتهِ المتحقِّقة إنجاباً محسوساً، كلمني عن فكرةٍ في عموم منطقها بلا تخصيصٍ. أنا لم أسأله مَنْ تكون أمُّ طفلته. امرأة متزوجةٌ، اختصاراً، أخذت منه برهة اللحم لذَّةً من لذائذ المفقود المذهل، فاحتوتها كياناً لحماً. هل ستفاتح تلك المرأة ابنتَها، في برهة من برهات نَقْرِ السرِّ بمِنْسَرهِ على اللحم، تحت الجلد، بالدم “الآخر”، فيها؟ لا أعرف إن كان محمود يتفكر في الأمر، الآن، جالساً في استراحة الرحلة إلى الأبدية، على مقعد من برهان الكلمات أنَّ الأبديةَ قصيدتُهُ الأخرى ـ الهدنةُ بلا نهايةٍ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>صارحتْه المرأةُ مرتين، ثلاثاً، في الهاتف بابنته، ثم آثرتْ إبقاءَ ابنتها أملَ زوجها، حيث الحياةُ أكثر احتمالاً بلا فجاءاتٍ؛ أكثر تجانساً بلا فجاءاتٍ. بل الحياةُ، نفْسُها، مفاجأةُ الضرورةِ الصاعقة أسقطتْنا، جميعاً، في الصَّدمة: نحن نسْلُ اليقين الصَّدمات، و”مَصَالح” البلاغة في الترويج للمُحْكم، وتبعيةُ المُطلق للخيال المحدود، وقصاصُ المعاني من نفْسِها بجريرةِ انحراف الكلماتِ عن تسديد الدَّيْنِ للُّغةِ كاملاً، والجرحُ راضياً عن نَفْسِه. نحنُ إِخفاقٌ لونيٌّ.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>محمود لم يسأل المرأةَ، حين انحسر اعترافُها، وانحسرتْ مبتعدةً في العلاقة العابرةِ، عن ابنته. أبوَّتُه ظلَّتْ تبليغاً موجَزاً من صوتٍ في الهاتف عن ابنةٍ لم تستطع العبورَ من صوتِ أمها إلى سمع أبيها. لذا محمود بلا أبوَّةٍ، كأنَّ الأمرَ كلَّه اعترافٌ صغيرٌ لصديقِ سنينَ طويلةٍ من عمره، بلا متْنٍ من توضيح في اللغة، أو هوامشَ إضافاتٍ، أو حواشي متجانسةٍ. أنا، نفْسِي، تلقَّفتُ اعترافَه بلا فضولٍ: لكانَ أنبَأَني من تكون المرأةُ لو كنتُ أعرفها. وها الفضولُ، خاملاً، يعبر خاطري بعد اثنتين وعشرين سنة. لابأس. أنا أُلفِّقُ لتلك الأبوَّةِ إقامةً في الكلمات، الآن، مُذْ كُنا إقامةً في الكلماتِ مُلفَّقةً بسطوةِ الشعر وبطشِهِ. لكنه التلفيقُ الأنقى مُذْ كانت الأمكنةُ ناكثةً بوعودِها ـ وعودِ الأمكنة.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><strong>بياضٌ هدنةٌ، وسوادٌ صُلحٌ نَحَتا ذاكرةَ العمر صورةً لمحمود ولي. صورةٌ أخرى وصلتني، على الإنترنت، من مشهد لقائنا معاً بجمهورٍ في السويد. صورةٌ ملونةٌ هي الثانيةُ أرانا فيها جنباً إلى جنبٍ. صورةٌ بألوانٍ ليست صُلْحاً أو هدنةً، بل لوعةٌ كالرياضيات، وحنينٌ كالهندسة.</strong></p>
<p dir="rtl" style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>القدس العربي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8671">محمود درويش وأنا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8671/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المخرجون السوريون قِبلة شركات الإنتاج اللبنانية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8277</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8277#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Jan 2020 20:39:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الدراما السورية]]></category>
		<category><![CDATA[حاتم علي]]></category>
		<category><![CDATA[ريم حنا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8277</guid>

					<description><![CDATA[<p>زكية الديراني  &#124; نادراً ما يخلو موقع تصوير عربي من فنان أو تقنيّ سوري. يوم كانت الدراما السورية تتصدّر رأس الصناعات العربية في ذلك المجال، كان المخرج والكاتب السوري يعيش صراعاً لتقديم أفضل ما عنده وسط منافسة داخلية وخارجية لتسويق منتجه. وخلال الحرب الأخيرة، عاش صنّاع الدراما السورية حرباً ضروساً في الخليج بسبب تشابك الوضعين &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8277">المخرجون السوريون قِبلة شركات الإنتاج اللبنانية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>زكية الديراني  |</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نادراً ما يخلو موقع تصوير عربي من فنان أو تقنيّ سوري. يوم كانت الدراما السورية تتصدّر رأس الصناعات العربية في ذلك المجال، كان المخرج والكاتب السوري يعيش صراعاً لتقديم أفضل ما عنده وسط منافسة داخلية وخارجية لتسويق منتجه. وخلال الحرب الأخيرة، عاش صنّاع الدراما السورية حرباً ضروساً في الخليج بسبب تشابك الوضعين السياسي والفني، وفرض حصار على البضاعة السورية التي كانت الأكثر شعبية في العالم العربي. مع ذلك، تمكّن هؤلاء من خرق هذا الحصار من خلال أساليب وطرق عدة. صحيح أنّهم غيّروا بوصلة أعمالهم لجهة المضمون والمحتوى والسويّة، واتّجهوا إلى موضة المشاريع السريعة و«اللايت» التي تواكب العصر وتقوم على السيناريو الخفيف، إلّا أنّ أولئك المخرجين والكتّاب ظلّوا متسلّحين بخبرتهم الكبيرة. هكذا، تعاونوا مع شركات خليجية عدة أبرزها «أبو ظبي» التي قدّمت منتجات درامية لافتة نالت نصيبها من النجاح، آخرها مسلسل «عندما تشيخ الذئاب» (سيناريو حازم سليمان وإخراج عامر فهد/ إنتاج «أبوظبي» وشركة I see Media). لكن هذا العام، يعود المخرجون والكتّاب السوريون بقوّة إلى الساحة العربية عموماً واللبنانية تحديداً، عبر تعاقد عدد لا بأس به مع شركات الإنتاج، وتحديداً شركتي «صبّاح إخوان» التي يديرها صادق الصباح و«إيغل فيلمز» لجمال سنان. هكذا، خطّطت الشركتان للاستحواذ على أكبر عدد من الكتّاب والمخرجين، وألقت على عاتقهم مهمّة كتابة وإمضاء مسلسلات غالبيتها اجتماعية لتعرضها في رمضان 2020 وأخرى خارج السباق الرمضاني. اللافت أن «إيغل فيلمز» رفعت سقف منافستها عبر التعاقد مع كبار المخرجين السوريين على رأسهم الليث حجو الذي سيوقّع مسلسل «أولاد آدم» (كتابة رامي كوسا) الذي تلعب بطولته ماغي بوغصن ودانييلا رحمة ومكسيم خليل وقيس الشيخ نجيب. وكان آخر عمل جمع الليث و«إيغل» هو مسلسل «24 قيراط» (ريم حنا ـ 2015).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تكتفِ الشركة المنتجة بذلك المسلسل الذي يحمل نفَساً سورياً، بل تعاقدت للمرة الأولى مع المثنى صبح لإخراج «دانتيل» (سماء عبد الخالق وإنجي القاسم) الذي يجمع سيرين عبد النور ومحمود نصر. في المقابل، وسّعت الشركة اللبنانية خارطة أعمالها وقرّرت تقديم عمل يحمل مبدئياً عنوان «سفر برلك» سيتولّى حاتم علي مهمّة إخراجه، على أن يعلن عن تفاصيله كافة قريباً. المسلسل التاريخي لم يُكشف بعد عن كاتبه، لكن «إيغل فيلمز» ستكرّر تعاونها مع علي بعدما عملا معاً في مشاريع مصرية عدّة أبرزها «أهو ده اللي صار» (ﺗﺄﻟﻴﻒ عبد الرحيم كمال) و«كأنه مبارح» (تأليف مريم نعوم).</strong><br />
<strong>من جانبها، لا تزال «صبّاح إخوان» متعاقدة مع سامر البرقاوي لتوقيع أكبر عدد من المنتجات الدرامية التي تقدّمها. على أن توكل إليه مهام عدة أوّلها توقيع الجزء الرابع من «الهيبة» الذي كان شريكاً في صناعته منذ موسمه الأول، وسيُعرض في رمضان 2020. كذلك وقّع عقداً لإخراج مسلسل «الأمير الأحمر» الذي يكتبه حسن سامي يوسف ويلعب بطولته تيم حسن وآخرون. المسلسل سيُعرض خارج السباق الرمضاني، ويحمل بعضاً من سيرة المناضل الفلسطيني علي حسن سلامة (1940/1979). باختصار، النفَس السوري حاضر بقوة في رمضان المقبل، وستعود الكاميرا إلى العمل في ظلّ أزمة مالية مستفحلة تمرّ بها شركات الإنتاج، ما قد يدفعها إلى خفض أجور الممثلين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8277">المخرجون السوريون قِبلة شركات الإنتاج اللبنانية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8277/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خليل صويلح: أنا صديق الموتى</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7909</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7909#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Jun 2019 12:09:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن عبد الموجود]]></category>
		<category><![CDATA[خليل صويلح]]></category>
		<category><![CDATA[صديق الموتى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7909</guid>

					<description><![CDATA[<p>حسن عبد الموجود  &#124; لا يملك الكاتب السورى خليل صويلح أصدقاء كما يرغب، وكما يحتاج. أصدقاؤه هاجروا خارج البلاد واحداً وراء الآخر، أو أنهم ماتوا باكراً. طاولته فى مقهى الروضة التى كانت تزدحم بهم قبل سنوات شبه خاوية اليوم. بالكاد يعبر أحدهم مثقلاً بهموم وأوجاع ومكائد الحرب. صداقات تنطفئ بانتهاء جلسة الظهيرة. هكذا يعيش عزلة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7909">خليل صويلح: أنا صديق الموتى</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>حسن عبد الموجود  |</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا يملك الكاتب السورى خليل صويلح أصدقاء كما يرغب، وكما يحتاج. أصدقاؤه هاجروا خارج البلاد واحداً وراء الآخر، أو أنهم ماتوا باكراً. طاولته فى مقهى الروضة التى كانت تزدحم بهم قبل سنوات شبه خاوية اليوم.</strong><br />
<strong>بالكاد يعبر أحدهم مثقلاً بهموم وأوجاع ومكائد الحرب. صداقات تنطفئ بانتهاء جلسة الظهيرة. هكذا يعيش عزلة قسرية، وأحياناً عزلة اختيارية لمقاومة الضجر والتكرار والطعنات. يقول: «بالنسبة لبدوى مثلى لم أتمكّن من الانخراط بتربية العلاقات العامة والنفاق والعناق المجانى لمن لا أشتاق إليه فعلاً. الوضوح أكسبنى عداوات أكثر مما منحنى صداقات. هناك أيضاً الغيرة المهنية، ذلك أن العمل فى الصحافة الثقافية يراكم خصوماً بالجملة. خلال عملى لسنوات فى المؤسسة العامة للسينما، فقدت صداقات معظم السينمائيين. ما إن تكتب عن فيلم أحدهم جملة نقدية مضادة حتى تجد نفسك فى خندق الأعداء. اتسعت دائرة الخصوم أثناء عملى الطويل بمنابر ثقافية مختلفة، وإذا بالضغينة المهنية ترتدى عباءة شخصية، خصوصاً من أولئك الذين احتضنتهم فى بداياتهم، وكأن قتل الأب باكراً ضرورة حياتية للتخلّص من أعباء ومثالب الأمس»‬.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فى الثمانينيات أدار صاحب «عين الذئب» و«ورَّاق الحب» و«بريد عاجل» و«دع عنك لومى» ظهره للصحراء. اجتاز ألف كيلو مترا باتجاه العاصمة مدفوعاً برغبة الكتابة، وكان من أوائل من تعرف إليهم الشاعر رياض الصالح الحسين صاحب «خراب الدورة الدموية». التقيا فى موقف الباص أمام صحيفة تشرين، ثم حجزا مكاناً فى ممر الباص المزدحم، تبادلا عبارات خاطفة، ثمّ ذهبا إلى «اللاتيرنا» ملتقى المثقفين فى الثمانينات، ثم التقيا مساءً فى بيت الشاعر بندر عبد الحميد، الذى كان يجمع معظم مثقفى تلك الفترة، ثمّ لم يفترقا لاحقاً طوال ثلاث سنوات، إذ فجع خليل بموته المبكّر. يقول: «كان رياض من ألمع شعراء تلك الفترة، فقد حاسة السمع فى طفولته. نشأت صداقتنا بالكتابة على الورق. كان يكتب لى ما يود قوله، وأجيبه بكتابة مماثلة على طرف جريدة أو فى الهواء أو على ركبتى. باندفاعات الألفة صار يلتقط حركة الشفاه. كتب بعض قصائده فى غرفتى، ثمّ شطب الإهداء إثر خصومة طارئة بسبب امرأة. كان يزورنى يومياً فى القبو الذى استأجرته فى حى المزرعة، وأزوره فى غرفته فى حى الديوانية القريب من سكنى. ألقى حصاة باتجاه نافذة غرفته فى الطبقة الثانية من بيت عربى قديم كى يفتح الباب. كان أليفاً وشفّافاً وموهوباً، مات بفشل كلوى فأفجعنى غيابه».</strong><br />
<strong>فى مقهى الروضة سيتعرّف صويلح إلى شعراء الثمانينيات والتسعينيات. يقول إن «معظمهم كانوا أدونيسيين بمواهب ضحلة عموماً، فيما كان الشعراء الأكراد يقتفون أثر سليم بركات، وكان للماغوط حصّة أيضاً، وكانوا متسكعين كصعاليك ولكن بلا نبالة»، ويضيف: «ريبتى البدوية ربما هى من وضعتنى على مسافة من هؤلاء، عدا أوقات فراغ لا ترقى إلى مرتبة الصداقة بسبب فخاخ كثيرة كانوا ينصبونها فى وضح النهار. سأجد ضالتى بشاعر من جيل السبعينيات هو إبراهيم الجرادى العائد من موسكو للتو. بدوى يشبهنى فى نفوره وخشمه المرفوع وأمراضه العاطفية. صحبة طويلة وأسرار ونميمة وشغف بالكتابة المضادة، وتشريح الموائد الثقافية المجاورة بمبضعٍ حاد. صداقة حميمة، وشجن واعترافات وسخط. سأهجر كتابة الشعر نحو الرواية فيما سيستمر الجرادى من منفاه اليمنى بكتابة نصوصه التجريبية. كان أول من يقرأ مخطوطات رواياتى باهتمام، قبل نشرها، وكنّا مأخوذين باللغة التى تحمل أوجاع الشمال، وتزعزع طمأنينة المركز بإيقاظ النخوة المفقودة فى البلاغة، لكن صاحب (شهوة الضدّ) سينكفئ لاحقاً نحو الإيقاع، وكأنه لم يكتب يوماً (رجل يستحم بامرأة)، وسينطفئ تدريجياً تحت ثقل هموم المنفى والوحدة والهباء، ثمّ سيعود إلى البلاد متأخراً. قال لى قبل رحيله المفجع، ونحن خارجان من مقهى الروضة: أنا مريض، ثمّ سيعترف بأنه السرطان، أجرى عملية ناجحة لاستئصال الورم، لكن جلطة دماغية باغتته بعد أيام، وفقد النطق، حاول أن يكتب لى ما يود قوله لكن خطه لم يكن واضحاً، وبقيت الكلمات على هيئة ألغاز. مات فى صبيحة يوم شتوى، وأجهشت ببكاء محموم، ولم أملك شجاعة حضور الجنازة، ليدفن فى مقبرة الغرباء من دون أن يعود إلى مسقط رأسه على ضفاف الفرات». </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبلها بأشهر مات رياض شيّا فى باريس بسرطان الحنجرة. كان للوقت مع هذا المخرج السينمائى طعم آخر، كما يحكى خليل، وهما يتبادلان أسماء الروايات وفلاسفة الصورة ومواقع الحانات فى أزقة دمشق القديمة، ثم رحل من دون أن ينجزا عملاً سينمائياً مشتركاً، كما كان يفكّر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اقترب صويلح من محمد الماغوط كذلك. بدأت العلاقة بينهما مهنية، فقد كان صويلح مراسلاً لمجلة «الوسط» اللندنية، وكان الماغوط يكتب صفحة أسبوعية فيها، كما كانا يقطنان شارعاً واحداً، وشيئاً فشيئاً نشأت بينهما صداقة من نوعٍ ما، كانت حصيلتها كتابه عنه «اغتصاب كان وأخواتها»، وهو أقرب ما يكون إلى سيرة ذاتية على هيئة حوار طويل ومتشعب. يقول: «كان مثل ذئب وحيد، وكنت أنصت إلى عوائه»، ويعلق: «هكذا ترى بأننى صديق الموتى، ففى مدينة شبه خاوية يصعب أن تجد صديقاً دائماً. هناك عابرون»، ولكنه يستدرك: «ولكن مهلاً، ينبغى أن أتوقف عند صداقة من نوعٍ مختلف جمعتنى بالسينمائى محمد ملص طوال سنوات الحرب. نلتقى أسبوعياً فى ظهيرة مقهى الروضة بناءً على اتصال هاتفى منه. نتبادل أفكاراً جديّة فى السينما وأمراض الثقافة وفساد المؤسسات الثقافية والشائعات والمشاريع المجهضة. أزوده بمخطوطات رواياتى الأخيرة، وأنصت إلى ملاحظاته بانتباه، كما لا أتردد فى إبداء ملاحظاتى على سيناريوهات أفلامه المؤجلة، أو مخطوطات يومياته ومراسلاته، بالإضافة إلى أننا نقتسم الضجر وفكرة اللاأمل، وهى تنمو بأنياب وحش، حول مائدة الرخام وأكواب القهوة المرّة، وبقايا السجائر.  صراحتى المفرطة فى تقويم عمل ما، أو شخصٍ ما، أكسبتنى عداوات مؤقتة، ستتحوّل لاحقاً إلى ثقة، فالأصدقاء يحتاجون إلى رأى سديد أمام مجاملات الآخرين. يمتصون الصدمة على مراحل من شخص يثقون بصواب رأيه، وسوف أحتل هذه الصفة باطمئنان كوشم بدوى فى الساعد، وربما لهذا السبب لدى صديقات أكثر مما لدى من الأصدقاء. فى عزلتى الراهنة اتكئ على أكتاف الكتب، أنصت إلى اعترافات الآخرين وحكمتهم وطيشهم، أحس بغبطة حقيقية عندما أكتشف كتاباً ملهماً، إذ يرافقنى إلى المقهى وفى السرير إلى أن أقع على كتابٍ آخر».</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فى الصداقة، تحضره رواية أريك ماريا ريمارك «ثلاثة رفاق»، وتذهله تلك الصحبة بين دون كيخوته وسانشو فى تحفة سرفانتس، فما الصداقة إذن؟ يجيب خليل صويلح: «هى أن تخلع أقنعتك، أن تمنح مفتاح صندوقك الأسود لكائن آخر دون خشية أو وجل، وكأنه قرينك. الصديق هو الشخص الذى تهديه زمرة دمك بلا تردّد». </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>أخبار الأدب المصرية </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7909">خليل صويلح: أنا صديق الموتى</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7909/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
