<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إبراهيم مشارة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Sat, 14 Feb 2026 22:38:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>إبراهيم مشارة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>قناع الأسماء المستعارة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11260</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11260#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Feb 2026 22:38:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11260</guid>

					<description><![CDATA[<p>الألقاب والأسماء المستعارة ظاهرة لا يخلو منها أدب من آداب العالم، ولا يقتصر الأمر على الأدب فقط، بل يتعدى إلى الدين والفن والسياسة والعلم والثقافة والحياة الاجتماعية بصفة عامة. وفي خاطر كل واحد منا، إذا رجع القهقرى إلى زمن صباه مثلا، فلا شك يتذكر بعض الألقاب التي أطلقها أنداده أيامذاك على بعض رفاقه من العابثين &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11260">قناع الأسماء المستعارة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>الألقاب والأسماء المستعارة ظاهرة لا يخلو منها أدب من آداب العالم، ولا يقتصر الأمر على الأدب فقط، بل يتعدى إلى الدين والفن والسياسة والعلم والثقافة والحياة الاجتماعية بصفة عامة. وفي خاطر كل واحد منا، إذا رجع القهقرى إلى زمن صباه مثلا، فلا شك يتذكر بعض الألقاب التي أطلقها أنداده أيامذاك على بعض رفاقه من العابثين أو ممن تروقهم ألاعيب الصبا وشيطنة الصغر، بعضها يبعث على السرور وبعضها الآخر على الاستهجان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد كان الرمز أسلوبا من أساليب التخفّي عند البوح، فقد رمز القدماء لآلهة الخير والشر بأشكال من الطيور والحيوانات. وعند المصريين القدماء مثلا، رُمز للإله رع، مدبر الكون، بصقر فوقه قرص الشمس، ويحيل معنى &#8220;رع&#8221; على العمل والإنتاج، وصوروا إله البعث أوزوريس بشكل أسد ينهض من مكانه، كما كان أنوبيس إله التحنيط يرمز له بشكل ذئب على هيئة إنسان. كما اتُّخِذت الحية رمزا للملك عند رمسيس الكبير، وجُعلت في أعلى التاج، كما رمز خفرع من قبل لملكه بالأسد، واتخذ صلاح الدين الأيوبي النسر رمزا لحكمه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما تُتخذ رموز للديانات والثقافات؛ فالصليب يُتخذ رمزا للمسيحية، والهلال رمزا للديانة الإسلامية. وترمز بعض الحيوانات أو الكائنات إلى دول، فالدب يشير عادة إلى روسيا، والتنين إلى الصين، والنسر إلى ألمانيا، والذئبة إلى روما وإمبراطوريتها، والأسد إلى بريطانيا، والأرز إلى لبنان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما تتخذ بعض الدول رموزا من الأجرام السماوية كالقمر والشمس والنجوم والكواكب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي الآداب الغربية، فضل موليير أن ينأى بنفسه عن عائلته البورجوازية خاصة وهو يكتب في المسرح الهزلي (Jean-Baptiste Poquelin)، وفولتير اختار هذا الاسم المستعار لنقض العلاقة التي تربطه بأبيه (FranÇois-Marie Arouet)، وجيرار دي نرفال &#8211; جيرار لابروني &#8211; فضل الانتساب إلى أمه قاطعا صلته مع أبيه، ونرفال اسم أرض كانت تمتلكها جدته لأمه. ومن النساء من اتخذن اسما مستعارا ذكوريا لانتزاع حق الكتابة، كجورج ساند، أورور دوبين، وجورج إليوت (ماري إيفانس)، والأخوات برونتي اللائي كن ينشرن باسم إخوتهن، حيث أن بروز المرأة وممارسة حق الكتابة لم يكن مقبولا في العصر الفكتوري.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي التراث العربي القديم، لا تكاد العين تخطئ ظاهرة الألقاب والكنى والأسماء المستعارة في شؤون الأدب والدين والفن والعلم والثقافة. فهناك من اختارها وهناك من فرضت عليه إنعاما أو عقابا. فإخوان الصفا مثلا أعيا المحققين استقصاء أسمائهم الحقيقية بدقة وعلى سبيل القطع واليقين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولقد أطلق العرب الألقاب على السيوف والخيل والرماح وغير ذلك. وفي الشعر مثلا، هناك من اشتهر بلقبه ولم يعرف باسمه الحقيقي، كامرئ القيس والنابغة والأخطل، وهناك من عرف بلقبه مضافا إلى اسمه الحقيقي، كعلقمة الخصي وعلي الأصغر ويزيد الغواني وزيد الخير، سعد العشيرة، معاذ الهرّاء، ومن عرف باسمه ولقبه، كمصعب بن الزبير وحسان بن ثابت، وهناك من رضي بلقبه كوجه الباب، وقد كان مخنثا أحول أعمش يمتهن الغناء وورش. وهناك من لم يرض كالأقشير والمتنبي، الذي قال: «لست أرضى أن أدعى بهذا، وإنما يدعوني من يريد الغض مني، ولست أقدر على المنع».</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهناك من الشعراء من نطق بألفاظ فصارت لقبا لهم، كصريع الغواني، وقتيل الهوى، والبعيث، وآخرون لقبوا لبيت من الشعر قيل فيهم، كالأصعر، الشويعر، وذي العباءة. وبعضهم الآخر لحادثة أو قصة وقعت لهم، كحيص بيص، عصفور الشوك، وتأبط شرا. وبعضهم الآخر لحرفة كان يزاولها، كالثعالبي، الزيات، الوشاء، الطغرائي، الفراء، الساعاتي. وبعضهم الآخر لعيب خلقي أو عاهة، كالجاحظ، الأعشى، الأحوص، الأعرج.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعض الألقاب أطلقت على سبيل التشبيه والمماثلة، كمتنبي الغرب، جالينوس العرب، بلزاك الرواية العربية، مس كوري الشرق، أينشتاين العرب، بودلير الشرق. وآخرون جعلت لهم ألقاب للتعظيم، كحجة الإسلام، درة العراق، تاج الأئمة، إمام الدعاة، فم الذهب، الديباج، شرف الشيخ. وبعض الألقاب أطلقت على سبيل الاستخفاف، كالحطيئة، وهناك ألقاب تطلق لمنصب سياسي، مثلا: المعز لدين الله، القاهر بالله، سيف الدولة، عضد الدولة. وهناك من عرفوا بالأذواء، كذي التاج، وذي النورين، وذي الشهادتين، وذي القروح، وذي الوزارتين، وذي اللسانين، وذي البيانين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي مجال الفن، يعرف الغالبية من الناس على ماذا يحيل لقب كوكب الشرق، صاحبة العصمة، العندليب الأسمر، مطرب الملوك، جارة القمر، الشحرورة، وغير ذلك كثير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حين يتخذ الشاعر أو الكاتب اسما مستعارا، فإنه يتقنع بقناع أو يختفي وراء خمار الأسماء، وهناك أسباب تدعو إلى ذلك، كالخوف من الرقابة السياسية، أو الهروب من الرقابة الدينية والاجتماعية، أو الفرار من الحقد والظلم، أو الحشمة والخفر عند النساء. ففي الخليج مثلا، لا تسمح بعض العائلات لبناتها بممارسة الكتابة وبروز أسمائهن الحقيقية على أغلفة الكتب القصصية والشعرية، بل وعند الرجال كذلك. فمن المحافظين من يضيق بنشر قصيدة غزلية مثلا باسمه الحقيقي، فيتخفى وراء اسم مستعار. وهناك من يضيق باسمه إذا كان الاسم يوحي بالعبث أو الفجور مثلا، أو معنى مستهجن، فيتركه الكاتب مفضلا عليه الاسم المستعار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وحين اشتد التطرف والتكفير والتهديد بالقتل، عمد بعض الكتاب إلى التقنّع وراء الأسماء المستعارة حماية لأنفسهم، أو مركز الكاتب الطبقي، وهناك التماشي مع العرف، وهناك الضيق بالاسم أو النظر بالزراية إلى الكتابة القصصية أو الشعرية عند طبقة معينة، فيتحايل المبدع على ذلك باللجوء إلى التعمية. ويلجأ بعض أصحاب الوظائف السامية إلى التعمية لمزيد من الحرية في البوح أو الكتابة، كمن يشتغل بالقضاء أو الجيش أو رجال الدين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهناك عقدة الأعمال الأولى، فبعض الكتاب يعمدون عند نشر الأعمال الأولى إلى الاسم المستعار لجس النبض ورصد الأثر الذي تتركه أعمالهم، فإذا نجح عادوا إلى أسمائهم الحقيقية. فحين أصدر محمد حسين هيكل روايته &#8220;زينب&#8221;، لم يشر إلى اسمه بل كنى عنه بلقب &#8220;مصري فلاح&#8221;، وذلك لأن هيكل من الطبقة الأرستقراطية، وكانت هذه الطبقة تنظر إلى الفن القصصي نظرة دونية، ثم إن هيكل لا يعرف مصير هذه القصة من النجاح أو الخيبة، فاحتال لذلك بإخفاء اسمه واكتفى بالإشارة إلى أن القصة بقلم مصري فلاح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هناك سبب مادي يرتبط بالصحافة؛ فالكتاب الذين يكتبون في صحف متعددة، يضطرون من أجل الربح ومضاعفة مردودهم إلى الكتابة بأسماء مستعارة، متنقلين بين صحف متعددة بكل حرية مادامت كتاباتهم تلقى رواجا، عملا بالقول المأثور: «انظر إلى ما كُتب لا إلى من كتب». وربما قد يحرمهم الاسم الحقيقي من هذه المزية، خاصة وأن بعض الصحف تنظر إلى بعض كتابها بمنظار الحصرية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعند العائلات السياسية العريقة، تلجأ بعض الكاتبات إلى التخفي وراء قناع الألقاب، لأن العائلة لا ترضى بالاسم الصريح. ومن ذلك حالة غادة الصحراء، لمشاعل بنت عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود، وباحثة الحاضرة لفاطمة أخت الملك الحسن الثاني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على أن حالة أدونيس (أحمد علي سعيد) جديرة بالوقوف عندها؛ فالشاعر الحداثي مارس نوعا من التحرر في اختيار اسم مستعار له بدلا عن الاسم الأول الذي أطلقه عليه أبواه، الذي يحيل على المرجعية العربية الإسلامية، في حين يحيل الآخر على المرجعية الإنسانية بالتشبث بهذا الاسم الإغريقي. ناهيك عن الدلالة العميقة للاسم، فأدونيس رمز للنهر والسهول، يحيل على التجدد والانبعاث والتوتر والحركة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد كانت الأسماء المستعارة والكنى والألقاب محل دراسة من القدماء، وألفت فيها كتب عديدة، ولعل من أشهرها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ألقاب الشعراء&#8221; لابن السائب الكلبي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كتاب من قال شعرا فسمي به&#8221; للمدائني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ألقاب الشعراء&#8221; لمحمد بن المرزباني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ألقاب الشعراء&#8221; لمحمد بن حبيب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ألقاب الشعراء&#8221; للزيادي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ألقاب الشعراء ومن عرف منهم بالكنية ومن عرف منهم بالاسم&#8221; لابن طيفور.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كتاب من قال بيتا فلقب به&#8221; لمحمد بن الحسن الشكري.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ألقاب المذاكرة في ألقاب الشعراء&#8221; للنشابي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;الكنى والألقاب&#8221; لعباس القمي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>للثعالبي فصل في نفس الموضوع في كتابه &#8220;لطائف المعارف&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سامي مكي العاني &#8220;معجم ألقاب الشعراء&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فؤاد صالح السيد &#8220;معجم الألقاب والأسماء المستعارة في التاريخ العربي والإسلامي&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في العصر الحديث، كثرت ظاهرة الأسماء المستعارة بين الأدباء، شعراء وكتاب، إلى درجة أن المستشرق كراتشوفسكي، الغيور على التراث العربي الإسلامي، كتب مقالا مهيبا يدعو فيه الباحثين إلى التصدي لهذه الظاهرة بفك طلاسمها وحل معميات الأسماء وتفسير هذه الملغزات، حتى لا يقع القارئ في المستقبل في &#8220;حيص بيص&#8221;، ويختلط عليه الحابل بالنابل، ويستعصي عليه معرفة كاتب مقال أو قصيدة أو مؤلف كتاب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فالأب أنستاس ماري الكرملي وقع بـ39 اسما مستعارا في 80 مجلة ودورية نشر بها بحوثا ومقالات. ولقد بادر جرجي زيدان في أحد أعداد &#8220;الهلال&#8221; إلى التصدي لهذه المشكلة، فكتب بحثا عنوانه: &#8220;ألقاب الشعراء من أقوالهم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غير أن أهم محاولة جادة، رصينة ومنهجية في هذا المضمار، كانت من الاختصاصي في علم المكتبات والببليوغرافيا والتوثيق يوسف أسعد داغر، فأسدى بمعجمه الشهير &#8220;معجم الأسماء المستعارة وأصحابها لاسيما في الأدب العربي الحديث&#8221; خدمة عظيمة إلى الأدب العربي الحديث وإلى القراء والباحثين على وجه العموم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعلى هذا المنوال، وفي إطار ضيق، أصدر عبد الرزاق القشعمي &#8220;الأسماء المستعارة للكتاب السعوديين&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولعل من أشهر الأسماء المستعارة في الأدب العربي الحديث:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;بنت الشاطئ&#8221;، فقد ذكرت في سيرتها الذاتية أن لجوءها إلى هذا الاسم كان فرارا من الرقابة الأبوية، فقد كان والدها لا يرضى منها الكتابة ولا نشر الأشعار، فهو يرى ذلك مساسا بسمعة العائلة وسمعته كرجل دين محافظ جدا، فاتخذت من شاطئ دمياط رمزا وقناعا تخفت أول الأمر وراءه، ونشرت مقالاتها في الأهرام وغيرها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن توقيعات العصر الحديث ما اشتهر كثيرا:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فمي زيادة كانت توقع مرة &#8220;عائدة&#8221; ومرة أخرى &#8220;إيزيس كوبيا&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حسن حمدان، مهدي عامل، بشارة الخوري &#8220;الأخطل الصغير&#8221;، محمد صفوت الساعاتي &#8220;ديك الجن&#8221;، أحمد رامي &#8220;شاعر الشباب&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ملك حفني ناصف اتخذت اسما مستعارا هو &#8220;باحثة البادية&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمنى العيد هو الاسم المستعار لحكمت صباغ الخطيب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمير البيان هو الاسم المستعار لشكيب أرسلان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>محمد الماغوط وقع باسم &#8220;سومر&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غسان كنفاني &#8220;فارس فارس&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عبد الله الفيصل &#8220;المحروم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خالد الفيصل &#8220;دائم السيف&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يعقوب العودات &#8220;البدوي الملثم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتوقيعات أخرى ظهرت في الصحافة، كالفارياق، الشاعر المتألم، لاجئ عراقي، نسر الجبل، غريب عن أورشليم. بل من الكتاب من تخفى وراء أسماء نسائية، كإبراهيم البيروتي &#8220;مي الصغيرة&#8221;، السعودي أحمد الحجازي &#8220;فتاة الحجاز&#8221;، ورئيف خوري &#8220;أم عباس&#8221;، وإحسان عبد القدوس في بعض مقالاته تخفى وراء اسم مستعار هو &#8220;زوجة أحمد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا شك أن هذه الأسماء المستعارة والتخفي وراء الأسماء القلمية كانت تحقق متعة بين رواد المقاهي، للاختلاف حولها والبحث فيها ومحاولة معرفة أصحابها الحقيقيين بين قُصّاد تلك المقاهي، خاصة إذا تعلق الأمر بشأن سياسي خطير، واختلاف الجلساء على الأسماء الحقيقية بحسب نوع المقال ودرجة أهميته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وشاع كذلك أن تأتي المقالات غفلا من أسماء كتابها في بعض الصحف، ولكن القراء يعرفون أنها بقلم رئيس التحرير، كمقالات دواد بركات، أنطون الجميل، خليل ثابت، ويعقوب صروف. ومن الكتاب من كان يتستر وراء رمز، كصليب، نجمة، نقاط متتابعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول أسعد داغر في مقدمة معجمه، بعد أن قرأ مقالة كراتشوفسكي التي يهيب فيها بالباحثين العرب أن يتصدوا لمشكلة الأسماء المستعارة وحل معمياتها وفك طلاسمها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>«منذ قراءتي هذا البحث البناء، أي منذ خمسين سنة تقريبا، أجمع في مجال الأسماء المستعارة ما ظهر منها، وأفهرس له فهرسة علمية قاموسية، إلى أن اجتمع لي من هذا كله قدر كبير رأيت أن أخرجه للناس ليفيد منه من يهمهم الأمر، وهم عديدون. وأنا على يقين أن العمل لم يبلغ بعد تمامه، وأن هناك مئات من أسماء الأقلام وشتى التواقيع المستعارة لم يتم الكشف عنها. فأقدمت، مع ذلك، على إخراجه، ولساني يردد مع القائل: &#8220;ما لم يدرك كله لا يهمل جله&#8221;.»</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والقصد من إثبات هذه الفقرة أن هذه الظاهرة لم تنقطع، مادامت تجد أساسياتها في الخلفية النفسية السيكولوجية أو البنى الاجتماعية، أو الخلفية الدينية أو السياسية، أو توخي المصلحة الشخصية والحسابات المستقبلية، أو المسايرة والمماثلة. وهذا يلقي عبئا على كاهل الكتاب والباحثين في رصد هذه الظاهرة ووضع القواميس مستقبلا لفك طلاسمها، حتى لا يختلط الحابل بالنابل، خاصة وأن بعض الكتابات أو الأشعار على درجة من الأهمية، سواء بالنسبة لصاحبها أو الفترة الزمنية التي كتبت أو قيلت فيها.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11260">قناع الأسماء المستعارة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11260/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكتابة ضد السجن والرصاص.. من طه حسين إلى بختي بن عودة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10508</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10508#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 Aug 2024 21:23:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حسين مروة]]></category>
		<category><![CDATA[حيدر حيدر]]></category>
		<category><![CDATA[طه حسين]]></category>
		<category><![CDATA[فرج فودة]]></category>
		<category><![CDATA[مهدي عامل]]></category>
		<category><![CDATA[نجيب محفوظ]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف السباعي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10508</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقدر ما كان القرن العشرين قرن النهضة الأدبية والفكرية والدينية في حياتنا العربية الحديثة، ازدهرت حينا وخبت نارها حينا آخر، انبسطت تارة وانكمشت تارة أخرى، شهدت حياتنا الأدبية الحديثة محاكمات كثيرة بسبب اقتراب أو مقاربة أصحاب تلك الكتابات الأدبية أو الفكرية  لمنطقة اللامفكر فيه أو مستحيل التفكير فيه، أو منطقة المقدس أو التابو ، فتأطير &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10508">الكتابة ضد السجن والرصاص.. من طه حسين إلى بختي بن عودة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بقدر ما كان القرن العشرين قرن النهضة الأدبية والفكرية والدينية في حياتنا العربية الحديثة، ازدهرت حينا وخبت نارها حينا آخر، انبسطت تارة وانكمشت تارة أخرى، شهدت حياتنا الأدبية الحديثة محاكمات كثيرة بسبب اقتراب أو مقاربة أصحاب تلك الكتابات الأدبية أو الفكرية  لمنطقة اللامفكر فيه أو مستحيل التفكير فيه، أو منطقة المقدس أو التابو ، فتأطير فضاء التلقي وتوزيع الجماعات البشرية يخضع لما يسميه محمد أركون بالسياج الدغمائي، وذلك يعني إحاطة  هذه الجموع  بسياج لحمته وسداه تدابير قانونية  أو أحكام دينية تخضع لسلطة المقدس، سواء أكان المقدس سماويا (الوحي)، أو وضعيا سياسة الحاكم الذي هو واحد، وبالتالي لا يجوز الاقتراب من هذا السياج ناهيك عن الخروج عليه، لأن في ذلك إثارة للقلاقل وخلخلة للمجتمع ولبنيته وتراتبيته، والذي يعد استمرارا لنظام طبقي تراتبي، تقليدي ذي بنية هرمية حيث تضيق الطبقات كلما اتجهنا إلى الأعلى ويحيط بهذا الهرم ذلك السياج الدغمائي الذي يبقي الحال على ماهي عليه تحت مراقبة  دينية وسياسية صارمة ،وتحييد وعزل كل محاولة لخلخلة هذه البنية تحت طائلة قلب الهرم أو زعزعته بغرض إدخال التحديث  والعصرنة على هذه البنية ومواكبة التطورات  الفكرية والعلمية والاجتماعية كما شهدتها المجتمعات الحديثة المتطورة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولأن كل نهضة أساسها الفكر ورسوله الكلمة المجنحة، كان لزاما على المثقفين والكتاب أن يخوضوا مسؤولية الكتابة والتزاماتها من أجل التنوير والتحديث، فالأزمة فكرية في الأساس والوعي وليد المعرفة ،وما الانتكاسة السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلا تمظهرات لأزمة فكرية ،أزمة وعي الذات لنفسها ولمحيطها وعصرها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وإلى وقت قريب من رحيله كان محمد أركون يلح على الكتابة في  الممنوعات الثلاث: الله والجنس والسياسة، لأن تناول هذه التابوهات بطريقة تقليدية شوش حياتنا وفكرنا وسلوكنا، كما أن عدم وضوح الرؤية وغياب النظرة العلمية من دون معالجة الإفرازات والإحباطات تبقي دار لقمان على حالها وتحرم المجتمعات العربية من فرصة الحداثة  والأنوار، مادام تناول هذه المسائل لا يخضع للموضوعية والروح العلمية والتاريخية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبالرغم من الكم الهائل من المؤلفات التي أخرجتها المطابع العربية منذ بداية القرن وكثير من الكتب الجادة والخالدة التي أحدثت نقلة في حياتنا الفكرية والأدبية والعلمية ،وقليل منها ما كان مزلزلا وإشكاليا وثوريا كذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فمن هذه الكتب الثورية والتي أثارت زوابع وتوابع بسبب اقترابها من دائرة الممنوع ومقاربتها لمحاور منطقة المقدس بكل جرأة كتاب (في الشعر الجاهلي) لطه حسين 1926 وقد سبب الكتاب للكاتب شهرة وصداعا معا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصل إلى درجة فصله من الجامعة عام 1932 في وزارة إسماعيل صدقي ولم يعد طه حسين إلى الجامعة إلا عام 1936 في حكومة الوفد ،ووصل الأمر إلى تكفير الكاتب مادام ينكر وجود الشعر الجاهلي إلا القليل الأقل منه والذي لا يصلح لأخذ صورة صحيحة عن الحياة في العصر الجاهلي  ومعظم ما يتداول منه منحول وضعه الرواة لأسباب سياسية أو دينية أو عصبية، وأن ما يدل على الحياة العربية في العصر الجاهلي هو القرآن، وبإنكار الشعر الجاهلي يحرم النص المقدس (الوحي) من مرتكز لفهم المراد من اللفظ ودلالته وطرق تداوله في ذلك الوقت ومجمل دلالاته وقد انقسم المثقفون في أزمة كتاب في الشعر الجاهلي إلى قسمين بين مؤيد للحرية الفكرية ومعارض لها لتجاوزها الخطوط الحمراء، فمن المؤيدين المدافعين  عن حرية التفكير العقاد وأحمد لطفي السيد ومحمد حسين هيكل،  ومن المعارضين الذين وقفوا للكاتب بالمرصاد وألفوا كتبا هم كذلك في تفنيد وجهة نظره واتهامه بالسرقة والسطو على أبحاث المستشرقين الرافعي  وكتابه (تحت راية القرآن) وزاد في تهكمه من الكاتب في قوله المأثور (إسفنجة جاءت لشرب البحر، وشمعة تتصدى لشمس الظهر، وطه في نقد الشعر)، ومنهم محمد الخضر حسين ومحمد أحمد الغمراوي ومحمد لطفي جمعة ،وتحت وطأة الهجوم والتكفير اضطر الكاتب إلى حذف الفصول  الإشكالية  في الكتاب وإعادة طبعه  تحت عنوان (في الأدب الجاهلي)، ومازال هذا الكتاب منارة للحرية الفكرية والتحول الثقافي الخطير في الحياة الفكرية والأزمة التي تطال كل من يفكر ويبحث بحرية ويثير الأسئلة ويخرج على الشائع والمتداول والإجماع  أو السياج  الدغمائي بتعبير محمد اركون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي عام 1925 خرج الشيخ علي عبد الرازق بكتاب صادم وإشكالي معا هو كتاب (الإسلام وأصول الحكم) ألح فيه على مدنية الدولة ورفض فكرة الخلافة مما أدى إلى إخراجه من زمرة العلماء وإقالته من منصبه كقاض شرعي ،وكان الملك وراء هذه الحملة لأنه كان  يستعد لتنصيبه خليفة للمسلمين بعد سقوط الخلافة في تركيا الكمالية  ،ورد على عبد الرازق محمد الخضر حسين (نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم) ومحمد الطاهر بن عاشور، وتعرض الشيخ علي عبد الرازق لمحنة كبيرة استمرت إلى ما قبل وفاته بقليل وكالعادة وقف إلى جانبه من يدافع عن حرية الفكر وحرمة الكتابة كالعقاد وهيكل وأحمد لطفي السيد وسلامة موسى وجدير بالذكر أن الشيخ علي عبد الرازق هو أخو الشيخ مصطفى عبد الرازق أستاذ الفلسفة الإسلامية وشيخ الفلاسفة العرب في العصر الحديث.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي بيروت صدر عن دار الطليعة عام 1969 كتاب(نقد الفكر الديني) لصادق جلال العظم واتهم الكاتب بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعنصرية وتمت محاكمته مع الناشر وسجن لفترة قصيرة ثم أفرج عنه وقد وقف للشهادة لصالحه ميخائيل نعيمة عن المسيحيين والشيخ عد الله العلايلي عن المسلمين مدافعين عن حقه في التفكير والكتابة مبرئين  إياه من تهمة ازدراء الدينين الإسلامي والمسيحي معا وأن هدف الكاتب هو ممارسة فضيلة النقد والتأمل في الواقع العربي بعد نكسة حزيران 1967 مستنتجا أن الطابع الغيبي وسيطرة الماضوية كانا وراء الهزيمة الفكرية التي أدت إلى الهزيمة الحضارية والإستراتيجية  والحربية كذلك، وفي الطبعة التالية ألحق الكاتب بالكتاب وثائق المحاكمة كالقرار الظني والاستجواب وقرار المحكمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي عام 1992 تقدم إلى جامعة القاهرة نصر حامد أبو زيد ببحث أكاديمي لنيل رتبة أستاذ في أطروحته  المشهورة (نقد الخطاب الديني)  أحدثت ثورة في التأويل والعدة المعرفية والمنهج والحفر المعرفي في مقاربة الممنوع أو باحة المقدس ،مما عد تجاوزا للخطوط الحمراء  وصل الأمر  إلى درجة اتهام الكاتب بالردة أو الكفر حسب اتهام عبد الصبور شاهين له الذي رأى في البحث تجاوزا لمنطقة الإيمان بالغيبيات والتجني على الصحابة وعدم الخجل من الاستهانة بمشاعر المسلمين في الدفاع عن سلمان رشدي،  وأخطر ما في الكتاب إنكار اللوح المحفوظ والقول بأن القرآن هو نتاج للبيئة العربية في القرن السابع الميلادي  تفاعل معها وتأثر بها  وأن الله كان ينتظر الوضعيات الإشكالية  ليقترح الحلول وقد اشتدت الحملة على نصر حامد وصلت إلى حد  رفع دعوى قضائية  للتفريق بينه وبين زوجته تحت طائلة  الردة والكفر وترك مصر للعيش في هولندا أستاذا بإحدى جامعاتها  إلى ما قبل  وفاته بقليل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي مجال السرد صدرت خارج مصر في عام 1962 رواية (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ  عن دار الآداب ولم تنشر في مصر إلا عام 2006 عن دار الشروق وقد نوهت  لجنة نوبل بهذه الرواية ،وأدان الشيخ عمر عبد الرحمن هذه الرواية وكاتبها عام 1989 بدعوى أنها رواية كفرية إلحادية  وهي الفتوى التي تسببت في محاولة اغتيال الكاتب عام 1994  لولا لطف الله وعاش الكاتب حياته بعد ذلك تحت وطأة هذه الحادثة وتداعياتها، ورواية أولاد حارتنا كتبت بأسلوب رمزي عوض الأسلوب الواقعي الذي عرف به نجيب محفوظ  وفحوى الرواية هي النظرة الكونية والإنسانية العامة وقد كتبها بعد ثورة يوليو منبها إلى انحرافاتها  وهي كذلك نظرة التوق إلى المعرفة والعدالة والسعادة ،وأساس ذلك  العلم والدين معا وامتد النقد إلى أسماء شخصيات الرواية كالجبلاوي الذي يرمز إلى الذات الإلهية وأسماء الشخصيات التي تشير إلى الأنبياء  كإدريس، آدم، فالعلم الذي  ترمز إليه شخصية عرفة هو الطريق إلى النهضة ولكن العلم وحده غير كاف وغياب النظرة العلمية كذلك في حياتنا  سببت تراجعنا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما عرفت رواية (وليمة لأعشاب البحر) للروائي السوري حيدر حيدر الصادرة عام 1983 نفس المصير وقد اتهمها جابر قميحة بتجاوز حدود الدين الإسلامي متخطية آداب القول واحتوت على فاحش اللفظ وهي تحكي قصة مناضل شيوعي هرب إلى الجزائر ليلتقي بمناضلة قديمة بعد مرحلة انهيار الثورة والخراب الذي عم بعد ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>دون أن ننسى قائمة الاغتيالات التي طالت كتابا ومفكرين كيوسف السباعي (1978) والعالم الموسوعي جمال حمدان (1993) ومهدي عامل (1987) فرج فودة (1992) وحسين مروة (1987) وبختي بن عودة (1995)، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن للكلمة شأنا خطيرا وبإمكانها التأثير تنويرا أو تثويرا وخلخلة كل بنيات المجتمع خاصة السياسية والدينية، وأن الكتابة بكافة أنواعها وأجناسها والفكر بمختلف حقوله  يجعل الكاتب أو المفكر قد يدفع حياته ثمنا لذلك بعد أن أنفق عمره في التفكير والنقد الوظيفي والكتابة والتأليف.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10508">الكتابة ضد السجن والرصاص.. من طه حسين إلى بختي بن عودة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10508/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المرآة في الكف، الدّمامة المبدعة وتنمّر الآخرين</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10356</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10356#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Jul 2024 10:31:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10356</guid>

					<description><![CDATA[<p>حينما نشر شارل بودلير ديوانه &#8221; أزهار الشرّ&#8221; لفت  الأنظار عبر هذه الضدية إلى الجماليات الكامنة في ما اتفق عليه الناس بأنه قبيح، وإن كان الشاعر قد مال إلى المرأة الزنجية التي وهبها شعره الخالد فما كان ذلك إلا انتقاما من طبقته البورجوازية التي ينتمي إليها وخروجا على السائد والمألوف، وكأنه أراد أن يؤسس لعالم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10356">المرآة في الكف، الدّمامة المبدعة وتنمّر الآخرين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>حينما نشر شارل بودلير ديوانه &#8221; أزهار الشرّ&#8221; لفت  الأنظار عبر هذه الضدية إلى الجماليات الكامنة في ما اتفق عليه الناس بأنه قبيح، وإن كان الشاعر قد مال إلى المرأة الزنجية التي وهبها شعره الخالد فما كان ذلك إلا انتقاما من طبقته البورجوازية التي ينتمي إليها وخروجا على السائد والمألوف، وكأنه أراد أن يؤسس لعالم جديد بقيم جديدة ،ليست بالضرورة المتعارف والمتفق عليها لما فيها من سطحية ونمطية واجترار واختزال وظلم كذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولاشك أن  تصنيف القبح والدمامة يندرج ضمن السائد والمألوف والنمطي، فقبيح الشكل أو الدميم هو خارج عن المألوف والسائد ومقاييس الوسامة والملاحة، التصنيف الذي يجعله يعيش في مواجهة الآخرين منذ الطفولة، ويجعله ذلك ينطوي على ألم عميق أو جرح ينزف يزداد نزفه ويشتد ألمه بحسب درجة الوعي الاجتماعي ودرجة تقبل المجتمع للمختلف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن الدميم لم يخلق نفسه، ولم يختر جنسه ولا أسلافه ولا وطنه، كما أنه لم يختر طول قامته ولونه أو تناسق ملامح وجهه، ولكن المجتمع يحاسبه على ذلك ويحشره في حيز خاص، فهو مدان ومتهم ويشعره بالدونية وذلك بجعله موضعا للتهكم أو السخرية والتهميش أو الإلغاء وعليه أن يتقبل التبعات الأخرى لأنه مختلف عن المقاييس النمطية المتوارثة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمكن ملاحظة أن المجتمعات التي يقل فيها الوعي والتنور الثقافي والتعددية والروح الديمقراطية (مجتمعات الواحدية) هي التي تميل إلى إقصاء المختلف على المستوى الفيزيقي أو الجنسي أو العقيدي أو الفكري وممارسة العنف بكافة أشكاله على المستوى البدني والفكري أو الرمزي وحتى اللغوي، وهكذا تحت وطأة الواحدية تتحول الطفولة المسعفة عبر العنف اللغوي إلى اللقيط، ويصبح ذوو الاحتياجات الخاصة المعاقين وهذا العنف مورس أولا على المرأة باعتبارها مختلفة عن المعيارية الذكورية ومازال هذا مستمرا إلى اليوم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والدمامة بما أنها اختلاف عن السائد والنمطي ومقاييس الجمال المألوفة تدرج في اللامرغوب فيه  في إطار الثقافة المنحازة إلى تكريس المألوف وتحييد الشاذ مع ما في ذلك من ظلم وتمييز وإجحاف، فهذا التعدي الرمزي والمعنوي يجبر الشخص على الانطواء على عقدته والانكفاء على آلامه الداخلية في مجتمع لا يعي ولا يرى ولا يسمع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان الجاحظ أحد ضحايا الاختلاف- وقبله عنترة العبسي-  فقد صفّده التمييز اللغوي أولا بنعته بالجاحظ (لجحوظ عينيه) ولصق ذلك به أبدا، ولكنه كان من الذكاء والدهاء أنه عالج نفسه بنفسه، فحكى النكت التي تخصه والتي سخر فيها الناس من بشاعة وجهه، فإذا وصل إلى سمعه تهكم الآخرين لم يشعر بالنقيصة ولا بالأذى وكف الناس هكذا عن تتبع أثر هذه النكت والسخرية ووقعها على نفس الجاحظ لأنهم يعرفون أنه حكى عن نفسه بنفسه وبالتالي لا جديد في  الأمر ولم يصدمه  قول المتهكم:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيــا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما كان إلا دون قبح الجاحـــظ</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رجل ينوب عن الجحيم بوجهه</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهو العدو لكل عين لاحـــــظ</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن النكت الساخرة منه ما رواه بنفسه من ذلك أن امرأة رأته فتلت الآية &#8220;وإذا الوحوش حشرت &#8220;، وحكاية المرأة التي جاءت به إلى صائغ وطلبت أن يصنع لها شيئا تخوف به أطفالها مثل الجاحظ الواقف أمامه، بل حتى حكى أن الخليفة لما سمع بظرفه وعلمه دعاه إلى مجلسه فلما رآه أمر له بجائزة وصرفه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل هذا حكاه الجاحظ عن نفسه بنفسه وهكذا عالج عقده بنفسه وشفي منها وكانت هذه المرويات بمثابة التداعي الحر حسب علم النفسي التحليلي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعاش الجاحظ بعدها طبيعيا لا يؤذيه غمز الناس وتنمرهم عليه فتزوج وأنجب وضحك وكتب وخلد ذكره، ولكنه انتقم من المجتمع بالإغراق في الكتابة والإبداع والتأليف مخلفا تراثا ضخما حتى عد كتابه &#8220;البيان والتبيين&#8221; من أركان الأدب حسب توصيف ابن خلدون وماتت الوسامة وتحلل الجمال كأن لم يعش على هذه الأرض، بينما خلدت البشاعة الجسمية كأبهى ما تكون وضاءة وإشراقا في كلمات الجاحظ وبيانه. ويونغ يفسر الإبداع على أنه تسام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والشاعر محمد إمام العبد (1862/1911)أحد ضحايا المجتمع في العصر الحديث فهو ضحية العنصرية، ولد بالقاهرة لأبوين جلبا من السودان للخدمة وكان أسود اللون، ضخم الجثة بارعا في لعب الكرة يحفظ القرآن، ولكن النبذ طاله منذ الصغر فألصقت باسمه صفة العبد (أي ليس حرا) فهو مختلف، وهذا التصفيد اللغوي اقترن بالتهكم من لونه والسخرية من شكله بالرغم من نبوغه وذكائه فهو شاعر في الفصيح والزجل وله قصص مع أعلام عصره كالشيخ محمد عبده والشعراء شوقي وحافظ وخليل مطران وغيرهم، كل هذا لم يعفه من قسوة المجتمع وتنمره عليه وأحكامه القبلية وميله  إلى المألوف والنمطي والواحد، فعاش مشردا فجاع وشبعت الماشية وعري واكتست الأضرحة، وانفجر شعرا حزينا يشكو ظلم الناس على شيء لم يصنعه بيديه، لم يختر شكله ولا لونه، فلم يطاله ظلم الناس لغويا ورمزيا واجتماعيا؟:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خلقت بين أناس لا خلاق لهم</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فباعني الفضل في الدنيا بلا ثمن</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لولا بقية من دين أمسكت خلقي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقلت إن إله العرش لم يرني</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن تندر الناس بلونه أنه كان يكتب مرة فسقطت بقعة الحبر الأسود على الورقة فقال له أحدهم &#8220;جفف عرقك&#8221;،وارتدى ربطة عنق سوداء فقال آخر: لم كشفت عن  صدرك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يتزوج محمد إمام ومات أعزب وعلل ذلك تعليلا طريفا ينم عن يأس وألم دفين :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا ليل وكل حسناء شمس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فاقتراني بها من المستحيل</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم أسلم نفسه إلى تعاطي الخمر لتناسي جرحه وانهدت قواه حتى مات في عمر الخمسين ضحية لأحكام وقيم المجتمع الذي عاش بينه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكامل الشناوي الشاعر البديع (1908/1965) أخو مأمون الشناوي الذي غنت أم كلثوم بعضا من كلماته وغنى عبد الوهاب من قصيدة  كامل &#8220;لا تكذبي &#8220;واشتهر بحبه للمغنية نجاة الصغيرة ولكنه كان حبا من طرف واحد وانطوى  كامل على جرحه ومأساته بالرغم من نبوغه  وخفة ظله وذكاء قريحته وسرعة بديهته وبراعة نكته واختلاطه بأطياف  المجتمع من ساسة ووجهاء وأدباء وصحفيين وفنانين، ولكنه ظل دائما يحمل عقدة البدانة والدمامة اللتين يفضحهما ضوء النهار فعاش في الليل ونام في النهار، فهو يعيش الواقع نائما وقد حكى بنفسه عن التمييز الذي طاله وهو صغير إذ لما  سئل لم يضرب الأطفال؟ فقال( أنا بضربهم علشان يعاكسوني ويقولو لي يا تخين).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تألم كثيرا ولم يتزوج مرددا كلما حدث في أمر النساء هذا البيت القديم:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأما الحسان فيأبينني</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأما القباح فآبى أنـــا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقد غنى له  الراحل فريد الأطرش من  قصيدته الحزينة والمشهورة التي تقطر شجنا:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عدت يا يوم مولدي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عدت يا أيها الشقي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصبا ضاع من يدي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وغزا الشيب مفرقي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليت يـــا يوم مولدي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت يوما بـــلا غد</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعلى رأي فرويد في فان جوخ  &#8220;لو وجد امرأة تحبه لوجد حضنا يحتويه&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتعد مأساة الكاتب المصري محمد رجاء عليش (1932/1979) فاجعة كذلك فهو صاحب رواية &#8220;لا تولد قبيحا&#8221; والمجموعة القصصية &#8220;كلهم أعدائي&#8221; فعنوان الرواية يحيل على التنمر من قبل الآخرين إزاء قبح لم يختره الكاتب فهو  قدر مقدر وعنوان المجموعة القصصية يحيل على رد الفعل من قبل الكاتب وهو التوجس والكره والحقد على الناس وفقد الثقة بهم مع الإحساس بالدونية وكراهية المجتمع لعدوانيته وسخافة مقاييسه الاجتماعية وأحكامه السطحية الاختزالية وظلمه ،لم يصبر رجاء ولم يختر حل الجاحظ ،فأطلق الرصاص على نفسه واجدا صوت الرصاص الذي اخترق جمجمته أرحم من بذاءات الناس وكلماتهم الجارحة القاسية بعد أن أوصى بجزء من ثروته لتشجيع الأدباء الشباب وبجزء آخر لإحدى الجرائد السيارة &#8211; فقد كان ثريا &#8211; ولم يتزوج  مع يسره، وفي أدبه تطل علينا  من كلماته  الشكوى من مجتمع غير متسامح مع دمامة خلقية لم يخترها فغدا مصدرا للسخرية والتنكيت والتهكم من قبل الآخرين مما ضاعف من آلامه وميله إلى الوحدة والإغراق في الكآبة واليأس ولم يجد الملاذ  أخيرا إلا في أحضان الموت، فهو في لا وعيه أرحم من الأحياء، وقد كتب (عشت هذه الحياة وأنا أحلم بالانتقام من أفراد المجتمع الذين أفلحوا في أن يجعلوني أكفر بكل شي).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعماله الأدبية تفضي بنا  إلى اكتشاف عالم المنبوذ والمهمش بجرم لم يفعله والاختلاف عن مقاييس الجمال السائدة  والمألوفة، فقد كان أصلع، ضخم الجثة بنظرات موحشة وحزينة، ومن العبث إيجاد صور له عبر محركات البحث.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انتقدت أعماله نظرة الناس السطحية وضحالة تفكيرهم واستسلامهم إلى الأحكام القبلية وولعهم بالمألوف والمادي الزائف وممارستهم للنفاق الاجتماعي فعالمه الروائي والقصصي عالم الضديات: الجمال مقابل القبح والنبالة مقابل الوضاعة والكره مقابل الحب وهي في مخيال الناس تستند إلى أحكام غير منطقية وغير إنسانية ،وكأنه أراد عالما جديدا لا مكان فيه للظلم الاجتماعي والتمييز الذي يطال المختلفين حتى وإن كان لا دخل لهم في اختلافهم العرقي أو الجسماني أو الجنسي أو اللغوي..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>(أنا رجل بلا امرأة، بلا حقل للقمح، بلا زجاجة نبيذ، بلا كرة للعب، بلا ذكريات، بلا طريق للمستقبل، على قبري تكتب العبارة التالية :هنا يعيش إنسان مات أثناء حياته).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وإنها لمأساة أن يعدّ الحياة موتا والموت حياة، ولكنه الإحساس بالفجيعة والوحدة والكآبة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن درجة استيعاب المجتمع للمختلف على كافة الأصعدة وتقبله له وعدم تحسيسه بعاهته أو اختلاف لونه أو معاملته بالدونية لاختلاف جنسه أو دينه او مذهبه أو انتمائه السياسي أو الفكري أو هواياته وطريقة حياته كل ذلك يعكس الثقافة السائدة في المجتمع ودرجة تحضره ووعيه، ففي داخل المجتمعات المتخلفة &#8211; حتى وإن ارتكز الدين على مؤسساته الباذخة- آلام رهيبة مكبوتة، وأشجان مقموعة، وأنات مدفونة وتأتي الثقافة السائدة والمتوارثة لتكرس هذا الواقع تحت يافطة المرغوب والسائد والمألوف حتى وإن انطوى على لا إنسانية. وتمييز كبير مجحف.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10356">المرآة في الكف، الدّمامة المبدعة وتنمّر الآخرين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10356/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التفاحة الذهبية.. نساء نوبل الفائزات في الآداب</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10139</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10139#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 Dec 2023 11:31:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></category>
		<category><![CDATA[التفاحة الذهبية]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[نساء نوبل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10139</guid>

					<description><![CDATA[<p>يتناول الكاتب المصري خالد محمد غازي في كتابه &#8220;التفاحة الذهبية.. نساء نوبل الفائزات في الآداب&#8221; الصادر عن دار ناشرون وكالة الصحافة العربية بالقاهرة ويقع في 307 صفحة، سير وأعمال الكاتبات والشاعرات اللائي فزن بجائزة نوبل للآداب منذ تأسيسها عام 1901م وحتى عام 2015م. قسم الكاتب كتابه إلى قسمين تناول في القسم الأول حياة ومسيرة وأعمال &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10139">التفاحة الذهبية.. نساء نوبل الفائزات في الآداب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يتناول الكاتب المصري خالد محمد </strong><strong>غازي في كتابه &#8220;التفاحة الذهبية.. نساء نوبل الفائزات في الآداب&#8221; الصادر عن دار ناشرون وكالة الصحافة العربية بالقاهرة ويقع في 307 صفحة، سير وأعمال الكاتبات والشاعرات اللائي فزن بجائزة نوبل للآداب منذ تأسيسها عام 1901م وحتى عام 2015م.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قسم الكاتب كتابه إلى قسمين تناول في القسم الأول حياة ومسيرة وأعمال صاحب </strong><strong>الجائزة ألفريد نوبل ومضمون الوصية التي تركها وظهور مؤسسة نوبل ومصادر تمويل هذه </strong><strong>الجائزة، ومن المعلوم أن جائزة العلوم الاقتصادية مستحدثة، ثم النقد الذي وجه إلى هذه الجائزة </strong><strong>من لدن بعض ممن فازوا بها، أولئك الذين وقف نوبل ببابهم مسلما إليهم الميدالية والشهادة </strong><strong>والصك فاعتذروا عن قبول المنحة السخية مثل برنارد شو وجون بول سارتر ،أو من النقاد </strong><strong>والمفكرين والمثقفين في العالم كون الجائزة متحيزة لأوروبا وأمريكا وتتحيز كذلك للبشرة </strong><strong>البيضاء والثقافة الأوروأمريكية وتتعاطف مع اليهود والصهيونية على حساب خطاب نوبل نفسه </strong><strong>في الوصية الذين كرس المحبة والسلام وخدمة الجنس البشري.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يبحث الكاتب في المقدمة عن القواسم المشتركة بين هؤلاء الفائزات البالغ عددهن 14 امرأة </strong><strong>ويقول ( هل ثمة من عوامل وسمات مشتركة تجعل من نساء نوبل يقفن بدرجة واحدة تحت </strong><strong>مظلة واحدة من حيث اصطفافهن وفق معيار تميز الأداء الإبداعي؟ وهل من دوافع أخرى </strong><strong>محفزة تجعل من الضروري تناول سيرة وإبداع هؤلاء النسوة؟).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن الاتهام الأول الذي يمكن أن يطال هذه الجائزة أنها ذكورية الهوى فمعظم الذين فازوا بها في </strong><strong>الرواية والقصة والشعر هم رجال ،كما أن المرأة العربية كاتبة أو شاعرة غائبة عن هذه الجائزة </strong><strong>وليس ذلك مرده إلى ضحالة الكتابة النسائية العربية بالقياس إلى الكاتبات الغربيات ،فمن </strong><strong>الأديبات العربيات من يقفن بندية أمام نظيراتهن الغربيات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولاشك كما يرى الكاتب أن السمات المشتركة بين هؤلاء &#8220;النوبليات&#8221; هي الإحساس بالاضطهاد </strong><strong>والمعاناة وقد كتبت سلمى لاغرلوف وهي أول فائزة بتلك الجائزة (حينما أكتب أعيش في وحدة </strong><strong>كبيرة وعلي أن أختار بين عيشي لوحدي ووحدتي ومن ثم انطلاق القلم أو أن أكون بين </strong><strong>الآخرين فلا أسطر شيئا).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والإحساس بالمعاناة والميل إلى الوحدة وعدم الرغبة في الاندماج الاجتماعي سمة تميز</strong><br />
<strong>المبدعين كافة رجالا كانوا أم نساء وقد كتب موسيه ذات مرة لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم </strong><strong>عظيم!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتابع الكاتب أن بيرل باك كسرت الاحتكار الأوروبي لهذه الجائزة عام 1938م بوصفها أول </strong><strong>أمريكية تفوز بهذه الجائزة، ولاعتبارات يهودية وصهيونية نالت نيلي زاكس الألمانية هذه </strong><strong>الجازة مقاسمة مع اليهودي ذي الميول الصهيونية شموئيل يوسف عجنون كما كانت نادين </strong><strong>غورديمير أول إفريقية تفوز بهذه الجائزة من جنوب إفريقيا وتوني موريسون أول زنجية تفوز </strong><strong>بها عام 19939م ثم البولندية فيسوافا شيمبورسكا عام1996م. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن تتويج الإبداع النسائي لم يأت من فراغ فقد جاء ذلك نتيجة لمراس طويل من المعاناة </strong><strong>والنضال النسائي لنيل الحقوق بالدرجة الأولى .وغني عن البيان أن النظرة التراثية الأوروبية </strong><strong>للمرأة لم تكن إنسانية بالمرة ، فقد نص أرسطو على أن الطبيعة لم تزود المرأة بأي استعداد </strong><strong>عقلي يعتد به، كما كتب روسو (إنه من طبيعة المرأة أن تذعن المرأة بالطاعة للرجال)، كما أن </strong><strong>النهضة الأوروبية لم تكترث بالمرأة، وفي نهاية القرن الثامن عشر ظهر مقال تسبب في إعدام </strong><strong>مؤلفته أوليمب دو عام 1793م والموسوم بــ حقوق المرأة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد بدأت الحركة النسوية في فرنسا ومنها انتقلت إلى أوروبا فكتبت البريطانية ماري </strong><strong>وولستونيكريفن (الدفاع عن حقوق المرأة) عام 1792م كما أن صعود المرأة ارتبط بالحركة </strong><strong>الرأسمالية وازدهار الأسواق والحاجة إلى اليد العاملة فحصلت المرأة على حق التعليم في </strong><strong>فرنسا عام 1805م وبعده بـ 130 سنة حصلت على حق التصويت، ولم تتحصل عليه المرأة في </strong><strong>روسيا إلا عام 1917م إبان ثورة البلاشفة وفي بريطانيا عام 1918م وفي ألمانيا عام 1919م.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان عام 1904م حاسما فقد شهد ميلاد الاتحاد النسائي العالمي من أجل حقوق المرأة السياسية </strong><strong>ومن شتوتغارت الألمانية اقترح الثامن من مارس كل عام عيدا للمرأة عام1907م.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويلاحظ الكاتب أن الحركة النسوية التي ظهرت دفاعا عن حقوق المرأة قد انحرفت إلى المطالبة </strong><strong>بالمساواة الكاملة مما كان له الضرر الأكبر على المرأة الغربية، وعلى العموم فالحركة النسوية </strong><strong>مرت بمراحل ثلاث فكان أولها المطالبة بالحقوق المادية والسياسية والقانونية وفي الثانية بعد </strong><strong>الحرب العالمية الثانية أي بعد صدور كتاب بيتي فريدان القداسة الأنثوية، اتخذت الحركة نمطا </strong><strong>صراعيا مع الرجل بطلب المساواة المطلقة والحق في الإجهاض والمساواة في العمل والرواتب </strong><strong>وفي المرحلة الثالثة بعد الحداثة توسعت مطالب تلك الحركة بنيل المرأة للمناصب العليا في </strong><strong>الدولة وتساوت في كافة المستويات مع الرجل إلى المطالبة بتحرير المرأة من كافة القيود </strong><strong>الأخلاقية والدينية والاجتماعية والثقافية والمعنوية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعد هذا العرض الموجز لقضية المرأة الأوروبية عبر التاريخ منذ أرسطو إلى مرحلة ما بعد</strong><br />
<strong>الحداثة يؤكد الكاتب على أن فوز هؤلاء الكاتبات لم يكن مصادفة (وبنظرة متعمقة للسير الذاتية </strong><strong>لكل فائزة من هؤلاء النوبليات يتضح أنهن يشتركن في وجود معاناة مرت بها كل منهن، </strong><strong>وباستعراض هذه الأزمات واستنطاقها يتضح أن المعاناة الذاتية كان لها أبلغ الأثر </strong><strong>كحافز إبداعي وهو ما نراه واضحا في السير الذاتية والإبداعية للفائزات).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم يتناول الكاتب سير حياة وأعمال هؤلاء الفائزات البالغ عددهن 14 فائزة بدءا بسلمى </strong><strong>لاغرلوف واختتاما ب سفيتلانا أليكسيفيتش فوردن على الترتيب حسب تاريخ نيل الجائزة</strong><br />
<strong>جراتسيا ديليدا، سيغريد أندسيت، بيرل باك، جابرييلا ميسترال، نيلي زاكس، نادين غورديمير، </strong><strong>توني موريسون، فيسوافا شيمبورسكا، ألفريدي يلينيك، دوريس ليسينغ، هيرتا مولر،آليس مونرو </strong><strong>سفيتلانا أليكيسفيتش.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولاشك أن سلمى لاغرلوف هي ملكة الأدب السويدي كما يطلق عليها وقد فازت بالجائزة عام </strong><strong>1909، وهي كاتب أساطير وروايات ملحمية ومن أهم أعمالها رحلتها إلى فلسطين ومؤلفها </strong><strong>الشهير الرحلة العجيبة لنيلز هولفيرسون والذي اشتهر عالميا كرسوم متحركة والتي وجدت </strong><strong>في الرحلة إلى فلسطين بلسمة لجراحها ومنفى روحي لها بغية الشفاء والخلاص.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي عام 1926م فازت بها الإيطالية جراتسيا ديليدا وهي كاتبة أدب التمرد على الواقع </strong><strong>الاجتماعي ثم سيغريد أندسيت عام 1926م، وهي الكاتبة التي تدخل القارئ إلى عوالم كوامن </strong><strong>المرأة ومتطلباتها وإشكالية الذات والآخر والمعاناة وتأنيب الضمير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وجاء دور الأمريكية بيرل باك لتكسر الاحتكار الأوروبي لهذه الجائزة عام 1938، وافتكت </strong><strong>أمريكا اللاتينية مقعدا للفائزات بنوبل بفوز التشيلية جابرييلا ميسترال بالجائزة عام 1945، وكان </strong><strong>الناقد الفرنسي كلود فيل يقول عنها (إن المقاساة هي عمود الشعر عند حابرييلا ميسترال) تأكيدا </strong><strong>لدور المعاناة والألم وأثرهما في نضج إبداع الكاتب ووعيه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بينما كان فوز الألمانية من أصل يهودي نيلي زاكس مقاسمة مع الصهيوني شموئيل يوسف </strong><strong>عجنون مبعثا لاتهام الجائزة بالتحيز للصهيونية خصوصا والشاعرة في قصائدها المستوحاة من </strong><strong>الثقافة اليهودية يفيض شعرها بعبارات من العهد القديم وهي تقول(يا شعب الأرض لا تدمروا </strong><strong>عالم الكلمات ولا تقطعوا بسيف الحقد الصوت الذي يولد مع الريح).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان فوز نادين غورديمير عام 1991م تتويجا لنضال المرأة ضد سياسة القهر والتمييز </strong><strong>العنصري في جنوب إفريقيا وقد ناضلت نادين غورديمير ضد العنصرية وانتمت إلى حزب </strong><strong>المؤتمر الوطني الإفريقي الذي أسسه نيلسون مانديلا وربطتها علاقة صداقة معه وصرح هو </strong><strong>أنه كان شغوفا بقراءة كتبها ،وكانت نادين تقول عن نفسها أنها إفريقية بيضاء البشرة وليست </strong><strong>بيضاء من جنوب إفريقيا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويأتي عام 1993 ليشهد تتويج أمريكية أخرى بنوبل وهي توني موريسون وهي الزنجية التي </strong><strong>توصف بأنها صانعة رأي والشعبية جدا وأنها تصنع الرؤساء نظرا لتأثيرها في الرأي العام </strong><strong>الأمريكي وقد أجلسها أوباما على كرسيه في المكتب البيضاوي ووقف إلى جانبها وقد حاربت </strong><strong>العنصرية في أدبها وتتبعت النضال في أمريكا منذ شحن العبيد إلى السواحل الأمريكية إلى </strong><strong>مرحلة ما بعد الحداثة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم البولندية فيسوافا شيمبورسكا وقد فازت بنوبل عام 1995 وهي التي بدأت شيوعية مغالية </strong><strong>في مدح لينين ثم انفصلت عن الحزب الشيوعي وانتقدت الحجر على الحريات في أشعارها التي تعبر عن واقع الإنسان المتشرذم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في 2004 فازت النمساوية الفريدي يلينيك وهي يهودية من جهة الأب وكاثوليكية من جهة الأم وهي من أهم المدافعات عن المرأة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي عام 2007 فازت دوريس ليسنغ البريطانية وكانت المعاناة واضحة في حياتها وفي أدبها الذي يعبر عن الصدام بين الثقافات والظلم الفادح الناجم عن التفرقة والصراع بين عناصر متناقضة والانقسام بين ضمير الفرد ومصلحة الجماعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بينما كان فوز هيرتا مولر الروائية وهي من الأقليات الألمانية في رومانيا المدافعة عن هويتها الألمانية وعن أقليتها هناك والمناضلة ضد ديكتاتورية تشاوشيسكو.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان فوز آليس مونرو عام 2013بنوبل للآداب تقديرا آخر لآداب أمريكا الشمالية وكسرا للاحتكار الأوروبي لهذه الجائزة ومونرو كاتبة قصص قصيرة وهي تناول معاناة الفتاة مع العائلة والبلدة الصغيرة التي تحد من أحلامها ومعظم أعمالها عن النساء ربات البيوت ولم تكن تقصد في نضالها لصالح المرأة والدفاع عن حقوقها وتعمقها لأزماتها النفسية والوجودية إلى </strong><strong>معاداة الرجل والمصادمة معه ،وهي تقول(لم أكن أعرف مصطلح النسوية ولكن بالطبع كنت نسوية).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي 2015 فازت البلاروسية سفيتلاتا أليكسيفتش بنوبل للآداب وهي كاتبة قصص قصيرة وصاحبة العمل المشهور (وجه الحرب غير الأنثوي) عام 1985 وهو عبارة عن مقابلات مع </strong><strong>مئات النساء من الاتحاد السوفيتي سابقا اللائي جندن في الحرب العالمية الثانية وهو شكل جديد من الإبداع القصصي كما تتحدث في قصصها عن مشاكل الاتحاد السوفيتي وحرب أفغانستان وكارثة تشيرنوبل، وكرست في أدبها هوية الأدب البيلاروسي في مقابل دوغمائية النظام الشمولي المتجاوز لتلك الخصوصيات الإثنية والقومية التي تميز هوية الشعوب وتناغم الثقافات الإنسانية </strong><strong>في اختلافها وتعددها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كتاب جدير بالقراءة ينضاف إلى المكتبة العربية بتناوله سير وأعمال مبدعات من بنات حواء في نضالهن من أجل تكريس الأدب النسوي في تميزه وخصوصيته فليس كالمرأة عارفا بخبايا المرأة حتى لا يكون القلم ذكوريا كله.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10139">التفاحة الذهبية.. نساء نوبل الفائزات في الآداب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10139/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الغربة في المكان.. قصيدة &#8220;الملهى الصغير&#8221; لأمل دنقل</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9353</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9353#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 Jun 2021 20:10:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[أمل دنقل]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9353</guid>

					<description><![CDATA[<p>قص علينا الناقد جابر عصفور في إحدى مقالاته عن صديق عمره الشاعر أمل دنقل(1940/1983) اللحظات الأخيرة في حياته بالمستشفى وفي الحجرة عينها التي حملت عنوانا لآخر ديوان شعري يفيض بالمرارة والألم والأسى “أوراق الغرفة 8” عام 1983، لحظات أخيرة عاشها جابر عصفور وعبد الرحمن الأبنودي وزوجته عبلة الرويني، حيث حرص دنقل على وصية غريبة لكنها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9353">الغربة في المكان.. قصيدة &#8220;الملهى الصغير&#8221; لأمل دنقل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قص علينا الناقد جابر عصفور في إحدى مقالاته عن صديق عمره الشاعر أمل دنقل(1940/1983) اللحظات الأخيرة في حياته بالمستشفى وفي الحجرة عينها التي حملت عنوانا لآخر ديوان شعري يفيض بالمرارة والألم والأسى “أوراق الغرفة 8” عام 1983، لحظات أخيرة عاشها جابر عصفور وعبد الرحمن الأبنودي وزوجته عبلة الرويني، حيث حرص دنقل على وصية غريبة لكنها مألوفة بالنسبة لدنقل ولصديقيه، لقد أوصاهما بدفنه في قبر أبيه في قريته في الجنوب ودفع لهما ثمن التذاكر بالطائرة لمرافقة جثمانه حتى إذا رفضا أخذ المبلغ أصر على عدم حضورهما ومادام الصديقان لا يستطيعان رفض طلب دنقل فقد قبلا على مضض فهما يعرفان العناد والإصرار عند دنقل، الشاعر، الساخط، الثائر، غير المتصالح الذي جعل من الرصيف منبرا سياسيا عربيا اهتز لكلماته ولإيقاعاته الشعرية الساخطة التي أرادت غضبا عربيا يهزم الخوف فينا والاستكانة ويجتث كل الطفيليات التي تهين بقية الألوهة في الإنسان وهو يعرج في كفاحه وصراعه ضد الإقطاع والاستعمار والرجعية والتخلف إلى أعلى درجات الإنسانية حيث تفيض حدبا على الإنسان، هذا الكائن المكرم الذي دمرت قوى الشر إنسانيته وجعلته رهين متطلبات الحياة البسيطة والتي هي ذاتها متطلبات الحيوان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من قراءة تلك المقالة الرائعة لجابر عصفور يخرج القارئ بانطباع صادق عن مدى ترسخ خصلة الوفاء عند دنقل فهو شاعر وفي لأصدقائه، لقريته النائية في الجنوب وهو “الجنوبي”، وفي لزوجته ووفي حتى لذكرياته البعيدة خاصة ذكريات الشباب حيث يخفق القلب للواعج الحب، لحلاوة اللقاء، لشابة عيناها بلون الخمرة ومذاقها وتأثيرها، لمقهى كان يجتمع فيها بذلك الحب الأول أو الحماقة الأولى بتوصيف نيشته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من ديوان أمل دنقل “مقتل القمر” الصادر عام 1974قصيدة رائعة “الملهى الصغير” حيث تحضر الإسكندرية في دواوينه ولا عجب فقد شهدت فتوته البدنية والنفسية والشعرية وعاش فيها المر والحلو، طيش الشباب وحكمة الحياة ،نزوة الحب وانسياب الشكوك في متاهات النفس والروح ، والشاعر لن يكون شاعرا ما لم يكن عاشقا فوراء كل شاعر امرأة ،لا بل وراء كل قصيدة ووراء كل سطر ووراء كل كلمة ووراء كل نبض وراء كل شهقة روح امرأة واحدة أو أكثر ، الوطن /المرأة حقل الشاعر، مضمار سباقاته مع القوافي، تندغم المرأة في الأرض (الوطن) ويصيران واحدا فالوطن هو المرأة والمرأة هي الوطن رحم واحدة تعني الخصوبة، العطاء ،التجدد، البهجة لذا كانت الحرية كلمة مؤنثة تعني التحرر من كل عبودية إلا العبودية للحياة بعنفوانها بألقها، ببهجتها، بصراعها بإخفاقاتها بنجاحاتها .فالمرأة والوطن وجهان لعملة واحدة لذا يحرص المستعمرون والطغاة والمستبدون على انتهاك عرض المرأة في المستعمرات كتجسيد لرمزانية انتهاك عرض الوطن وامتلاكه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>دنقل شاعر عاشق ،صاخب، معترض، ملتزم، غير استعمالي بتعبير حلمي القاعود وهو في ذات الوقت وفي لمشاعره لذاكرته وفي هذه القصيدة “الملهى الصغير” يعود الشاعر رفقة حبيبته السابقة ربما الأولى وقد نضج بعد لأي وزمن بعيد إلى المكان الذي كان يلتقيان فيه دائما الملهى الصغير والعنوان في ذاته يحيل على زمان الأنس، الخفة، البهجة، اللامبالاة، فالملهى الصغير مكان يتصيد المراهقين ويأخذ ما في جيوبهم حيث لا يسأل الشاب عن ثمن المشروب ولا يتظاهر إلا بالسخاء والبحبوحة المفتعلة، فضاء يقصد للاستمتاع بالأنس في حضرة الحبيب عتبة أولى تحيل على ذكربات الشطارة العاطفية وهي تجربة مر بها كل شاعر، كل فنان بل كل إنسان في فورة الشباب :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يعد يذكرنا حتّى المكان !</strong><br />
<strong>كيف هنا عنده ؟</strong><br />
<strong>و الأمس هان ؟</strong><br />
<strong>قد دخلنا ..</strong><br />
<strong>لم تشر مائدة نحونا !</strong><br />
<strong>لم يستضفنا المقعدان !!</strong><br />
<strong>الجليسان غريبان</strong><br />
<strong>فما بيننا إلاّ ظلال الشمعدان !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>النفي الذي صدر به الشاعر القصيدة (لم يعد) هو إحالة على الغربة ، فالحبيبان غريبان عن المكان إنه لم يعد مكانهما ولا زمنهما فتيار الزمن قد أنضج التجارب وصراع الحياة ذاته قد حمل الشاعر بعيدا ،هموم الوطن هموم التحرر ومغادرة للمدينة الكوسموبوليتية الإسكندرية ثم حياة قاهرية جديدة وتجارب أخرى جعلت الشاعر يحس بالغربة بالمكان الذي أراد أن يستعيد مجده العاطفي وألقه الشبابي ولكن هيهات:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنظري؛ </strong><br />
<strong>قهوتنا باردة</strong><br />
<strong>ويدانا – حولها – ترتعشان</strong><br />
<strong>وجهك الغارق في أصباغه</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وجهي الغارق في سحب الدخان</strong><br />
<strong>رسما</strong><br />
<strong>( ما ابتسما ! )</strong><br />
<strong>في لوحة خانت الرسّام فيها ..</strong><br />
<strong>لمستان !</strong><br />
<strong>تسدل الأستار في المسرح</strong><br />
<strong>فلنضيء الأنوار</strong><br />
<strong>إنّ الوقت حان</strong><br />
<strong>أمن الحكمة أن نبقى ؟</strong><br />
<strong>سدى !!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تأتي الكلمات: القهوة الباردة واليدان المرتعشتان من الحبيبة ،حبيبة الأمس على تعميق الشعور بالغربة عن المكان وعن تصنع مشاعر الحب المسترجع والحيرة معا أمام هذا التمثيل في حضور العشاق الجدد المراهقين لكن هيهات فالوجه الغارق في الأصباغ تنقصه الابتسامة التلقائية العفوية، فالبسمات والضحكات رسل الروح إلى العام الخارجي عن الانتشاء والانسجام مع الآخر ومع المكان بل إن دلالة لفظة الرسام تحيل على تصنع المشهد برمته إنه مثل اللوحة تعيد تشكيل الحياة دون أن تكون هي الحياة ذاتها.هي المسرح يحاكي الواقع دون أن يكون هو الواقع ذاته لذا يأتي الاستفهام الإنكاري في محله لتعميق الشعور بالغربة وضرورة المغادرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قد خسرنا فرسينا في الرهان !</strong><br />
<strong>مالنا شوط مع الأحلام</strong><br />
<strong>ثان !!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حب لا يمكن استرجاعه لأنه ببساطة انتهى، حمل تيار الحياة الشاعر بعيدا كما حمل الحبيبة السابقة وفي لحظة اللقاء في نفس المكان لم يخفق القلبان كما كانا قبل بل دخلت الجوارح في حركات مصطنعة تعمق الشعور بالغربة وعدم الارتياح في المكان:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نحن كنّا ها هنا يوما</strong><br />
<strong>و كان</strong><br />
<strong>وهج النور علينا مهرجان</strong><br />
<strong>يوم أن كنّا صغارا</strong><br />
<strong>نمتطي صهوة الموج</strong><br />
<strong>إلى شطّ الأمان</strong><br />
<strong>كنت طفلا لا يعي معنى الهوى</strong><br />
<strong>و أحاسيسك مرخاة العنان</strong><br />
<strong>قطّة مغمضة العينين</strong><br />
<strong>في دمك البكر لهيب الفوران</strong><br />
<strong>عامنا السادس عشر :</strong><br />
<strong>رغبة في الشرايين</strong><br />
<strong>و أعواد لدان</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا وجود للإحساس التلقائي الطبيعي إلا في الذاكرة في استعادة الشريط السينمائي أمام البصر في لحظة تذكر فهنا المشاعر طبيعية والإحساس بالوجود في المكان طبيعي بل هو اندغام فيه وهاهي الكلمات المحيلة على الانطلاق والعفوية والتلقائية والإحساس بامتلاك الطرف الآخر والمكان معا: وهج النور، صهوة الموج، الأمان، الهوى، القطة، الدم، البكر، الفوران وكان ذلك يوم كان عمر الحبيبة دون العشرين وكذلك عمر الشاعر:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ها هنا – كلّ صباح – نلتقي</strong><br />
<strong>بيننا مائدة</strong><br />
<strong>تندى .. حنان</strong><br />
<strong>قدمان تحتها تعتنقان</strong><br />
<strong>و يدانا فوقها تشتبكان</strong><br />
<strong>إن تكلّمت :</strong><br />
<strong>ترنّمت بما همسته الشفتان الحلوتان</strong><br />
<strong>و إذا ما قلت :</strong><br />
<strong>أصغت طلعة حلوة</strong><br />
<strong>وابتسمت غمّازتان !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هنا النط الغالب هو السردي حيث المجال للأفعال فاللقاء ليس كل أسبوع بل كل صباح فالمكان مكانهما ينتظرهما وحتى هو يحس بالقلق إن لم يحضرا فقد ألفهما المكان والقدمان تعتنقان تحت المائدة واليدان تتشابكان كما تتشابك الأرواح والشفتان الحلوتان والغمازتان والملامح هنا طبيعية لم تطمسها الأصباغ كما في المقطع السابق، مقطع الاغتراب عن المكان :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أكتب الشعر لنجواك</strong><br />
<strong>( و إن كان شعرا ببغائيّ البيان )</strong><br />
<strong>كان جمهوري عيناك ! إذا قلته : صفّقتا تبتسمان</strong><br />
<strong>و لكن ينصحنا الأهل</strong><br />
<strong>فلا نصحهم عزّ</strong><br />
<strong>و لا الموعد هان</strong><br />
<strong>لم نكن نخشى إذا ما نلتقي</strong><br />
<strong>غير ألاّ نلتقي في كلّ آن</strong><br />
<strong>ليس ينهانى تأنيب أبي</strong><br />
<strong>ليس تنهاك عصا من خيزران !!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جاء في المأثورات القديمة أن وراء كل عظيم امرأة ،ومعنى ذلك الحضور الأنثوي الفاعل في نفس ووجدان المبدع أو رجل السياسية أو التاريخ بل إن الإبداع ذاته لا تكون وراءه إلا المرأة فالأصل في الفنان – سواء أكان شاعرا أم كاتبا أم رساما أم موسيقيا – هو حالم ،منطلق ،حر، سماوي المنزع وليس كالأنوثة ملهما ومحتضنا للهم الإبداعي حتى ولو اعترف الشاعر بسذاجة ما يكتب وسطحيته وتتجلى قيمة الصدق الفني هنا والصدق مع الكلمة ومع القارئ في تصريح الشاعر بسذاجة ما يكتب فالأصل أن كل مبدع مبتدئ مقلد وهذا ما تفصح عنه الإضافة هنا “ببغائي البيان” توصيف دقيق للتقليد الذي ينطلق منه كل مبدع فهو في الأصل متأثر بكاتب أو شاعر سابق تتماهي شخصيته مع شخصيته ثم تفارقها يوم يشب عمر عن الطوق. فالنص لها ولرضاها ولانتزاع إعجابها ولمباهاتها بحبيبها أمام لداتها ،ألم يتمن السياب يوما أن يكون ديوان شعره ينتقل من صدر حبيبة إلى أخرى ؟ يا لطرواة الحلم السيابي وغضاضته المعبر عن الشبق:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا ليتني أصبحت ديواني</strong><br />
<strong>لأفر من صدر إلى ثان</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذه الحبيبة التي تمارس شخصيتها العاشقة المتمردة فلا تخاف من التأديب والعقاب ومطاردة ومراقبة الأولياء وعقابهم في حال اكتشاف هذه العلاقة والمواعيد الغرامية فلا تخفيها عصا الخيزران:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الجنون البكر ولّى</strong><br />
<strong>و انتهت سنة من عمرنا</strong><br />
<strong>أو .. سنتان</strong><br />
<strong>و كما يهدأ عنف النهر</strong><br />
<strong>إنّ قارب البحر</strong><br />
<strong>وقارا .. واتّزان</strong><br />
<strong>هدأ العاصف في أعماقنا</strong><br />
<strong>حين أفرغنا من الخمر الدنان</strong><br />
<strong>قد بلغنا قمّة القمّة</strong><br />
<strong>هل بعدها إلاّ … هبوط العنفوان</strong><br />
<strong>افترقنا ..</strong><br />
<strong>(دون أن نغضب)</strong><br />
<strong>لا يغضب الحكمة صوت الهذيان</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يصر دنقل في هذا المقطع على التأكيد على هويته فهو “الجنوبي” وما تحيل عليه هذه الكلمة من صفات فيزيقية، نفسية لسكان جنوب مصر وما يحضر في الذهن من معني ودلالات عن الزخم التاريخي وشبكة العلاقات الاجتماعية والخصوصيات المتعلقة بهذه الهوية الجنوبية، إن كان المقطع السابق يسرد وقائع الحب البكر ووقائعه وتمرده ونشاطه وصولاته وجولاته، فالمقطع هنا يسرد عينا بداية الانحدار والتلاشي حتى يغدو الأمر كله مجرد ذكرى وتدل الأفعال على هذا الانحدار:ولى، انتهت،أفرغنا، ثم الكلمة النهائية التي تتوج ختام كل علاقة “افترقنا” دون ضجيج وغضب فهو مجرد موجة عاطفية ونزوة شبابية متسربلة بسربال الحب وليست سوى نشاط بركاني لليبيدو في فورة الشاب:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما الذي جاء بنا الآن ؟</strong><br />
<strong>سوى لحظة الجبن من العمر الجبان</strong><br />
<strong>لحظة الطفل الذي في دمنا</strong><br />
<strong>لم يزل يحبو ..</strong><br />
<strong>ويكبو ..</strong><br />
<strong>فيعان !</strong><br />
<strong>لحظة فيها تناهيد الصبا</strong><br />
<strong>و الصبا عهد إذا عاهد : خان</strong><br />
<strong>أمن الحكمة أن نبقى ؟</strong><br />
<strong>سدى</strong><br />
<strong>قد خسرنا فرسينا في الرهان</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يأتي السؤال الإنكاري ليؤكد النفي ويرسخ الشعور بالاغتراب عن المكان، لقد أراد الشاعر أن يعيد التجربة ولكنك لن تستحم في النهر سوى مرة واحدة فتيار الزمن يعني السيرورة والتغير وفق جدلية الهدم والبناء، الموت والفناء، الثبات والتغير ،إنه هزيمة الإرادة وخذلان القلب ذلك القلب الذي أراد أن يستعيد وهج الحب وجذوته المقدسة فتحترق الجوارح بلهيبه ولكن هيهات ! لم تشأ الأقدار لذلك الحب الطفولي أن يجاوز مرحلة الحبو ومات في طفولته شان كل حب أول جوهره الولع والشبق والانجذاب نحو الجنس الآخر هذا العالم المغري والمثير والمحرك ، ويزيد الاستفهام الإنكاري في آخر المقطع ليرسخ ضرورة الانسحاب لتختم كلمة “خسرنا” هذه المغامرة الشعورية والحياتية معا:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبلنا يا أخت في هذا المكان</strong><br />
<strong>كم تناجى، وتناغى عاشقان</strong><br />
<strong>ذهبا</strong><br />
<strong>ثمّ ذهبنا</strong><br />
<strong>و غدا ..</strong><br />
<strong>يتساقى الحبّ فيه آخران !</strong><br />
<strong>فلندعه لهما</strong><br />
<strong>ساقية ..</strong><br />
<strong>دار فيها الماء</strong><br />
<strong>مادار الزمان !!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه هي سنة الحب والحياة معا عاشها الشاعر مع حبيبته السابقة كما يعيشها كل عاشق في كل مكان وفي كل زمان يدور الزمن دورته وينتهي كل شيء إلا من صبابة الذكرى وبقايا الوشم على شريط الذاكرة.</strong><br />
<strong>من اللافت أن القصيدة بدأت بعنصر المكان وهو الباعث والمحرك للمشاعر والمثير لخزان الذاكرة وانتهت بعنصر الزمان الذي يطغى موجه على ساحل العمر فيسحب إلى أعماقه كل الذرات الشعورية إلا من رغوة الذكرى وبقايا الأصداف الشعورية تحت وهج شمس الراهن.</strong><br />
<strong>الإيقاع الموسيقي مناسب تماما لهذه الورطة الوجودية حين أراد الشاعر العودة إلى الفردوس رفقة حوائه لكن العود لم يكن أحمد! فكل شيء تغير وصارت جنته جحيما كجحيم أورفيوس انحدر فيه العاشقان وحرف النون حرف الحنين والأنين زاد في كآبة المنظر ووحشته ومشاعر الأسى حتى المتنبي لاذ بهذا الحرف وهو يصف غربته في شعب بوان في قصيدته الخالدة :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مغاني الشعب طيبا في المغـاني</strong><br />
<strong>بمنزلة الربيع من الزمــــــــــان</strong><br />
<strong>ولكن الفتى العربي فيهـــــــــــا</strong><br />
<strong>غريب الوجه واليد واللســــــان </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعد فليست القصيدة إلا ترجمة لضمير كل واحد فينا فالشاعر الفذ هو الذي يمسك باللحظة وينقذها من التلاشي أمام تيار الزمن المتغول فيخلدها وهي في ذات الوقت تجربة كل إنسان في قصة الحب الأول.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9353">الغربة في المكان.. قصيدة &#8220;الملهى الصغير&#8221; لأمل دنقل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9353/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشام في روايات حنا مينة بين الانتداب والصراع الطبقي والنوستالجيا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8745</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8745#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 23 Jul 2020 12:29:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الشام]]></category>
		<category><![CDATA[حنا مينة]]></category>
		<category><![CDATA[نجيب محفوظ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8745</guid>

					<description><![CDATA[<p>كان سوفوكليس عميد أدباء اليونان يقول أنه وصحبه كتاب الإغريق إنما يلتقطون ما يتساقط من فتاة مائدة هوميروس ومعنى ذلك أن سوفوكليس ويوريبدس وإسخيلوس وهم كبار كتاب الإغريق يكتبون على هدي من أدب هوميروس ويتخذونه المثل الأعلى ويستوحون من آثاره الخالدة المعاني البكر والجمال الباقي على مر الزمان. وقياسا على قول سوفوكليس هذا فإنه يجوز &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8745">الشام في روايات حنا مينة بين الانتداب والصراع الطبقي والنوستالجيا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كان سوفوكليس عميد أدباء اليونان يقول أنه وصحبه كتاب الإغريق إنما يلتقطون ما يتساقط من فتاة مائدة هوميروس ومعنى ذلك أن سوفوكليس ويوريبدس وإسخيلوس وهم كبار كتاب الإغريق يكتبون على هدي من أدب هوميروس ويتخذونه المثل الأعلى ويستوحون من آثاره الخالدة المعاني البكر والجمال الباقي على مر الزمان. وقياسا على قول سوفوكليس هذا فإنه يجوز لنا أن نقول أن كتاب الرواية عندنا وهم كثر لا يحصيهم عد ولا يشملهم حصر إنما يلتقطون ما يتساقط من مائدتين لا مائدة واحدة كمائدة هوميروس، وهاتان المائدتان إحداهما للأستاذ نجيب محفوظ والأخرى للأستاذ حنا مينه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فهذان الكاتبان أخلصا لفنهما إخلاصا منقطع النظير ولم يخوضا في غيره بهمة ودأب عجيبين فكون كل منهما عالما روائيا متميزا شامخا يعلو على كل العوالم الروائية التي كونها كتاب آخرون- وما أكثرهم-   ونحن في هذا المقال نقف متأملين في عالم حنا مينه الروائي مستكشفين آفاقه الرحبة ومعماره الفني ونظرته الإنسانية التي تميز أدبه وحياته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي آخر ما أدلى به الكاتب من تصريحات ذكر أنه إذا كان نزار قباني غزا البيوت العربية بشعره فإن  ثمانين في المئة منها لا تخلو من رواية من رواياته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولهذا القول معنيان أولهما أن فن الرواية هو الفن الذي نشطت سوقه وراجت  بضاعته واستولى على عقل ووجدان القارئ العربي بعكس الشعر الذي تراجع نفوذه وقل مقدروه ومتذوقوه لندرة مبدعيه وفشلهم في جذب القارئ ومد جسور التواصل معه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأما المعنى الثاني فيخص كاتبنا وهو تقدير من القارئ العربي لهذا الكاتب العربي واهتمامه بما يكتب واطلاعه على ما يبدع وهو عرفان قلما حظي به كاتب عربي معاصر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في رواية &#8220;الثلج يأتي من النافذة &#8221; يستبطن البطل فياض نفسه، وينزل إلى قرارة ضميره ليميز بين الغث والسمين وفي رحلة الكشف هذه التي بدأها بقناعته أن يكون حديدة تلقى</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في المصهر ثم يطرقها الحداد، وهذا  يعني مصارعة الحياة والكدح والنزول إلى قاع المجتمع ومزاولة الأشغال الشاقة لتتطهر اليد من نعومة القلم وحده، ولتنجلي الغاشية عن البصيرة بعد أن أنعمت النظر في صفحات الكتب، غير أن النضال القسري والمفتعل سرعان ما يضمحل ويتلاشى تماما كالطلاء، إنما النضال فعل طبيعي إنساني تلقائي صادر عن ذات واعية ملتزمة لا تكلف ولا قسرية في تصرفاتها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي حياة الأستاذ حنا مينه وفي أدبه من الوعي والاحترافية ما جنبه من الوقوع في هذا المأزق الوجودي ، فهو لم يكن كاتبا من كتاب الأبراج العاجية ولا مناضلا يتكلف النضال ويفتعل الكدح، وهو مدين للحياة القاسية الخشنة والمدمية التي عاشها والتي تضمنتها سيرته الذاتية &#8220;بقايا صور&#8221; و &#8220;المستنقع&#8221; بما حققه من إبداع اشتمل على المقومات الجمالية للفن الروائي والنظرة الواقعية والرؤية الإنسانية وهي ميزات جعلته من كبار كتاب العصر ومثقفيه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكأن هذه الحياة الخشنة كانت المشيمة التي تغذت منها خلايا روحه وعقله وحبله السري موصول دائما بالواقع وبالحياة الرحبة خاصة وهي في أشد حالاتها بؤسا وعدمية ولا إنسانية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهكذا تتظافر الرؤية الإنسانية والواقعية للحياة والثقافة النظرية واستملاك الأدوات الفنية في شخص الكاتب فتجعل منه روائيا قديرا وجديرا بأن يثير فضول القارئ ويستفزه ثم يضمن صداقته الدائمة لأن الفن عنده صار هو الحياة كما أن الحياة صارت هي المادة الخام لفنه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا شك أن الأستاذ حنا مينه قد وقف في حياته وقفات للتأمل، واستبطن الذات ووعى التاريخ في حاضره وماضيه ومستقبله وأدرك جدليته، ولا شك أنها كانت تجربة أشبه بتجارب المتصوفة في رحلتهم نحو التطهر والعرفان وإن كان هؤلاء ينتهون إلى هجرة الزمان والمكان ونبذ الحياة بينما انتهى هو إلى الاندغام في الزمان والمكان واحتضان الحياة وتمثل الهم الإنساني وتبنيه كقضية يعيش الكاتب لأجلها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعالم حنا مينه الروائي هو عالم الإنسان في صراعه مع الطبيعة، والإنسان في صراعه مع المجتمع، وفي صراعه مع التاريخ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فإذا كان التاريخ هو صيرورة وتقدم، فإنما ذلك بفضل الفعل الإنساني ووعيه لا منة غيبية وتكون حركة الجماعة هي تناغم وتناسق تستولد رحم التاريخ وتستنسل منها تاريخا جديدا متصلا منفصلا ومنفصلا متصلا، والكاتب يعي هذا جيدا وهو ذو نزعة يسارية قارة في أدبه وفي حياته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> غير أن الإنسان ثمرة الوجود وأثمن ما جادت به الحياة يجد ما يعرقل وعيه ويشل طاقاته ويجهز على روح التغيير الخبيئة في نفسه وفي سراديب لاوعيه وأول المعيقات الطبيعة ذاتها وفي روايته &#8220;الشراع والعاصفة&#8221; وهي رواية تمجد الفعل الإنساني وتبارك روح التحدي والمغامرة لأجل الآخرين الكامنة في شخص الطروسي، فالبحر إذا صار رمزا وواقعا مثار تحدي، ومصهرا تنصهر فيه الإرادة الإنسانية متخلصة من الأدران فتغدو أكثر قوة وديمومة والإنسان الحقيقي هو الذي يمارس إنسانيته بلا تكلف أو رياء فهو كالماء ينبجس تلقائيا من جوف الأرض، والاستجابة لنداء الضمير في مساعدة الآخرين وهم في لحظة حرجة – حتى ولو كانوا من المسيئين إلينا- هي صفات الطروسي وحنا مينه من الذين يسمون بالجنس في أدبهم عن طريق الرؤية الإنسانية والطبيعية الذي تراه بها أبطاله بلا إسفاف أو بهيمية، فيغدو العمل الجنسي في أدبه فعلا تلقائيا طبيعيا تماما كارتواء الأرض من مطر السماء فتصبح ريانة خضراء ويانعة فالجنس والمطر كلاهما فعلان طبيعيان  ذريعتان إلى النماء والخصب بلا كبت قاهر مرائي أو تهتك مخل بالشرف والإنسانية، وأفضل الأعمال الأدبية التي تتجلى فيها هذه الخاصة ثلاثيته &#8220;حكاية بحار&#8221; &#8220;الدقل&#8221; &#8220;المرفأ البعيد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولنا أن نفهم البحر في هذه الرواية على أنه البحر باصطخاب موجه ورائحة صخوره، ولنا أن نذوق ماءه الأجاج ونتعرف إلى الصاري والشراع والشختورة &#8211; والكاتب ممن رسخوا أدب البحر في إنتاجنا الأدبي بعد أن اقتصر على البيداء في شعرنا القديم وعلى الريف والمدينة في رواياتنا الحديثة، ولنا أن نذهب بعيدا في فهم هذه الرواية فالبحر هو الطبيعة ككل في تحديها للإنسان وعرقلتها بحتمياتها ومفاجاءاتها للتطور الإنساني، وما الفعل الإنساني إلا مغازلة فمراودة  فمواقعة للطبيعة بهتك مخاطرها وإزالة عراقيلها وما التقدم الحضاري إلا فعل الإنسان في الطبيعة بروحه المتحدية وعمله الخلاق لتعود حياة البشر أكثر أمنا وسعادة وتطورا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> وأما المتحدي الثاني للإنسان والمعيق لصيرورة التاريخ وتطوره فهو المجتمع بأعرافه البالية ودجله المؤفين وانتهازية ساسته وإقطاعييه، إن هذا النوع من المجتمع يشكل تحديا للذات الواعية الطامحة إلى الحرية والعدالة والمساواة ومن ثمة يبدو الفعل في المجتمع أشبه بالحرث في الماء أو كما يقول المسيح إلقاء البذرة على الصخر لأن قوانين المجتمع الجائرة، وشلله الفكري وعطالته الروحية وتقاليده المؤفينة كل هذا يشكل تحديا لتطور التاريخ ربما أشد خطرا من تحدي الطبيعة، ولكن لا يأس فالواحد يصير اثنين والاثنان ثلاثة وهلم جرا والتغيير في الأجيال يتم ببطء والصراع محتدم ومن جدل التاريخ وصراع المتناقضات تتولد الأفكار البكر وتتجسد المعاني التقدمية أفعالا ثورية خلاقة فتشمخر الحضارة وتتوطد دعائم المدنية الحقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن مؤلفات الأستاذ حنا مينه التي تتناول هذا الجانب &#8220;الثلج يأتي من النافذة&#8221; وقد تناولناها آنفا، ثم &#8220;الياطر&#8221; فالبطل الذي هرب الى الأدغال فرارا من جريمته ومن الناس وخوفا على نفسه بعد أن قتل اليوناني &#8220;زاخرياس&#8221;، هرب كأوديب فارا من قدره ثم لاقاه في النهاية، وكما يقول سارتر على لسان &#8220;أورست&#8221; في الذباب &#8220;إن أجبن القتلة من شعر بالندم&#8221; والحياة التي عاشها وحيدا في الأدغال يأكل السمك ويتظلل الأشجار ويلتحف السماء وكأنه حي بن يقظان يكتشف ذاته لا السماء، إن هذه الحياة قد أشعرته بالملل وبالعدمية الوجودية فقد خلق من أجل أن يعطي، ومن ثمة سيعود إلى البلدة التي هجرها للدفاع عنها وحمايتها من الحوت العظيم الذي يهددها وهي نهاية رمزية توحي بعودة القطرة إلى النهر وعودة الفرد إلى أحضان الجماعة للعمل سويا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما رواية &#8220;الشمس في يوم غائم&#8221; فهي رواية تصب في هذا المصب أي صراع الإنسان مع المجتمع البالي وأحكامه الجائرة وقوانينه اللاإنسانية، إنها رحلة كشف قام بها البطل مدركا في النهاية تفاهة الحياة الإقطاعية وعقمها وبلادة ناسها إضافة إلى انتهازيتها واستغلالها للتعساء والضعفاء الذين وجد في أحضانهم الأمان والفرح ومعنى الحياة الحقيقي، وهذا المجتمع المنقسم الى فئتين، فئة الإقطاعيين وفئة الكادحين يمثل في النهاية المجتمع ككل ويمنع تقدمه والنضال إنما يسعى إلى توحيد الفئتين ليغدو المجتمع متجانسا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذه الرواية من أمتع ما كتب الأستاذ حنا مينه والجانب الرمزي فيها لا يعاني إسفافا أو تهلهلا فرقص الفتى المستوحى من الصورة، صورة رمزية للواقع والمثال فيصير الواقع مثالا والمثال واقعا بالحركة والفعل الحي الذي تشارك فيه الأعضاء والوجدان، إنه عمل الروح والبدن معا ، والخياط المقتول على يد الإقطاع ما هو إلا الحياة في نضارتها وعفويتها وطيبتها وعطائها اللامحدود إنه الإنسان الحقيقي المناضل بلا عنوان ولا نبرة خطابية، أو روح ثورية مفتعلة ومقتله على يد قوى الشر والظلام لن يطفئ الشمعة ولن يذهب ببصيص الأمل واليوم الغائم ستنقشع غيومه وما أشد عنوان الرواية إيحاء رمزيا بانتصار القيم الإنسانية على الرذائل والمظالم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن قارئ هذه الرواية ينجذب إليها انجذابا شديدا لأنه يحس بنبض قلب الكاتب وعرق أصابعه وخلجات نفسه بل بنبض قلوب شخصيات الرواية وخلجات نفوسهم، عكس رواية &#8220;الثلج يأتي من النافذة&#8221; التي يطغى عليها الطابع التجريدي والنبرة التعليمية مما يبعث بعض الملل في نفس القارئ في بعض صفحات الرواية، لقد كانت الإيديولوجيا طاغية في هذه الرواية على قيمها الجمالية ومعمارها الفني ولم تكن خبيئة فيهما أو على الأقل مسايــرة لهما، وهو ما تفــــاداه الكاتب في روايته الرائعــة &#8220;الشمس في يوم غائم&#8221;.           </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأما الصراع مع التاريخ فقد تضمنته رواية &#8220;المصابيح الزرق&#8221; وإذا كان الاستعمار هو قدر الشعوب العربية، فهو في الواقع سرطان يفتك بالروح والبدن معا، ويترك الأوطان في دياجير الجهالة والعماء، بل يعيدها إلى عصور ما قبل التاريخ والنضال ضد الاستعمار وتحدي وسائله القمعية وفلسفته العنصرية، وروحه التدميرية واجب الإنسانية وله الأسبقية والأولوية على صراع المجتمع والطبيعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن رواية &#8220;المصابيح الزرق&#8221; تعود بنا إلى البلد &#8220;سوريا&#8221; أثناء الحرب العالمية يوم كانت تحت الانتداب الفرنسي، وما لاقاه الشعب من ضيم وهوان وماعاناه من مرض وفقر وجهالة، وتنجح الرواية نجاحا منقطع النظير في جذب القارئ، لكأنه يعيش تلك المرحلة ويشترك مع ناسها الفقراء التعساء في جدهم وهزلهم ويشم رائحة العفن في الأقبية ورائحة الأبدان التي تزكم الأنوف، ويتقزز من بركه المنتنة، ومن معيشتها المضنية في ذلك الحي الفقير، لكن العبودية تنتهي حين يعي العبد وضعه كما يقول ماركس ويسعى للتخلص من نير الظلم بالكفاح ونشر الوعي السياسي بين أبناء الشعب، وليتحمل المناضل السجن والمنفى والتشريد، فالوطن قضية والتضحية لأجله واجب، وهذا ما انبثق في وعي الفتى &#8220;فارس&#8221; الذي مات على يد الفرنسيين تعذيبا وتنكيلا، تاركا غصة في حلق والده سرعان ما تحولت إلى راحة وسلوى لأن شهادته حفل زفاف، ولأن فارس بفكرته الثورية وتضحيته زرع في رحم البلد آلاف الفتيان ممن يحملون لواءه ويواصلون رسالته حتى النصر .</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا ما تقوله الرواية وهي رائعة حقا، لا تقع في فخ الخطابية ولا المباشرة، وبتركيزها على الحي الفقير واستقصاء مظاهر بؤسه واكتشاف قيمه الخالدة كالتعاون والفرح والتفاؤل وروح الدعابة تنجح في وصل القارئ بعقل الكاتب ووجدانه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن روايات الأستاذ حنا مينه شرائح من الحياة الإنسانية في سعيها الخالد نحو الحق والعدل والخير وتمجيد للفعل الإنساني الذي تكون تلك القيم هي غايته فالحياة أخذ وعطاء ولهي عند أستاذناعطاء متواصل لا محدود.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8745">الشام في روايات حنا مينة بين الانتداب والصراع الطبقي والنوستالجيا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8745/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
