<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رصاص ناعم &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Fri, 17 May 2024 21:02:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>رصاص ناعم &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>داخلي خارجي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10332</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10332#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رغد جديد]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 17 May 2024 21:02:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[رغد جديد]]></category>
		<category><![CDATA[فيفيان الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10332</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;سيكون اليوم يوماً مرهقاً بلا شك&#8221; هذا ما حدّثت به نفسَها وهي تفركُ عينيها قبل أن تفتحهما، لا وقتَ اليوم لتشرد شرودها الصباحيَّ المعتاد الذي يسبق نهوضها من السرير، فغادرت الغرفةَ بسرعة إلى الحمام معلنةً بدايةَ يوم حافل، يومٍ يفيض بالحياة والحركة في اتجاهاتٍ شتّى: &#8211; قررت أن تنتهي من المهام الأصعب أولاً، فسارت بإبهامها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10332">داخلي خارجي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;سيكون اليوم يوماً مرهقاً بلا شك&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا ما حدّثت به نفسَها وهي تفركُ عينيها قبل أن تفتحهما، لا وقتَ اليوم لتشرد شرودها الصباحيَّ المعتاد الذي يسبق نهوضها من السرير، فغادرت الغرفةَ بسرعة إلى الحمام معلنةً بدايةَ يوم حافل، يومٍ يفيض بالحياة والحركة في اتجاهاتٍ شتّى:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; قررت أن تنتهي من المهام الأصعب أولاً، فسارت بإبهامها مطولاً حتى وصلت إلى (عفراء الذهب)؛ زميلتها في دروس اللغة الفرنسية التي أخذتها منذ سنة، وكتبت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;رحمه الله وأسكنه فسيح جناته&#8221;، وذلك دون أن تعلم طبيعة العلاقة التي تجمع عفراء بالمتوفَّى، فلا هي سألت ولا عفراء أوضحت في النعوة التي نشرَتها، المهم أن واجب العزاء قد أُدّي وقد كان من المفروض أن تنتهي منه البارحة بعد منتصف الليل عندما أوقفت النعوةُ رحلةَ إبهامها، لكن الشبكة السيئة حالت دون ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; واصل الإبهام رحلته بسلامية صلبة وواثقة يقفز بها فوق مواقف حياتية كثيرة، لكن سحر الإطلالة ورقّة الساتان المنسدل على جسد (ميمي سعد) الممشوق جمّدا الإبهام فوق ميمي لتكتب به:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ملكة الساتان، الأحمر يليق بك يا حلو&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; المحطة السابقة استدعت إلى ذهنها صورة التنورة الحمراء التي سبق وأن أعجبتها لدى (For my lady)، فغيرَت بوصلة إبهامها إلى خانة البحث وطبعت الاسم، من حسن الحظ أن التنورة كانت في آخر منشور لذا سارعَت إلى حفظ الصورة، ثم توجهَت إلى قسم الدردشة في الصفحة وأرسلت لهم الصورة مرفقة باستفسار عن السعر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; بدأَت بالتثاؤب، وهنا لامت نفسها -كما تفعل كل يوم- لعدم قدرتها على تأجيل ملامسة إبهامها وأصابعها كلها للهاتف عشرين دقيقة، عشرين دقيقة فحسب بعد استيقاظها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عشرون ثانية هي كل ما تستغرقه فقرة اللوم اليومية لتنهض بعدها متجهة نحو الطاولة المجاورة حيث يصطف إبريق التسخين الكهربائي، وكيس كبير من النسكافيه، وعلبة شاي، وعلبة بسكويت، وعدد من أعواد السكر الصناعي المغلفة، وبعض الأكواب الورقية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; خمس دقائق تفصلها عن بداية المحاضرة، اختارت أن تسجل دخولها وتنتظر دخول الأستاذ وزملائها في حين تقفز بأصابعها على شاشة الهاتف بين الملاحظات والصور لاستذكار بعض المعلومات، دون أن تنسى ارتشاف قليل من فنجان النسكافيه بين كل دقيقة وأخرى من هذه الدقائق الخمس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان صوت فيروز ينساب من مكان ما خارج الغرفة ترافقه دندنة الأم، غزلَ الصوتان بخفةٍ وانسجام خلفية موسيقية خفّفت من وطأة صوت ثالث؛ صوت رجل خمسيني يصدح من حاسوب محمول تجلس أمامه فتاتنا مع فنجان نسكافيه فشل في استحضار تركيزها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ساعتان كاملتان قبل أن تتهالك على السرير مغمضةً عينيها، لا بأس في الاستماع إلى أصوات الطبيعة والاسترخاء ريثما تنتهي فترة الاستراحة بين المحاضرتين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;عشر دقائق فحسب من الاستماع إلى هذا المقطع كفيلة بشحن طاقتي لعشر ساعات&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حدثت نفسها، ارتخت عضلاتها، ابتسمت عندما قفزت إلى ذهنها صورة الفراشات الحائمة فوق تويجاتِ شقائق النعمان وذلك بالتزامن مع صوت رفرفة أجنحة تضرب برفق سطحاً رقيقاً، أما صوت تدفق الماء في مصبٍّ ما فهو ما جعلها تغرق في نوم لذيذ قبل انقضاء العشر دقائق حتى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ولأنها ليست المرة الأولى التي تعود فيها للنوم بعد استيقاظها، فقد اعتادت على ضبط المنبه على وقت انتهاء الاستراحة كي لا تفوتها المحاضرة التالية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لماذا لا توقظني أمي كما تفعل الأمهات عادة، أو على الأقل تتفقدني بين الحين والآخر وتسألني عن مجريات يومي؟&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا تسمح لهذا السؤال بالمكوث طويلاً في عقلها، إذ لا وقت لفتح باب تداعي المسبباتِ والأفكار فالمحاضرة الثانية ستبدأ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لم تُسكِت قطعة البسكويت التي تناولتها خلال المحاضرة صراخَ معدتها، وحان موعد أشد الفقرات اليومية إنهاكاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الاجتماع العائلي على مائدة الغداء، عائلتها المكونة من الأب والأم، و&#8230;فقط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أغلقَت باب الغرفة خلفها عازمةً على المضيِّ في عادتها الجديدة التي مرّ على اكتسابها لها عشرة أيام، لطالما يكون اكتساب العادات الصحية صعباً ومتعباً في البداية ثم تخف وطأته النفسية بمرو الوقت، ما عدا عادتها الجديدة هذه التي قلبت الآية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فهل هناك ألذ من الطعام الذي يتناوله المرء بمفرده بهدوء وسلام، وذلك دون تطفل أحاديث المشاركين له في وجبته؟ لا يصح تسميتها بـ&#8221;أحاديث&#8221;، فالمحادثة التي تفتقر للتفاعل الحقيقي والإصغاء وإبداء الاهتمام لا يوجد مسمى لها غير &#8220;ثرثرة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ماذا يحدث الآن في الغرفة التي تنتظر عودةَ صاحبتها؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> الهاتف مرمي على السرير، تُسمَع أغنية  “Me, Myself and I” بخفوت من السماعات السلكية الموصولة به.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحاسوب المحمول كحارس القلعة الذي تخفي خوذتُه وجهَه النائم، ينتصب بثقة على طاولة المكتب لكن في وضع النوم وبشاشةٍ مظلمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الهواء يجتهد في إزاحة الستارة لكنها ثقيلة ولم تتزحزح أكثر من بضعة سنتيمرات، وهي منسوجة أيضاً من قماش سميك مما جعل حالة الطقس في الغرفة &#8220;غائم كلياً&#8221; في الفصول كلها، حتى لو مزّقت الشمس في الخارج ثقبَ الأوزون ليتحول اسمه مثلاً إلى فتحة الأوزون أو شق الأوزون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على طاولة المكتب أمام الحاسوب المحمول، بدأت فتافيت البسكويت المتناثرة تتحرك بانتظام ضمن رتل أحادي يخفي تحته سربَ نمل نشيط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحتشد لا منطقيةُ العالم كلها وتُسقِط الوسادةَ عن السرير إلى الأرض، تسقط فحسب، هكذا&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تتضافر العناصر السابقة مع بعضها في مشهد أكسبه صوتُ دقات الساعة الجدارية فضاءً مسرحياً يشي باقتراب حدوث شيء ما، تفجر قنبلة موقوتة مثلاً&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; عادت، فتحتِ البابَ وأغلقَته، لكنها لا تستطيع التوقف عن ذرع الغرفة جيئة وذهاباً والصحن في يدها تأكل، وتمشي&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> تأكل، وتمشي، وتفكر&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> تأكل، وتمشي، وتفكر، وتشتم حظها الذي جعلها ابنة أم تقليدية لا تستطيع مواكبة العصر وأبناء هذا العصر&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> تأكل، وتجلس على السرير، وتزيل السماعات عن الهاتف، وتشغل حلقة من مسلسل Friends  لتنسى الاستفزاز الحاصل منذ قليل في المطبخ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;انزواؤكِ في غرفتكِ بهذا الشكل لا يجوز، تدرسين في الجامعةِ الافتراضية، تمام.. حفظنا هذه الأسطوانة المشروخة، لكن لمعلوماتك، تناولُ الوجبة الوحيدة التي نجتمع خلالها معاً لا يحتاج إلى إنترنت، ألا تسمعينني! إلى أين تأخذين صحنكِ؟ أتحدثُ معك&#8230;ألا تفهمين؟&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شعرَتْ أنّ ضحك الجمهور في خلفية مشاهد المسلسل ما هو إلا ضحكٌ على قولِ الأم الذي لم يفارق ذهنها في أثناء مشاهدتها الحلقةَ، لم تُضحكها دعابات &#8220;تشاندلر&#8221; هذه المرة، فرمت الهاتف جانباً ونهضت سائرةً باتجاه النافذة، أزاحت الستارة السميكة لتتأمل المشهد في الخارج:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طبقةُ الأوزون اليوم بخير فالجو غائم، ووجوه المارة كذلك غائمة، كل واحد يسير إما شارداً في جدران غرفة داخل رأسه، وإما مستغرقاً في الشرود داخل هاتفه، كم هو ممتع تشاركُ وجبة مع قبيلة الشاردين هذه!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ارتسمت ابتسامةٌ على شفتيها حين قفزَت إلى ذهنها الفكرةُ الأخيرةُ، ستحقِّقُ لها الوضعين المتناقضين: ممارسة طقس جماعي دون التخلي عن استغراقها في فرديتها إذ إنها ستكون مائدة صامتة، ستترأس هي هذه المائدةَ وستكون لغة التواصل الإشارات، فمن يُرِد الأكلَ من طبق بعيد عن متناول يده فسيطلب إلى الشخص القريب من الطبق بإشارة من سبابته، ومن يرد ملعقة بدل التي وقعت على الأرض فسيطلب أيضاً إلى الشخص الأقرب من معدات المائدة بضم الإبهام إلى السبابة ثم رفعهما معاً إلى الفم، وكذلك الأمر بحركة مشابهة بالنسبة إلى من يريد شرب كأس ماء بعد أن غصَّ بقطعة لحم كبيرة، أما من&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا الصمتُ الجماعي العذب من المحال أن يعيش طويلاً حتى لو جُبل من الخيال، فصوتُ الأم يهدمُ كلَّ غرفة تهرب إليها في خيالها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لم أعد أستطيع تحمل تصرفاتِ ابنتك الغريبةِ هذه، لا بد من أخذها إلى طبيب نفسي أو طلب استشارة على الأقل، ما بك أنت الآخر؟ ألا يكفيني توحّدها حتى تبدأ الآن التصرفَ على منوالها؟ اترك هاتفكَ اللعينَ وركز معي قليلاً، الآن عرفتُ مورثات الغرابة لديها من أين نبعت، آه&#8230; يا لسوء حظي! ماذا فعلتُ حتى بلاني الله بكما؟&#8230;&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تسمعِ التتمة لأن إشعار وصول رسالة صوتية على تطبيق الواتس انتشلها من الواقع والخيال معاً، لتعود مجدداً للشرود في عالم آخر:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عالم داخلي خارجي</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10332">داخلي خارجي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10332/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أمس انتهينا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10035</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10035#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[سكينة هكّو]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Nov 2023 20:47:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[سكينة هكو]]></category>
		<category><![CDATA[فيروز]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة ثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10035</guid>

					<description><![CDATA[<p>كان يوم من أيام شهر ديسمبر الباردة، كان الحي الذي استيقظ لتوه يعبق برائحة القهوة، وكانت موسيقى المطر تُعزف على زجاج النوافذ، وصوت فيروز آت كالحلم من أحد المنازل المجاورة: &#8220;أمس انتهينا فلا كنا ولا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا طاف النعاس على ماضيك وارتحلت حدائق العمر بكيا فاهدأ الآن كان الوداع ابتسامات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10035">أمس انتهينا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كان يوم من أيام شهر ديسمبر الباردة، كان الحي الذي استيقظ لتوه يعبق برائحة القهوة، وكانت موسيقى المطر تُعزف على زجاج النوافذ، وصوت فيروز آت كالحلم من أحد المنازل المجاورة:</strong></p>
<p><strong>&#8220;أمس انتهينا فلا كنا ولا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا</strong><br />
<strong>طاف النعاس على ماضيك وارتحلت حدائق العمر بكيا فاهدأ الآن</strong><br />
<strong>كان الوداع ابتسامات مبللة بالدمع حينا وبالتذكار أحيانا</strong><br />
<strong>حتى الهدايا وكانت كل ثروتنا ليل الوداع نسيناها هدايانا&#8221;</strong></p>
<p><strong>هاتفتك يومها، كنت مفعمة بالحياة، صاخبة، وممتلئة بالحكايات. أردت أن أروي لك أشياء كثيرة، أن أفرغ ما في جعبتي من أخبار وأن أشاركك آسفة قصة كانت قد انتهت بالأمس في المنزل المجاور. والأهم من كل هذا أن أشكر الحياة وإياك على حكايتنا المستمرة رغم كل الصعوبات.</strong></p>
<p><strong>جاءني صوتك البارد والبعيد بعد محاولات اتصال عديدة، مشغول أنت وستعاود الاتصال بي بعد قليل.</strong><br />
<strong>لم أنتظر اتصالك الذي أعرف مسبقا أنه لن يأتي، إذ لم تكن تلك المرة الأولى التي تختنق فيها حنجرتي بحكايات لن تحكى، وتموت الكلمات على شفتي قبل أن تولد.</strong><br />
<strong>لم تكن أيضا المرة الأولى التي تُجهض فيها فرحتي، ويغرس الحزن أنيابه في جسدي الغض، الذي يُسيل ملمسه الناعم لعاب الجراح الآثمة.</strong></p>
<p><strong>في صباح اليوم التالي، لم يستيقظ الحي من سباته، فغابت رائحة القهوة، واقتلعت العاصفة الغادرة كل النوافذ ليلا، فلم يجد المطر آلة يعزف عليها سمفونيته، واعتزلت فيروز الغناء، فعجزت كل إذاعات الكون عن بث صوت أخرسته صاحبته طوعا.</strong><br />
<strong>وأضيفت قصة جديدة للقصص التي كانت قد انتهت أمس في حينا&#8230; حيث إننا أمس انتهينا.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10035">أمس انتهينا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10035/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>باب الفرج / قصة قصيرة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7898</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7898#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آنــا عـكّـاش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Jun 2019 07:21:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[آنا عكاش]]></category>
		<category><![CDATA[باب الفرج]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7898</guid>

					<description><![CDATA[<p>استندت إلى الجدار بانتظار قدوم المحامي، قدماها تكادان تتجمدان من البرد، لسعة هواء باردة حرّكت القشعريرة التي تسللت إلى ظهرها. ألقت نظرة سريعة نحو بوابة القصر العدلي علّها تلمحه، لكنه لم يأت، تأخر. فكرت بآظان الحمام الذي أشعلت كهرباؤه منذ يوم اعتقاله، فلا أحد يعرف متى سيطلقون سراحه، ومؤكد أن أول ما سيفعله حين يصل &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7898">باب الفرج / قصة قصيرة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>استندت إلى الجدار بانتظار قدوم المحامي، قدماها تكادان تتجمدان من البرد، لسعة هواء باردة حرّكت القشعريرة التي تسللت إلى ظهرها. ألقت نظرة سريعة نحو بوابة القصر العدلي علّها تلمحه، لكنه لم يأت، تأخر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فكرت بآظان الحمام الذي أشعلت كهرباؤه منذ يوم اعتقاله، فلا أحد يعرف متى سيطلقون سراحه، ومؤكد أن أول ما سيفعله حين يصل إلى البيت هو الاستحمام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نظرت نحو ندوة القصر العدلي المفتوحة على العراء، المسقوفة بلوح من الاترنيت، المزدحمة بخلطة من أناس مختلفي الأشكال والألوان واللباس. نهض أحد الجالسين من مكانه مفسحاً كرسياً فارغاً قرب طاولة بلاستيكية يعلو سطحها دبق كؤوس الشاي الورقية المزدحمة عليه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسرعت خطواتها نحو الكرسي الفارغ وهي ما تزال تراقب بوابة القصر العدلي وتفكر بتأخره.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المنفضة مليئة بأكياس الشاي التي غرزت فيها أعقاب السجائر عمودياً، أشعلت سيجارتها وهي تنظر إلى قدمين عاريتين تتسعان بالكاد في الشحاط البلاستيكي، إلى أصابع متورمة وتقرحات حمراء على ساقي شاب في بيجامته الرياضية. يتحرك ذهاباً وإياباً وعيناه لا تفارقان بوابة القصر العدلي كعينيها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نفضت رماد سيجارتها فوق أكياس الشاي الرطبة فالتصق بها. سمعت صوت المحامي يأتي من ورائها وليس من حيث انتظرته:   </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; آسف على التأخير بس كنت عم احكي مع القاضي..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جلس قربها على حافة حوض الزرع الذابل وأشعل سيجارته أيضاً..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; يعني رح يحوّلوه لمحكمة الإرهاب متل ما قالوا مبارح؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لا تخافي، أنا حكيت مع القاضي، إنشالله بتنحلّ الأمور اليوم..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من بوابة القصر، تدخل مجموعة من النسوة المحتجبات بينهن امرأة مسنةّ تتحرك بالكاد، يندفع الشاب ذو القدمين المتورمتين نحوها ويبدأ بتقبيل يديها وقدميها، تحاول المرأة إنهاضه ولكنه يكاد يعانق ساقيها. النسوة يبكين، الشاب يبكي أيضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>*****</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أدراج وممرات تقود إلى ممرات تتفرع عنها غرف، وممرات تقود إلى غرف القضاة والتحقيق، وأدراج تقود إلى أقبية الحجز أو تصعد إلى السماء. متاهة سهلة الحل كتلك التي في مجلات الأطفال ولكن قواعدها أكثر تعقيداً مما قد يظنه طفل ساذج.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تستند بظهرها إلى جدار مقشور على فسحة درج، تتمعّن في صورة علقت على جدار خلف قضبان حديد تفصل الفسحة عن بوابة الممرات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يهمس في أذنها كي لا يسمعه الرجل الواقف قربهما، يسحب دخان سيجارته كمكنسة كهربائية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; صار عند الطبيب الشرعي.. المهم بس ما يركب راسه.. ويعمل متل ما فهّمتو الصبح..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; بعدين بيفوت علقاضي؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يومئ برأسه إيجاباً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; عمار عنيد، ما رح يقبلها على حالو..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لكن يتحول على محكمة الإرهاب؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يختفي مجدداً في الممر خلف قضبان الحديد. تنظر إلى الرجل الذي فوجئت أصابعه بجمرة سيجارته، فتسقط منه أرضاً كجثة منهكة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>*****</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> ما يزال الشاب محاطاً بالنسوة النائحات اللواتي يتحسسن أعضاء جسده بأيديهن الدافئة الحنونة. يقترب منهم عسكري يحمل &#8220;كيس&#8221; كمبيوتر ويسلمه للشاب ذي القدمين المتقرحتين فيوقع على أوراق الاستلام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحاول إحدى النسوة أخذ الـ &#8220;كيس&#8221; منه فلا تسمح له رجولته الغضّة بذلك. يمشي مترنحاً تحت ثقل الـ &#8220;كيس&#8221; محاطاً بالنسوة المحتجبات خروجاً من بوابة القصر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>*****</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحاول التلصص إلى الممر ما وراء القضبان، خلفها طقّات كعوب عالية، تلتفت. محاميتان شابتان متبرجتان تهبطان الأدراج تتهامسان ثم تضحكان وتتهامسان من جديد. على فسحة الدرج، ترمقها إحداهن بنظرة غريبة وتكمل سيرها نزولاً مطقطقة بكعبها الفيروزي، وحقيبة أوراقها القانونية وغير القانونية تتأرجح في إحدى يديها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فكرت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; أيبدو مظهري سيئاً إلى هذا الحد؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عادت للتلصص إلى الممر ما وراء القضبان، لمحته آتياً من بعيد محصوراً بين عنصرين. رفّ قلبها حتى كاد يقفز من كنزتها القطنية راكضاً نحوه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حين حاذاها لم تنظر في عينيه، بل إلى قدميه في الشحاط البلاستيكي، إلى أصابعه المتورمة وتقرحاته الحمراء على الساقين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; حمد الله على سلامتو مدام..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فاجأها صوت المحامي وحينها فقط رفعت رأسها إليهم جميعاً، نقّلت عينيها بينهم، إلى أن استقرت على عينيه الغائمتين البعيدتين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تتعرف على رائحته المألوفة حين عانقته ولكنه أبعدها سريعاً بيد خشنة واهنة. سألها وهم يهبطون الأدراج الطويلة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; الحمّام سخن؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; متل النار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>******</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>توقف عند مدخل البناء متعباً يعبّ هواء في رئتيه لثوان ثم قال بصوته المألوف ذي الرنة المتفائلة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; يللا.. سنّدوني، بس ما تقربوا مني كتير.. على الأغلب جربت..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسندته من إبطه، والمحامي من الجهة الأخرى، يميلون مع ميل خطواته سائرين نحو باب الفرج المزدحم بالداخلين والخارجين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7898">باب الفرج / قصة قصيرة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7898/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
