<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إبراهيم حميدي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/ibrahim-hmidi/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Wed, 01 May 2024 21:15:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>إبراهيم حميدي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>حاتم علي.. &#8220;نامي إذاً يا روحُ .. نامي الآن&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9273</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9273#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 31 Dec 2020 07:27:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9273</guid>

					<description><![CDATA[<p>رحل حاتم علي.. يا لرهبة هذهِ العبارة وقسوتها! الثلاثاء 29 ديسمبر من عام المصائب 2020.. يومٌ موجعٌ أرخى بثقله على كلّ السّوريين والعرب.  كثيرٌ من الحزن و البكاء. ترجّل فارس الصّورة باكراً.. صاحب الرّؤية الذي أشغل برحيله كلّ الناس، حتّى الذين لا يعنيهم الفن؛ حتى هؤلاء الذين يكابدون معاناة الحياة المُرّة ويصطفّون في طوابير الخبز &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9273">حاتم علي.. &#8220;نامي إذاً يا روحُ .. نامي الآن&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>رحل حاتم علي..</strong><br />
<strong>يا لرهبة هذهِ العبارة وقسوتها!</strong><br />
<strong>الثلاثاء 29 ديسمبر من عام المصائب 2020.. يومٌ موجعٌ أرخى بثقله على كلّ السّوريين والعرب.</strong><br />
<strong> كثيرٌ من الحزن و البكاء.</strong><br />
<strong>ترجّل فارس الصّورة باكراً..</strong><br />
<strong>صاحب الرّؤية الذي أشغل برحيله كلّ الناس، حتّى الذين لا يعنيهم الفن؛ حتى هؤلاء الذين يكابدون معاناة الحياة المُرّة ويصطفّون في طوابير الخبز المقيتة في هذا الزّمان السّيء.</strong><br />
<strong> إنّه حضوره في مماته كما في حياته.</strong><br />
<strong>ليس غريباً أن نراهم ينعونه بكلّ هذهِ المرثيّات، لقد كان حاتم صوتهم وكلمتهم وابنهم المتعمِّق بهمومهم ومآسيهم.</strong><br />
<strong>النّبيل الذي جعل من تفاصيل حياتهم سرديّاتٍ وصور تفرَّد بنقلها وحملها كأمانةٍ في عنقه.</strong><br />
<strong>رحل الإنسان المفرط بالحساسيّة والصّدق، الإنسان الذي أحاط نفسه بالهمِّ السّوري، ليهديه هذا الهمُّ ذبحةً في القلب، ستتحوّل  فيما بعد، إلى ذبحةٍ في الرّوح و هو يشاهد سفلة العصر يحرقون خيام أهله السّوريين في بلاد الشّتات!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تُرى كيف تلقّى مخرج &#8220;التّغريبة الفلسطينيّة&#8221; مشهد النّار وهي تلتهم خيم اللاجئين بأيادٍ عربيّة؟! وهو الذي جعل من خيمة النّزوح صورةً لتثبيت الحقّ الفلسطيني في وجدان الأجيال. وحوّل الكلمة إلى بندقيّةٍ تُغْني عن كلّ شعارات العرب الجّوفاء.</strong><br />
<strong>ما فعله حاتم علي في &#8220;التّغريبة الفلسطينيّة&#8221; من إضاءاتٍ على الصّراع الطّويل بين الحقّ والباطل، والتغلغل في عمق المأساة الفلسطينيّة و إعادة هيكلتها وطرحها على الرأي العام بالصّورة الأمثل التي تستحقّها، لم يفعله العرب في أكثر من 70 عاماً.</strong><br />
<strong>كان مشهد النّار قاتلاً لابن الجّولان الذي أفنى عمره في توجيه البوصلة إلى وجهتها الحقيقيّة!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رحل النّازح المثقّف&#8230;</strong><br />
<strong>رحل العميق الذي حوّل كلّ محنةٍ إلى إبداع وكلّ منعطفٍ صعبٍ إلى درجةٍ في سلّم نجاحاته الكثيرة. </strong><br />
<strong>رحل صانع أحلامنا الكبيرة وعرّاب نجومنا ومهندس مجدنا الدّرامي وكأنّه يقول لنا: لا تدعوا سنين الغفلة هذهِ تنسيكم وجع الموت، لا تعتادوه، لم يكن الموت عادياً في يوم؛ ثمّة رحيلٌ يكسر القلوب..  لا يُنسى ولا يُعوض.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رحل&#8221; عصيُّ الدّمع&#8221; موحّداً السّوريين والعرب على محبته واحترامه. وهم الذين، منذ زمنٍ، ما عاد من شيءٍ يجمعهم!</strong><br />
<strong>رحل أنيقاً، كما كان، ووسيماً وشامخاً وحرّاً كما عاش طيلة حياته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رحل صاحب &#8220;الزّير سالم&#8221; الذي جعل من عبقريّته الممزوجة بالتّحدي أساساً في تحريك كاميرته ورسم صور بصرية لعوالم مختلفة في الحبّ والحنين والفراق والغفران ..</strong><br />
<strong>هو الذي قال يوماً &#8220;ما يصنع مسيرة أيّ مخرجٍ، ليس تلك الأعمال التي يقبل بإخراجها؛ وإنّما تلك الأعمال التي يستطيع أن يقول لها لا&#8221;  كاشفاً بذلك أحد أسرار تميّزه وتفوقه.</strong><br />
<strong>حاتم لم يعد &#8220;الرّجل س&#8221; إذ باتت كل حروف اللغة العربية تشير إليه اليوم؛ إنه المخرج الذي أصبح الرّقم الأصعب بتوقيعه على أهم الأعمال السّورية والعربيّة في السّينما والمسرح والتلفزيون.. الأعمال الخالدة في ذاكرتنا وتفاصيل عيشنا اليوميّ مثل &#8220;الفصول الأربعة&#8221; و&#8221;أحلام كبيرة&#8221; و&#8221;قلم حمرا&#8221; و&#8221;الزّير  سالم&#8221; و&#8221;صلاح الدّين&#8221; و&#8221;عُمَر&#8221;.</strong><br />
<strong>وتطول قائمة الإبداع لرجلٍ اتّسع مشواره لعقودٍ من الإبداع في الكتابة والتّمثيل و الإخراج.</strong><br />
<strong>المشوار الذي جُبِل بسماء دمشق و حجارتها ورائحتها و ترابها.. التراب الذي سيحتضنه اليوم في نومه الأخير كما تمنّى وتمنت دمشقه. هذهِ المدينة التي افتقدها &#8220;الأستاذ&#8221; كثيراً، سيغمره ترابُها اليوم..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;نامي إذاً يا روحُ .. نامي الآن&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أيّ مدينةٍ هذهِ التي تحتضن عشّاقها فقط حين يفارقونها؟!</strong><br />
<strong> إنّها دمشقك يا حاتم وأنت أخبر النّاس بأسرارها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رحل الأسطورة.. وكم يشبه موتُه أعمَاله؛ دقيقٌ ومُحبَكٌ وشاغلٌ وصادمٌ ومثير. بعض المبدعين ينفردون حتّى بطريقة موتهم، إذ يأتيهم الموت و هم واقفون. وربّما ينتظرهم، بإجلالٍ، إلى أن ينتهوا من رشف آخر ما تبقّى في فنجان قهوتهم الأخير، ثم يسدل عليهم ستاراً أبيض.. ويعلن الرّحيل&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9273">حاتم علي.. &#8220;نامي إذاً يا روحُ .. نامي الآن&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9273/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وحيدٌ مع الليل</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8661</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8661#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2020 09:34:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8661</guid>

					<description><![CDATA[<p>كنت في لحظة كآبةٍ عارمة، لم أجد فيها من يستمع إليّ. أولادي ذهبوا إلى النوم، فوجدت نفسي وحيداً ككمانٍ فقد قوسه، مهجورٍ في ركنٍ لا يمرّ فيه أحد. زوجتي تجيد الاستماع.. لكنّها رحلت منذ زمن. أردت أن أتحدّث إلى أيّ أحدٍ من أطفالي، بيد أنّ إيقاظهم من النّوم فكرةٌ أنانيةٌ في هذا الوقت من الليل، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8661">وحيدٌ مع الليل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كنت في لحظة كآبةٍ عارمة، لم أجد فيها من يستمع إليّ. أولادي ذهبوا إلى النوم، فوجدت نفسي وحيداً ككمانٍ فقد قوسه، مهجورٍ في ركنٍ لا يمرّ فيه أحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>زوجتي تجيد الاستماع.. لكنّها رحلت منذ زمن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أردت أن أتحدّث إلى أيّ أحدٍ من أطفالي، بيد أنّ إيقاظهم من النّوم فكرةٌ أنانيةٌ في هذا الوقت من الليل، عدا المشقّة التي سوف أتكبّدها في الوصول إلى غرفهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لديّ هنا ماءٌ و قهوة، رغم أنّها باردة، إلّا أنّ تسخينها ليس مبرراً لإزعاج أحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما الحلّ إذن مع هذهِ الكآبة التي تسلّلت إلى روحي؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طال هذا الليل وأعتقد أنّ ساعاتٍ كثيرةً تفصلني عن الفجر.</strong><br />
<strong>وحيدٌ.. والشعور بالاضطراب يلازمني وكأنني أحمل مدينةً من الهمّ بداخلي. </strong><strong>الوحدة قاتلةٌ لرجلٍ مثلي اعتاد صخب الأطفال و ضجيجهم حوله..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدتْ لي الكتابة، مهنتي القديمة التي تخلّيت عنها منذ سنين طويلة، الملجأَ الوحيد لما أنا عليه من حال. إلا أنّ ثمة رغبة جامحة تشدّني إليها الآن؛ رغبة في اللجوء إلى الورق، علّه يُذهب هذا اليأس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نهضت من سريري إلى طاولةٍ لا تبعد عنّي أكثر من خطوتين، تناولت بعض الأوراق من أحد الأدراج وقلماً أحفظ مكانه تماماً، وشرعت أكتب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم أجد مشقّةً في الكتابة، كانت الأفكار تصطفّ في رأسي وكأنّها في طابور، وتمرّ بازدحامٍ عبر فوّهة القلم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أكتب و أكتب و أكتب.. حتّى شعرت بتحسّنٍ طفيفٍ في مزاجي و بدأت أتعايش مع وحدتي وأسيطر بعض الشّيء على كآبتي، هكذا حتى أطلّ الفجر، الوقت الذي تستيقظ فيه ابنتي الكبرى للصّلاة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رغم إلحاحها عليّ، إلا أنّني لم أطلب منها شيئاً سوى أن تأخذ ما كتبت وتدوّنه &#8211; متى شاءت &#8211; على جهاز الحاسب، لأنّني كتبت شيئاً -أظنّه- جميلاً..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ارتبكتْ ابنتي واختنق صوتها فجأةً رغم أنّها لم ترفض طلبي. ثم مضت دون أن تزيد بكلمةٍ واحدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم أكن أعرف أنّني كنت أكتب على أوراق قد كُتب عليها سابقاً. عرفت هذا من ضحكات ابنتي الصّغيرة في الصّباح.. تبّاً لفقدان البصر!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8661">وحيدٌ مع الليل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8661/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النَّصُّ بعد نشره</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8508</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8508#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Mar 2020 13:22:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8508</guid>

					<description><![CDATA[<p>إنَّ مشكلة النّفور التي تربطني بنصوصي بعد نشرها وخروجها عن سيطرتي تتعبني كثيراً، على الرغم من الإثناء الذي أتلقّاه على الدّوام من القرّاء. لذلك صرت أتحاشى العودة إلى كلِّ ما كتبت، أتجنّبه تجنّباً يصل إلى المجافاة أحياناً. رغم نزوعي في الكتابة إلى البساطة، بساطة السّرد دون تكلّفٍ، وتعرية روح النّص بخلع ثوب الحشو عنه بغية &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8508">النَّصُّ بعد نشره</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>إنَّ مشكلة النّفور التي تربطني بنصوصي بعد نشرها وخروجها عن سيطرتي تتعبني كثيراً، على الرغم من الإثناء الذي أتلقّاه على الدّوام من القرّاء. لذلك صرت أتحاشى العودة إلى كلِّ ما كتبت، أتجنّبه تجنّباً يصل إلى المجافاة أحياناً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رغم نزوعي في الكتابة إلى البساطة، بساطة السّرد دون تكلّفٍ، وتعرية روح النّص بخلع ثوب الحشو عنه بغية تسلّل الهواء إلى رئتيه، و طرح العوالق اللغويّة عنه ليقف شامخاً بذاته متضمّناً استعاراته وموسيقاه الدّاخلية كأعمدةٍ للوثوب. إلا أنَّ ذلك النّفور جعل البساطة تتجلّى في تمزيقي للمسوّدات أكثر منها في السّرد واختيار التّطعيم المناسب للّغة، التّطعيم في اللغة كالتّطعيم في الأشجار، زيادته قد تجعل الثّمر مشوَّهاً. لا أعرف إن كانت تنمُّ بساطة التّمزيق هذهِ عن شجاعةٍ أم عن تهوّر. أكاد أجزم أنَّ كلَّ قصّةٍ كتبتها هي قصّةٌ ثالثةٌ لقصّتين ممزّقتين (على الأقل) واجهتا السّجن المؤبّد في سلّة القمامة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غابرييل غارسيا ماركيز الذي قال: «الكاتب الجّيد لا يُعرف بما ينشره بقدر ما يُعرف بما يلقيه في سلّة المهملات» استعاد من القمامة واحدةً من أجمل قصصه القصيرة (مونولوج إيزابيل وهي ترى هطول المطر في ماكوندو).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه الحياة التي مُنحت في لحظةٍ حرجةٍ من انعدام الأمل لقّصةٍ كانت في طريقها الحتميّ إلى التّلاشي، جعلتني أخشى مسوّداتي كثيراً.. أخشى أن تُبعَث الرّوح فجأةً في ورقةٍ كانت مثار شكٍّ بالنّسبة لي، فتخرج ناقمةً عليّ لتبادلني الجّفاء بعد نشرها، لذا صرت أحرص على تمزيق المسوّدات تمزيقاً كاملاً كلّ ليلةٍ قبل النّوم لكي لا أفكّر في العودة إليها في الصّباح. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أليست الكتابة  «لعبةً يوميّةً مع الموت» كما قال نزار قباني؟ وأنا أصدّق كلّ ما قاله شاعر دمشق. فمن ينازل الموت في الكتابة، عليه ألّا يتهاود مع ما علق بنصوصه من زوائد إنشائية من شأنها أن تقتل الإبداع في حكايته وتقتل قرّاءه مللاً، ثم تقتله هو، ككاتبٍ، في النّهاية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لذا، وبكلّ جرأةٍ (أو طيشٍ) جعلتُ سلّة القمامة تحت طاولة الكتابة «ستاندراً» لاختبار النّص وقدرته على التّمرد والهرب.. من السلّة! آملاً في أن أحظى بنصوصٍ هاربةٍ ومتمرّدةٍ على الرّغم من بساطة شكلها. وهذهِ الصّرامة في التّعامل مع الأوراق هي الطّريقة الوحيدة (الحلّ المثالي!) لتقبّل نصوصي بعد نشرها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8508">النَّصُّ بعد نشره</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8508/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أسرى الأوطان</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8331</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8331#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 22 Jan 2020 21:53:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8331</guid>

					<description><![CDATA[<p>أسرى الأوطان نحن، نحبّها بحنانها وقسوتها وجموحها، ونحملها بقلوبنا أينما رحلنا. تلك الأوطان التي فرشت أرضها بأشلائنا ونصبت لنا الكمائن والفخاخ وجعلتنا نرقب سماءها خوفاً من القذائف والصّواريخ. نتعلّق بها تعلّق طفلٍ بأمّه، لا نبحث بأسباب التّعلّق، حبّ الأمّهات أكبر من أسبابه. أسرى الأوطان نحن، رغم أنّنا أصبحنا وقوداً في حربٍ عبثيّةٍ ابتلعت كلّ شيء &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8331">أسرى الأوطان</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>أسرى الأوطان نحن، نحبّها بحنانها وقسوتها وجموحها، ونحملها بقلوبنا أينما رحلنا. تلك الأوطان التي فرشت أرضها بأشلائنا ونصبت لنا الكمائن والفخاخ وجعلتنا نرقب سماءها خوفاً من القذائف والصّواريخ. نتعلّق بها تعلّق طفلٍ بأمّه، لا نبحث بأسباب التّعلّق، حبّ الأمّهات أكبر من أسبابه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسرى الأوطان نحن، رغم أنّنا أصبحنا وقوداً في حربٍ عبثيّةٍ ابتلعت كلّ شيء ودفنت أحلامنا في مقابرها الجّماعية. لا سببَ يلغي حباً وُجدَ بلا سبب!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسرى الأوطان نحن، في قلب كلٍّ منّا وطن، نرتبط به عبر السّنين ارتباط القصيدة بمعناها، بل ارتباط الجّنديّ بسلاحه في أثناء المعركة.. إذ لا شيء أغلى ولا شيء أبقى. نحفظ مدنه وحواريه وشوارعه ومقاهيه، وتعيش فينا مآذنه وكنائسه.  نأخذ عنه حبّ الجّغرافيا حبّ بقاءٍ.. لا حياة للأسماك خارج الماء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسرى الأوطان نحن، من حجارتها تعلّمنا الكتابة والحبّ، وكتبنا للنّساء نصوصنا المقدّسة ورسمنا وجوههنّ بألوانٍ من الياسمين، وأصغينا السّمع إلى صوت فيروز أثناء الرّسم.. فلم تكبر الوجوه ولم تهرم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أوطاننا ذاكرتنا وصورتنا وتكويننا، يتبّدد فيها العمر، كلّ ما مرّ يومٌ، زاد في صيرورتنا أياماً.. في الوطن لا ضياع ولا حسرة على السّنين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وجاء زمن الأشباح، وتحوّلت حجارة الأوطان إلى حصىً، واغتيلت القصيدة بدمٍ باردٍ، و استُبدِل صوت فيروز بأصوات المدافع..</strong><br />
<strong>تغيّر شكل الوطن، صار أكثر عصبيّةً وأكثر نزقاً وراح يدقّق في ملامحنا أكثر..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكننا أسرى الأوطان نحن، حبّنا علاقةٌ مرَضيّةٌ، لا نحيد عن حبّ الوطن، وإن لم يفتح ذراعيه لاحتضاننا، وإن ملأ ساحاته بالحواجز بدل الورود، وإن وضعنا في حيرة الاقتراب والابتعاد (تعا ولا تجي واكذوب عليي)..!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نهجره، الموت في البحر أوجع للسّمك.. فلا لوم إن هرب إلى اليابسة «لو تُركَ القطا ليلاً، لناما». نرحل مرغمين إلى أبعد أصقاع الأرض. لكننا لا نتأقلم في أيّ مكانٍ آخر..</strong><br />
<strong> نبقى فيه فنشقى، ونبتعد عنه فلا نعيش.. إنّنا حسبُ خارج الزّمان.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8331">أسرى الأوطان</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8331/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصَّمتُ جوهر</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8290</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8290#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Jan 2020 21:11:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></category>
		<category><![CDATA[بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مريد البرغوثي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8290</guid>

					<description><![CDATA[<p>كنت أقف على مقربةٍ من الشّاعر الكبير مريد البرغوثي حين سمعته يقول لبعض من تجمهروا حوله متسائلين عن سرّ غيابه: «كنت ساكتاً، لا قدرة لي على الكلام». رغم أنّ عبارة شاعر فلسطين تلك أصابتني بمقتلٍ، ليس لأنّ صمت الكبار موجعٌ فحسب، بل لأنّ شاعراً يسكت وأصحاب الإنشاء اللغوي الكثر لا يسكتون، إلا أنّني وجدت في &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8290">الصَّمتُ جوهر</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أقف على مقربةٍ من الشّاعر الكبير مريد البرغوثي حين سمعته يقول لبعض من تجمهروا حوله متسائلين عن سرّ غيابه: «كنت ساكتاً، لا قدرة لي على الكلام».</strong><br />
<strong>رغم أنّ عبارة شاعر فلسطين تلك أصابتني بمقتلٍ، ليس لأنّ صمت الكبار موجعٌ فحسب، بل لأنّ شاعراً يسكت وأصحاب الإنشاء اللغوي الكثر لا يسكتون، إلا أنّني وجدت في تلك العبارة بعض العزاء لصمتي الطّويل. الصّمت الذي كنت أطرح خلاله الكثير من الأسئلة لجلدِّ الذّات وحثّها على الإبداع انطلاقاً من قناعةٍ قديمةٍ بالقلم وقدرته على صنع الجّمال في كلّ بيئةٍ مهما كثرت فيها القذارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ترسّخت تلك القناعة منذ زمنٍ بعيد. ولا أبالغ إذا ما قلت منذ المرحلة الابتدائيّة، حيث كنت أكتب يوميّاتي الدّراسيّة واصفاً الطريق من وإلى المدرسة ببراءة طفلٍ جاءه حبّ الكتابة من السّماء، إذ لم يكن ثمّة كتابٌ واحدٌ في بيتنا سوى القرآن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الإعداديّة، أذكر جيداً كيف استطعت تحويل الحزن في عينيّ فتاةٍ أحببتها إلى فرح ٍبعدما التقينا في الطّريق إلى المدرسة، وكان المطر يهطل بغزارةٍ جعلت الشّارع خالياً تماماً من المارّة. قالت: كنت أريد أن أوثّق هذهِ اللحظة إلى الأبد. لكنني، لسوء الحظِّ، لا أمتلك كاميرا.</strong><br />
<strong>لم أجد منقذاً أمام حسرتها سوى أن وثّقتها بالكتابة، فرحت أسرد تفاصيل ذلك اللقاء بحماسة المراهق الواثق بقدرة القلم على الخلق و تثبيت اللحظة بدقّة مصوِّر. وقد نتج عن ذلك، بعد أيامٍ، كتابة عشر صفحاتٍ لوصف لقاءٍ لم يتجاوز العشر دقائق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا شكّ أن تلك القناعة القديمة هي توأمي بكلّ ما تعنيه كلمة توأمٍ من معنى، إذ نشأنا معاً و كبرنا معاً. و لكنّني لا أعتقد أنّنا سنموت معاً، فثمّة بوادر موتٍ مبكّرٍ سبقتني إليها. ولذلك كنت أطرح الأسئلة دائماً، لماذا يصمت الكاتب؟ ولماذا يبدو منعزلاً عن قضايا أمّته المصيريّة؟!</strong><br />
<strong>لا أظنني غاليت في توقّعاتي يوم ظننت أنّ الكتابة هي وسيلتي الوحيدة للتّعبير عن دواخلي. ولست ممن يشتكي الواقع أو يتعالى عليه، فأنا، شئت أم أبيت، جزءٌ من هذا الواقع. لكنّني أكذب إذا ما ادّعيت أنني كنت قد هيّأت نفسي لتحولاته الدّراماتيكية الغريبة هذهِ، أو أنني تنبّأت بهذا الشّكل الموحش الذي صار عليه اليوم. لا أعرف إن كانت هذهِ الأيّام التي نعيشها اليوم هي الجّحيم بعينه أم لا، ولكنّني واثق أنّها محسومةٌ من أيّامه لاحقاً.</strong><br />
<strong>لم يعد الجّمال جوهر العالم من حولنا، بل القذارة هي الجّوهر.</strong><br />
<strong>والكره جوهرٌ والحبّ استثناء.</strong><br />
<strong>والجّهل جوهرٌ والمعرفة استثناء.</strong><br />
<strong>والغوغائيّة جوهرٌ والعقلانيّة استثناء.</strong><br />
<strong>والدوغمائيّة جوهرٌ والانفتاح استثناء.</strong><br />
<strong>وأمام كلّ هذهِ المآسي التي تسلّلت إلى أرواحنا وشوّهت كلّ جمالٍ فينا، غدا الصّمت أكبر جوهرٍ والكتابة أكبر استثناء.!</strong><br />
<strong>ليس أصعب على الكاتب من أن يصل إلى حدٍّ لا يؤمن فيه بقدرة القلم على التّغيير، وإن كان تغييراً بسيطاً، وليس أصعب عليه من أن يستبدل الكتابة بالصّمت. لكنّ الأصعب من كلّ ذلك، أن يأتي هذا اليأس بعد عمرٍ طويلٍ من الثّقة.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8290">الصَّمتُ جوهر</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8290/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إزدواجية الحب</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4353</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4353#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم حميدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Mar 2017 10:49:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4353</guid>

					<description><![CDATA[<p>كلٌّ منّا يدرك أنّ الحبَّ قدرٌ محتومٌ في هذهِ الحياة  وأنَّ لكلِّ إنسان على هذه الأرض قصته التي تختلف بدورها عن قصص الهوى التي يعيشها الآخرون مع الحب. فالحب كالموت  في حتميته وتنوع مواعيده واختلاف أسبابه. فثمّة أناسٌ يختارهم الحبُّ ويحتضنهم بما أُوتيَ من دفءٍ وعطاءٍ. ويضمّهم بجناحيه ويصبح مأواهم ومسكنهم ومعطفهم الأنيق. وأولئك هم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4353">إزدواجية الحب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><img class="alignleft wp-image-4354" src="http://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2017/03/440-Copy.jpg" width="194" height="227" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2017/03/440-Copy.jpg 748w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2017/03/440-Copy-256x300.jpg 256w" sizes="(max-width: 194px) 100vw, 194px" /><strong>كلٌّ منّا يدرك أنّ الحبَّ قدرٌ محتومٌ في هذهِ الحياة  وأنَّ لكلِّ إنسان على هذه الأرض قصته التي تختلف بدورها عن قصص الهوى التي يعيشها الآخرون مع الحب. فالحب كالموت  في حتميته وتنوع مواعيده واختلاف أسبابه. فثمّة أناسٌ يختارهم الحبُّ ويحتضنهم بما أُوتيَ من دفءٍ وعطاءٍ. ويضمّهم بجناحيه ويصبح مأواهم ومسكنهم ومعطفهم الأنيق. وأولئك هم المحظوظون الذين يحظون غالباً بتواطؤ الحبِّ معهم، حيث يحلّق بهم إلى أعلى قمم السعادة والهناءة ويرسم ضحكاتٍ عاليةٍ على وجوههم. ويمكنكَ, إذا ما نظرتَ إليهم، أن ترى بريق الحبِّ جليّاً في عيونهم..بريقاً يعكس الفرح الذي يُدخِله الحبُّ إلى قلوبهم. وهكذا يصير الحب بالنسبة </strong><strong>إليهم، غذاء أرواحهم وأوكسجين حيواتهم، بل السبب الرئيس لعيشها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولكن وعلى ضِفّة أخرى مقابلةٍ لهؤلاء, ستجد أولئك التعساء الذين ما انفكَّ الحبُّ يعبثُ بقلوبهم المنكسرة. فهؤلاء هم الذين يستثنيهم الحبُّ دائماً دون رأفةٍ أو رحمة، ويمرّ بجانبهم دون حتّى أن يلتفت إلى أوجاعهم ومآسيهم. إنهم لا ينالون من الحبِّ إلا عذابه، العذابُ الذي يلتهم ابتساماتهم ويسرق لذّة نومهم ويتركهم في حرمانٍ أبديٍّ، بل ويحوّلهم إلى مساكين يثيرون الشفقة والعطف. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتحدّث عنهم الأرقُ السّاكن أحداقهم وذبولُ أهدابهم. تراهم مأخوذين بصمتهم ومكسورين بفعل دموعهم الواقفة عند عتبات عيونهم.هؤلاء هم بحق مادة الكتّاب وحبر أقلامهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلا أنّهم منسيّون عند الحبِّ الذي يصبح أصمّاً أبكماً حيال سُهادهم.مثل هؤلاء تجدهم زاهدين في الحياة و ليس لديهم ما يدفعهم لعيشها. بل إن الحبَّ والذي هو السبب الرئيس لحياة المحظوظين به؛ يصير هو ذاته السبب الذى يدفع بهؤلاء إلى الانتحار،وهنا يمكننا القول إنّ ما يمكن له أن يكون سبباً رئيساً لحياة البعض؛ قد ِيكون سبباً رئيساً ودافعاً قوياً للموت عند البعض الآخر. وهذهِ نظرية ٌكالقدَرِ لايمكننا  إلا أن نكون مؤمنين مسلّمين بها.. إنها نظريةٌ تفرضها إزدواجيّة الحبِّ الظالمة.!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4353">إزدواجية الحب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4353/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
