<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>خليل صويلح &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/khalil-suilh/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Fri, 24 Nov 2023 18:44:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>خليل صويلح &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>توطين ثقافة «التعفيش» الدرامي!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9520</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9520#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 18 Apr 2022 12:35:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقار الخشب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9520</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد توطين ثقافة «التعفيش» كمسلك حياتي لا يثير سخطاً بقدر ما يؤكد بسالة في طريقة اختطاف غسّالة أو ثلاجة أو أسلاك كهربائية من بيوت هجرها اصحابها مرغمين، انتقلت قيم التعفيش إلى مطبخ المسلسل التلفزيوني في خلائط تشبه صناعة الفتوش. فعدا تعفيش المسلسلات التركية والأفلام الأميركية والنكت الشائعة، انتقل صنّاع الفرجة إلى تعفيش نصوص بعضهم بعضاً &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9520">توطين ثقافة «التعفيش» الدرامي!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بعد توطين ثقافة «التعفيش» كمسلك حياتي لا يثير سخطاً بقدر ما يؤكد بسالة في طريقة اختطاف غسّالة أو ثلاجة أو أسلاك كهربائية من بيوت هجرها اصحابها مرغمين، انتقلت قيم التعفيش إلى مطبخ المسلسل التلفزيوني في خلائط تشبه صناعة الفتوش.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فعدا تعفيش المسلسلات التركية والأفلام الأميركية والنكت الشائعة، انتقل صنّاع الفرجة إلى تعفيش نصوص بعضهم بعضاً بوصفها غنيمة حرب في المقام الأول.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحدثُ هذه اللصوصية في وضح النهار في غياب القوانين الصارمة وفوضى الساحة الفنية واقتحام منتجي الخردة مصنع الخيال لتصدير بضاعة مستعملة ومكرّرة غالباً، وبات اسم المنتج يتقدّم اسم المؤلف والمخرج في تزيين الشارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبل فترة، نشر محمد ماشطة مؤلف مسلسل «حضور لموكب الغياب» وقائع سرقة معلنة لنصّه، من دون أن تلتفت محطات البث لاستغاثته، ثم أعلن فؤاد حميرة عن سرقة مسلسله «حياة مالحة» بعد تغيير عنوان العمل إلى «كسر عضم» بتوقيع المخرجة رشا شربتجي ومؤلف مستجد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حادثتان في موسم واحد، ولن تتوقّف العجلة عند هذا الحد، فمن المتوقّع أن ننتقل من سكة التعفيش إلى سكة «التشبيح»، كلما اكتشفنا فضيحة جديدة تصلح لأن تكون «تريند» ناجحاً.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9520">توطين ثقافة «التعفيش» الدرامي!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9520/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دمشق 2020: كلّ هذا الهلاك</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9287</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9287#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 Jan 2021 22:03:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ضوئي]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[بندر عبد الحميد]]></category>
		<category><![CDATA[خليل صويلح]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف عبدلكي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9287</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا احصاءات تخصّ دمشق 2020، فالمدن المنكوبة لا تحتاج إلى فواتير لقياس منسوب الجحيم. بلاد متروكة للعزلة المزدوجة، عزلة سنوات الحرب الطويلة، وعزلة الوباء، من دون غرف انعاش لإنقاذ المرضى. هكذا كان &#8220;كوفيد 19&#8221; حلّاً تقنيّاً لإخفاء أسباب الموت الأخرى، فنحن نموت مثل الانكليز والطليان والإغريق. ندفن الموتى في مقابر الغرباء بلا مواكب، فقط نحصل &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9287">دمشق 2020: كلّ هذا الهلاك</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا احصاءات تخصّ دمشق 2020، فالمدن المنكوبة لا تحتاج إلى فواتير لقياس منسوب الجحيم. بلاد متروكة للعزلة المزدوجة، عزلة سنوات الحرب الطويلة، وعزلة الوباء، من دون غرف انعاش لإنقاذ المرضى. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هكذا كان &#8220;كوفيد 19&#8221; حلّاً تقنيّاً لإخفاء أسباب الموت الأخرى، فنحن نموت مثل الانكليز والطليان والإغريق. ندفن الموتى في مقابر الغرباء بلا مواكب، فقط نحصل على رقم غامض في جمعية الموتى، في حال فكّرنا بزيارة أحدهم يوماً ما. مات الشاعر بندر عبد الحميد في ليلة باردة من شباط (فبراير)، ولم يصحبه أحد تقريباً، في الطريق الموحش إلى العزلة الأبدية. وغاب آخرون، من دون أن يسمع بغيابهم أحد، عدا تلك المراثي العجلى على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكننا في المقابل، أقصد نحن السوريين «تريند» بكل أسباب اللانجاة، «تريند» في الأسى والفقدان والوحدة، نبتكر طرقاً التفافية لتدبير معنى العيش. مشاريع مؤجلة، وأخرى مجهضة، في بازار ثقافي مفتوح على اللامعنى، كأن كل هذه الطعنات لم تتمكّن من نفض الغبار عن معاجم الهباء، ذلك أن ورشة «مكانك راوح» هيمنت على منصات الفعل الثقافي بقوة دفع الشعارات والضجيج والمخيّلة المعطّلة. لن نتذكّر عرضاً مسرحياً مبهراً، أو فيلماً مدهشاً، أو معرضاً تشكيلياً نوعياً، بالكاد نضع كلمة «شوهد» على هذا العنوان أو ذاك، فالميزانيات المسروقة لا تعيد الرائحة إلى الصالات المعتمة. بلاد بلا جرائد، لا أحد يدخل المقهى متأبطاً جريدته: أين ذهب أولئك الذين كانوا ينهمكون بحلّ الكلمات المتقاطعة، ويفتشوّن عن كلمة السّر؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كُتب مقرصنة على الأرصفة، ومواقع الكترونية تتسابق على نشر فضائح الفنانين، وحجم فتحة فساتين النجمات، فيما تطوى مئات القصص عن مشقة العيش. كنّا ننصت إلى ما تكتبه سلوى زكزك على صفحتها في الفايسبوك، عن أنواع الموت اليومي في شوارع دمشق، وعن النساء المحزونات، وعن ذلك الرجل الذي مات على بعد أمتار من عربة بائع البطاطا، من دون أن يتمكّن من شراء نصف كيلو بطاطا كوجبة للعشاء. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>«مذلون مهانون» يحتاجون إلى دوستويفسكي آخر كي يؤرشف طبقات الذّل والإهانة واندحار الكرامة. شعراء عموديون يهتفون كالببغاوات لجمهورٍ نائم، وندوات عن فوائد العسل والثوم والبصل. كأن النصّ السوري خارج التقويم الأدبي أو أنه في غيبوبة، يكفي مشهد حرائق أشجار الزيتون في الجبال الساحلية لكي نندحر أمام قسوة الهلاك واستحالة الوصف. كانت الغابات تتهاوى، فيما شكّلت الحيوانات البريّة قافلة جماعية للنجاة. لم يلتفت الضبع إلى الأرنب بعدوانية، ولم يشتبك الخنزير مع الذئب، كانوا سلالة واحدة تفتّش عن النجاة، وتأجيل الحرب بينها إلى وقتٍ آخر. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>السوريون كانوا يتقاذفون كرّات النار، وكأن الغابة شمالاً وجنوباً لم تتحوّل إلى رماد. في زيارة أخيرة إلى مرسم يوسف عبد لكي، كان منهمكاً في وضع اللمسات الأخيرة على إحدى جدارياته: زجاجة ضخمة وسدادة مهملة في الأسفل: لعله كان ينتظر تعبئة الزجاجة بالأوكسجين!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سلّة فارغة، وغربال للحصى، وألبوم للكارثة: آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9287">دمشق 2020: كلّ هذا الهلاك</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9287/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رياض الريس.. سيرة مفتوحة على الآخرين وناشر تجرّأ على المحرّم</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9132</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9132#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Sep 2020 20:08:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[خليل صويلح]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9132</guid>

					<description><![CDATA[<p>غيّب الموت أول من أمس رياض نجيب الريس (1937- 2020)، «آخر الخوارج»، وصاحب البصمة الاستثنائية في تاريخ الصحافة العربية. بقلم وكاميرا خاض في رمال الصحراء وعبرَ بحاراً وقارات ومدناً خرافية. الشاعر الضالّ على تخوم «مجلة شعر» وجد بلاغته في الكتابة الصحافية، محاولاً استكمال ميراث الأب، نجيب الريس، مؤسس جريدة «القبس» الدمشقية، قبل أن يطاولها قانون &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9132">رياض الريس.. سيرة مفتوحة على الآخرين وناشر تجرّأ على المحرّم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>غيّب الموت أول من أمس رياض نجيب الريس (1937- 2020)، «آخر الخوارج»، وصاحب البصمة الاستثنائية في تاريخ الصحافة العربية. بقلم وكاميرا خاض في رمال الصحراء وعبرَ بحاراً وقارات ومدناً خرافية. الشاعر الضالّ على تخوم «مجلة شعر» وجد بلاغته في الكتابة الصحافية، محاولاً استكمال ميراث الأب، نجيب الريس، مؤسس جريدة «القبس» الدمشقية، قبل أن يطاولها قانون التأميم، زمن الوحدة المصرية السورية، ثم قانون الرقابة، حين قرّر إعادة إصدارها، مطلع الألفية الثالثة من دمشق بوصفها «جريدة لشعبين».</strong></p>
<div id="div-gpt-ad-1566381525821-0" style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>مغامر شجاع، لم يتوقّف عن الحلم يوماً. ما إن يفشل مشروع حتى يفكّر بآخر، من دون أن يتخلّى عن شعاره «إما حرية أو لا حرية». أنهى الريس دراسته في «جامعة كامبريدج» متسلّحاً بثقافة أنغلوسكسونية من جهة، ومتدثّراً بعباءة العروبة من جهةٍ ثانية، بالإضافة إلى شغف لا ينتهي بصحافة عابرة للقارات، مسجّلاً وقائع حروب واضطرابات بلدان مشتعلة تمتد من الخليج العربي إلى فيتنام، ومن سمرقند إلى زنجبار، بوصفه مراسلاً جوّالاً بشهية مفتوحة على الدوام في اكتشاف خرائط مجهولة، وأسرار ما يحدث في الغرف المغلقة.</strong></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>سيرة ذاتية مفتوحة على سير الآخرين، أولئك الذين صنعوا تاريخاً للأمل، وسعوا إلى تغيير العالم، أمثال يوسف الخال، وتوفيق صايغ، وجبرا إبراهيم جبرا وغسان تويني، إذ لطالما وضع توقيعه في منابر الآخرين، بحبرٍ مختلف، من «شعر»، و«حوار»، إلى «الصيّاد»، و«الحياة»، و«النهار»، قبل أن يؤسس منبره الخاص. هكذا بزغت «المنار» من لندن (1977)، إثر نشوب الحرب الأهلية اللبنانية، كأول صحيفة أسبوعية عربية في المهجر، ليتبعها بـ «شركة رياض الريس للكتب» أكثر دور النشر العربية جرأة وانفتاحاً على الحداثة، الدار التي استقطبت العناوين الإشكالية المحرّمة والمثيرة للجدل، قبل أن تستقر في بيروت عاصمة الكتاب العربي، من دون أن يهتم صاحبها بقوائم الكتب الممنوعة في هذه العاصمة أو تلك. وسوف يستكمل مشروعه بمجلة «الناقد» (1988 ـــ 1995)، التي أثارت سجالات أدبية وفكرية ساخنة وجريئة، نظن بأنها لم تتكرّر لاحقاً في أي منبر صحافي عربي بما يخصّ «ثقافة التنوير».</strong></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>وكان معتاداً أن تتصفّح نسختك من المجلة بصفحات ممزّقة من قصيدة، أو مقال فكري، أو فصل من رواية محرّمة طاولها مقص الرقيب. هكذا كان رياض الريس أباً روحياً أكثر منه صاحب منبر يتحكّم بمحتواه. نقرأ سيرته في مهنة المتاعب، فنحزن على ما آلت إليه الصحافة العربية من انتكاسات وتحزّب وأكاذيب، وكأن ذلك العصر الذهبي لن يعود مرّة أخرى، فهذا الرجل من كان يقول «لا» في عصر «نعم». تختزن مؤلفات الريس نبرة أدبية في توصيف الأحوال، ما يغري القارئ بالغوص في محتويات «صندوق البريد» المزدحم، فههنا لا رسائل مجانية، إنما تواريخ شغف بمهنة محمولة على الأسرار والمفارقات والفضائح. كتابة هجينة تصنع من عجينة اليومي خبزاً طازجاً على الدوام، سواء في ما يتعلّق بالمطبخ الصحافي أم بعبث التاريخ، ورياح السياسة. هو أيضاً، السندباد الذي سعى إلى كسر بيضة الرّخ بمطرقة الاختلاف والجرأة في المكاشفة، وعبور الأسلاك الشائكة وحقول الألغام، ليس بما يكتبه فقط، وإنما لما يكتبه الآخرون في المنابر التي أسسها تباعاً. فقد كانت دار الريس ملاذاً للهاربين من جحيم الرقابة في بلادهم، وإذا بالمخطوطات الممنوعة هنا وهناك، تجد لها متنفساً للعيش ونافذة للضوء، من موقع الضدّ.</strong><br />
<strong>هكذا أطلق «جائزة يوسف الخال للشعر»، و«جائزة الناقد للرواية العربية» مُفسحاً المجال لعشرات الأصوات الجديدة كموجة إضافية في كتاب الحداثة. على رفوف هذه المكتبة، اكتشفنا كتابات الصادق النيهوم، وصادق جلال العظم، وفواز طرابلسي، وآخرين، وبمعنى آخر، كتابة التحريض لا الترويض، كتابة بيروت لا العواصم النائمة. بيروت التي كانت مشتل الثقافة العربية بمقاهيها وأرصفتها وضيوفها من المثقفين العرب المنفيين. وإذا بالمنفى يتحوّل إلى جنّة للحرية، وإلى حقل للشغب: «كنت صاحب مهنة لم يكن مسموحاً بممارستها إلا في لبنان، وكان لبنان يعتز في ذلك الزمان بأنه أمسى البلد الوحيد في العالم العربي القادر على احتضان صحافة حرة». في «صحافي المسافات الطويلة»، يضيء على أشخاص، ومواقف، ومفارقات، وحوارات، وأخطاء، ليختزل تجربته بالعطش إلى الحقيقة، وإذا ببيروت عطشى وضيقة، ودمشق أضيق، فقد جفّ بردى، ولم يعد الطريق سالكاً نحو الينابيع.</strong></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"></div>
<div style="text-align: justify;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><strong>كان حلمه أن تبزغ «القبس» من دمشق، بعد طول احتجاب. لكن بيروقراطية الأجهزة أجهضت المشروع. رياض الريس رجل الفواتير الخاسرة، والمشاريع الرابحة فكرياً، فالكتاب بالنسبة إليه، نهر معرفة وليس بضاعة، ودار النشر خيمة حريّة وليست دكاناً للكسب والمساومة. تاريخ صاحب «مصاحف وسيوف»، هو تاريخ الصحافة العربية في عصرها الذهبي، من دون تقديسٍ للذات، فـ «الصحافي أشبه بالفلاح الذي يحمل مذراة يذرّي بها قمح التاريخ بحبّاته المسوّسة والسليمة. يُعرِّض الأحداث للهواء. ثم ينكفئ. إنه أشبه بخزان صامت. قد لا تتيح له الحياة فرصة أن يفرغ ما في ذاكرته إلى العلن. أو قد يداهمه مثلاً مرض لئيم، يتنافى وطبيعته ويتعارض تماماً مع أسلوب حياته، كما في حالتي هذه. وعليه عندئذ أن يعرف كيف يتعايش معه» يقول.</strong><br />
<strong>في سنواته الأخيرة، انكفأ رياض الريس، في غياب مشاريعه الصحافية. غابت «الناقد»، وانطفأت «النقّاد» (2000 ـــ 2003)، وغاب اسمه عن صحافة الآخرين، وإذا به «رهين المحبسين». كان عليه أن يقاوم المرض بالذهاب مرتين أسبوعياً إلى المستشفى لغسيل الكُلى. لا نعلم حجم الألم الذي كان يكابده، وهو يجدّد دمه كلّ مرة، وما محتوى شريط الذكريات الذي يعبر أمامه، وهو مكبّل بالأجهزة الطبية، على مسافة قصيرة من الهاوية. فلننصت إذاً إليه وهو يرثو نفسه: «ها أنت تقف وحيداً أمام صندوق حياتك، الذي كسائر صناديق الآخرين، لا يُفتح بسهولة. وربما سيكون عليك كسره أو رميه على الأرض، ستجد في هذا الصندوق فتاتاً من بطاقات الآخرين البريدية أو قطعاً من صناديقهم، فهذا ما يفعله الأصدقاء حين يغيبون. يتركون في ذاكرة من بقي حياً عاداتهم المفضلة، أصواتهم، رؤيتهم للحياة، ونكرانهم المتواصل للموت. وهذا ربما ما أفعله الآن».</strong></div>
<div style="text-align: left;" data-google-query-id="CLPS-6C3jOwCFdjhuwgdeToFDA"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></div>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9132">رياض الريس.. سيرة مفتوحة على الآخرين وناشر تجرّأ على المحرّم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9132/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المؤلِّف تائهاً بين وصاية الناقد وديكـتاتورية القارئ الشعبوي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8952</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8952#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 12 Sep 2020 13:30:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ضوئي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8952</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يتردّد القارئ اليوم، بأن يطيح نصّاً بعبارةٍ ركيكة على موقع «غود ريدز» أكثر المواقع شهرةً في تقييم كتاب ما، أو التعامل معه كأيقونة مقدّسة، وفقاً لذائقته الشخصية، فيضع نجمة لكتابٍ ما، وخمس نجوم لكتاب آخر. لا ضرورة هنا لأدوات نقدية في الاشتباك مع النص، إذ يكتفي هذا القارئ بتلخيص المحتوى كيفما اتفق، أو وصف &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8952">المؤلِّف تائهاً بين وصاية الناقد وديكـتاتورية القارئ الشعبوي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا يتردّد القارئ اليوم، بأن يطيح نصّاً بعبارةٍ ركيكة على موقع «غود ريدز» أكثر المواقع شهرةً في تقييم كتاب ما، أو التعامل معه كأيقونة مقدّسة، وفقاً لذائقته الشخصية، فيضع نجمة لكتابٍ ما، وخمس نجوم لكتاب آخر. لا ضرورة هنا لأدوات نقدية في الاشتباك مع النص، إذ يكتفي هذا القارئ بتلخيص المحتوى كيفما اتفق، أو وصف الكتاب بأنه ركيك ومملّ ومضجر، أو «فظيع»، و«فشيخ»، و«رائع». هناك أيضاً أعضاء «نوادي القراءة»، أولئك الذين اقتحموا الساحة مسلّحين بنخوة بدوية في إعلاء شأن كتّاب شعبويين غالباً، أتوا من الشوارع الخلفية للكتابة، وإذا بهم ينافسون كتّاباً معروفين ومهمين في احتلال الواجهة الأدبية، نظراً إلى عمل هذه الورشات المجهولة بدأب على تصدير مثل هذه الأسماء. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ سنوات، اخترع أحد المواقع الأدبية كتاباً وهمياً لشاعرة مجهولة، بتصميم غلاف على الفوتوشوب، ووضع صورة لأنثى فاتنة على الغلاف الخلفي، ومجموعة من النصوص المفبركة، وإذا بأحد النقّاد العرب يهدر نصف صفحة في جريدة يومية عن هذه التجربة المذهلة، وسيتورط أكثر بإعلان خطوبته من هذه الشاعرة، محاولاً إبعاد ثعالب النقد الآخرين عن كرمه، قبل أن يكتشف الخدعة (!). </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على المقلب الآخر، يؤلف بعض الكتّاب «غروبات ثقافية» متخصّصة في مديح تجاربهم الفذّة في الشعر أو الرواية أو القصة عن طريق أسماء وهمية، كنوع من التسويق المراوغ لكنوزهم النفيسة. كل هذا حدث ويحدث كمحصلة لخلاء الساحة من النقّاد الكبار، بعد تسلل محررين مبتدئين لإدارة صفحات الكتب، بوجود منابر لا تحصى إلكترونية وورقية تلتهم يومياً مئات النصوص العرجاء، تليها إطراءات فخمة، وإذا بمبتدئة ما تجد نفسها إميلي جاكسون أخرى بضربة كيبورد واحدة. علماً أنها لم تقرأ لهذه الشاعرة سطراً واحداً قبلاً، وآخر رامبو عربياً، وثالث حفيداً شرعياً لكافكا. هكذا تُهدى الألقاب والمصطلحات بلا خشية أو وجدان نقدي في تقييم النصوص، عدا أسماء محدودة ما زالت تعمل بدأب على رسم خرائط نقدية جادة في مواكبة التجارب النافرة في الكتابة، رغم فوضى المشهد. على الأرجح، تكمن المعضلة النقدية في جانبٍ منها في قصور أدوات الناقد أمام مقترحات الكتابة الجديدة، إذ يركن معظم النقّاد إلى نظريات نقدية قديمة طويت في بلد المنشأ، أو أنها وصلت متأخرة إلى لغة الضاد، فيما يختزل آخرون تجربة ما بوصفة جاهزة يمكن تعميمها على أي رواية أو ديوان شعري، أو مجموعة قصصية، باستيراد مصطلحات من طراز «التبئير»، و«العتبات النصيّة»، أو «أزمة الذات»، ثمّ وضع علامة «رحى» أو «أحسنت» في نهاية السطر الأخير من المقال. كان رولان بارت قد أعلن عن «موت المؤلف»، داعياً إلى لذّة النص بصرف النظر عن صاحبه، إلا أن هذه النظرية لم تصمد طويلاً، أمام نظريات أخرى. من جهته، دعا رونان ماكدونالد إلى «موت الناقد» وتأبينه لمصلحة سلطة القارئ، وذلك بقوة ثورة الاتصالات التي أزاحت وصاية الناقد الأكاديمي جانباً لتنتصر ديمقراطية القراءة. غير أن «عصر القارئ» أصابته رضوض في العمق لغياب الأسس الصلبة عمّا يكتبه هواة من تدوينات أو إشارات في تمجيد أو هجاء هذا النص أو ذاك. لا مرشد حقيقياً اليوم لاستبصار ما هو نوعي في الكتابة أمام طوفان النشر من جهةٍ، وعشائرية النقد من جهةٍ ثانية، بالإضافة إلى رسوخ «النقد الزبائني» في المدوّنة النقدية العربية. لن يجد الروائي أو الشاعر من ينصف كتابه بما يستحق، لا مجلّات ثقافية مقروءة، ولا منابر رصينة، ولا نزاهة أو شجاعة نقدية إلا في ما ندر، فاكتفى مضطراً بمدائح قراء مجهولين، أو صورة لغلاف كتابه في أحد معارض الكتب، أو إدراج عنوان كتابه بقائمة أفضل خمسة كتب قرأتها، أو بقائمة طويلة أو قصيرة لإحدى الجوائز العربية، مغتبطاً بأنه ما زال حيّاً في سجل نفوس الكتابة، حتى لو كان اسمه في أسفل الفهرست. هنا شهادات روائيين وشعراء ونقّاد في توصيف أحوال النقد اليوم، والحيرة بين وصاية الناقد وديكتاتورية القارئ الشعبوي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>بصم اللايكات</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #008000;"><strong>أسعد الجبوري، شاعر وروائي عراقي: </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل من الصواب اعتبار الشعر حاسةً مضافةً لبقية حواسّ الجسم الآدمي؟</strong><br />
<strong>نعم. يمكن ذلك لأن الشعر مادة إلهية لصناعة الجماليات الأعظم والأرقى التي تقوم على تطوير أسلوب بقية الحواسّ عند العارفين أو غواة الفنون والآداب في الوجود.</strong><br />
<strong>لكن مسألة التكامل ما بين الشعر والنقد، ضربٌ من العبث، ما دام كلّ منهما يشتتُ حركة الآخر ورقياً وذهنياً. النقد يطمح بالبطولة، عندما يستعرض عضلاته أمام كلمات القصيدة، فيما تأخذ القصيدةُ الناقد لتُغرقه بغموضها وتعذبهُ بالجاز وبالمجاز والتمويه والاستعارة والبلاغة وطواحين الجنون. لم يَعُد الناقد مالكاً لسلطة الراعي أو مهنتهِ بقيادة القطيع، مثلما كان دوره في مهنة النقد والملاحقة والاستقصاء والصفع والوعظ. أجل. فلقد سقطت يدهُ أرضاً عوضاً عن العصا التي كان يهشُّ بها على الخراف والماعز والدجاجات البضّة في زمن الستينيات وما فوق طوابقها الزمنية حتى التسعينيات عندما وقّت ظهور عوارض انكسار السرعة والتلكؤ في الحركات النقدية، بعدما كان الناقد يتماهى بدور مربي اللغة وصلة الوصل ما بين معنى النص وما بين ذهن القارئ. بل يمكن القول بأن النقد كان ولفترات طويلة يؤسس لنفسه رتبة زعامة اللغة بالذات، تلك التي تفتح أبواب التفاهمات ما بين الكتاب المطبوع والمتلقي المقموع والتائه في غبار المصطلحات وضوضائها بدءاً بالرومنطيقية والواقعية والدادائية والسوريالية إلى التفكيكية والألسنية والبنيوية والإيروتيكيّة والاشتراكية والواوية والجهادية والسلفية&#8230;</strong><br />
<strong>غابة المصطلحات المغطاة بالغبار النقدي الفلسفي تلك، لم تمنح الشعر استقراراً، لأن لكل مصطلح حاضنة تختلف عن الأخرى بالاحتضان وبتربية النصوص ومراقبة نموها على الورق وفي الذاكرة، ما دفع بشعراء قصيدة النثر والهايكو ونانو إلى أن يديروا ظهورهم إلى عمال النقد من دون الاكتراث بعملياتهم التي لم تتجاوز جلود النصوص، دون الوصول إلى ضرورة تشريحها لمعرفة محتوياتها الباطنية البعيدة. إن تخلف ونمطية وتشابه الأدوات عند مختلف النقاد، لم تستجب لتطورات الشعر وأبعاده المتجاوزة لعقليات الوعاظ والمنتمين إلى سلك المفتشين الأيديولوجيين الذين طالما نفذوا عمليات وأد المخيّلة تحت الرمال، دون اعتراف بارتكاب الخطايا التي نجمت للحركة النقدية عربياً، جراء الكثير من المصالح والعلاقات الشخصية ما بين هذا الكاتب أو الروائي أو الشاعر وبين الناقد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد كان سقوط جدار برلين وقفزة البيريسترويكا الاكروباتيكية، دافعاً سارعَ بانتزاع عصا الراعي الأيديولوجي نقدياً، ما أدى بحركة النقد العربية إلى التوقف لالتقاط الأنفاس والبحث عن مصطلحات حديثة، خاصة بعد بروز قصيدة النثر وتصاعد أنجمها التي شكلت ثورةً بديلة عن ثورة الشعر الحر المستهلك أو المُطعَم بالظلال الكلاسيكية للشعر العمودي بمثابة «تشرنوبيل» لغوي في الشعر.</strong><br />
<strong>الآن. وبعد غياب النقد التشريحي، تعيشُ التجارب الشعرية وحيدةً في العراء تماماً، خاصة بعد تكاثر الشعراء والشاعرات على حبال التواصل الاجتماعي.</strong><br />
<strong>لا حماية للشعر الآن، كل التجارب تعيش في غابة تملؤها الذئاب والخنازير والأرانب والصقور والعنادل والكثير من الصيادين الذين يحسنون التدليس والنفاق والتملق وبصم اللايكات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>نقد ميداني بلا وصايا</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #008000;"><strong>وارد بدر السالم، روائي عراقي:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من السهولة أن نقول انتهى عصر النقاد الكبار. وهذه السهولة المفترضة تحكمها معطيات زمنية فرضت شروطها القاسية على الرواد من موتٍ وهجرةٍ وتقاعدٍ اضطراري. ومثل هذا الفضاء الزمني الذي يسير بسرعة جاء بمعطيات نقدية ومعرفية، إلى الحد الذي تحولت فيه حتى المناهج الأكاديمية الجامعية إلى دراسة نظريات نقدية جديدة؛ في الحداثة وما بعدها؛ وفرضت نظرياتها العلمية بطريقة واضحة. وبالتالي لا يمكن قياس فكرة التواصل الاجتماعي على أنها حجّمت من أدوار النقاد الكبار، مع يقيني الشخصي أنّ كل منافذ الاتصالات الحديثة في الثورة الإلكترونية الجبارة، ساعدت بشكل مباشر وغير مباشر على «الاستغناء» النسبي عن الدور النقدي، ولا سيما مع تحجيم أعداد الصحف والمجلات التي تُعنى بالشؤون الثقافية، وشيوع المقاهي والمواقع الثقافية الإلكترونية والمكتبات الرقمية وتبادل الخبرات المجانية. ومثل هذا التنوع المباشر خلق معه ظاهرة القارئ -الناقد الذي كان غائباً لأجيالٍ طويلة تحت وصايات رسمية وفئوية وسلطوية. وعليه يمكن قياس الأعداد الكبيرة في عالمنا العربي التي استثمرت الفراغ النقدي أمام ظاهرة الكتابات المتدفّقة في السرد والشعر والفنون الأخرى، خاصة مع انتشار الكتابة الروائية التي استحوذت على القراءة في العقدين الأخيرين.</strong><br />
<strong>هذا التخليق الاضطراري لدور القارئ جاءت معه مواهب متعددة في رؤيا مباشرة مع الكتاب والكتابة. انتشرت بطريقة غير معهودة في النسق الثقافي العربي بشكل عام، وبالتالي تضاءلت أدوار النقاد الذين نسميهم بـ «الكبار» في هذه الدورة الزمنية المفاجئة. وأصبحت الصفحات الشخصية في الفيسبوك مثلاً، أمثلة ميدانية للنقد، مع تحفظنا الكبير على هذه الممارسة التي ربما تكون مزاجية وشخصية من شأنها خلق «شائعات» نقدية حول هذا الكتاب أو ذاك، كما حصل ويحصل في إعلاء شأن هذا المؤلف أو التوجيه الى صرف النظر عنه. وهذه هي الخطورة اليومية التي نراها ونقرأها عبر الصفحات الفيسبوكية والغروبات الجماعية الراصدة للإصدارات الحديثة.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong> نقّاد بضغطة زر واحدة</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #008000;"><strong>نهلة كرم، روائية مصرية:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أعتقد أن دور الناقد انتهى أو أنه سينتهي قريباً، حتى مع وجود متسع وأماكن أخرى يتحول فيها القراء إلى نقّاد بضغطة زر، فلا يعني ذلك أنهم يطيحون دور الناقد، ربما تراجع دوره عما مضى، حين كان الكاتب ينتظر مقالاً من ناقد مهم ويحتفي به كأنه حصل على جائزة، باعتباره صكّاً لقبوله كاتباً، ولدخوله الوسط الأدبي. لكن رغم ذلك لم ينتهِ دور الناقد، فبالنسبة إليّ قد يقرأ شخص ما عملاً كتبته لأنه قرأ مصادفة مقالاً لناقد يثق به يتحدث عنه، ربما يحدث الأمر نفسه مع رأي على «غود ريدز» أو أي موقع آخر. لكن للأسف هناك ما لا يمكن التحكم به أحياناً، فالساحة مفتوحة لمن يشتم الكاتب بسبب ما كتبه، ومن يشتم أهله، ومن يقنع الكاتبة بأن الحجاب جيد وأنها لو ارتدته عن اقتناع لاختلف الأمر، مثلما حدث معي في خلط بين بطلة روايتي «على فراش فرويد» التي خلعت الحجاب في الرواية، وبيني أنا شخصياً، لذلك أرى دور الناقد مهماً هنا، لأنه ينظر إلى العمل بحياد من دون سيل من التعليقات الغريبة التي تبتعد عن الحديث عن العمل إلى الحديث عن أخلاق الكاتب ونصحه، ودون أيضاً الاكتفاء بحب العمل لأنه «جميل، أو لمس شيئاً يخص ذكريات الشخص وماضيه، أو لأي سبب آخر، فالناقد هنا يعدل كفة الميزان بعيداً عن الانفعالات.</strong><br />
<strong>هناك أمر آخر خاص بكثرة الأعمال المنشورة، أعتقد أنه في ما مضى كان عدد الأعمال القليلة المنشورة يتيح للناقد متابعة أحدث الإصدارات والكتابة عنها بهدوء وعمق. أما الآن ومع هذا الكم من الإصدارات، فأصبح القراء أسرع من الناقد، فكتابة مراجعة لرواية لا تأخذ في النهاية الوقت نفسه الذي يحتاج إليه ناقد لكتابة مقاله، فالناقد قد يحتاج إلى قراءة العمل مرتين للكتابة عنه، واختلاف السرعة هنا لمصلحة القراء وليس في مصلحة الناقد بالتأكيد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>نبذ عقلية الأمس</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #008000;">عزت عمر، ناقد سوري:</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انتشار الشبكة العنكبوتية والانفتاح على الثقات وتفاعلها مع بروز دفعات كثيرة من الأكاديميين أفرزت قاعدة واسعة من المعنيين بالنقد الجديد، وأعتقد أنه بات على النقّاد الكلاسيكيين أن يقرأوا هذا التطوّر بعيداً عن عقلية الأمس المرتبطة بنظام تفكير يموضع الناقد كصاحب سلطة وأسرار لا يبوح بها إلاّ لطلبته إن كان أستاذاً جامعياً أو لنخبة معينة ينتمي إليها، هذا إذا ما كان ثمة أسرار فعلاً! فالنقد اليوم علم يدرّس ويتطوّر بالاستمرارية وتراكم الخبرات بما يعني أن الوعي النقدي يزداد باطّراد وتتوسع قاعدته عبر التفاعل اليومي المباشر على صفحات التواصل والمنتديات وسواها. وكمثال على ذلك، كنت قد أنشأت صفحة على الفيسبوك ثمّ أهملتها، لكن بعد فترة عندما عدت إليها وجدت أنها متابعة بإعجاب من نحو 2000 متابع جاؤوا برغبتهم لمواكبة مقترحات النقد اليوم، وهذه العيّنة تشمل فئات مختلفة، ما يدلّ بالضرورة على مدى اهتمام أوساط الشباب من الكتاب والمبدعين، ويؤكد أيضاً على أن النقد بات له دور فعّال في حياتنا الإبداعية والثقافية. وعبر هذا التفاعل المتبادل، سوف يتعزز نظام التفكير المرتبط بثقافة العصر بعيداً عن الإيديولوجيات وأنماط خطاباتها المغلقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ناقد البقلاوة والمرقة</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولكن ماذا بخصوص صنف آخر من النقّاد؟ أولئك الذين يكتفون بتقليب الكتاب على عجل، مسترشدين بالصفحات الأولى منه، أو بالنبذة التي تزيّن الغلاف الأخير، وما تيسّر من مراجعات سابقة يختزنها غوغل، أو بالفهرس كبوصلة للمحتوى. يعترف أحدهم أنه يقرأ ويكتب في آنٍ واحد. ما إن يلتقط فكرة في الكتاب حتى يدوّنها، ثم يربطها بالتي تليها، ثم «ينطُّ» إلى فصلٍ آخر، وهكذا يجهز على الكتاب في جلسةٍ واحدة. المفارقة أن صاحب الكتاب، ما إن يقرأ هذه المراجعة حتى يعاجله بالشكر على هذه «القراءة العميقة والنزيهة والباذخة» لكتابه. في ندوة عن رواية لكاتبة معروفة، تصارع ناقدان حول سيمياء العنوان ودلالاته وألغازه، وبلاغة تقديم الخبر على المبتدأ، واختزال ما لا يُختزل لولا المقدرة الفذّة على استبطان المعنى، إلى أن تدخلت الروائية قائلة بأن محرّر دار النشر هو من غيّر العنوان الأصلي لروايتها! في ندوةٍ أخرى عن تجربة الشاعر الراحل محمد الماغوط، تقدّم أحدهم نحو الميكرفون قائلاً: «لم أقرأ لهذا الشاعر قبلاً، ولكنني كتبتُ الآن هذه الأبيات عن جسر دير الزور المعلّق، أحببت أن أشارككم في رثاء هذين الجسرين العظيمين». على مقلبٍ آخر، اعتادت إحدى الروائيات بأن تهدي ناقداً عجوزاً ومتصابياً رواياتها مرفقة بعلبة بقلاوة في طرد أنيق، فكان «ناقد البقلاوة»، في كل مرّة، يردّ التحية بأحسن منها، كما لو أنه اكتشف فرجينيا وولف أخرى، وهو يرشّ على الموت سكّراً. ناقد آخر، كان يكتب نحو خمس صفحات في تقديم مجموعات شعرية هزيلة لشاعرات شابات، فنصحه أحدهم، بأن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من صفحة ونصف صفحة لتحقيق أهدافه المبطّنة، فلمَ هدر الحبر يا صاحبي؟ استجاب الناقد مرغماً فاكتفى لاحقاً بكتابة «مؤخرات» على الغلاف الأخير للكتاب. وينبغي ألّا نتجاهل نقّاداً من وزن الذبابة «ناقد ببطحة عرق»، أو «ناقد المرقة»، ذلك الذي يغرق بمرقة المنسف مقابل الغرق بالكتاب. في مسلكٍ آخر، طلب شاعر شاب من أحد النقّاد أن يكتب تقديماً لمجموعته الشعرية الأولى. انتبه الشاعر إلى عبارة وردت في التقديم «يمثّل الشاعر- وأقرانه- خندقاً طليعياً في الكتابة الجديدة»، فما كان منه إلا أن شطب كلمة «أقرانه» مكتفياً بحراسة الخندق، وحمل الراية، بمفرده!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>كيف تتحدّث عن كتاب لم تقرأه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يعمل الأكاديمي الفرنسي بيار بايار منذ سنوات في منطقة نقدية مفارقة، تبدو للوهلة الأولى نوعاً من الشغب النقدي. ففي كتابه «كيف تتحدث عن كتاب لم تقرأه»، يجازف باعترافات غير مسبوقة بقوله «ليس من الضروري أن نكون قرأنا الكتاب لكي نتحدث عنه». ويضيف: «بإمكانك أن تحوّل مزايا كتاب إلى عيوب، أي أن تحوّل تحفة فريدة إلى حماقة خرقاء» بأن تخوض نقاشاً محتدماً عن كتاب لم تقرأه، انطلاقاً من مفردة أو إشارة ما تفوّه بها محاورك، داعياً إلى نزع القداسة عن المؤلف والنص والنقد، فالنقد بالنسبة إليه هو «فرشاة لا يمكن أن تُستعمل على الأقمشة الخفيفة لأنها تمسح كل شيء فيها». وتالياً فإن عدم تقديس كتابات الآخرين هو نوع من الإبداع أو الخلق، واكتشاف الذات المتحرّرة من النفاق. «لا تخجل»، «افرض أفكارك»، «اخترع الكتب»، نصائح يرمي بها في وجه القارئ المستجد، مستشهداً بما يقوله فرانسوا بيغادو «أنا لم أقرأ «الكوميديا الإلهية» لدانتي وقد يكون هذا مشكلة كبيرة، إذ أنه لا يمر إفطار أو عشاء من دون أن يسألني القراء عن هذا الكتاب، مع ذلك، أملك قدراً كافياً من المعلومات التي تمكنني من طرحه على نحو كافٍ والتعريف به في تلك النقاشات المريرة». فكاهة بيار بايار لا تتوقّف عند هذا الكتاب، إذ يتساءل في كتابه اللاحق «ماذا لو غيّرت الأعمال الإبداعية مؤلفيها»: «ماذا لو استبدلنا مؤلفاً بمؤلف آخر، قد يبدو أكثر ملاءمة للعمل؟»، داعياً إلى نسف النصوص الأصلية. وتغيير نسبها عن طريق «الاستبدال». وهو بذلك يخضع مفهوم المؤلف للارتياب، كأن يكتب كافكا «الغريب» بدلاً من ألبير كامو، مؤكداً على حق القارئ في التخيّل. ولكن ماذا لو نقلنا طاولة النقاش إلى مقاهي الثقافة العربية؟ لن نجد من لم يقرأ «الكوميديا الإلهية»، أو «البيان والتبيين» للجاحظ»، أو «مقدمة ابن خلدون»، وبالطبع «دون كيخوته» لسرفانتس: «آه لقد قرأتها، أليس دون كيشوت ذلك الذي كان يحارب طواحين الهواء؟».</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8952">المؤلِّف تائهاً بين وصاية الناقد وديكـتاتورية القارئ الشعبوي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8952/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمد محفّل&#8230; رحيل آخر حرّاس تاريخ دمشق</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7218</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7218#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2019 15:31:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=7218</guid>

					<description><![CDATA[<p>رحل أمس في دمشق محمد محفّل (1928- 2019) أحد أبرز المؤرخين المعاصرين لتاريخ بلاد الشام، متكئاً على مخزون معرفي عميق في إعادة كتابة التاريخ العربي على نحوٍ مغاير، بتخليصه من شوائب الخرافة والأسطورة، بناءً على مرجعيات تاريخية أتاحتها له معرفته باللغات الآرامية والإغريقية واللاتينية، وتدريسها في الجامعات. فهذا مؤرخ خرج من المتاحف إلى فضاء الحياة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7218">محمد محفّل&#8230; رحيل آخر حرّاس تاريخ دمشق</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>رحل أمس في دمشق محمد محفّل (1928- 2019) أحد أبرز المؤرخين المعاصرين لتاريخ بلاد الشام، متكئاً على مخزون معرفي عميق في إعادة كتابة التاريخ العربي على نحوٍ مغاير، بتخليصه من شوائب الخرافة والأسطورة، بناءً على مرجعيات تاريخية أتاحتها له معرفته باللغات الآرامية والإغريقية واللاتينية، وتدريسها في الجامعات. فهذا مؤرخ خرج من المتاحف إلى فضاء الحياة اليومية، معززاً حضوره بدراسات نوعية وضعت التاريخ القديم في أتون اللحظة الراهنة لجهة تقليب الوقائع وتمحيصها بعيداً عن الركام، وردم المسافة بين ما هو تاريخي صرف، وما هو مزيّف. هكذا أعاد الكنعانيين إلى أصولهم الفينيقية، وأعاد «أورشليم» إلى اسمها الكنعاني، ناسفاً مزاعم المرويات التوراتية والأحقاد الإغريقية والرومانية ضد الفينيقيين وحضارة قرطاجة ابنة «صور» الكنعانية. خلّف المؤرخ الراحل عشرات الدراسات المهمة، خصوصاً في مجلة «دراسات تاريخية» التي كان يديرها لسنوات، كما كان عضواً فاعلاً في لجنة «مشروع كتابة التاريخ العربي: كيف كُتب، وكيف يُكتب؟»، بالإضافة إلى كتبه عن تاريخ اليونان، وتاريخ الرومان، و«دمشق الأسطورة والتاريخ: من ذاكرة الحجر إلى ذاكرة البشر». </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في قراءة تاريخ دمشق يقول «دمشق- داخل الأسوار- هي التاريخ السرمد، ومنازلها وخاناتها وحمّاماتها هي متاحف نابضة بالحياة. هنا السرد التاريخي لا مكان له، ولا مجال، ولا مغزى، فالصيرورة الحيوية المتجدّدة/ الأزلية هي التاريخ والمتحف». غاب محمد محفّل بشاربيه الأبيضين وحضوره المرح، كآخر حرّاس تاريخ دمشق الحيوي.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7218">محمد محفّل&#8230; رحيل آخر حرّاس تاريخ دمشق</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7218/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الروائي أسعد الجبوري يشكك بنتائج جائزة دمشق للرواية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4715</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4715#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Apr 2017 16:47:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4715</guid>

					<description><![CDATA[<p>طالب الروائي العراقي أسعد الجبوري بفتح تحقيق حول الأسباب التي دفعت اتحاد الكتاب العرب في دمشق استبعاد روايته «ثعابين الأرشيف» عن «جائزة دمشق للرواية العربية» التي أُعلنت نتائجها أخيراً، متهماً الاتحاد بـ«تقاسم المغانم». إذ اكتفت لجنة تحكيم الجائزة بدورتها الأولى التنويه بالرواية فقط، ما اعتبره الروائي عسفاً طال عمله، إثر تسرّب آراء بعض أعضاء اللجنة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4715">الروائي أسعد الجبوري يشكك بنتائج جائزة دمشق للرواية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>طالب الروائي العراقي أسعد الجبوري بفتح تحقيق حول الأسباب التي دفعت اتحاد الكتاب العرب في دمشق استبعاد روايته «ثعابين الأرشيف» عن «جائزة دمشق للرواية العربية» التي أُعلنت نتائجها أخيراً، متهماً الاتحاد بـ«تقاسم المغانم». إذ اكتفت لجنة تحكيم الجائزة بدورتها الأولى التنويه بالرواية فقط، ما اعتبره الروائي عسفاً طال عمله، إثر تسرّب آراء بعض أعضاء اللجنة بأن الرواية كانت مرشحة للفوز بالجائزة الأولى، وقد استبعدت لأسباب رقابية، نظراً إلى وجود جرعة زائدة من الفحش في المتن السردي بما لا يتوافق مع أهداف الاتحاد!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>علماً أن لجنة القراءة في الاتحاد سبق أن وافقت على طبع مخطوط الرواية لمصلحة «دار الينابيع»، وهو ما شجّع ناشرها صقر عليشي على ترشيحها للجائزة. ترصد الرواية بجرأة صريحة نشأة الفكر الوهابي في المنطقة وتاريخ الإجرام الذي مارسه أحفاد محمد عبد الوهاب، ممثلاً بالتنظيمات التكفيرية التي تعيث فساداً في معظم البلدان العربية اليوم. يستثمر صاحب «ديسكو لاند» الأسانيد والمقبوسات التراثية بما يتعلق بمفهوم النكاح في فضح مرجعيات التكفيريين، في حواريات متضادة تنطوي على مقدرة عميقة في نبش الفكر السلفي ونسغ الإرهاب الذي يضرب اليوم في الجغرافيا العربية المنكوبة، بجسارة سردية لافتة تمزج المرجعيات العلمية بالجنون التخييلي. وكان صلاح صالح أحد أعضاء لجنة تحكيم الجائزة الأعلى صوتاً في الدفاع عن «ثعابين الأرشيف» بوصفها «منجزاً نصّياً جليلاً يشكّل علامة فارقة في تاريخ الرواية العربية» ناعياً المستوى الذي وصل إليه الرقيب الرسمي في محاكمة النصوص الإبداعية، وازدواجية تفكير المثقف الرقيب.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4715">الروائي أسعد الجبوري يشكك بنتائج جائزة دمشق للرواية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4715/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يسر دولي &#8220;باقٍ ويتمدّد&#8221;</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/2515</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2016 09:22:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=2515</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أن اقتحم مغنّو الملاهي خشبة دار الأوبرا في دمشق، لم يعد مستغرباً أن يكرّم يسر دولي (1990 ــ الصورة) مسبوقاً بلقب &#8220;الشاعر الكبير&#8221;. لا نعلم كيف تسلل اسم هذا الفتى إلى &#8220;ملتقى كلمات&#8221; الذي انطلق أمس برعاية وزارة السياحة في &#8220;قاعة المتنبي&#8221; (فندق داما روز). لا شك أن صاحب &#8220;على قلقٍ كأن الريح تحتي&#8221; &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/2515">يسر دولي &#8220;باقٍ ويتمدّد&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بعد أن اقتحم مغنّو الملاهي خشبة دار الأوبرا في دمشق، لم يعد مستغرباً أن يكرّم يسر دولي (1990 ــ الصورة) مسبوقاً بلقب &#8220;الشاعر الكبير&#8221;. لا نعلم كيف تسلل اسم هذا الفتى إلى &#8220;ملتقى كلمات&#8221; الذي انطلق أمس برعاية وزارة السياحة في &#8220;قاعة المتنبي&#8221; (فندق داما روز).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا شك أن صاحب &#8220;على قلقٍ كأن الريح تحتي&#8221; قد احتج في قبره على ما آل إليه الشعر من احتضار وسوقيّة وابتذال. لفتنا لقب الشاعر الكبير، ففتشّنا عن معلومات تدلنا إليه، وإذا به &#8220;مطشوش&#8221; بغزارة في صفحات التواصل الاجتماعي واليوتيوب كأحد شعراء المرحلة الأفذاذ. ورغم أن عدد متابعيه على صفحته في الفايسبوك قد تجاوز 142 ألفاً، إلا أنه يتسم بالتواضع الجّم فهو يقول &#8220;لست بشاعر، أظنُّ أني فقط أكتب مشاعر&#8221;، لكن هيهات أن تنطلي هذه الفلسفة على معجبيه، خصوصاً أنه افتتح الملتقى بقصيدته &#8220;مايا&#8221; التي ما انفكّت &#8220;تتمدد&#8221; في تضاريس قلبه مثل عاصفة &#8220;داعش&#8221; حسب قوله. ويا لهول الأقدار حين نكتشف أن مايا هي حبيبته، وقد كانت على مقربة خطوات من المنصة، ما أجج تصفيق الجمهور. في مقابلة معه على إحدى المحطات الإذاعية، أشار إلى أن الشعر لم يعد يحتمل عبارات مثل &#8220;يا سيدتي&#8221; غامزاً من نزار قباني لمصلحة ما يكتبه هو على غرار&#8221; يا كبير يا مصغرني/ يا أهم الناس يامهمشني&#8221;، بالإضافة إلى معلّقات أخرى نجدها في مدوّنته&#8221;حكي فاضي&#8221;. على المقلب الآخر، سنقع على حملة مضادة تسخر من هذه الظاهرة لتضعها في باب الإفرازات السلبية للحرب التي قلبت الموازين الثقافية وفتحت الباب على مصراعيه لمتسلقي الشعارات الوطنية، وتحويلها إلى باب رزق على هيئة جمعيات وملتقيات وأندية ثقافية. يتساءل أحدهم ساخراً: &#8220;هل هناك صلة قرابة بين يسر دولي والنعجة المستنسخة دوللي؟&#8221;، وتنصح إحداهن أن يكّرم هذا الشاعر من قبل جمعية &#8220;المرأة الذكية&#8221;، أو من &#8220;ألبسة ولانجري المحبة&#8221; وثالث&#8221; احذروا يسر دولي ومشتقاته&#8221;. لكن &#8220;شاعر الأسيتون&#8221; حسب بعض توصيفاته، لا يلتفت إلى هذه التعليقات المغرضة، فهو&#8221;باقٍ ويتمدّد&#8221;!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/2515">يسر دولي &#8220;باقٍ ويتمدّد&#8221;</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>معرض دمشق الدولي للكتاب: ممنوع اليأس</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/1945</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 26 Aug 2016 22:04:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=1945</guid>

					<description><![CDATA[<p>ربما كانت المصادفة وحدها هي التي جمعت على رفٍّ واحد ثلاثة كتب تختزل وقائع ما يجري في البلاد وعليها. في «دار بيسان»، إحدى الدور اللبنانية القليلة المشاركة في «معرض دمشق الدولي للكتاب»، سيباغتنا اسم هيثم منّاع على غلاف كتاب بعنوان «خلافة داعش»، وإلى جانبه كتاب آخر بعنوان «تحت خط 48 ـ عزمي بشارة وتخريب دور &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/1945">معرض دمشق الدولي للكتاب: ممنوع اليأس</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="author-story-item" style="text-align: justify;"></div>
<div class="author-story-item" style="text-align: justify;"><strong>ربما كانت المصادفة وحدها هي التي جمعت على رفٍّ واحد ثلاثة كتب تختزل وقائع ما يجري في البلاد وعليها.</strong></div>
<div class="story-body para" style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><strong>في «دار بيسان»، إحدى الدور اللبنانية القليلة المشاركة في «معرض دمشق الدولي للكتاب»، سيباغتنا اسم هيثم منّاع على غلاف كتاب بعنوان «خلافة داعش»، وإلى جانبه كتاب آخر بعنوان «تحت خط 48 ـ عزمي بشارة وتخريب دور النخبة الثقافية» للفلسطيني عادل سمارة، وقبالتهما تماماً كتاب «سياسة التحالفات السورية» بتوقيع بشار الجعفري. لن نتخيّل أن نصادف الثلاثة سويّة في أحد ممرات المعرض، فقد باعدت بينهم الدروب والمواقف والأجندات. لا مفاجآت لاحقة في أروقة «مكتبة الأسد الوطنية» التي تستضيف الدورة 28 من معرض الكتاب، بعد توقف قسري دام خمس سنوات كمحصلة لحرب لا تزال مستمرة. خلال توجهنا إلى ساحة الأمويين، لم يغب عن بالنا أن يهدينا المسلحون قذيفة طائشة. لا زحام في ممرات المعرض. يكاد الناشرون يستسلمون إلى النوم في هذا الجو الحار، في غياب الرواد، لولا النداءات المتقطعة لإذاعة المعرض لحضور حفل توقيع، أو إعلان عن حسم يتجاوز 60% بالنسبة لكتب «الهيئة العامة السورية للكتاب»، وإعلان مشابه لمنشورات «اتحاد الكتّاب العرب». سنقع على عنوان مهم هنا، هو «عاصفة على الشرق الأوسط الكبير» للفرنسي ميشال رامبو (ترجمة لبانة مشوح) يشرح فيه وقائع «النزوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط»، و«الغطرسة الأوروبية»، و«الربيع الغريب الذي عصف بالعرب».</strong></p>
<aside><strong>في المقابل، لن تغرينا العناوين الأخرى، إذ بدا معظمها بمثابة «إعانات إغاثة» لأعضاء الاتحاد. الشابة التي كانت توزّع منشوراً أنيقاً عن عناوين مكتبة «الإرشاد الإسلامي» لم تكن استثناءً، فكلما توغلنا في العمق، سنجد دوراً إسلامية وتراثية وجدت فرصتها في «احتلال» المعرض، بعد استنكاف معظم الدور العلمانية والتنويرية عن المشاركة في المعرض مثل «دار الحوار»، و«دار التكوين»، و«دار نينوى» لأسباب تخص أصحابها. لم يعلّق صالح صالح، مدير مكتبة الأسد الوطنية، على هذا الغياب، فقد اعتبر هذه الدورة بمثابة «بروفة أولى» لمعارض قادمة ستكون أكثر فعالية، سواء لجهة عدد الدور المشاركة، أم لجهة البرنامج الثقافي الموازي لأيام المعرض الذي غاب تقريباً عن هذه الدورة، معترفاً بخذلانه من بعض المثقفين العرب الذين رفضوا زيارة دمشق، وأبدى تفاؤله بعودة الألق إلى بلاد الأبجدية.</strong><br />
<strong> وحده سعيد برغوثي بقي صامداً في جناح «دار كنعان» بمشاركة «دار قدمس»، يدخّن غليونه بصمت، واضعاً مشاركته في المعرض في باب «مقاومة اليأس». الخسارة المادية محقّقة حتماً، حتى أنه أهدى إحداهن كتاباً بنصف قيمته بمجرد أنها «تورطت» في دخول الجناح، واختارت كتاباً عن «تاريخ فلسطين». في مقهى المعرض، لن نصادف مثقفاً واحداً، كما جرت العادة في الدورات السابقة. ربما كانت حرارة آب (أغسطس) منعت كثيرين من مغامرة المجيء إلى المعرض، أو بسبب غياب الدور العربية الكبرى التي كانت تستقطب جمهوراً عريضاً في زمنٍ آخر. هكذا سيبدو السؤال عن «أكثر الكتب مبيعاً» نافلاً، خصوصاً أنّ توقيت المعرض لا يتناسب مع «جيوب القراء المثقوبة منذ أول الشهر فما بالك بآخره؟»، وفقاً لتعليق أحد الناشرين. مفارقة من العيار الثقيل، أن تجد كتباً مطبوعة من حقبة الاتحاد السوفياتي في جناح «المركز الثقافي الروسي»! لا أحد في الجناح. كان لينين ينظر جانباً بصور مكرّرة على ثلاثة رفوف، فيما كان ماركس وأنجلز ينظران إلينا وجهاً لوجه، وبينهما غوركي بحاجبيه الكثّين. كأن هؤلاء «الغرباء؟» يتساءلون: ما الذي أتى بنا إلى هنا؟ من فتح المستودع الرطب على كنوز الشيوعية والرايات الحمر، والواقعية الاشتراكية، في زمن الرايات السود؟ أعيدونا إلى المتحف، تبّاً لسنا فرجة لأحد!</strong></aside>
<p style="text-align: justify;"><strong>«معرض دمشق الدولي للكتاب»: حتى 3 أيلول (سبتمبر) ـ مكتبة الأسد الوطنية </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></p>
</div>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/1945">معرض دمشق الدولي للكتاب: ممنوع اليأس</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«انتحال صفة»..!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8974</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8974#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 04 Jul 2016 13:59:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8974</guid>

					<description><![CDATA[<p>في قراءة عيّنة عشوائية من مدوّنات مثقفين سوريين طارئين، لا نجد وصفاً دقيقاً أكثر من عبارة “انتحال صفة”. باعة خردة نوستاليجية يحتلون شوارع مواقع التواصل الاجتماعي مثل صيدليات مناوبة، يعرضون أدوية مقلّدة، وفطائر حكمة مغشوشة، وثمار معطوبة بوصفها إبداعاً بديلاً للنص المقيم، ومحاولة إزاحته عن الواجهة، تحت بند النص المستبد الذي فرض سطوته سلطويّاً. على &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8974">«انتحال صفة»..!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>في قراءة عيّنة عشوائية من مدوّنات مثقفين سوريين طارئين، لا نجد وصفاً دقيقاً أكثر من عبارة “انتحال صفة”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>باعة خردة نوستاليجية يحتلون شوارع مواقع التواصل الاجتماعي مثل صيدليات مناوبة، يعرضون أدوية مقلّدة، وفطائر حكمة مغشوشة، وثمار معطوبة بوصفها إبداعاً بديلاً للنص المقيم، ومحاولة إزاحته عن الواجهة، تحت بند النص المستبد الذي فرض سطوته سلطويّاً. على هذا النحو سعى باعة جوّالون إلى تدمير التاريخ الشخصي للإبداع السوري واستبداله بنصوص رخوة إلا في ما ندر، متجاهلين أن معظم الإبداع السوري واجه مخاضات صعبة، وأتى من الضفة المضادة للخطاب الثقافي الرسمي، لكن فكرة “تحطيم الأوثان” أشاحت بنظر هؤلاء بعيداً، وإذا بنا حيال أرض سبخة لا تصلح للحراثة، وأن حرّاسها الجدّد مجرّد فزّاعات لا تخيف أكثر الطيور جبناً. ما حدث للمنفيين العراقيين الذين هاجروا من بلادهم في حقبة الثمانينات وما بعدها، يعيده بعض السوريين بنسخة مشابهة، فقد كان هؤلاء ينتحلون صفات ليست لهم، وتعذّر أن تتعرّف على صاحب مهنة خارج حدود حقل الإبداع، عدا شخص وحيد كان يباهي في الحانات بأنه كان وسيبقى إسكافياً، أما الشاعر الذي كان يفكّك أزرار</strong> <strong>القمصان في قصائده الأنثوية، فقد تبيّن لاحقاً أنه كان يعمل في بيع الفحم للمقاهي البغدادية، فيما لم يتردّد آخر بوضع دال وهمية تسبق اسمه بوصفه باحثاً في التراث، ليتبيّن أيضاً، بأنه لم يكمل دراسته الإعدادية. الآن في المهاجر السورية الطارئة، نكتشف شعراء وفنانين وصحافيين لم نعرفهم قبلاً، أو إنهم بأحسن الظروف كانوا من ضيوف صفحات “بريد القراء” في الصحف الرسمية، أو كومبارساً في المسرح الجامعي، أو كتبوا زجلاً عابراً، وهاهم بكامل عزيمتهم يطالبون بإلغاء منجز كل من سبقهم بذريعة أن هذا المنجز سلطوي صرف، كما ينبغي علينا أن نصدّق حيثيات سيرة ذاتية منتحلة، مثقلة بالاعتقالات الوهمية والتعذيب والإقصاء، كما يحدث أمام مكتب للهجرة إلى أوروبا، وأن ندفع أيضاً ثمناً سيزيفياً لسباق المائة متر التي خاضها من جامع الحسن في دمشق إلى أقرب زقاق فرعي في مظاهرة عابرة فرّقها الأمن على عجل. حسن، لقد خرجتَ في مظاهرة ونقدّر لك شجاعتك، لكن ألم تقبض ثمن الفاتورة، وهل علينا أن نحتمل الآثار الجانبية لمأثرتك إلى الأبد؟ نحن لا نحسدك على صورتك السيلفي إلى جانب تمثال غوته، أو على ضفاف السين، أو في شوارع اسطنبول، ولكن أين نصك البديل؟ ثم نرجوك ألا تخترع </strong><strong>قصصاً لم تحدث لك، فالذين عانوا من الاستبداد كتبوا مدوّناتهم باكراً، ودفعوا أثماناً باهظة، أما أنت أيها الكائن الطارئ، فدع مكاناً للبياض، ذلك أنك تشبه نسخة أخرى محليّة تعمل بتشبيح مضاد وتطالب بثمن الفاتورة أيضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أرجوكم أغيثونا من مهنة “الإغاثة” فأنتم تغيثون أنفسكم أولاً، تحت عناوين برّاقة، ولا نظن أن المهجرين بحاجة إلى ترميم أرواحهم بعروض مسرحية إغريقية أو شكسبيرية، ذلك أن معظم هؤلاء يحتاجون إلى العتابا والنواح على بيوتهم وأمواتهم أكثر من حاجتهم إلى المنصات المسرحية المموّلة من منظمات مشبوهة في الأصل، ولا تجعلوا من “البسكليتاتي”، أو مهرّب الأغنام، أو لصوص المواد الغذائية، نسخة حديثة من يوسف العظمة. نريد نصّاً سورياً، لا يرى في تمثال المعري مقطوع الرأس مجرد كتلة معدنية، قابلة للصبّ مرّة أخرى، ولا يضع مدرج بصرى، أو آثار تدمر، في باب الأراضي المحرّرة، فالمقاولات الشخصيّة لا تصنع بلاداً، “حين لا بلاد” حسب قصة للراحل جميل حتمل. ما نراه لدى طائفة من الكتبة الجدّد حالة ثأرية أكثر منها بلاغة أدبية أو مشهدية، واختراعاً لمبارزة لم تحدث قبلاً، وإذا بهؤلاء يمتلكون أرشيفاً ثقيلاً لبطولات متخيّلة، منذ أن كانوا تلاميذ في المدارس القروية، يرفضون كتابة مواضيع التعبير الوطنية، أو ترديد</strong> <strong>الهتافات في مهرجانات الطلائع والشبيبة وحزب البعث. ولكن هل هذه الثأرية هي من تصنع ثقافةً بديلة أم انها الوجه الآخر لنصّ سلطوي مرفوض؟ وهل السفاهة اللفظية في بعض هذه المدوّنات الطارئة هي ثقافة سوريا الغد؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أحد يمتلك مشروعاً ثقافياً بديلاً حتى الآن، إذا لم نقل أن معظم الأطروحات الثقافية الجديدة هي نسخ مقلّدة عمّا كان موجوداً، بفارق موقع المتراس والأجندة المطلوبة بخصوص تعزيز حضور الهويات الصغرى كمشروع مكمّل لخرائط الميدان وتفكيك الفسيفساء الثقافية بوصفها عبئاً ثقيلاً، بدلاً من أن تكون امتيازاً حضرياً ومعرفياً وتاريخياً، ذلك أن ثقافة الهدم الرائجة لا تقابلها أعمال البنائين الجدّد، وكأن المطلوب تحويل الحواضر الكبرى إلى صحارى قاحلة، كي تبدو “مدن الملح” الطارئة، نموذجاً بديلاً، فيما سيبقى السؤال معلّقاً: لماذا لم تستطع الحكومات الوطنية أن تدافع عن هذا الإرث بصلابة؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8974">«انتحال صفة»..!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8974/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحيل المخرج السوري رياض شيا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/1068</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل صويلح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Jun 2016 15:47:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=1068</guid>

					<description><![CDATA[<p>غيّب الموت قبل ساعات المخرج السوري رياض شيا (السويداء1954- 2016)، في أحد مستشفيات باريس، بعد صراع طويل مع سرطان الحنجرة. كأن الصمت يلاحق سلوك هذا المخرج المتمرّد الذي كان يخزّن الصور في ذهنه أكثر من اعتنائه بالحكي، فهو يرى السينما صورة أولاً. بهذه القناعة، أنجز فيلمه الروائي اليتيم «اللجاة» (1993)، مراهناً على المشهدية وحدها في &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/1068">رحيل المخرج السوري رياض شيا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>غيّب الموت قبل ساعات المخرج السوري رياض شيا (السويداء1954- 2016)، في أحد مستشفيات باريس، بعد صراع طويل مع سرطان الحنجرة. كأن الصمت يلاحق سلوك هذا المخرج المتمرّد الذي كان يخزّن الصور في ذهنه أكثر من اعتنائه بالحكي، فهو يرى السينما صورة أولاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بهذه القناعة، أنجز فيلمه الروائي اليتيم «اللجاة» (1993)، مراهناً على المشهدية وحدها في بناء إيقاع شريطه المقتبس عن رواية «معراج الموت» لممدوح عزّام. الكاميرا الثابتة كانت تراقب حركة الوجوه والأيدي وصوت البازلت في الأعماق لتروي قصة هروب فتاة مع حبيبها قبل أن تواجه الموت في زريبة. لكن هذه المغامرة السينمائية لم تتكرّر، إذ منع الفيلم من العرض، استجابة لاعتراضات طائفته على محتوى فيلمه بذريعة انتهاكه التعاليم السريّة للطائفة وكشف طقوسها على العلن، فبقي رياض شيا أسير أحلامه لسنوات طويلة في تحقيق فيلم ثانٍ، أكثر جسارة وتجريبية، من دون أن يتمكّن من ذلك</strong><br />
<strong> لا نشك في أنه بلغ الدرجة القصوى من اليأس، وهو يرى المسافة تتضاءل نحو مقبرة الغرباء في باريس، طاوياً أحلامه المجهضة معه. سيذهب إلى عزلة أبدية تتيح له إمكانية التأمل، وربما سيلتقي معبوده السينمائي روبير بروسون، ليوضح أمامه أسباب شغفه بأفلامه، تلك التي كان يقول عنها «أيقونات بصريّة» لجهة كثافتها القصوى، وتوتّرها الداخلي، وإقرارها باليأس من العالم.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>الأخبار اللبنانية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/1068">رحيل المخرج السوري رياض شيا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
