<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رصاصة الرحمة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/category/%d8%b1%d8%b5%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 14 Sep 2020 17:53:07 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>رصاصة الرحمة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>النجاح في الفشل</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5155</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5155#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Jul 2017 13:46:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[نجيب نصير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5155</guid>

					<description><![CDATA[<p>يصر جل الكاتبون في الشأن، ومن لف لفهم على مقولة (فشل الحداثة المستوردة من الغرب)!!، لا بل ويضيف جل هذا الجل كلمة (بعد) لتصبح الجملة (بعد فشل الحداثة المستوردة من الغرب)، حيث يقف المرء محتاراً أمام هذه الجملة / المقولة التي أضحت على ما يبدو من بدهيات التفكير والكتابة والتعبير. يا للهول فالحداثة بقضها وقضيضيها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5155">النجاح في الفشل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يصر جل الكاتبون في الشأن، ومن لف لفهم على مقولة (فشل الحداثة المستوردة من الغرب)!!، لا بل ويضيف جل هذا الجل كلمة (بعد) لتصبح الجملة (بعد فشل الحداثة المستوردة من الغرب)، حيث يقف المرء محتاراً أمام هذه الجملة / المقولة التي أضحت على ما يبدو من بدهيات التفكير والكتابة والتعبير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا للهول فالحداثة بقضها وقضيضيها سجلت على نفسها فشلاً ذريعاً، وهو دليل من صلبها على فشلها هي ذاتها أولاً، أما ثانياً فهناك ما يستشرف الفشل وهو الاستيراد من الغرب، وبهذا يكون هذا الجل قد سبق الحداثة فهماً وتحليلاً وتركيباً، لينتشي باكتشاف تطابق رؤيته مع العامة (الشعب) (الأكثرية) الذين يدعون أنهم على تضاد وجودي مع التقليد الأعمى للغرب، على افتراض أن كل من يشتبه به ممارساً الحداثة هو أعمى بتقرير الطب الشرعي الذي وُضعت أسسه بين ظهرانينا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لن أدخل في تفاصيل الأمثلة عن السيارة والطيارة وعمليات القلب المفتوح والأسبرين إلخ، وهي جزء عضوي من الحداثة يتجلى فيه الفصام في أطرف صوره، بل سوف أتساءل عن فشل الحداثة في أية بقعة من بقاع الأرض أخذت بها؟، خصوصاً بالمعنى المجتمعي الممارس فعلياً على أرض الواقع، فواقعة تأسيس المجتمع على القواعد (التكنولوجيات) الحداثية، هي واقعة مفصلية تحدد الاتجاه المستقبلي للجماعة البشرية، وليس من الأحجيات العقيمة معرفة إلى أين تتجه هذه الجماعة أو تلك بدلالة تأسيس المجتمع، وكذلك ليس من الإنجاز المفرح والافتخاري أن تفشل الحداثة </strong><strong>بسببها هي نفسها أو بسبب علة استيرادها من &#8220;الغرب&#8221; تلك العقدة الكأداء التي لما نزل نترنم بها بين ظهرانينا، فالعلم ومن ثم المعرفة مسألة عالمية دنيوية، وإفشال أية معرفة من الدخول لا ينم إلا عن عطب جوهري في الجماعة البشرية عليها تجاوزه أو الاندثار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومع هذا علينا إعادة التساؤل هل فشلت الحداثة؟ وهل فشلت الحداثة المستوردة من الغرب؟ تبدو الإجابة على التساؤلين بالنفي، فلا الحداثة فشلت لا في الغرب ولا في أي مكان اعتمدها بكل إخلاص وعزيمة صادقة، ولم تدخل الحداثة الينا حتى نحكم إذا كانت فشلت أم نجحت وهذا في حال امتلاكنا لمعيار الفشل والنجاح وهو معيار استراتيجي يستشرف مآل الجماعات البشرية المستقرة في أقاليم لا يمكن اعتبارها أوطاناً أو مجتمعات بشكل نهائي أو حاسم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>السؤال الذي يتبع السؤال الأول أعلاه، وهو سؤال يقطع نياط القلوب من الأسى، وهو تهميش الحداثة لنا، حيث يظهر الفصام على حقيقته، فنحن الرافضين للحداثة، نشكو من تهميشها (تهشيمها) لنا !!!؟ وكأنها أي الحداثة جمعية خيرية عليها أن تحسب حسابا للعجزة وأصحاب العاهات المستديمة، فمن لا يقوى على تأسيس وإقامة مجتمع؟ على الحداثة المدانة (تأثيماً وتثريباً) رعايته حتى يكتشف هو حداثته الخصوصية (وطبعاً من ضمنها علومه وطبه وصناعاته إلخ)، حيث يداني فعل الاستيراد فعل الفحشاء والمنكر، فالحداثة فاشلة على الرغم من أن العلم هو إنتاج تبادلي للبشرية كلها، حيث يظهر أن الحداثة لم تهمشنا بل عُرضت علينا كما عرضت على جميع شعوب الأرض وكانت الإرادة الجمعية هي القول الفصل في اعتمادها والارتقاء على أساسها، أو في رفضها والتخلف على أساسها، وعلى هذا الأساس يبدو التنظير حول الحداثة معتمدا بيننا، فالتخلف هو أشرف وأكثر فضيلة من الارتقاء وما يجلبه من شبع ومنعة، لتبدو ليست الحداثة مخطئة بحقنا فقط، بل في حق الشعوب التي اعتمدتها بالإرادة الجمعية، لنصفها نحن بالشعوب </strong><strong>المضللة تحبباً، والضالة حكماً. فهل همشتنا الحداثة حقاً؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليست الحداثة مخطئة فحسب ( حسب تنظير الجل المذكور أعلاه)، بل هي ناقصة أيضاً، ولكن بما هي ناقصة؟ فما دامت هي على خطأ ..إذا بماذا هي ناقصة؟ لا يذكر أحد من المنظرين المبجلين عن هذا شيئاً، فالحداثة ناقصة وحسب، وعلى القارىء الانصياع إلى جلالة العلم المتدفق بغزارة كأوامر عليا لا راد لها. ولكن الحداثة نفسها لا تدعي الاكتمال فهي سيرورة حياتية مرتقية تتكامل مع الممارسة ولن تصل في يوم من الأيام إلى الاكتمال، أو الى  الحد من النقصان حسب اتهام وحكم منظرينا الأشاوس، فالحداثة كالتخلف تجربة لا تنته والفارق الوحيد بينهما هو العز أو الهوان كمصير لسيرورة العيش الجماعي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نحن نريد أن نستفيد من الحداثة (نلحس أصبعنا) من دون ممارستها، لا نريد بذل أي جهد في تفعيل موادها الأولية، لا نريد أن نهدم بل نريد أن يبنى لنا على الموجود المهترىء الذي نخاف عليه من الضياع، دون أية مفاضلة بينه وبين حاجات الجماعة البشرية التي تسعى إلى البقاء وربما الاستمرار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحداثة لم تفشل بل نجحت وأدت دورها وأفادت البشرية ولما تزل ترتقي وتفيد، وهي ليست فاشلة كما ينظر لها نجوم الفضائيات والمطبوعات، كما أن الحداثة لم تهمش أحد، إلا من اختار الهامش ملاذاً له طمعاً في سلطة أو شهرة أو جاه أو كرهاً بآخر(وهي خصلة عنصرية يتم تمويهها)، الحداثة هي منقذة البشرية وسؤالها المستديم، فمن لا يريد الاندثار عليه بها، ومن أراده فإلى جهنم وبئس المصير أو ما يعادله بالعامية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لحظة تراث: </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جاء شخص إلى الشاعر جرير ومعه قصيدة يريد أن يستفتيه رأيه بها فقرأها جرير، وقال له:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الشعراء ثلاثة &#8230;. شاعر &#8230; وشويعر&#8230; وابن قحبة </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما عن نفسي أنا &#8230; فشويعر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>واقتسم  أنت  الباقي مع امرؤ القيس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأتوقع أن هذا الشخص صار علماً من أعلام الفضائيات والفيس بوك والتويتر والسيلفي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ودمتم محترمين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> </strong><strong> مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5155">النجاح في الفشل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5155/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ضائع  في  الترجمة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5071</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5071#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Jun 2017 11:25:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5071</guid>

					<description><![CDATA[<p>نبهني مقال للأستاذ سيد رصاص إلى &#8220;تلك الثنائية التقسيمية بين العالمانية والمدنية&#8221; التي يتشارك جلنا في تجاهلها أو جهلها، إتكاء على الفارق الشفاهي بين اللفظتين متدبرين، كمرجع، نماذجاً تبسيطية من الواقع المزري الذي هو انعكاس للحالة الثقافية المتداولة، كي نحدد القصد من هذين اللفظتين اللتان تتطابقان في إنتاجهما لتصورات معرفية واضحة ومعلنة وممارسة في الواقع، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5071">ضائع  في  الترجمة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>نبهني مقال للأستاذ سيد رصاص إلى &#8220;تلك الثنائية التقسيمية بين العالمانية والمدنية&#8221; التي يتشارك جلنا في تجاهلها أو جهلها، إتكاء على الفارق الشفاهي بين اللفظتين متدبرين، كمرجع، نماذجاً تبسيطية من الواقع المزري الذي هو انعكاس للحالة الثقافية المتداولة، كي نحدد القصد من هذين اللفظتين اللتان تتطابقان في إنتاجهما لتصورات معرفية واضحة ومعلنة وممارسة في الواقع، حيث تتهافت كلمة &#8220;مدنية&#8221; لدينا إلى تصور موارب وتدليسي هو اللاعسكرية على الرغم من وضوح مقصدها إلى اللادينية (الائكية)، وبمعنى محدد هو فصل الدين عن الدولة والذي يعني بشكل أكثر تحديداً السياسة والقضاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ربما كان ذكر هاتين اللفظتين / المفهومين تصلحان كمثال على كمية  ونوعية الجهل المعرفي بالمصطلح، الذي هو منتوج معرفي حديث وحداثي، الذي يتضمن تفسيرات وتأويلات شفاهية لغوية على الطريقة التقليدية، حيث يتم رد أي نطق إلى المصدر اللغوي ومن ثم تصريفه  واستعمالة على نية أنه أقرب ما يكون من المقصود المخمن، حيث تحاصر الكلمة بصوتياتها تاركة المعنى ومن ثم التصور في غياهب التجريب، فإذا أدى هذا التجريب إلى حرب أهلية مثلاً، فلا بأس، فلنعد الكرّة لأن الخطأ في التطبيق وليس في الفكر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أريد تحميل اللغة مسؤلية جهل الجاهلينا، فمن يحدد قيمة اللغة هم ناطقيها وكاتبيها، وليس لأية لغة من معنى  تفاهمي خارج ما تشرحه قواميسها ومعاجمها، وليس لإية لغة من جماليات تفضيلية سوى ما يصنعه </strong><strong>القول /النص/ التصور، فاللغة مرهونة بقائلها ومتلقيها، وما صوتياتها إلا رموزاً وضعت لإستثارة هذا التصور أو ذاك، حيث تتفارق عند ذلك التصوارت ضمن اللغة الواحدة، فما بالنا ما بين اللغات الأرضية الدنيوية المتعددة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما لا أريد أن أعقد مقارنات حول الفارق بين مصطلحات مترجمة إلى العربية وبين معناها (مقصدها) الأصلي فهذه الألفاظ / المصطلحات كثيرة جداً لدرجة أنها تمثل قاموساً جديداً يحاول التوليف لغوياً فقط بين مسميات نواتج العمليات المعرفية الحديثة وبين مشابهاتها في اللغة، لتصبح المصطلحات في أحسن أحوالها تقريبية وفي عموم حالاتها تدليسية، وليس من مثال أوضح من مفردة العالمانية (العلمانية) التي يتم تداولها في العموم الثقافي كلفظة مشتقة عن العلم حيث تترك تصوراً عن عبادته ما يعني اعتماده في السياسة والتشريع، بينما هي في الواقع لفظة مشتقة من العالم، الدنيا، التي تقع خارج دور العبادة بمعنى فصل الدين عن الدولة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في واقع الأمر لا يأتي اجتراح المصطلح إلا في نهاية العملية التفكيرية التي تتضمن الجدل والتفاعل والمماحكة والتجريب ومن ثم التطبيق، وما استخدامه كبضاعة جاهزة إلا تتمة لعملية التدليس اللغوية التي تطلق شعارات تهويمية انطلاقاً من مقدرتها اللفظية على تكييف المصطلح، وهذا التكييف ليس بسيطاً أو عابراً، بل هو مفترق يقود إلى ما لا يقصده المصطلح أو ربما عكسه تماماً، فالدولة اللاعسكرية هي غير الدولة اللادينية التي يقصدها المصطلح &#8220;الدولة المدنية&#8221;، وهي وأيضاً غير الدولة المدينية التي يمكن للفظة أن تحتويها، وإذا كان لا بد من استخدامها في صياغة رؤانا السياسية والإجتماعية وغيرها، لا بد لنا أن نكون متفهمين لاستحقاقاتها العملية، فالذي يريد أن يصنع سيارة أو صاروخاً عليه أخذ العلم من الذين سبقوه إلى صناعة السيارة أو الصاروخ، يأخذه على حقيقته ودقته ومن ثم ينطلق في تجربته وتطويرها، أما أن أخذ علم صناعة السيارة من </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أجل صناعة طنبر أوفي أحسن الأحوال طرطيرة، فليس هناك خطأ ما في مكان ما، وإنما هنالك عطب مستحكم بصاحبه الذي لا ولن يرضى عن الهوان بديلاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>للوصول إلى الأنموذج الناجح  المجرب المنافس، لا يعتمد على جرس الألفاظ ورنينها وطلاوتها، كما أن مقاربة المصطلحات كألفاظ مسبوقة في اللغة ( كرد تعريف المثقف الى ثقف الرمح ودببه) لا يعني بتاتاً تمثلها وممارستها، فالسبق هنا ليس ذي قيمة فعلية أو عملية، فالمواد الأولية المعرفية التي يجب حشدها للوصول إلى الأنموذج الأنجح مختلفة تماماً عما لدينا وإن كان ما لدينا يمكن استخدامه على سبيل الزينة الفلكلورية لا غير، لإن المطلوب ليس فهم المصطلح فقط وإنما الموافقة على إداء استحقاقاته المعرفية أولاً، وتمثل هذه الاستحقاقات في الواقع، فالدولة المدنية، هذا إذا كانت مطلباً حقيقياً (وليس تدليسياً) كطريقة للوصول إلى الأنموذج الأنجح، وأول هذه الاستحقاقات هو الترجمة المفهومية للمصطلحات كما هي في تطبيقاتها التي آلت إليها، وليس مجرد نقل شفاهي يناسب التصورات المسبقة تصنعها اللغة، فالدولة الأموية أو العباسية أو العثمانية ليست دولة بالمعنى الحديث ـ وتداول لفظة دولة عند الإشارة لهذه &#8220;الدول&#8221; لا يتعدى الفلكلور اللغوي الذي ينسحب تدليسياً على المعنى الحديث لها، حيث تتماثل في التصور الذي تصنعه اللغة بألفاظها، الدولة اليابانية أو السويسرية، مثلاً، مع الدولة الفاطمية أو الأيوبية فجميعها دول بشهادة اللغة، بغض النظر عن المعنى المعجمي التفسيري لمفردة دولة في اللغة العربية، ولربما لهذا السبب أيضاً يخلط الأداء الثقافي العام بين الدولة والحكومة والسلطات والسلطة والمؤسسات والأجهزة إلخ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>التدليس هو نفسه السذاجة من حيث النتائج، والسياسة على عكس ما يُشاع (بترجمة غير مفهومة) أنها فن الخداع والكذب والغش والفهلوة، فالسياسة بوصفها علم وفن خدمة المصالح المجتمعية، تتمتع بأرقى </strong><strong>المواصفات الأخلاقية، وليس من اختيار السياسيين أن يكونوا على درجة عالية من المواصفات الأخلاقية، فالأمر محاسب عليه في الدولة المدنية / العالمانية، إن من خلال الديموقراطية والانتخابات جزء بسيط منها، وإن كان من خلال القوانين تتوافق عليها السلطات من أجل مراقبة ومحاسبة بعضها، حيث يبدو الفارق شاسعاً بين الدولة الفاضلة التي تتشدق بالعدل، ودولة التنمية التي تعتمد المساواة، فالأولى تقريبية في تشبهها الخلبي بالأنموذج الناجح  دون دقة معرفية تذكر بحيث تصبح المعرفة الضرورية قابلة للتكييف والتزييف تعتمد علانية التعريف الأخلاقي للسياسة بوصفها فن الخداع، والثانية منضبطة وضابطة للممكنات الاجتماعية المنتجة للمصالح بعلانية تحدد المسؤولية عن الفشل والنجاح وتحاسب عليه خاضعة للعقد الاجتماعي الذي لا دولة بالمعنى الحديث من دونه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ترى كم من المصطلحات / الشعارات المترجمة عن تجارب معرفية &#8230;. أطارت الرؤوس في بلاد العرب أوطاني؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5071">ضائع  في  الترجمة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5071/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وهم الخصوصية الغبي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5011</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5011#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 29 May 2017 00:20:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5011</guid>

					<description><![CDATA[<p>للحياة وقعها القاسر تتناهى فيها الخيارات إلى الصفر مهما امتلكنا من الذكاء والجاذيية، فنحن أولاد اليوم بكامل محمولنا الثقافي مهما رفضنا أو قبلنا، وصراعنا في هذا اليوم الذي نحن أبناؤه، هو على الغد بمعنى البقاء والاستمرار وأيضاً مهما رفضنا أو قبلنا، بمعنى أن الاستسلام لهاتين الحقيقتين ليس اختياراً بل هو طريق إجبارية علينا سلوكها، واليوم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5011">وهم الخصوصية الغبي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>للحياة وقعها القاسر تتناهى فيها الخيارات إلى الصفر مهما امتلكنا من الذكاء والجاذيية، فنحن أولاد اليوم بكامل محمولنا الثقافي مهما رفضنا أو قبلنا، وصراعنا في هذا اليوم الذي نحن أبناؤه، هو على الغد بمعنى البقاء والاستمرار وأيضاً مهما رفضنا أو قبلنا، بمعنى أن الاستسلام لهاتين الحقيقتين ليس اختياراً بل هو طريق إجبارية علينا سلوكها، واليوم بمعناه الزمني والحيوي ليس من صناعتنا نحن لوحدنا وفقط، وليس نتاجاً للتراكم المعرفي الخاص بنا، بل هو تراكم للجهد المعرفي للبشرية جمعاء، ولا ينطبق الأمر على يومنا الحالي مع كل وسائل الاتصال والتواصل، بل ينطبق أيضاً على الحقب الزمنية الماضية كلها في أيامها المتتالية التي وصلت إلى يومنا هذا وسوف تصل إلى المستقبل معنا أو من دوننا، فالبقاء والاستمرار أمرهما مرهون للخضوع والاستسلام للمعرفة البشرية عبر تبييئها بمعنى إخضاعها للمكنات البيئية وهو ما يمايز التجمعات السكانية القديمة والحديثة عن بعضها، بمقدرتها على استخدام المستجدات المعرفية في معالجة تحديات البيئة والطبيعة، وهذا ما يمكن تسميته خصوصية، بحيث تبدو أن لكل بيئة خصوصية ولكنها تنهل في نفس الوقت وباستمرار من الإنجاز المعرفي العام للبشرية كي تحسن أو تغيير شروط وأدوات مواجهتها للطبيعة في صراعها معها، وهذا أيضاً ليس خياراً بل حالة إجبارية، ليس للعناد في قبولها من قيمة إلا القيم السلبية التي تتمخض عن قيم عنصرية لا يمكن لجمها إلا عبر إقرار حامليها بالتراجع عنها ،خصوصا بعد لمس كميات ونوعيات نتائج ممارسة هذه القيم في اليوم الحالي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من هنا تبدو دعاوى الخصوصية أو الخصوصيات في تجمعاتنا السكانية العربية، عبر ممارستها للعناد، هذا كخصوصية فريدة من نوعها ومعاكسة لوجودها في اليوم، فهي تفترض أن الآخرين لا خصوصية لهم أو ليست لديهم خصوصية مشرفة كما خصوصيتنا على الأقل ناهيك عن حماقة هذه الخصوصيات الأخرى وعدائيتها، حيث ينبني صراع (غزو) على هذه المفارقة المذهلة، القائمة على اكتشاف الخصوصية كموضوع وضعه في الممارسة الإنجاز المعرفي العام للبشرية، حيث تبدو خصوصيتنا مضادة لنفسها، فهي تستخدم مصطلح الخصوصية في تطبيقاتها الثقافية ولكنها تمتنع عن نسبه للإنجاز المعرفي للبشرية ممتعنة عن الاعتراف بالاستفادة من هذا المنجز، لتصبح خصوصيتها معلنة لنفسها بالتضاد مع نفسها، غير آبه لرؤية الآخرين التي يفترض أن تتمايز عنهم، مدعية أن أية بيئة أخرى لا تستطيع إنجاز ما أنجزته هذه الخصوصية من مفاخر وتميز وتفوق، لذلك هي واقعة تحت عسف الاضطهاد المعرفي، لعزتها وتأنفها عن الانضواء تحت لواء الإنجاز المعرفي العام للبشرية على الرغم من أن الخصوصية ذاتها هي من إفرازات هذا الإنجاز شاءت أم أبت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد أثبتت المعرفة أن للآخرين خصوصيات أيضاً، قد تفوق خصوصيتنا من حيث القيمة المعرفية المشاركة في مسيرة الحضارة، كما تفوق خصوصيتنا بمقدرتها على تلقي وتبيئة المنجز المعرفي العام، حيث تبدو خصوصيتنا تكمن في رفض أداء الالتزام المعرفي كاستحقاق إجباري، واللجوء إلى إدانة الالتزام المعرفي عبر رفض تبييئه بتخل مموه عن الانتقال إلى الغد، تخل ناتج عن العناد الآنف  الذي هو تشوه في البنية المعرفية ينتج عنه تشوهات كثيرة وأساسية في البنية الثقافية يعبر عنها الفشل في كل شيء تقريباً واللهاث وراء المنتوج الجاهز (التكنولوجيات) للخصوصيات الأخرى ما يضمن عدم الاعتراف بخصوصياتها عبر الشراء من جهة (أو فشلها بالحصول على خصوصية على مثالنا !)، والهروب من استحقاقات الالتزام المعرفي التي لا تناسب خصوصيتنا الفاضلة من جهة ثانية. فالخصوصية في عالم اليوم هي سجل المشاركة الإيجابية في الإنجاز الفعلي المعرفي العام للبشرية، أخذاً وعطاءً ،وليس فرضاً وافتراضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هنا يستوجب علينا السؤال عن حقيقة خصوصيتنا، فهل هي خصوصية إنجازية تضعنا في عالم اليوم؟ أم أنها خصوصية شفاهية منبرية تنسقف عطاءاتها بالاستبداد والعمليات الإرهابية؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في عالم اليوم لا تخفى الإنجازات سلبية كانت أم إيجابية، وليست وسائل الإعلام ولا الاتصالات ولا البروبغاندا يمكنها إضاءة وتفخيم وتعميم منتجات الخصوصية لأحد، إن كان مجتمعاً أو تجمعاً سكانياً، فعلى أرض واقع هذه المجتمعات أو التجمعات السكانية تظهر نتائج الخصوصيات الحقيقية والمزيفة السلبية والإيجابية، إنها نتائج الالتزام بالمعرفة  بما هي عليها اليوم وممارستها، ولا يشمل هذا الالتزام محاولات التمويه والتكييف والتزوير والمواربة بدرجها تحت عنوان التبييء، فالخصوصية هي من عليه أن يتغيير خضوعا إجبارياً للمعارف الجديدة كي يحالفها النجاح في عالم اليوم المرتبط عضوياً بالغد وما بعده، فالمعرفة البشرية وعبر علم الإحصاء فرضت أن مصر سوف تواجه مشكلة سكانية كارثية والخصوصية هي من وقف ضد تحديد النسل أو ترشيده، وهذا مثال من ملايين الأمثلة على بهاء خصوصيتنا وعبقريتها الخلاقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بين الإصرار والعناد فوارق عميقة، ولا يعني الانتقال بينهما لغوياً أنهما متساويان في المعنى، فالفرق بين المغامرة والمقامرة هو حرف واحد ولكن إنجازهما مختلف من حيث النتيجة ومن حيث الجوهر، والعناد على المحافظة على خصوصية غير منتجة ولا تشارك العالم إنجازه، هو كارثة حقيقية تطال كل فرد من أفراد الجالية العربية في بلاد سكناها، فالإصرار يصنع اليابان وكوريا وألمانيا  وغيرها كأمثلة، والعناد ينتج السودان والصومال وأفغانستان وليبيا وغيرها &#8230;. وأيضاً كأمثلة.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5011">وهم الخصوصية الغبي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5011/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نوبل التهمة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4967</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4967#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 May 2017 14:53:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4967</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا أريد  أن أسرد حكاية نوبل وجائزته فقد أضحت من منسيات الناس، ولكني أريد أن ألفت النظر إلى أنها جائزة سويدية من السويد من مملكة السويد هناك من ذاك المكان الصقيعي في شمال أوربا حيث يقطن ملايين اللاجئين من شتى أصقاع الأرض  بشروط إنسانية دون عنصرية تذكر اللهم إلا إذا تسبب بها اللاجئون أنفسهم، أو &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4967">نوبل التهمة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا أريد  أن أسرد حكاية نوبل وجائزته فقد أضحت من منسيات الناس، ولكني أريد أن ألفت النظر إلى أنها جائزة سويدية من السويد من مملكة السويد هناك من ذاك المكان الصقيعي في شمال أوربا حيث يقطن ملايين اللاجئين من شتى أصقاع الأرض  بشروط إنسانية دون عنصرية تذكر اللهم إلا إذا تسبب بها اللاجئون أنفسهم، أو ثلة قليلة من اليمين العنصري الذي يشكل استثناء عن العام الأكثري ولفت الانتباه هذا يعود إلى التذكير بأن هذه الجائزة يمنحها السويديون وليس أحد آخر وهم أحرار بوضع معاييرها واستحقاقاتها، وهم أحرار منحها من يشاؤون. خصوصاً أنها جائزة سنوية واحدة في مقابل مئات وربما آلاف المبدعين من كل لون واختصاص، وعدم الحصول عليها لا يعني بتاتا  قلة أهمية وإبداع  هؤلاء غير  الحاصلين عليها، مع الإشارة أن أعضاء لجنة التحكيم أو اللجنة المانحة، هم من الأكاديميين العتيدين من الذين لا يصلون إلى مكانتهم الأكاديمية بالدفش والتواسط والاستثناء، فهم ليسوا بهاليل السياسة الثقافة والإعلام والتعليم المدرسي، ولهم معاييرهم التي يخلصون لها، باختصار إنهم ليسوا فالصو كما اعتاد العالم العربي تلقي نتائج &#8220;جوائزه&#8221; من تحكيمات جهابذة الفكر ونجوم الصحافة، ليطبق هذا &#8220;المعيار&#8221; على تقييم أعضاء الأكاديمية السويدية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إذا ما مشكلتنا معها ؟!!، ربما كانت مشكلتنا أكبر بكثير مما يتردد في صحافتنا الثقافية والسياسية (وهي كذلك بالفعل)، فعقلنا الباطن ( إذا صح التعبير) يعبر عن غيرة وحسد منها ومن مكانتها على الرغم من وجود العديد من الجوائز الدولية بين ظهرانينا ولكنها لم تفلح في أن تكون في مصاف نوبل، والغيرة والحسد ناتجين عن قناعة مضللة تتلخص في أحقيتنا في تحكيم الجائزة وتقرير لمن تمنح، فنحن من ناحية الأحقية لنا الأفضلية عن هؤلاء السويديون المنحلون الذين تؤثر فيهم الدعاية الصهونية و</strong><strong>دعاية رأس المال واللبيرالية العلمانية المنحطة، مستجيبين لضغوطها مانحين جوائزهم للمنحلين من أمثالهم، اللهم إلا إذا اضطروا ومنحوها لنا ( زويل، نجيب محفوظ مثالا) فتتحول الجائزة بقدرة قادر إلى جائزة مفتخرة متأخرة بعض الشيء، وهكذا تتحول الأكاديمية السويدية بين يدينا أي ما يشبه &#8220;أكاديمياتنا &#8221; المتفوقة عليها سلفا وبالبداهة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اليوم تقوم القائمة على جائزة نوبل مرة أخرى، ولأسباب أصبحت ممجوجة ومستعملة ومهترئة ومقرفة، فعلى الرغم أنها ليست طرفا في الموضوع، ولا أحد يدري إذا كانت تفكر بيوسف زيدان أم غيره، ولكن ردود الأفعال الفانتازية عليها حصراً وتحديداً، تضع العقل بالكف، ليس لشيء بل لإنه من الممكن أن تكون في نية يوسف زيدان بعض &#8220;شهوة&#8221; لجائزة نوبل، فقام بغزو صلاح الدين الأيوبي، قاصداً لفت نظر لجنة التحكيم إليه عسى ولعل أن ترأف لحالة وتناوله الجائزة على خيانته لانتمائه وخصوصيات هذا الانتماء، وذلك بعد إطلاقه &#8220;تصريحات&#8221; (مجرد تصريحات) تمس بمكانة القائد الكبير صلاح الدين الأيوبي !.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما قاله يوسف زيدان عن صلاح الدين الأيوبي (وهو متوفر جدا على النت) هو ناتج عن بحث معرفي في الوثائق التاريخية، بصفته أي د.زيدان اختصاصي في هذا المجال، وما ينطق به هو حقيقة علمية توصل إليها على الرغم من أن الحقيقة العلمية ليست ثابتة بطبيعتها، مما يفتح مجالا للرد عليه مفتوحاً من الاختصاصيين من أمثاله، أما أن يصبح دريئة لكل من هب ودب من كتاب الافتتاحيات السياسية حتى مفبركي الإعلانات الفنية، تتهمه ببذل الغالي والنفيس من خصوصيتنا الثقافية ( المعلبة) للتودد إلى حكام جائزة نوبل لتزكيته أمام حراس هيكلها في هذا لانعكاس صورتنا في المرآة، فالطريقة الوحيدة التي نعرفها ونقرها في أدائنا الاجتماعي العام وهو أداء ثقافي بالضرورة، هي التذلل وبذل ماء الوجه أمام صاحب سلطات المنح والمنع، ولا يمكننا تصور طريقة غيرها فنلبسها لكل من يعاكس مزاجنا المعلوماتي،حيث تبقى للحقيقة (الفتنة) قبورها المترامية ومن غير الجائز النبش فيها عبر هذه التهمة المكرورة المهترئة ( &#8220;السعي بذل لنوبل&#8221;)، تنصب مشنقة د.يوسف زيدان إلى جانب مشانق زملائه حول ضريح الحقيقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكد، د.يوسف زيدان، ينهي تصريحه حول ما أكتشفه حول صلاح الدين الأيوبي، حتى شمرت مفاتيح الكيبوردات عن سواعدها وبدأت بتدبيج التأثيم والتثريب بحقه، وتسفيهاً بحق العلم والمعرفة التي اكتسبهما، حيث تراجع معظم من كتب مادحاً قامته المعرفية بعد صدور رواياته باحثاً في تاريخه التحصيلي في جامعة الأسكندرية ومكتبتها، مقرظاً بحثه التاريخي الإبداعي بما اكتشفه من إيجابيات &#8220;حقيقة&#8221; في تاريخنا الشجي، وقتها كان ما يكتشفه د.زيدان حقيقة دامغة على أساس أنها مشرفة وليس لأنها حقيقة معرفية حصلها بتعبه وجهده وبحثه مع يقينه أنها حقيقة قابلة للتغير ارتقائيا ،وقبوله التحدي والدفاع عن أطروحاته أمام أمثاله من العارفين وليس العرفانيين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هناك فارق خطير بين الغضب للحقيقة والغضب من الحقيقة، فالحقيقة مسار مستدام يفاجىء الناس مع كل خطوة تتقدم باتجاهها ولا تطلب رضاهم، وربما كان كره الحقيقة بالنسبة لنا هو الكارثة الحقيقية التي عشناها ونعيشها ومن المؤكد أننا سنعيشها لفترة طويلة قادمة مع إني أجنح إلى وصفها بالدائمة، ولكن ما علاقة جائزة نوبل السويدية ذات لجنة التحكيم المرضية للأكاديمة كيفما كانت، ما علاقتها بتصريحات يوسف زيدان حول صلاح الدين أو غيره ممن تحوي الوثائق على معلومات عنهم، ما العلاقة إلا الحكم على النوايا المفترضة؟ فالاتهام الافتراضي هو أن في نية نوبل منح نفسها إلى كل من يسيء إلينا من أبناء جلدتنا، واتهام د.زيدان الافتراضي بأنه ينوي لفت نظر نوبل كمرشح لها، وكلا الاتهامين غير صحيحين حقوقياً، ناهيك عن تفاهتهما وعيشهما بين أبخرة الأحابيل الشعوذية، والفهلوانيات الصحفجية، فلا شيء من هذا القبيل يمكن أخذه على محمل العلم أو المعرفة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>د.يوسف زيدان هو من هو وليس بحاجة لمن يدافع عنه، وكذلك جائزة نوبل هي من هي وليست بحاجة لشهادة ممن لا يستطيعون منح تلميذ ابتدائي المرتبة الأولى، خوفاً من غضب والد التلميذ الفاشل. ودمتم محترمين. </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4967">نوبل التهمة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4967/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإعلام ورجال الدين.. الاستخدام المتبادل</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4941</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4941#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 May 2017 01:46:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4941</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعتقد السياسيون اليوم أو بالأحرى أصحاب &#8220;الشركات السياسية&#8221;، أنهم يمتطون رجال الدين في صناعة حشد مناسب يصنع ومن ثم يؤكد ضرورة حضورهم السياسي التمثيلي كقادة رأي أو كشخصيات عامة، في المقابل يعتقد رجال الدين بأنهم يمتطون هؤلاء السياسيون للتبشير بالإيمان والفضيلة واستحقاقاتها الدنيوية المؤقتة تحضيرا لآخرة دائمة فيها العقاب والثواب. بداية. عند هذه النقطة تتشابك &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4941">الإعلام ورجال الدين.. الاستخدام المتبادل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يعتقد السياسيون اليوم أو بالأحرى أصحاب &#8220;الشركات السياسية&#8221;، أنهم يمتطون رجال الدين في صناعة حشد مناسب يصنع ومن ثم يؤكد ضرورة حضورهم السياسي التمثيلي كقادة رأي أو كشخصيات عامة، في المقابل يعتقد رجال الدين بأنهم يمتطون هؤلاء السياسيون للتبشير بالإيمان والفضيلة واستحقاقاتها الدنيوية المؤقتة تحضيرا لآخرة دائمة فيها العقاب والثواب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بداية. عند هذه النقطة تتشابك المصالح وتتنوع وتتراتب، ويتم الإعتراف المتبادل بالأدوار والصلاحيات والمكاسب، ليصبح السياسي مندوباً من قبل رجل الدين عند ما يسمى &#8220;دولة&#8221; تختصر وتنكمش لتصبح حكومة وأجهزة، والعكس بالعكس يصبح رجل الدين مندوباً للسياسي عند الحشود التواقة لدخول الجنة عن طريق تأييد هذا السياسي أو ذاك بتزكية من رجل الدين (وفي الفترة الأخيرة سيدات الدين أيضاً سدا لثغرة الجندرة)، ليحصد الشعب استنفاراً دائماً هو جزءٌ من حرب أهلية قادمة لا محالة كأحد التطبيقات الجذابة لهذا التشابك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ربما كان ما قلناه أعلاه معروفاً لدى العامة قبل الخاصة، ولكن النقاش حوله أو فيه يفتح بوابة جهنم، فالحدود الفاصلة  غائمة مموهة ومطاطة بين الدين والتدين وممارسة الشعائر والاحتماء بالقبيلة الدينية، والموقف من الآخر، وموقف الآخر منك حسب التصنيف والتوصيف الديني، وعائدية الدين والتعاليم الدينية  كملكية خاصة تتربص بمن تعتبره معتد على هذه الملكية وإلخ من هذه التطبيقات المتنوعة والمتشابكة  التي ينتجها هذا النوع من الأداء الاجتماعي غير الملزم بالمعرفة التي أنتجتها البشرية مجتمعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هنا يبدو الإعلام بكافة تجلياته كواحد من هذه التطبيقات التي ينتجها هذا  الأداء الاجتماعي، وهو حشر رجال الدين  في كافة منتجاته لإعلان المعيار الديني مقياس تأسيسي في رؤية الظاهرة الاجتماعية من ثقافية وسياسية وإقتصادية، بحيث ينسلخ عن دوره المعرفي كواحد من منتجات الحداثة المسؤولة عن الوحدة الاجتماعية عبر مدها بالمعلومة بحياد موضوعي، قاصدة التغيير في الذهنية وليس المحافظة على على الحال كما هو عليه الآن حتى لو كان مقبول أكثرياً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهنا لا أقصد وسائل الإعلام ( مكتوبة مسموعة مرئية) المستقطبة سلفاً، والمنحازة إلى هنا أو هناك. وإنما أقصد تلك الوسائل المدنية التي تعلن الحياد والموضوعية، في أخبارها وبرامجها والتي تذهب إلى رجال الدين لاستفتائهم وبيان حكمهم في جميع المسائل والسلوكيات، وتكرس لهم مكانة استثنائية تتجاوز الرأي (إلا مابين رجال الدين أنفسهم) كما تتجاوز الإرشاد والنصح إلى ما هو حكم مبرم على صوابية أو خطأ الأداء الإنساني الاجتماعي (وليس المجتمعي على أية حال) قامعين في أحكامهم هذه كل صاحب علم أو معرفة اختصاصية في فصل تبشيري بين الحق والباطل، فالعلم قد حدث وحصل سابقاً، وما هذه الترهات إلا محاولات للإخراج من الملة، فمن ارتضى لنفسه هذا فليحتمل العواقب بحسب ما يقول العلم  الذي يتنكبه هؤلا، حيث يصرون على الإختصاصية فمن لا يعلم بالدين فليصمت أو يسأل فقط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في البرامج الثقافية الشعبية ذات الإقبال الشعبي الشديد، يتصدر رجال الدين المشهد، بغض النظر عن الموضوع أو الاختصاص فلديهم إجابات تحريماً وتحليلاً وتهديداً لكل شيىء، وهذا أمر بدهي يعبر عن دورهم ووظيفتهم، فلا عتب ولا إدانة، ولكن العتب والإدانة على المنابر الإعلامية التي وعدت بأن تكون مدنية وفي وعدها هذا تعاقد مدني غير مكتوب مع الجمهور، والنكث بالوعد هو وبالتحديد خيانة ليس للجمهور وحاجاته من المعلومات والمعارف، بل هو خيانة للحقائق العلمية المتغيرة والمتطورة الواجب رصدها مع كل إعلان عن ظاهرة إجتماعية أو مشكلة معيشية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هنا تبدو المنابر الإعلامية قزمة تماماً مع كل البهرجة الفضفاضة التي تجللها أمام السياسي والشعبوي عبر محاولتها التقرب من الجمهور، وكسب رضا السياسيين بواسطة  استخدام رجال في البرامج والحوارات الساخنة والتي تشكل (سكوب ) إعلامي إعلاني حول بعض الأداءات الاجتماعية ذات الصبغة الفضائحية كالشذوذ أو التحول الجنسي وزواج القاصرات والزواج المدني والشعر والأدب والفن، وهي مواضيع حساسة وضرورية وبحاجة إلى اختصاصات معرفية لا تنطق عن الهوى، ولا تحكم من خارج موضوعها المعروض، فشعر نزار قباني لا يحتاج في تحليله إلى رجل دين يفرز الحلال من الحرام في قصائده وكلماته، ففي المبدأ يحق لرجل الدين أن يكون ناقداً أدبياً متخصصاً في هذا الفرع من المعرفة يقدم أداءً نقدياً معايراً وليس اجتهادات فقهية مقارباتية، وينطبق ذلك على المسائل الاجتماعية والحقوقية التي تحتاج إلى علماء اجتماع وخبراء قوانين بحيث لا يجوز لرجل الدين سقف معارفها بحدود معارفه، وغستحضاره  بمناسبة ومن دون مناسبة هو أدعى إلى تعقيد الإشكالات المطروحة عوضاً عن حلها، وما ينتج عن هذا التعقيد من إستقطابات مخلة تودي إلى العنف كيفما أتت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على التوازي يمارس  مسؤولو هذه المنابر الإعلامية خضوعاً تشريفياً خاصاً، يؤثر في حيادية المعلومات، فبالإضافة إلى مكانتها الاستثنائية كونها صادرة عن رجل دين، هناك مسألة عدم سيرانها على الجميع، وهذا ما يناقضها  مع الأطروحات العلمية المقترحة لحل هذه المشكلة أو لتحليل تلك الظاهرة، مما يحيل الخضوع التشريفي هذا إلى أنواع من التملق والاسترضاء، عبر وضع رجال الدين خارج مكان اختصاصهم الطبيعي والمحترم، ما يؤدي إلى تبعثر معلوماتي عند المتلقي يؤدي إلى توهان معرفي تختلط فيه وتتنابذ النصائح العلمية مع الإرشادات الروحية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليس من الإنصاف تحميل رجال الدين ما لا يستطيعون احتماله معرفياً، فالظواهر الاجتماعية من بيولوجية ونفسية وفلكلورية وإبداعية، هي ظواهر دنيوية ينتجها ذلك الاحتكاك مع الدنيا ومستجداتها التي لا تنتهي (كلنا نذكر على سبيل المثال رأي رجال الدين وفتاويهم بشأن الإذاعة والتلفزيون والسينما والكثير الكثير من المنجزات الدنيوية) ،وقد تجاوزت هذه المستجدات دائماً  وعلى طول الخط رؤية رجال الدين، ولم تتأثر الأديان ولم تخرب الدنيا.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4941">الإعلام ورجال الدين.. الاستخدام المتبادل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4941/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الوقوف ماشياً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4901</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4901#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 May 2017 14:34:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4901</guid>

					<description><![CDATA[<p>في  النوادي الرياضية ثمة جهاز ( ماكينا) للمشي لطالما تأملته كما غيري من المتأملين الآملين أن يصل راكب هذا الجهاز إلى وجهته المقصودة  على ما بذل ويبذل من جهد وعرق وتعب، خصوصاً وأن اتجاه وجهه وكذلك سيره وحركة قدميه كلها في الاتجاه السليم، وكذلك فكرة الجهاز وتكنولوجيته الحديثة وعمله  وحتى عدادات السرعة والمسافة كلها تعمل &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4901">الوقوف ماشياً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>في  النوادي الرياضية ثمة جهاز ( ماكينا) للمشي لطالما تأملته كما غيري من المتأملين الآملين أن يصل راكب هذا الجهاز إلى وجهته المقصودة  على ما بذل ويبذل من جهد وعرق وتعب، خصوصاً وأن اتجاه وجهه وكذلك سيره وحركة قدميه كلها في الاتجاه السليم، وكذلك فكرة الجهاز وتكنولوجيته الحديثة وعمله  وحتى عدادات السرعة والمسافة كلها تعمل بشكل صحيح، ولكنه ويا للخيبة لا يصل هذا الراكب الى أي مكان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طريفة هي المقارنة المقارنة بين هذا الجهاز وأداؤه وأداء مستخدمه، وبين الجهاز الناظم الضابط أو الظابط  لحركة هذه السكانيات الناطقة كلياً أو جزئياً أو بشكل واه باللغة العربية، هذا الجهاز الذي أصطلح على تسميته في الأمم المتحدة (دولة)، فيها سكان وبنى تحتية وفوقية في طور النماء المستديم المستمر إلى الأبد، ولها باسبورت وعلم وحرس حدود، وهي موجودة في العصر والأوان بشهادة اللافتة التي توضع أمام الوفود في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أنه في تاريخ كذا من العصر كذا كان هناك هذه ( الدولة، سكاناً وحكومات ) أو (تلك) مسجلة كعضو مؤسس في هذه الهيئة الدولية، حيث كانت  هذه ( الدول) مع بدء عضويتها في هذه المنظمة، متقدمة في معظم المعايير آنذاك على الكثير من الدول المشابهة لها في الظروف، ولكن الحال تغيرت الآن وتغيرت معها المعايير أيضاً، وتغيرت الدول والشعوب والسكانيات والمجتمعات إلى واقع آخر مختلف، على الرغم من جميع الجهود المبذولة والأمنيات الخلابة، والعمل على اللحاق بالأنموذج الناجح، ولا جدوى ليس في يومنا هذا بل لأجيال عديدة قادمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا يبدو الأمر لغزاً، فالجميع اجتهد واشتغل ونوى كي يكون في مصاف البلدان الناجحة، ولكن وعلى حين غرة ينفصم المعيار، ليصير من شطرين، الأول لهم هم في تلك البلدان البعيدة يقايسون ما يشاءون بما يناسبهم، والثاني هو للبلدان المذكورة أعلاه، تعاير وتقايس ما تشاء بما يناسبنها، لترى نفسها ـ وبكل رضى ـ في مصاف هاتيك البلدان وربما أكثر فاعلية، ومع هذا يبقى الفارق هائلا على أرض الواقع، متمثلاً بالهوة بين الثراء والتنمية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والثراء والتنمية مسألة استثمارية، تتمثل بالنجاح في توظيف الإمكانيات الموجودة، أو التي يمكن إيجادها في سبيل التماثل والندية مع الأنموذج الغالب، وهذا موضوع حضاري، لا يمكن ممارسته دون الاستثمار في الإمكانيات البشرية الناتجة عن المعرفة وكالحرية والكرامة الإنسانية وتمكين المرأة وغيرها، بمعنى الاستثمار بها كمواد أولية جديدة قادرة على إعادة إنتاج المعرفة المعادلة لدور العمل في الاقتصاد القديم، فحرية الفرد  كمثال، وخصوصاً صيانة كرامته هي ممارسة مفتوحة للإنتاج الابتكاري الإبداعي، حيث لا اقتصاد حديث  ومنافس دون حرية وكرامة بشرية، حيث يتضافر وينجدل كل إنتاج في سيرورة الحياة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هناك فجوات وهوّات عديدة في حياتنا &#8220;العربية&#8221; المعاصرة تجعل منا كالسائرين على ذاك الحزام المتحرك، والمأزق يبدو في عدم الموافقة على تمثل القيم المعرفية الكونية، وهي قيم معايرة على الرغم من تغيرها الارتقائي، هذا الرفض (أو ما يمكن تسميته الحرية الوحيدة التي يتمتع بها الساكن في البلاد الناطقة بالعربية كليا أو جزئيا )، يمكن تفسيره إما بالرضى عن الهوان والتمسك به كحالة أصالية تفاخرية تعوض النقص الواقعي بالإنتاج، أوبالانقطاع عن الالتزام بالمعرفة الذي يفرضه حادث العلم، أو الإثنان معاً، وهذا لا يفسر الهزائم المتكررة فقط، بل الهزائم المستقبلية أيضاً، والذي يبدأ رفضها وهمياً قبل أن تحصل، وبذلك يتم تجاوز حتى مثال الرجل السائر على حزام متحرك إلى مثال آخر هو من تلقى مئة صفعة على حين غرة!!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فهل الحرية والكرامة البشرية كمعرفة  قابلتين للاستثمار؟ نعم وبدليل أن الاستبداد والتسلط يستثمرهما بكل سلاسة، ولكن السؤال يبدو منقوصاً إذا لم نضف كلمة التنمية عليه، تلك العملية المعايرة هي ونتائجها، هي عملية محاسب عليها أيضا ، فالحرية في التنمية  مثلا ،لا تعني  التحرر من معيقات الإنتاج والسقوف المفروضة عليه فقط، بل هي مولجة في المحاسبة على الفشل أيضاً، فالفشل لا يخفى على معيار  حتى لو تم تكييف هذا المعيار وتعديله ليصبح مناسباً، فأثمان فشل التنمية باهظة الى درجة تهديد الوجود برمته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتهديد الوجود برمته، ليس حادثاً مغموراً أو غير موجود على هذه الكرة الأرضية، فبيزنطة كحادث تاريخي وكمثال، احتلها العثمانيون بعد أن قضم العرب جزء منها واختفت من الوجود، كما اختفى جزء من امبراطورية بني عثمان في مجريات سايكس بيكو والثورة العربية الكبرى، وكذلك اختفت دولة مصر والسودان لتصبحا أمتين، وتفكك العراق عام 2003 اخفاه عن الوجود واقعياً أو كما كان على الأقل كمثال قريب من وقتنا الراهن، لتبدو المسألة  أخطر مما نعي أو نعلم أو نعرف، إنها الهوة المعرفية / الحضارية التي تفصل القوي عن الضعيف، حيث يظهر أن حق اختيار رفض المعرفة، وكذلك حق إختيار المعيار المناسب للخصوصية، وممارسة هذه الحقوق واقعياً، هو سباق محموم مع الذات نحو الفناء كعقاب على رفض المعرفة والتورط في تزييف المعايير، فالسير على الحزام المتحرك لا يفضي إلى مكان إلا إذا تعثر الماشي ( أي تفركش ) وسقط على أم رأسه ( أي على بوزه)، عندها سوف يتهم التكنولوجيا الحديثة بأنها تخطط منذ الأزل لإيقاعه متخذاً من فشله دليلاً على فساد المعرفة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحياة في هذه الدنيا ليست مزحة، وليست أحاجي يفك طلاسمها الغالب، إنها عملية القبول بالمعرفة وممارستها واحترامها وتأدية استحقاقاتها ودراسة نتائجها من أجل إنتاج معرفة جديدة، تشكل عصب الوجود الإنساني المقاوم للفناء.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4901">الوقوف ماشياً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4901/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التفاهة  المقنعة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4858</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4858#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 May 2017 16:37:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4858</guid>

					<description><![CDATA[<p>للناظر إلى برامج المنوعات التلفزيونية العربية (الأنترتيمنت)، حق إبداء الرأي فيها، ومن أهم مظاهر هذا الإبداء هو استخدام الريموت كونترول، ولا حرج من بعد هذا أن يتجول في أرجاء المحطات باحثاً عما يناسبه، فالتلفزة لم تعد محدودة بسقف رقابي، وهذا ما لا ينفي عنها الموضوعية، فالموضوعية هي على ارتباط عضوي وثيق بظروف المحطات ومن أهم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4858">التفاهة  المقنعة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>للناظر إلى برامج المنوعات التلفزيونية العربية (الأنترتيمنت)، حق إبداء الرأي فيها، ومن أهم مظاهر هذا الإبداء هو استخدام الريموت كونترول، ولا حرج من بعد هذا أن يتجول في أرجاء المحطات باحثاً عما يناسبه، فالتلفزة لم تعد محدودة بسقف رقابي، وهذا ما لا ينفي عنها الموضوعية، فالموضوعية هي على ارتباط عضوي وثيق بظروف المحطات ومن أهم هذه الظروف هي بتلك الأهداف التي وضعتها المحطة لنفسها، وكذلك كمية المشاهدين التي تستطيع  أن تجمعهم أمامها سراً أو علانية، وخارج حرية التحكم بالريموتكونترول، تبقى الآراء حول هذه البرامج دون إجماع يذكر، على الرغم من كل الأصوات الصحفجية أو المنبرية التي تخوّن هذا البرنامج ومحطته، وتسفه عقليته ومآربه وترميها بالتفاهة والجهل وسوء الطوية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولكن لنكن واقعيين في نشداننا لبرامج الترفيه، فما يشد المشاهد أضحى معروفاً، وكذلك أضحت توجهات المحطات المتنوعة، هذا بالإضافة إلى الواقع الفني/ الثقافي الذي لا يستطيع أن ينضح إلا بما فيه، لينحصر الموضوع في مقولة هواة النوع الذي يبطل مفاعيل اتهام هذه البرامج بالرداءة وتسخيف العقول وتجهيلها، وكذلك اتهام ثقل دمها، فهناك من يراها مهضومة وتلبي الحاجة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لنكن واقعيين أكثر قليلاً، فالانقسام (الصحفجي خصوصاً) هو بين نوعين من هذه البرامج، الأول هو برنامج يراعي الاحتشام العام الذي يتميز بسقوف انتقادية متغيرة ومتحولة حسب الإلهام، والثاني الذي لا يراعي </strong><strong>الاحتشام العام حسب رأي الصحفجية من حراس الفضيلة. وهنا لا اقصد بالاحتشام، وجود المرأة وملابسها والاستعراض بها حسب الاتهام الصحفجي فقط، بل الاحتشام بمعناه العام على الفكرة والرأي والخبر، حيث لو أمعنّا النظر لاكتشفنا أننا أمام استقطاب واضح يدور بين مطرقة الحداثة وسندان التقليد، حيث يضع الصحفجي ـ الموصوف آنفاً ـ ساقيه في قاربين مختلفين لا يجرؤ على اختيار أحدهما، فهو يريد برامج محتشمة شرط ألا تكون محتشمة، لأنه الوصي على ثقافة الشعب وليبدو كضائع يستسهل الانتقال إلى موقع الضحية الشاكية من قلة وجدان الآخرين. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>البرامج الترفيهية المائعة، ذات الأزياء &#8220;الفاضحة&#8221;، والمفردات والإشارات والإيحاءات الجنسية أو السياسية &#8220;الخادشة&#8221;، والرقص والغناء والمسابقات&#8221; السخيفة، لا تدعو إلى العنف ولا توصل إليه، بينما البرامج الترفيهية &#8220;الجادة&#8221; تدعو إلى العنف مباشرة أو في المآل القادم، فإلى أي البرامج يجب التوجيه؟ خصوصاً أن النوع الثاني أثبت علاقته التربوية/ الثقافية  بالاستبداد والإرهاب، ليصبح النوع الأول ضرورياً مهما كان متهافتاً، فعلى الأقل يحمل قيمة إيجابية من ناحية الإطلاع على الحياة في شكلها المعاصر. وهذه ( كلمة على الأقل ) تحمل كل صفات التوهان  وعدم معرفة المطلوب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلا النوعين من هذه البرامج يكرسان نجوماً، تتناسب مع موضوعيتهما، ويفرضان مواضيع تتناسب مع ثقافة معدينهما، وكذلك الضيوف على أنواعهم وغاياتهم يتماشون مع المطلوب منهم بكل خضوع، إن كان تلقيناً أو طمعاً بالدعاية أو المكافأة، ويقيمون جدلاً موضوعياً فيما بينهم، وفيما بينهم وبين المشاهد أيضاً، فمن ارتضى لنفسه ذلك مشاهداً كان أم مشاركاً، فهذا حقه، ولا يمكن لأحد مصادرته، وإلا تحول الحق إلى ممنوعات (على طريقة الرواية العربية مثالاً) والمقدمين على المشاركة مجرمين يهربون منتجاتهم من محطة إلى أخرى، كما حصل مع </strong><strong>البرامجي: باسم يوسف الشهير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في مقابل باسم يوسف ومن ناحية الحق في التعبير يمكننا رؤية أكثر من شخصية تعرضت إلى التشكيك الصحفجي في هذا الحق، قد نذكر ميريام كلينك كمثال متطرف، ولا ننسى كمية الاتهامات والاشاعات التي يمكن أن تطاول أية فنانة خادشة للاحتشام العام المتصالح عليه كمعيار نقدي متداول، وكذريعة حكم عليهن. مع وجود كل هذه الريموتات التي تعطي المشاهد الحق بالمشاهدة أو عكسها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل هذه التجمعات السكنية العربية بحاجة إلى هذه البرامج المتهمة بخدش الاحتشام العام؟ بالتأكيد هي بحاجة، وليس تهافتها التقني والفني حجة صالحة لاتهامها، فالبرامج المقابلة من النوع الثاني مصابة بذات العلة، فلا تفاضل بينهما من هذه الناحية، وفي كل الأحوال هناك مستهلكين لكلا النوعين مع أفضلية واضحة للنوع الأول الذي يتميز بمشاهدات سرية عارمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أن نضحك على أنفسنا ونتهم البرامج بتخريب الذوق والثقافة، ونحن نرى ما نراه من دماء وكوارث ناتجة عن ثقافة كانت دوماً مراقبة وتحت السيطرة، فأي نوع من الفصام نعيش؟ ونحن نشفط من منابع الفنون من مجترحيها لنعيب عليهم وعلى أنفسنا ما نصنع مقلدين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إننا نعيش مرحلة الإعلام المفتوح، وهي حقيقة لا يرضى عنها الكثيرون، أو بالأحرى لم يصدقوا أنها حصلت وموجودة ( تماماً كما لم يصدقوا الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الكبير)، ولم ينتبهوا أن هذه المرحلة وغيرها هي نتاج الحركة الدائمة للإنتاج الإنساني كما أنها تعكس تماماً ما هو موجود في الواقع، حيث يصعي تصديق أننا على هذه الشاكلة وهذه الصورة، إنها أمنيات وهمية، ينظّر حولها ارتجالياً بمنطق متهافت، في انتظار ولادة الإنسان العربي الجبار.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4858">التفاهة  المقنعة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4858/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>استفتاء القسطنطينية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4785</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4785#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Apr 2017 00:17:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4785</guid>

					<description><![CDATA[<p>بين الإصلاح الديني، وتجديد الخطاب الديني، تولد الدولة العثمانية ببدلة وكرافات، كدولة دينية حديثة أعادت &#8220;فتح&#8221; القسطنطينية على يد 52% من المشاركين في الاستفتاء الأخير في &#8220;تركيا&#8221;، والموافقين على الاستطراد في الحروب الصليبية، وإعادة المجد إلى عثمانيا ككاسرة لشوكة الصليبيين الغزاة الذين انهزموا إلى غير رجعة في ذلك الزمان الغابر. في ذلك الزمان الغابر، كانت &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4785">استفتاء القسطنطينية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بين الإصلاح الديني، وتجديد الخطاب الديني، تولد الدولة العثمانية ببدلة وكرافات، كدولة دينية حديثة أعادت &#8220;فتح&#8221; القسطنطينية على يد 52% من المشاركين في الاستفتاء الأخير في &#8220;تركيا&#8221;، والموافقين على الاستطراد في الحروب الصليبية، وإعادة المجد إلى عثمانيا ككاسرة لشوكة الصليبيين الغزاة الذين انهزموا إلى غير رجعة في ذلك الزمان الغابر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في ذلك الزمان الغابر، كانت بيزنطة وإيالاتها في آسيا الصغرى وأوروبا ضحية للغزو الصليبي أيضاً، كما تحولت لاحقاً ضحية للغزو القبائل التركية القادمة من أواسط آسيا على طريقة جنكيز خان وتيمور لنك، لا بل توسعت الغزوات العثمانية لتشمل جوار آسيا الصغرى في أفريقيا وأوربا وآسيا الكبرى، حيث كان الغزو في تلك العصور الغابرة هو السنة المعروفة لاستثمار فائض القوة ،وهو أمر لا يمكن الإتكاء عليه ثقافياً، فعثمانيا أو تركيا الحالية هي نتيجة غزو أيضاً، وهي ليست كل تاريخ الأناضول وآسيا الصغرى، وسبب وجودها بالمعاني الثقافية التي يكرسها خطاب الاستفتاء هو مشابه تماماً لوجود الغزو المغولي أو الصليبي، وهو وجود لا ينفي وجود بيزنطة ككيان حضاري قبل فتح القسطنطينية، كما لا ينفي الغزو الصليبي القائم شعبوياً &#8220;آنذاك&#8221; على استكمال استعادة الأندلس بعد فتحها غزواً وبمعايير ذلك الزمان الغابر . </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا يستعيد الخطاب الثقافي بعد الاستفتاء مباشرة، إلا قيم الغزو، خطاب تجتمع فيه أفكار البغضاء والعداء للآخر بلهجة شعبوية تضع دونالد ترامب على هامش بعيد هن هوامش استعراض الذات المفترضة، بانغماس أهوج في حرب كونية بفسطاطين تذكرنا بعتاة تجديد الخطاب الديني من المودودي مروراً بالأفغاني وليس انتهاء ببن لادن والظواهري، والتاريخ الحديث يشهد على تلك التحولات المفجعة للإستقلالات غير المعايرة حضاريا ، أو المعايرة بمقاييس خصوصية ،تحول التنافس إلى عداوة، والقتل إلى دفاع غير مفهوم عن النفس، وهو ما يستجلب مواجهات وجولات عنفية ليس لنتائجها أية قيمة مقارنة للأثمان التي تدفع للوصول إليها، خصوصاً أن للتاريخ العثماني / التركي  الضئيل نسبياً، صفحات غير مشرقة في التعامل مع الآخر داخل الأناضول وخارجه، وهم بالأساس محتلون وليسوا أصليين (طبعا وفقط إذا كان هذا المعيار مطروحا) والخطاب الثقافي الحالي الذي يدعو إلى استعادة ما اعتبر حقوقاً جاءت  بقوة الغزو، يعطي الآخرين ولو نظرياً حق الغزو المعاكس، خصوصاً في ظل خطاب يجعل من العداء والتكاره قاعدة انطلاق، &#8220;ففتح&#8221; القسطنطينية لا يعطي تركيا العثمانية صكاً بالسيطرة على بيزنطة التاريخية، وشن الحروب وإشهار العداء بحجة وراثة ممتلكات الامبرطورية البيزنطية الآفلة كحق من حقوق الغزو، لا يقدم للعالم إلا ذريعة بلهاء لاستثمار فائض القوة لديه، ضد من يسبق ولو وهما بإشعال فتيل العداء والتكاره.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الاستفتاء ونتائجه الداخلية، لا تعني أحد في العالم، ولكن نتائجه الخارجية تمس الكثيرين، فإشهار الطائفية الكونية كثقافة تفاضل بين المسلم وجميع الآخرين، يضع الإسلام نفسه في مواجهة  ثقافية لا يحتاج إليها، خصوصاً وأنه تم استعماله في غزوات كثيرة  ( غزوة منهاتن مثلا) وجاءت بالويل والثبور على معتنقيه وحتى على شركاء السكن في البلدان التي أنطلقوا منها، فالإسلام في التأسيس العثماني كان واجهة وغطاء لفائض القوة، ولكن في أيامنا الحالية فمن الإساءة إليه استخدامه بهذه الطريقة خصوصاً أن فائض القوة لا يستطيع حماية تلك التفاسير التحشيدية لاستعادة كامل بيزنطة كتقاسم أرضي بين الشرق والغرب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا يهمنا نحن القابعين بين مطرقة العالم وسندان الأقليم، ما إذا كانت الديمقراطية التركية صحيحة أم محرفة أو وهمية، ما يهمنا هو أن لا نكون وقودها وبالتالي ضحاياها، كما لا يهمنا إذا كان الاستفتاء الديموقراطي هو على إلغاء الديموقراطية، لكن ما يهمنا هو إلغاء تلك النزعة العدوانية تجاه الآخر، إن كانت نتيجة لمجريات تاريخ حقيقي أو مفترض، أم ناتجة عن اختيار شعبي حقيقي أو مزيف، أو ناتجة عن تفاسير متناقضة لحق ديني مفترض لا تتصالح عليه البشرية، مما ينتج في محصلته الأخيرة إرهاباً  يختلف على تفسيره وتبريره وليس على وجوده، لذلك يبدو الخطاب الثقافي للاستفتاء كخطاب عنفي عابر للحدود، أو كمحاولة لتأسيس جيش عثماني ليستعيد ما كان قد فقده في سياق غزوه السابق لبيزنطة التي لم يعد لها وجود ،إلا في سياق صناعة الأعداء لخلق مكانة لوجود يقوم على إنكار حق الآخرين باستعادة وجودهم بذرائع دينية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنه التاريخ لا يمكن إعادة استخدامه بمعايير العصور المختلفة، إذ كان من الممكن قتل الرجل المريض في بداية القرن الماضي بدلاً من تفكيكه، واليوم لا يبدو الرجل المريض قد تعافى تماماً فأسباب الحمى لما تزل كامنة فيه. والمهم الوقاية من العدوى. واستخدام التاريخ في العصر يعيد للأذهان أن اسطمبول هي القسطنطينية، لأن هذا الاستخدام يساوي بين الغازي والمغزو في حق استخدام القوة. </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4785">استفتاء القسطنطينية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4785/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الثأر الثائر &#8230;كليب حياً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4746</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4746#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Apr 2017 02:43:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4746</guid>

					<description><![CDATA[<p>لفتتني كلمة &#8220;الثأر&#8221; وأنا أقرأ مقالاً عن تاريخ حركة الوحدويين العرب (المقال للأستاذ صقر أبو فخر تقريظاً لكتاب مذكرات الأستاذ صلاح صلاح أحد المشاركين في التأسيس)، وهي حركة تأسست على غاية تحرير فلسطين وتشعبت مشاركة في تأسيس أكثر من تنظيم فلسطيني وعربي يسعى إلى نفس الغاية، وفيما يذكر الأستاذ أبو فخر ناقلاً كلام نصيحة أم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4746">الثأر الثائر &#8230;كليب حياً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لفتتني كلمة &#8220;الثأر&#8221; وأنا أقرأ مقالاً عن تاريخ حركة الوحدويين العرب (المقال للأستاذ صقر أبو فخر تقريظاً لكتاب مذكرات الأستاذ صلاح صلاح أحد المشاركين في التأسيس)، وهي حركة تأسست على غاية تحرير فلسطين وتشعبت مشاركة في تأسيس أكثر من تنظيم فلسطيني وعربي يسعى إلى نفس الغاية، وفيما يذكر الأستاذ أبو فخر ناقلاً كلام نصيحة أم صلاح صلاح إلى ابنها &#8220;ما تعصبم، ما تنفعلم، ما تصيحم&#8230;فلسطين هاذ هي، إذا كنتم رجال رجعوها&#8221;. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن الوعي الفكري لهذه المجموعات ينصب على فكرة الثأر، فالنشرة الأولى لهذه الحركة كانت باسم الثأر عام 1952 تلتها منظمة ( شباب الثأر) و (وحدات شباب الثأر)، حيث بدا واضحاً ذلك التكييف الحاصل بين رؤية والدة الأستاذ صلاح صلاح تلك الرؤية الواقعية الواضحة في تلك الأيام على الرغم من بساطتها، وبين رؤية هؤلاء الشباب المطلعين الواعين!!! الذين اختطوا طريقاً لا تصل إلى أي مكان من خلال البحش في الماضي للوصول إلى ترياق الحل، وجوهر الذهنية التي تقود إلى إحقاق الحق بسلوك الطريق المؤدية إلى الأخذ بالثأر.</strong><br />
<strong>علنا نتكلم الآن عن الذهنية التي تؤسس لهكذا حراكات (طبعا لا نريد الغوص في شرح الذهنية القبلية)، ففكرة الثأر على الرغم من كونها فكرة جزافية لا تذهب بحاملها إلى أي مكان يتصل بالغاية من هكذا نشاطات، ولكنها جزء تأسيسي من ثقافة هؤلاء الناشطون المتحلون &#8220;بالوعي&#8221;، حيث تنتهي عملية الثأر بابتراد القلب، بينما الغاية تبقى منتظرة في مكان آخر، ويستمر التثاؤر معترفاً بالطرفين الظالم والمظلوم، المغتصب والمغتصب، بآلية توازن الرعب الهمجية، وتبقى المسألة الأساسية أي إعادة الحق إلى نصابه من دون حل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لعلي سقت هذا المثال كمحاولة لمعرفة أيهما يسبق الآخر؟ التفكير؟ أم العنف؟ ربما لرصد الفارق بين عقليات تعتمد هذه أو تلك أثناء عمليات تحقيق مصالحها، حيث تبدو المصلحة هي المعيار المجدي لقياس جدوى العنف كعملية منحطة يلجأ اليها الإنسان كحل أخير، أو وحيد (بمعنى أنه لم يتبق غيره)، وفي مثالنا الآنف، لا يبدو العنف مسألة مفكرا فيها، لتبدو الغاية منه مستغرقة بقضية الثأر كتفصيل لتحصيل الحاصل، لتصبح عقلية الثأرمعممة ومسيطرة على كامل النشاط الاجتماعي من سياسة واقتصاد وحقوق وإنتاج ثقافي وتقاليد وأعراف، كوسيلة وحيدة لإحقاق الحق، في افتراق عن ركب الحياة والولوغ في فيافي القبائلية والطائفية والسلطانية وإلخ من تمظهرات الذهنية المؤدية إلى السلوك. إذ ظهر ومن خلال التطبيقات الثأرية المعاصرة أن العنف يسبق التفكير، ويكون مضمراً قبل الشروع به، ليتحول العنف الى غاية بحد ذاته، منفصلاً عن المصالح، ليحل محلها شعارات رنانة تبرره وتبرر التضحيات من أجله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والثأر عملية استردادية بشعة، إذ تفترض الحصول على شيء مقابل الشيء المفقود والذي لن يعود، وفي هذا تكمن كارثية الثأر في موضوع مثل فلسطين فالثأر يؤكد لنا أن فلسطين لن تعود وعلينا أن نثأر لذلك، بينما الغاية من كل هذا التأسيس للحركة هو استعادة فلسطين، ليصبح الثأر ( ذهنيته تحديدا ) بوصلة يتبعها اليائسون سلفا.</strong><br />
<strong>والثأر أيضاً عملية رمزية، (طقسية، شعائرية)،لا ترمي لأكثر من تهدئة الخوف من الهشاشة عبر إشهار العنف وإعلانه والتهديد به، دون السؤال عن جدواه في القضية الموظف لأجلها، فتتراكم البطولات وتتضخم، وتشح الانتصارات وتتقلص، فالثأر لا يمكن توظيفه في عملية متكاملة ذات غاية واضحة، إلا بعد تحقيقها وبمعنى محدد هو الحفاظ على توازن الرعب لضمان عدم تكرار الاعتداء أو الاغتصاب.</strong><br />
<strong>المصيبة في ذهنية الثأر أنها تعتبر نفسها قادرة على إصلاح الخلل وإعادة العدالة إلى نصابها من دون التحقق من أسباب الخلل، فقتيلها هو شهيد بغض النظر إذا كان معتدياً أو ظالماً، مغتصباً أم بواقاً، غازياً أم مجالداً، بادئاً أم مستغلاً لظرف، كله سيان، لذلك تبدو حكايا الثأر كمسلسلات لا تنتهي، أو ككرة ثلج تستمر بالتضخم، لأن القصاص في مكان والخلل والعدالة في مكان آخر، لتبدو عدالة الثأر مهما كانت مسببة، تبدو كحكم مستلف يصدر قبل انعقاد أية محكمة، مهما كانت درجة تحضرها، ويرد عليها بحكم مستلف مماثل ومقابل، وعندها يصبح الخلل عادة وتقليد وعرف وتراث ومن ثم سياسة وحراكات &#8220;ثورية&#8221;، تلعب البينغ بونغ بالخراب والدماء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جزافية الثأر تبدأ من معرفة ذهنيته الأكيدة بأن كليب لن يعود حياً ولكنها توغل في الانتقام على حساب الحياة أولا، وعلى حساب استرداد الحق ثانيا، إذ يكتفي الثأر بالحصول على مقابل يثلج له صدر أصحابه تاركا حقهم ( إذا كان لهم حق) في انتظار الرد الثأري المقابل، بحيث يتوارى الحق في البعيد المؤجل إلى حين ميسرة. ومع تراكم عمليات الثأر وتشعبها يصبح الحق عبارة عن تفاصيل متداولة غارقة في لجج التطورات.</strong><br />
<strong>والثأر ليس مقابلاً للتسامح، لأن التسامح نفسه كما الثأر هو تفريط بميزان العدالة، لأنهما وببساطة يرفضان الاعتراف بالقوانين والامتثال لها، أو لا يملكان أية فكرة عن القوانين الناظمة للعيش الإنساني، حيث يحل العنف والإلغاء أية مشكلة مؤقتاً لتعاود الانفجار لاحقاً على نفس المنوال دون تطور في مسألة استعادة الحق الأصلي المسبب في المشكلة.</strong><br />
<strong>لا يرى الآخذ بالثأر، أنه يقتص من آخذ آخر بالثأر ولا يعترف بحقه المتساوي بالحصول على ما يشفي غليله ويثلج صدره أو يرفع رأسه بين قومه، كما أنه لا يرى تأثير الثأر حين يكون بين قومه أنفسهم (قبيلته أو شعبه أو منظمته) ما يودي إلى التجزوء والإنقسام والعداوة، حيث لا تنحصر نتائج ذهنية الثأر بالمعتدي الغريب، بل &#8220;بالمعتدي&#8221; القريب أيضاً، وهذا أمر لا يذهب بالحق الأصلي بعيداً فقط، وإنما يؤسس لخلاف حول الحق الأصلي ذاته، الذي تم اختصاره ليصبح مجرد ثأر أو انتقام من غريب اغتصب حقاً يعيق استرداده الأقرباء، ما يستوجب لإلغئهم ثأراً.</strong><br />
<strong>كيفما نظرنا إلى الثأر، فإنه لا يشكل فعلاً يراد به استرداد حق، ولا إقامة ميزان العدالة، ولا تحقيق المساواة، لإنه ينفي مبدأ الضحية المعايرة بمقاييس حقوقية مناسبة، ويحول المظلومية إلى اعتداء، لأن المظلومية بطبيعتها بائدة بالتقادم وإحياؤها هو استجلاب أهوس للعنف، فالثأر لا يؤسس لعدالة أو إنصاف بل إلى منظومة سلوكية تكرم الانتحار. </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4746">الثأر الثائر &#8230;كليب حياً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4746/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فن النكران</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4697</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4697#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نجيب نصير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Apr 2017 02:19:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاصة الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4697</guid>

					<description><![CDATA[<p>يرفض الدكتور جوزيف مسعد (مقابلة في صحيفة العربي الجديد) متلازمة، تقدم / تخلف، الثقافية، للنظر في مأزق الشعوب العربية و&#8221;دولها&#8221; بعلاقتها مع مشكلتي الشبع والمنعة التي لازمتها منذ ولادتها في حاضنتي عصبة الأمم ومن ثم الأمم المتحدة العتيدتان. ولا يرى أنه من الصحيح معرفياً النظر أو التعامل مع الموضوع كمشكلة ثقافية في أصلها وفروعها، حيث &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4697">فن النكران</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يرفض الدكتور جوزيف مسعد (مقابلة في صحيفة العربي الجديد) متلازمة، تقدم / تخلف، الثقافية، للنظر في مأزق الشعوب العربية و&#8221;دولها&#8221; بعلاقتها مع مشكلتي الشبع والمنعة التي لازمتها منذ ولادتها في حاضنتي عصبة الأمم ومن ثم الأمم المتحدة العتيدتان. ولا يرى أنه من الصحيح معرفياً النظر أو التعامل مع الموضوع كمشكلة ثقافية في أصلها وفروعها، حيث يبدو الموضوع عنده كمشكلة حقوقية تقتضي بالاعتراف بالبنية الثقافية مهما بدت أو كانت فعلاً متخلفة كحق من حقوق الأنسان، خالطاً بين الثقافة والإنتاج الثقافي تاريخانياً، مزيلاً ذلك التحقيب التاريخي نتاج الشبع والمنعة، بحيث نبدو أننا مكلفون باستعادة المجد التليد للمنتجات &#8220;الثقافية&#8221; وحمايته كحق من حقوق الإنسان، ليشكل البنية الأساسية للدفاع عن الوجود الفيزيائي المستباح لهذه الشعوب العربية، محملاً مسؤولية هذا العطب للمفكرين الناطقين بالعربية باتكائهم على المتلازمة الآنفة، وإهمال الاقتصاد لتفسير حال الويل الذي تعيشه هذه الشعوب&#8221;العربية&#8221; الموحدة نظرياً أو في الأحلام والأمنيات الوردية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا يبدو هنا أن النكران حالة غير واردة، بل تبدو حاضرة ومزينة بما حضر من الزينة والأهازيج، ليبدو الاستقطاب واضحاً في خضم تلاسن &#8220;معرفي&#8221; يعيدنا إلى العطب الثقافي المأزقي / الكارثي من خلال الحق في رؤية الثقافة الناجية والإشارة إليها وتعيينها والدعوة إلى الاحتماء بها وحمايتها، لتصير شبيهة بحق تأييد برشلونة أو ريال مدريد، للتنظير حول عدم معقولية الهزيمة وبالأحرى نكرانها، عبر التشريط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والتشريط واحد من أساليب الاستبداد في العموم، حيث يوضع الشرط بأهمية التعاقد ( تعاقد فيصل / وايزمن مثالاً والشروط المضافة إليه بخط اليد لاحقاً)، وكذلك وكمثال أيضاً  الشرط أو الشروط التي وضعت على هزيمة 1967 كي تتحول ًلى هزيمة، أو على هزيمة محمد على كلاي أمام جو فريز في إحدى المباريات، وكان الشرط لو أعطي لكلاي بضع ثوان وأزاح فريز يده عن وجهه ولو خفف فريزر القليل من جبنه لكان كلاي قد بطحه وانتصر، وهكذا لا يعتبر كلاي مهزوماً بل منتصراً بقوة النكران، وهنا تبدو &#8220;وجهة نظر&#8221; الدكتور مسعد مشروطة، بمجموعة قفزات أمنياتية في تفسير واقع الحال أهمها إزاحة متلازمة تقدم / تخلف  المتهمة بالاستشراق والتغريب قسراً من معايير قياس الهزائم، وعدم إتهام &#8220;الثقافة &#8220;(  والمقصود هوالمنتجات الثقافية) بعدم صلاحيتها، لتبدو الحماسة والاندفاع  في الذود عن الحق بالتخلف كاختيار معرفي ( وليس شعبيا هذه المرة ) فيها الكثبر من المغمغة والمطاطية، باشتراط وضع مقاييس خاصة تناسب الخصوصية العربية في حضورها التقدمي/ التخلفي بين مجتمعات العالم المعاصر!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا الاشتراط بإبعاد الثقافة أو تحجيم دورها، والالتفات إلى الاقتصاد لاكتشاف أسباب الهزيمة ومن ثم تداركها، سوف يفكك المعرفة اللازمة للنهوض، فالمعرفة الاقتصادية هي جزء من الثقافة وليس العكس، الثقافة بمعناها المولد للمجتمع المعاصر تحديداً، الذي تتفاعل عناصره التأسيسية مع بعضها بواسطة الإنتاج وهو المصلحة العليا للمجتمع (ومنه أيضا إنتاج الهوية)، وهذا ما فشل &#8220;العرب&#8221; في توليده ، أي المجتمع المعاصر المفهوم والذي يمكن التفاهم معه ضمن منظومة التنافس الأممية، حيث لا يحتاج الى أي خارج لملء فراغاته، ولا تكون حدوده غير معلنة أو مفتوحة لكل طامع، وهذا ما يشكل مصلحة استعمارية كبرى، أي ما يسمى بالمحافظة على حرية الحق بالتخلف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مع الاعتذار من الدكتور مسعد وتطييب خاطره، ولكن ما يعلنه من أفكار &#8220;جريئة &#8221; تفترض &#8221; أن المجتمع العربي أو المجتمعات العربية مؤسسة وموجودة ومتوفرة في الواقع وخارج كتب الإنشاء، ولكن في الحياة الواقعية لا وجود للمجتمع المعاصر (السوسايتي) في الكيانات السياسية أو البشرية &#8220;العربية&#8221; وهناك ملايين الأمثلة للدلالة على ذلك وأهمها عدم المقدرة على إنجاز دولة معاصرة غير مشروطة، على الرغم من أن الشروط أيا كانت سوف تقوضها من اتجاهين، الأول هو عدم مطابقتها لمواصفات الدولة المجتمعية، والثاني هو الترقيع الدائم لأسباب هزائمها المعرفية التي تضعف (تخلف ) البنيان الاجتماعي إلى ما قبل المجتمع، وهنا تكمن مصيبة أو كارثة الثقافة وفعلها، التي يطلب الدكتور مسعد إعفائها من مسؤوليتها، ما يعني إعفاء السكانيات من مهمة تأسيس مجتمعاتها، تلك المجتمعات القادرة  تحديداً على إفراز دولة حديثة من لدنها، هي المجتمعات التي أسست نفسها على ثقافة المعرفة المحررة للإرادة في اختيار الثقافة التي تريد، إذ قبل تأسيس وولادة المجتمع لا يمكن لأي خيار أن يقع طالما ليس هناك مجتمع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالطبع هناك نوعين من الثقافة تولدهما العلاقة بالمعلومات والعلم، ثقافة الوضوح والتحديد ومعرفة استحقاقات الارتقاء وهي ثقافة يتم اختيارها بالمقارنة مع تحديات الإنتاج، وثقافة ضابية عصابية تستجيب لاستحقاقات المظلومية بالشكوى والنقيق المنتجين للعنف غير المثمر، وتشترك وتتقاسم هاتين الثقافتين بالاستفادة من استخدام التكنولوجيات المعاصرة، ولكن كل واحدة في اتجاه، ولعل التوجه إلى الاهتمام بالاقتصاد كتكنولوجية وبواسطة التكنولوجية المعاصرة (حسب مقترحات الدكتور مسعد) ينتمي إلى النوع الثاني من الثقافة حيث التركيز على حق الاختيار قبل النجاح في تأسيس المجتمع، حيث يصبح للثقافة طابع ثأري تأنيبي بدلاً عن طابعها الإنتاجي، حيث توضع عربة الشبع والمنعة أمام الحصان، وهذا غير مهم في هذا النوع من الثقافة طالما وجدت العربة ووجد الحصان، إذ يكفي وجود ظالم ومظلوم ليتم إعلان الوعي بالعملية الاستعمارية برمتها من الاستشراق وحتى إنهيار السكانيات على أصحابها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعم المشكلة ثقافية بعمقها ومظاهرها، فخارج الثقافة المجتمعية ( حسب مفاهيم المجتمع الدنيوي المعاصر) لا يوجد إنسان بالمعنى الحقوقي المعاصر للكلمة ( شرعة حقوق الإنسان معيارا) وإنما مخلوقات للاستباحة لأن طاقاتها الإنتاجية مخصية عن إنتاج أسباب القوة الحامية للشبع والمنعة &#8230;وللاقتصاد أيضاً إذ لا اقتصاد دون إنتاج &#8230;وكذلك لا هوية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يبدو الفشل في تأسيس المجتمع كنتيجة لحراكات الشعوب &#8220;العربية&#8221; الثقافية على ما يعتري هذه الحراكات من فواحش معرفية، جعل من نكران دور الثقافة هو إزاحة لها وارتياح من عدم وجودها، ولكن الثقافة بنوعيها  المتصارعين، المعرفي والجهالي، هي المحرك الأساس للسلوك البشري الفردي والجماعي، وإذا كانت نتائجها التي نعيش في أيامنا الحالية، فهذا ناتج عن نوع الثقافة المعتمدة في الأداء ( السلوك)الاجتماعي، الذي تتراصف مكوناته الاقتصادية والسياسية والأدبية والعلمية وإلخ&#8230; من أجل إعلان مقدرتها على صون الشبع والمنعة كهوية مفهومة من قبل المجتمعات المتنافسة على البقاء.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4697">فن النكران</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4697/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
