<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سوريا &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Fri, 18 Jul 2025 13:48:22 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>سوريا &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الحب والوطن والانتماء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10894</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10894#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 13:23:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10894</guid>

					<description><![CDATA[<p>يقال إن أحد مخاطر الصمت، إنه يجعل الآخرين يفسرون صمتك على هواهم. وهذا أهم دوافعي لكتابة هذا المقال. والسبب الثاني أنني قرأت على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما معناه أن نظام الأسد قد اختطف الطائفة العلوية، وبمكان آخر أن الشرع قد اختطف السّنة، وبعد أحداث السويداء أن الهجري اختطف الدروز!! أنا لا أعتقد أن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10894">الحب والوطن والانتماء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يقال إن أحد مخاطر الصمت، إنه يجعل الآخرين يفسرون صمتك على هواهم. وهذا أهم دوافعي لكتابة هذا المقال. والسبب الثاني أنني قرأت على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما معناه أن نظام الأسد قد اختطف الطائفة العلوية، وبمكان آخر أن الشرع قد اختطف السّنة، وبعد أحداث السويداء أن الهجري اختطف الدروز!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يختطف أحدا. نحن نولد أفرادا، ونموت أفرادا، ونحشر أفرادا. هذا من حيث البنية البيولوجية للإنسان. من حيث البنية السيكولوجية والسوسيولوجية فإننا نولد أفراد، ومن ثم البعض منّا بفضل عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية يتحولون إلى أشخاص، والغالبية يبقون في الطور الفردي، وهؤلاء يكونون عرضة لغريزة القطيع، وقد تتحكم بمسيرة حياتهم، من حيث أنهم ينحازون إلى مصالحهم الشخصية، وانتماءاتهم الضيقة (العائلة، العشيرة، الطائفة) لأن إدراكهم لا يؤهلهم لرؤية الموقف من خلال بعده الإنساني، أو الوطني، لذلك فإن أي نضال وطني لا يأخذ الإنسانية بعين الاعتبار، سيؤدي إلى كوارث قد تودي بالوطن نفسه. لأن &#8220;ما نفعله لأنفسنا سيموت معنا، وما نفعله للآخرين يبقى إلى الأبد&#8221; والأمثلة على ذلك قليلة ولكنها مهمة جدا (أرنستو تشي غيفارا، نيلسون مانديلا، عبد الرحمن سوار الذهب، غاندي) بينما هناك الملايين من الذين غلّبوا مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة، ماتوا، ومات ذكرهم معهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول آرثر شوبنهاور: الجهل أسهل من الحقيقة، لهذا يحظى بشعبية واسعة. وهذه الشعبية نلاحظها في منشورات السوريين، ومقاطع الفديو التي يبثونها على مواقع التواصل الاجتماعي!! مما لا شك فيه إن السوريين ورثة مظلوميات طائفية وسياسية واقتصادية واجتماعية تاريخية، متبدلة، ومتنوعة، ومتحولة. الغريب في الأمر أنهم كلما تغير الحال، يتحولون من تلك المظلوميات إلى &#8220;عنتريات&#8221; بلا معنى أو قيمة أو هدف يسمو بأصحابها!! مما يكرس العداء، والضغائن، والحس الثأري بين الناس التي من المفترض أن تكون شعبا واحدا. وكأنه علينا أن نموت عدة مرات قبل أن نتعلم العيش معا!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أقول ذلك طمعا في لغة التسامح، فأنا لست مع المسامحة، وإن كان &#8220;المسامح كريم&#8221;. أنا مع العدالة، ولذلك أطالب بدولة الحق والقانون. بدون تلك الدولة سيموت الحب بين الناس، وتنقطع المروءة، ويصبح الاهتمام بالشأن العام شعارا بدون أي تأثير، أو قيمة واقعية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعيدا عن صراع السرديات، حين يتعلق الأمر بسوريا لا أستطيع أن أكون حياديا، قد أخاف، وأسكت. الحياد موقف مختلف، يمكن أن نقول عنه أنه نوع من اللامبالاة، وهو &#8220;مرحلة مؤقتة، بعد ذلك يبدأ الحياديون تدريجيا بالتطبيع مع الرذيلة. كما تقول آين راند. وهذا ما عشناه خلال نصف قرن من حكم الأسد الأب والابن!! تلك هي الحقيقة، أعرف أن الحقيقة موجعة، ولكن الاعتراف بها هو علاجنا الوحيد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعرف ما معنى أن ينظر الإنسان بخيبة إلى ذات الأمور التي كان ينظر إليها وملء نفسه الأمل، ولكن، ورغم ذلك ما زلت أرى سوريا التي أحب في تضامن السوريين مع بعضهم، في تلك الوقفات الاحتجاجية التي ترفع لافتات تقول: دم السوري على السوري حرام، في ذلك الهتاف الذي أعتبره بمثابة النشيد الوطني &#8220;واحد.. واحد.. واحد. الشعب السوري واحد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10894">الحب والوطن والانتماء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10894/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>علويّو سوريا&#8230; عن الجذور الثقافية والوطنية والعروبة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10798</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10798#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رشيد وحتي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Mar 2025 20:15:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[العلويون]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد وحتي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[صادق جلال الدين العظم]]></category>
		<category><![CDATA[صالح العلي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10798</guid>

					<description><![CDATA[<p>”عندما أتوا بحثا عن الشّيوعيّين،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن شيوعيّا./ عندما أتوا بحثا عن النّقابيّين،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن نقابيّا./ عندما أتوا بحثا عن اليهود،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن يهوديّا./ عندما أتوا بحثا عن الكاثوليك،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن كاثوليكيّا./ ثمّ أتوا بحثا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10798">علويّو سوريا&#8230; عن الجذور الثقافية والوطنية والعروبة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>”عندما أتوا بحثا عن الشّيوعيّين،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن شيوعيّا./ عندما أتوا بحثا عن النّقابيّين،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن نقابيّا./ عندما أتوا بحثا عن اليهود،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن يهوديّا./ عندما أتوا بحثا عن الكاثوليك،/ لم أنبس ببنت شفة لأنّي لم أكن كاثوليكيّا./ ثمّ أتوا بحثا عنّي،/ ولم يبق أحد ليحتجّ“.</strong><br />
<strong>(قصيدة كتبها الرّاهب مارتن نيمولّر في معسكر داخّاو النازي؛ قام كاتب النّصّ بلعبة لغويّة على فعل احتجّ.. المحتجّون هو اشتقاق وأصل كلمة: پروتستانت).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا هالعريس بلادك ما قريناها/ يا بدلتك من جبل عجلون قطعناها/ وتفصلت بحلب واهتزت بالشام/ يا نجمة الصبح فوق الشام عليتي/ الجواد اخذتي، والنذال خليتي/ يا نجمة الشام وين وين عليتي/ الجواد اخذتي، والنذال خليتي/ نذراً عليّ إن عادوا حبابي ع بيتي/ لأضوي المشاعل وحنِّي</strong><br />
<strong>(أهزوجة من التراث الفلسطيني السوري).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في مثل هذا الوقت بالذات مِنَ السَّنة الماضية (رمضان 2024)، انبرينا للدفاع عن فرقة الحشاشين كفِرقة ثورية في التاريخ العربي الإسلامي-الإسلامي، وما يستتبعه من دفاعٍ عن الطائفة الإسماعيلية ككُلٍّ، وعن فرعِها النِّزاري خاصَّةً، باعتبارها مكوِّنا من المكوِّنات الفاعلة فكريا وسياسيا في النسيج الاجتماعي لكثير من البلدان العربية والإسلامية، في مواجهة مسلسل تلفزيوني شاء تشويهَها لمقاصد سياسية وطائفية صِرْفَة موَّلَتها رساميل مصرية وخليجية (سنبيِّن لاحقا، في متن المقال، أن ثمَّة خيطا فاطميًّا/إسماعيليًّا رفيعا يربط بين الماضي والحاضر، بيْن تبنيّنا أمس الدفاعَ عن الطائفة الإسماعيلية، وتبنينا اليوم الدفاعَ عن الطائفة العلوية)؛ وقَبْلَها انبرينا للدفاع عن حرية سلمان رشدي في التعبير والتفكير إثرَ تعرُّضه لعملية اغتيال لأسباب دينيَّة، دون أن يعفينا ذلك من فضح ارتضائه أن يكونَ أداةً تبريرية لاستباحة الإدارة الأميركية للبلدان العربية والإسلامية من خلال حروبها الاستباقية والإبادية؛ كنا ساعتَها في ”الأخبار“ الجريدةَ الوحيدة عربيا التي اتخذت هذا الموقف النقدي المتميز، المدافع بالمطلَق عن حرية التعبير والمناهض أيضا بالمطلق لسياسة الكولونيالية الغربية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نشيرُ هنا إلى أننا، في تحاليلنا، أبعد ما يكون عن الميل إلى التقوقعات الطائفية بغرائزها وأحقادها، وإنما نتناول الطوائف هنا كمعطيات سوسيولوجية وتمظهرات ثقافية، محاولين ما أمكن إبعادها عن إسقاط العقائدي على السياسي وعكسه.</strong><br />
<strong>فما هي إذن أصداء الماضي القريب لإسهامات الطائفة العلوية بِتاريخ سوريا الحديث في حاضر المجازر التي جرت هذه الأيام في الساحل السوري وما استبقها من تحريض وتأليب أسهمت فيه للأسف شخصيات محسوبة على النخبة المثقفة؟ وهل من أصول للفاشية الدينية الطارئة بسوريا؟</strong><br />
<strong>من الأكيد أن القارئ سيندهش لجغرافيا وتاريخ يتكرَّران، لتقاطعات بين سياسة الانتداب الفرنسي الإجرامية في سوريا والمجازر التي ارتكبتها الميليشيات الجهادية التي مكَّنها الغرب وتابِعُه التركي من أن تصير سلطة أمر واقع في سوريا الرَّاهنة؛ وسيندهش أكثر للكثير من الروابط العريقة بين أهل الساحل السوري وفلسطين.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>عز الدين القسَّام</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عز الدين القسَّام، الذي تسمَّت على اسمه الكتائب التي تشكِّلُ الجناح العسكري لأهم فصيل في المقاومة الوطنية الفلسطينيَّة (حماس)، ربَّما غاب عن ذهن الغالبية عندما تسمع بهذا الاسم أنه سوري من مواليد جبلة (1871)، درَس في الأزهر وكان من تلاميذ الإمام محمد عبده، كما شارك في الثورة السورية الكبرى إلى جانب الشيخ صالح العلي، وحاولت سلطات الانتداب الفرنسي استمالته بتوليته القضاءَ، فرفض وحُكِمَ عليه بالإعدام من طرف ما يسمى بالديواني العُرْفي، فاستطاع الهروب إلى حيفا في 1922، حيث مارس التدريس والإمامة والخطابة، وأسهم في تأسيس جمعيات ثقافية وسياسية لمناهضة التغلغل الصهيوني الناشئ ساعتئذ. فانعقد عليه إجماع الفلسطينيين واحتسبوه واحدًا منهم، ووجها عربيا بارزا من وجوه الكفاح الفلسطيني بشِقَّيه المدني والمسلَّح، ليستشهِدَ مشتبِكًا مع المشروع الصهيوأمبريالي، ولتَحْمِلَ اسمه فيما بعد كتائبُ جناحٍ عسكريٍّ لأبرز فصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية الحالية (حماس).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعلى العكس من عز الدين القسام تماما، على العكس من الزعيم الذي تربَّى على التنوير المصري في بواكيره الأولى مع محمد عبده وجمال الدين الأفغاني، على العكس من السوري الذي رأى في انتفاضة الشيخ العلي آمالا لشعبه، برزت خلال الطوفان السوري الذي بدأ في 2011 ظواهر سلفية جهادية هي مشتقات تنظيم القاعدة الموظَّبة في مطابخ أجهزة المخابرة التركية والخليجية والغربية، وفق خطة تستهدف أتلاف النسيج الاجتماعي السوري ومقدَّراته العسكرية والفلاحية والنفطية، دون أدنى تحرُّج من إدارة الظهر لـ”إسرائيل“ ومقاتَلة الجيش السوري وتلقي العلاج في مشافي الكيان الصهيوني. للإشارة، فأول ما قامت به هذه الجماعات الإرهابية في 2011 هو تخريب الدفاعات الجوية للجيش السوري في القنيطرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>فتوى الحسيني </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما كانت فرنسا تحتل سوريا، وتحاول التلاعب بالطوائف قبل مئة عام، لم يكن ثمَّة من خرج دعمًا لها ليرهب الناس ويُخضِعهم لإرادته بممارسة المجازر. كان ذلك زمنا ذهبيا، قبل اكتشاف التكفير وظهور شيوخ الفتنة. أحد عقلاء ذلك الزمان، قطع الطريق على فرنسا: كان مفتي فلسطين، ورئيس المؤتمر الإسلامي العام، الحاج أمين الحسيني، حكيما وعروبيا جامِعًا بإصداره في عام 1936، بعد إخماد الثورة السورية الكبرى وبروز أطروحة دولة العلويين من جديد، فتوًى قال من ضمن أهمِّ ما قاله في متنها: ”إن هؤلاء العلويين مسلمون، ويجب على عامة المسلمين أن يتعاونوا معهم على البر والتقوى، ويتناهوا عن الإثم والعدوان“. كان لهذه الفتوى، من قائد وطني وديني حقيقي، ردود فعل إيجابية من رجال الدين العلويين وغيرهم، فأصدروا فتاوى مماثلة تدعو إلى وحدة سوريا وشعبها، بمختلف طوائفه وأديانه ومِلَلِه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إزاء فتوى الحسيني، واجهتنا منذ 2011 فتاوي شيوخ تكفيريين تقف خلفهم آلة إعلامية جهنمية وضخُّ أموال ببلايين الدولارات ودعم بمقاتلين سهلت تركيا نفادهم نحو الداخل السوري، تحت شعارات يمكن إجمالا في: ”بالذبح جئناكم يا نصيرية“، ”المسيحي ع بيروت والعلوي ع التابوت“.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالمنطق نفسه، كانت القنوات الإعلامية الموغلة في دم السوريين تسمي الجيش السوري جيشا نُصَيْرِيًّا وتحسب النظام البائدَ نظامَ طائفةٍ بعينِها؛ فلو كان الأمر كذلك لكانت هي الطائفة الأكثر تسلُّحًا، بيد أنَّه تبيَّن خلال المجازر الأخيرة أنها طائفة من المدنيين العُزَّل، استُهدِفَتْ في نخبتِها، مِنْ أطباء وصيادلة ومدرِّسين، وكأنَّما يرادُ إعادة العلويين إلى جبال التهميش الطبقي وإخراجهم من دائرة المشاركة في الشأن السوري العام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">الشيخ صالح العلي</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا صالح فرنسا لا تصالح/ وعظم إلى انكسر ما ظن صالح</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا سايس قدم المهرة لصالح/ بروس حوافِرَا تقطر دمَّا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>(أبيات زجلية كان الشيخ صالح يرددها بعد انتهاء الثورة متأثرا، وهي للمجاهد علي زاهر، من قرية حمام أبو علي واصل ناحية قدموس منطقة بانياس، الذي أعدمته سلطات الاحتلال الفرنسي).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سطَّر تاريخ سوريا اسمَه كمفجِّر لأول ثورة في وجه الاحتلال الفرنسي بجيش شعبي كبَّد المستعمِرَ الكثير من الخسائر، وقبلها طرد العثمانيين من كامل الساحل السوري. ويبدو أن إفشاله لرهانات العثمانيين والقوى الاستعمارية الغربية هو ما ألَّب القوى نفسها، تحت مسميات جديدة وقديمة، ضدَّ أبنائه وأحفاده في الساحل السوري هذه الأيام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولد الشيخ صالح العلي في العام 1885 لأسرة فاطمية توزعت بين مصر وسوريا والمغرب، لأسرة قارعت الصليبيين منذ حلولها في جبال الساحل بين صافيتا وجبلة، لِوالده الشيخ علي سلمان من قرية المريقب، التابعة لمنطقة الشيخ بدر في جبال الساحل السوري ولِوالِدَته حبابة ابنة الشيخ علي عيد من قرية بشراغي القريبة من مدينة جبلة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأت ثورته ضد العثمانيين بشكل عفوي، حينما قام بعض الجنود العثمانيين بمحاولة اقتحام منزله خلال وجود زوجته فقام بقتل جنديين عثمانيين، فأعلنت الدولة العثمانية حكم الإعدام بحقه، فيشعل الثورة ضدها متَّخذًا من منطقة الشيخ بدر مقرا له. تطورت ثورته وتنظمت بالتنسيق مع الشريف حسين ورجالات الثورة العربية الكبرى؛ وعندما بلغ السلطات من الوشاة أن رُسُل الشريف حسين تواصلوا معه، قامت بمداهمة أملاكِه في قرية ”كاف الجاع“ قرب قدموس بانياس، وأحرقت داره هناك، وفي طريقها أحرقت ودمَّرت القرية بكامِلِها، وعندما بلغه الأمر لاحق آخر دورية تركية منسحِبة استطاع قتل ثلاثة من أفرادِها؛ دخل بعدها في حرب استنزاف طويلة الأمد ضد العثمانيين وبتنسيق مع طرابلس الشام وجبل لبنان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بحلول الانتداب الفرنسي، رفض الشيخ صالح العلي عرض الفرنسيين بإقامة دولة علوية في الساحل السوري، فصدر عليه حُكم الإقامة الجبرية، وقامت فرنسا بعد استشارات مع مجموعة من المتحالفين معها في الجبل بترغيب أخيه الأصغر الشيخ محمود لتجعل منه بديلا سياسيا عنه إلا أن الأخ محمود رفض ذلك، وعلى أثر ذلك تم تعريضه للتعذيب وخرج جراء ذلك يعاني من إيذاء جسدي ونفسي لازمه حتى وفاته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ الجماعات الجهادية الحالية استعملت نفس التكتيكات التي كان يستعملها الاحتلال الفرنسي: اصطياد كل من يصادفونه في طريقهم، وتعمد القتل ورمي الجثث على قارعة الطريق، لبث الرعب في نفوس الأهالي المناصرين لثورة الشيخ العلي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مما هو معروف عن الشيخ صالح العلي أنه كان يربّي دودة القز وينتج الحرير ويقوم بتربية الماعز والماشية ويقوم بزراعة الدخان وله إلمام بطب الأعشاب وهو من الأوائل الذين زرعوا شجرة التفاح في الجبل وكان يقوم بفلاحة أرضه بنفسه، كما كانت لأسرة أمِّه مكانة رفيعة ساهمت في ضخ ثورتِه بالمال والرجال؛ وكذلك تلقّى الدعم من المغتربين السوريين في الأمريكيتين وخاصة العلويين في الأرجنتين والبرازيل وكذلك عائلة بيت الهواش المتوزعة بين نواحي صافيتا ومصياف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحالف مع الملك فيصل خاصة بعد انعقاد المؤتمر السوري العام ومما هو معروف رفضه طلب مصطفى كمال له بالتنسيق بينهما دون معرفة الحكومة الوطنية في دمشق. وتعاون مع المجاهد إبراهيم هنانو قائد ثورة الشمال السوري في جبل الزاوية وأنطاكية تعاونا استراتيجيا مميزا، وتعاون مع المجاهد عمر البيطار في الحفة وكذلك مع المجاهد عز الدين القسام الذي قام بعد التصدي للفرنسيين ومضايقتهم له بالنزوح إلى الجنوب السوري (فلسطين) حيث قاتل الاحتلال الإنكليزي والمستعمرين اليهود، وقد أمّن الشيخ صالح في وقت لاحق إيصال عائلته إليه عن طريق سهل عكار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكذلك تلقّى الدعم من بعض القبائل العربية في الفرات أمثال قبيلة الولدة ممثلة بزعيم القبيلة الشيخ علي البرسان وكذلك عائلات مدينة حماة. ومن عائلات تلكلخ وخاصة الدنادشة الذين قاموا بإشعال الثورة في مناطق تلكلخ ومدّوا الشيخ صالح العلي بالسلاح والمال والرجال ولم يألوا جهدا في صمود ثورة الشيخ صالح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعد انتهاء الثورة السورية الكبرى (1925-1927)، بدأ الفرنسيون يعدون المواطنين السوريين بالاستقلال وبدأت مرحلة صراع جديدة ارتكز فيها السوريون على الإضرابات والعصيان المدني والفرنسيون على التبشير الديني- السياسي، مما حدا بالشيخ صالح العلي إلى معاودة نشاطه السياسي في بداية الثلاثينات لمقاومة حالة التبشير السياسي-الديني والذي قامت به البعثات التبشيرية الفرنسية خاصة والغربية عموما في أوساط المسلمين عامة والعلويين خاصة وكذلك في أوساط المسيحيين الأرثوذكس والموارنة، حيث قام الفرنسيون بدعم بعض الأفراد والعائلات بالمال وبالنفوذ السياسي مستغلة الوضع الاقتصادي المزري لهذه الفئات، وخلقت مراكز قوى جديدة وزعامات فئوية جديدة. توّج النشاط السياسي للشيخ العلي بالموقف من تأسيس دولة جبل العلويين حيث رفض ذلك ووقع مع شخصيات كثيرة من الجبل الوثيقة الداعية إلى ضم الجبل العلوي إلى سوريا الداخلية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي الاستقلال في بداية الأربعينات (1943) عرض عليه في أول حكومة اختيار الوزارة التي تروقه لاستلامها فرفض لعدم قناعته بذلك مفضلا النشاط السياسي من خارج الحكومة وبعد جلاء آخر جندي من الحامية الفرنسية الأخيرة من اللاذقية ألقى خطاب الجلاء في دمشق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في 1950، قبيل وفاته بقليل، كتب وصيته برصد القسم الأكبر من ثروته لبناء مدرسة وجامع ومستوصف، وعين أوصياء لتنفيذ هذه المشاريع لصالح الفقراء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هي إذن مسيرة رجل عروبي مدَّ نشاطه لسائر أطراف المشرق العربي، مسهمًا في جمع لحمة كل بقاع التراب الوطني السوري بسائر أطيافه، متصديا لنزوعات السيطرة على القرار السوري المستقل سواء من طرف العثمانيين أو القوى الغربية، مكرِّسًا نهجا وطنيا وقوميا لم تحد عنه طائفته وأهله أبدا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>نموذج المثقف العلماني العائد إلى طائف(ي)ته وعِرْقِه: صادق جلال العظم بين التنظير لمظلومية السنة والعودة إلى الأصولِ التركية</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكلِّ حراك اجتماعي ممهِّدات سياسية وأسس ثقافية تؤطِّره: فمثلما كان للثورة الفرنسية آباؤها مِنْ بين فلاسفة الأنوار، كان للثورة الروسية مِهَادٌ ثقافي أسهمت فيه الأنتلجنسيا الروسية لأواخر القرن 19 (تولستوي، دوستويفسكي، غوغول، ليرمنتوف، أوستروفسكي، غونتشاروف..)، ولم يكن لثورة عُرابي أن تقوم لولا الجهود التنويرية للإمام محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وعبد الرحمن الكواكبي وبقية نخبة مثقفة أذكت مشاعر الشعبي المصري في مواجهة الاحتلال الإنجليزي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولكن، كيف هو الأمر بالنسبة لحراك السوريين في بداية 2011؟ هل كان فعلا ثورةً؟ هل كانت تؤطِّرها أنتلجنسيا وتراكم ثقافي وسياسي تحرُّري؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سيكون نموذجنا هنا هو صادق جلال العظم، المفكر الأبرز ضمن الأنتلجنسيا السورية الداعية (سابقا) إلى العقلانية والتنوير والعلمانية، فهو أيضا النموذج الأبرز لعودة العلماني إلى طائفته (السُّنِّيَّة) وأصوله العِرْقِيَّة (التي تعود إلى أسرة تركية حلَّت بدمشقَ مع دخول العثمانيين إلى المشرق العربي). بل ربَّما كان صادق جلال العظم، بمنطقه التبريري الأحول المثال الأبرز لما صار يسمَّى يسار جبهة النصر، الذي بدل البناء على مكتسبات الشعب السوري في صون علمانية الدولة المبنية على قيم المواطنة، شرع في تفييئ السوريين إلى طوائف وأعراق ومحميات ذات هوية ما تحت وطنية، إن لم تكن قَبَلِيَّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فمن مناشدة صادق جلال العظم للقيادات الشيعية بالعراق الصَّفحَ عن السُّنَّة إلى ترويجه أطروحة مظلومية السُّنَّة في سوريا، ماذا تبقَّى من المفكِّر الناقد للفكر الديني من أساسه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الـ 19 من نيسان/أبريل 2013، افتتح صادق جلال العظم في برلين ”منتدى برلين للمسلمين التقدميين“، في نسخته الثامنة، والذي تنظمه مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية (أحد رعاة ngos الثورات المجهَضة). وصف العظم في كلمته الافتتاحية الوضع في سوريا على النحو التالي: هناك ”نظام أقلوي معسكر عسكرة عالية جدا ومسلحا تسليحا هائلا يستند إلى عصبية طائفية صغيرة وهو يفتك بثورة الأكثرية في البلاد مستخدما الأسلحة كافة من الخفيف إلى الثقيل، لضرب المدن والقرى والأحياء والمزارع والأحراش والغابات التي تقطنها هذه الأكثرية وتعيش فيها منذ قديم الزمان [..] على عكس لبنان، الفاعل الرئيسي في سوريا هو النظام نفسه مسخرا الدولة وأجهزتها وموظفيها ومواردها لحربه الشعواء على الشعب السوري عموما وعلى أكثرية العددية السنية تحديدا، هذه ليست حربا أهلية بأي معنى من المعاني الجدية للعبارة.  كما أن تطرف النظام في عسكرته وتدميره ومذابحه لا تقاس على الإطلاق بالتطرف الذي كثيرا ما ينسب إلى الثورة نفسها أو لبعض مكوناتها، علما بأن التطرف يستجر التطرف والبادئ أظلم“.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه الأسطر المكتوبة بِحِبْرِ الطائفية، في اعتبارها أطراف الصراع على أرض سوريا تشكيلات طائفية دون أيَّة تعبيرات سياسية أخرى، هي ما أسهم بشكل كبير في تبرير موجة إعلامية عارمة من نسب النظام البائد لطائفة، ولاحتساب الجيش السوري كقوَّة عسكرية بيد طائفة أقلية ضد طائفة أكثرية؛ وهو ما بينت الوقائع عدم صوابيته. فقد كان نظام آل الأسد يقمع معارضيه بوصفهم معارضين سياسيين له، لا كأبناء طوائف (فهو مثلا لم يتورَّع عن اختطاف واغتيال المعارض البارز، زعيم حزب العمل الشيوعي المعرض، عبد العزيز الخيِّر، الذي لم تشفع له علويته في شيء؛ مثلما لم تشفع له معارضته الراديكالية السلمية لنظام بشار الأسد في تعامل باقي أطياف المعارضة غير الوطنية معه).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثاني أخطاء صادق جلال العظم القاتلة على مستوى التحليل، تبريره تطرُّف بعض مكونات ”الثورة“ باعتباره ردَّ فعل على تطرف النظام البائد، بيد أنَّه تطرف واردٌ على الشعب السوري من تغلغل تنظيم القاعدة في الجارة العراق ومن تبنيه من طرف خليط هجين من الأجهزة المخابراتية التركية والخليجية والغربية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>خلاصة</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كانت الطائفة العلوية وما زالت، عبر تاريخها المجيد، جزءً أصيلا من الهوية الوطنية والقومية في سوريا؛ وربما بسبب هذا التاريخ الصدامي مع قوى إقليمية ذات نزوعات توسعية وقوى غربية صارت الآن ذات أطماع استعمارية في حقول النفط والغاز قبالة الساحل السوري، تمَّ الاستفراد بها كطائفة مسالِمة وعزلاء من طرف أذناب وأدوات هذا التحالف الهمجي، وبتحريض إعلامي وتبرير فكري تمَّ التمهيد والتحشيد له بآلة جهنمية تقوم على ضخ رساميل ضخمة وعتاد حربي فتاك وقوده آلاف القتلة من السلفيين الجهاديين الذين استجمعتهم هذه القوى ودماء أهلنا في الساحل السوري.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ملحوظة لها علاقة بما سبق: منذ سنتين وأنا على تواصل مع كُتُبْجِيَّة سوريا على صفحات فيسبوك، سعيا لاقتناء وتجميع طبعات روسية قديمة من الأدب السوفيتي الصادر عن داري رادوغا والتقدم؛ فجأة وبعد سيطرة سلطة الأمر الواقع على سوريا، قلَّتْ ثمَّ اختفت هذه الكتب من التداول في الأسابيع الأولى بعد سقوط دمشق، في ما يشبه موجةً من الروسوفوبيا شبيهة بتلك التي حلَّت مع اشتداد الصراع الأوكراني-الروسي؛ أبلغني بعض الكتبجية أنه ثمَّ إخفاء هذه الكتب خوفا من انتقام السلطة الوافدة، ليحلَّ محلَّها الكتاب الديني في أشدِّ نماذجه تطرُّفًا وكراهية للآخر؛ بل صارت كراتينُ منه توزَّع مجانا في سائر المحافظات السورية سعيا لأدلجة الشعب السوري وفق تعاليم إمارة إدلب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لهذا السبب وغيره من الأسباب، ما زالت شروط الثورة قائمةً في سوريا..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المصدر الرئيس للمعلومات التاريخية: موسوعة ”رواية اسمها سورية: مئة شخصية أسهمت في تشكيل وعي السوريين في القرن العشرين“ (3 مجلدات)، إشراف نبيل صالح، إصدار خاص، دون مكان، 2007.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #000080;">* نُشر في ملحق يومية الأخبار البيروتية بشكل جزئي.</span></strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية |  الأخبار</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10798">علويّو سوريا&#8230; عن الجذور الثقافية والوطنية والعروبة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10798/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عندما عملتُ طَبيباً بتفويضٍ مِنَ المريض!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10794</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10794#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عامر العبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Feb 2025 21:11:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الاسكندرية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[عامر العبود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10794</guid>

					<description><![CDATA[<p>قِصّةٌ حقيقيَّة! بدون إسقاط سياسي إنْ أمكن. في شتاء العام 2010 اتصل بي صديقٌ يؤدّي خدمته الإلزامية في حمص، وطلب مني الحضور إلى مستشفى الوعر العسكري لأنّه سيجري عملية نزع المرارة صباح اليوم التالي ولا يريد أن يُقلق أهله. وصلتُ إليه بعد ظهر اليوم التالي وقد خرج للتَّوِّ من غرفة العمليات، كان وادعاً آمناً بالكاد &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10794">عندما عملتُ طَبيباً بتفويضٍ مِنَ المريض!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قِصّةٌ حقيقيَّة! بدون إسقاط سياسي إنْ أمكن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في شتاء العام 2010 اتصل بي صديقٌ يؤدّي خدمته الإلزامية في حمص، وطلب مني الحضور إلى مستشفى الوعر العسكري لأنّه سيجري عملية نزع المرارة صباح اليوم التالي ولا يريد أن يُقلق أهله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصلتُ إليه بعد ظهر اليوم التالي وقد خرج للتَّوِّ من غرفة العمليات، كان وادعاً آمناً بالكاد يشكو من ألمٍ أو تمساحاً! ومع غياب الشمس وسْوَستْ لي نفسي بالنوم على السرير الثاني في الغرفة، وقبل أنْ تقرّ عيني دخل المُستخدَمون في المستشفى يجرون سريراً عليه عسكريّ أجرى للتَّوِّ عمليةً إسعافيةً لاستئصال المرارة أو الزائدة -ما يشي أن هناك أمراً يفقع المرارة في تلك البقعة من الحياة!- ولم يكن معه مرافق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أخذ المريض الجديد سريره الذي كان سريري! وجلستُ أنا على الكرسي، كلّما غلبني النوم أيقظني أنين المريض الجديد الخفيف البطيء الطويل &#8220;آآآآآآآآه يا يُمّى&#8221;. كان شابّاً أسمرَ مربوعاً تستطيع تمييز سحنةِ المنطقة الشرقية في تقاطيع وجهه بسهولة، ثم تؤكّد لهجته فراستك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أجرتْ الممرضات جولتَهُنَّ الأخيرةَ واختفين، وكان صاحبي نائماً وكأنّه لم يستيقظ من التخدير بعد، وأمّا الشاب الآخر فكان يتصاعد أنينُه حتى تحوّل إلى عويلٍ لا يقطعه غير التوسّل وهو نصف واعٍ: مشان الله يا ضكتور! بي وجع، بي وجع! رايح أموت، مشان الله يا ضكتور!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اقتربتُ منه وقلت له بما أوتيت من سذاجة: أنا مو دكتور!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان من أغبى التصريحات التي أدليتُ بها في حياتي! رمقني بنظرةِ اتهام، ورفع صوته أكثر متجاهلاً المعلومة التي قدَّمتها له أنيّ لستُ طبيباً: مشان الله يا ضكتور! عَطْني إبرة، عَطْني دِوا، راح آموت آني؟! آآآه يا محمود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خرجتُ أبحث عن مساعدة، لكنَّ المشفى كانت ساكنةً لا صوت فيها سوى الأنين المكتوم من هذه الغرفة أو تلك، ويبدو أن كلّ المرضى قد حصلوا على جرعةِ المسكّن الخاصة بهم إلّا المسكين الذي وصل متأخّراً، ونامت عنه الممرضات وهو لم يفقْ بعد من البنج كما يجب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عدتُ إليه وأخبرته أنني لم أستطع إيجاد أحد من الأطباء أو الممرضين، لكنّه رمقني بنظرةِ اتهامٍ أشدّ من الأولى، ولو كان بكامل قوّته ربما لكمني على وجهي! رفع صوته أكثر: مشان الله يا ضكتور أحبّ على إيدك راح أموت، عطْني إبره عطْني دِوا! (مُستفهماً) راح أموت آني يا ضكتور؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شعرتُ أن التنصُّل من &#8220;الدَّكْتَرَة&#8221; لن ينفع، ذهبتُ إلى غرفة الممرضات وطرقتُ الباب حتى كلَّ متني، فتحتْ لي الممرضة الباب وقد أقلقتُ منامها، كان شعرها منكوشاً وقلبها منكوشاً وأحلامها منكوشةً وصوتها منكوش! سألتني: شو حالك!! شو حالك!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت لها: ما حالي شي، بس الزلمة عم يولول من ساعة ومفكرني الدكتور! يا ريت لو في مسكّن أو مخدّر أو أي شي يهدّه أو يهدّيه!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأتْ تسأل عن حالة المريض عندما فاجأتها أنني لا أعرفه -وتفاجأتُ معها للحظة- وإنّما أنا مرافقٌ للتمساح النائم! كانت امرأةً أربعينيةً طيبةً، جذّابةً وليست جميلة، لم يعرف المكياج طريقه إلى وجهها يوماً على ما يبدو، وبدت على أصابعها علامات سكين المطبخ ربما من تجريح الزيتون الذي كان في آخر موسمه، تعاطفتْ بسرعة! وكأن من طرق عليها الباب متسولٌ يطلب سندويشة مكدوس! لم يستطع تعاطفها أن يُسرِّح شعرها! لكنّه على الأقّل سرّح نبرة صوتها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>دخلتْ إلى الغرفة وأخرجتْ معها سرينج وأمبول كسرتْ رأسه بخفّةٍ وهي تكافح لتحتفظ بما تقدر عليه من النوم تحت جفنيها، ومصَّتْ السائل بالإبرة ببطءٍ حتى جفّفت قلب الأمبول وقلبي، ثم أعطتني الحقنة وقالت: بتعطيه إياها انت! (ولم تنتظر جواباً) شفت الكيس المعلق تبع السيروم، حطله هي فيا، بس من فوق ها مكان الفاضي ما تحطا بمكان المِليان! وما تلعب فيا! يالله معافية، سلامته، وشكراً. (واختفتْ).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رجعتُ إلى الغرفة ووقفتُ فوق رأسه وهو يأنّ مصمّماً على مناداتي &#8220;ضكتور&#8221;، سرّبتُ الدواء داخل الكيس الموصول إلى وريده، وأغرتني القطّارة لكني التزمت الوصيّة ولم أعبث بها! وفي هذه الأثناء نظر إليّ نظرةَ الاتهام مضاعفةً لكن ممزوجةً بامتنان، وكأنه يقول: لماذا تنكر أنّك دكتور! واللهِ أنت دكتور وسيد الدكاترة كمان، والله المشفى قليل عليك لازم تكون رئيس أطباء العالم!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بمجرد أن تسرّب المحلول المخلوط بالمسكّن المسمّى أيضاً قاتل الألم -وهو القاتل الوحيد الجدير بالاحترام- دخل الشاب في نوبةٍ مختلفةٍ من الأنين: يكثّر خيرك يا ضكتور، رحت أموت يا ضكتور، يسلّم ايدك يا ضكتور، آآآخ يا محمود، سلامتك يا محمود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكل عشرة دقائق يناديني: ضكتور افحصني&#8230; ضكتور شوفني&#8230; ضكتور صُرت أحسن!؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصرتُ أقوم إليه كلّما ناداني، أنظر بعنايةٍ إلى كيس المحلول، وأمسك يدّه المتجمّدة من أثر التخدير كأني أجسّ النبض، وأخبره: لا تمام وين كنا ووين صرنا ما شاء الله، نبضك ممتاز، تنفسك فوق الرائع، ترى الشفا مبين على عيونك! لازم من زمان عملت العملية!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولم ينمْ أو يهدأ حتى شروق الشمس، فيما كان صاحبي الذي جئتُ من أجله ينام بشكلٍ مثيرٍ للشكِّ والريبة، حتى اضطررت لوضع يدي تحت أنفه لأتأكّد أنه حيّ!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأتْ جولة الأطباء الصباحية حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وعلى رأسها طبيبةٌ جميلةٌ صغيرةٌ في السنِّ والواضح أنها لم تجرّب تجريح الزيتون في حياتها، فحصتْ الشاب وسألته: كيف حاسس حالك يا محمود؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أجابها بكلّ ثقة: والله الضكتور كثَّر الله خيره فحصني وقال اني زين، دكتورة لو بي دِوا عطيني الوجع بلش يرجع. (وأنا في سرّي أقول: خلف الله عليك يا محمود!)</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صاحبي الذي جئتُ من أجله -وكان من دير الزور أيضاً- أفقدَ الطبيبة صوابها! كان شخصيّةً مستفزّةً بطبيعته وما زال، يحبُّ استفزاز الآخرين إلى أقصى حدٍّ ممكن، والفرجة عليهم، وبمجرد أنْ حاولتْ الطبيبة نزع اللاصق عن خاصرته لتسحب أنبوب المفجّر، اصطنع صرخة ألم! فتعجّبتْ لأنها لم تفعل شيئاً بعد، وكان مكان اللاصق محلوقاً لا شعرَ فيه، فبدأ يشرح لها عن شفرة الحلاقة التي تبادلها عددٌ من العساكر في حمامات المشفى وحلقوا جميعاً بنفس الشفرة! وكادتْ تسقط مغشياً عليها من زناخته وهو يضحك بشدّة في سرّهِ، وصرخ كذباً كلّ ما لمسته!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>التنبيه الوحيد أن عليه الابتعاد عن الطعام الثقيل لأسبوع على الأقل، والابتعاد عن الدسم دائماً، وبمجرد خروجنا من المستشفى في ظهر ذلك اليوم، دعاني لتناول الشاورما وحلاوة الجبن أو الكنافة النابلسية!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلى هذا اليوم ما زلتُ أستدعي صورة الشاب المربوع لأتذكّر إن كانت الزائدة والمرارة على الجنب الأيمن أم الأيسر من جسم الإنسان، أتخيل الطبيبة وهي تسحب المفجّر من خاصرته وهو يصيح &#8220;لا لا لا، ليش ليش، لا لا، سلامتك يا محموووود سلامتك&#8221; لأعرف مكان الخاصرة التي يجب أن تؤلم الإنسان إذا كانت علَّتُه الزائدة أو المرارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومنذ تلك الأيام وأنا أحاول كلّ يومٍ إقناع نفسي أنني لست طبيباً! يباغتني صوته &#8220;يا ضكتور&#8221; وأنا أقول لنفسي: تذكر انت مو دكتور، انت مو دكتور، هو مريض، بس انت مو دكتور!! ولو جلستُ معه في تلك الغرفة يوماً آخر لما استطعتُ التخلّص من شعور الطبيب في نفسي!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تم ارتكابها لأول مرة في الإسكندرية – فبراير 2025</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10794">عندما عملتُ طَبيباً بتفويضٍ مِنَ المريض!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10794/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>احمل عقلك واتبعني!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10756</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10756#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 08 Feb 2025 13:45:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مبراة]]></category>
		<category><![CDATA[الأيديولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[الاستبداد]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فراس م حسن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10756</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;حطّم سيفك.. واحمل معولك واتبعني.. لنزرع السّلام والمحبّة في كبد الأرض&#8221;، أسمح لنفسي أن اقتبس هنا من هذا النص الأوغاريتي لأجعله: &#8220;حطّم سيفك.. واحمل عقلك واتبعني&#8230;.إلخ&#8221;، لماذا؟ لأننا بأمس الحاجة إلى الوعي، لأننا بدونه سنتخذ المعول سيفاً في أية لحظة، ولن نفهم أنَّنا نحن السوريون، جميع السوريين منذ أن وُجدنا ونحن ضحايا، لأنفسنا، للجهل، للتخلف، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10756">احمل عقلك واتبعني!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;حطّم سيفك.. واحمل معولك واتبعني.. لنزرع السّلام والمحبّة في كبد الأرض&#8221;، أسمح لنفسي أن اقتبس هنا من هذا النص الأوغاريتي لأجعله: &#8220;حطّم سيفك.. واحمل عقلك واتبعني&#8230;.إلخ&#8221;، لماذا؟ لأننا بأمس الحاجة إلى الوعي، لأننا بدونه سنتخذ المعول سيفاً في أية لحظة، ولن نفهم أنَّنا نحن السوريون، جميع السوريين منذ أن وُجدنا ونحن ضحايا، لأنفسنا، للجهل، للتخلف، للخرافة، للجنون، للتاريخ، للجغرافية، للإعلام القذر، للمال السياسي، للأيديولوجيا، للاستعمار، للاستكبار، للاستبداد، للقنابل الذكية، للقنابل الغبية، ولكل هواة القتل على هذه الأرض، لم يوفرنا أحد منهم، ولن!  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنَّ مشكلة الأيديولوجيا الشمولية المركبة في المجتمع السوري؛ والتي فرضتها عوامل عديدة وترسخت مع استيلاء حزب البعث على السلطة في البلاد؛ والذي أسس لحكم شمولي قام على جمع &#8220;أيديولوجيات&#8221; عدة في مجتمع متنوع ومتعدد ومتخلف، تكمن في الخلط الذي لم يُفلح في إنتاج &#8220;أيديولوجيا&#8221; جديدة تلائم الحالة السورية التي يعكس بعض قتامتها تفتت المجتمع وتشظيه الذي نشهده منذ سنوات، بل فضَّل النظام إبقاء محكوميه يدورون في فلك رؤية جلاوزته الذين يتمظهرون بأشكال وصفات ومناسبات مختلفة، وأجبرهم أن يظلوا أسرى لهذه الرؤية التي لم يكونوا شركاء حقيقيين في صناعتها، أو اختيارها حتى؛ فهم من وجهة نظره غير مؤهلين لذلك، وهو لم يؤهلهم بدوره للقيام بمثل هذا الدور، وبالتالي لم يستطيعوا التعبير عن أنفسهم عبرها أو يتطوروا في ظلها أو حتى يفهموها، ولم تنتج لهم في المقابل هوية وطنية جامعة تُذيب &#8220;ثآليلهم&#8221; وتهذب أخلاقهم، بينما كان العالم يعدو من حولهم، وهم يعيشون على مهلهم في ظل نظام سلطوي أبوي قمعي يستنزفهم، فكانوا ضحاياه إلى أن دار الزمن وصار ضحيتهم. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد حاول نظام الحكم الشمولي طيلة خمسة عقود في سوريا جعل السوريين نسخاً متطابقة عن بعضهم البعض في محاولة لتحدي الطبيعة البشرية عبر أيديولوجيا شعبوية قائمة على مغازلة الحشود بتبني تطلعاتها العابرة للحدود وبوصلتها بطبيعة الحال فلسطين، أمَّا البوصلة الداخلية فلطالما عانت من تداخل مغناطيسي أثر على عملها وجعلها تائهة بين أحزاب متشظية ومخصية، وأجهزة أمنية قمعية، ومعارضات تجتر تجربة السلطة في إطار سعيها لتكون هي السلطة أو شريكة لها، ورغم ثبت فشل التجربة بصيغتها الأولى أصر على المضي بها حتى النهاية، وإن أخذت البلاد إلى الهاوية، وقد أخذتها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> مع مرور الزمن اهترأت مكنات الحكم الشمولي ونال منها الصدأ ولم تعد تنفع معها الصيانة، ورغم ذلك أصر المشغلون على الاستمرار بذات النهج، لكن انتهاء العمر الافتراضي لمكنات الأدلجة المتمثلة بـ&#8221;الأحزاب، الإعلام، الثقافة، التعليم..&#8221;، أفرز جيلاً شب عن الطوق لكن إلى حين، لأنه لم ينج بدوره من الوقوع في فخ مكنات أيديولوجية متطورة وأكثر حداثة، أخذته حيث تشاء هي، ولعبت به اللعبة ذاتها فأوهمته أن هدفها تمكينه من تحرير بوصلته الداخلية بتبني تطلعاته ظاهرياً، فكانت شريكة فاعلة في دفع البلاد وأهلها إلى الهاوية. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في ظل كل هذه التداخلات بين الأيديولوجيات الشمولية المركبة التي تفرضها بطبيعة الحال تركيبة المجتمع السوري، يرفض كثيرون أن يفهموا أننا يجب أن نكون مختلفين عن بعضنا البعض، هذا ما ينبغي أن يدركه ويعيه كل عاقل، لأنه ومنذ لحظة الخلق الأولى، اختار الخالق بصمة أصابع خاصة بكل مخلوق عاقل تميزه عن الآخر، لكن هناك بصمة دماغية تميز الأفراد أيضاً، وهذه يعبر عنها الفرد العاقل بأشكال كثيرة، إلا أن كثر يرفضون ذلك، ويُصرون كما كان يصر نظامهم على جعل الآخرين نسخاً متطابقة عنهم، وهم لا يكتفون بعدم الإيمان بالاختلاف أو احترامه؛ بل يتنمرون على الآخر المختلف الذي يرفض الدخول معهم في مكنات الأدلجة الجديدة، وإن اضطروا لإرهابه أحياناً بغية جعله نسخة عنهم، ولا يهتمون كما كان النظام إن كانت هذه النسخ المنتجة مشوهة، لأن ما يهم الأيديولوجيون الشموليون غالباً هو الكم وليس النوع.</strong></p>
<div class="html-div xdj266r x11i5rnm xat24cr x1mh8g0r xexx8yu x4uap5 x18d9i69 xkhd6sd">
<div class="html-div xdj266r x11i5rnm xat24cr x1mh8g0r xexx8yu x4uap5 x18d9i69 xkhd6sd" dir="auto">
<div class="html-div xdj266r x11i5rnm xat24cr x1mh8g0r xexx8yu x4uap5 x18d9i69 xkhd6sd" data-ad-rendering-role="story_message">
<div id=":ri29:" class="x1iorvi4 xjkvuk6 x1ye3gou xn6708d" data-ad-comet-preview="message" data-ad-preview="message">
<div class="x78zum5 xdt5ytf xz62fqu x16ldp7u">
<div class="xu06os2 x1ok221b">
<div class="xdj266r x11i5rnm xat24cr x1mh8g0r x1vvkbs x126k92a">
<div dir="auto" style="text-align: justify;"><strong>إن الاختلاف هو أحد أبرز عوامل تطور المجتمعات البشرية، بشرط توافر الوعي، لأن غياب الأخير كفيل بتحويل أي اختلاف بسيط إلى خلاف وغالباً يتطور إلى معمعة وجعجعة لا طائل منها، لكن الغالبية لا تعي ذلك ولا ترعوي من تجربة عاشتها طيلة عقود، وللأسف هذا ما يحدث في سوريا وسيستمر في المستقبل، فأي عاقل مختلف يتجرأ على المجاهرة باختلافه سيتعرض بالضرورة لحملة &#8220;تشويه، تخوين، تهديد، تكفير..&#8221; ممنهجة، وستنهال عليه الشتائم والتهديدات، وإن كان في متناول اليد فسيتمنى أن تفجر دماغه رصاصة وتريحه من هذا العبء الثقيل.</strong></div>
<div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="color: #ffffff;">.</span></div>
<div dir="auto" style="text-align: justify;"><strong>لم يعتد السوريون على الاختلاف، وهم يعيشون حياتهم منذ الولادة وحتى الممات على قاعدة: &#8220;إن لم تكن معي فأنت ضدي&#8221;، ولا تستطيع غالبيتهم الفصل بين الشخصي والعام فتراهم يتخبطون في بحر هائج، يشتكون من العنصرية وفيهم من العنصرية ما لو وُزع على سكان الأرض لما نقص منها شيئاً، ويتذمرون من الطائفية وفيهم منها ما يكفي منه مثقال ذرة للتفرقة بين المرء وزوجه، ويشتمون الفساد وفيهم من لو قيَّض له بيع سجاد المساجد واجراس الكنائس لما عف، كلهم قادة، كلهم زعماء و&#8221;مثل البصل كلهم روس&#8221;، قيل لهم: &#8220;أنتم سادة العالم&#8221;، فتوهموا وعاشوا في وهمهم يعمهون، وهم فيه إلى يوم يُبعثون، إذا لم يعترفوا بوجود هذه المشكلة، وأنها مشكلة حقيقية تهددهم جميعاً وتحتاج إلى حل نهائي.</strong></div>
<div dir="auto"><span style="color: #ffffff;">.</span></div>
<div dir="auto" style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10756">احمل عقلك واتبعني!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10756/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نُخب عارية في بركة الدم!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10659</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10659#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Jan 2025 23:12:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مبراة]]></category>
		<category><![CDATA[السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[المأساة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[المسيح]]></category>
		<category><![CDATA[النخب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[صيدنايا]]></category>
		<category><![CDATA[علي الوردي]]></category>
		<category><![CDATA[قصر الشعب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10659</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يمكن توصيف ما يحدث في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة إلا بـ&#8221;الانفلاش&#8221; القاتل، فالعنوان الذي يطغى على وسائل إعلام والغة في الدم السوري، &#8220;سوريا حرة&#8221;، عنوان جميل يدغدغ مشاعر ملايين السوريين، ويراد منه إيهام السوريين إن مأساتهم انتهت، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل، وتفاصيل سوريا كثيرة جداً، والمأساة بدأت الآن، فمن ينتشل البلاد اليوم من &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10659">نُخب عارية في بركة الدم!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا يمكن توصيف ما يحدث في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة إلا بـ&#8221;الانفلاش&#8221; القاتل، فالعنوان الذي يطغى على وسائل إعلام والغة في الدم السوري، &#8220;سوريا حرة&#8221;، عنوان جميل يدغدغ مشاعر ملايين السوريين، ويراد منه إيهام السوريين إن مأساتهم انتهت، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل، وتفاصيل سوريا كثيرة جداً، والمأساة بدأت الآن، فمن ينتشل البلاد اليوم من بركة الدم التي تكبر يوما بعد يوم، وأين نخب سوريا من كل ما يجري على الأرض.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نخب سوريا التي قمعها النظام الشمولي وأخصاها وأقصاها طيلة عقود، غادرت غالبيتها البلاد مبكراً، ونالت حريتها واستعادت فحولتها، لكنها انشغلت عنه بافتتاح &#8220;دكاكين&#8221; للارتزاق على حساب الدم السوري، ولم تتفق حتى فيما بينها على مشروع جامع لسوريا والسوريين الذين يتخبطون اليوم كطيور وقعت في شرك لا تدري كيف ستتخلص منه، ويبدو أنها لم تطرح على نفسها سؤال ماذا في اليوم التالي؟ ولم تملك خطة لذلك تحسباً لسقوط النظام، وعملت كما يعمل السوريون عادة وغالبية العرب في كل شؤون حياتهم والتي تختصر بعبارة &#8220;بنشوف شو بيصير معنا&#8221; أي لا خطة، &#8220;خليها ع التياسير&#8221;، ولعل هذا يرجع لفقدانها الأمل بسقوطه، وقد تخشبت من &#8220;النضال&#8221; مع الزمن كما تخشب النظام، وبالتالي صار هم معظمهم زيادة رصيده وملذاته وإشباع رغباته، والعمل على إنشاء &#8220;قطيعه&#8221; الخاص الذي سيحتاجه عند غزو &#8220;نخبوي&#8221; آخر عبر الفيسبوك، غزوات تحكمها غالباً صراعات على مناصب وعضوية لجان وتمويلات وجوائز ودعوات إلى مهرجانات ومؤتمرات وندوات&#8230;إلخ، وبعد أن بنى كل منهم شبكة علاقاته العامة والخاصة، وضمن مستقبل أولاده، ما عاد يعنيه من أمر السوريين شيئاً. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ لحظة سقوط النظام، اللحظة التي انتظرها ملايين السوريين وفرحوا بها وهو فرح مبرر، وخشي منها ملايين السوريين الخائفين من مصير مجهول وهو خوف مبرر، لم تر من غالبية تلك النخب سوى تبادل الشتائم والتخوين والردح الافتراضي الذي انخرطت به قطعانهم، إذ عاد كل منهم إلى مجلد &#8220;السكرين شوت&#8221; الخاص به، وأخرج للبقية صور &#8220;بوستات&#8221; وتعليقات يدينهم بها، من كان مع الثورة ومن كان ضدها ومن وقف على الحياد بانتظار الكفة الراجحة، أسماء كثيرة كنا نراها كبيرة في مرحلة ما، وهي التي صرخت في وجه النظام القمعي ودفعت الكثير في مرحلة ما، هوت دفعة واحدة عند أول اختبار حقيقي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> نخب كان همها كما تدعي إطلاق الحريات العامة، حرية الرأي والتعبير&#8230;إلخ، لكن يبدو أنها كانت تعني حريتها هي ورأيها هي وليس رأي الآخر أو حرية الآخر المختلف بالرأي، لأنك إن خالفت أحدها في &#8220;جمهوريته الفيسبوكية&#8221;، سيلغيك بكبسة زر، ولن يتورع عن محوك وإعدامك في &#8220;صيدنايا&#8221; العالم الافتراضي، فمنذ أيام لم تتوقف عمليات الإلغاء والحذف والحظر والتخوين والاتهام بمحاباة النظام السابق، فترى كاتباً يطلب من مكان إقامته في الخارج البحث عن كاتب آخر يعيش في الداخل، ويضع جائزة لمن يدل على مكانه، ليُقام عليه الحد، وتتحقق &#8220;العدالة الإلهية&#8221; التي يدعو إليها، وفنان يطلب القصاص من آخر، وهكذا دواليك. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><b>إن غالبية النخب السورية اليوم والتي من المفترض أن تؤدي دوراً هو الأهم في المرحلة الحالية من تاريخ سوريا، وهي مرحلة لا يدرك حساسيتها معظم السوريين، منشغلة بتصفية حسابات شخصية وثارات قديمة عادت إليها كتاجر مفلس، لتقيم الحد على آخرين اختلفوا معها في المواقف، لذا تتابع صفحاتهم فتجدها تنضح حقداً وكراهية لا تختلف كثيراً عن تلك التي مورست عليها في يوم من الأيام، وهذا سيجعلنا نعود إلى نقطة البداية.</b></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تلك النخب التي كانت تأمل أن تدخل قصر الشعب وهي ترفع شارة النصر في يوم من الأيام، أزاحها عن المشهد تافهون ويوتيوبرية وتيكتوكرية وشلنتحية ـــ وتصدروه في مهزلة تاريخية لست أدري ما سيُكتب عنها في التاريخ السوري المعاصر، ولو كان في سوريا عالم اجتماع واحد بوزن العالم العراقي علي الوردي، لإعادة كتابة &#8220;مهزلة العقل البشري&#8221;، ولكن بعنوان &#8220;مهزلة العقل السوري&#8221; الذي يرى في قتل السوري الآخر انتصاراً لثورته المباركة ـــ تعامت عن كل ذلك، وصبَّت جام غضبها على &#8220;المهزومين&#8221; من زملاء وأصدقاء سابقين. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عقد ونيف والدم السوري مباح، والوطن السوري مستباح، والنخب تردح لبعضها عبر وسائل &#8220;التباغض الاجتماعي&#8221; غير آبهة بما يحدث على الأرض، دون أن تعترف أن الدم لن يجلب سوى المزيد من الدم، وسوريا المتشرذمة اليوم، والتي قال عنها الشاعر رياض صالح الحسين: &#8221; يا سورية الجميلة السعيدة كمدفأة في كانون، يا سورية التعيسة كعظمة بين أسنان كلب&#8221;، أضحت عظمة بين أسنان ضباع مسعورة تنهش من أبنائها كل ما يقع بين أنيابها، بعد أن وقعت &#8220;الصيدة&#8221; التي أفلتت يوماً ما وظنت أنها نجت، فهل هذه هي العدالة التي كنتم تنشدون! </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن كان الماضي السوري قاتما، فالواقع السوري اليوم أشد قتامة، والمستقبل مجهول، وكل سوري هو مشروع جثة على قارعة الطريق، طريق الجلجلة، وسوريون وغير سوريين يصلبون سوريين ولم يشبه لهم هذه المرة، ولا مسيح آخر في الأفق يفدي هذه الأمة، فهل ستندمون كما ندم يهوذا، وأنتم شركاء النظام القمعي في تسليم السوريين للذبح!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أعتقد ذلك، فمن عاش على الدم طيلة سنوات، ورفض تقديم أية تنازلات لحقنه، لن يهتم إذا سُفك المزيد من الدم، فالشيخ الذي افتى بقتل أي سوري يقف مع النظام عسكري أو مدني، قال ذات لقاء: &#8220;ليمت مليون سوري، ومالو&#8221;، أين المشكلة! لا مشكلة طبعاً يا شيخ ما دام القاتل ليس من ذويك، والمقتول لا يعنيك، فبأي عين قابلت وجه ربك. ولم يخرج أحد منكم ويقول له ما الذي تقوله، خشية أن يُهمش أو يخسر تمويله من أولياء نعمته.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد أسقط الامتحان السوري عشرات &#8220;الأوثـان&#8221; فتهاوت دفعة واحدة كما تهاوت تماثيل &#8220;النخبوي الأول&#8221; في سوريا، وقد تعرت غالبية النخب اليوم في بركة الدم، بين من اختار التمسح بسلطة الأمر الواقع وشرعنتها ومباركة مآثرها والصمت عن الاعتداء على الحريات والقتل والتمثيل بالجثث واستباحة دم السوري المختلف، فقط لأنه كان يقف في الضفة المقابلة، وكأن موقف النخبوي &#8220;الإنساني&#8221; متوقف على هوية الضحية، فهناك ضحية يتعاطف معها ويتباكى عليها، وأخرى يتجاهلها تماماً، والعدالة التي ينشدها هي عدالة قبلية عشائرية تقوم على رفض الاحتكام للقانون والأخذ بالثأر، (رغم أن العقلية العشائرية تطورت في السنوات الأخيرة وما عادت عائلة المقتول تقتص إلا من القاتل الفعلي)، وبين مشغول بتصفية حساباته الشخصية، وصامت ينتظر انقشاع الغبار، وعاجز لا حول له ولا قوة. </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10659">نُخب عارية في بركة الدم!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10659/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في البدء كانت سوريا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10640</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10640#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Dec 2024 21:31:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مبراة]]></category>
		<category><![CDATA[تدمير]]></category>
		<category><![CDATA[حرب]]></category>
		<category><![CDATA[خراب]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فراس م حسن]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[محمود درويش]]></category>
		<category><![CDATA[نجيب محفوظ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10640</guid>

					<description><![CDATA[<p>في البدء كانت سوريا، فكنَّا، ثم جاء من كل فج إلى البلاد موتٌ يسعى، فحرقَ الزرع، ويَبَّسَ الضرع، واتخذنا قرابين له. سنوات عِجاف، تلاهنَّ موتٌ زعاف، أزهقَ أرواحنا، وأجهضَ أحلامنا، فشتتنا الوجع في أصقاع الأرض. كانت سوريا، فكنَّا، ثم نسينا أو تناسينا، إنَّنا أخوة وطن فتفرقنا، ولم تؤلف كلمة سواء بين قلوبنا، فأُكلنا يوم أُكل &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10640">في البدء كانت سوريا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>في البدء كانت سوريا، فكنَّا، ثم جاء من كل فج إلى البلاد موتٌ يسعى، فحرقَ الزرع، ويَبَّسَ الضرع، واتخذنا قرابين له. </strong><strong>سنوات عِجاف، تلاهنَّ موتٌ زعاف، أزهقَ أرواحنا، وأجهضَ أحلامنا، فشتتنا الوجع في أصقاع الأرض.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كانت سوريا، فكنَّا، ثم نسينا أو تناسينا، إنَّنا أخوة وطن فتفرقنا، ولم تؤلف كلمة سواء بين قلوبنا، فأُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض، وكنَّا نحن الخاسرين في كل ما كان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يرفض كثيرون الاعتراف بالخسارة والهزيمة، تأخذهم العزّة بالإثم، ويُحاولون مواراة سوءتهم كي لا يُحمّلهم أحد وزر ما جرى، لكن هذا لن يُغير في الواقع شيئاً، فالحقيقة التي وصلنا إليها مريرة كيفما كانت، وهناك من سيحمل وزر سوريا وأهلها إلى يوم يُبعثون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول الشاعر الراحل محمود درويش: «التاريخ يسخر من ضحاياه ومن أبطاله.. يُلقي عليهم نظرة ويمر».</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فهل نحن من أبطال التاريخ أم من ضحاياه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في حال كحالنا، قد يرى كل طرف في نفسه بطلاً، لكنه حتماً لا يرى في الآخر ضحية، لأن مفردة ضحية ليست موجودة في قواميس سدنة الحرب والموت والخراب، وما أولئك الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب، فاعتزلوها، سوى «رماديين»، هكذا لوّنهم «البيض» و«السود»، ورغم ذلك لم توفرهم رحى الحرب، ولم يسلموا من مآسيها، «فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر»، وأما من قضى «فيُبعث على نيته»، حسب فتاوى وكلاء الله في الأرض.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول الأديب الراحل نجيب محفوظ: «الوطن لا يحتمل المزيد من الخراب»، إلا أنَّ هذا لا يعني من كانوا (وما زالوا)، يدفعون به نحو مزيد من الخراب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعم، «الخراب»، لأن هذا ما جنيناه في النهاية، ولعل الاعتراف بذلك ليس انهزاماً أو حنيناً للسلطة كما يحلو للمعارضة تصويره، إنما يحق للمدنيين الذين لم يكونوا طرفاً في كل ما جرى، ورغم ذلك دفعوا الثمن الأكبر، أن يحنّوا إلى ماضٍ لن يعود!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الماضي الذي لم يكن مثالياً بكل ما فيه، لكنهم كانوا يشعرون فيه بالرضى، وهم يعيشون تحت سُقف تأويهم، وبين جدران كانت تسترهم قبل أن تُهدم فوق رؤوسهم، ويذهبون كفرق عملة في سوق مضاربات الحرب السورية، والتي ما زالت رحاها تطحن عظام من بقي منهم على قيد الحياة، ورغم ذلك لم يُرضوا أحداً من أطراف الصراع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بتخطيط مُسبق، أو بحكم المصادفة، أو في سياق تطور الأحداث الطبيعي، غدت سوريا نموذجاً حياً للسوريين أولاً، وللعالم ثانياً، تعرّفوا من خلاله على ماهية الحراك المُعارض الذي انحرف عن مساره منذ البداية، ليُحوّل البلاد إلى ساحة صراع محلي أولاً، وإقليمي لاحقاً، وعالمي أخيراً، فشهدت وأهلها سيطرة كل نماذج القوى المتصارعة، ولا أجافي الحقيقة إن قلت: إن كل قوة حكمت منطقة ما، جعلت أهلها ممن لا ناقة لهم ولا جمل يتحسرون على ما سلف، ففي كل مرحلة من مراحل الصراع، يتحول الثائر إلى مستبد، والحمل الوديع إلى ذئب، والفاجر إلى حاكم بأمر الله، فأصبحت سوريا وأهلها ميدان تجارب، إلى أن بلغت الانفجار العظيم، وتعرضت للخراب والتدمير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ورغم كل الدماء التي سالت، والأرواح التي أُزهقت، ما زال هناك من يُصر على لعب دور المهماز، دافعاً البلاد نحو المزيد من الخراب، وربما لا ضير في ذلك، لو كان أمثال هؤلاء يتقدمون الصفوف الأمامية، ويقدمون التضحيات شأنهم شأن من ضحوا بأرواحهم وأموالهم دفاعاً عن مشروعهم، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا، لكن الجلوس في أماكن آمنة، والاستمتاع بكل ملذات الحياة، ودفع الآخرين نحو هلاكهم، والاكتفاء بالتباكي عليهم في وسائل الإعلام، والمُتاجرة بدمائهم في بازار السياسة الدولية والإقليمية، وقبض ثمن تضحياتهم ومآسيهم ليس من الأخلاق والإنسانية والثورة بشيء.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10640">في البدء كانت سوريا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10640/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وحشية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10612</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10612#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. فراس محمد الحسين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 21:30:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فراس محمد الحسين]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10612</guid>

					<description><![CDATA[<p>١ ثمة ملاك، أو هذا ما نظنه لأنه يرتدي لباساً أبيض، ينشر حوله هالة نورانية، تُحيطه لفافات من الأوراق، بيده واحدة، يقرأ منها، اللفافة طويلة طويلة، لا نرى نهايتها.. جمهور بلا ملامح، أشباه بشر، يصفقون لكلماته الزرقاء.. في البعيد وراء الملاك، سياج حديدي أسود، وبوابة ضخمة يحرسها ملاكان بسيوف ملتهبة، خلف السياج مدينة تحترق، يهرب &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10612">وحشية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>١</strong></span><br />
<strong>ثمة ملاك، أو هذا ما نظنه لأنه يرتدي لباساً أبيض، ينشر حوله هالة نورانية، تُحيطه لفافات من الأوراق، بيده واحدة، يقرأ منها، اللفافة طويلة طويلة، لا نرى نهايتها..</strong><br />
<strong>جمهور بلا ملامح، أشباه بشر، يصفقون لكلماته الزرقاء.. في البعيد وراء الملاك، سياج حديدي أسود، وبوابة ضخمة يحرسها ملاكان بسيوف ملتهبة، خلف السياج مدينة تحترق، يهرب منها بشر، رجال، نساء، أطفال، ثيابهم رثة، عيونهم تقطر بؤساً، تنقض عليهم عقبان بعيون مطفأة، صرخات استغاثاتهم عالية، لكن للأسف لا أحد يسمعها، فما نراه مجرد ألوان وخطوط داخل اللوحة..!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>٢</strong></span><br />
<strong>ثمة فارس، أو هذا ما نظنه لأنه يمتطي فرساً، لم يكن يحمل سلاحاً، مطيته عجفاء، عظامها بارزة، ليس دونكيشوت، إلا إن كان متنكراً بزيٍ عربي.. مُرافق الفارس يشير بيده إلى أقصى الزاوية في اللوحة، نتابعها إلى مدينة تحترق، وجثث تفترش الركام، بينما سيل دماء يجري لا نرى نهايته كذلك، لأنه يصطدم بالإطار.. حركات المرافق تبدو كأنها تحثّ الفارس على الإسراع، تستعجله كي يغادر متاهة كثبان الرمال، حركات الفارس لا توحي بأنه على عجلةٍ من أمره، ربما يتريث حتى تخمد النار، كي لا تحرق باقة الورود التي ذبلت وجفت في يده، ذاك أن الموتى لن يأبهوا لحال الورد على قبورهم..!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>٣</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثمة جيش عرمرم، يقف على مشارف المدينة المحترقة، وراء الجيش أطلال مدن مدمرة، وجثث تتراصف واحدة جانب الأخرى، وتغادر الإطار.. على رأس الجيش فارس أسود، نظنه جنكيز خان، وهذا حق إلا إن كان شخصاً آخر يتنكر بهيئته، وجهه محتقن بالغيظ، هذا يفسّر مطيته المنحورة بسيفه، </strong><strong>رمحه المكسور على الأرض، وإشارة تقهقره مع جيشه.. ربما لم يصدّق أن هناك من سبقه إلى تدمير المدينة، أو ببساطة لم يصدّق أن ثمّة أحد يفوقه وحشيةً..!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10612">وحشية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10612/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النسّاجة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10609</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10609#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 20:51:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10609</guid>

					<description><![CDATA[<p>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا. سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا.</strong><br />
<strong>سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع ليقطف هذه الثمار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقفت على الكرسي فأطل وجهي في المرآة كتهمة عشق.. غرزت أسنان المشط في شعري.. كان المشط يعلو ويهبط كصدرٍ متعبٍ.. غطيت شفاهي بأحمر قانٍ وأنا أتلفت خشية ظهور أمي المفاجئ.. لن يأتي قيس ولن يلاحظ اندفاع أنوثتي، هذه الأنوثة التي تخشاها أمي مثل وباء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قيس لن ينفض شعري بمحبة ولن يلاحظ أشباري المتصاعدة.. سمعته يقول لأخي بأنه سيسافر إلى بيروت من أجل العمل ليؤمّن سعر العملية التي ستجريها والدته لعينيها..</strong><br />
<strong>لن أنسى ذلك اليوم حينما ضبطني أخي وأنا أسترق السمع، شدني من أذنيّ ورفعني بكلتا يديه عن الأرض كقطة، ثم قذفني بوجه أمي كي تعيد النظر بتربيتي.</strong><br />
<strong>لكنني كررت حماقتي وجلست أسترق السمع ثانية.. كان قيس يحدّث أخي عن نساء بيروت.. عن صدورهن العارية وسيقانهن الطويلة وشفافهن المثيرة.. وعن البحر والطعام والحمرا والروشة.. في ذلك اليوم علمت بأن ثمة عاشقان انتحرا معاً عن صخرة عظيمة في وسط بحر بيروت..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم جاء قيس على سيرة امرأة لم أتبين ملامحها لأن قيساً أخفض صوته.. تحولت إلى كتلة من آذان كي أسمع لكن دون فائدة.. وفجأة فتح أخي الباب فوقعت نصفي إلى داخل الغرفة والنصف الآخر خارجها.</strong><br />
<strong>مرّت الأيام وغاب قيس في تعرجاتها، وتزوج أخي ولا زالت المفكرة تلاحق حركات من غاب ومن حضر.. ولادات.. طهور.. رحيل.. وكل ذلك لم ينسني حديث قيس عن نساء بيروت الجميلات. بهيّات الحضور عارمات الصدور.. ضامرات الخصور..</strong><br />
<strong>وكل ذلك لم يجب على سؤالي : بماذا أسرّ قيس لأخي عن تلك البيروتية؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولأن حرفة الأدب أدركتني مبكراً فقد حشوت ثقوب تلك المرأة المفترضة بتفاصيل من خيالي الذي غذّته وحدتي وقلقي وفراغي العاطفي..</strong><br />
<strong>نهدان صلبان ينفران تحت وابلٍ من أشعة الشمس، جسد طري كسمكة يتمدد على الرمال طلباً للون يشع كالنحاس، خصر دقيق يشاغب فوق الرمال، جبين واسع تعربد فوقه وحوله خصلات شعرها الذهبي، شفاه مكتنزة.. عينان زرقاوان.. و.. و.. و..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رآها قيس وهو يعبّد الشاطئ بخطواته المتعثرة، أوقفته.. حدّثته.. اتفقا.. ومن ثم أصبح الصبي الخاص لطلباتها.. فهو يتسوّق ويحمل الأكياس.. ينظف السيّارة.. وسيدخل بيتها الواسع كصدرها.. ستخرسه المباغتة مبدئياً.. فبيتها كبير جداً.. حجراته ملونة.. شرفاته تعانق البحر.. الطاولات تتوزع هنا وهناك بأناقة مذهلة.. الستائر ترفرف كجوقة فراشات..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا لنساء بيروت !!</strong><br />
<strong>عطرها في كل مكان..</strong><br />
<strong>قيس يهتز كقشة فوق هذا البحر ..</strong><br />
<strong>يتقطع خيالي الأدبي.. يختفي قيس.. تختفي المرأة.. يغور البحر.. البيت الكبير..</strong><br />
<strong>أين ذهبوا ؟؟ ماذا يفعلون بخلواتهم بعيداً عني ؟</strong><br />
<strong>لماذا تتقطع نهاية القصة هنا ؟</strong><br />
<strong>قيس وليلاه أصبحا عالمي الجميل.. </strong><br />
<strong>في كل يوم أشطب كل ما أكتبه وأعود لأنسج ثياباً جديدة عن رجل عشقته طفولتي، وامرأة من بيروت سرقته.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10609/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حنا عبود .. بيت الكون الأمين</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10505</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10505#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. حسان الجودي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Aug 2024 21:42:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حسان الجودي]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[حنا عبود]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد النبي التلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10505</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يهم هذه الشهادة العرفانية الانتماء إلى فضاء المتنبي وممدوحيه، كما أنها ليست كافية من جهة أخرى  لتحقيق مطلبٍ شامخٍ في شموخ المحتفى به، مَنْ رأسه في السماء وظلّه في الكتاب. هي محاولة متواضعة لتبني الخطاب العقلاني معيدةً شكلاً من أشكل الحوار  مع حنا عبود المُعلّم الفكري والأدبي والأب الروحي لعائلة كبيرة من المبدعين سكان &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10505">حنا عبود .. بيت الكون الأمين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا يهم هذه الشهادة العرفانية الانتماء إلى فضاء المتنبي وممدوحيه، كما أنها ليست كافية من جهة أخرى  لتحقيق مطلبٍ شامخٍ في شموخ المحتفى به، مَنْ رأسه في السماء وظلّه في الكتاب. هي محاولة متواضعة لتبني الخطاب العقلاني معيدةً شكلاً من أشكل الحوار  مع حنا عبود المُعلّم الفكري والأدبي والأب الروحي لعائلة كبيرة من المبدعين سكان حمص وسوريا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن عدد مؤلفات حنا عبود هو ستة وثلاثون مؤلفاً، وعدد مترجماتِه هو ثمانية وخمسون كتاباً. مجموع ذلك هو أربعة وتسعون كتاباً منشوراً. ويمكن للشجاعة والمحبة النطق بلسان الرياضيات والقول إن هناك على الأقل أربعة وتسعون مبدعاً أدبياً يدينون بالفضل لحنا عبود وللجلسات المشتركة في بيته في الحميدية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي حدسية أخرى فهذا العدد قد يتضاعف مرات، إذا قصدنا بالفضل تلك التأثراتِ الثقافية العامة المخفية  والتي تتجلى في خلفية  الإبداع  وتتفاعل وتشكل عوالمها دون دراية صاحب الإبداع  الفعلية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قصدي الأول هو أن هناك على الأقل أربعة وتسعون كاتباً، قاصاً أو شاعراً أو روائياً أو مسرحياً، كان لحنا عبود الفضل الأول في إخراج أحد أعمالهم الأدبية إلى الضوء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولهذا الفضل وجهان: الأول هو المثاقفة الجميلة التي كانت تشع في الجلسات المنزلية مع حنا عبود، وإدارته العبقرية لمواضيع النقاش بفضل  مهارته النقدية وقدرتها على استكشاف عوالم الكاتب الزائر، فكان يثير نقاط الحوار التي تهم الضيف الكاتب، ويحرّض فيه رغبة الإبداع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والوجه الثاني هو اقتراحات تحريرية وتعديلات متعلقة بنصوص إبداعية تُعرض عليه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمكن بالطبع سرد أسماء إبداعية متنوعة عديدة، أصدقاء ومعارف أدباء استفادوا من حرفية حنا عبود النقدية وقدموا أعمالاً متميزة ما تزال علامة فارقة في تاريخ تجربتهم الأدبية.</strong><br />
<strong>تأتي في مقام المثال الأول المكتمل قصيدة &#8220;النزف في طاحونة المدينة&#8221; للشاعر عبد النبي التلاوي.</strong><br />
<strong>تعتبر هذه القصيدة علامة فارقة في منجز الشاعر التلاوي، وقد كتبها بعد عدة لقاءات وحوارات مع حنا عبود، حين كنا نزور عوالمه الرحبة  في منزله، ونستمع إلى مُعلّم فلسفة معاصر، وهو يحدثنا عن  فصول كتابه&#8221; النحل البري والعسل المر&#8221;. لقد شبّه حنا عبود في كتابه الشعراء القادمين من الريف الذين استوطنوا المدينة (القفير الصناعي) بالنحل البري، والعسلُ المرُّ هو أشعارهم ذات الرؤى السوداء. فكتب التلاوي قصيدة النزف في طاحونة المدينة  المتماهية مع رؤى  الكتاب، بعد أن اختمرت في أعماقه خلال زيارات عديدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في هذه القصيدة الجميلة يقدم الشاعر التلاوي هجاءً عظيماً لمدينة حمص بكليّتها ويعتبرها مسؤولة عن ضياعه الروحي وافتقاده إلى الأمان والسكينة. وفي مقابل ذلك يقدّم صورة في غاية الرومانسية عن قرية منشودة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وربما يجدر بي الآن  التأكيد أنني تلقيتُ من حنا عبود آفاق العلاقة بين &#8220;الشاعر والمدينة&#8221; بشكل مختلف عما تلقاه الشاعر التلاوي. لقد شكلت فيّ الحوارات العبوديّة  عوالم  مدينة حقيقية  تدعى حمص، فكتبت في تلك الفترة قصيدة &#8220;حمص السادسة مساء&#8221;. وهي قصيدة ذات مرجعية واقعية وذات طموح أسطوري. ظهرت فيها أمكنة المدينة، وعلاقتي الملتبسة بها. ونحوت بذلك  عكس اتجاه الشاعر التلاوي والذي قدم مرجعية ذهنية مثالية عن حمصه. ندين كلانا بالفضل إلى تلك الفترة الذهبية في علاقتنا مع الفتوة والحياة والشعر، وحنا عبود، في كفَّة معادلَةٍ لجميع ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في زيارات أخرى، حدثنا حنا  عن الميثيولوجيا العالمية، وهو كان موضوع شغفي في تلك الفترة، خاصة وأنني بدأت بتشكيل نواة لمشروع شعري أقترح فيه قدرة المرأة على تغيير العالم جمالياً، فوجدت في أحاديث حنا عبود عن الآلهات القديمات، ما يناسب تلك الرؤى، فكتبت حينها العديد من القصائد التي يمكن تلخصيها بعنوان كتاب مترجم لحنا هو &#8220;يوم كان الرب أنثى&#8221; لمارلين ستون. وما تزال قصيدتي &#8220;حديث السيدة التي كانت الهة&#8221; من قصائدي المفضلة حتى اللحظة، وهي قصيدة انتماؤها الحقيقي هو مأدُبة حنا عبود الميثيولوجية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد خرجتُ من &#8220;معطف حنا عبود&#8221;، خرجت من عديد  كتبه أيضاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>النحل البري والعسل المر- القصيدة والجسد- فصول في علم الاقتصاد الادبي- الميثيولوجيا- الخيال الأدبي-موسوعة الاساطير- الأسلوب اليوناني – الأسلوب الروماني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شاركني الشاعر محمود نقشو هذه الاحتفالية الجميلة بالميثيولوجيا النسوية وخصوصية المرأة صاحبة السيادة والحكمة والسلطة وقدرتها على تشكيل العالم وفق مفاهيم الأنوثة والخصب . وقد ذكر الصديق  الشاعر نقشو أنه كتب قصيدة &#8220;مناهل&#8221;  الموجودة في مجموعة &#8220;فقه الليل&#8221;  في أجواء تلك الجلسات  الجميلة في منزل حنا عبود.</strong><br />
<strong>قصيدة مناهل هي قصيدة احتفاء بالأنثى العظيمة، وقصيدة رهان جمالي ووجودي على تجلياتها في الواقع ، وقدرتها المتجددة على صناعة الأحلام، للإنسان عامة وللشاعر بشكل خاص.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الوجه الثاني لتأثير حنا عبود في أعمال الأدباء هو التدخل المباشر. فهو يمتلك حساسية شعرية مذهلة، ولديه براعة في النقد التطبيقي ، وطالما حدثني الشاعر الراحل وليد المصري عن ملاحظات واقتراحات كان يقدمها حنا له في كل زيارة. حيث حرص الشاعر الراحل على أن يكون حنا أول من يسمع  القصيدة الجديدة المكتوبة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأشير هنا أيضاً إلى ما ذكرته القاصة وفاء خرما، وكيف اقترح حنا عليها في إحدى المرات( قفلة) مختلفة لقصتها &#8220;تلك البصمات&#8221; في مجموعتها &#8220;الأجنحة المتكسرة ل س و ع&#8221;.</strong><br />
<strong>وتذكر القاصة حواراً غنياً ممتعاً دار بينهما حول هذا التعديل، لماذا نرفضه ولماذا نقبله؟</strong><br />
<strong>وتشير إلى موقف نقدي مهم لحنا عبود حين سألها باحتجاج: هل تعتقدين حقاً أنك تكتبين من نفسك؟ من منا يكتب مما عنده؟ الآخرون كلهم في داخلك وأنت منهم تغرفين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحيل الملاحظة السابقة إلى ضرورة قبول ملاحظات النقاد والكتاب الآخرين، وإلى أن النصوص الأدبية ليست مستقلة أو منفصلة بل  هي جزء من شبكة معقدة من العلاقات بين النصوص. وتحيل تلك الملاحظة النقدية القصيرة إلى جملة مفاهيم نقدية معاصرة ما تزال متداولة. منها مفهوم التناص، حيث يستدعي كل نص النصوص السابقة ويتأثر بها. بمعنى أن كل نص جديد يحتوي على آثار وأصداء من نصوص أخرى سبقته. ومنها مفهوم التأثير والتأثر ، فكل نص جديد يحمل بصمات النصوص السابقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما أن النصوص الجديدة تؤثر بدورها في النصوص التي ستأتي بعدها، إذ يستلهم الكتاب اللاحقون الأفكار والأساليب من النصوص الحالية، ويقومون بتطويرها، وهذا ما يؤدي إلى تطور الأدب بشكل مستمر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غير أن التجربة المهمة التي أحب الإشارة إليها أخيراً، هي مجموعة الشاعر الراحل خالد محي الدين البرادعي &#8221; عبد الله والعالم&#8221; والتي حازت على جائزة البابطين في الدورة الرابعة 1994.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد حرر حنا المجموعة الشعرية وفق مفهوم التحرير الأدبي  الشائع في الغرب. أي قام بعملية مراجعة وتنقيح للنصوص لتحسين جودتها، وضمان أن يكون النص متماسكاً مفهوماً. وتضمن ذلك تحرير المحتوى وتحرير الأسلوب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن عملية التحرير الأدبي تتطلب مهارات نقدية وتحليلية عالية، بالإضافة إلى حساسية أدبية تُمكن المحرر من تحسين النص مع الحفاظ على صوت الكاتب وأسلوبه الفريد. يعمل المحرر الأدبي بالتعاون الوثيق مع الكاتب، حيث يُقدِّم اقتراحات وتوجيهات تهدف إلى تعزيز جودة العمل الأدبي وإعداده للنشر بطريقة تلبي توقعات الجمهور والناشرين. وتجدر الإشارة إلى غياب  مهنة المحرر الادبي في الثقافة العربية بشكل حاسم. لا يتسع المجال لذكر أسباب ذلك، لكن من الضروري الآن  بعد عقود من حدوث ذلك، أن نأتي متأخرين، ونشكر المبدعين المهمين الشاعر البرادعي والناقد عبود على شجاعتهما وريادتهما.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد عاصرت مع بضع أصدقاء عملية التحرير الفريدة التي قام بها حنا عبود. لم نكن شهداء بالحضور الفيزيائي، لكن حنا  السارد البارع وضعنا في عين عملية التحرير الأدبي، فرأينا ولمسنا حالة الشغف التي كانت تسكن البرادعي، وهو في الحالتين الإبداعيتين الفريدتين، الكتابة وإعادة التحرير. لقد ناقش  النصوص عبر الهاتف مع المعلم الماهر والصديق المحب، وأسرع أكثر مرة إلى الحضور من يبرود إلى حمص للقاء حنا عبود والاستفادة من ملاحظاته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن ديوان عبد الله العالم يمثل عرضا خيالياً بديعاً وصياغة شعرية قديرة لأزمة الإنسان العربي الحديث على كافة المستويات النفسية والوجودية والسياسية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنه ديوان يهجو زمن الطغاة والسلاطين، هو يهجو أيضاً بذلك الاقتصاد السياسي. وهذه إحدى صور الاقتصاد الأدبي، النظرية التي أطلقها الناقد عبود ضد جميع ما يسعى للاستيلاء على العالم مادياً. إن بصمات حنا عبود الفعلية والروحية موجودة في كل صفحة من تلك المجموعة الفريدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهي سوف تبقى أيضاً في أعمال العديد من معاصريه وقرائه وزواره  فالأدب ذو طبيعة  ديناميكية، حيث تكون النصوص التي نقرأها أو ننتجها  في حالة حوار مستمر مع بعضها البعض. فكيف إذا قيض لنا ناقد موسوعي مهتم بالعلم  والميثيولوجيا والفلسفة  والأدب والفكر معاً!</strong><br />
<strong>إنها علامة فارقة سعيدة في حياتنا دون شك.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10505">حنا عبود .. بيت الكون الأمين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10505/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحيل الشاعر السوري صفوح شغالة عن 66 عاماً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9793</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9793#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Dec 2022 19:47:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[جورج وسوف]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[رحيل]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[صفوح شغالة]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9793</guid>

					<description><![CDATA[<p>نعت وزارة الثقافة السورية الشاعر صفوح شغالة الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز ٦٦ عاماً، والراحل من مواليد مدينة حلب عام 1956، وقد احترف كتابة الشعر الغنائي منذ العام 1985. . غنى من كلماته معظم مطربي حلب وسورية، منهم سمير جركس وحمام خيري ونور مهنا وماجد عقاد وصفوان عابد ووضاح شبلي وميادة بسيليس وناديا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9793">رحيل الشاعر السوري صفوح شغالة عن 66 عاماً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="x11i5rnm xat24cr x1mh8g0r x1vvkbs xdj266r x126k92a">
<div dir="auto" style="text-align: justify;"><strong>نعت وزارة الثقافة السورية الشاعر صفوح شغالة الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز ٦٦ عاماً، والراحل من مواليد مدينة حلب عام 1956، وقد احترف كتابة الشعر الغنائي منذ العام 1985.</strong></div>
<div dir="auto"><span style="color: #ffffff;">.</span></div>
<div dir="auto" style="text-align: justify;"><strong>غنى من كلماته معظم مطربي حلب وسورية، منهم سمير جركس وحمام خيري ونور مهنا وماجد عقاد وصفوان عابد ووضاح شبلي وميادة بسيليس وناديا المنفوخ وشهد برمدا ورويدا عطية وهويدا وسمارة السمارة وكنانة القصير ووفيق حبيب وسارة فرح ونانسي زعبلاي وريم نصري.</strong></div>
<div dir="auto"><span style="color: #ffffff;">.</span></div>
<div dir="auto" style="text-align: justify;"><strong>وغنى أيضاً سلطان الطرب جورج وسوف من كلماته أشهر أغانيه، طبيب جراح وتخسر رهانك.</strong></div>
</div>
<div class="x11i5rnm xat24cr x1mh8g0r x1vvkbs xtlvy1s x126k92a" style="text-align: justify;">
<div dir="auto"><strong>أما من الوطن العربي فغنى من كلماته آلين خلف وباسمة وجوانا ملاح ودينا حايك وسيرين عبد النور وكلوديا الشمالي وجورج الراسي ووليد توفيق.</strong></div>
<div dir="auto"><span style="color: #ffffff;">.</span></div>
<div dir="auto"><strong>لحن أغانيه العديد من الملحنين، منهم نهاد نجار وجورج ماردير وسيان وشاكر الموجي وصلاح الشرنوبي وعماد شمس الدين وطارق أبو جودة ويحيى الحسن ووسام الأمير والملحن الجزائري فاضل نوبلي وسراج دباغ وسامي سنكري وكامل بازرباشي، ويحتوي أرشيفه الغنائي على أكثر من 1650 أغنية.</strong></div>
</div>
<div dir="auto"><span style="color: #ffffff;">.</span></div>
<div dir="auto" style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></div>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9793">رحيل الشاعر السوري صفوح شغالة عن 66 عاماً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9793/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
