<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إبراهيم الزيدي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Wed, 06 Aug 2025 08:12:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>إبراهيم الزيدي &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>غير صالح للحب</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10951</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10951#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Aug 2025 08:12:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10951</guid>

					<description><![CDATA[<p>يتميز الفلاسفة بقدرتهم على إثارة الأسئلة، فالعقول المغلقة على البديهيات والمسلمات لا يمكنها أن تنتج المعرفة. فالمعرفة نتاج تفاعلي بين المعلومة والمتلقي، وقد استوقفتني كقارئ الكثير من المعلومات الفلسفية والسوسيولوجية في موضوع الحب. في البداية كنت أنظر إلى ما تقوله الكتب بعين اليقين، ومع الأيام؛ وتراكم القراءات؛ بدأ ذلك اليقين بالتصدع، والانهيار. حاولت تمكينه بقراءات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10951">غير صالح للحب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يتميز الفلاسفة بقدرتهم على إثارة الأسئلة، فالعقول المغلقة على البديهيات والمسلمات لا يمكنها أن تنتج المعرفة. فالمعرفة نتاج تفاعلي بين المعلومة والمتلقي، وقد استوقفتني كقارئ الكثير من المعلومات الفلسفية والسوسيولوجية في موضوع الحب. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في البداية كنت أنظر إلى ما تقوله الكتب بعين اليقين، ومع الأيام؛ وتراكم القراءات؛ بدأ ذلك اليقين بالتصدع، والانهيار. حاولت تمكينه بقراءات جديدة لإيريك فروم ومصطفى محمود وحنان لاشين وكريم الشاذلي وجاري تشايمان وشيري كارتر سكوت وجون غراي وغيرهم، إلا أن ذلك لم يجد نفعا!! لا بل اكتشفت أن وجهات نظر أولئك الكتاب في الحب مبنية على قراءات وتجارب شخصية محدودة، وملاحظات أو عينات من أوساط اجتماعية ضيقة. والبعض منهم ناقشوا مفهوم الحب من خلال مداليله في علم النفس وعلم الاجتماع، وليس من خلال مدلوله النفسي والاجتماعي. إذ أن مدلوله النفسي والاجتماعي لا يمكن ضبطه أو تحديده، فهو يختلف من شخص لآخر، ومن مجتمع لآخر، ومن زمن لآخر أيضا. إلا أن ذلك لا يعني أن جهود أولئك الكتّاب ذهبت سدى. لقد حرّكوا الماء الراكد، وأثاروا الأسئلة، ورسموا لمفهوم الحب أطرا تمهد للدارسين مدخلا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تلك هي حال الحب في الكتب، هو مجرد أفكار متباينة، تتداولها نخب المعرفة، في الواقع شيء آخر. إذ أن الاتصال مع الآخر هو اتصال بين عالمين، يبدأ بعيدا عن مركزيهما، مثل اللقاءات الحدودية بين الدول المتجاورة، عادة ما تتم في إحدى النقاط الحدودية، بعيدا عن مركز العاصمة. هذا يحدث كل يوم، تلتقي حدودنا مع حدود الآخرين، في السوق، في وسائل النقل، في الشارع الخ.. تلامس معرفتنا أطراف حدودهم، وتلامس معرفتهم أطراف حدودنا. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذه الملامسات المعرفية قد تولّد في نفس أحد الطرفين اعجابا، أو رغبة، أو اشتهاء، أو إثارة، هذه الحالات هي بمثابة طرق قصيرة لا يمكنها أن توصلنا إلى مركز الآخر. الاعجاب ممكن بشرط، إذا نشأت بين الطرفين علاقة ووصل كل منهما إلى مركز الآخر ولم يتراجع الاعجاب. لأن الاعجاب غالبا ما يتراجع ويصبح الآخر عاديّا بعد أن تقوم العلاقة بيننا وبينه. لذلك يجب أن نعرف حقيقة ما نشعر به اتجاه الآخر. المشكلة أن غالبية الناس لديهم ما يسمى في علم النفس التماثل الانكاري الجماعي أي أن كل فرد يعتقد أنه مختلف عن الآخرين، بينما هو في الحقيقة مثلهم. ولذلك كثيرا ما تفشل علاقات الحب، لأنها لم تكن حبّا، وعلاقات الزواج، لابل حتى علاقات الصداقة. لأن الصداقات هي نوع من أنواع الحب، ولا يمكن أن ترقى العلاقة إلى صداقة إلا إذا تواصل المركزان باهتمام ومودة. فالاهتمام أولا، في الحب والصداقة على حد سواء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقاءات الحدود في أغلب الأحيان يغلب عليها الادعاء، لذلك تجد الكل مهذب، مؤدب، أنيق، لطيف، كريم، شجاع، إلى ما هنالك من الصفات الحميدة!! وهذا ما دفع صموئيل جونسون للقول: إن معظم الناس يضيعون حياتهم وهم يحاولون اظهار محاسن ليست فيهم. هذه الأقنعة أغلب الناس يلبسونها في اللقاءات الأولى، وهي تعيق معرفتنا بحقيقة الآخر. وبالتالي تعيق الحب، لأن من لا يعرفك لا يستطيع أن يحبك، قد يعجب بك. هذا من ناحية. من ناحية أخرى يمكننا أن نسأل السؤال التالي: هل كل إنسان صالح للحب؟ أنا لا أعتقد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لأن الحب حالة نفسية كليّة، أي أنه لا يجتمع مع نقيضه في نفس واحدة. وكذلك الكرم والشجاعة، هذه الحالات الثلاث تعتبر صفات كليّة. أي أن الشخص المحب لا يستطيع أن يكون قاسيا أو واشيا أو مغتصبا أو قاتلا، كما أن الشخص الكريم لا يكون قليل مروءة أو جبانا، والشجاع لا يمكن أن يكون بخيلا، وهكذا، فهذه الصفات تحكم أصحابها، وتتحكم بسلوكهم. بعد هذه المقدمة الطويلة قد يسأل سائل: ما هو الحب؟ الحب ببساطة هو انسجام كلّي بين مركزين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10951">غير صالح للحب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10951/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحب والوطن والانتماء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10894</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10894#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 13:23:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10894</guid>

					<description><![CDATA[<p>يقال إن أحد مخاطر الصمت، إنه يجعل الآخرين يفسرون صمتك على هواهم. وهذا أهم دوافعي لكتابة هذا المقال. والسبب الثاني أنني قرأت على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما معناه أن نظام الأسد قد اختطف الطائفة العلوية، وبمكان آخر أن الشرع قد اختطف السّنة، وبعد أحداث السويداء أن الهجري اختطف الدروز!! أنا لا أعتقد أن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10894">الحب والوطن والانتماء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يقال إن أحد مخاطر الصمت، إنه يجعل الآخرين يفسرون صمتك على هواهم. وهذا أهم دوافعي لكتابة هذا المقال. والسبب الثاني أنني قرأت على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما معناه أن نظام الأسد قد اختطف الطائفة العلوية، وبمكان آخر أن الشرع قد اختطف السّنة، وبعد أحداث السويداء أن الهجري اختطف الدروز!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يختطف أحدا. نحن نولد أفرادا، ونموت أفرادا، ونحشر أفرادا. هذا من حيث البنية البيولوجية للإنسان. من حيث البنية السيكولوجية والسوسيولوجية فإننا نولد أفراد، ومن ثم البعض منّا بفضل عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية يتحولون إلى أشخاص، والغالبية يبقون في الطور الفردي، وهؤلاء يكونون عرضة لغريزة القطيع، وقد تتحكم بمسيرة حياتهم، من حيث أنهم ينحازون إلى مصالحهم الشخصية، وانتماءاتهم الضيقة (العائلة، العشيرة، الطائفة) لأن إدراكهم لا يؤهلهم لرؤية الموقف من خلال بعده الإنساني، أو الوطني، لذلك فإن أي نضال وطني لا يأخذ الإنسانية بعين الاعتبار، سيؤدي إلى كوارث قد تودي بالوطن نفسه. لأن &#8220;ما نفعله لأنفسنا سيموت معنا، وما نفعله للآخرين يبقى إلى الأبد&#8221; والأمثلة على ذلك قليلة ولكنها مهمة جدا (أرنستو تشي غيفارا، نيلسون مانديلا، عبد الرحمن سوار الذهب، غاندي) بينما هناك الملايين من الذين غلّبوا مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة، ماتوا، ومات ذكرهم معهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول آرثر شوبنهاور: الجهل أسهل من الحقيقة، لهذا يحظى بشعبية واسعة. وهذه الشعبية نلاحظها في منشورات السوريين، ومقاطع الفديو التي يبثونها على مواقع التواصل الاجتماعي!! مما لا شك فيه إن السوريين ورثة مظلوميات طائفية وسياسية واقتصادية واجتماعية تاريخية، متبدلة، ومتنوعة، ومتحولة. الغريب في الأمر أنهم كلما تغير الحال، يتحولون من تلك المظلوميات إلى &#8220;عنتريات&#8221; بلا معنى أو قيمة أو هدف يسمو بأصحابها!! مما يكرس العداء، والضغائن، والحس الثأري بين الناس التي من المفترض أن تكون شعبا واحدا. وكأنه علينا أن نموت عدة مرات قبل أن نتعلم العيش معا!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أقول ذلك طمعا في لغة التسامح، فأنا لست مع المسامحة، وإن كان &#8220;المسامح كريم&#8221;. أنا مع العدالة، ولذلك أطالب بدولة الحق والقانون. بدون تلك الدولة سيموت الحب بين الناس، وتنقطع المروءة، ويصبح الاهتمام بالشأن العام شعارا بدون أي تأثير، أو قيمة واقعية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعيدا عن صراع السرديات، حين يتعلق الأمر بسوريا لا أستطيع أن أكون حياديا، قد أخاف، وأسكت. الحياد موقف مختلف، يمكن أن نقول عنه أنه نوع من اللامبالاة، وهو &#8220;مرحلة مؤقتة، بعد ذلك يبدأ الحياديون تدريجيا بالتطبيع مع الرذيلة. كما تقول آين راند. وهذا ما عشناه خلال نصف قرن من حكم الأسد الأب والابن!! تلك هي الحقيقة، أعرف أن الحقيقة موجعة، ولكن الاعتراف بها هو علاجنا الوحيد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعرف ما معنى أن ينظر الإنسان بخيبة إلى ذات الأمور التي كان ينظر إليها وملء نفسه الأمل، ولكن، ورغم ذلك ما زلت أرى سوريا التي أحب في تضامن السوريين مع بعضهم، في تلك الوقفات الاحتجاجية التي ترفع لافتات تقول: دم السوري على السوري حرام، في ذلك الهتاف الذي أعتبره بمثابة النشيد الوطني &#8220;واحد.. واحد.. واحد. الشعب السوري واحد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10894">الحب والوطن والانتماء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10894/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مع ستيفان زفايج</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10575</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10575#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Oct 2024 19:45:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10575</guid>

					<description><![CDATA[<p>يبدو لي أن الكاتب النمساوي ستيفان زفايج هو الأكثر اهتماما بمتابعة خيبات الحب، وأثرها في النفس الإنسانية. كل الكتّاب كتبوا عن الحب في سياق الأحداث التي رصدوها، أو تخيلوها، إلا أن زفايج –يبدو لي- أنه تفرغ لذلك، لأنه  أدرك قوة تأثير الحب في مصير المحبين. &#8221; دائما ما نخطئ في تقدير قوة الحب، لأننا نقيمه &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10575">مع ستيفان زفايج</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يبدو لي أن الكاتب النمساوي ستيفان زفايج هو الأكثر اهتماما بمتابعة خيبات الحب، وأثرها في النفس الإنسانية. كل الكتّاب كتبوا عن الحب في سياق الأحداث التي رصدوها، أو تخيلوها، إلا أن زفايج –يبدو لي- أنه تفرغ لذلك، لأنه  أدرك قوة تأثير الحب في مصير المحبين. &#8221; دائما ما نخطئ في تقدير قوة الحب، لأننا نقيمه بأثره الحالي فقط، لا بالتوتر الذي زال عند قدومه&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يوثق ستيفان زفايج طبيعة الحب انطلاقا من تأثيره، وليس بناء على أقوال مأثورة، أو قصائد غزلية كما في التراث العربي، أو تجارب عرضية. فهو في كتاباته يذهب إلى الحب في مضانه، ويحلل بنيته، آخذا باعتباره إنسانية الإنسان، وليس مكانته الاجتماعية، أو امكانياته الاقتصادية. لأنه يرى &#8221; أن الإنسان لا يحس أي معنى أو هدف لوجوده حتى يتبين له أنه في نظر غيره مخلوق له وزن، وأهمية، واعتبار&#8221;. هذه القدرة على فتح قلق الأسئلة، من خلال تجارب شديدة الخصوصية، وعينات اجتماعية متنوعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الروايات الأخرى ليس المقصود بيان الحقيقة، بل الاقتراب منها، وإعطاء انطباع عنها، ولذلك لم يكن هدف الروائي أن يكتب شيئا صحيحا، بل مقنعا!! من هنا لم تكن الرواية تحاكي الواقع، بل تخلقه، ولهذا تعتبر الكتابة مجازفة دائمة. هذا المهرب الفني لم يذهب إليه ستيفان زفايج، لأنه يرى &#8220;أن الإنسان يستطيع أن يهرب من أي شيء، إلا نفسه&#8221;. ولأن الحب بطبيعة الحال يشبه المحب، أي أنه متنوع بتنوع الناس، ومتعدد بعددهم، فقد اختار زفايج أن يتابع تلك الأنواع المميزة بعطائها، من حيث أن الحب هو العطاء بعينه، والمتفانية أقصى درجات التفاني. من خلال شخصيات رواياته المغلقة على أسرارها. &#8221; كانت كل كلمة من كلماتك إنجيلي وكتاب صلواتي. العالم برمته لم يوجد إلا في العلاقة معك&#8221;. هكذا، بكل وضوح، دون أي محاولة لتدوير زوايا اللهفة!! فهو يؤمن أن &#8220;للحب طاقات كامنة عظيمة، تمكث في حالة انتظار، ثم تنطلق بذراعين ممدودتين، تجاه أول شخص يبدو أنه يستحقها&#8221;. وحين يتعذر ذلك لا يزهد بالحب، بل يزهد بما يمكن أن يقدمه الآخر&#8221; كل ما أطلبه منك أن تدعني أحبك في صمت&#8221;. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه الحالات بقدر ما هي نادرة، بقدر ما هي مهمة. لأنها تمثل الحب في أقصاه، حيث تذوب الأنا، وتضيع الأنانية. إذ ليس المهم كلمات الأغنية بقدر أهمية الآه التي تتخلل بين تلك الكلمات. هذا ما تقتضيه نزاهة الكاتب حين يكتب عن الحب. من حيث أن الحب ليس شخصا وحسب، بل هو ذلك الشخص، وعاطفتنا نحوه. لأن الشخص يمكنك أن تجد مثله، وأحسن منه أيضا، لذلك في كتابات زفايج نلاحظ الأهمية القصوى لتلك العاطفة، والتأكيد على عدم الشفاء منها، مهما حصل، وإن ادعى المحبون ذلك. فالشفاء ضرب من المستحيل.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10575">مع ستيفان زفايج</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10575/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مع إيميل سيوران</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10566</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10566#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 04 Oct 2024 21:58:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[إيميل سيوران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10566</guid>

					<description><![CDATA[<p>قيمة الكتاب بالنسبة لي كقارئ مرتبطة بقدرته على إثارة الأسئلة، وأهم الأسئلة هي تلك التي تسقط وجوهنا التي نحتمي بها، وتذهب إلى أبعد من تلك الأقنعة. يقول إيميل سيوران في كتابه: &#8220;المياه كلها بلون الغرق&#8221;، (أن يكون للمسائل حلول أم لا فهذا لا يزعج إلا القلة، أما أن لا يكون للأحاسيس منفذ، وأن لا تُفضي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10566">مع إيميل سيوران</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قيمة الكتاب بالنسبة لي كقارئ مرتبطة بقدرته على إثارة الأسئلة، وأهم الأسئلة هي تلك التي تسقط وجوهنا التي نحتمي بها، وتذهب إلى أبعد من تلك الأقنعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول إيميل سيوران في كتابه: &#8220;المياه كلها بلون الغرق&#8221;، (أن يكون للمسائل حلول أم لا فهذا لا يزعج إلا القلة، أما أن لا يكون للأحاسيس منفذ، وأن لا تُفضي إلى شيء، وأن تُضّيع نفسها، فهذه المأساة التي تسكن لا وعي الجميع، هذا هو &#8220;الإشكال العاطفي غير القابل للحل&#8221; الذي يعاني منه الجميع دون انتباه).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبسبب هذه المأساة التي تسكن الجميع، سواء شعروا بها، أو لم يشعروا، ترى الناس ترتدي وجوها لا تشبه دواخلها. ولذلك ترى الغالبية يذهبون إلى قناع الذئب، هربا من الحمل الذي في داخلهم، ولذلك أيضا ما زال الكثير منّا يتغنى بمعلقة عمرو بن كلثوم، ويستشهدون بأبيات منها كلما دب الحماس في عروقهم!! علما أن صوت ذلك الذئب سيخفت في النهاية، ويعود كلّ منّا إلى الحمل الذي في داخله، إلا أنه سيكون حملا مشوها بتاريخه الذئبي. وكأنه يستبدل وجعا بوجع آخر، وكلاهما من صنع يديه!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في نهاية إحدى محاضراتي التربوية، اقترب مني شاب في الثلاثينات من العمر، وسيما، أنيقا، وسألني بصوت خفيض عن حلول لبعض مشاكل الأطفال. سألته عن عدد أطفاله، وأعمارهم، وطبيعة علاقته بهم، وهل يلجأ إلى ضربهم أو الصراخ عليهم حين يخطئون؟ </strong><br />
<strong>فقال: أنا بحياتي ما ضربت حدا، ولا صيّحت على حدا، وابتسم، واستكمل حديثه: لذلك أنا ما بعرف أضرب، ولا أعرف أصرخ. فسألته: حين تغضب، ماذا تفعل؟ فقال: أسكت، وأنظر إليهم -يقصد أطفاله-وأبتسم. قبل هذا الرجل، وبعده، لم يسبق لي أن التقيت بأحد متصالح مع الحمل الذي في داخله!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يذهب معنى عنوان كتاب إيميل سيوران &#8221; المياه كلها بلون الغرق&#8221;، إلى أن فعاليات الإنسان هي نوع من التحايل على الحياة التي تتظاهر بالمعنى، والحال أن لا معنى لها على الإطلاق، إذ أن معنى الحياة لا يمكن الوصول إليه في ظل الإشكال العاطفي الذي يعاني منه الجميع. فالإنسان لا يرتفع في التطاول على الآخرين، أو سلب حقوقهم، أو على جثثهم، الارتفاع لا يكون إلا بالحب، وطاقة الحب موجودة في داخل كل إنسان، ولكن –مع الأسف-قلة من يستثمرها حق الاستثمار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>علماً أن حبًا يخيب هو محنة فلسفية تملك من الثراء ما يتيح لها آن تخلق من حلاق نظيرًا لسقراط”، وهذا ما يميز خيبة الحب عن باقي الخيبات. لست أدري إن كنت قد أصبحت نظيرا لسقراط، أم أنني ما زلت بحاجة خيبات أخرى؟ّ</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10566">مع إيميل سيوران</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10566/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بقعة ضوء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10192</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10192#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 18 Jan 2024 19:27:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[اللاذقية]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[نادي القراءة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10192</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أن تقلص الدور الوهمي الذي كانت تقوم به المؤسسات الرسمية المعنية بنشر المعرفة (وزارة الثقافة واتحاد الكتّاب)، كان لا بدّ من بدائل، من حيث أن الحياة لا تقبل الفراغ. فتعددت الجمعيات، والملتقيات على اختلاف أسمائها، وانتشرت كالجزر هنا، وهناك. البعض منها تسلق إدارتها، أو مجلس الإدارة نفس الأشخاص الذين ملأوا منابر المؤسستين السابقتين هذرا!! &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10192">بقعة ضوء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>بعد أن تقلص الدور الوهمي الذي كانت تقوم به المؤسسات الرسمية المعنية بنشر المعرفة (وزارة الثقافة واتحاد الكتّاب)، كان لا بدّ من بدائل، من حيث أن الحياة لا تقبل الفراغ. فتعددت الجمعيات، والملتقيات على اختلاف أسمائها، وانتشرت كالجزر هنا، وهناك. البعض منها تسلق إدارتها، أو مجلس الإدارة نفس الأشخاص الذين ملأوا منابر المؤسستين السابقتين هذرا!! والبعض الآخر لم يصب بتلك اللوثة. من تلك الملتقيات نادي القراءة والسينما، في مدينة اللاذقية. حضرت إحدى جلساته بدعوة من السيدة ليلى شمّا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهناك التقيت مجموعة سيدات، اهتماماتهن المعرفية متباينة، يجتمعن كل شهر مرة، وفي كل اجتماع يكون الحديث عن كتاب يتم الاتفاق على قراءته مسبقا. وأحيانا يجتمعن على مشاهدة فيلم سينما.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تأسس نادي القراءة والسينما بتاريخ 4 /1 / 2012 بمبادرة من تلك السيدات، ليكون نشاطه أحد الأنشطة المخصصة للكبار في&#8221; نادي الرسم المجاني للأطفال&#8221;. خلال السنوات الأولى كان اللقاء يتم مرتين في الشهر، مرة لمناقشة كتاب، ومرة لمشاهدة فيلم. ويتم اختيار الكتاب أو الفيلم من خلال التصويت، أما الآن فقد استقر الحال على جلسة واحدة في الخميس الأول من كل شهر. تنوعت الكتب التي تمت مناقشتها، بالإضافة لذلك فقد استضاف النادي بهذه الجلسات الكثير من الكتّاب، وتم حوارهم، ومناقشة ما جاءت به كتبهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكن لتلك السيدات أية غاية من وراء اجتماعهن سوى تبادل المعرفة، لا بل وكنّ في كل جلسة يتبرعن بما يستطعن من مال لرفد مكتبة النادي بكتب جديدة. مع الأيام انصقلت مواهبهن النقدية، وأخذت مناقشاتهن تأخذ شكل النقد الأدبي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه القراءات لن تذهب سدى، فهي تؤسس لمجتمع النخبة، من حيث أن غالبيتهن أمهات، وسينعكس مخزونهن المعرفي على تربية أبنائهن، وعلاقاتهن العامة. هذه الحال لم تكن سائدة قبل عام 2011 / آنذاك كانت الأنشطة الثقافية –وكأنها- من اختصاص الكّتاب حصرا، الإناث منهم، والذكور. وأي امرأة يمكنها أن تحضر أي نشاط، ولكن بصفة جمهور!! وتحتاج وقتا طويلا لتنتقل إلى المشاركة الفعالة. مرة أخرى نؤكّد أن الحياة لا تقبل الفراغ، وأن تلك النسوة، وغيرهن في النوادي والجمعيات والملتقيات، يمكن اعتبار نشاطهن حالة تأسيس لدور جديد في حياة المرأة السورية. هذا الدور ستصقله التجربة والقراءة والأيام. تحية لتلك النسوة اللواتي رغم كل شيء مازال الأمل بسورية الوطن يتصدر اهتماماتهن. وأنا على ثقة بأن هذا الكم سيفضي إلى كيف يوما ما.</strong></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-10195" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة.jpg" alt="" width="600" height="439" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة.jpg 600w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة-300x220.jpg 300w" sizes="(max-width: 600px) 100vw, 600px" /></a></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة-3.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-10194" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة-3.jpg" alt="" width="920" height="709" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة-3.jpg 920w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة-3-300x231.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/01/نادي-القراءة-3-768x592.jpg 768w" sizes="(max-width: 920px) 100vw, 920px" /></a></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10192">بقعة ضوء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10192/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وفيقة علي ..امرأة في طريق الغناء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10092</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10092#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 09 Dec 2023 21:41:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقار الخشب]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[موسيقى]]></category>
		<category><![CDATA[وفيقة علي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10092</guid>

					<description><![CDATA[<p>كتعريف ممكن، أو واقعي لعمر الإنسان، يمكن أن نقول: إن عمر الإنسان يقوم على الحلم، والذكريات. من خلال هذا التعريف يصبح كل ما هو آت، هو حلم على المستوى الزمني والواقعي، أي أن غدا هو حلمي اليوم، بكل ما يمكن لهذا القادم الزمني (الغد) أن يحمله لي. وأن الوقت الذي مضى من حياتي، قريبه وبعيده، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10092">وفيقة علي ..امرأة في طريق الغناء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كتعريف ممكن، أو واقعي لعمر الإنسان، يمكن أن نقول: إن عمر الإنسان يقوم على الحلم، والذكريات. من خلال هذا التعريف يصبح كل ما هو آت، هو حلم على المستوى الزمني والواقعي، أي أن غدا هو حلمي اليوم، بكل ما يمكن لهذا القادم الزمني (الغد) أن يحمله لي. </strong><br />
<strong>وأن الوقت الذي مضى من حياتي، قريبه وبعيده، أصبح ذكريات. ولا أحد يستطيع أن يثبّت الزمن، ويوقف حركته سوى الصورة، والكتابة. في هاتين الحالتين يمكن للزمن أن يتوقف، في الصورة، أو النّص، وليس في الواقع. وهذا أحد أسباب انتشار التصوير الفوتوغرافي، ومن ثم الصور المتحركة (في الأفلام وغيرها)، وقبلها كان للكتابة هذا الدور، وما زال من خلال القصص والروايات والمذكرات، إلا أن الكتّاب لم ولن يستطيعوا تدوين كل قصص وحكايات وذكريات الناس، مهما حاولوا. ثم جاء الإعلام المكتوب (الصحافة)، والمرئي (التلفزيون)، وقام بما يستطيع، أو يحتاج، رغم ذلك بقيت الكثير من التجارب الإنسانية الهامة بعيدة عن التوثيق!! من تلك التجارب قصة السيدة وفيقة علي مع الموسيقا والغناء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفيقة/ سيدة سورية، من مدينة اللاذقية. امرأة كأنها من برج الأمل، أو الحب، إن كان لتلك المفاهيم أبراج. طاقة خلاقة متحركة!! منذ لقائنا الأول، شعرت نتيجة دماثتها، وابتسامتها، وعدم تكلفها في الحديث، شعرت وكأنني أعرفها منذ زمن طويل، وتتالت اللقاءات، وفي كل لقاء كنت أكتشف بعدا جديدا من أبعاد شخصيتها المحببة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ يومين من تاريخ كتابة هذا المقال، وصلتني دعوة كريمة منها، لحضور حفلة لكورال (شدن)، في المكتبة العمومية. ذلك الكورال التي هي أحد مؤسسيه.</strong><br />
<strong>على هامش تلك الأمسية الغنائية طلبت منها أن تتحدث إلي عن وفيقة. فقالت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا، كما تعلم من مدينة اللاذقية، وأحب مدينتي، لا بل أتنفسها. أغني في كل خطوات نهاري. دخلت مجال التطوع منذ سنوات خلت، وكانت أجملها في مكتبة الأطفال العمومية، حيث شكلنا مجموعة تهتم بالقراءة، تحولت مستقبلا إلى صداقات، نقرأ، ونفرح، ونغني. معهم أحببت نفسي وانا أغنى، حيث كانوا يستمتعون كلما غنيت.</strong><br />
<strong>أحب الموسيقار عبد الوهاب، وكل ما لحن وغنى. أحاول تقليده بالغناء لأني أحب صوته، وتذهلني عربه الصوتية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفرت لي الحياة فرصه الغناء مع مجموعه بإشراف الأستاذ زياد مليس ٢٠١٨/ تدربنا معه على الغناء، وبدأ بتعليمنا الصولفيج، والإيقاع. أثناء ذلك حفظنا الكثير من الموشحات، والقدود، والأدوار، وإحياء المنسي منها، وما أجملها؟!</strong><br />
<strong>قدمنا عدة أمسيات في أماكن مختلفة. أحب نفسي أكثر وأنا أغني، وكذلك حين اقرأ، وما أمتعها تلك التجارب التي اطلع عليها من خلال قراءة الكتب. الانسان أول اهتماماتي. لا أحب خسارة أحد من أجل أي شيء، مهما كان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل صديق جديد هو قيمة مضافة لحياتي. اشتريت العود وسأبدأ أول دروس العزف مع الغناء. وهي أمنيه سأحققها بإذن الله. ومازلت في عملي كموظفه، وأم لثلاثة أولاد. أمشي بشكل يومي لأخفف عني تعب اليوم. وأحب الغناء مع المشي، أشعر أنه يزيد احساسي بالحرية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702157959563.jpg"><img class="wp-image-10095 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702158012220.jpg" alt="" width="375" height="258" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702158012220.jpg 1123w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702158012220-300x206.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702158012220-1024x704.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702158012220-768x528.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/2-e1702158012220-110x75.jpg 110w" sizes="(max-width: 375px) 100vw, 375px" /></a><strong>نسيت أن تقول إنها تركت التدخين منذ عدة أشهر، وبذلك خسرت رفقة وفيقة حين كنا نقطع الجلسات، ونخرج للفناء من أجل التدخين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحقيقة هذه ليست حكاية السيدة وفيقة وحسب، إنها حكاية كل السوريين الذين ما زالوا يحاولون الحياة ما استطاعوا إليها سبيلا. وحكاية المواهب العظيمة التي لم تجد لها مراحا، وحكاية المرأة السورية، ونضالها ضد اليأس، وحكاية ما تبقى لنا من أمل.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<div style="width: 618px;" class="wp-video"><!--[if lt IE 9]><script>document.createElement('video');</script><![endif]-->
<video class="wp-video-shortcode" id="video-10092-1" width="618" height="355" preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/وفيقة-علي-مجلة-قلم-رصاص.mp4?_=1" /><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/وفيقة-علي-مجلة-قلم-رصاص.mp4">https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/وفيقة-علي-مجلة-قلم-رصاص.mp4</a></video></div>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10092">وفيقة علي ..امرأة في طريق الغناء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10092/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		<enclosure url="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2023/12/وفيقة-علي-مجلة-قلم-رصاص.mp4" length="16251100" type="video/mp4" />

			</item>
		<item>
		<title>﻿إبراهيم الجرادي… الشاعر الذي قتلته الذكريات بدم بارد</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/6499</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/6499#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Oct 2018 19:16:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص عشوائي]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الجرادي]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=6499</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف ألمّ «أجزاء إبراهيم الجرادي المبعثرة»، وإبراهيم الجرادي مات؟  ثمة من يقول: «دع المـــــوتى يدفـــنون موتاهم»، «فالدم ليس أحمر»، وإبراهيم الجرادي مات. مات و»موكب من رذاذ المـــودة والشــبهات» يتبعه، كـ»الذئاب في بادية النعاس»، أو كـ»المسامير في خشب التوابيت». فالرقة لم تستطع أن تدجن ذلك (الشاوي) القادم من بندرخان، وكذلك دمشق؛ وموسكو؛ وصنعاء! ففي الرقة تلك &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/6499">﻿إبراهيم الجرادي… الشاعر الذي قتلته الذكريات بدم بارد</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كيف ألمّ «أجزاء إبراهيم الجرادي المبعثرة»، وإبراهيم الجرادي مات؟ </strong><br />
<strong>ثمة من يقول: «دع المـــــوتى يدفـــنون موتاهم»، «فالدم ليس أحمر»، وإبراهيم الجرادي مات. مات و»موكب من رذاذ المـــودة والشــبهات» يتبعه، كـ»الذئاب في بادية النعاس»، أو كـ»المسامير في خشب التوابيت».</strong><br />
<strong>فالرقة لم تستطع أن تدجن ذلك (الشاوي) القادم من بندرخان، وكذلك دمشق؛ وموسكو؛ وصنعاء! ففي الرقة تلك المدينة التي ما زال الغرباء يستبيحونها، شكّل مع ثلة من الأصدقاء خليّة ثقافية قامت بثورة الحرف عام 1968، وفي دمشق أعاد ترتيب أجزائه المبعثرة، وغادرها إلى بيروت؛ ليلتحق بمنظمة «الأنصار» للعمل الفدائي. </strong><br />
<strong>انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري، وغادر في بعثة لدراسة السينما في موسكو، وهناك كتب قصيدة يهجو بها الأمين العام للحزب الشيوعي السوري خالد بكداش، وعلى إثرها تم فصله من المعهد، فالتحق بمعهد «كراسنودار» لدراسة الأدب المقارن. يقول عن تلك الفترة: «في موسكو اكتشفت الظلم وهو يتستر بالنظرية». أدرك الجرادي أن الشعر ليس مهنة، إنه التجوال في عمق الحياة، وأنه ما من قوة نقدية تستطيع أن تفرض اتجاهاً شعريّاً، ففتح لنفسه باباً خاصاً في جدار الحداثة، وكتب مجموعتيه «رجل يستحم بامرأة» و»شهوة الضد» ليؤسس من خلالهما بيت القصيد القائم على «الريبورتاجات الشعرية». </strong><br />
<strong>بعد ذلك الجموح غادر إلى صنعاء، وأصبح أستاذاً للأدب الحديث في جامعتها. يقول عن تلك الفترة: «إنها فسحة حرية في بلد خارج الضوابط المتعارف عليها، ومحطة أبعدتني عن إطار التناسخ الذي عاشته سوريا في حقبة الثمانينيات». هذا الكلام يعرف السوريون معناه تماماً. </strong><br />
<strong>كتب الشاعر العراقي علي جعفر العلاق عن مؤلف «الذئاب في بادية النعاس»: كان طوال حياته وعمله وكتاباته، النقيّ، والمجدد، والمجرّب، والمرح، والمتألم. كان جريئاً دون غلظة، وتلقائيّاً دون ابتذال. زاملته في جامعة صنعاء لسنواتّ ست. صديق الوجع العراقيّ والثقافة العراقية بامتياز. الشجاع في حضرة السكوت المريب والصداقات المغشوشة. توحّد فيه المبدع والمثقف والإنسان، والأستاذ الجامعيّ والمسؤول الثقافيّ في خليطٍ نادر ٍتماماً..</strong><br />
<strong>وظل محتفظاً بصلابة روحه، وتفاؤلها، وشغفها بالكتابة، حتى آخرلحظة من صراعه البطوليّ مع المرض . عزائي لأهله، ولكل من أحبه، وسعد بصحبته أوفجع بموته.. أيها الراحل الجميل وداعاً ..</strong><br />
<strong>كذلك تساءل الكاتب السوري خليل الصويلح: «هل رمّم صاحب «عويل الحواس» سنوات غيابه عن دمشق؟ فيجيب الجرادي: «لم أرضَ يوماً عمّا أنا عليه. ربما بسبب اليأس واللايقين، واستشراء اللغو الوطني المتستّر على غايات طارئة ورخاوة أخلاقية». ويستدرك: «أنا كائن مضطرب. ظننت أنني سأحقق ذاتي بمجيئي إلى المكتب التنفيذي في «اتحاد الكتاب العرب» ككاتب مستقل وخارج الشبهات الحزبيّة، وحين اكتشفت نتائج الخطأ، انسحبت وأعلنت استقالتي، فالخروج من هذا المكان القائم على الاستحواذ والنفعيّة والسكونيّة، هو موقف وطني بامتياز».</strong><br />
<strong>لم يستطع الجرادي أن يتحزب في السياسة والشعر على حد سواء، فعاش في عزلة الكتب، وكتب: «أجزاء إبراهيم الجرادي المبعثرة» شعر – دمشق 1981- «رجل يستحم بامرأة» شعر – دمشق 1983- «الدم ليس أحمر» قصص من الرقة – دمشق 1985 «شهوة الضد» قصائد – اتحاد الكتاب العرب 1985- «موكب من رذاذ المودة والشبهات» ريبورتاجات شعرية – «مع إبراهيم الخليل» 1986- «شعراء وقصائد» مختارت من الشعر السوفييتي المعاصر – قبرص 1986- «أوجاع رسول حمزاتوف» ترجمة وتقديم ـ وزارة الثقافة – دمشق 1988- «دراسات في أدب عبد السلام العجيلي» تحرير وتقديم وإشراف- دمشق 1988- «الأشكال في الشعرين الروسي والعربي» (1960- 1980) بالروسية – رسالة دكتوراه- «عويل الحواس» – ريبورتاجات سمعية بصرية- دمشق 1995- «الحداثة المتوازنة» دراسات في أدب عبد العـــــزيز المقالح- تحرير وتقديم وإشراف – دمشق 1995- «مسامير في خشب التوابيت» – «دراسات في إبداع تامر» – تحرير وإشراف – بيروت ـ 1995- «الذئاب في بادية النعاس» 2000- «دع الموتى يدفنون موتاهم» ـ وكتابه «محمود درويش ينهض»).</strong><br />
<strong>في حوار أجراه معه عمار أبو عابد يقول الجرادي: للشاعر الحرية في أن يختار طريقة حياته، وموته أيضاً. إلا أنه لم يستطع أن يختار أياً منهما! لقد كانت حياته في العيش والكتابة كما قال عنها في مكان آخر «إنها تمارين على معايشة الألم». إلا أن هذا الألم لم يستطع أن يكسره، لقد قدّ من جفاف البادية، ورقة الرقة، فكان صلباً وليناً في آن. </strong><br />
<strong>ذات سهرة على هامش مهرجان الشعر في الرقة، طلبت منه القصيدة التي ألقاها، واستعرت منه نظارته لأقرأها، فلم أستطع أن أبصر بها، فقلت له على ما يبدو لديك نقص قوي في عينيك، فقال: طبعا، القراءة العادية لا تتعب البصر، القراءة المتبصرة هي التي تتعبه، وقد أمضيت عمري أقرأ في كتابين، كتاب الشعر، وكتاب المرأة، وكلاهما يحتاج إلى تبصر. وضحك تلك الضحكة التي يعرف إيقاعها كل أصدقائه. هذا الاستحضار للمرأة لم يكن عرضياً في كلام الجرادي، بل في بنيته، ويمكنه أن يجد لها مكاناً في أي حديث يتحدث به ، كقوله وهو يتحدث عن الحرية: الحرية أهم من الكتابة عنها، مثلما المرأة أهم من الكتابة عنها. وها هو يتحدث عن تذوق الشعر «لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يفرض ذائقته الخاصة على من لا يحتملها، فالجميل جميل، بغض النظر عن الشكل، والنساء الجميلات شقراوات وسمراوات». وهكذا كانت المرأة تأخذ مكانها في أحاديثه.</strong><br />
<strong>في عودته من اليمن أهداني خنجراً يمنياً، و» قطرميز» عسل يمني، فسألته عن العلاقة بينهما، فضحك مليّاً، وقال: عليك أن تكتشفها بنفسك. حين تتناول العسل، سيدلك على فعل الخنجر. رغم هشاشته بقي إبراهيم الجرادي على قيد الأمل حتى آخر لحظة من حياته، فهو يعرف أن الأوطان لا تموت بالتقادم، لأنها ليست قضية جغرافية، وإن كانت الجغرافية مراحها. الوطن قضية عاطفية أولاً، وفي العواطف، البقاء للأصدق، وليس للأقوى.</strong><br />
<strong>لقد مات صديقي إبراهيم الجرادي اليوم، مات بعيداً عن كلماتي هذه.. مات وهو ينظر من ثقب القلب إلى سوريا، ويلعن تلك البطن التي حملت الحرب. مات إبراهيم الجرادي حين لم يعد يريد من الحياة شيئاً، لقد قتلته الذكريات والأخبار بدم بارد، وحمّلت السرطان وزره!!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>شاعر سوري  | القدس العربي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/6499">﻿إبراهيم الجرادي… الشاعر الذي قتلته الذكريات بدم بارد</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/6499/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
