<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تونس &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 13 Oct 2025 10:53:05 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>تونس &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ألستَ فيْضا يا دمي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11137</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11137#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[هادية السالمي دجبي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Oct 2025 10:52:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إبــداع]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[هادية السالمي دجبي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11137</guid>

					<description><![CDATA[<p>أقف هاهنا بلا عصا ولا رياح في الشارع تؤنسُ. في الشارع الممتدّ غيمات وحشو وشموس لا تورق. على الرّصيف قهوتي تسيح والريح تصرصر ولا تَنِي. تدندن الغيمات والريح تسُحُّ حَصَبا يصيح بالحصى: &#8220;ضُمَّ إليك مِبردي تَسَّاقَطْ بُرادةً تلك الرُبى. ولك فيها أطواق الياسمين، ومآربُ تسرُّني&#8230; &#8220; وفي رِكاب الريح يجثو طير في مقلتيه وَجَلُ السُّرى. &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11137">ألستَ فيْضا يا دمي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>أقف هاهنا بلا عصا </strong><br />
<strong>ولا رياح في الشارع تؤنسُ.</strong><br />
<strong>في الشارع الممتدّ </strong><br />
<strong>غيمات وحشو وشموس لا تورق. </strong><br />
<strong>على الرّصيف </strong><br />
<strong>قهوتي تسيح </strong><br />
<strong>والريح تصرصر ولا تَنِي.</strong><br />
<strong>تدندن الغيمات </strong><br />
<strong>والريح تسُحُّ حَصَبا يصيح بالحصى: </strong><br />
<strong>&#8220;ضُمَّ إليك مِبردي تَسَّاقَطْ بُرادةً </strong><br />
<strong>تلك الرُبى.</strong><br />
<strong>ولك فيها أطواق الياسمين، ومآربُ تسرُّني&#8230; &#8220;</strong><br />
<strong>وفي رِكاب الريح </strong><br />
<strong>يجثو طير </strong><br />
<strong>في مقلتيه وَجَلُ السُّرى. </strong><br />
<strong>يمتشق الليل جناحيه، </strong><br />
<strong>وفيهما قموح وشرانقُ.</strong><br />
<strong>وفيهما بوصلة </strong><br />
<strong>تختلج الإبَرُ فيها وتُرَنِّقُ.</strong><br />
<strong>لا ظلَ للشّمس به يَدَّثَرُ الشارع </strong><br />
<strong>حين يتدفّقُ.</strong><br />
<strong>ولا نجوم بين جفنيه </strong><br />
<strong>بها العنقاء تنتثر في الرّبى.</strong></p>
<p><strong>أنفاسُ &#8220;كافْكا&#8221; </strong><br />
<strong>تترصّدُ سماء الشارع الممتدّ والمدى. </strong><br />
<strong>تهجرني السماء </strong><br />
<strong>والشتاء، كالصّخر يهشِّم عباءتي&#8230; </strong><br />
<strong>يشتعل الخريف في يدي </strong><br />
<strong>وتهوي بين الكلام قهوتي&#8230;</strong></p>
<p><strong>****************</strong></p>
<p><strong>كيف تفيض صهوة الماء </strong><br />
<strong>ولا تَغيضُ في القصيد </strong><br />
<strong>يا دمي؟؟؟ </strong><br />
<strong>وأنت فيك يَهِنُ الخرير </strong><br />
<strong>والورق فيك </strong><br />
<strong>ما له هُدى.</strong><br />
<strong>أنَّى للمُهْتابِ أنْ يَخْتَرِقَ البحر </strong><br />
<strong>وفيه وَهَجُ اللّظى؟؟؟</strong></p>
<p><strong>ألستَ فيْضا يا دمي</strong><br />
<strong>مِنْ أَزَلٍ ؟؟؟ </strong><br />
<strong>وفيك أُلقي فيْضَ أدْمُعي&#8230; </strong><br />
<strong>مُذْ كنتُ </strong><br />
<strong>كنتُ لك مَجْرًى للهوى. </strong><br />
<strong>واليوم تشقى منك أضلعي&#8230; </strong><br />
<strong>كأنّكَ اليوم تروم النّأْيَ عنّي </strong><br />
<strong>وتُراضي فيْضَ القِلى&#8230; </strong><br />
<strong>وما أرى للذّلِّ في نهج الكرام </strong><br />
<strong>ما به تهترئ الرّؤى.</strong></p>
<p><strong>أما أتاك من فؤادي فيض النشيج؟ </strong><br />
<strong>أم تراك لا ترى؟ ؟؟</strong></p>
<p><strong>أنَّى للهديل أن يوقظ صبحي، </strong><br />
<strong>وضِباعٌ تُدمي يدي؟ ؟؟</strong></p>
<p><strong>تخدش وجهي كيما تغرُب شمسي </strong><br />
<strong>وتُشظّي مبنى غدي. </strong><br />
<strong>أيّ صلاة في محرابي تُجَلِّيني </strong><br />
<strong>فلا أَعْرى ولا أَنِي ؟؟؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11137">ألستَ فيْضا يا دمي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11137/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رواية &#8220;برلتراس&#8221; لـ نصر سامي حدثٌ جماليٌّ في عالم تراجيدي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10931</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10931#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[أسامة حمري]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Jul 2025 23:41:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[نصر سامي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10931</guid>

					<description><![CDATA[<p>فاصلٌ شخصيّ وذاكرةٌ تحبّ التَبعثر: حَطّت يدي على الصفحة التاسعة من رواية&#8221; برلتراس&#8221;، فعثرتُ على هذه الجمل الشعرية الجميلةِ: &#8221; لا يتقن أمجد إلاّ زرع الشّجر المسافر، يربّيه في سنوات، ويسقيه بعرقه ودمه، ولكنّ الشّجر بلا قلب، بمجرّد أن تنبت له أجنحة، يطير حاملا جذورهُ معهُ.&#8221; تأسّفتُ على حال الأشجار المذعورةِ التي حَوّلت ذُعرها إلى &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10931">رواية &#8220;برلتراس&#8221; لـ نصر سامي حدثٌ جماليٌّ في عالم تراجيدي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>فاصلٌ شخصيّ وذاكرةٌ تحبّ التَبعثر: حَطّت يدي على الصفحة التاسعة من رواية&#8221; برلتراس&#8221;، فعثرتُ على هذه الجمل الشعرية الجميلةِ: &#8221; لا يتقن أمجد إلاّ زرع الشّجر المسافر، يربّيه في سنوات، ويسقيه بعرقه ودمه، ولكنّ الشّجر بلا قلب، بمجرّد أن تنبت له أجنحة، يطير حاملا جذورهُ معهُ.&#8221; تأسّفتُ على حال الأشجار المذعورةِ التي حَوّلت ذُعرها إلى قسوةٍ و&#8221;طيبتها&#8221; إلى جشعٍ. تناسيتُ الأشجار مؤقّتا وشَردتُ في أفكاري المبعثرة. قُلتُ: لايهمّ أن تتبعثر الأفكار، المهمّ أن يظلّ القلب على حالهِ حالماً نقيّا ماسكاً بزمام الإيقاع. صوّبتُ نظرتي إلى الغيوم المسافرة وتساءلتُ: أَكُلّ شيء إذن يُسافرُ ويهاجرُ؟ دَمٌ يُسافرُ في الأوردة، ماءٌ يسافر من السّماء إلى أخاديد الأرض، وماء يسافرُ من المَعينِ إلى القِربةِ، طيور تسافر من شبّاك إلى شبّاك، قَلَمٌ يسافر من بيت لبيتٍ، وذاكرة تسافر. تذكّرتُ شاعرا عبّاسيا يقول في بيتين: (قَوّض خيامكَ عن دارٍ ظُلِمتَ بها/ وجانب الذُلَّ أنّ الذلّ يُجْتَنَبُ/ وارْحلْ إذا كانت الأوطانُ مَضيَعةً/ فالمَندل الرّطبُ في أوطانهِ حَطَبُ) ثُمَّ تذكّرتُ قولةً عن الصداقةِ، &#8220;لا تقاس الصداقات بعدد اللقاءات&#8221;، فإنّ &#8220;لكَيفَ&#8221; أَهَمُّ من الكَمّ، وإنّ &#8220;الطريق هُوَ الطريقةُ&#8221;. التَقيتُ بالشّاعر الروائي نصر سامي أربع مرّات. أوّلُها، في معرض الكتاب حيث أهداني روايتهُ برلتراس (أو بعبارة أخرى&#8221; برّ الأطراس&#8221;). ثانيها، التقينا في مقهى بجهة المرسى. ثالثُها، حين استضافني في برنامجه الاذاعي&#8221; أشعار لأعالي الضوء&#8221;. ورابعُها، احتسينا قهوةً رفقةَ صديقنا الشّاعر السّوري هادي دانيال في مقهى بجانب الإذاعة الثقافية. ومَهما اختَلَفت الأزمنة والأمكنة، فَقَد رأيتُ في نصر سامي: إنسانا مبتسماً مُفعماً بالإنسانية، لا يتردّد في مساعدة الآخرين وتشجيعهم، يَقترن القولُ عِندهُ بالفعلِ، ويُذَكّر نفسهُ وغيرهُ بأنّ المرءَ إذا ما أرادَ أن يَسكُن العالم شعريّاً، فَعليهِ أوّلاً أن يَسْكُنهُ بانسانيتهِ. رأيتُ فيهِ شاعرا يَتَعفّفُ عن صغائر الأمور ولا يحبّ الدخول في جدالٍ خاوٍ لا يُضيفُ شيئا للمشهد الشعريّ والروائيّ والثقافيّ عموما، مازال يؤمنُ ب&#8221; روح الثقافة&#8221;. مُحاوِراً مُتمَكّناً من دقائق الأمور، والحوارُ معهُ سَلِسٌ ويُبْنَى على الأخذِ والعطاء، يَتَأنّى في استعمال مفرداتهِ، فهو يعلم أنّ &#8221; للكلمات ضوء&#8221;، وأنّ الكلمات المنطوقة على عَجَلٍ تُصبحُ&#8221; سيفا ذابحاً&#8221;. وأخيرا، رأيت فيه مهارةً هائلةً في الانتقال بين الأجناس الأدبية. فليست الروايةُ عندهُ بِركةً راكدةً، بل هي بحر تَنصبُّ فيهِ أنهار كثيرة: نهر الشعر والفلسفة وعلم النفس وعلم الإجتماع. وتَنْصَبُّ فيه أسئلة تتلاطمُ وترتطمُ بصخرة الحياةِ العابرةِ: أَمازال الشّعرُ مُمْكِناً في &#8221; المدينة المنحورةِ&#8221; بسكّين الأسى والسُّهاد؟ أتستطيعُ برلتراس أن تُولدَ ثانيةً من &#8221; رمادها وسوادها&#8221; وتَسترجعَ أبناءها الطّيبين الذين هاجروا مع الأشياء المُهاجرة، من شجرٍ وصخرٍ وتراب؟ هل من حَكيم يُخبر الفيلسوف أنّ الحياة أكبر من مفهومٍ ومَقالٍ نقدي، وأنّ &#8221; المناهج لم تَعُد تكفي لتفسير الظواهر الإنسانية&#8221; ؟ أما مِن مُعينٍ يُعينُ الفلسفةَ على النّزول من عَليائها كي تتجوّلَ في الشّوارع، تَسيرَ بين النّاس وتَتَأمّلَ أحوالَهُم عن كَثَبٍ وتُشارِكهم مآسيهم؟ في برلتراس، &#8221; أغلب النّاس لم يعودوا بشرا. هناك في قيعان البلدة بشرٌ تحوّلوا فئرانا وبشر تحوّلوا ضفادع، ويقال أنّ قبائل كاملة قد أصبحت نملا في الجهة الغربية. القليلون الذين ظلّوا بشرا، فقدوا أحاسيسهم والكثير من طباعهم البشرية</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الروايةُ روايَتان، وجهٌ وقَفا: أَسْألُ صاحبي: هل تُختزل الروايةُ في أحداثها وشخوصها؟ في الزمان والمكان؟ أمْ أنّها تَذهبُ أبعدَ من هذا، وَلَها أبعادها الرمزية والنفسية والفلسفية؟ يُجيبني بصوت هادئ: لِكلّ قارئٍ حَظُّهُ واجتِهادهُ. إذا كنتَ قارئا مُتعجّلا، فَلَنْ أطيل عليكَ. الرّاوي و&#8221; أمجد&#8221; هما الشخصيّتان المحوريّتان في الروايةِ. يَترك الرّاوي أهلهُ وبيتهُ ويذهبُ للإقامة في بلدة برلتراس. تَختلطُ عليهِ الوقائعُ فَيَنسى(أو يتناسى) سبب مجيئهِ. هناك يكتشفُ هول الكارثة حيث تحوّل أغلب الرّجال إلى أحصنة وأغلب النّساء تحوّلن إلى بجعات. وأصبحت المدينةُ غابةً يُباحُ فيها القتل والحرق والوشايةُ و&#8221; الخسّةُ&#8221;(&#8221; أربعة عشر قتيلا يوم الأثنين، واثنتا عشرة جثّة مرمية في السّراديب يوم الخميس، وسبعة قتلى معلّقون من رقابهم يوم الجمعة، ص59) ولِأنّ القتل أصبح عادةً وعَدوى، يصبح الرّاوي بدوره قاتلاً حين يقتلُ حبيبته&#8221; سُهى&#8221;(في الفصل العاشر من الرواية، ص75) إنّها مدينة غريبة عجائبيةٌ، تعيش فيها كائنات نصفها آدمي ونصفها حيواني، ويَصدأُ فيها الزّمن (&#8220;وقت أعمى مقطوع لا يُحسَبُ بالأيام والليالي&#8221;). في خضم المآسي، يتعرّفُ الراوي على أمجد وهو شخصية لا تَأْلُ جُهداً كي تَجمعَ صحائف برلتراس القديمة (الأطراس). تتوطّدُ بينهما وَشيجةُ الصداقةِ، فلا يفترقان إلّا لِماماً. رغم الخراب الجميمِ في المدينة الضّالة، يكتشفان أنّ لبرلتراس&#8221; ماضيا نوريّاً&#8221;، وتاريخا تليدا يَستَحقّ التنقيب والحِفظ والذّكْر، وشعراءَ كتبوا أسماءهم بدمائهم(المرقّشان، الممزّق العبدي، تأبّط شرّا، الحرث بن ظالم، متمّم بن نويرة، والشنفرى الأزدي.). بعد ذلك، تتوالى الأحداث والفصول، وتَظهرُ شخوص وتختفي. مِنها شخوص يُشارُ إليها بأرقامها (5030، 7090، 9011) (وداعاً للزّمن الانساني، ومرحبا بالزمن الرّقمي و&#8221;القصديري&#8221;، &#8220;زمن تيبّس فجأةً وصارت ساعاتهُ حجرا&#8221;) وَمِنها شُخوص تُذْكرُ بأسمائها، أسماء بلا مُسمّى &#8220;ماس&#8221; (كيف يمكنُ لِماس أن تكون ماسا في مدينة متفحّمة)، &#8220;كوثر&#8221; (كيف يمكن لكوثر أن تكون كوثر في مدينة لا نَهرَ فيها ولا سخاء، فإنّ الأنهار هاجرت أيضا مع العشب المهاجر)، &#8220;روح&#8221; (كيف يمكن لروح أن تكون روحاً في مدينة بلا شرايين ولا روح)،  و&#8221;سهى&#8221;(كيف تَكونُ سُهى سُهى، والمدينةُ لا نجوم ولا كواكبَ فيها، و&#8221; الضوء مُكَفّن&#8221;).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ماذا بعدَ الروايةِ وماذا عن الرّمز؟: لِكُلّ قارئٍ نَصيبهُ من الرموز، فَلْيَجْتَهِدْ ولْيَحفُر عميقا، فإذا كان الروائيُّ يكتبُ روايتهُ، فإنّ القارئَ يُعيدُ كتابتها بطريقة أو بأخرى. تُشْرِعُ الروايةُ أجنحتها، تطيرُ ثُمَّ تحطُّ على أغصان قُرّائها. برلتراس هيَ جزءٌ من رواية هذا العالم المتشظّي حيث يَسْكُنُ الانسانُ مَسْكوناً بِخوفهِ من نفسهِ وغيرهِ وحتّى من الأشياء(&#8220;الخوف يُعرّشُ مثل شجرة العنب&#8221; &#8220;والخوف رياحٌ تُخبْئُ سكاكينها المسمومة وأنيابها الحادّة&#8221;). يَخافُ الانسان لأنّهُ يعلمُ قُدرتَهُ الخارقة على فعل المتناقضات: قُدرة المرء على القتلِ قُدْرَتُهُ على الإنجابِ. قدرة المرء على الحبّ، قدرتهُ على الكره والضغينة. قدرة البشر على النّذالةِ، قُدْرَتُهم على الرّفعةِ. قدرة البشر على التسرّع في الزّمن الرّقميّ السّريع وقُدرتُهم على الأَناةِ والتّفكير. (قدرة الأشجار على التَجَذُّرِ، قُدْرَتُها على الطيران زمن العاصفة) برلتراس &#8220;وَرشَةٌ تجريبيّةٌ&#8221;، تَتداخلُ فيها الأصواتُ وتتشابكُ الأحاديثُ فيها كأغصان شجرة شَعواء. هيَ روايةٌ تَأنَفُ من الكسلِ والتبلُّد وتَبحثُ عن قارئٍ يُفكّرُ في ذاتهِ وفي العالم. هيَ حديثٌ عن الحضارة التي تمشي القَهقَرى، حيثُ تَتفكّكُ عُرَى الانسانية بين النّاس، يُصبحُ الانسانُ وَسيلةً لا غايةً، تَكْثُرُ &#8221; الانفعالات الحزينةُ&#8221; على حدّ تعبير سبينوزا، تنتشرُ الذئاب الآدمية، يَفيضُ القبحُ و &#8221; يَغيض&#8221; الجَمالُ، يَتَداولُ النّاسُ بَيْنَهم عُملة اللامبالاةِ والبرود العاطفي، ويتساءل المُفكّرُ: إذا كان الجميعُ سعيداً على مِنصّات الفضاء الافتراضي، فَمِنْ أينَ أتَتْ كُلّ هذه الدموع التي تَكادُ تُغرقُ المدينة المعاصرة؟ هيَ حَديثٌ عن الإنسان المُمزّق بين فَجيعتينِ: فَجيعةٌ ذاتيّةٌ، فَلِكلّ امرؤ هُمومهُ وعُقَدُهُ وخيباتهُ وحُروبهُ التي لا يَعلمُ الآخرونَ عنها شيئا. وفجيعةٌ جماعيّةٌ، فإنّ الكارثة تَطالُ الجميعَ ولا تستثني. وإنّ الأوبئة لا تُميّزُ بين شيخ في السّبعينَ من عمرهِ أو فتىً في العاشرة(سَئمتُ تكاليف الحياةِ ومن يعش/ ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ يسأمِ/ رأيت المنايا خبط عشواءَ من تُصِبْ/ تُمِتهُ ومن تُخطئ يُعمّر فيهرمِ، زهير بن أبي سُلمى) وإنّ الحربَ تَجْمَعُنا جميعا وتَطرَحُنا ولا تُميّزُ بين فتاةٍ وفتى، بين رسّامٍ وشاعر، بين عصفور حَطّ على القرميد وروائي يَفتحُ نافذة الغرفةِ. يتساءل الفيلسوف: هل من فجيعة ثالثة؟ بَلى، فجيعةٌ وجوديّةٌ، يُولدُ المرءُ ولا يعرفُ لماذا يولدُ، ويَموتُ ولا يعرفُ لماذا الحِمامُ، وبين الولادةِ والموتِ، تَعْبثُ الحياةُ بِنا ويُراكمُ العبثُ تَفاصيلهُ. ويَبقى السُّؤالُ: هل ينفع العقار فيما أفْسَدَهُ الحُبُّ وهل تنفعُ اللغة فيما أفسدتهُ الحضارةُ؟ برلتراس قصيدةٌ سرديّة وروايةٌ شعريّةٌ. هيَ&#8221; ديستوبيا&#8221; وهي حديثٌ عن اللّغة الحائرة. لا غَرو أنّ اللغة وُجِدَتْ قبل الكاتبِ بِقُرون، وَوُجِدت أثناء كتابتهِ لعمله الأدبيّ، وتُوجدُ بَعْدَهُ عِندما يطوي بساط الإقامةِ، إلاّ أنّ ما يُميّزُ روائيّا عن روائيّ، شيئانِ على الأقلّ: قُدرتهُ على خلق كائنات سردية لا تجترّ الواقع كما هُوَ(وبهذا تختلفُ الرواية عن الخطاب السياسي الغارق في الواقعية)، وقُدرَتُهُ على خلق عالمهِ اللغويّ الخاصّ بهِ، وعلى خلق كائنات لغوية تتأرجحُ بين الأمل واليأس وبين صوتينِ: يقول الصوت الأوّلُ&#8221; مادمت تتكلّمُ فأنت حيٌّ، من نحن دون كلمات؟ &#8220;، فيُجيبُ الصّوتُ الثاني &#8221; أليست الكلمات ترفاً حقيقيّا وسط هذا البؤس في مدينة لا تُسعِدُ نَفسها ولا أبناءها. الروائيّ نصر سامي يَنفُضُ الغُبار عن الكلمات النائمة في المعاجم ويُذكّرنا بِثراء اللغة العربية. ابْحَثْ في الرواية، تَجِدْ مثلاً(الإيراق، تضاعيف، الوجيب، رِبْلَةٌ، حثحث، انداح، ران، خطرف، ذرذر.) الروائيّ يُعيد صياغة القديم بتراكيب لغوية جديدة، يَكتبُ بِنفسهِ و يكتبُ &#8221; بأصابع الآخرين الذين ذهبوا قبلهُ إلى منطقة الألم&#8221;(على حدّ قول أم الزين بن شيخة المسكيني) وبرلتراس حدثٌ جماليٌّ رغم ما في العالم من تراجيديا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>السّؤالُ أرضٌ خصبةٌ:  مِثلما قال محمود درويش في &#8220;مديح الظلّ العالي&#8221;: &#8221; اليوم إنجيل السّواد اليوم تابت مريم عن توبة التوبات وارتفع الحِدادُ إلى جبين اللّه واختَفت الملائكة الصغيرةُ في أكاليل الرّماد&#8221; اليومَ تتقاعد الشّمسُ عن العملِ ولا يبقى في برلتراس سوى أسئلةٍ تُضيءُ على نفسها وعلى سُكّان المدينةِ. يَتساءلُ الفيلسوفُ: هل الفلسفة صِناعةُ مفاهيم أم أنّها تَمرينٌ على الحياةِ في الحياة؟ هل الخَلاصُ فرديّ أمْ جماعيٌّ؟ ثُمَّ يُشْعِلُ شمعةً. يتساءل &#8221; المُتفلسفُ&#8221;: أينَ راتبي الشهريّ؟ وأينَ سَتُقامُ المُحاضرة القادمة عن التأويليّة كي أُدلي بِدلوي عن الفرق بين الفِكر في روما والفكرِ في أثينا. ثُمَّ يُغلقُ نوافذَ بيتهِ وينام. يقول الشّاعرُ: أينَ &#8221; ريمة&#8221;؟ عيناها قمرانِ رغم الظلام الذي &#8221; يَريمُ&#8221; على المدائنِ. ثُمَّ يُشعلُ ديوانَهُ يقول المؤرخُ: عُودي أيّتُها الشجرة، تَكَلّمي واكْتُبي تاريخكِ ولا تتركي قبائلَكِ مُبعثرةً(شجرة البطم القديمة، شجرة الخوخ العتيقة، شجرة العنب الحزينة، شجيرات البلوط). ثُمَّ يُشعلُ عود ثقاب. ويقول الروائيُّ: ألا يَصمتُ هذا الموتُ ساعةً كي أتِمَّ الفصل الرابع والثلاثين من قلبي. ثُمَّ يُشعلُ أصابِعَهُ. أُغلقُ الروايةَ. مُجدّدا، أتَأمّلُ الغيمَ المُسافرَ بلا جواز سفر. أتَذكّرُ خبراً قَرأتهُ في جريدة: &#8221; دولتانِ تتصارعان على ملكيّة الغيوم&#8221;. أضْحَكُ مِلء يأسي. أقول لنفسي: إذا كان العالمُ أسودَ، فَيَلْزَمُهُ &#8220;تَهكّمٌ أسود&#8221;. وإذا كانت الثّمارُ سوداءَ، فَيَلْزَمُنا فلاّحٌ جديدٌ، وقاطفٌ جديد، ونجّارٌ وشاعرٌ جديدين. أتَذكّرُ صاحبي، حين أخبرني أنّهُ عاد إلى سلطنة عمان. يومها أحسستُ بالحزن والفرح في آن. حزنتُ لأنّني لن ألتقيهِ كثيرا. وفرحتُ، لأنّهُ سيُبدعُ أينما كانَ وسيُضيءُ على الآخرين. الآن أعلمُ أنّ صاحبي ليس غائبا. كُلّما مررتُ بشجرة البرقوق، تذكّرتُ قصيدتهُ: &#8221; يا أختُ يا شجيرة البرقوق أتكبرين ولستُ في الجوارِ كلّ يوم أتطرحينَ في جوار الدّار ذات الغيم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10931">رواية &#8220;برلتراس&#8221; لـ نصر سامي حدثٌ جماليٌّ في عالم تراجيدي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10931/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مساءلة الكتابة والأنوثة والسلطة في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة كوثر بلعابي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10925</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10925#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[مديحة جمال]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Jul 2025 23:28:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[كوثر بلعابي]]></category>
		<category><![CDATA[مديحة جمال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10925</guid>

					<description><![CDATA[<p>ينتمي ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة التونسية كوثر بلعابي إلى الشّعر التّأمّلي، وهو شعر يقوم على زعزعة البديهيّات وتمزيق الثّنائيّات الجاهزة وتفكيك الصّور النّمطيّة الّتي تشكّل الوعي الجمعي، إذ كتبت الشاعرة قصائدها كسفر داخليّ مكثّف في حقل يعجّ بالتّناقضات النّفسيّة والوجوديّة واللّغويّة. &#8220;قوّة الكلمة &#8221; في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221;: حين نقف أمام &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10925">مساءلة الكتابة والأنوثة والسلطة في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة كوثر بلعابي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>ينتمي ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة التونسية كوثر بلعابي إلى الشّعر التّأمّلي، وهو شعر يقوم على زعزعة البديهيّات وتمزيق الثّنائيّات الجاهزة وتفكيك الصّور النّمطيّة الّتي تشكّل الوعي الجمعي، إذ كتبت الشاعرة قصائدها كسفر داخليّ مكثّف في حقل يعجّ بالتّناقضات النّفسيّة والوجوديّة واللّغويّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;قوّة الكلمة &#8221; في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221;:</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حين نقف أمام العنوان باعتباره &#8220;عتبة الانفعال النّصّي&#8221; نجد أنفسنا إزاء عنوان يقوم على تركيب &#8220;أوكسي مورن&#8221; (oxymoron)، أي تركيب بلاغي يجمع بين كلمتين متضادّتين ظاهريا &#8220;نار / باردة&#8221; لينتج صورة شعريّة عالية الكثافة تعبّر عن استعارة كبرى لجوهر القصائد كلها عبر &#8220;الصّدمة البلاغيّة&#8221;، إنّه عنوان يكثّف معنى مفارقة الوجود المعاصر، إن صحّ التّعبير، من منظور شعري فـ&#8221;السّفر&#8221; يحيلنا إلى رحلة الذّات عبر التّجربة واللّغة، في حين تحيلنا &#8220;النّار الباردة&#8221; إلى أقصى درجات التّوتّر البلاغي والوجودي، إذ يراوح بين الحرارة والبرودة، بين الاشتعال والانطفاء&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يشكّل العنوان استعارة بنيويّة لحالة الذّات المبدعة الّتي تكتب منها الشّاعرة وهي ذات ثائرة مدركة لقوّة الكلمة والدّور الّذي يمكن أن تلعبه في مساءلة الواقع والتّذكير بالهويّة والتّحريض على الثّورة ففي قصيدة &#8220;الشّعر حب&#8221; مثلا تدعو الشاعرة القرّاء إلى التأمّل معها في جوهر فعل الكتابة الشعرية، عندما تقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كأنّ أحرفنا الأحلام خالدة </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تُحيي النّفوس فلا حزن ولا تعب </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما قيمة الحرف إن كانت عواقبه<br />
جرحا أليما ورشقا بعده كرب&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ كوثر تمارس فعل الكلام وهي واعية بخطورته فالكلمة عندها &#8220;توجّه&#8221; و&#8221;تصدح بالحقّ&#8221; و &#8220;تحمي الضّاد&#8221; و&#8221;تبني الحضارة&#8221; ولذلك جاءت القصائد في هذا الديوان تحرّريّة وانعتاقيّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>القصيدة الانعتاقية: الكتابة الشّعريّة تحرّر الجسد والذّاكرة:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> الشّعر عند كوثر بلعابي فعل انعتاقي يتحرّر به الجسد الأنثوي من سلطة القوالب المجتمعية الجاهزة والأدوار النمطية المفروضة.  ففي قصيدة &#8220;مواد تجميل منتهية الصّلاحيّة&#8221; تستجوب الشّاعرة السّلطة الذّكوريّة والمسلّمات والمغالطات التي تحصر المرأة ضمن نماذج استهلاكيّة لا تصلح لواقع يهان فيه الانسان وتسلب فيه الأوطان ليحضر الجسد في نصوصها لا كموضوع جماليّ حسّيّ مغر، بل كإرادة مقاومة وإعلان وجود، من ذلك تساؤل الشّاعرة بلغة ساخرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> &#8220;من أين نأتي بـ&#8221;كريمات&#8221;<br />
صالحة للحبّ؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تزيلُ البقع السوداء في القلوب..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تجدّد الخلايا في العقول ..<br />
تدلّك المفاتن..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لننعش نخوة الحضارة<br />
لتنبت الإرادة في الحجارة &#8220;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>القصيدة الانعتاقيّة: كتابة الشّعر ضدّ النّسيان:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تؤكّد الشّاعرة  كوثر بلعابي على التزامها بكتابة الشّعر كفعل تحرّري لإعادة قراءة التّاريخ والهويّة من خلال كتابة الذّاكرة إذ يحتلّ الزّمن الذّاكري موقعا مركزيا في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221;، حيث تتداخل تجربة التّذكّر مع الحاجة الملحّة للتّوثيق، وتتحوّل القصيدة إلى شهادة وجدانية – سرديّة على الماضي، لا بهدف الوقوف على الأطلال كتقليد شعريّ كما ذهب إليه أبو هلال العسكري عندما قال: &#8220;كانت العرب في أكثر شعرها تبتدئ بذكر الديار، والبكاء عليها، والوجد بفراق ساكنيها&#8221;، بل كاستحضار لظاهرة تقليدية في الشّعر العربي لتوظّفها في سياق شعريّ حديث فتحضر الأطلال كخلفية ثقافية في بناء النص، أي تصبح الأطلال بالمعنى المفهومي والاصطلاحي هي تلك التي تشغل ذات الشاعرة، وإن لم تحضر بصيغة لغوية مباشرة،  لإنقاذ الذّاكرة الفردية والجماعيّة من النّسيان أو المحو الرّمزي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تقدّم الشّاعرة هذا الاشتغال الشعري على الأطلال والذّاكرة في نصوص عديدة تتقاطع فيها الأمكنة الدّاخليّة كالمنزل، المدرسة والمقهى &#8230;والأمكنة الخارجيّة كالمدن، الوطن والطريق&#8230; لتنتج بذلك سرديّات شعريّة تؤرّخ لا للحدث فقط، بل للانفعال الّذي خلّفه الحدث في الذّات. فالأماكن والذّاكرة الفرديّة والجماعيّة تتداخلان في تشكيل الحاضر، ومساحات الذّكرى، سواء كانت مادية أو رمزيّة، تمتلك القدرة على إثارة انفعال زمني عميق عند الفرد والجماعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذا ما يمكن ملاحظته في قصيدة &#8221; أنا&#8230;والبلاد&#8230;والذّاكرة &#8220;، حيث تقول الشّاعرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; تلملم أشلاءها الذّاكره&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتقعد بيني وبين البلاد&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتفتح أيّامها القاتمه&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لماذا يا أرضنا الفاتنة؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تركت نخيل الجريد<br />
ينوس على الرّملة اللّافحه&#8230;<br />
وأين دفنت الذين قضوا في المناجم ؟&#8230;</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي قصيدة &#8220;البيت العتيق&#8221;، ينتقل هذا التّوظيف للأطلال إلى تفكيك الصمت المكاني: فالبيت، الذي كان يوما مأوى وملاذا عادة ما يرمز إلى الأمان والاطمئنان والاستقرار، يتحوّل إلى مرآة لجرح الانتماء تبيّن هشاشة الأمان وتصدّع الرمز:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ذلك البيت القديم الذي كان<br />
ماعاد عُشّنا الذي نأوي إليه<br />
كي نحتمي ..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> من خيبة بها يقهرنا الخذلان </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من عضّة بها ينهشنا الزمان&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويتقاطع هذا التوظيف الرّمزي مع أطروحة غاستون باشلار الذي يرى أنّ البيت ليس مجرّد بنية عمرانية، بل كونا حميميا (un cosmos intime)، حيث تتكثّف فيه السّكينة، الخيال، والذّكريات العاطفيّة، ليغدو أحد أبرز &#8220;القوى المتكاملة للخيال البشري&#8221; (باشلار، جماليات المكان، &#8221; (Bachelard, La Poétique de l’espace, 1957 ، وما كبته الشاعرة في هذه القصيدة هو نقض لهذه السكينة، وكشف هشاشتها حين تجرَّد من دفئها الرمزي بفعل التحوّل الاجتماعي أو التّهجير الرمزي أو الخسارات المتراكمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تبدو هذه القصيدة في ظاهرها ذات طابع حميمي، لكنّها تُخفي تحت هذا القناع خطابا اجتماعيا حادا لاذعا، يسائل تحوّلات الواقع الأسري والاجتماعي والوطني. فالتغيّر الذي طال &#8220;البيت&#8221; ليس فقط تآكلا في العمران، بل هو تآكل في منظومة القيم، وفي بنيان الأمان الاجتماعي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في قصيدة  &#8220;البيت العتيق &#8220;، لا تسائل الشاعرة مكانا هندسيا فقط، بل تمارس نقدا شعريا للهويّات الهشّة والتحوّلات الاجتماعيّة الصّامتة. فالبيت ليس صورة من الماضي، بل هو علامة دلالية على فقدان ما كان يحمي، ويربط، ويحتوي. وهكذا، يتجلى الشعر لدى كوثر بلعابي بوصفه أداة تأريخ وجداني للمُتصدّع، وانبعاثا صامتا من ركام الرّموز المنهارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">القصيدة الانعتاقيّة: كتابة الشّعر انتصارا للقضيّة الفلسطينيّة:</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ تصفّح فهرس الدّيوان والاطّلاع على عناوين قصائده، تعلن بلعابي التزامها القومي، ونذكر من هذه العناوين على سبيل العدّ لا الحصر، &#8221; أنا.. والبلاد.. والذّاكرة، نشيج العروبة، الأرض النّازفة، ترنيمة إلى شهيد شابّ، اعتذار لغزّة&#8230;&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه العناوين تمثّل &#8220;عتبة الانفعال النّصّي&#8221; بمعنى &#8220;جرار جينِيت&#8221;(Gérard Genette)، تشعل لدى القارئ شحنة عاطفية وسياسيّة قبل الانطلاق في قراءة القصيدة. وبذلك، فإنّ الفهرس في هذا الدّيوان لا يكتفي بوظيفة تنظيم المحتوى، بل هو إعلان موقف ودعوة ضمنيّة &#8211; علنيّة للتّضامن والانشغال بالقضية الفلسطينية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتتبلور هذه الرؤية بلغة شعرية محمّلة بالشّحن القومي مثلا في قصيدة &#8220;الأرض النازفة&#8221; حيث تقول الشاعرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;هي الأرض المقدّسة الرّاجمة<br />
لنا فيها زيتونة ثابتة<br />
لنا فيها أهل كشُمّ الجبال<br />
بنادقهم … إن علت …<br />
هدير القيامة القائمة&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي قصيدتها &#8220;ثكل وطني&#8221; تناهض الكاتبة التّطبيع وتدين الصّمت العربيّ وهي تصوّر لنا ثبات فلسطينيّ هدم بيته معبّرة عن تضامنها المبدئي والعميق معه حين تقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; إنّما&#8230; في زمن التّطبيع العربيّ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اكتفى بالتّطبيع مع أوجاع ثُكله..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بات يدثّره مطر الشّتاء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أيّها الصّامد قهرا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خذ زمامك&#8230;امتط فرس زمانك</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نحن الذين ثُكلنا..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بين الرّموس ظللنا </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خلفك محض هباء&#8230;&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتجاوز ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; حدود الذات والمكان لينهض كـبيان وجوديّ إنساني-عروبي، يلبس الكوفية الفلسطينية، متحدّيا كلّ صمت وسلطة تعمل على محو القضية. فالشعر عند بلعابي احتجاج تحرّريّ يوقظ الضمائر، ينفخ في نخب الكرامة، ويذكّر الذاكرة الشعبية بما قُلب من ثوابت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>هذا الديوان&#8230; شهادة شعرية واحتجاج على ما يهمّش وينسى ويتآكل</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتأسس ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; على تأمّل جمالي وانخراط وجودي في آن واحد، ما يضع القارئ أمام تجربة لغوية شعريّة مزدوجة ومثيرة: فمن جهة، هو بوح شخصيّ عميق يغوص في أعماق الذّاكرة محرّكا المياه الرّاكدة في بئر القلب العميقة، ومن جهة أخرى، يشكّل بيانا شعريا ينخرط بجرأة في مساءلة التّاريخ، والذّاكرة، وقضايا التّحرّر ومفهوم الأنوثة، وطبيعة اللّغة ذاتها. فالشّاعرة تسائل الوجود مراهنة على الشّكّ والتّوتّر والنّقد لحظة الكتابة في مواجهة عالم وحشيّ في تفكّكه وتفكيكه لكلّ ما هو جمالي&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> الشعر عند الشّاعرة كوثر بلعابي هو فعل مقاومة رمزيّة ضدّ المحو والنسيان والتشييء. إنها تكتب من الهوامش، ليس لتظلّ فيها، بل لتعيد ترتيب المركز، وتستحضر المرأة لا كصورة جامدة أو موضوع يتجمّل به، بل كذات فاعلة، شاهدة، وشاعرة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات القوة والوجود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>النّصوص في هذا الديوان تنحت عالما شعريًا فريدا من شظايا الواقع المتناثرة، وتحملنا هذه الشظايا نحو كثافة رمزية لا تلغي الواقع أو تجعله مبهما، بل تسلّط الضّوء عليه وتمنحه أبعادًا جديدة. إنّ كوثر بلعابي في هذه النّصوص تكتب الجرح، لا لتغلقه أو تخفيه، بل لتمنحه معنى عميقا، وتعيد إليه حقّه في الكلام، ليصبح شاهدا على إرادة الإنسان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بهذا المعنى، يمكن اعتبار &#8220;سفر على نار باردة&#8221; بيانا شعريا تأمّليا معاصرا. إنّه ديوان ينهل من اليوميّ العادي، ومن المحلّيّ المحدود، ومن المقموع والمهمّش، ليعيد بناء القصيدة بوصفها مساحة حرّة للبوح الصّادق، وللسّؤال الوجودي الملحّ، وللمقاومة الدّاخلية الصّامتة الّتي قد تكون أشدّ تأثيرا. ولعلّ قوة هذا الديوان تكمن في أنه يُخاطب القارئ لا بما قد يرغب في سماعه أو ما هو متوقّع، بل بما يجب أن يقال، ولو كان ذلك همسًا خافتًا&#8230; &#8220;على نار باردة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10925">مساءلة الكتابة والأنوثة والسلطة في ديوان &#8220;سفر على نار باردة&#8221; للشاعرة كوثر بلعابي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10925/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;السينما والتسامح&#8221; مهرجان تونس الدولي للفيلم الوثائقي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10606</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10606#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رصد ومتابعات]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 12:19:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نقار الخشب]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق سينمائية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[جزيرة جربة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10606</guid>

					<description><![CDATA[<p>تنطلق الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والدولي يوم الخامس عشر من الشهر الجاري ويستمر حتى التاسع عشر منه في جزيرة جربة التونسية. تحت شعار “ السينما والتسامح” تأكيدا على دور جزيرة جربة كرمز للتعايش والتسامح بين الحضارات والأديان. وستحفل الدورة بالكثير من الأفلام والنشاطات الموازية. التي سيكون منها ورشة في فن التمثيل السينمائي سيقدمها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10606">&#8220;السينما والتسامح&#8221; مهرجان تونس الدولي للفيلم الوثائقي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تنطلق الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والدولي يوم الخامس عشر من الشهر الجاري ويستمر حتى التاسع عشر منه في جزيرة جربة التونسية. تحت شعار “ السينما والتسامح” تأكيدا على دور جزيرة جربة كرمز للتعايش والتسامح بين الحضارات والأديان. وستحفل الدورة بالكثير من الأفلام والنشاطات الموازية. التي سيكون منها ورشة في فن التمثيل السينمائي سيقدمها المخرج السينمائي السوري المهند كلثوم يوم السادس عشر من الشهر الجاري وتستمر لثلاثة أيام. كما يشارك كلثوم بفيلم سينمائي باسم أضرار الموبايل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الدورة العاشرة تقدم خارج مدينة مدنين التونسية. وكشف مدير المهرجان السيد محمد الثابت عن ذلك: &#8220;أن الدورة العاشرة من المهرجان تحولت فعالياتها من مدينة مدنين الى جزيرة جربة بقصد الانفتاح على المحيط وتطويره وتنميته، وإبرام شراكات لدعم المهرجان ماديا وتوفير فرص التمويل المباشر عبر الداعمين في جربة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يشارك في المهرجان 24 فيلما منها الروائي والوثائقي التي ستتنافس للحصول على جوائز المهرجان وهي الخلال الذهبي والفضي والبرونزي، إلى جانب الورشات ودورة تكوينية بالمركب الشبابي بميدون ودار الثقافة بأجيم وحومة السوق وميدون. وتحتفي هذه الدورة التي يترأسها المخرج محمد ثابت بالسينما الكندية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما سجلت الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والروائي القصير مشاركة العديد من الدول فإلى جانب تونس نذكر مصر وفلسطين والجزائر والمغرب والعراق وسوريا وايران والبحرين وسلطنة عمان والسعودية واليمن وكندا ولبنان وفرنسا والسودان وليبيا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وسيتم خلال أيام المهرجان تكريم كل من الفنانة التونسية نجاة عطية والممثل جعفر القاسمي و أيضا ياسين بن قمرة، إضافة الى الممثلة الجزائرية سهيلة معلم وصابرينا كيلفار والممثل والمخرج العراقي جبار جودي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتضم لجنة تحكيم الفيلم الروائي القصير الممثلة اللبنانية تقلا شمعون (رئيسة) والعضوتين الإعلامية رلى الهباهبة من الأردن ووحيدة الدريدي من تونس، أما لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي فتتكون من المخرج العراقي حكمت البيضاني (رئيس) والصحفية المصرية دعاء فودة و الناقد السينمائي المغربي عز الدين الوافي كأعضاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن بين الأفلام المشاركة في مسابقة الفيلم الوثائقي نذكر فيلم “ اللمبارة “ من تونس للمخرج وسيم الانقليز و” سطل” من اليمن للمخرج عادل الهايمي و “ أضرار الموبايل “ من سوريا للمخرج المهند كلثوم و “ الغابة الصخرية “من ليبيا للمخرج عبد الرحمان عبد الرسول و” مصير مجهول” من السودان للمخرج مصعب الله</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة فنذكر فيلم “متى نلتقي؟ بعد عام وفيلم” للمخرجة أماني جعفر و”انسان1.2” لخلود المثلوثي من تونس، و “لحظة صدق“ لهشام علي عبد الخالق و “عشرين&#8221; لمينا أحمد من مصر و“شعلة” لهاني القريشي من العراق و “أنين صامت“ لمريم جبور من المغرب و“نور العزلة“ لمريم عبد الغفار من البحرين و”دماء كالماء” لريما حمدان من فلسطين و”حوض” لريما الماجد من السعودية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتشهد هذه الدورة ندوة حول “مسيرة فنان” يقدمها د.جبار جودي (نقيب الفنانين العراقيين) ورئيس دائرة السينما والمسرح “ وذلك يوم الثلاثاء 19 نوفمبر، ويحتضن فضاء المركب الشبابي بميدون يوم 16 نوفمبر أشغال ورشة “اخراج الفيلم الوثائقي” التي يشرف عليها المخرج يونس بن حجرية، </strong><strong>و“تلقين مبادئ النقد السينمائي“ ماستر كلاس الذي يشرف عليه الناقد السينمائي كمال بن وناس يوم 18 نوفمبر.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>آفاق سينمائية | متابعات </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10606">&#8220;السينما والتسامح&#8221; مهرجان تونس الدولي للفيلم الوثائقي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10606/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لدينا حلم</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10087</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10087#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[نصر سامي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 Dec 2023 22:24:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصـوص]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[لدينا حلم]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[نصر سامي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10087</guid>

					<description><![CDATA[<p>أمري كان لي فيما مضى، والآن، لا أدري، أبي قلق من الطّغيان؟ أم هل أنّ بي ما يعجز الدّنيا وذاكرة الزّمان بحاله؟ أدري بأنّي لا أرى. لكنّ ماء الرّفض ينبع من خلال أصابعي، ودم السّؤال ينزّ من قلبي. وهذا اللّيل ملتمّ كقبر من سحابات ولا عنقاء في الأعطاف. أمري كان لي. والآن لا أدري، أهذا &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10087">لدينا حلم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>أمري كان لي فيما مضى، والآن، لا أدري، أبي قلق من الطّغيان؟ أم هل أنّ بي ما يعجز الدّنيا وذاكرة الزّمان بحاله؟ أدري بأنّي لا أرى. لكنّ ماء الرّفض ينبع من خلال أصابعي، ودم السّؤال ينزّ من قلبي. وهذا اللّيل ملتمّ كقبر من سحابات ولا عنقاء في الأعطاف. أمري كان لي. والآن لا أدري، أهذا الموت خاتمة المطاف؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أهذي الحرب روح خطافة عمياء طافت حول قلب الأرض كي تعطي سلام الخطف في تطوافه؟ أدري بأنّي لا أرى أملا هنا في هذه العتمات غير الرّيح في ترحاله. الموت في الأضواء في السّاحات في الدّرجات في حوض الشّتول وفي المدى، الموت في الآهات في الكلمات في نفس الرّضيع وفي بكاء الأمّهات وفي غروب الشّمس أو إشراقها، أدري بأنّي لا أرى أملا وهذا الصّمت حمّى في الضّلوع. وآه يا بلدي. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمري كان لي فيما مضى.. وها رمته الرّيح ها قد ضاع للأبد. فيما مضى كانت لشمعتنا يدان وأذرع حبلى بأثمار المنى والنّخل كان له رؤى وكان ديوان الصّبا في كل رفّة طائر، فيما مضى الأرض كانت للجميع لنا، لهم ولغيرنا من كائنات الأرض. أسطورتي تأتي لتلعب في حقول الآخرين مع المدى وفجرهم يأتي بصندله الصّغير وينحني قرب البحيرة عاريا والأغنيات تسير في نهري ونهر الآخرين ولا ترى. فيما مضى النّاي كان نشيدنا المكتوب بالطّين الشّريف وبالحديث وبالبروق وبالنّدى. والآن لا أدري أبي شوق إلى النّسيان يحميني من الذكرى؟ وهل في هذه الصّحراء غير الحرب والطّغيان. لا أفهم الصّحراء في هذا الخلاء السّرمدي. وأفهم الصّخر الحنون إذا تكسّر تحت أزمنة البلى، وتهزّ روحي روعة التكوين إذ تنداح في صمت على شفتي فيوض الطلّ والذّكرى، وأبكي كي أرى عمري فراشة صدفة تأتي لتلحس ظلّها في ضوء أغنيتي التّي أحيا بها. وأحبّ أن أعطي لحيّات </strong><strong>الرّمال أصابعي وجوارحي ليدور سمّ الأرض في جسدي. زمن القداسات القديم يمرّ في الصّحراء يعرفه الأهالي من برود في الضّلوع إذا أتاهم هاهنا أو من حنين للصّبى. جنحاه ما هدآ. ولكنّ الأهالي لم يكونوا قادرين على متابعة الرّحيل. يكفي ليرتحلوا وهم تحت اللّحاف تلفازهم. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>زمن القداسات القديم يمرّ كالأضغاث بي لكنّني في ظلمة الأكوان مقطوع اليد. هذي معلّقتي. أموت هنا وقافيتي معي. هذي معلّقتي. أموت هنا وذاكرتي معي. هذي معلّقتي. أموت هنا وفي دمي لغتي. هذه معلّقتي. وكلّ أسئلتي معي. هذي معلّقتي. وما يمتدّ في النّسيان من لغتي معي. هذي معلّقتي. نعم، وأمري ليس لي. ذكراي تحضر في المكان وفي الزّمان وفي الدّجى. وأنا الخلاء يلمّ في كفيّ</strong><br />
<strong>أسراب النّجوم وقد نمت في ضفّتيه رؤى الجحيم وقد تداركه الصّبى. أنا فكرة في الأرض، أرواحي سراب لا وجود له. وأحزاني سحابات.</strong><br />
<strong>وحنجرتي خلاء لا وجود له. يد التّاريخ هذى وامتهان الوقت لي. غمغمت في سرّي. وأدركني الظلام. فنمت في طيف الجدود هنا..لوحدي. لا شيء قبلي في المكان وفي الزّمان وكلّ الأرض تلفظني،</strong><br />
<strong>أيكون برق الأرض لي وطنا؟ أيكون لي وطن كأعدائي هنا لأموت فيه وأنحني وأقبّل الحجر القديم وأحلب البقرات في غاباتها؟ أأكون أفراسا لأعرج دون عود؟ كان لي ظلّ على الزّيتون، إيقاع وراء الماء، إنشاد إذا عاد الرّعاة من الجبال، وسقسقة إذا طار الفراش وراء قدّاس الغيوم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان لي فيما مضى فضل على أيّامنا. والآن لا زيتون في الأرض القديمة. لا مياه على سواقي الانتظار ولا رياح لفتح باب المنتهى. والأيّل الجبليّ ما عادت خطاه تدبّ خلف منازل الجيران، والعشّاق ما </strong><strong>عادوا مرايات لتكسرهم فصول العام، والأغراب لم يرثوا سوى زبد الدّموع، ولا فراش يمرّ عبر الرّيح في هذا المدى. في الحلم متّسع، ويكفينا تراب الذكريات لكي نصلّي. كلّ ما نحتاجه أفق صغير للغزالة </strong><strong>كي تمرّ إلى الحشيش الأخضر الجبليّ، ونهر للصّغار لكي يروا أحلامهم في وجه نرسيس الصّغير، ووردة للمرج تعلن أنّ فصلا سوف يمضي هكذا، وأنّ آخر سوف يأتي بالزّهور وبالمنى. في الحلم متّسع، ويكفينا الهواء لكي نصلّي، كلّ ما نحتاج أرض للحياة هنا مع أطيارنا وصغارنا وترابنا وهوائنا، أرض بحجم قصيدة، حتّى بحجم قصيدة، أرض بحجم يد.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10087">لدينا حلم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10087/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>البتراء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9231</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9231#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[بسمة الشوالي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Dec 2020 19:14:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[بسمة الشوالي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9231</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8211; إنّه ابني. هل يُنَحّي المرء أنفه عن وجهه؟ قال، وخاط العجز فمه حتى حلّ الشّتاء. عندما رعّش البرد ركبه لم يجد عكّازة من حنان تسند وقوفه المرتجّ ويدا تهدهد نومه المضطرب. كلّ الرّفاه الذي يؤثّث منزله لم يدفئ أركانه المهجورة من أنفاسكِ تحرّك الجمر تحت رماد العمر، وتعطّر رائحة الكلام الخارج من فمه الأبخر. &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9231">البتراء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; إنّه ابني. هل يُنَحّي المرء أنفه عن وجهه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال، وخاط العجز فمه حتى حلّ الشّتاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما رعّش البرد ركبه لم يجد عكّازة من حنان تسند وقوفه المرتجّ ويدا تهدهد نومه المضطرب. كلّ الرّفاه الذي يؤثّث منزله لم يدفئ أركانه المهجورة من أنفاسكِ تحرّك الجمر تحت رماد العمر، وتعطّر رائحة الكلام الخارج من فمه الأبخر. لم يرَ خطاك القصيرة السريعة تذهب في كلّ ناحية من حياته وبيته وتجيء فترفو فتوق الوحدة من حوله وتسدّ عنه كلّ مسارب القرّ ونزق الخريف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندها، جلس تحت شجرة الدردار حيث كنتما دوما تجلسان تتبادلان الصّمت الرّصين وخفّة المعنى في إبريق الشّاي، مدّ على التربة الجافّة رجليه وانخرط في النّواح المجروح..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أشفقتُ عليه. ثمّ كففت عنه رقّة القلب. ما كنت لأغفر لزوجي لو عرّضني لمثل ما تعرّضت إليه..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا ما روت لها الجارة التي رأت ما حدث يومها وكلّ الأيام التي تلت طردها، من سطح منزلها المطلّ على حديقة منزله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لا تقسي عليه. يقع في سوء القرار رجل يقف بين امرأتين متعاديتين تتجاذبانه فيما بينهما لغاية تتجاوزه، وقد تقصيه تماما، فلا يكون، في شخصه، أحد عناصر النزاع الأساسية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلّ ما في الحكاية أنّي لم أكن أنْفَه، قدرا يتقبّله بخيره وشرّه، عضوا أصليّا من كيانه الجسديّ يصير ناقصا مشوّها من دونه، مجدوعا الوجه والكرامة في العيون.. ولا أنا أمّ أنفه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت له زوجةً أنَفَةً تزّين رجولته المعتدّة بنفسها، وتثبّت كبرياءه النّاضج في لمعة الحذاء ووميض المشيب. وكنت لابنه اليتيم زوجة أب ربّيته طفلا حتى زوّجته. بيدي أدخلت العروس إلى جنّتها الصّغيرة كابنة لم أنجبها. لكنّ البنت التي لم أنجب لم تر فيّ سوى حماة غير أصليّة تمتلك نصف مساحة الجنّة المشتركة وكلّ الحبّ الفائح في الدّاخل، المزهر في الحديقة، ولم أكن في حياتها الرّاهنة غير وريثة غير شرعيّة تقاسم زوجها إرثه من أبيه ذات غد تأمل ألاّ يتأخّر كثيرا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أهمّ ما في الحكاية أنّي زائدة دوديّة تسبّب وجعا دفينا لجسم العائلة، وتهدّد سلامته بالتسمّم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لا بدّ من فصلها عن هذا الجسم&#8221;، قالت الكِنّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان قرارها مفعولا مؤكّدا بنكسة أجفان الرّجلين الأب وابنه، وانتفاضات مرتعبة للكلمات المغلولة خلف قضبان من الأسنان المنطبقة. اِنحاز الزّوج الشابّ إلى الـ &#8220;وسّادة&#8221; في حضور أمّ لم تلده. وضيّع الزّوج الأبُ الطّريق التي تؤدّي به إلى نفسه المنشطرة بين ساكنة القلب وفلذة الكبد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في غرفة الجراحة العاطفيّة غير المعقّمة، جدعت الزّوجة الشّابّة الزّائدة الدوديّة العجوز دون تخدير، وتركت أثر المشرط جرحا مفتوحا دون تقطيب..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نزف الجسم الناقص أسفا. ناح العضو النّزيع ظلما. رقصت الجَرّاحة انتصارا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; أقدّر ألمك وحكمتك في الردّ. لو كنت مكانك لقلبت عليهم الدّار رأسا على عقب.. بعد رحيلك، لمته بشدّة حتى بكى. كان حزنه كسيحا لم يستطع أن يحمله ليهرع خلفك وقد أُخرِجت صبيحة عيد الإضحى من عشّك الوثير في طقس خريفيّ يعصف بالعمر والأشجار والأعياد القادمة، ولا انتظمت سيرورة الأيّام من بعدك. كلّما مشى تعثّر في أشيائك، وتحسّس حركة طيفك الخفيفة تهفّ حولك وعليه.. كلّما غفا سمع صوتك يوقظه لطعام أو دواء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يرتفع ضغط دمه إذّاك، يضطرم العالم في بطنه، يختنق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صار صدره ضيّقا حرجا. قبضة غير مرئيّة تطبق على عنقه وتحطم طريق الهواء إلى فضائه الدّاخليّ الكئيب.. يدع النوافذ مفتوحة، يتعرّض لمجرى التيّار الهوائيّ، يقضي أكثر الوقت خارجا يهيم على وجه الحنين، يشهق في نشيج، يزفر طويلا، يتنهّد عميقا، يُخلّص حلقه من غصّة تكوّرت في مجراه فتخلُفها غُصص ويعسر عليه التنفّس أكثر.. لا ينفكّ يشعر بنقص فادح في الأكسجين ولا ينقطع منزله الواسع عن التّضيُّق يوما غِبّ يوم. الحديقة نفسها تضايقت، ومثله تشكو قلّة الهواء النّظيف. ولمّا كان يتفقّد مواجع غامضة تداعت عليه، ويفتّش في نفسه وفيما حوله عنك، وعن أثر منك يخفّف علله المتكاثرة، تفطّن إلى أنّ جراحة الفصل القاسية قد استأصلت من صدر عالمه إحدى رئتيه..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد أصبح اليوم وحيدا في عالم موحش قليل الهواء. بعد إبرام عقد تمليك الضّيعة لابنه، أصرّت الزوجة أن تنتقل إلى العاصمة. فقد حفيده وابنه في آن واحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لا تخشيْ عليه غائلة الهجر. الأنف أيضا لا يستغني عن وجهه. من دونه هو قطعة حبل قاءها السيّل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لكن لو علمت أنّي رسوله إليك اعتذارا ومصالحة، فبمَ أرجع إليه؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9231">البتراء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9231/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سرّ وردة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8742</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8742#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[بسمة الشوالي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2020 12:55:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[بسمة الشوالي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سر وردة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8742</guid>

					<description><![CDATA[<p>تُقدّم خطوة واجفة، تؤخّر أخرى وعلى العتبة تثبّت قدميها بضع لحظات لتهدّئ هواجسها المضطربة كأسرار قديمة تضطرم في جرّة مشقّقة. ما الذي يفسد بالدّاخل ولا تراه؟ حالما يصِرّ المفتاح في القفل تتفتّح وردة العفونة فيتضوّع ريحها حامضا زنِخا في كلّ ركن مرتّب من الشّقّة، ورجًا نظيف عطِر، وعلى كلّ سطح متألّق للأثاث. ريح يهفهف على &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8742">سرّ وردة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تُقدّم خطوة واجفة، تؤخّر أخرى وعلى العتبة تثبّت قدميها بضع لحظات لتهدّئ هواجسها المضطربة كأسرار قديمة تضطرم في جرّة مشقّقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما الذي يفسد بالدّاخل ولا تراه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حالما يصِرّ المفتاح في القفل تتفتّح وردة العفونة فيتضوّع ريحها حامضا زنِخا في كلّ ركن مرتّب من الشّقّة، ورجًا نظيف عطِر، وعلى كلّ سطح متألّق للأثاث. ريح يهفهف على شعيرات الأنف المستثارة وحروف الأفكار المنفوشة، ويسيح كالماء المُهلك تحت الأقدام المطمئنّة..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الوردة أينعت في أُصيْص ما بغرفة النّوم لم تقتف له منبتا ولا تربة. تُعيد ترتيب أحداث الأيّام القليلة الماضية تفصيلا جنب تفصيل، تشوّش انتظام الأزمنة تقديما وتأخيرا وتجزئة، تنبش أدراج الذّاكرة هل يا ترى..؟ أم يا ترى..؟.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تعيد تأويل غمزة جارة لجارة، والمغزى الخفيّ لحمحمة ليست إلاّ خبيثة ندّت عن زميلة لحظة عبرت الرّواق أمام مكتبها. تستنفر قرون استشعار الحواسّ الستّ وأسوأ ما تتكتّم عليه النّوايا الحسنة فلعلّها تعرف بؤرة الفساد في جنّتها الصّغيرة، أو ربّما أهملت شيئا ما ينتن في زاوية غير مرئيّة لم تبلغها المكنسة أو الممسحة.. تمرّر على سطوح الأمكنة وتعرّجاتها عينين فاحصتين كماسح ليزر عسى ترى خيطا يصلها بنبع العفونة المتنامية أو سرب نمل يقفو أثر جثّة.. تقلّب يوميّا الغرف رأسا على عقب، حشيّة على وسائد، ملابس على وثائق.. تنكش كدجاجة مهووسة في العلب الشّخصيّة، تحت طبقات الملابس، طيّ الأدراج المقفلة لأفراد أسرتها.. عثرت على أوراق ماليّة يكنزها زوجها بمنأى عن منشارها اليدويّ يطلع مُنْفقا ينزل منفقا ولا تني تتبرّم بضيق ذات يده وشُحّ جيبه.. علبة سجائر وهدايا غراميّة لأكثر من عاشق ماجن في غرفة ابنتها المتحفّظة، حبّات &#8220;اكستازي&#8221;، وكتيْبات عن &#8220;ثواب القتل في الله&#8221; تحت طبقات الكتب المدرسيّة لابنها المطيع، وفواجع صغيرة أخرى.. إلاّ أصيص وردة العفن لا أثر له.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>زوجها وقد فقد كلّ ماله السرّيّ الذي كان يهرّبه عنها لنزواته الصّغيرة غير المرغوب فيها تذرّع بالوردة وهجر غرفة النّوم. وطفلاها بعد أن غيّبا أثر اللُّقى يُضربان عن الطّعام المنزليّ ردّا على التّهم الباطلة لأمّ دخلت طور الهلوسة الشمّيّة حتى احترفت عادة التلصّص. الانقلاب الصّيفيّ لطقس الأسرة الأكثر استقرارا في الحيّ ينذر بعاصفة رمليّة، والعفونة تشتدّ اشتداد الحرارة المستمرّ. قدّرت أنّ سحرا أسود يقطّر سمّه الزّعاف في مكان ما من شقّتها الأنيقة، أوعينا حسودا أصابت أسرتها الجميلة.. صرفت المبلغ الذي صادرته من زوجها على عرّافة كانت تنعتها بالعجوز المخبولة. أبخرة تضوع، محرقات تصطفق على جمر الفحم، تمائم تُعلّق، تعاويذ تُتلى لم تُعِد الزّوج المكلوم على ثروته الفقيدة إلى غرفة النّوم ولا أنهت إضراب الجوع فأنّى تحلّ أمّ المعضلات؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رئيسها في العمل وزوجته المهذار عرضا عليها زيارتها اليوم على العشاء لغرض لم يُفصحا عنه. نسيت أنّها دعتهما وتشبّثت بالسّؤال المُسوَّس: لماذا اليوم بالذّات؟ في الأمر سرّ فظيع وحده الله يعلمه.. أيعلمان بسرّ الوردة المتعفّنة في بيتي؟ ربّما خلطة مركّزة من موادّ التنظيف وسحابة مثقلة من بخّاخ العطور المنزليّة الصاخبة قد تُطمس فوح الحموضة الحادّ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الثّلاجة قراطيس لحوم مختلفة وموادّ محفوظة من غير تنضيد.. بعثرت وردةُ المخزون بحثا عمّا لا تعلم تحديدا. صندوق مريب مُجمّد مدسوس بحرص في بقعة غير مرئيّة. لم يبق إلاّ هذا.. !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تفحّصت الصّندوق فشمّت رائحة امرأة أخرى تنام كبياض الثّلج في ثلاجتها.. لكنّ زوجها لم يكن، فيما تعلم من حديثها عنه، مؤهّلا ليكون صاحب تلك القبلة الأميريّة المنتظرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سحبت السّرّ تحت قرْع طبلة القلب وقضقضة جراد الوساوس لأعشاب الظّنون. مسّحت طبقة الشّيب عن السطح اللّدِن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما هذا يا وردة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طاقم حليّ تخلب أحجاره الكريمة لبّها، وتروي قصّة الثّروة التي دفعت خفية عن زوجها من أجلها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هرعت إذّاك إلى غرفة النّوم تتعثّر في خطاها المفجوعة، تتلفّت جنبيها ألاّ يتنبّه لها أحد. سحبت الدّرج البعيد عن كلّ عين نمّامة ويد فضوليّة. نبشت جوفه عن كلّ النّفائس المخبّأة. في القاع، علبة الطماطم المفتوحة تحوّلت إلى كبّة أزهار بنفسجيّة داكنة تُفجّر كلّ طاقاتها العفنة دفعة واحدة..</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8742">سرّ وردة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8742/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وللمُدُنِ مَذاقاتٌ مُختلفة كما فَاكِهة الجَنّات (5)</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8097</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8097#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آنــا عـكّـاش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 03 Nov 2019 09:15:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[يوميات رصاص]]></category>
		<category><![CDATA[آنا عكاش]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8097</guid>

					<description><![CDATA[<p>5 ـ تونس.. المدينة التي تستيقظ قبل بزوغ الفجر وتموت في السابعة مساء إلا قليل. مدينة الطقس المتقلّب كفصول أربعة في يوم واحد، باردة صباحاً، مشمسة وحارة في الظهيرة، تسودّ السماء وتغيّم فجأة فتهطل خيوط مطر يتحول بدقائق لسيول وطوفان نوح، تهب ريح تقتلع الشجر لتُبعد الغيم فتسطع الشمس مجدداً وتجف الشوارع في لحظات. هكذا هي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8097">وللمُدُنِ مَذاقاتٌ مُختلفة كما فَاكِهة الجَنّات (5)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>5 ـ تونس..</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المدينة التي تستيقظ قبل بزوغ الفجر وتموت في السابعة مساء إلا قليل. مدينة الطقس المتقلّب كفصول أربعة في يوم واحد، باردة صباحاً، مشمسة وحارة في الظهيرة، تسودّ السماء وتغيّم فجأة فتهطل خيوط مطر يتحول بدقائق لسيول وطوفان نوح، تهب ريح تقتلع الشجر لتُبعد الغيم فتسطع الشمس مجدداً وتجف الشوارع في لحظات. هكذا هي تونس شتاء، أما في الصيف فلا جديد سوى الشمس، تتسرب أشعتها عبر ثقب الأوزون فتحوّل الأرض إلى جحيم حارق، كبروفة على وجهة سفرنا في الآخرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بيني وبين تونس ألفة، أشتاقها، فقد سكنتها لشهور ولا أتحدث عنها هنا من وجهة نظر سائح زارها لأيام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أحب عمارتها الشاهدة على تاريخ الاستعمار، وتنوع تصميمها العمراني بحسب جنسية المستعمر. كل بناء فيها تحفة متحفية مستقلة بزخارفه وأسُوده ووجوه الآلهة الحيادية التي حفظت عيونها صور وجوه أجيال من المارة في الشوارع التي تطل عليها يومياً، فتعرف خفايا الليل وأحداث النهار. أبنية جميلة آيلة للانهيار متروكة دون ترميم، تظهر تحت طلائها المقشور قطع الطوب الأحمر الذي بنيت منه، تتهاوى شرفاتها على المارة أحياناً، وتسقط وجوه آلهتها على الرصيف وكأنها تعبت من الحياة وما عادت راغبة بالنظر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تونس بنتٌ ساحلية كالإسكندرية تلاعب الريح المالحة شعرها وطلاء أبنيتها، لكنها لا تطل على البحر، وعليك حين تشتاقه أن تذهب إليه، فلن تلمحه صدفة مهما حاولت، وكذلك &#8220;بو قرنين&#8221; على الجهة المقابلة للمدينة، عليك أن تسمو.. لتراه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ملونة بالأبيض والأزرق، لون الغيم والبحر، تذكرك بهما كي لا تنسى مكانك في قلبها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غيمها كالسِحر، لا سماء في العالم لها مثله، يلقي تعاويذ سحره عليك فتُذهل كيف علّقه الله  بخيوط مخفية مثبّتة في بيته حيث يسكن في السماء السابعة وأنزله فوق تونس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسوار وأبواب مدينتها العتيقة لم يبنها اليونان والرومان كما دمشق والإسكندرية، لذا فتخطيط المدينة لا يشابه تخطيط المدن اليونانية والرومانية من حيث أسلوب المسقط الشطرنجي تتقاطع فيه الطرق طولاً وعرضاً في زوايا قائمة وتتواجد فيه المساحات بشكل منتظم عند تقاطعات الطرق الرئيسية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أكثر من عشرين باباً لم يبق منها سوى خمسة، باب البحر الذي سمي كذلك لأنه يُفتح باتجاه البحر أو بحيرة تونس، باب الجديد، باب العسل، باب الخضرا، وباب سعدون المهيب ذو الفتحات الثلاث.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما أبواب بيوت المدينة القديمة فتتلون بألوان نارية وتزخرفها مسامير معدنية مدقوقة في خشبها. تتفرع حاراتها الضيقة كشرايين الجسد لتقودك من مكان لمكان تظنه متاهة بادئ الأمر لكن ما أن تألفه حتى تتحرك بوصلته الجغرافية داخلك، فتسير نحو وجهتك خفيفاً وكأنك تطفو دون قلق من أن تضل الطريق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>زرت جامع الزيتونة مرة لم أكررها، ليس لأنني لم أحب عمارته أو طقس زيارته، بل بسبب الوقت. زرته حينها بطلب من الحجة أم حسين قبل أن يتوفاها الله، فقد كان لها معه ذكرى جميلة حين زارت أخاها رضوان في تونس التي خرج إليها مع من خرج من الفصائل الفلسطينية من بيروت مع ياسر عرفات عام 1982.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعرف تونس ما قبل الثورة وما بعدها، وأذكر جيداً انطباعي عنها حين تعرفت إليها أول مرة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لفتتني الملابس حينها، رمادي وأسود وبني، وكأن الجميع في &#8220;يونيفورم&#8221; واحد ميز كتلة البلدان الاشتراكية سابقاً، قبل سقوطها. وجوه حيادية دون لون، خاصة الصبايا، غالباً دون مكياج، ونادراً ما تلاحظ استثناء ملوناً عن هذه القاعدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لون الملابس تغير بعد الثورة، فصرت أصادف الألوان الزاهية أكثر، الوجوه مضيئة، فساتين خفيفة مفتوحة بمقابل نسوة يرتدين النقاب ورجال في سراويل قصيرة ولباس أفغاني وشوارب محفوفة. لم استنكر هذه الظاهرة على خلاف أصدقائي التوانسة فقد كانت جديدة عليهم، أما نحن فاعتدناها في دمشق المكتظة بقبيسياتها ومدارسها الدينية منذ عقود.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقطع الـ &#8220;ميترو&#8221; الأخضر الجميل شارع الحبيب بورقيبة آتياً من شارع روما، لاوياً خاصرته عند تمثال ابن خلدون ماراً قرب السفارة الفرنسية إلى محطته النهائية في &#8220;برشلونة&#8221;، ملصق الدعايات يلون عرباته بالأحمر ويكاد يخفي لونه الأصلي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ماذا لو لم يجتثوا عام 1962 سكة الترمواي من طرقات دمشق المبلطة بالحجر البازلتي؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ماذا لو لم يتوقف القطار البخاري المنطلق من محطة الحجاز قاطعاً ساحة الجمارك حيث سكته مدفونة في الإسفلت حتى الآن، متجهاً من الربوة ودمر نحو الزبداني؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كيف لأصبحت دمشق في ذاكرتنا يا ترى؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>*****</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكل مدينة طقوس قهوتها، ولتونسَ &#8220;الألونجيه&#8221; و&#8221;الديريكت&#8221; اللتان لا أحب شربهما لأنهما مخلوطتان بالحليب. الحقيقة لا أميز بين الواحدة والأخرى، رغم الجهود التي بذلها أصدقائي ليشرحوا لي الفرق، فهمت فقط أن واحدة كأسها أطول من الأخرى لكن المكون هو واحد، لكن أيها؟ لغز يحيّرني حتى الآن، فأنا لا أعرف إلا القليل من الكلمات الفرنسية رغم ما بذلته لتعلّم هذه اللغة ذات القواعد المعقدة والأفعال الشاذة التي تشكل معظم أفعال اللغة الفرنسية وتحتاج إلى حفظ. لم أفهم ما الذي دفع الفرنسيين لاختراع كلمات مكونة من عشرة أحرف طالما سيتم &#8220;قرط&#8221; الحروف الخمسة الأخيرة حين التلفظ بها، ولم أستطع أيضاً الإحساس بفارق اللفظ بين الأحرف الصوتية. ما علينا من اللغة، لنعد إلى القهوة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هناك أيضاً &#8220;الاسبريسو&#8221;، الذي ثبّت على مر السنوات قناعة راسخة لديّ بأن القهوة في تونس مجرّد عيّنات في قعر الفنجان لا تسدّ حاجتي من الكافيين الصباحي. أطلبه مضاعفاً مرتين، ثم أطلب واحداً آخر مضاعفاً أيضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لسنوات، وكلما زرت تونس رفضت شرب &#8220;الأميريكان&#8221;، فهي مرتبطة في ذاكرتي بتلك القهوة الماصلة التي أعرفها من دمشق وبيروت، لا طعم لها، لا لون، ولا رائحة، ميزتها الوحيدة أنها تُقدّم في كأس أو فنجان كبير جداً. لكن في آخر زيارة قلبت هذه &#8220;الأميريكان&#8221; المعدّلة جينياً موازين قناعاتي بكون القهوة التونسية مجرّد عيّنة، وأجبرتني على احترامها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أحب أيضاً القهوة العربي التي تصنعها لي سميرة فتضيف إليها بمحبتها قطرات من ماء الزهر، نجلس في مطبخها الصغير في اللافاييت، أدخن وأشرب قهوتي بينما تحضّر الفطور* وننتظر حضور قيسالة المشغولة على الدوام. تطلب سميرة أن انتقل من الفندق إلى بيتها كي لا أبقى وحدي، فصديقتي إكرام التي أنزل في ضيافتها عادة ليست في تونس هذه المرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>-منحبّش تقعد وحدك.. إيجا بحذاي..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أخجل، فتصرّ، حتى أن قيسالة تقترح أن تأتي لتساعدني في نقل حقيبتي إلى بيت سميرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي الفندق، أودّع القطة السوداء الهزيلة، تتمسّح بقدميّ بينما يُسمع مواء صغيرها عالياً من الطابق الثاني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في أول يوم في الفندق تشممتني وجلست قربي، ثم قفزت إلى حضني ونامت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سألت خولة التي تعمل في الاستقبال عنها وعن الصغير الذي يموء في الطابق العلوي ويشبهها كقطرة ماء فأخبرتني بأنه ابنها. استغربت، لم ارها يوماً ترضعه أو تبقيه قربها، فشرحت لي خولة أن أمه ولدته وهي مجرد طفلة أيضاً، أثداؤها صغيرة لا تستطيع إرضاعه، لذا يتناوب على إطعامه كل من يعمل في الفندق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أخرج إلى الشارع مع حقيبة سفري، أكاد لا ألاحظ مخفر الشرطة الذي بات في الصباح هادئاً غير مرئياً، على خلاف الضجيج والصراخ يحمله الليل، فأتساءل وأنا أنهض من سريري في الفندق لأطل عليه من الشرفة، ما سبب المشكلة التي حصلت اليوم وتستدعي كل هذا الصراخ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>*****</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سأعترف.. علاقتي مختلّة مع الله لأسباب شخصية.. لكنني ممتنة له على كل الأشخاص الجميلين الذين رسمهم في حياتي، أناس غمروني بفيض من محبة أغرقتني حتى خجلت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم استطع توديع الأستاذ عمر قبل السفر، رجل سبعيني تعرفت إليه حين قدمت عرض &#8220;هن&#8221; في تونس منذ أكثر من عام، أب جميل، رائق وهادئ، يشبه بابا. جلست في المقعد المخصص لي في الطائرة وأنا أنظر إلى المطر عبر النافذة في السابعة صباحاً، صبية نادتني باسمي فاستغربت، أعطتني علبة وقالت أنها أمانة. فتحتها، فوجدت فيها ورقة من الأستاذ عمر يتمنى لي رحلة سعيدة، بكيت وغرقت في خجلي لأنني لم أودعه، فأتى إلى المطار من إحدى ضواحي تونس البعيدة قبل أن تطلع الشمس، ورغم المطر ليوصل علبة الحلو لي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خالد، قطع الطريق من القيروان لنقضي يوماً معاً نتذكر من نحبهم في سوريا ومن لا نحبهم أيضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>*****</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ترهقني تونس بإيقاعها اليومي، فنحن الشرقيون غير معتادين عليه، نستيقظ بتكاسل ونمارس أفعالنا اليومية بتكاسل أيضاً، أما هنا فتضطر أن تساير إيقاع البلد لتصبح جزءاً منها وتدرك تماماً ما يعنيه &#8220;الأمبوتياج&#8221;** و&#8221;البراكاج&#8221;***.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الوضع الأمني متوتر، لكنني معتادة على الأمر، فبعد جولة الانتخابات الرئاسية الأولى والخيبة التي أعقبت النتائج، وسيل الاتهامات والإدانة لمن قاطع الانتخابات فأوصلت قيس سعيد ونبيل القروي إلى القائمة النهائية وكلاهما لم يتم الاتفاق عليهما من قبل من أعرفهم من أصدقاء، يبدو حزبي الرحمة والنهضة في أحسن حال وقد نصبا خيمهما الانتخابية وسط &#8220;شارع فرنسا&#8221; منادين بمكبرات الصوت عن برامجهما الانتخابية. جلست قليلاً في ساحة باب البحر أدخن سيجارتي واستمع إلى الخطبة التي يلقيها مرشح حزب الرحمة بمكبر صوت مسجلة على شريط. أحسست وكأنني عالقة وسط خطبة الجمعة فانسللت باتجاه &#8220;المنجي سليم&#8221; إلى &#8220;الحفصية&#8221; لأضيع في شوارعها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تذكرني الحفصية بسوق الحميدية في دمشق، الأزقة ذاتها وكذلك المعروضات وطريقة البيع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>-بدينار يا مرا.. القطعة بدينار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يصرخ البائع عبر مكبر الصوت فأتذكر أسواق عمان ودمشق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كم تشبه المدن نيجاتيف الأبيض والأسود للصورة ذاتها قبل التحميض، بالنسبة لي الأصل هي صورة دمشق في ذاكرتي، أما المدن فهي نيجاتيف صورة حيّ يحمل في أجزاء ثانية طعم الصباح والقهوة والروائح من دمشق، فأنسى مكاني الجغرافي للحظات وأتشوش.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أتت نتيجة الانتخابات التشريعية بخيبة أكبر لضعف الإقبال وتفوّق النهضة وتفرعاتها من أحزاب على نسب الأحزاب البرلمانية الأخرى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خيبة تذوّقتها مع جميع من أحب، سرت في جسدي رعشة، وأحسست كأن وطني نفسه قد خذلني، خذلتنا أوطاننا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أشرد من نافذة سيارة التكسي، أطبع في ذاكرتي صور المباني الجميلة في &#8220;شارع الحرية&#8221;، سائق التكسي لا يكف عن الحديث عن الوضع السوري وقد التقط لهجتي، يسألني عن &#8220;باب الحارة&#8221; وما معنى &#8220;كسر الصفرة&#8221; فأشرح له ثم.. يباغتني بسؤال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ألم يكن من الأفضل لو تنحّى كما فعل مبارك وبن علي؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فأصمت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;">ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong><span style="color: #ff0000;">* الغداء</span> في التونسية الدارجة.</strong></span></h5>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong><span style="color: #ff0000;">** الأمبوتياج:</span> الازدحام المروري.</strong></span></h5>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong><span style="color: #ff0000;">*** البراكاج:</span> السطو والسرقة.</strong></span></h5>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8097">وللمُدُنِ مَذاقاتٌ مُختلفة كما فَاكِهة الجَنّات (5)</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8097/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحيل المخرج التونسي القدير شوقي الماجري إثر أزمة قلبية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8081</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8081#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Oct 2019 07:47:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دقيقة صمت]]></category>
		<category><![CDATA[سامر رضوان]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[شوقي الماجر]]></category>
		<category><![CDATA[فادي حسين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8081</guid>

					<description><![CDATA[<p>توفي صباح اليوم المخرج التونسي شوقي الماجري إثر أزمة قلبية مفاجئة في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر يناهز 58 عاماً. ونعى مخرجون وكُتاب وفنانون سوريون وعرب رحيل المخرج الذي ترك بصمة في الدراما السورية حيث أخرج العديد من الأعمال الهامة، كان آخرها في سورية مسلسل &#8220;دقيقة صمت&#8221; الذي عُرض في رمضان الفائت.  وكتب المخرج السوري &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8081">رحيل المخرج التونسي القدير شوقي الماجري إثر أزمة قلبية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>توفي صباح اليوم المخرج التونسي شوقي الماجري إثر أزمة قلبية مفاجئة في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر يناهز 58 عاماً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ونعى مخرجون وكُتاب وفنانون سوريون وعرب رحيل المخرج الذي ترك بصمة في الدراما السورية حيث أخرج العديد من الأعمال الهامة، كان آخرها في سورية مسلسل &#8220;دقيقة صمت&#8221; الذي عُرض في رمضان الفائت. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكتب المخرج السوري فادي حسين: &#8220;بعض الخسائر لاتعوض، علامة فارقة في الدراما العربية والسورية على وجه الخصوص، المخرج المبدع شوقي الماجري في ذمة الله رحمة الله عليك والسلام لروحك&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكتب السيناريست السوري سامر رضوان: &#8220;لا أعرف ما ذا أقول &#8230;إنها الفاجعة التي قصمت قلبي &#8230;وداعاً صديقي وشريكي المخرج الكبير شوقي الماجري&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8081">رحيل المخرج التونسي القدير شوقي الماجري إثر أزمة قلبية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8081/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جائزة &#8220;الملتقى&#8221; للقصة القصيرة العربية تعلن قائمتها الطويلة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8046</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8046#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Oct 2019 20:24:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الدريني]]></category>
		<category><![CDATA[احتراق الرغيف]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض المشتعلة]]></category>
		<category><![CDATA[الساعة الأخيرة]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القائمة الطويلة]]></category>
		<category><![CDATA[القصة القصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الكويت]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة الملتقى]]></category>
		<category><![CDATA[سحر ياسين ملص]]></category>
		<category><![CDATA[سعد هادي]]></category>
		<category><![CDATA[سفيان رجب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[وفاء الحربي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8046</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلنت جامعة الشرق الأوسط الأمريكية (AUM)، راعي “جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية”، القائمة الطويلة لدورتها الرابعة للعام 2018/ 2019 التي فتحت أبوابها للفترة من الأول من يناير وحتى الحادي والثلاثين من مارس 2019، وقد تلقت الجائزة لهذه الدورة (209) مجموعة قصصية من مختلف أقطار الوطن العربي والعالم. حيث مثّلت المشاركات المكتوبة بأقلام نسائية ما نسبته &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8046">جائزة &#8220;الملتقى&#8221; للقصة القصيرة العربية تعلن قائمتها الطويلة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>أعلنت جامعة الشرق الأوسط الأمريكية (AUM)، راعي “جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية”، القائمة الطويلة لدورتها الرابعة للعام 2018/ 2019 التي فتحت أبوابها للفترة من الأول من يناير وحتى الحادي والثلاثين من مارس 2019، وقد تلقت الجائزة لهذه الدورة (209) مجموعة قصصية من مختلف أقطار الوطن العربي والعالم. حيث مثّلت المشاركات المكتوبة بأقلام نسائية ما نسبته (35%) من إجمالي المشاركات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تشكلت لجنة التحكيم للدورة الرابعة من السادة: الأستاذ الدكتور لويس ميغيل، رئيساً، وعضوية كل من: الدكتور سعيد الوكيل، والدكتور عبدالرزاق المصباحي، والدكتور رامي أبو شهاب، والقاصة باسمة العنزي. وكانت اللجنة قد ناقشت واتفقت على معايير فنية أساسية تعمل وفقها، ومن بين تلك المعايير: ملامح التجديد في النص القصصي، واتصال ذلك بأسلوب القص والتشويق والإمتاع، وشكل اللغة كحامل للفكرة، في المفردة والجملة والصياغة. وقدرة القصص على تمثّل اللحظة العربية والإنسانية الراهنة، وانتمائها لعيش وهموم وآمال الإنسان العربي. وأخيراً، تشمل العايير أيضا التأكيد على وجود رؤية فكرية وراء رسم ملامح الشخصيات القصصية، وتجسيد البعد الإنساني والرسالة المتوخاة في العمل القصصي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جاء في تقرير لجنة التحكيم: “تأكيداً لأهداف جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، في تشجيع ودعم فن القصة القصيرة العربية، وإعلاء شأن القاص العربي المبدع، وفي محاولة مشروعة لإضافة رصيد جديد من النجاح لنتائج جائزة الملتقى، وذلك عبر اختيار أعمال قصصية لافتة تمثّل وتشير إلى الواقع الاجتماعي والفكري والسياسي والمعيشي للإنسان العربي. وفي جو من الشفافية والموضوعية والنزاهة والنقاش الحر والعميق والمتشعب، فلقد توصل أعضاء لجنة التحكيم إلى القائمة الطويلة على النحو التالي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>1 ـ “احتراق الرغيف” ـ وفاء الحربي ـ السعودية ـ دار ميلاد للنشر</strong><br />
<strong>2 ـ “الأرض المشتعلة” ـ سحر ياسين ملص ـ الأردن ـ دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع</strong><br />
<strong>3 ـ “الساعة الأخيرة” ـ سفيان رجب ـ تونس ـ دار ميارة للنشر</strong><br />
<strong>4 ـ “الطلبية C345” ـ شيخة حسين حليوى ـ فلسطين ـ منشورات المتوسط</strong><br />
<strong>5 ـ “سواد” ـ سعد هادي ـ العراق ـ دار نينوى</strong><br />
<strong>6 ـ “صدفة جارية” ـ نجوى بن شتوان ـ ليبيا ـ دار رياض الريس</strong><br />
<strong>7 ـ “صرخة مونش” ـ محمود الرحبي ـ عُمان ـ الآن ناشرون وموزعون</strong><br />
<strong>8 ـ “قميص تكويه امرأتان” ـ أحمد الدريني ـ مصر ـ دار الشروق</strong><br />
<strong>9 ـ “كذلك” ـ برهان المفتي ـ العراق ـ منشورات نصوص في المتنبي</strong><br />
<strong>10 ـ “مدن تأكل نفسها” ـ شريف صالح ـ مصر ـ دار بتانة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، التي انطلقت عام 2015، واستطاع الكاتب مازن معروف الذي فاز بدورتها الأولى، الوصول بمجموعته المترجمة “نكات للمسلحين” إلى القائمة القصيرة للجائزة البريطانية العالمية: “مان بوكر-Man Booker Prize” أصبحت تمثّل جسراً إبداعياً وثقافياً بين القصة القصيرة العربية وبين العالمية. ومن المتوقع أن تعلن إدارة الجائزة، في جامعة الشرق الأوسط الأمريكية في الكويت(AUM)، عن القائمة القصيرة المكوّنة من خمس مجاميع قصصية وذلك في الأول من نوفمبر عن طريق موقع الجائزة (<a href="https://www.almultaqaprize.com/">www.almultaqaprize.com</a>) والصحافة العربية والعالمية. بينما ينعقد احتفال الجائزة بإعلان الفائز في حرم جامعة (AUM) وذلك في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر، ويصاحب ذلك فعالية ابداعية وثقافية عربية وعالمية. علماً بأن الفائز بالجائزة يحصل على درع وشهادة الجائزة، ومبلغ مقداره (20,000 ألف دولار أمريكي) بينما يحصل كتّاب القائمة القصيرة على درع وشهادة ومبلغ وقدره (5,000 ألف دولار أمريكي).</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية | جائزة الملتقى</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8046">جائزة &#8220;الملتقى&#8221; للقصة القصيرة العربية تعلن قائمتها الطويلة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8046/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
