<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>قصة قصيرة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 21 Jul 2025 20:13:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>قصة قصيرة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>العتمة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10914</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10914#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. فراس محمد الحسين]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 21 Jul 2025 20:13:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10914</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يأتِ الصباح، أو لعلّ الليل لم يرحل بعد، إذ لا يزال الجدال قائمًا حتى اليوم، مصطدمًا بستارة سوداء، ثقيلة، مظلمة، كأنها ستارة مسرح تعطّلت الأجهزة التي ترفعها، فرفضت السماح للممثلين بالظهور على الخشبة، رغم أن التشبيه غير دقيق تمامًا، فقد استيقظ بعض الناس بفعل ساعاتهم البيولوجية، وآخرون على أصوات منبّهات ساعاتهم أو هواتفهم. لم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10914">العتمة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لم يأتِ الصباح، أو لعلّ الليل لم يرحل بعد، إذ لا يزال الجدال قائمًا حتى اليوم، مصطدمًا بستارة سوداء، ثقيلة، مظلمة، كأنها ستارة مسرح تعطّلت الأجهزة التي ترفعها، فرفضت السماح للممثلين بالظهور على الخشبة، رغم أن التشبيه غير دقيق تمامًا، فقد استيقظ بعض الناس بفعل ساعاتهم البيولوجية، وآخرون على أصوات منبّهات ساعاتهم أو هواتفهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكن ثمّة حديث سوى عن العتمة التي تأبى الانقشاع، في الدوائر الرسمية، وعلى طاولات المقاهي، وفي الشوارع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحكومة، وعلى لسان متحدّثها الرسمي، وعبر التلفاز والصحف، أعلنت تشكيل لجنة وزارية لدراسة الملابسات، ولاحقاً ستتوالد منها لجان أخرى&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تفعل اللجنة شيئًا سوى حلّ مسألة الدوام في الدوائر والمدارس والجامعات، وذلك عبر اعتماد تقسيم اليوم إلى ساعات عمل وساعات راحة، شاكرين لعقارب الساعات استمرارها في الدوران.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;جمعية نهار سعيد&#8221; و&#8221;حركة الشمس المشرقة&#8221; طالبتا أنصارهما بالتظاهر ضدّ الليل، &#8220;أبي الجرائم&#8221;، بل حثّتا الحكومة على اتخاذ إجراءات رادعة بحقه، ليس أقلّها اعتقاله وتقديمه للمحاكمة، وإلا فإن الجرائم ستتكاثر، فالقتلة والمغتصبون واللصوص سيستغلون الظلام لتنفيذ جرائمهم والهرب من الملاحقة القانونية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ردّت &#8220;جمعية عشّاق الليل&#8221; ببيان معاكس، رأت فيه أن اتهام الليل بأنه &#8220;أبو الجرائم&#8221; هو تعدٍّ وظلم، إذ إن نظرة سريعة إلى التاريخ تُظهر أن الجرائم الكبرى حدثت في وضح النهار وتحت أشعة الشمس، وليس لنا إلا أن نتذكّر يوشع بن نون الذي دعا بأن تتباطأ الشمس ليطول النهار كي يُبيد أعداءه، وكانت نتيجة المعركة بالأرقام مثيرة للفزع، أما ما يحدث منذ بداية الألفية، من هدم المدن على رؤوس ساكنيها، وتطهير عرقي، ومجازر متنقلة، والاتجار بالبشر&#8230; فكلّها تحدث في النهار، وأمام كاميرات الإعلام، ومرتكبوها يضربون عرض الحائط بكل القوانين، سواء كانت إلهية أم بشرية، كما أن الجدل البيزنطي حول من تمرّد: الليل أم الصباح، لم يُحسم بعد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المؤمنون من مختلف الملل والنحل اتفقوا – الأمر نادر الحدوث – أن هذه هي النهاية: نهاية الحياة، نهاية الكون، يوم القيامة، أو يوم الدينونة، ولهذا لا جدوى من البحث عن الأسباب، ولا أهمية لتحديد المسؤول، سواء كان الصباح أم الليل، فـ&#8221;كلٌّ في فلك يسبحون&#8221;، وليس أمام الناس إلا الصلاة والدعاء علّهم يكونون من الفرقة الناجية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الفلاحون أول من بدأ بالنواح والشكوى، ونقلوا مخاوفهم عبر رئيس رابطة الفلاحين إلى رئيس الحكومة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ لم أفهم&#8230; أين المشكلة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ سيدي الرئيس، دون الصباح، لا شمس، ودون الشمس لا تنضج الثمار، ودون ثمار لا حصاد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ هذا يعني&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ هذا يعني الكارثة، الانهيار، المجاعة! طبعًا لا أتكلم عن اليوم أو هذا الشهر، إنما عن المستقبل المخيف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ لا تقلق، سنشكّل لجنة برئاستك لمتابعة المسألة واقتراح الحلول.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كالعادة، كان رئيس البلاد، الزعيم، القائد، آخر من يعلم، فقد استيقظ متأخرًا وظن أنه قضى النهار نائمًا وأفاق ليلًا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعد ذلك بساعات، أطلّ على شعبه بخطاب عبر التلفاز، أعلن خلاله أن ما يحدث هو مؤامرة لن يسكت عنها، وسيطارد أعداء البلاد في الداخل والخارج، ولن يهنأ له بال حتى يُعيد الصباح!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8230;أنت، لا تستغرب&#8230; نعم، أنت أيها القارئ، ألا تصدّق أن ذلك حدث؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حسنًا، سايرني قليلًا&#8230; انظر حولك&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمعن النظر مجددًا&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الآن، هل أنت متأكد أنك خارج العتمة؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10914">العتمة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10914/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>انشقاقُ القمر</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10805</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10805#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. فراس محمد الحسين]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 22 Mar 2025 22:29:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[فراس الحسين]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10805</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع أذانِ المغربْ، يُطفئُ آدمُ صيامَهُ بثلاثِ حباتٍ من التمرِ، يلوكها في فمِه، يتبعها خريرُ ماءٍ يجري عذبًا في حلقِه. تتنفسُ القهوةُ في كوبِها القديمِ، بينما يشعلُ السيجارةَ من أختِها، نارٌ تبتلعُ نارًا، والدخانُ ينسجُ حروفًا تذوبُ في الهواءِ. على شاشةِ هاتفِه المهترئةِ تتسرّبُ الأخبارُ الحمراءُ كشقوقٍ في السماءِ، كدماءِ من جرحٍ لا يندملُ. حرائقُ، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10805">انشقاقُ القمر</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>مع أذانِ المغربْ، يُطفئُ آدمُ صيامَهُ بثلاثِ حباتٍ من التمرِ، يلوكها في فمِه، يتبعها خريرُ ماءٍ يجري عذبًا في حلقِه. تتنفسُ القهوةُ في كوبِها القديمِ، بينما يشعلُ السيجارةَ من أختِها، نارٌ تبتلعُ نارًا، والدخانُ ينسجُ حروفًا تذوبُ في الهواءِ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على شاشةِ هاتفِه المهترئةِ تتسرّبُ الأخبارُ الحمراءُ كشقوقٍ في السماءِ، كدماءِ من جرحٍ لا يندملُ. حرائقُ، خرابٌ، مجازرُ، صرخاتٌ مُعلَّبةٌ بين إعجاباتٍ ومشاركاتٍ. إصبعُه يمرُّ على الصورِ بلا وعيٍ، كمن يلمسُ جدرانَ كهفِه المظلمِ، باحثًا عن بصيصِ ضوءٍ يبدّدُ العتمةَ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشارعُ إلى العملِ شريطٌ سينمائيٌّ مكرّرٌ، الوجوهُ نفسُها، الابتساماتُ ذاتُها. يعبرُ مسرعًا، متدثرًا صمتَهُ، تتسللُ من ذاكرتِه جملةُ سليمانَ (عليهِ السلامُ): &#8220;ما كانَ فهو ما سيكونُ، وما صُنعَ فهو ما يُصنعُ، لا شيءَ جديدٌ تحتَ السماءِ&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يفكرُ.. مضت ثلاثةُ آلافِ عامٍ على تلك الكلماتِ، ما أسرعَ الزمن، كأنَّما الأيامُ تمرُّ كطلقاتِ رصاصٍ على جدارِ الحياةِ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قبلَ أن يختفي في الزحامِ، تلتقطُه عجوزٌ متسوّلةٌ، ثيابُها نظيفةٌ لكنَّها رثَّةٌ، عيناهَا كنافذتَينِ إلى عالمٍ بلا أسوارٍ، تمدُّ كفَّها المتشقّقَ نحوَهُ، كدماتٌ زرقاءُ على ذراعِها&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمنحُها درهمًا، ويهمُّ بالرحيلِ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تستوقفه، نظرتُها تخترقُه:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ عيناك ثقيلتانِ بالحزنِ. لا تخفْ، الفرجُ أقربُ ممَّا تظنُّ&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يردُّ كأنَّه يبرّرُ لنفسِه:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ليتني أملكُ إيمانَكِ..!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>_ الآنَ، ستحتاجُه أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، انظرْ&#8230; لقد انشقَّ القمرُ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يرفعُ عينَيْه. فجوةٌ فضيّةٌ تشقُّ السماءَ، كأنَّها عينٌ تحدّقُ فيه. العجوزُ تختفي، الشارعُ يتلاشى، والضبابُ الأزرقُ يبتلعُ كلَّ شيءٍ.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10805">انشقاقُ القمر</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10805/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الطريق إلى المرمى&#8221; مجموعة قصصية للكاتب هاني الصبيحي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10636</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10636#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رصد ومتابعات]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 Nov 2024 21:52:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[دار الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[هاني الصبيحي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10636</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدرت عن دار الخليج للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان مجموعة قصصية للكاتب الأردني هاني الصبيحي حملت عنوان &#8220;الطريق إلى المرمى&#8221; وتضم 23 قصة مثيرة ومشوّقة عن كرة القدم وفيها نظرة فلسفية، وفقاً للكاتب، وجاءت في 144 صفحة من القطع المتوسط. وجاء في مقدمة المجموعة: &#8220;تشير معظم المصادر التاريخية إلى أن تاريخ كرة القدم قديم &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10636">&#8220;الطريق إلى المرمى&#8221; مجموعة قصصية للكاتب هاني الصبيحي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>صدرت عن دار الخليج للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان مجموعة قصصية للكاتب الأردني هاني الصبيحي حملت عنوان &#8220;الطريق إلى المرمى&#8221; وتضم 23 قصة مثيرة ومشوّقة عن كرة القدم وفيها نظرة فلسفية، وفقاً للكاتب، وجاءت في 144 صفحة من القطع المتوسط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وجاء في مقدمة المجموعة: &#8220;تشير معظم المصادر التاريخية إلى أن تاريخ كرة القدم قديم جداً، ويعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديّين، حيث بدأت اللعبة في الصين باستخدام كرة محشوة بالشعر والريش، وانتشرت لاحقاً في إنجلترا واليابان بملاعب وأساليب مختلفة كثيراً عما هي عليه اليوم، في بعض الدول كانت المباريات عنيفة وبدون قانون واضح وتشبه لعبة &#8220;الرجبي&#8221; أو كرة القدم الأمريكية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في عام 1863 تم تأسيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وهو أول اتحاد كرة قدم في العالم، وكما تنتشر النار في الهشيم، انتشرت كرة القدم في العالم، ونتيجة لهذا الانتشار الكبير والشعبية الجارفة تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في عام 1904، وتم سن القوانين الأساسية وأصبحت اللعبة أكثر تنظيماً وانتشاراً، لعل من أشهر الألقاب التي عرفت بها كرة القدم هو لقب (الساحرة المستديرة)، هي بكل تأكيد الرياضة الأكثر شعبية في العالم، في هذه المجموعة القصصية مجموعة من القصص عن كرة القدم وما يحدث داخل المستطيل الأخضر وخارجه، هو ملعب صغير، وهي كرة تتصارع عليها الأقدام وتنطحها الرؤوس، تحتبس الأنفاس وتخفق القلوب بشدة وتعانق الكرة الشباك، البعض يطير فرحاً والبعض يبكي حزناً، نخرج من ملعب كرة القدم إلى ملعب الحياة الكبير لنلعب لعبة قد تكون مشابهة نوعاً ما&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10636">&#8220;الطريق إلى المرمى&#8221; مجموعة قصصية للكاتب هاني الصبيحي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10636/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وحشية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10612</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10612#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. فراس محمد الحسين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 21:30:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فراس محمد الحسين]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10612</guid>

					<description><![CDATA[<p>١ ثمة ملاك، أو هذا ما نظنه لأنه يرتدي لباساً أبيض، ينشر حوله هالة نورانية، تُحيطه لفافات من الأوراق، بيده واحدة، يقرأ منها، اللفافة طويلة طويلة، لا نرى نهايتها.. جمهور بلا ملامح، أشباه بشر، يصفقون لكلماته الزرقاء.. في البعيد وراء الملاك، سياج حديدي أسود، وبوابة ضخمة يحرسها ملاكان بسيوف ملتهبة، خلف السياج مدينة تحترق، يهرب &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10612">وحشية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>١</strong></span><br />
<strong>ثمة ملاك، أو هذا ما نظنه لأنه يرتدي لباساً أبيض، ينشر حوله هالة نورانية، تُحيطه لفافات من الأوراق، بيده واحدة، يقرأ منها، اللفافة طويلة طويلة، لا نرى نهايتها..</strong><br />
<strong>جمهور بلا ملامح، أشباه بشر، يصفقون لكلماته الزرقاء.. في البعيد وراء الملاك، سياج حديدي أسود، وبوابة ضخمة يحرسها ملاكان بسيوف ملتهبة، خلف السياج مدينة تحترق، يهرب منها بشر، رجال، نساء، أطفال، ثيابهم رثة، عيونهم تقطر بؤساً، تنقض عليهم عقبان بعيون مطفأة، صرخات استغاثاتهم عالية، لكن للأسف لا أحد يسمعها، فما نراه مجرد ألوان وخطوط داخل اللوحة..!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>٢</strong></span><br />
<strong>ثمة فارس، أو هذا ما نظنه لأنه يمتطي فرساً، لم يكن يحمل سلاحاً، مطيته عجفاء، عظامها بارزة، ليس دونكيشوت، إلا إن كان متنكراً بزيٍ عربي.. مُرافق الفارس يشير بيده إلى أقصى الزاوية في اللوحة، نتابعها إلى مدينة تحترق، وجثث تفترش الركام، بينما سيل دماء يجري لا نرى نهايته كذلك، لأنه يصطدم بالإطار.. حركات المرافق تبدو كأنها تحثّ الفارس على الإسراع، تستعجله كي يغادر متاهة كثبان الرمال، حركات الفارس لا توحي بأنه على عجلةٍ من أمره، ربما يتريث حتى تخمد النار، كي لا تحرق باقة الورود التي ذبلت وجفت في يده، ذاك أن الموتى لن يأبهوا لحال الورد على قبورهم..!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>٣</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثمة جيش عرمرم، يقف على مشارف المدينة المحترقة، وراء الجيش أطلال مدن مدمرة، وجثث تتراصف واحدة جانب الأخرى، وتغادر الإطار.. على رأس الجيش فارس أسود، نظنه جنكيز خان، وهذا حق إلا إن كان شخصاً آخر يتنكر بهيئته، وجهه محتقن بالغيظ، هذا يفسّر مطيته المنحورة بسيفه، </strong><strong>رمحه المكسور على الأرض، وإشارة تقهقره مع جيشه.. ربما لم يصدّق أن هناك من سبقه إلى تدمير المدينة، أو ببساطة لم يصدّق أن ثمّة أحد يفوقه وحشيةً..!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10612">وحشية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10612/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النسّاجة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10609</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10609#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2024 20:51:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فاديا عيسى قراجه]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10609</guid>

					<description><![CDATA[<p>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا. سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>عندما زارنا أول مرة كنت قد كبرت شبراً إضافياً، مسّد على شعري، داعب أرنبة أنفي بلطف، وخرج تشيّعه عيوننا.</strong><br />
<strong>سجلت في مفكرتي: سأكبر شبراً آخر عند زيارته القادمة لنا.. وقد صممت أن أدسّ مفكرتي في حقيبته الصغيرة لعله يقرأ حكايات أشباري التي تبدأ بنفور نهديّ ودوران خصري وانحناءات ردفيّ.. وغوايات كثيرة ستسعده في خلواته.. فيسارع ليقطف هذه الثمار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقفت على الكرسي فأطل وجهي في المرآة كتهمة عشق.. غرزت أسنان المشط في شعري.. كان المشط يعلو ويهبط كصدرٍ متعبٍ.. غطيت شفاهي بأحمر قانٍ وأنا أتلفت خشية ظهور أمي المفاجئ.. لن يأتي قيس ولن يلاحظ اندفاع أنوثتي، هذه الأنوثة التي تخشاها أمي مثل وباء..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قيس لن ينفض شعري بمحبة ولن يلاحظ أشباري المتصاعدة.. سمعته يقول لأخي بأنه سيسافر إلى بيروت من أجل العمل ليؤمّن سعر العملية التي ستجريها والدته لعينيها..</strong><br />
<strong>لن أنسى ذلك اليوم حينما ضبطني أخي وأنا أسترق السمع، شدني من أذنيّ ورفعني بكلتا يديه عن الأرض كقطة، ثم قذفني بوجه أمي كي تعيد النظر بتربيتي.</strong><br />
<strong>لكنني كررت حماقتي وجلست أسترق السمع ثانية.. كان قيس يحدّث أخي عن نساء بيروت.. عن صدورهن العارية وسيقانهن الطويلة وشفافهن المثيرة.. وعن البحر والطعام والحمرا والروشة.. في ذلك اليوم علمت بأن ثمة عاشقان انتحرا معاً عن صخرة عظيمة في وسط بحر بيروت..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم جاء قيس على سيرة امرأة لم أتبين ملامحها لأن قيساً أخفض صوته.. تحولت إلى كتلة من آذان كي أسمع لكن دون فائدة.. وفجأة فتح أخي الباب فوقعت نصفي إلى داخل الغرفة والنصف الآخر خارجها.</strong><br />
<strong>مرّت الأيام وغاب قيس في تعرجاتها، وتزوج أخي ولا زالت المفكرة تلاحق حركات من غاب ومن حضر.. ولادات.. طهور.. رحيل.. وكل ذلك لم ينسني حديث قيس عن نساء بيروت الجميلات. بهيّات الحضور عارمات الصدور.. ضامرات الخصور..</strong><br />
<strong>وكل ذلك لم يجب على سؤالي : بماذا أسرّ قيس لأخي عن تلك البيروتية؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولأن حرفة الأدب أدركتني مبكراً فقد حشوت ثقوب تلك المرأة المفترضة بتفاصيل من خيالي الذي غذّته وحدتي وقلقي وفراغي العاطفي..</strong><br />
<strong>نهدان صلبان ينفران تحت وابلٍ من أشعة الشمس، جسد طري كسمكة يتمدد على الرمال طلباً للون يشع كالنحاس، خصر دقيق يشاغب فوق الرمال، جبين واسع تعربد فوقه وحوله خصلات شعرها الذهبي، شفاه مكتنزة.. عينان زرقاوان.. و.. و.. و..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رآها قيس وهو يعبّد الشاطئ بخطواته المتعثرة، أوقفته.. حدّثته.. اتفقا.. ومن ثم أصبح الصبي الخاص لطلباتها.. فهو يتسوّق ويحمل الأكياس.. ينظف السيّارة.. وسيدخل بيتها الواسع كصدرها.. ستخرسه المباغتة مبدئياً.. فبيتها كبير جداً.. حجراته ملونة.. شرفاته تعانق البحر.. الطاولات تتوزع هنا وهناك بأناقة مذهلة.. الستائر ترفرف كجوقة فراشات..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا لنساء بيروت !!</strong><br />
<strong>عطرها في كل مكان..</strong><br />
<strong>قيس يهتز كقشة فوق هذا البحر ..</strong><br />
<strong>يتقطع خيالي الأدبي.. يختفي قيس.. تختفي المرأة.. يغور البحر.. البيت الكبير..</strong><br />
<strong>أين ذهبوا ؟؟ ماذا يفعلون بخلواتهم بعيداً عني ؟</strong><br />
<strong>لماذا تتقطع نهاية القصة هنا ؟</strong><br />
<strong>قيس وليلاه أصبحا عالمي الجميل.. </strong><br />
<strong>في كل يوم أشطب كل ما أكتبه وأعود لأنسج ثياباً جديدة عن رجل عشقته طفولتي، وامرأة من بيروت سرقته.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10609">النسّاجة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10609/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>داخلي خارجي</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10332</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10332#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رغد جديد]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 17 May 2024 21:02:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[رغد جديد]]></category>
		<category><![CDATA[فيفيان الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10332</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;سيكون اليوم يوماً مرهقاً بلا شك&#8221; هذا ما حدّثت به نفسَها وهي تفركُ عينيها قبل أن تفتحهما، لا وقتَ اليوم لتشرد شرودها الصباحيَّ المعتاد الذي يسبق نهوضها من السرير، فغادرت الغرفةَ بسرعة إلى الحمام معلنةً بدايةَ يوم حافل، يومٍ يفيض بالحياة والحركة في اتجاهاتٍ شتّى: &#8211; قررت أن تنتهي من المهام الأصعب أولاً، فسارت بإبهامها &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10332">داخلي خارجي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;سيكون اليوم يوماً مرهقاً بلا شك&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا ما حدّثت به نفسَها وهي تفركُ عينيها قبل أن تفتحهما، لا وقتَ اليوم لتشرد شرودها الصباحيَّ المعتاد الذي يسبق نهوضها من السرير، فغادرت الغرفةَ بسرعة إلى الحمام معلنةً بدايةَ يوم حافل، يومٍ يفيض بالحياة والحركة في اتجاهاتٍ شتّى:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; قررت أن تنتهي من المهام الأصعب أولاً، فسارت بإبهامها مطولاً حتى وصلت إلى (عفراء الذهب)؛ زميلتها في دروس اللغة الفرنسية التي أخذتها منذ سنة، وكتبت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;رحمه الله وأسكنه فسيح جناته&#8221;، وذلك دون أن تعلم طبيعة العلاقة التي تجمع عفراء بالمتوفَّى، فلا هي سألت ولا عفراء أوضحت في النعوة التي نشرَتها، المهم أن واجب العزاء قد أُدّي وقد كان من المفروض أن تنتهي منه البارحة بعد منتصف الليل عندما أوقفت النعوةُ رحلةَ إبهامها، لكن الشبكة السيئة حالت دون ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; واصل الإبهام رحلته بسلامية صلبة وواثقة يقفز بها فوق مواقف حياتية كثيرة، لكن سحر الإطلالة ورقّة الساتان المنسدل على جسد (ميمي سعد) الممشوق جمّدا الإبهام فوق ميمي لتكتب به:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ملكة الساتان، الأحمر يليق بك يا حلو&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; المحطة السابقة استدعت إلى ذهنها صورة التنورة الحمراء التي سبق وأن أعجبتها لدى (For my lady)، فغيرَت بوصلة إبهامها إلى خانة البحث وطبعت الاسم، من حسن الحظ أن التنورة كانت في آخر منشور لذا سارعَت إلى حفظ الصورة، ثم توجهَت إلى قسم الدردشة في الصفحة وأرسلت لهم الصورة مرفقة باستفسار عن السعر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; بدأَت بالتثاؤب، وهنا لامت نفسها -كما تفعل كل يوم- لعدم قدرتها على تأجيل ملامسة إبهامها وأصابعها كلها للهاتف عشرين دقيقة، عشرين دقيقة فحسب بعد استيقاظها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عشرون ثانية هي كل ما تستغرقه فقرة اللوم اليومية لتنهض بعدها متجهة نحو الطاولة المجاورة حيث يصطف إبريق التسخين الكهربائي، وكيس كبير من النسكافيه، وعلبة شاي، وعلبة بسكويت، وعدد من أعواد السكر الصناعي المغلفة، وبعض الأكواب الورقية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; خمس دقائق تفصلها عن بداية المحاضرة، اختارت أن تسجل دخولها وتنتظر دخول الأستاذ وزملائها في حين تقفز بأصابعها على شاشة الهاتف بين الملاحظات والصور لاستذكار بعض المعلومات، دون أن تنسى ارتشاف قليل من فنجان النسكافيه بين كل دقيقة وأخرى من هذه الدقائق الخمس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان صوت فيروز ينساب من مكان ما خارج الغرفة ترافقه دندنة الأم، غزلَ الصوتان بخفةٍ وانسجام خلفية موسيقية خفّفت من وطأة صوت ثالث؛ صوت رجل خمسيني يصدح من حاسوب محمول تجلس أمامه فتاتنا مع فنجان نسكافيه فشل في استحضار تركيزها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ساعتان كاملتان قبل أن تتهالك على السرير مغمضةً عينيها، لا بأس في الاستماع إلى أصوات الطبيعة والاسترخاء ريثما تنتهي فترة الاستراحة بين المحاضرتين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;عشر دقائق فحسب من الاستماع إلى هذا المقطع كفيلة بشحن طاقتي لعشر ساعات&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حدثت نفسها، ارتخت عضلاتها، ابتسمت عندما قفزت إلى ذهنها صورة الفراشات الحائمة فوق تويجاتِ شقائق النعمان وذلك بالتزامن مع صوت رفرفة أجنحة تضرب برفق سطحاً رقيقاً، أما صوت تدفق الماء في مصبٍّ ما فهو ما جعلها تغرق في نوم لذيذ قبل انقضاء العشر دقائق حتى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ولأنها ليست المرة الأولى التي تعود فيها للنوم بعد استيقاظها، فقد اعتادت على ضبط المنبه على وقت انتهاء الاستراحة كي لا تفوتها المحاضرة التالية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لماذا لا توقظني أمي كما تفعل الأمهات عادة، أو على الأقل تتفقدني بين الحين والآخر وتسألني عن مجريات يومي؟&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا تسمح لهذا السؤال بالمكوث طويلاً في عقلها، إذ لا وقت لفتح باب تداعي المسبباتِ والأفكار فالمحاضرة الثانية ستبدأ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; لم تُسكِت قطعة البسكويت التي تناولتها خلال المحاضرة صراخَ معدتها، وحان موعد أشد الفقرات اليومية إنهاكاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الاجتماع العائلي على مائدة الغداء، عائلتها المكونة من الأب والأم، و&#8230;فقط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أغلقَت باب الغرفة خلفها عازمةً على المضيِّ في عادتها الجديدة التي مرّ على اكتسابها لها عشرة أيام، لطالما يكون اكتساب العادات الصحية صعباً ومتعباً في البداية ثم تخف وطأته النفسية بمرو الوقت، ما عدا عادتها الجديدة هذه التي قلبت الآية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فهل هناك ألذ من الطعام الذي يتناوله المرء بمفرده بهدوء وسلام، وذلك دون تطفل أحاديث المشاركين له في وجبته؟ لا يصح تسميتها بـ&#8221;أحاديث&#8221;، فالمحادثة التي تفتقر للتفاعل الحقيقي والإصغاء وإبداء الاهتمام لا يوجد مسمى لها غير &#8220;ثرثرة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; ماذا يحدث الآن في الغرفة التي تنتظر عودةَ صاحبتها؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> الهاتف مرمي على السرير، تُسمَع أغنية  “Me, Myself and I” بخفوت من السماعات السلكية الموصولة به.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحاسوب المحمول كحارس القلعة الذي تخفي خوذتُه وجهَه النائم، ينتصب بثقة على طاولة المكتب لكن في وضع النوم وبشاشةٍ مظلمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الهواء يجتهد في إزاحة الستارة لكنها ثقيلة ولم تتزحزح أكثر من بضعة سنتيمرات، وهي منسوجة أيضاً من قماش سميك مما جعل حالة الطقس في الغرفة &#8220;غائم كلياً&#8221; في الفصول كلها، حتى لو مزّقت الشمس في الخارج ثقبَ الأوزون ليتحول اسمه مثلاً إلى فتحة الأوزون أو شق الأوزون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على طاولة المكتب أمام الحاسوب المحمول، بدأت فتافيت البسكويت المتناثرة تتحرك بانتظام ضمن رتل أحادي يخفي تحته سربَ نمل نشيط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحتشد لا منطقيةُ العالم كلها وتُسقِط الوسادةَ عن السرير إلى الأرض، تسقط فحسب، هكذا&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تتضافر العناصر السابقة مع بعضها في مشهد أكسبه صوتُ دقات الساعة الجدارية فضاءً مسرحياً يشي باقتراب حدوث شيء ما، تفجر قنبلة موقوتة مثلاً&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8211; عادت، فتحتِ البابَ وأغلقَته، لكنها لا تستطيع التوقف عن ذرع الغرفة جيئة وذهاباً والصحن في يدها تأكل، وتمشي&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> تأكل، وتمشي، وتفكر&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> تأكل، وتمشي، وتفكر، وتشتم حظها الذي جعلها ابنة أم تقليدية لا تستطيع مواكبة العصر وأبناء هذا العصر&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> تأكل، وتجلس على السرير، وتزيل السماعات عن الهاتف، وتشغل حلقة من مسلسل Friends  لتنسى الاستفزاز الحاصل منذ قليل في المطبخ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;انزواؤكِ في غرفتكِ بهذا الشكل لا يجوز، تدرسين في الجامعةِ الافتراضية، تمام.. حفظنا هذه الأسطوانة المشروخة، لكن لمعلوماتك، تناولُ الوجبة الوحيدة التي نجتمع خلالها معاً لا يحتاج إلى إنترنت، ألا تسمعينني! إلى أين تأخذين صحنكِ؟ أتحدثُ معك&#8230;ألا تفهمين؟&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شعرَتْ أنّ ضحك الجمهور في خلفية مشاهد المسلسل ما هو إلا ضحكٌ على قولِ الأم الذي لم يفارق ذهنها في أثناء مشاهدتها الحلقةَ، لم تُضحكها دعابات &#8220;تشاندلر&#8221; هذه المرة، فرمت الهاتف جانباً ونهضت سائرةً باتجاه النافذة، أزاحت الستارة السميكة لتتأمل المشهد في الخارج:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>طبقةُ الأوزون اليوم بخير فالجو غائم، ووجوه المارة كذلك غائمة، كل واحد يسير إما شارداً في جدران غرفة داخل رأسه، وإما مستغرقاً في الشرود داخل هاتفه، كم هو ممتع تشاركُ وجبة مع قبيلة الشاردين هذه!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ارتسمت ابتسامةٌ على شفتيها حين قفزَت إلى ذهنها الفكرةُ الأخيرةُ، ستحقِّقُ لها الوضعين المتناقضين: ممارسة طقس جماعي دون التخلي عن استغراقها في فرديتها إذ إنها ستكون مائدة صامتة، ستترأس هي هذه المائدةَ وستكون لغة التواصل الإشارات، فمن يُرِد الأكلَ من طبق بعيد عن متناول يده فسيطلب إلى الشخص القريب من الطبق بإشارة من سبابته، ومن يرد ملعقة بدل التي وقعت على الأرض فسيطلب أيضاً إلى الشخص الأقرب من معدات المائدة بضم الإبهام إلى السبابة ثم رفعهما معاً إلى الفم، وكذلك الأمر بحركة مشابهة بالنسبة إلى من يريد شرب كأس ماء بعد أن غصَّ بقطعة لحم كبيرة، أما من&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا الصمتُ الجماعي العذب من المحال أن يعيش طويلاً حتى لو جُبل من الخيال، فصوتُ الأم يهدمُ كلَّ غرفة تهرب إليها في خيالها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لم أعد أستطيع تحمل تصرفاتِ ابنتك الغريبةِ هذه، لا بد من أخذها إلى طبيب نفسي أو طلب استشارة على الأقل، ما بك أنت الآخر؟ ألا يكفيني توحّدها حتى تبدأ الآن التصرفَ على منوالها؟ اترك هاتفكَ اللعينَ وركز معي قليلاً، الآن عرفتُ مورثات الغرابة لديها من أين نبعت، آه&#8230; يا لسوء حظي! ماذا فعلتُ حتى بلاني الله بكما؟&#8230;&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تسمعِ التتمة لأن إشعار وصول رسالة صوتية على تطبيق الواتس انتشلها من الواقع والخيال معاً، لتعود مجدداً للشرود في عالم آخر:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عالم داخلي خارجي</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10332">داخلي خارجي</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10332/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أمس انتهينا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10035</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10035#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[سكينة هكّو]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Nov 2023 20:47:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[سكينة هكو]]></category>
		<category><![CDATA[فيروز]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة ثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10035</guid>

					<description><![CDATA[<p>كان يوم من أيام شهر ديسمبر الباردة، كان الحي الذي استيقظ لتوه يعبق برائحة القهوة، وكانت موسيقى المطر تُعزف على زجاج النوافذ، وصوت فيروز آت كالحلم من أحد المنازل المجاورة: &#8220;أمس انتهينا فلا كنا ولا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا طاف النعاس على ماضيك وارتحلت حدائق العمر بكيا فاهدأ الآن كان الوداع ابتسامات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10035">أمس انتهينا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كان يوم من أيام شهر ديسمبر الباردة، كان الحي الذي استيقظ لتوه يعبق برائحة القهوة، وكانت موسيقى المطر تُعزف على زجاج النوافذ، وصوت فيروز آت كالحلم من أحد المنازل المجاورة:</strong></p>
<p><strong>&#8220;أمس انتهينا فلا كنا ولا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا</strong><br />
<strong>طاف النعاس على ماضيك وارتحلت حدائق العمر بكيا فاهدأ الآن</strong><br />
<strong>كان الوداع ابتسامات مبللة بالدمع حينا وبالتذكار أحيانا</strong><br />
<strong>حتى الهدايا وكانت كل ثروتنا ليل الوداع نسيناها هدايانا&#8221;</strong></p>
<p><strong>هاتفتك يومها، كنت مفعمة بالحياة، صاخبة، وممتلئة بالحكايات. أردت أن أروي لك أشياء كثيرة، أن أفرغ ما في جعبتي من أخبار وأن أشاركك آسفة قصة كانت قد انتهت بالأمس في المنزل المجاور. والأهم من كل هذا أن أشكر الحياة وإياك على حكايتنا المستمرة رغم كل الصعوبات.</strong></p>
<p><strong>جاءني صوتك البارد والبعيد بعد محاولات اتصال عديدة، مشغول أنت وستعاود الاتصال بي بعد قليل.</strong><br />
<strong>لم أنتظر اتصالك الذي أعرف مسبقا أنه لن يأتي، إذ لم تكن تلك المرة الأولى التي تختنق فيها حنجرتي بحكايات لن تحكى، وتموت الكلمات على شفتي قبل أن تولد.</strong><br />
<strong>لم تكن أيضا المرة الأولى التي تُجهض فيها فرحتي، ويغرس الحزن أنيابه في جسدي الغض، الذي يُسيل ملمسه الناعم لعاب الجراح الآثمة.</strong></p>
<p><strong>في صباح اليوم التالي، لم يستيقظ الحي من سباته، فغابت رائحة القهوة، واقتلعت العاصفة الغادرة كل النوافذ ليلا، فلم يجد المطر آلة يعزف عليها سمفونيته، واعتزلت فيروز الغناء، فعجزت كل إذاعات الكون عن بث صوت أخرسته صاحبته طوعا.</strong><br />
<strong>وأضيفت قصة جديدة للقصص التي كانت قد انتهت أمس في حينا&#8230; حيث إننا أمس انتهينا.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10035">أمس انتهينا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10035/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10024</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10024#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رغد جديد]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Oct 2023 22:00:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[رغد جديد]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10024</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل الهوس بشيء ما فجأةً هو دعوةٌ إلى التشبُّع منه قبل فقدانه؟ أمضيتُ عطلةَ الربيعِ تلك بين ألبوماتِ صور الطفولة، أقلّبها لساعاتٍ وساعاتٍ، لا أذكر يوماً مرّ من أيام العطلةِ دون أن تجدني أمي بعد عودتها من العمل غارقةً بين أمواج مربَّعةٍ من الصور. الطفولة في &#8220;الشدادي&#8221; تعني حضانة &#8220;أحمد عبّود النزّال&#8221;، والأخيرة بمجرد حضور &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10024">لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>هل الهوس بشيء ما فجأةً هو دعوةٌ إلى التشبُّع منه قبل فقدانه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">أمضيتُ عطلةَ الربيعِ تلك بين ألبوماتِ صور الطفولة، أقلّبها لساعاتٍ وساعاتٍ، لا أذكر يوماً مرّ من أيام العطلةِ دون أن تجدني أمي بعد عودتها من العمل غارقةً بين أمواج مربَّعةٍ من الصور.</p>
<p style="text-align: justify;">الطفولة في &#8220;الشدادي&#8221; تعني حضانة &#8220;أحمد عبّود النزّال&#8221;، والأخيرة بمجرد حضور اسمها سيحضر بالضرورةِ اسمُ مديرتها:</p>
<p style="text-align: justify;">بشرة سمراء، شعر قصير، ابتسامة ساحرة، نظرة حنونة،&#8230;.</p>
<p style="text-align: justify;">إنها &#8220;أم نضال&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">فرط الحنينِ يفرط دمعاتِ العين، شعور خبرتُ سطوتَه وأنا أتذكر أمَّ نضال وأقلّبُ بين الصور، أما الذكريات التي لم توثّقها الصور الفوتوغرافيّة فقد وثَّقَتها صور ذاكرتي التي بها أحيا بعد أن فقدتُ سابقتَها:</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>&#8211; طوابير الحليب كلَّ سبت تحت إشراف أمّ نضال.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">محالٌ أن يبدأ الأسبوع &#8220;الحضانيّ&#8221; من دون أن يشربَ كلُّ طفلٍ كأس حليب، كؤوس الستانلس التي ما زلتُ أعشقها حتى الآن.</p>
<p style="text-align: justify;">كنتُ أنتظر بلهفةٍ قدومَ يوم السبت، منظر اصطفافنا أمام المطبخِ كان يبهج قلبي فتصدح دقّاته لعظَمة هذا الطقس، وعندما يحين دوري وأستلم هذه الكأس المقدَّسة أشربُ الحليب بسرعةٍ كأنّ البقرة التي أنتجته تلاحقني تريد أن ترفسني، كل ذاك الاستعجال حتى أرى وجهي في قعر الكأس، وجه مفلطَح وعينان جاحظتان وأسنان كبيرة، لا أدري لمَ كنتُ أفرح برؤية تلك النسخة المشوَّهة من وجهي! يخطر على بالي الآن وأنا أكتب أنني أستطيع الكتابةَ ومتابعةَ حياتي رغم كل التشويه الذي طالَها لأنني عرفتُ كيف أصادقُه منذ صغري، محاولةُ تفسير مشوَّهة منطقياً، أعلم ذلك لكنني سعيدة بها.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;">&#8211;<strong>عينان كبيرتان تحت نظارة، أين رأيتُ هاتين العينين، أين؟ بقيتُ سنوات الحضانة أسأل نفسي هذا السؤال</strong>.</span></p>
<p style="text-align: justify;">محال أن تنتهي السنة دون أن يزورنا بابا نويل، كانت معلماتُ الحضانةِ ينشغلن بترتيب مشهد وقوفِنا لاستقباله، يدخل بضحكتِه المجلجلة ورنين جرسه فتختفي الضوضاء وتتخدرُ حواسنا في انتظار أن يقطع بابا نويل الممرَّ ويطلّ علينا.</p>
<p style="text-align: justify;">أبتسمُ وأنا أطالع صورةً لأختي  وهي جالسة في حضنِه محاوِلةً أن تحبسَ دموع الخوف منه بابتسامةٍ عكَسَت زاويتَي شفتيها نحو الأسفل، كل ذلك لأنها لم تكن تعلم أنّ بابا نويل هو أم نضال، أنا أيضاً لم أعلم هويّته إلّا بعد أن كبرت -ربما في المرحلة الابتدائية- أخبرتني أمي أنّ أم نضال كانت تصرُّ على أن تتنكرَ هي بنفسها بزيّ بابا نويل، ولا ترضى مطلقاً أن تمرّ هذه المناسبة مرور الكرامِ على أطفالها.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;">&#8211;<strong>&#8220;ما تنسوش&#8230;زي ما اتفقنا، عطوا الهدية لماما وبوسوها ع ايدها وخدها، واحكولها: كل عام وانتي بخير يا ماما&#8221;</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"> كنتُ أحرص على تكرار وصيّة أم نضال طوال طريق العودة إلى البيتِ، يجب أن أكون الابنة المثالية في عيد الأم، وأنفّذ كلمات أم نضال بحذافيرها.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>-الصورة الوحيدة في حياتي التي كانت تُضحكني وتُبكيني في الوقت ذاته، والآن أعيد تشكيلها بالكلماتِ وأنا أضحك وأبكي في الوقت ذاته.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">جدار في الحضانة افترشت أرضَه من من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار &#8220;نونيّات&#8221; من كل الألوان: الأحمر والأزرق والأصفر والأخضر، ونحن نبتسم لكاميرا أم نضال بقمة البلاهة والبراءةِ، لمَ لا يولد الإنسان بذاكرة حادة منذ صغره؟ احترق دماغي عبثاً وأنا أحاول تذكر كواليس هذه الصورة، يا إلهي لا أستطيع حتى تخيل كيف التُقطت!</p>
<p style="text-align: justify;">بالمناسبة، ما الذي كنا نفعله نحن الأطفال ريثما ننتهي؟ هل كنا نتبادل الأحاديث عن أهمية هذه الفقرة في حياة الطفل مثلاً؟</p>
<p style="text-align: justify;">آخر مرةٍ رأيتُ فيها الصورة كانت في عطلة الربيع تلك عام 2012، حين عدتُ إلى الشدادي لأمضي العطلةَ مع عائلتي فقد كنتُ أول فردٍ يستقر في اللاذقية بحكم دراستي الجامعية، أتذكر يومها أنني قطعتُ وعداً على نفسي بمجيء يومٍ أذل فيه أصدقائي من شركائي &#8220;النونيين&#8221; بهذه الصورة، صحيح أن التواصل انقطع مع أغلبهم بعد الشهادة الثانوية وعودة كل منهم إلى محافظته التي ينتمي إليها ليتابع دراسته الجامعية، صحيح أنّ هذا ما حدث لكن كنتُ أعلم أننا سنعود للتواصل يوماً ما، وبالفعل نحن اليوم أصدقاء مرة أخرى لكنّ الصورة لم تعد موجودة، ولم تظهر نسخة أخرى منها فمن المؤكد أن أصدقائي مثلي؛ ليسوا ملائكة وكانوا سيفعلون ما كنت أنوي على فعله.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>قُتلت الصورة في شباط عام 2013 شأنها شأن كلّ ما هو جميل في الشدادي بعد تهجير سكانها، وخطفهم، واحتلال بيوتهم، وسرقة أثاثها، و&#8230;&#8230;</strong></span></p>
<p style="text-align: center;">*******</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;ااا، أنا فلسطينية من رام الله</p>
<p style="text-align: justify;">أتذكر قولها جيداً، كم تخطر أم نضال على بالي في الفترة الأخيرة! سأكتب عنها&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;ايييه على أيامها، الحضانة كانت تعني أم نضال بالنسبة إليّ وإلى كل أم، شخصية مميزة من النوع الذي يُحفر في الذاكرة والقلب، نعم&#8230;اكتبي عن أمكِ الثانية&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8221; الحمدلله أنها ليست من غزة، ولكن أين هي الآن؟ هل عادت إلى رام الله أم تُراها لا تزال في سوريا؟&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;زوجها سوري، أعتقد أنها تعيش في دمشق&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;كيف سأصل إليها؟ وجدتُ حسابها على فيسبوك لكنه غير نشط منذ سنوات، سأحاول الوصول إلى حساب نضال أو أحد إخوته&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;من؟ نضال أو أحد إخوته!</p>
<p style="text-align: justify;">لا وجود لإخوة نضال ولا لنضال حتى، ألا تعلمين أنّ أم نضال هو لقبها وأنه ليس لديها أطفال؟!&#8221;.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10024">لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10024/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جروح لا تندمل</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9817</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9817#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد النجار]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Jan 2023 09:11:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد النجار. قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9817</guid>

					<description><![CDATA[<p>تقابلنا بعد مرور ما يزيد عن حفنتين كاملتين من السنين، لقد عرفني من مشيتي وأوقفني، مشيتي العوجاء التي لطالما أضحكته وأنا أدور في “فورة” سجن رام الله في دائرة مثل أبقار الساقية، قبل أن ينقلونا سوياً الى سجن النقب الصحراوي محولينا الى الاعتقال الإداري، بعد انتهاء تحقيقاتهم معنا دون نتيجة. هناك “الفورة” أوسع وأكثر شمساً &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9817">جروح لا تندمل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تقابلنا بعد مرور ما يزيد عن حفنتين كاملتين من السنين، لقد عرفني من مشيتي وأوقفني، مشيتي العوجاء التي لطالما أضحكته وأنا أدور في “فورة” سجن رام الله في دائرة مثل أبقار الساقية، قبل أن ينقلونا سوياً الى سجن النقب الصحراوي محولينا الى الاعتقال الإداري، بعد انتهاء تحقيقاتهم معنا دون نتيجة. هناك “الفورة” أوسع وأكثر شمساً وأعلى حرارة، لكن كل ذلك لم يغير طريقة مشيتي العوجاء كما ظل يسميها، والتي كان طول قامتي يجعلها كبيت تهالك وتآكل جانب من أساسه فمال جانباً وأصبح آيلاً للسقوط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أوقفني فتوقفت ناظراً في صفحة الوجه المفرود أمامي، لكنني لم أعرفه، فابتسم الرجل كاشفاً عن سنٍ واحدٍ فقط تبقى في منتصف فكه العلوي، قاسماً فمه الى قسمين متساويين، فزاد الأمر تعقيداً على عقلي. أطلق ضحكته المعهودة الصاخبة وسأل سؤالاً معاتباً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ألم تعرفني يا صديقي؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلمة “صديقي” هذه هي ميزته الأولى قبل ضحكته الصاخبة، فهو لم يكن يستعمل الكلمات التنظيمية للتخاطب كما كنا نفعل نحن، فلم ينادِ أحداً بالأخ أو الرفيق يوماً، بل بكلمة صديقي، حتى لو لم يرَ المُخاطَب إلّا في تلك اللحظة، فكان يخاطبه بنفس الخطاب كما أصدقاءه الحقيقيين أو زملاء السجن العاديين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمام ذهولي المؤقت، حاول أن يوقظ فيّ ذكريات غطتها السنون، فوضع إصبعه على سنه الوحيد الذي ما زال واقفاً وأفلت ضحكته الصاخبة من جديد وقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ آه… قبل سنوات لم يكن وحده، أما الآن فأصبح وحيداً مثلي، تخيل أنني وكي أحافظ على صديقي الوحيد الذي تبقى، فإنني أقوم كل صباح وأغسله بالفرشاة والمعجون حتى “أهلكه”، ويكاد يأخذ بالصراخ ويقول: &#8220;اتركني من أجل الله&#8221;. أتتخيل كيف أدور حوله بالفرشاة و”أفعكه” و”أُحممه” و”أشطفه”، في محاولة ليظل يسليني فيما تبقى لي من عمر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عانقته فوراً بعد أن سمعت ضحكته الصاخبة الثانية، وقلت صادقاً حتى وإن لم أكن صادقاً تمام الصدق:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ طبعاً عرفتك يا صديقي، وكيف لي ألا أعرفك، وهل يخفى القمر يا أبا خالد؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خالدٌ هو الابن الذي لم يرَه، حيث كانت زوجته حاملاً به في الشهر الخامس في الانتفاضة الأولى، عندما تلقت قنبلة غاز في صدرها، في مسيرة نسائية على باب الكلية الأهلية في مدينة رام الله، فأوقعتها. أخذ الغاز ينتشر بكثافة في المكان، ودخل دفعة واحدة في فمها وأنفها، فلم تعد قادرة على التنفس عِوضاً عن النهوض. كلما اقتربت منها امرأة لسحبها من المكان كان الرصاص يطلق نحوها، حتى عندما حضرت سيارة الإسعاف، أوقفوها ومنعوها من التقدم الى المكان، وسرعان ما اعتقلوا الطبيب المناوب فيها لاحتجاجه على الأمر وحولوه الى الاعتقال الإداري. ظلت هي في مكانها تحاول جاهدة انتزاع حزمة هواء نقي خالٍ من السموم، للطفل على الأقل، دون فائدة، متناسية آلام حروق صدرها، حتى صعدت روحها الى السماء مع طفلهما الجنين. ربما تمتم هو في صدره: ”جاءت من القرية ليكرمها الله بالاستشهاد في المدينة”، ووفاء منه وحباً، لم يتزوج أبداً، حتى أن أمه قبل موتها لم تلح عليه كثيرا، وقدّرت واحترمت موقفه، وقالت في سرها “إن ابنها من صنف بعض الرجال الذين حتى لو لم يُخلِّف فهو لن يموت”، وظل هو يزور قبرهما وقبر أمه المجاور، ما دام خارج السجن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شكرني على كلماتي “الطيبة” كما وصفها، واحتضنْتُ عضده، ودون مقدمات أقسمت بأن يأتي للغداء عندي. لا أدري لماذا اجتاحتني ” موجة الكرم الحاتمي هذه، والتي لم أكن أعلم أنها متأصلة في عقلي الباطني. بل في مرات عديدة كانت زوجتي تصدمني بكلماتها وهي تقول لي معاتبة، عندما لا أقوم بدعوة الناس الذين ألتقيهم: لماذا وقفت مثل الأبله؟ لماذا لم تدعهم على وجبة غداء؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعندما كنت أنظر اليها منبهاً بكلماتٍ من عيني، بأن ثلاجتنا خاوية من كل أصناف اللحوم كانت تكمل وتقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الجود من الموجود…. على فنجانٍ من القهوة على الأقل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال محاولاً التفلت من قبضة يدي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بارك الله فيك، لا أستطيع، وهل أنا أريد تجربة كرمك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكني أقسمت على غير عادتي من جديد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان يكبرني بجيل كامل ونصف الجيل، يعني أنه ربما يقف على أبواب السبعين، لكن جسده النحيل ما زال نحيلاً، وما زال منتصبا مثل جذع زيتونة صلب ليس من عادته الانحناء. في كل فترة السجن ظلّ من أكثر الناس قراءة، وعادة ما كان وقته مقسوماً إلى أشياء ثلاث يفعلها في سجن النقب على وجه التحديد، القراءة والمشاركة في البرنامج الثقافي وساعة من المشي يوميا في ساعات ما قبل الغروب. كنت أحب الإستماع لشروحاته وغناها، وأحاول أن أقرأ ما يقرأه علّني أصبح فاهماً ومثقفاً مثله، وعندما رآني أستعير ذات الكتب التي يقرأها، سألني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هل قرأت كتاب كذا وكذا؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولما أجيب بالنفي يقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أنصحك بقراءتها أولاً كي تستطيع فهم هذا الكتاب بطريقة أفضل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمام إصراري على دعوته قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ جيد، نشرب القهوة… ولا شيئاً آخراً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مشينا نحو منزلي القديم على طرف المدينة البعيد، غرفة وصالة صغيرة ومترين مربعين حولتهما لمطبخ، ومرحاض، سألني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ماذا تفعل هذه الأيام؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ كما تعلم مع هذا الحصار وهذه الحواجز، وكوني معتقل سابق يمكنهم توقيفي واعتقالي على أي حاجز، لم يعد بإمكاني متابعة عملي كعامل مياوم خارج المدينة، على الأقل كي لا أُذَكَّرهم بنفسي، وكي أظل أقتنص وأصيد الرغيف بين فترة وأخرى ما دمت خارج السجن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ نعم يا صديقي، الأوضاع صعبة وعليك الحفاظ على نفسك وعائلتك لأن هذا نضال أيضاً. وكيف هي ابنتي؟!!    </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> سأل عن زوجتي التي كان يطلق عليها لقب ”ابنتي” في أحيانٍ كثيرة عندما كانت تزورني في السجن. واكتفى بهزة رأس وكلمتين مني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ماشي الحال.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حديثه سرعان ما يجد طريقه الى العقل والقلب، أذكر عندما قال زعيم إحدى فصائل الإسلام السياسي، الذي لقبوه ب”أمير المؤمنين”، الذي ظل يتغنى “بأن الله ميزنا على غيرنا عندما أكرمنا ب”الإسلام”، قال له أبو خالد:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ كما أكرمنا الله بديننا أكرم الآخرين بدينهم أيضاً، وهنا لا ميزة لأحد على الآخر. كلنا وُلدْنا بديننا ولم نختره، أم تعتقد أنه أكرمنا بديننا وأذل غيرنا بدينه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم حذّر الرجل بالتروي والتنبه فيما يقول، كي لا يكون الأمر موضوع فتنة داخل السجن، خاصة وأن الاحتلال يتربص ليجد ما يفرق به المناضلين. مع تعنت “أمير المؤمنين” سأله أبو خالد مجدداً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ يا صديقي، بأي حق تريد فرض معتقداتك على الآخرين؟ من أعطاك هذا الحق؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فقال الشيخ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إن من واجبي أن أقيم &#8221; شرع الله&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فقال أبو خالد:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ وهل أعطاك الله أمراً بذلك؟ كل معتقِد يعتقد أن دينه أو مذهبه هو الأصح وهو “شرع الله”، وكلهم مؤمنون بذلك، لكن لا أحد يستطيع الجزم بذلك. إن كان كل طرف سيطبق ما يسميه ب”شرع الله” ويقيم حدوده وقوانين دينه على الآخر، فسندخل في مجازر وحروب لن تنتهي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال الشيخ بثقة وتأكيد:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بلى، إننا نستدل على ذلك بقول الله وبالمنطق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فرد أبو خالد قائلاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ كلٌ يعتقد أن الله أمره بتطبيق ما ورد في كتبه المقدسة، ويؤمن أن منطقه هو المنطق الأسلم والأصح يا صديقي الشيخ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبالمناسبة، سأل أبو خالدُ الشيخ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ منذ متى أنت معتقل؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ثلاثة شهور.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ وبكم أنت محكوم؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ست شهور إدارية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هل هذه أول مرة تُعتقل فيها؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إنها الثالثة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فقال أبو خالد مشيراً بإصبعه نحو شخص كان يتمشى في ساحة الفورة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أترى ذلك الشخص ذو البنطال الأسود والقميص الأزرق؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ نعم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ قبل عشرين عاماً من الآن، أمضى هذا الرجل عدة سنوات في السجن. بعد فترة من خروجه تمت مطاردته وجرت محاولات لإلقاء القبض عليه، فاختفى واختفت أخباره معه، ليكتشف الجميع أنه بقي يناضل متخفيّاً عشر سنين كاملة قبل أن يتم اعتقاله مجدداً. أتتخيل الأمر؟ عشر سنوات لم يستطيع الاحتلال بأجهزته ومخابراته القبض عليه، وبعد اعتقاله حاكموه بالسجن الفعلي لخمس سنوات. بعد أن أمضاها حولوه مباشرة للاعتقال الإداري، وها هم يمددون له للمرة الرابعة على التوالي و”الحبل على الجرّار”، ست شهور في كل مرة. سكت قليلاً وأكمل:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إن هذا الرجل مسيحي الديانة، ومثله الكثيرون إن كان الأمر يعنيك إلى هذا الحد. من تعتقد أنه يمتاز عن الآخر برأيك يا صديقي، أنت أم هو؟ أم تعتقد أن الله سيدخلك الجنة كونك مسلماً ويدخله النار كونه مسيحياً دون النظر في أعمال كل منكما؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لمّا لم يجد الشيخ ما يجيب به اتهم أبا خالد بأنه علماني الهوى، فقال أبو خالد حينها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هل العلمانية تهمة؟ أنا لا أراها كذلك، وهي لو علم المتدينون الأفضل بالنسبة لهم، فهي تُمكّن كل متدين مهما كانت ديانته ومهما كان حجم تمثيلها ونسبتها في المجتمع، بأن يمارس طقوسها وعباداتها وشعائرها دون حق الاعتراض أو الرفض أو التهديد من أحد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من يومها عمم “أمير المؤمنين”  مقاطعة أبا خالد، وحرّم الحوار معه. ذكّرته بالأمر الآن ونحن نسير نحو بيتي، فقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إن ما تراه أمامك الآن من تدمير للأوطان ما هو سوى نتيجة لمثل أفكار أمير المؤمنين ذاك وأمثاله، أعني أنّ “الغرب” وجد ضالته بهؤلاء، فدعمهم وسلّحههم وموّلهم من جيوبنا ليدمر بهم أوطاننا ويقسّمها. يعني يخوض حروباً بدمنا وأموالنا ويدمر حضاراتنا وتاريخنا ليحقق مصالحه، أرأيت المأساة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تابعنا مشينا نحو بيتي، وأكمل وكأنه يكمل موضوعاً لم يكتمل بعد، فقال مستبقاً ما أراد قوله بضحكة مجلجلة صاخبة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ يريدون إقناعنا بأن ما يدور في منطقتنا ثورة شعب، مستخفين بعقولنا وكأننا قطيع ماشية وليس بشر. تخيل ثورة تقودها أمريكا وبريطانيا العظمى وفرنسا الاستعمارية. تدرب قواتها “إسرائيل” كما وتعالج جرحاها، وتمولها دول عربية موغلة برجعيتها، بلا قوانين أو دستور، فهل هذه ثورة؟ يخوضون الحرب علينا تحت شعارات الديمقراطية! أي ديمقراطية هذه التي تدعمها أكثر الدول فساداً ولصوصية وفاشية وعنصرية ومعاداة للديمقراطية؟ يا صديقي، إن كان صحيح أن العنف ضرورة للثورة في معظم الأحيان، فمن الصحيح أيضاً أن ليس كل عنف ثورة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنا قد وصلنا البيت، رحبت به زوجتي بل وقبلته من خديه، فما أكثر ما رأته سواء في زيارتي في زنازين سجن رام الله، حيث كانت محاكمات التمديد تجمعني والكثيرون بما فيهم هو، وكذلك في بعض زيارات سجن النقب، مع أمه العجوز أثناء زيارتها قبل أن يُغيبها الموت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تقابلنا على فنجان قهوة، وأكمل هو وكأنه تذكر شيئاً لم يقله:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ تخيل! لا أحد يدرك أن فاقد الشيء لا يعطيه! وأن من يقطع الرؤوس التي تعبر عن رأيها في بلده يعطينا دروساً دامية في الديمقراطية!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ضحك بصخب أكثر هذه المرة، وقال عائدا الى صلب الموضوع:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أتساءل أحياناً، هل الله فعلاً هو من خلق هذه الأنظمة الرجعية، أم أنها نبت شيطاني فاسد ظهر فجأة وفي غفلة من الزمن؟! أستغفر الله العظيم، لا أخفيك أنني أستصعب تصديق ذلك، إلا إذا كان الأمر ابتلاءً من الله واختباراً لصبرنا وقدرتنا على التحمل. لأن نسبة الذل والهوان والفساد والجهل والضلال والعفن والوقاحة والغرور في طينتهم غير معقولة، لكنني أعود وأقول أنّ هذه الصفات ما هي إلا صفات مكتسبة لا علاقة للإله بها، ولا يستطيع اكتسابها إلا كل نذل خسيس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أحضرت زوجتي صحنين من الزعتر والزيت، وصحن جبنة بيضاء، وأربع بيضات مسلوقة مقطعة مبهرة تزينها كمية من زيت الزيتون، وصحناً من دبس الخروب الذي صنعته بيديها، وبضعة أرغفة من خبز الطابون. قالت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هيا على ما قُسم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمام محاولات رفضه الخجول قالت زوجتي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هل هناك من يخجل من أبنائه؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>دون أي كلام تقدم وقسم الرغيف من طرفه، محاولاً منع بضع دمعات كانت تتفلت للانسياب على وجهه:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت مغيراً الموضوع:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أنا آسف، لم أعرفك للوهلة الأولي، تهيأ لي أنك قد تغيرت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال بطريقة حاسمة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بالتأكيد، كلنا نتغير، يفعل الزمن فعله فينا بصمت وهدوء، وننخدع نحن بشبابنا أو بأموالنا أو بقوتنا، ولا ندري كيف يتقدم العمر بنا ولا كيف تدخل الشيخوخة أجسادنا. للشيخوخة مظاهرها ورائحتها، ما أن تضع قدمها في حياتنا حتى تأخذ أيامنا تركض وتتسارع نحو نهاياتها، لنجد الموت مختبئاً لنا في أي زاوية ومكان، هكذا هو الأمر ببساطة يا صديقي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ضحك أيضاً بعد هذه الكلمات بصخبه نفسه، متجاوزاً الحالة التي تركتها كلمات زوجتي على ملامح وجهه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنهى طعامه قبلنا، كعادته في السجن. كان يغادر جلسة الطعام قبل الجميع، وكثيراً ما كنت أشعر أنه يريد توفير الطعام ليشبع الآخرون قدر الإمكان، ولما حاولت الاحتجاج قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إنك تعرفني جيداً، هكذا كنت وما زلت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ساعدت زوجتي في رفع الصحون وعدت لأشرب الشاي معه، وقلت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ تبيت الليلة عندنا، وتغادر في الغد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بارك الله فيك، لكني لا أستطيع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ كيف لا تستطيع؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكدت أكمل “فأنت بعد وفاة أمك أصبحت وحيداً ومقطوعاً من شجرة”، ولشدة غبائي لم أفكر لحظة بأن هذا الرجل ربما تزوج وأنجب أيضاً في كل تلك السنوات التي انقضت ولم أره بها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ صدقني يا صديقي، فأنا فعلاً لا أستطيع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت مصراً على بقائه:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هل تزوجت في لاحق السنين؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فضحك بصخب وقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أبعد كل هذا العمر؟ لا يا صديقي لا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>واقترب من أذني وقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أتذكر صديقنا صلاح؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمام سكوتي الأبله قال موضحاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الذي أرجعوه من الإداري الى التحقيق؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بقيت ساكتاً غير مجيب فقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الذي كان مصاباً في ساقه يا رجل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندها هتفت متذكراً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ آه … صلاح، ماهي أخباره؟ ماذا به؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال دون أن يضحك هذه المرة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بعد أن أخرجوا الرصاصة من ساقه، ابتدأت الساق تضعف وتتقلص وكأنها تسير نحو الاضمحلال، يبدو أن العصب تمزق وبعضه قد جف، ولم يعد بالإمكان فعل شيء…</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت من باب الشفقة والألم:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> ـ مسكين يا صلاح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لا أستطيع تركه لوحده، فهو في استضافتي، ونعيش سوياً من “حاكورة” المنزل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رأيت التبدلات التي تعصف بوجهه، وأكمل وبركان قلبه يكاد يتفجر، وقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لا أريد التعليق على ترك فصائلنا لمثل هذا الشاب هكذا دون علاج، لكن أن تتركه دون مساعدة مالية يستطيع أن يعيل نفسه برغيف خبز؟ إنها والله لا تُفهم ولا تُصدق… والأكثر إيلاماً أنه يمكن أن يُعتقل من بيته وتكون نهايته الأكيدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سكت قليلاً وقال من جديد:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> ـ مثله مثايل، الموضوع ليس متعلقاً بسلطة أوسلو وحدها، فهؤلاء لا خير فيهم ولا أمل. بل بفصائل تاريخها ظل تاريخاً مشرفاً، ما الذي يحصل يا صديقي؟ أإلى هذا الحد توغلت فينا أمراض أوسلو وأخضعتنا لذاتية قاتلة مفرطة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت في محاولة للدفاع فاشلة، ولا أعرف السبب وراء ذلك، فأنا لم أقدم مثله للقضية الوطنية، ولست بأحرص منه عليها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ربما نسوا أمره.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال ساخراً دون أن يضحك ضحكته الساخرة، صدق الشاعر حينما قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>“إن كنت تدري فتلك مصيبة    وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم”</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأكمل بجدية صادقة لم أرها عند أحد من قبل:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ كيف يمكنهم نسيان ذلك، إن من نسي جرحك وألمك اليوم سينسى دمك لا محالة غداً، فمثل هذا النسيان ليس من شيم الثوار. من ينسى دماء ثوّاره كيف يمكن ائتمانه على القضية يا صديقي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقف على رجليه وأكمل دون أن يطلق ضحكته الصاخبة وقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لم يبقَ على موعد الباص المتوجه لقريتنا كثيراً، وأعتقد أنه الباص الأخير. اذهب واحضر ابنتي لأودعها، فربما كان الوداع الأخير، لا أحد يستطيع أن يعلم متى ترميه الشيخوخة في أحضان الموت.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9817">جروح لا تندمل</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9817/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;أكثر بكثير&#8221; الفنان بسام كوسا يوقع روايته الأولى غداً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9494</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9494#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Mar 2022 21:36:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[أكثر بكثير]]></category>
		<category><![CDATA[بسام كوسا]]></category>
		<category><![CDATA[رواية]]></category>
		<category><![CDATA[غاليري جورج كامل]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[نص لص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9494</guid>

					<description><![CDATA[<p>دعا غاليري جورج كامل في العاصمة السورية دمشق لحضور حفل توقيع رواية &#8220;أكثر بكثير&#8221; للفنان السوري القدير بسام كوسا وذلك يوم الخميس 24 آذار 2022 الساعة الخامسة مساءً. هذا وقد كان الفنان السوري قد أعلن قبل بضعة أيام عن قرب صدور أولى رواياته عبر حسابه الشخصي في انستغرام، وقال بسام كوسا في تدوينته: &#8220;سيتسنى لي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9494">&#8220;أكثر بكثير&#8221; الفنان بسام كوسا يوقع روايته الأولى غداً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>دعا غاليري جورج كامل في العاصمة السورية دمشق لحضور حفل توقيع رواية &#8220;أكثر بكثير&#8221; للفنان السوري القدير بسام كوسا وذلك يوم الخميس 24 آذار 2022 الساعة الخامسة مساءً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا وقد كان الفنان السوري قد أعلن قبل بضعة أيام عن قرب صدور أولى رواياته عبر حسابه الشخصي في انستغرام، وقال بسام كوسا في تدوينته: &#8220;سيتسنى لي نشر روايتي الأولى (أكثر بكثير) الصادرة عن دار نينوى&#8221;، وتعتبر رواية &#8220;أكثر بكثير&#8221; ثاني عمل أدبي للفنان بعد مجموعته القصصية التي صدرت عام 1998 تحت عنوان: &#8220;نص لص&#8221;، ولكنها لم تحقق نجاحاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الفنان بسام كوسا من مواليد محافظة حلب  عام (1954) درس في قسم النحت بكلية الفنون الجميلة بدمشق عام (1976)، أدى بطولة فيلم «الكومبارس» مع المخرج نبيل المالح، وحاز على جائزة أفضل ممثل من «بينالي السينما العربية» التي ينظّمها «معهد العالم العربي» في باريس عام (1993)، وغيرها العديد من الجوائز، كما أدى عشرات الأدوار في الدراما التلفزيونية والسينمائية مثل «نصَّار في مسلسل الخوالي»، و«الاحدعشري في مسلسل باب الحارة»، «الفصول الأربعة»..«الفراري»..«تراب الغرباء»&#8230;إلخ.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9494">&#8220;أكثر بكثير&#8221; الفنان بسام كوسا يوقع روايته الأولى غداً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9494/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
