<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حوارات &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/category/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Wed, 23 Jul 2025 23:33:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>حوارات &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الروائي الفلسطيني عادل سالم: خطباء مساجد يحرضون الناس على الكراهية والتمترس الطائفي لأنهم يعتاشون على ذلك</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10661</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10661#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم مشارة]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Jan 2025 21:40:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10661</guid>

					<description><![CDATA[<p>عادل سالم روائي، وشاعر، ومثقف، فلسطيني مقيم مع عائلته في الولايات المتحدة الأمريكية. رئيس تحرير موقع &#8220;ديوان العرب&#8221; أحد المواقع البارزة في ساحة الإبداع العربي، من أعماله الروائية: «عناق الأصابع»، «قبلة الوداع الأخير»، «عاشق على أسوار القدس»، «الحنين إلى المستقبل» وصدر له ثلاثة دواوين شعرية: «عاشق الأرض»، «نداء من وراء القضبان»، «الحب، والمطر» كما صدر &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10661">الروائي الفلسطيني عادل سالم: خطباء مساجد يحرضون الناس على الكراهية والتمترس الطائفي لأنهم يعتاشون على ذلك</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>عادل سالم روائي، وشاعر، ومثقف، فلسطيني مقيم مع عائلته في الولايات المتحدة الأمريكية. رئيس تحرير موقع &#8220;ديوان العرب&#8221; أحد المواقع البارزة في ساحة الإبداع العربي، من أعماله الروائية: «عناق الأصابع»، «قبلة الوداع الأخير»، «عاشق على أسوار القدس»، «الحنين إلى المستقبل» وصدر له ثلاثة دواوين شعرية: «عاشق الأرض»، «نداء من وراء القضبان»، «الحب، والمطر» كما صدر له عدة مجموعات قصصية: «ليش ياجارة؟»، «لعيون الكرت الأخضر»، «الرصاصة الأخيرة»، «يوم ماطر في منيابولس»، «يحكون في بلادنا». كما صدر له عدة كتب دراسية: «الإجراءات الإسرائيلية ضد الطبقة العاملة الفلسطينية وحركتها النقابية في الضفة والقطاع من 1967 إلى 1987»، «في ضيافة (الهنود الحمر)»، «أسرانا خلف القضبان»، «أمة الإسلام في الولايات المتحدة». وقد كان لنا معه هذا الحوار:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: أنت مقدسي مقيم في المهجر ومع ذلك أنت حاضر في فلسطين دوما أو بالأحرى هي حاضرة فيك، كيف تتابع أخبار الإبادة في غزة وما تأثيرها عليك وعلى إبداعك؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الاحتلال الصهيوني يقوم بارتكاب مجازر يومية أمام العالم أجمع بهدف تهجير سكان غزة نهائيا، وإسكان المستوطنين بدلا منهم، لكن مشروعه فشل، والنصر قادم إن شاء الله، أخبار الإبادة في غزة حركتنا، وحركت كل شرفاء العالم الذين قدموا، ويقدمون إسنادا في كل المجالات لدعم شعبنا هناك، وتعزيز صموده، ووقف الحرب. أما هول المجازر التي يرتكبها العدو فكل الإبداعات الأدبية تقف عاجزة عن نقل صور المعاناة، مجازر العدو هزتنا من الأعماق لتشحذ هممنا وتدفعنا للكتابة، رواية الطوفان يكتب الشهداء فصولها، لكنها ستجد طريقها للنشر بعد انتهاء الحرب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س :ما تعليقكم على ما يحدث في غزة إزاء الصمت العربي الرسمي من جهة والتواطؤ الدولي؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الموقف الرسمي العربي منقسم إلى ثلاثة أقسام، قسم مشارك في الجريمة بإسناد العدو بكل متطلبات الحياة، ومن خلال إقامة العلاقات الرسمية، وهذا ليس سرا، وقسم صامت لأنه يخشى غضب الغرب على مصالحهم الشخصية، وقسم مشارك غزة في صمودها، ومقاومتها.</strong><br />
<strong>التواطؤ العربي مرده الانقسام الحاد الذي يعيشه العرب، وارتباط معظم الحكام العرب بالأمريكي الذي يحمي نفوذهم، وعروشهم، أما التواطؤ العالمي فيعود بالأساس للموقف العربي، فما دام العرب صامتين، ولا يستخدمون نفوذهم، ونفطهم لتحريك دول العالم فما الذي سيحرك حكام العالم؟! العالم يتحرك حسب مصالحه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>س: عُرف عنكم موقفكم المتشدد من السلطة الوطنية الفلسطينية ودعوتم إلى حلها بل وحرضتم جماهير الضفة الغربية عليها، كما دعوتم قوات الأمن إلى رفض أوامر السلطة والانضمام إلى صفوف الجماهير الثائرة، ألا تخشون من حرب أهلية هكذا في الضفة الغربية؟ وتأثير ذلك على قضية حل الدولتين الذي يحظى بتأييد عالمي؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هذه سلطة التخابر الأمني كما وصفها الشهيد نزار بنات الذي قتلته مجموعة من عصابات أمنهم. سلطة محمود عباس مهمتها حماية أمن العدو، وملاحقة المقاومين، والناشطين ضد الاحتلال، والتنكيل بهم. كما تقوم بنهب خيرات الشعب الفلسطيني، وقتل الحس الوطني للمواطن الفلسطيني، كل ذلك كي يضمن أفراد هذه السلطة مناصبهم الوهمية من قبل إسرائيل، والدول المانحة وفي المقدمة منها الولايات المتحدة، الفساد في هذه السلطة فاق كل فساد في العالم، ولو كان لديهم أموال الخليج لفعلوا أبشع ما يفعله حاكم عربي مطبع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: تحضر القدس &#8211; عروس المدائن &#8211; وفلسطين في أعمالك السردية والشعرية ماذا تمثل لك القدس خاصة وفلسطين عامة وأنت مقيم بعيدا عنها في أمريكا؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ القدس تظهر في أهم أعمالي القصصية، والروائية، «عاشق على أسوار القدس»، «عناق الأصابع»، يحكون في بلادنا»، «نداء من وراء القضبان» إلى آخره. القدس بالنسبة لي كل فلسطين، هي مكان مولدي، ومهد طفولتي، وشبابي، وإليها أنتمي أينما عشت. لا تستغرب لو قلت لك أن الذكريات الوحيدة العصية على النسيان عندي هي ذكرياتي في القدس التي أحفظ كل تفاصيلها حتى وأنا ابن عامين.</strong><br />
<strong>القدس تعيش معي أينما رحلت، أكبر غلطة ارتكبتها في حياتي أنني غادرتها للعمل موهما نفسي بالعودة القريبة، لكن بعد اتفاق أوسلو اتخذت دولة الاحتلال قرارا بسحب بطاقة المواطنة من المقدسيين الذين يحملون جنسيات أخرى ويعيشون خارج القدس، فأصبحت في كل مرة أعود سائحا علي مغادرة الوطن خلال ثلاثة أشهر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;">
<strong>أحببت كثيرا لكني<img class=" wp-image-10665 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/01/unnamed-1-300x179.jpg" alt="" width="386" height="230" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/01/unnamed-1-300x179.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/01/unnamed-1-150x90.jpg 150w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/01/unnamed-1-768x458.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/01/unnamed-1.jpg 900w" sizes="(max-width: 386px) 100vw, 386px" /></strong><br />
<strong>لم أعشق غيرك يا وطني</strong><br />
<strong>فتشت كثيرا</strong><br />
<strong>ورحلت طويلا</strong><br />
<strong>لكني الآن عرفت أخيرا</strong><br />
<strong>في غير ترابك يا وطني</strong><br />
<strong>الحب يموت وينتحر العشاق</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: مارست الكتابة السردية والشعرية، أين تجد نفسك؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">ـ أجد نفسي حيث أستطيع أن أوصل رسالتي للناس، الدكتور الأديب السوري أحمد زياد محبك كتب لي منذ عشرين عاما أنني أكثر إبداعا في السرد، هناك يمكن أن تنقل أكثر من مشهد مرة واحدة.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: الأدباء العرب الرواد من الشام ومصر الذين هاجروا إلى الأمريكيتين أسسوا جماعات أدبية كالرابطة القلمية والعصبة الأندلسية وساهموا في نهضة الأدب العربي الحديث كما لموا شملهم المشتت في بقاع الأرض، لم لم يقم الأدباء العرب المهاجرون بنفس المسعى والأمة العربية تحتاج في راهنها الثقافي إلى جماعات مثل تلك؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ سؤال مهم، لأن الخلافات السياسية القُطرية سبب رئيسي بذلك. فما يحدث في بلادنا العربية من صراعات سياسية، وطائفية، إلى آخره. يسحب نفسه على الجاليات العربية هنا، أقول جاليات عربية لأنها فعليا مقسمة هكذا، والكل يريدك معه، أقول لك بأمانة إن أكثر ما يفرق الجاليات العربية هم خطباء المساجد الذين معظمهم إن لم يكن كلهم يحرضون الناس على الكراهية، والتمترس الطائفي لأنهم يعتاشون على ذلك، هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فجيل المهاجرين القديم أمثال من ذكرتهم، جاءوا في وقت كان العرب بخوضون معارك الاستقلال الوطني لذلك كان الحس الوطني، والقومي، والأممي في قمته، أما اليوم فمعظم الكتاب العرب في الولايات المتحدة هاجروا محملين بكل خلافات الساحة الأدبية العربية السياسية، موهمين أنفسهم أنهم بحصولهم على الجنسية الأمريكية قد أصبحوا كتابا أمريكيين فتبدأ في دواخلهم حالات الانسلاخ عن ماضيهم، وشعوبهم رغم أنهم يكتبون بلغتهم العربية، ويوجهون كتاباتهم للعرب، وكل متابعيهم وأصدقائهم من سكان البلدان العربية، وهم بالتالي متقوقعون عن المجتمع الذي يعيشون فيه، رغم ذلك يصر كثير منهم على تسمية أنفسهم كتابا أمريكيين، مع أنهم في الحقيقة كتاب عرب مقيمون في الولايات المتحدة. نعم حصلت محاولات لتأسيس اتحاد هنا، وعقدنا عدة اجتماعات لكنها باءت بالفشل للسبب الذي ذكرته.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: أنت روائي وشاعر ومثقف كيف تقيم أعمال أدباء فلسطين في حقلي الشعر والرواية؟ وهل نقلوا فعلا صوت فلسطين إلى العالم، أم أن الطريق لا يزال طويلا في وجود هيمنة إعلامية صهيونية وإمبريالية متواطئة على ذلك؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ في ثمانينيات القرن العشرين كانت الأعمال الأدبية الفلسطينية، والمقاومة في كل العالم أكثر انتشارا، لكنها بعد اتفاقيات أوسلو الخيانية تراجع هذا الدور الذي أصبح مهمشا، ولا يجد آذانا صاغية. عملية طوفان الأقصى بعثت ذلك من جديد، وشجعت المبدعين على الخروج من صوامعهم لرسم مرحلة جديدة توحد فيها كل أنصار الحق في كل العالم من أجل فلسطين، طوفان الأقصى أوصل الرسالة التي قصر الأدب فيها. لدينا إمكانيات هائلة لكن سلطة رام الله تجهض كل جهد بناء لا يخدم مصالحها. وللأمانة كثير من الكتاب، والشعراء في فلسطين يعتمدون على السلطة ف وظائفهم، لذلك تجد كثيرين منهم يسيرون في فلكها، وينعمون بفسادها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: هذه أسماء لروائيين وشعراء ومثقفين من فلسطين نريد كلمة وجيزة في حق كل واحد منهم: عبد الرحيم محمود، إبراهيم طوقان، فدوى طوقان، أبو سلمى، محمد القيسي، غسان كنفاني، محمود درويش، سميح القاسم إميل حبيبي، إدوارد سعيد، هشام شرابي.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ كلهم أبدعوا في ساحة الأدب، والثقافة، رحمهم الله جميعا لكن بعد ذلك يختلف رأيي في كل منهم، ولا أريد أن يفهم كلامي في غير ما أريد له.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>س: لكم الفضل في إنشاء موقع &#8220;ديوان العرب&#8221; الشهير منذ عام 1998 والذي ساهم في الارتقاء بالكتابة الأدبية الإلكترونية وقد كتب فيه أدباء ومثقفون وشعراء كبار، كيف تقيمون حصيلة جهدكم يمعية عدد من المثقفين المتعاونين معكم، وهل أنتم راضون عن أداء ديوان العرب؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ عندما يرضى الإنسان سيفقد القدرة على مواصلة الدرب، وتبدأ مرحلة الانهيار لهذا أقول لك لا أنا غير راض لأنني أطمح دوما للأفضل، نحن أسهمنا بجزء بسيط في النهوض بساحة الأدب التي تحتاج الكثير من البناء، جيل الشباب جيل معطاء لكنه محاصر، ويحتاج لمد يد العون له.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: من المبادرات الجيدة مساعيكم لتكريم شخصيات فكرية وأدبية كل سنتين في حفل رسمي بالقاهرة مع نخبة من الشاب المبدعين في إطار تواصل الأجيال ، من من الأدباء والمثقفين الكبار الذين قام ديوان العرب بتكريمهم، وكيف كان تجاوبهم مع هذه الالتفاتة وتأثير ذلك على الساحة الثقافية العربية؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بدأنا بتكريم المبدعين العرب منذ أكثر من عشرين عاما، بعضهم رحل عن عالمنا، وقد تنوع التكريم بين مبدعين من الجيل القديم، وبعضهم من جيل الشباب الصاعد، وقد تجاوز عدد المكرمين المئة منهم من رحل ومنهم ما زال بيننا يواصل إبداعه، أكثرهم سعد بتكريمنا، لأن قرار التحكيم يصدر عن لجنة من الكتاب، والأكاديميين، والنقاد المشهود لهم. المبدعون الذين كرمناهم أثروا ساحة الأدب بإبداعاتهم ولهذا تم تكريمهم، وهذه أسماء لبعض المكرمين: محمد عفيفي مطر، عبد السلام العجيلي، محمد الماغوط، سليمان العيسى، إلياس خوري، محمود أمين العالم، الطاهر وطار، صنع الله إبراهيم، حسن طلب، محمد علي شمس الدين وغيرهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: هل تتابعون الأعمال الفلسطيينة الشابة في الداخل والخارج، ماتقييمكم لأدائها، ماهي الأصوات في حقلي الشعر والسرد التي أثارت اهتمامكم؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بالتأكيد نتابع ما يصدر من إبداع، قدر ما يتيحه لنا وقت فراغنا، لكني أرى أن ما يصدر حاليا لا يلبي الطموحات، فقد غلبت على الساحة التكتلات السياسة الأدبية بحيث تشاهد وجو أكثر من اتحاد أدبي. نعم هناك شعراء، وأدباء شقوا طريقهم، وأثروا ساحة الأدب، ولكني أفضل ألا أذكر أسماء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">س: للمفتاح رمزية كبيرة عند الفلسطيني اللاجئ أو المهاجر، هل تمتلكون مفتاحا في بيتكم في أمريكا؟ وما كلمتك الاخيرة:</span> </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لم يكن والدي من اللاجئين، ولا النازحين لأنه قرر ألا يغادر الوطن أثناء الحرب ١٩٦٧، وحملة المفاتيح كلهم من اللذين شردوا من بيوتهم عام ١٩٤٨، أو حرب ١٩٦٧ أو الذين صودرت بيوتهم منهم. ولم نملك يوما بيتا في فلسطين فقد كنا من العائلات المعدمة التي لا تملك إلا قوت يومها.</strong><br />
<strong>&#8211; الساسة العرب في ظل صمتهم إزاء ما يحدث في غزة والضفة وجنوب لبنان، بدون خجل الصمت على هذه المجازر خيانة، معظم الحكام العرب رفعوا أيديهم واستسلموا للغول الأمريكي ليس فقط فيما يخص قضية فلسطين بل في كافة القضايا العربية.</strong><br />
<strong>&#8211; الجماهير العربية التي أعيتها الحيلة ونزفت وجدانيا دون قدرتها على عمل ملموس وفعال بإمكانكم أن تقدموا أكثر، من غير المعقول أن المسيرات التي تتضامن مع غزة، ولبنان في دولة كالسويد أكبر من كل المسيرات التي تخرج في كافة الدول العربية، والإسلامية.</strong><br />
<strong>&#8211; لأهل غزة الذين ذاقوا الويلات من قتل وتهجير وتجويع ولا يزالون صامدين. </strong><strong>كلنا مهما قدمنا مقصرون بحقكم ونخجل أن نقول لكم كلمة، أنتم أصحاب القرار، ونحن نسير خلفكم.</strong><br />
<strong>&#8211; لجماهير الضفة الغربية، لكل أبناء شعبنا أن يتوحدوا في وجد هذا العدو الذي يحاول اقتلاعهم، وتهجيرهم من وطنهم.</strong><br />
<strong>&#8211; للسلطة الوطنية الفلسطينية، أن تحل نفسها، وتترك الفرصة لقيادة وطنية مقاومة تقود النضال الوطني الفلسطيني. سلطة التخابر الأمني تقف في خندق الأعداء، وأساءت للقضية الفلسطينية وتتحمل المسؤولية كاملة عما وصلنا إليه.</strong><br />
<strong>&#8211; للرئيس الأمريكي الجديد الذي سينتخب في تشرين المقبل ويحل على المكتب البيضاوي، أوقف الحروب في فلسطين، وأوكرانيا، واستمع لصوت الجماهير الأمريكية التي تتظاهر ضد الحروب، ووقف كافة الدعم عن الكيان الصهيوني، وحل حلف الناتو، وتحويل الأموال التي تنفق على السلاح إلى استثمارات تفيد الناس، وترسي أسس السلام، والتآخي بين الشعوب.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10661">الروائي الفلسطيني عادل سالم: خطباء مساجد يحرضون الناس على الكراهية والتمترس الطائفي لأنهم يعتاشون على ذلك</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10661/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكاتب السوري عمر الحمود:  المجاملات في الثقافة قاتلٌ صامت</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10521</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10521#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الرزاق العبيو]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Aug 2024 00:43:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الحمود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10521</guid>

					<description><![CDATA[<p>حوار: عبد الرزاق العبيو  &#124; عمر الحمود، أديب من مدينة الرقة السورية، عضو اتحاد الكتاب العرب (جمعية القصة والرواية)، له عدد من الكتب المطبوعة في القصة والرواية، وفاز بعدد من الجوائز العربية في القصة والرواية، وشارك في عدد من الكتب الجماعية في القصة والرواية. يرى القراءة زاداً لروحه، والكتابة غاوية مغوية، وتنازعه متطلّبات المعيشة أوقات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10521">الكاتب السوري عمر الحمود:  المجاملات في الثقافة قاتلٌ صامت</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>حوار: عبد الرزاق العبيو  |</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عمر الحمود، أديب من مدينة الرقة السورية، عضو اتحاد الكتاب العرب (جمعية القصة والرواية)، له عدد من الكتب المطبوعة في القصة والرواية، وفاز بعدد من الجوائز العربية في القصة والرواية، وشارك في عدد من الكتب الجماعية في القصة والرواية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يرى القراءة زاداً لروحه، والكتابة غاوية مغوية، وتنازعه متطلّبات المعيشة أوقات القراءة والكتابة، ويحاول التوفيق بين كفتيهما، ونهر الفرات عشقه الأبدي، والرقة زهرة مدائنه، ولا يشعر بالطمأنينة والراحة إلا في ظلّ شجرة صفصاف فراتية، ويقول: العشق يأتي بكلّ جديد، وإنْ لم تعشق المكان فلن تنجح في الكتابة عنه، وإنْ لم تكن ابن البيئة، فلن تعرف خفاياها، وهذا ديدنه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولهذا اعتبره كثيرون كاتب بيئة بامتياز.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويضيف: الرَّقة جارة النهر، ومن الماء يُخلق كلّ شيء حيّ، فلا غرابة إنْ امتلكت بيئة غنية، ونهضت فيها ممالك وحضارات، وكَثُرَ فيها الأدباء.</strong></p>
<p><strong>في الرَّقة التقيناه، وكان لنا معه هذا الحوار حول قضايا تهمّ الكتابة العربية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ في يومنا هذا كُثُرَ إطلاق الألقاب الثقافية الكبيرة على من لا يستحقونها، ما تعليقك على ذلك؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> مَن يُطلق هذه الألقاب لا يملك مؤهّلات الحكم على عملٍ أدبي لعدم امتلاكه لأدوات النقد وشروطه، أو لعدم التزامه الحيادية، فهو مزيّف يمدح زيّفاً، ونتيجة لهذا الأمر بتنا نسمع بفلان سيد الرواية، وعلان عبقري الشعر، وثالث ملك البيان، ورابع الأديب الكبير، وخامس الشاعر العظيم وغيره نبي البلاغة، وسادس نجم السرد مع أن كثيرين ممن أطلِقَتْ عليهم تلك الألقاب لم نسمع بهم!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لو كانت هذه الألقاب حقيقية لمَن تُطلَق عليهم لوصلت نصوصهم إلى مرتبة الكمال الإبداعي، ولا يوجد نصٌ خالٍ من العيوب سوى النص السماوي المنـزّل على الرسل!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ماذا أبقى هؤلاء  المتزلفون للشاعر المتنبي، ومحمود درويش، ونجيب محفوظ، والطيب صالح، وعبد الرحمن منيف والجواهري، وغيرهم من عمالقة الثقافة العربية؟!</strong></p>
<p><strong>قد يقول قائل: إنّنا نطلق الألقاب من باب التشجيع، أو هي انطباعاتٌ عابرة.</strong></p>
<p><strong>هذا تزويرٌ صارخ للحقيقة، وغش واضح للممدوح.</strong></p>
<p><strong>لسنا ضد التشجيع، لكنّنا ضدّ المجاملات التي تنفخ، وتحيط الأديب بالغرور الفارغ، وعند أيّ هزة، أو اختبار يتلاشى كفقاعة هواءٍ صغيرة.</strong></p>
<p><strong> المجاملات في الثقافة قاتلٌ صامت، يفتك بضحيته ببطءٍ وهدوء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كيف ترى العلاقة بين المسؤول ( الموظف) في مؤسسات الثقافة العربية وبين الأديب؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"> <strong>يُفترَض أن يلعب المسؤول الثقافي في تلك المؤسسات دور الوسيط النزيه بين الأديب وبين الجمهور من جهة، ومن جهة أخرى بين الأديب والمؤسسة الثقافية، وإنْ نظرنا إلى الواقع نجد عدداً من المسؤولين في الثقافة لم يلعبوا هذا الدور، ووضعوا أنفسهم أوصياء على الأديب، أو ندّاً غير شريف له، وارتدوا عباءة النابغة الذبياني النقدية، فيشطبون هذا الأديب، ويهمّشون ذاك، أو يغيبون آخر استناداً لعلاقات شخصية، أو أيدلوجية، ومن جهة أخرى يسيسون النشاط الثقافي لأهداف تخدم أجندة السياسي، ولا تخدم الثقافي، أو الصالح العام في البلد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعضهم كوّن حوله بطانة لا علاقة لها بالأدب، لا من قريب، ولا من بعيد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يبرز هذا حين يُعيّنُ هذا المسؤول الثقافي بقرارٍ سلطوي، أو توصية متنفّذٍ هو في وادٍ، والثقافة في وادٍ آخر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كثيرون منهم يريدون أنْ  يتزلّف الأديب لهم، أو يتملّق  ليكسب رضاهم، وإنْ فعل الأديب هذا سيخسر نفسه وكرامته، ويخسر جمهوره، ويفقد بالتالي حسّه الأدبي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ونتيجة لهذه الظاهرة تخسر المراكز الثقافية الجمهور والأدباء الحقيقين في الوقت نفسه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الأديب ليس موظفاً عند السلطة، وعصر (أديب السلطان) انقضى، والأديب ضمير فوق المساومة، وهو ليس لاعب سيرك ليجيد الرقص على أكثر من حبل، ودوائر الثقافة ليست دوائر عادية، تقدّم خدماتٍ لا يستغني عنها الناس، ويسعون وراءها لنيل هذه الخدمات، دوائر الثقافة تحتاج إلى هامشٍ واسع من الحرية والحيادية والنزاهة لينجح عملها، وعليها استقطاب المثقفين كي لا تفقد وظيفتها الأساسية، وتغرق في الفساد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ حين نعاين صفحات التواصل الاجتماعي نجد استسهالاً للكتابة إلى درجة (الهذر الكتابي)، ماذا تقول عن ذلك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عدد كبير استسهل الكتابة، ولم يقرأ سوى كلمتين، أو ثلاثة كما يقال، فرّخ هذا الاستسهال أشباه (أدباء)، ما يكتبه الواحد منهم لا يفيد القارئ، وقد يلوّث ذائقته، وخلال مدة قصيرة نجد أنّ هذا الشخص المتطفّل على الثقافة قد اعتلى المنابر، أو طبع كتباً على نفقته، أو استعان بغيره من أصحاب الأيدي الطويلة، وطبع على نفقة مؤسسةٍ ثقافية، ونال اسماً في (المجلات والصحف)، ودعاية في المحافل الثقافية، ولكن كتبه تظلّ حبيسة بيته، أو حبيسة مستودعات المؤسسة الناشرة، وإن قرأها قارئ خبير سيهجر المطالعة بسببها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذا شأن كثير من مؤسسات تدعي الاهتمام بالثقافة!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كثرة الكلام ثرثرةٌ لا تخلق أديباً، وكما قالت العرب: البلاغة في الإيجاز.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> فالنبي سليمان عليه السلام ملك العالم، وما فيه من إنسٍ وجنٍ بأربع كلمات: رب هبْ لي ملكاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ونوح عليه السلام أغرق الأرض بكلماتٍ أربع: اللهم إنّي مغلوبٌ فانتصرْ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الكتابة موهبة وجهد، وإن لم يتوازنا فلن نحصل على نص إبداعي بمعنى الكلمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ورحم الله الشاعر العربي زهير بن أبي سلمى، وإخوانه من الشعراء القدامى أصحاب الحوليات الذين يُمضون حولاً كاملاً، وهم يشتغلون على قصيدةٍ واحدة، وكانت قوافيهم قلائد، وألفاظهم علائق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الكثرة لا تجلب الشهرة، بل تُخفِض مستوى الجودة الإبداعية إلا ما ندر، وبعض الأدباء الكبار نالوا الشهرة بكتابٍ واحد ، ومنهم من طبع ديوانه في عمرٍ متأخّر كالأخطل الصغير وبدوي الجبل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">ــ يجنح بعض أدباءنا إلى تقليد الآخر، وعدم التحدّث بشخصيتهم الطبيعية، والإكثار من ذكر المصطلحات الأجنبية دون الحاجة إليها، والاتكاء على الأسماء الشهيرة، أو الاقتباس منها، فهل هذه الحالة ظاهرة صحية؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> من يفعل هذا، وينبهر بالآخر دون وعي بالأنا العربية يعاني من شعورٍ بنقص الشخصية، ويريد إكمالها بهذه الطريقة، ولا يعلم بأنّ الطبيعة لها قوانينها، ولا يليق به إلا صوته الذي وهبه الله له، وحتى الغراب لا يتخلى عن صوته، واختلاف الأصوات حالة صحية وضرورية لتكامل المشهد الثقافي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> من المعيب أن تكون بصوتٍ مستعار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والتسلّق على أكتاف الأسماء الكبيرة بالكتابة عنها، أو محاباة أصحابها ليكتبوا عن نتاجه ( الأدبي ) عبر مقدّمة للنتاج، أو مقالٍ عابر في جريدةٍ غير مقروءة لا تخلق أديباً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والاستشهاد بمقبوس لتلك الأسماء الكبيرة دون ذكر المصدر سرقة في عزّ النهار، وما أكثر عمليات النسخ، واللصق، والقص، والسطو على نتاج الآخرين، ونسبته لشخص لا يعرف عنه شيئاً في زمن الشابكة العنكبوتية وفضائها الأزرق.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">ــ يزعم بعض الأدباء أنّ الجيل الحالي يعاني من أزمة نقد، ويقولون: نحن جيل بلا نقّاد. ما صحة هذا الزعم؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>العربي في طبيعته معجب بنفسه، ويرى فيها الكمال والجمال، وهذا أوقعه في مطباتٍ كبيرة، ولقد انحسر دور النقد في يومنا، وترك فراغاً ملأه من يدّعون النقد، ولا يعرفون من النقد سوى انطباعات عابرة، وبالتالي جعل أنصاف الموهوبين يظهرون كأدباء كبار، ونجد عدة ظواهر تلازم نقد اليوم لدى أغلبية النقّاد:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ القراءة الحرفية للنص، وتركيزها على الوجه الخارجي للنص، وعدم رؤيتها لوجوهه الداخلية، والهدف من ذلك تصيّد العثرات، وفي هذا ظلمٌ جَلي للكاتب وللنص، تقييم النص يحتاج إلى قراءةٍ عمودية تسبر أعماقه، وقراءةٍ أفقية تشمل مساحاته، وفي هذا التقاطع يخصّب الأدب .</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على من يقرأ النص قراءة نقدية أن يبذل جهداً لفهم النص لايقلّ عن جهد الكاتب، وهنا يصبح القارىء مبدعاً آخر للنص, يحضرنا هنا قول الناقد وين هوث: ( لايحقّ لنا أن ننقد نصاً لم نبذلْ جهداً في قراءته، يوازي جهد المؤلف ).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ تطبيق معايير كلاسيكية ومناهج نقدية قديمة، ونصوص اليوم تحتاج إلى قراءةٍ جديدة، وخاصة النصوص التجريبية التي ضربت كلّ ما في ذخيرة النقّاد القدامى في مسائل متعددة كالتناص، والرمز، والصورة، والإيحاء، والتجنيس، والفصل بين الأجناس الأدبية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بعض النقّاد يتحاشون نقد الأسماء الكبيرة، أو يغمضون عيونهم عن أخطائها وهفواتها، ولو ارتكبت مجازر لغوية, وآخرون يبعدون عن نقد النصوص الرديئة إن كانت لأسماء معروفة، وإن اقتربوا منها يغمرونها بالمدح والثناء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ البعض الآخر من النقّاد هم كتّاب شعر، أو سرد بالأساس، ويفتقرون إلى شروط الناقد وأدواته، ولا ترتفع قراءاتهم إلى مستوى النقد الحقيقي، فيتصيدون العثرات ، ويتناسون مناطق الجمال في النص.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ثمّة نقاد لا يفصلون بين الكاتب والنص، ويتجاهلون عبارة ( موت المؤلف)، فيحاكمون الكاتب بديلاً عن محاكمة النص ( الخلط بين الكاتب والنص ).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بعض النقاد يعتمدون النقد التجزيئي، أي يهتمون بجزء من النص دون غيره، يهتمون بالشكل على حساب المضمون، أو يدرسون المضمون، ويهملون الشكل، والنقد لا يتجزّأ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أزعم أنّنا نفتقر إلى النقد الأكاديمي الممنهج و(خاصة في المشرق العربي الذي اشتغل على الموروث بينما اشتغل المغرب العربي على النقد ومدارسه الغربية)، إلى درجة جعلت بعضهم يزعم بأنّه لا توجد مدرسة نقدية عربية حتى الآن على الرغم من الكم الهائل من الدراسات النقدية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كثُر الحديث عن ظاهرة تكريم الأدباء، فماذا تقول عن التكريم؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>للأسف يتم تكريم الشخصيات الثقافية بعد وفاتها، إلا ما رحم ربي، ألا يعلمُ القائمون بالتكريم أنّ التكريم ظاهرة حضارية، والأمم المتطورة تكرّم مبدعيها، وتحتفي بهم، وهم على قيد الحياة ليكون المكرّم حاضراً لاحاضراً غائباً، وتوفّر الرعاية لهم ، وأنّ كلمة طيبة في حياة الكاتب، أو المثقف تعادل كتاباً بعد وفاته، وتعطيه بعض حقّه، وليس كلّه ، ووردة عطرة تقدّم له، ويشتم عبيرها خير من باقات ورد تكلل قبره ؟!.</strong></p>
<p><strong>التكريم بعد الوفاة تكريس للموت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وإضافة إلى هذا يُكّرم أحياناً من لا يستحق التكريم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويغلب على التكريم احتفالية بسيطة، تكثر فيها الكلمات، وتقلّ فيها الأفعال، كلمة المسؤول الثقافي، وكلمة ممثل الوالي، وكلمة أصدقاء المكرّم، وكلمة أسرته وغيرها، وفي النهاية يتوّج التكريم بتقديم درعٍ من معدنٍ رخيص، وشهادةٍ كرتونية، ويظلّ المكرّم يتضوّر جوعاً، أو يحمل همّ طباعة نتاجه فوق همّه المعيشي، واقترحنا غير مرة أن يكون التكريم للمبدع أثناء حياته، ويرافق التكريم قراءة نقدية من مختصين لنتاجه، وطبع نتاجه، وتقديم مكافأة مالية مجزية، أو منح المكرّم تفريغاً سنوياً مأجوراً ليتفرّغ للكتابة، ويبدع أكثر ما فعلت دولٌ كثيرة، ويصاحب هذا إطلاق اسمه على شارع في المدينة، أو على مدرسة درسَ فيها، أو قاعة في مركز ثقافي يتردد عليه، وهذا أضعف الإيمان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong> ـ جرت العادة في مدننا العربية على تكريس أسماء بعينها، فما تأثير ذلك على بقية الأسماء؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تأليه بعض الأسماء الثقافية يسيء لتلك الأسماء، ويسيء لغيرها، فهي خُلِقَت لتكون أسْوة حسنة يُقتدى بها، لا لتكون صنماً يُعبَد، ينطوي هذا التأليه على عقلية قبلية، أو نزعة إقصائية لغيره، وليست أدبية، وشتّان مابين الاثنتين، إضافة إلى أنّ هذا الفعل يسيء للبلد، فالبلد ليست عاقراً، وإن أنجبت القدامى ( المؤلّهين ) تنجب غيرهم ، فدورة الإبداع لاتقف عند اسم واحد مهما علا ومهما ارتفع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>القدامى أخذوا حقهم من الدراسات والأضواء، ولاينقص من قيمتهم توجيه الأنظار إلى أدباء عاشوا في الظلّ، ولا ذنب لهم سوى أنّهم ولدوا في زمن تلك الأسماء التي أُلّهَتْ لأسباب قد تكون أدبية أو بعيدة عن الأدب، والساحة الثقافية تتسع للجميع، وفي هذا إثراء وجمال لهذه الساحة.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">ـ التناقض بين سلوك المثقف وتفكيره؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ينتشر هذا بكثرة، وعلى سبيل المثال، فهو يدعو لتحرير المرأة، يقيم الدنيا، ولا يقعدها إن ظهرت ابنته بلا حجاب، أو خرجت عن تقاليد العشيرة لأنّه ذكوري في مجتمع ذكوري، لا تُنصَف فيه المرأة، ويدعو للمساواة بين البشر، ويتعالى على جمهوره، ويعامل غيره بفوقية، وإنْ وجدَ أحدهم هفوة في نصّه يغضب ويرى نفسه فريد زمانه، ويليق به البرج العاجي، أو المقام المذهّب، والناس حوله في برجٍ من خشب، فلا يهتم بآمالهم وآلامهم، وفي هذا مقتله، وابتعد عنه الجمهور، ولم يعد يتبع الشعراء حتى الغاوون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المثقف والجمهور جناحا طائر الثقافة، وهذا الطائر لا يطير بجناحٍ واحد.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ظاهرة الحنين المفرط إلى الماضي، ماذا تقول فيها؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> نحن نملك إرثاً غنياً من الموروث، وبلدنا متحف للحضارات، وموسوعة معارف، ومع هذا علينا أن لانمجّد الماضي بسواده وبياضه، وكأننا أمام قوم وقفت حياتهم عند الماضي، ولانبض لهم في الحاضر أو المستقبل!.</strong></p>
<p><strong>لنغربل الماضي، ونأخذ حنطته، ونترك الزؤان، فهذا أنفع لنا. </strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ الإعلام ودوره في نشر الأدب؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">ننتظر من الإعلام نشر الأدب الإنساني الجميل، وفعل هذا في مواطن كثيرة حين كان مستقلاً وحيادياً، لكننا اليوم نجد خلاف ذلك في كثير من وسائل الإعلام، فتسوّق أسماء أدبية لقربها من مراكز القرار، وتعتّم على أخرى تستحق الظهور، فصار ( الشويعر ) شاعراً، والنكرة معرفة، والأخطر من هذا أنّ بعض وسائل الإعلام تسعى لتسليع الأدب والمتاجرة بجهد الأدباء.</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">ـ ما أثر ظاهرة (الشللية) في الساحة الثقافية؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong> لو كانت الشللية تسعى لتفعيل ثقافي، يبعد الركود عن الساحة الثقافية، فطوبى لها، أمّا ما نراه اليوم، وفي ظلّ غياب مؤسسات ثقافية فاعلة أنّ كلّ جماعة من المثقفين تركن في زاوية، تحت مسمىً معلَن، أو مضمر، وتشرّح الجماعة الأخرى، وتطعن بها في غير وجه حق، وكأنّها في ساحة عراك ثقافي، وليس في ساحة حراك ثقافي.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>وفوق هذا تطبّل لأعمال أدبية تافهة لأنّ كاتب العمل منها، وتزمّر لآخر لأنّ كاتبه يناصرها، أو ينمّ لها.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>ولا نعمم الأمر، فهناك بعض الجماعات الأدبية التي تحاول النهوض بالواقع الثقافي، وهذا حسْبها.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ماهي رؤيتك للواقع الثقافي في مدينة الرقة اليوم؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تألّق الأدب في الرقة قبل الأزمة، وخاصة فنّ القصة حتى سميت بــ (عاصمة القصة)، أمّا اليوم فقد تركت الأزمة فراغاً ثقافياً، لرحيل عددٌ من الأدباء، وهجرة الآخر، ولم يبقَ فيها سوى قلّة يصعُبُ عليها ملء هذا الفراغ، ونخشى أن يُملأ هذا الفراغ بالهشّ والهزيل، وتتعدد (الحارات الأدبية )، ولا تخلق حاضرة ثقافية، مثلما هي (حارات شعبية)، لم تشكّل مدينة حضارية بالمعنى الصحيح، وكما كانت عليه في تاريخها المزهر، وإنْ ظهرت أسماء فاعلة، فهي حالاتٌ فردية لا تشكّل ظاهرة ثقافية واضحة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>&#8211; ما هو دور المثقفين بتكريس التراث اللامادي للمنطقة والمحافظة عليه ونقله للأجيال القادمة ؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الأديب ابن بيئته وعليه ان يكون وفيا لتراث البيئة التي يعيش فيها ويستطيع الحفاظ على هذا التراث من خلال توظيف المفيد منه في كتاباته  وبالتالي يعطي صورة حسنة لهذا التراث وتلفت انظار الباحثين لهذا التراث وضرورة توثيقه والحفاظ عليه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">&#8211; بالعودة الى عمر الحمود كان لك الكثير من التجارب بكتابة القصة والكثير من التجارب المشتركة ماذا اضافت لك</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه التجربة تكرس العمل الجماعي بالأدب وتخفف تكاليف طباعة وتسويق الكتاب ولفت انظار وسائل الاعلام لمثل هذه التجارب لكونها قليلة بمجتمعنا العربي وتمنح الاديب فرصة للاطلاع على نتاج الاخرين والاستفادة منه في تجارب لاحقة</strong></p>
<p><strong>في النهاية شكراً أستاذ عمر على هذه الصراحة في الأجوبة، ودمت بخير وإبداع.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10521">الكاتب السوري عمر الحمود:  المجاملات في الثقافة قاتلٌ صامت</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10521/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المترجم العراقي حسين نهابة: نترجم لنثبت أنّ هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10481</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10481#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[مديحة جمال]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Jul 2024 23:37:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[أسبانيا]]></category>
		<category><![CDATA[أنصاف مجانين]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[بن عربي]]></category>
		<category><![CDATA[حسين نهابة]]></category>
		<category><![CDATA[شيماء الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[مديحة جمال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10481</guid>

					<description><![CDATA[<p>فازت رواية «أنصاف المجانين» للكاتبة السعودية شيماء الشريف بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم للإسبانية &#8220;ابن عربي&#8221;، ترجم الرواية إلى الإسبانية الكاتب والمترجم العراقي حسين نهابة الذي التقته مجلة قلم رصاص الثقافية وكان هذا الحوار.. أوّلاً ألف مبروك أستاذ حسين فوز رواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; للكاتبة السعوديّة شيماء الشّريف والتي قمتم بترجمتها من اللّغة العربية إلى اللّغة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10481">المترجم العراقي حسين نهابة: نترجم لنثبت أنّ هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>فازت رواية «أنصاف المجانين» للكاتبة السعودية شيماء الشريف بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم للإسبانية &#8220;ابن عربي&#8221;، ترجم الرواية إلى الإسبانية الكاتب والمترجم العراقي حسين نهابة الذي التقته <span style="color: #008000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span> وكان هذا الحوار..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أوّلاً ألف مبروك أستاذ حسين فوز رواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; للكاتبة السعوديّة شيماء الشّريف والتي قمتم بترجمتها من اللّغة العربية إلى اللّغة الإسبانية بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم إلى الإسبانية &#8220;ابن عربي&#8221;، ودعنا نبدأ حوارنا من هنا حول عوالم التّرجمة:</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ لماذا اخترت هذه الرّواية لترجمتها؟ وماهي أصداء هذه الجائزة في الضّفّة الاسبانية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد كُلفت من &#8220;مبادرة مترجم&#8221; التي تتبناها وزارة الثقافة السعودية، بترجمة رواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; للكاتبة السعودية د. شيماء الشريف. في العادة، يقرأ المترجم العمل ويبدي رأيه في الموافقة او عدمها. ما ان بدأت بقراءة الصفحات الأولى حتى وافقت على ترجمتها، لأني شعرتُ بأني أمام عمل متكامل لكاتبة صاعدة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حين اكتملت الترجمة، أُرسلت الرواية مترجمة الى دار &#8220;سيال بيجماليون للنشر والتوزيع&#8221; في مدريد – اسبانيا، ووافقت على طباعتها اثر الانتهاء من قراءتها. وأبلغتُ بأن الرواية دخلت في حلبة التنافس لنيل إحدى الجوائز المهمة جدا في اسبانيا خصوصاً والدول الناطقة باللغة الإسبانية عموماً. وفي صباح ماطر، أبلغتُ بأن الرواية حصدت الجائزة الدولية للأدب العربي المُترجَم &#8220;ابن عربي&#8221;. ومنذ يوم تسلمها في13 جوان 2024 وطيلة الأيام اللاحقة لهذا التتويج، لم تنقطع التهاني واللقاءات والندوات معنا نحن الشريكين &#8220;المؤلفة والمترجم&#8221; من الجانب الاسباني.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ صدرت رواية أنصاف مجانين سنة 2015 وتوّجت هذه السّنة عن ترجمتها للغة الاسبانية كما ذكرنا في بداية حوارنا لتتصدّر مواقع البحث مجدّدا وهو ما يجعلنا نتساءل</strong><strong>: </strong><strong>ما هو دور التّرجمة؟ وكيف تراها؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا لا أريد ان أقلل من شأن النص العربي الأصلي لرواية &#8220;أنصاف مجانين&#8221; لأنه يمتاز بسردية متفردة في مزج الواقع المُعاش مع الخيال الذي لابد منه لإضفاء نكهة روائية على العمل الأدبي، وأكمل هذا الجهد، ترجمتنا لها الى اللغة الاسبانية. وهنا يبرز دور الترجمة في نقل ثقافة الآخر الى المحيطين به، وفي حالتنا هذه، قمنا بإبراز ونقل الأدب العربي الى اللغة الإسبانية خصوصاً وباقي اللغات الأوربية الأخرى عموماً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أرى أن حركة الترجمة المهنية لنقل الجهد العربي الثقافي الى باقي اللغات، شحيح لقلة المؤسسات التي تدعم المشاريع الترجمية. ان ما يُنقَل من أدب عربي مُترجَم الى الميدان الثقافي الاسباني (أتحدث عن اسبانيا تحديداً) هو جهود فردية لمترجمين معينين يقومون بصورة طوعية لنقل هذه الثقافة المتفجرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong> </strong><strong>هنالك حركة ترجمة نشيطة خلال هذه الفترة إلّا أننا نلاحظ أنّ أغلب التّرجمات هي من لغة أجنبيّة ما إلى اللّغة العربيّة، إلّا أنّك أستاذ حسين خالفت القاعدة وترجمت عدّة مؤلّفات في مجالات مختلفة من اللّغة العربية الى اللّغة الاسبانيّة، </strong><strong>لماذا هذا التّوّجّه في &#8220;التّرجمة المعاكسة &#8220;؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما أسلفت، إن إحدى واجباتنا كمترجمين أن ننقل ضمير المثقف العربي النقي متمثلاً بالأدب وأجناسه الى اللغة الإسبانية ليعرف الطرف الآخر ان هناك أدباً يسمو، شأنه شأن باقي آداب الأمم الأخرى، ولنثبت له ان هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية أسوة بباقي أدباء العالم.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ولماذا اللّغة الاسبانية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أن أول شهادة جامعية لي كانت من كلية اللغات – قسم اللغة الاسبانية – جامعة بغداد عام 1988. وأن أول عمل مترجم لي صدر عام 1988 حين تبنت وزارة الثقافة والاعلام العراقية نشر رواية للفتيان ترجمتُها وأنا طالب في الكلية. ومنذ أن اصبحتُ عضواً في جمعية المترجمين العراقيين عام 1992 وانا عالق بين هذا الأدب الذي شدني بأنيابه الشفافة الحبيبة دون عودة. وقد ازدادت أعمالي الترجمية منذ يوم 13 جوان 2024، لتصبح 42 عملاً مترجماً.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أعادت الأحداث التي شهدها العالم مؤخّرا كجائحة كورونا والحرب على أوكرانيا وغزّة الأسئلة الحارقة المتعلّقة بالإنسان،</strong><strong> </strong><strong>ما هو دور المترجم اليوم في الانتصار للإنسان ونقل الثقافات؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المترجم كائن حي يتأثر بما حوله، وقد ينقطع عن اعماله التي بين يديه ليتفرغ الى قضايا اللحظة الإنسانية. ودوره في هذا الشأن هو الانحياز كلياً نحو كتلة الإنسانية، بعيداً عن التحزب والتطرف.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ختاما المترجم حسين نهابة له علاقة متينة بالمدوّنة الأدبيّة التّونسيّة حيث ترجمت عديد المؤلّفات المتنوّعة لأدباء تونسيين كقصيدة &#8221; ألوذ بالصّمت كي أرتّب الأسئلة&#8221; للشّاعر منير الوسلاتي وقصّة دمية أفنان للكاتب والصّحفي ناجي الخشناوي</strong> <strong>كيف بدأت علاقتك كمترجم بالأدب التّونسي وما الّذي شدّك إليه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الأدب التونسي جزء من الأدب العربي. وقد عكفت على عمل موسوعات شعرية وقصصية ترجمتها الى اللغة الاسبانية ونشرتها هناك، تتضمن الكثير من الأدباء والأديبات الذين رُشحوا لي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الموسوعة المعاصرة لمائة شاعر وشاعرة عرب – الجزء الأول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعيمة المديوني</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منير واسلاتي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فوزية حيدري</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عبد الحكيم ربيعي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الموسوعة المعاصرة لمائة شاعر وشاعرة عرب – الجزء الثاني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حياة الريس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رفيعة بوذينة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سهام بن رحمة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليلى عطاء الله</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المرحوم محمد شعبان</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مريم السعيدي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هدى القاتي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الأول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فائقة قنفالي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حياة الريس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سفيان رجب</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الثاني:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نورة عبيد</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وئام غداس</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الثالث:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هدى الهرمي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي موسوعة القصة العربية المعاصرة – الجزء الرابع، المزمع اطلاقها في نهاية هذا العام ان شاء الله، تناولت الكاتب &#8220;ناجي الخشناوي&#8221; وما زلت أعمل على تجميع باقي القصص من باقي البلدان العربية.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>كاتبة تونسية | مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10481">المترجم العراقي حسين نهابة: نترجم لنثبت أنّ هناك أدباء عرب ستصل أعمالهم الى جوائز عالمية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10481/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأديب إبراهيم الخليل: الأدب في سوريا ذكوري بامتياز!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10283</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10283#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الرزاق العبيو]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 29 Apr 2024 08:20:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[أنيسة عبود]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الجرادي]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[تروندا منديل]]></category>
		<category><![CDATA[خليل جاسم الحميدي]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهلا العجيلي]]></category>
		<category><![CDATA[عاصمة القصة القصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام العجيلي]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالله أبو هيف]]></category>
		<category><![CDATA[على قلم وساق]]></category>
		<category><![CDATA[كوليت خوري]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد عيتاني]]></category>
		<category><![CDATA[هناء الصلال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10283</guid>

					<description><![CDATA[<p>حوار: عبد الرزاق العبيو  &#124; إبراهيم الخليل، أحد أهم الأسماء الأدبية في سورية، وُلد في مدينة الرقة عام 1944، ودرس الابتدائية في مدرسة سيف الدولة، ثم الثانوية في ثانوية الرشيد والتي كانت الوحيدة في المدينة، وكان الخليل من الدفعة الأولى التي تخرجت منها، ثم تابع دراسته الجامعية في جامعة دمشق كلية الآداب قسم اللغة العربية، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10283">الأديب إبراهيم الخليل: الأدب في سوريا ذكوري بامتياز!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #003300;"><strong><span style="color: #000080;">حوار: عبد الرزاق العبيو  |</span> </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #333300;"><strong>إبراهيم الخليل، أحد أهم الأسماء الأدبية في سورية، وُلد في مدينة الرقة عام 1944، ودرس الابتدائية في مدرسة سيف الدولة، ثم الثانوية في ثانوية الرشيد والتي كانت الوحيدة في المدينة، وكان الخليل من الدفعة الأولى التي تخرجت منها، ثم تابع دراسته الجامعية في جامعة دمشق كلية الآداب قسم اللغة العربية، وعاد إلى الرقة فعمل في التدريس، وكتب في مختلف الأجناس الأدبية قصة وشعر ورواية ونقد وله عناية خاصة في الأدب الصوفي، كما اهتم بأدب الأقواميات الأخرى من الأرمن والاكراد والشركس السوريين، كما كتب النصوص العابرة للأشكال ومجموعته الأخيرة &#8220;سينوروهات الجسد&#8221; تعنى بذلك، وهي أول مجموعة تصنف بالكامل بنص عابر للأشكال، ويقول دائماً أن الرواية أقرب الأشكال الأدبية إليه، لأنها قصيدة القرن الحادي والعشرين. الخليل عضو اتحاد الكتاب العرب، ومؤسس جماعة &#8220;ثورة الحرف&#8221; قبل بضعة عقود إضافة إلى عدد من الأدباء الرقيين الشباب.</strong></span></p>
<p><span style="color: #003300;"><strong><span style="color: #800000;"><a style="color: #800000;" href="https://www.qalamrsas.com/">مجلة قلم رصاص الثقافية</a></span> التقت الأديب في منزله في مدينة الرقة، وكان هذا الحوار:</strong></span></p>
<p><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; في كتاباتك تركز على ثلاثة : الرقة &#8211; الفرات &#8211; المرأة ماذا تعني هذه الثلاثية لإبراهيم الخليل الكاتب؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الرقة المكان الواقع بوابة للجزيرة الفراتية، وهي من أقدم المدن في العالم وليس في الشام، عرفت المسكن الأول في مريبط، والمجتمع المدني الأول حين طرد سرجون الآكادي الكهنة من المعابد واستبدلهم بقضاة مدنيين، وحين زار معبد دجن في الرقة قدم هداياه وأضحياته، فأعطاه الساحل السوري وأرز لبنان ولقب &#8220;شيركون&#8221; أي الشرعي، كما عرفت الأيقونة والأديرة وفي رصافتها أعظم كاتدرائية ما زالت أطلالها قائمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> وتغير شفعاء الرقة مع تغير كل مرحلة، ففي الوثنية كان شفيعها دجن إله الخبز ولازال الأهالي يقدسونه ويطلقون على الطعام دجن. وفي المسيحية كان شفيعها مارزكا، وفي المرحلة الإسلامية كان الولي أويس القرني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما عن الفرات فهو شريان الحياة وسبب الحضارات، والمرأة؛ لا نص بلا امرأة ألا يعني ذلك شيئاً لمن يريد أن يكتب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ يلاحظ كل من يقرأ أدب إبراهيم الخليل عنايته الفائقة باللغة، لماذا كل هذه العناية والعرفان والبحث عن الجديد؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تعد اللغة وعاء للمعنى فحسب فمع نظريات الحداثة والتجديد خرجت لتكون جزءاً أساسياً من العمل الأدبي، بداية من العنوان واستراتيجيته ومن البلاغة إلى العرفان والتأويل أي توليد لغة ومعان جديدة من اللغة حيث الظاهر والباطن والانزياحات وتجاور المتغايرات باستخدام طاقات حداثية نجدها في تراثنا اللغوي (ابن جني والسيوطي أنموذجا).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما نجد ذلك في نصوص &#8220;ألف ليلة وليلة&#8221; من حيث طريقة القص والسرد في الفرائدية في الأمكنة والمخلوقات وأدب الرحلات ومواكبة النثر والشعر في النص الواحد. </strong><strong>ألا يدعو ذلك إلى العناية في عالم مقفل كالرقة؟<a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/04/alkhalil.jpg"><img class="wp-image-10295 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/04/alkhalil.jpg" alt="" width="316" height="478" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/04/alkhalil.jpg 529w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/04/alkhalil-198x300.jpg 198w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2024/04/alkhalil-99x150.jpg 99w" sizes="(max-width: 316px) 100vw, 316px" /></a></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; آخر كتاب أصدرته سيناريوهات الجسد نصوص عابرة للأشكال ماذا تريد من وراء ذلك؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تعبير نصوص عابرة للأشكال موجود في أعمال متفرقة، ولكنني أعتقد بأنه لم توجد في كتاب جمعت فيه هذه النصوص.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما أعتقد تحت عنوان خارج الرواية والقصة والشعر والمسرحية قبل كتابي إنها محاولة لتأكيد هذا النوع من الكتابة الجديدة التي تستفيد من كل الأجناس ولا تنتمي إلى جنس محدد، لكن شرطها أن يكون عند الكاتب خبرة في هذه الأجناس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; أين أدب المرأة في الرقة، وبالتالي في المشهد الثقافي السوري؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الأدب في سوريا أدب ذكوري بامتياز، مع ذكر بعض الأسماء النسوية مثل ( غادة السمان – كوليت خوري – إلفت الإدلبي &#8211; انيسة عبود) وسواهن، أما في الرقة والجزيرة السورية فالأسماء تكاد تغيب عن الساحة الأدبية، والسبب شارك فيه الرجل والمرأة معاً، لولا بعض الأسماء التي كتبت ونشرت وتتابع اليوم الكتابة ومنهن في الجزيرة (تروندا منديل – فيروز رشك – شهلا العجيلي – هناء الصلال) وسواهن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; الرقة عاصمة القصة القصيرة، هل أنت مع هذا القول؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعم كانت في السبعينات عاصمة القصة القصيرة التي تعنى بها الأطراف الريفية البعيدة عن المراكز مع القصيدة، بل أقول شاركت الرقة بكل وجوه الثقافة، من فن تشكيلي، ومسرح، علماً أن أول عمل مسرحي وهو (ذي قار) لعمر أبو ريشة قدمه زهير النعساني في الرقة عام 1935، إلى الشعر ويعد إبراهيم الجرادي من أهم المجددين في القصيدة، وفي القصة القصيرة خليل جاسم الحميدي، إضافة إلى النقد والرواية عبدالله أبو الهيف وإبراهيم الخليل وعمر الحمود. الا يستحق ذلك نظرة أوسع تستحقها الرقة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; تعد الرقة كما الجزيرة هويات مختلطة ما أثر ذلك في أدبك؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تعد الرقة أكثر مدن الجزيرة منذورة للخراب، ومع ذلك تعاود الرجوع إلى الحياة كالعنقاء، وقد ظلت المدينة المركز خرائب مهجورة والطرق إليها خطرة غير آمنة يهددها الحناشل والجلالية حتى جاءت أسر من الشمال أسست للحياة في المركز من عرب وأكراد ثم جاءت رحلات متتابعة شركس وشيشان وبني المخفر لتأمين الناس ثم جاء الأرمن في السوقيات تبعهم سكان من قرى حلب وضواحيها ثم من حوران وأخلاط من إثنيات أخرى فكانت لوحة فسيفساء اندمجت في مجتمع واحد حتى لو سقط حجر واحد تشوهت اللوحة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه هي الرقة في بداياتها هويات مختلطة وثقافات متعددة في نسيج واحد، وككاتب كنت أمام تراث لم تقربه الكتابة، بل كان المكان سلة وبترولاً، وقد انطلقت في كتابة مشروع أدبي عن الأقواميات والتحولات الاجتماعية مثل &#8220;الهدس&#8221; عن الأرمن و&#8221;حارة البدو&#8221; و&#8221;سودوم&#8221; عن البدو والنور، والبحث عن المسيحيين السوريين و&#8221;حارس الماعز&#8221; عن المدينة قبل الأعمار و&#8221;صيارفة الرنين&#8221; عن التصوف والسلطة المملوكية كل التراث لم يكتب عنه كثيراً، وما كتب عن المغمورين وحرب تشرين كان لإرضاء السلطة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; أسماء تعتبرها ايقونات أدبية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إبراهيم الجرادي في التجديد والحداثة كتبت معه ديوانا مشتركاً (موكب من رذاذ المودة والشبهات)</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خليل جاسم الحميدي في القصة القصيرة، ولم يكتب سواها في الأدب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عبدالله أبو الهيف في النقد الأدبي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إبراهيم الخليل، وأزعم أني كتبت في كل الأجناس وتظل الرواية المفضلة، <span style="color: #003300;">فهي قصيدة القرن الحادي والعشرين</span>.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; جمعية &#8220;ثورة الحرف&#8221; أول تجمع أدبي في المنطقة ماذا تحمل عنه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;جمعية ثورة الحرف&#8221; جماعة أدبية أولاً وأخيراً، قام بها مجموعة من الطلاب في منتصف ستينيات القرن الماضي كتعبير ساذج عن الخروج بالأدب من الفردية إلى التجمع ومن المركز إلى الأطراف، ومن الأسماء الذين التزم بالتجمع إبراهيم الخليل رئيساً، وإبراهيم الجرادي سكرتيراً، وأعضاء عبدالله أبو الهيف وخليل جاسم الحميدي ورشيد رمضان وعبدالفتاح الفندي ومحمد سطام العيسى، والثلاث الأخرون لم يستمروا، وعدا عن الحوارات الأدبية والمطالعات المشتركة جرت معركة أدبية امتدت من سوريا إلى لبنان ففي محاضرة للعجيلي في لبنان كعادته عن القصة القصيرة، وكان يقدمه محمد عيتاني الذي يحسب على اليسار عرض لقصة عبدالله أبو الهيف (الرجل الذي نسي عيد الميلاد)، وعاب عليه كتابتها حتى أخرجها عن شروط القصة، المعركة والجمعية لم ترد للأسف في الأدبيات السورية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>&#8211; ماذا تنصح الكتاب الجدد؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الكتابة عمل فيه 99% اجتهاد، وأيضا 99% موهبة، ولا يمكن أن تنجز نصاً مهماً دون وجود الاجتهاد والموهبة معا، والأدب احتراف وليس هواية، وللأسف ما يقوم به الادباء الشباب ليس أكثر من هواية.  مهم جدا في حياة الأديب أن </strong><strong>العالم دائماً في الأدب يبدأ من عتبة بيتك لا من المدن الأخرى.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10283">الأديب إبراهيم الخليل: الأدب في سوريا ذكوري بامتياز!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10283/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الروائي الفلسطيني محمد النجار: المرأة في بلادنا ما تزال مضطهدة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9753</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9753#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Oct 2022 20:16:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9753</guid>

					<description><![CDATA[<p>كاتب وروائي فلسطيني في عقده السابع، حلَّ وارتحلَ كثيراً منذ نعومة أظفاره، تارةً برغبته وأخرى مُرغماً، غادر للدراسة في رومانيا حاملاً فلسطين بين أضلاعه، وهناك كان النشاط الطلابي المقاوم في ذروة النضال الفلسطيني، ولم يهدأ طيلة سنوات دراسته رغم المضايقات التي تعرض لها ورفاقه، ثم عاد إلى فلسطين المحتلة وقضى مدداً مختلفة في معتقلات الاحتلال &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9753">الروائي الفلسطيني محمد النجار: المرأة في بلادنا ما تزال مضطهدة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>كاتب وروائي فلسطيني في عقده السابع، حلَّ وارتحلَ كثيراً منذ نعومة أظفاره، تارةً برغبته وأخرى مُرغماً، غادر للدراسة في رومانيا حاملاً فلسطين بين أضلاعه، وهناك كان النشاط الطلابي المقاوم في ذروة النضال الفلسطيني، ولم يهدأ طيلة سنوات دراسته رغم المضايقات التي تعرض لها ورفاقه، ثم عاد إلى فلسطين المحتلة وقضى مدداً مختلفة في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وكان ينقل من معتقل إلى آخر ليكون شاهداً آخر على مأساة الشعب الفلسطيني داخل زنازين المعتقلات الصغيرة وخلف جدران المعتقل الكبير &#8220;فلسطين المحتلة&#8221;، وفيها بدأ رحلته الإبداعية كاتباً باسم مستعار هو &#8220;عادل عمر&#8221; منذ عام 1986 وحتى عام 1992، وقد تعددت كتاباته بين القصة القصيرة والرواية، فمن مناضل في الظل (مجموعة قصصية)، إلى الظافرون بالعار (رواية)، ثم بانتظار الظلام (مجموعة قصصية)، ورحلة في شعاب الجمجمة (رواية)، وصولاً إلى الآثم والقديس (رواية)، وهي الرواية الأولى التي تصدر باسمه الحقيقي عام (2019)، ومسعدة (رواية)، فـ عشاق من زمن غابر (رواية)، وثلاثية فرسان الحلم (رواية)، وأخيراً في هذا العام: المهاجر (رواية) وجموح الفراشة (رواية) ودروب التيه (رواية)، إضافة إلى مخطوطات لم ترَ النور بعد، كما أنه القارئ النهم الذي يكاد الكتاب لا يفارقه.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>بابتسامته اللطيفة وروحه المرحة ورزانته وعمقه يُشعرك أنك تعرفه جيداً منذ زمن بعيد جداً، إلا أنك وفي كل لقاء تكتشف فيه جديداً لم تعرفه سابقاً.. إنه الكاتب والروائي محمد النجَّار.. التقته <span style="color: #800080;"><a style="color: #800080;" href="https://www.qalamrsas.com/">مجلة قلم رصاص الثقافية</a></span> وكان هذا الحوار:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ مَن أنت؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><b>محمد النجار، إنسان فلسطيني بسيط لأسرة بسيطة، هُجّر والداي من قرية بيت عفا جنوب فلسطين إلى قطاع غزة ومنها إلى الضفة الغربية، مخيم الأمعري في مدينة رام الله. درست أواخر المرحلة الابتدائية والمرحلتين الإعدادية والثانوية في مدارسها، أكملت تعليمي للهندسة الإلكترونية في رومانيا، تزوجت ولي بنتين وثلاثة أحفاد.</b></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ متى تكتب؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>معظم وقتي مخصص للكتابة والقراءة، أكاد أجزم أنني متفرغ لذلك، تمرّ علي ساعات في اليوم من الكتابة المتواصلة دون أن أشعر، لأكتشف أنني مجبر على تأجيل البرنامج الذي وضعته لنفسي في ذلك اليوم ليوم آخر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ بدأت كاتباً باسم مستعار.. والآن تكتب باسمك الصريح.. بين التجربتين أين وجدت نفسك حراً أكثر؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكل مرحلة مواصفاتها، إيجابياتها وسلبياتها، رونقها ونضارتها وخطورتها التي تصير في لاحق السنين جزءً من الماضي، ذكريات تتهادى مع النسائم القادمة من الماضي تشجيك وتنشيك أحياناً وتبكيك أحياناً أخرى، خاصة وأنت ترى أن نهر الحياة يسير، يحملك دون استشارة ليلقي بك في مقبرة في مكان تجهله، وفي وقت لا تعرف عنه شيئاً أيضاً، لتصير أنت نفسك جزءً من ذلك الماضي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أما فيما يخص الشعور بالحرية فهو مقياس نسبي، لا أخفيك أنني شعرت أحياناً كثيرة، وأنا داخل الزنازين، أنني حر طليق، على الأقل، أكثر بكثير من سجاني. لذلك كتبت العديد من القصص القصيرة والروايات داخل رأسي أو على الورق وأنا في الزنازين أو في غرف السجن أو خيامه. كما شعرت بالنقيض أحياناً عندما رأيت أن الزمن الذي صرت فيه ليس زمني، بل زمن الهتّافين والمسحجين والعملاء ومشاريعهم. في مثل هذا الزمن تشعر أن الكون يتهاوى فوق رأسك، وأن المبادئ والأفكار التي بذلت حياتك لتدافع عنها أذابوها في مجاري المدينة. عندما ترى إخوة الأمس صاروا جزءً من العدو، صاروا يده التي يضربك بها بعد إنْ فشل هو باعتقالك، تجدهم وقد أشهروا البندقية في وجهك وجعلوا من جسدك مضرباً لهرواتهم، ليسلموك للاحتلال وقد شعروا بالانتصار! تشعر حينئذٍ أنك تعيش وحيداً رغم كل البشر الذين يحيطون بك، وأن الحرية ليست سوى كلمة لا تعني شيئاً! </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ برأيك هل يمكن للأدب أن يحدث تغييراً اجتماعياً أو سياسياً في مجتمعات لا تقرأ كمجتمعاتنا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالتأكيد، هناك دائماً أمل رغم كل هذا الظلام، مازال هناك القليلون الذين لم يتخلوا عن الفكرة، يحملونها محاولين خلق شعاع نور وسط كل أكوام العتمة. يبدوا لنا أحياناً أن الناس الذين أضحوا بكل هذه السلبية لا يمكن إصلاحهم، ونتناسى، في زحمة الأحداث، دور النخبة في خلق الصحوة، في الصرخة التي ستوقظ الناس من سباتهم. علينا ألّا ننسى أن الناس بحاجة إلى المثال، إلى القائد الذي يقود الناس لشتّى معاركهم وهو أمامهم، ولا يصدر لهم أوامره وهو في مأمن عن الخطر، يقول لهم اتبعوني، ولا يقول لهم: اذهبوا وقاتلوا، ويبدو أن قائداً بهذه المواصفات لم يوجد بعد في المجتمع الفلسطيني أو في المجتمعات العربية الأخرى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ أعرف أنك متفائل رغم كل شيء لكن مستوى الانحطاط الذي وصلنا إليه اليوم غير مسبوق.. هل تعتقد أننا سننهض مجدداً؟ كيف سننهض؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعم أنا متفائل بطبعي، كما أن الأمل في شعوبنا لا يشوبه شائبة، وكما كتبتُ في رواية &#8220;رحلة في شعاب الجمجمة&#8221; التي اختمرت في رأسي كاملة وأنا مشبوح في زنازين الاحتلال &#8220;كلما زادت ظلمة الليل كلما كان الفجر أسطع&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الإجابة على سؤالك إذن: نعم، بالتأكيد سوف ننهض. كيف؟ لا يوجد عصا سحرية. عليناأن نفعل كل منا ما باستطاعته من أجل ذلك، الشاعر والكاتب والصحفي والمقاتل والعامل والفلاح، والأهم تحرير المرأة من سجون مفاهيم الدين السياسي وقبح المجتمع الذكوري الفج. أن نوحد الصفوف ضد العدو كما عدونا موحد ضدنا، أن لا نستهين بدور أي كان أو أي شيء كان، فتكرار نزول نقطة الماء على صخرة لا بد سيفتتها بعد حين، وكما قلت في روايتي &#8220;جموح الفراشة&#8221; نقلاً عن علم فيزياء الكم &#8221; عندما تحرك مجرد فراشة جناحيها في مكان ما من العالم، ربما يحدث ذلك إعصاراً في مكان آخر بعد حين&#8221;. إن تراكم الفعل اليومي الذي نراه سيؤدي حتماً إلى تغيير نوعي. هذه هي طبيعة الأشياء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ يلاحظ من يقرأ أعمالك أن هناك دفاع مستميت عن المرأة.. لماذا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المرأة في بلادنا ماتزال مضطهدة، بل صارت أكثر اضطهادا في هذه المرحلة، تحكمها الفتاوى التي صيّروها عادات وتقاليد، أتذكر كيف ابتدأت بعض جماعات الدين السياسي بقذف النساء بالطماطم والبيض الفاسد في السوق والشارع أو حين كن في مظاهرات ضد الاحتلال، بحجة أنهن حاسرات الرؤوس! إننا بالضبط بذلك نضرب أنفسنا بأيدينا، نغيّب نصف المجتمع بدلاً من أن نجمع كل قوانا ضد هذا المحتل الفاشي. لقد جعلوا من المرأة سلعة قابلة للبيع والشراء تحت يافطات مختلفة، واختصروا دورها في السرير والمطابخ. صار أي كان حتى لو على مشارف الثمانين يستطيع الزواج من صبية في بداية عمرها! دون رأي لها أو حتى استشارة، أليس هذا عودة لزمن الجواري في القرن الواحد والعشرين؟ أليس هذا دعارة مقنونة تحت يافطة الزواج؟ لا ننسى تعدد الزوجات، بعد كل التطور الذي حصل في تطور الأسرة في التاريخ الانساني ووصوله لوحدانية الزواج! كذلك مسألة المهور التي هي ثمن لمتعة الرجل وليس أي شيء آخر، وكأن المرأة الجانب السلبي التي لا شأن لها في العملية كلها. صرنا لا نؤمن بالحب، بالعلاقة الانسانية بين المرأة والرجل، باندماج الأرواح في وحدة الجسد، بل نستهين بها ونستزئ ونجد لها التفسيرات، على نمط الحب يأتي بعد الزواج! كيف يمكن لمجتمع أن يتطور والمرأة محرومة من حقها في التعبير والحرية وحق الاختيار؟! نحن نلوي وجه التاريخ ونشوهه، ندمر أجمل ما فيه، المرأة، ونشيّئه. يمكنك معرفة تطور المجتمع من المدى التي تتمتع فيه المرأة بحريتها، ومدى مساواتها بالرجل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ هذا في عوالمك الروائية.. لكن أين موقع المرأة في حياة محمد النجار؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أستطيع الادّعاء أنني عشت حياتي العملية بنفس القناعات الفكرية، فالمرأة في حياتي هي الأساس، بدءً من الأم إلى الزوجة إلى بناتي اللواتي يكملن مشوار السابقات. علمنني العطف والحب والحنان، صقلن إنسانيتي وشحنّ مني القلب ليظل يفيض حباً. أترحم الآن على والدتي وزوجتي، وأتمنى الخير والحياة السعيدة لبناتي وحفيداتي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ يُلاحظ القارئ لأعمالك، حضور شخصيات إسلاموية ترتدي الدين قناعاً.. فما هي مشكلتك مع الإسلام السياسي؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>للأسف، فالدين كما قال الإمام علي حمّال أوجه، وهؤلاء أخذوا ما ينفعهم ويحقق مصالحهم لا ما ينفع الناس، جيّروا الدين ولووا عنقه ليصبح مطيتهم في الوصول لمآربهم. المشكلة الأكبر أنهم جعلوا من تجهيل المجتمع وسيلتهم لذلك، واستخدموا الأحاديث التي نهى عن جمعها الرسول نفسه، أهم مرتكزاتهم، أحاديث لا علاقة لها بدين أو تديّن، أحاديث تمّ جمعها بعد 200 سنة من وفاة قائلها وكأنهم أخذوها مباشرة من فمه! أحاديث متناقضة لا تتناسب مع عقل أو منطق، والكثير منها يتناقض مع القرآن نفسه. يستخدمونها تماماً كما تم استخدامها في زمن الخلافتين الأموية والعباسية، التي سُميت &#8220;بظاهرة القصّاصين&#8221; الذين يُبررون أفعال الخلفاء الشائنة مدّعين أن النبي قام بمثلها! </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لذلك دائماً ما تجد رجل الدين منهم لديه فتوى لكل شيء حتى لو لم يعرف، فيفتي بكل شيء وأي شيء، وإن جابهته تصبح أنت الذي يقول ما لا يعلم والمعتدي على المتخصصين، أو زنديقاً كافراً لا توبة لك! لقد وضعوا أنفسهم بدل الخالق، صاروا يدخلون هذا الجنة وذاك النار، فقسّموا الناس وكفروا بقية المذاهب والأديان، حتى أبناء الوطن الواحد من الديانات الأخرى الذين استشهدوا على أرض المعركة، وليسوا مثل بعضهم يموتون من التخمة في زمن يجوع فيه معظم الناس، جرّدوهم الشهادة واعتبروهم من الكفار! أرأيت فجوراً وقلة وفاء أكثر من ذلك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ هل هي مشكلة شخصية أم مشكلة مجتمع بأكمله مع الإسلام السياسي؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا ليست مشكلة شخصية، في القضايا العامة لا متسع للخاص، لقد عشت مع بعض معتقليهم في سجن النقب فترة لا بأس بها، ورأيت بأم عيني كيف كان هؤلاء، خاصة المنحدرون من حزب الإخوان المسلمين، ولا أجافي الحقيقة إن قلت لك أنني كنت أستغرب مدى الجهل والتجهيل والتخلف من قادتهم، ولوي عنق الدين حتى يتناسب مع مصالحهم ـ طبعاً تجدر الملاحظة أنني أتحدث عن قادتهم السياسيين الذين قرأت لهم وقابلت بعضهم، أما مَنْ يحمل روحه على كفه ضد الصهاينة في أرض المعركة في فلسطين، فهم مناضلون رائعون يعملون بقناعاتهم وتُرفع لهم القبعات، ولا شأن لهم بكل ما ذكرت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ تعيش في أوروبا بينما تطبع كتبك في دمشق وبيروت وعمان.. لماذا تصر على البقاء هناك رغم وجود دور نشر هنا وجمهور عربي أيضاً؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>السؤال صعب، من حيث المبدأ لم أُفكر بالأمر من قبل، كأن ما أفعله هو الطبيعي. كأي كاتب أريد أن أوصل رسالتي إلى أصحابها، هناك، لا تنسَ الداخل الفلسطيني أيضاً. لكني رغم ذلك أحضر جزءً من كتبي إلى هنا أيضاً ليقرأها الناس، ولدي بعض الأفكار لأزيد من توزيعها في أوروبا أيضاً. هذا أولاً، لكن قبل ذلك أظن أن أوطاننا مازالت تسكننا ولم نتخلص من حبل الصرّة الذي يربطنا بها ولن يزول أبداً، لذلك نفعل ما نفعل دون أن نشعر وكأن ما نقوم به هو الطبيعي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ كتبت القصة القصيرة ثم الرواية.. أين وجدت نفسك أكثر؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلاهما له دوره، أنا وجدت نفسي في الرواية أكثر، والقصة القصيرة كانت بالنسبة لي &#8221; فشة خلق&#8221;، أكتب من خلالها الأحداث وأسجل بها رأيي، أو أعتصر من خلالها غضبي، وربما أجد لنفسي متنفساً كي لا أختنق مما يدور حولي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ هل الطريق إلى الرواية يمر بالضرورة عبر القصة القصيرة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالتأكيد لا، لكنك إن كتبت القصة القصيرة ستكون، ربما، أكثر جرأة لتنشر الرواية. القصة القصيرة ليست ضرورة لتكون روائياً، لكنها بالتأكيد ستعطيك الثقة بالنفس لتفعل ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ هل يجب أن ينتهي القاص روائياً؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليس بالضرورة، هناك بعض الكتاب الذين كتبوا الرواية والمسرحية لكنهم أبدعوا في كتابة القصة القصيرة، ولنا في الكاتب المناضل يوسف ادريس مثالاً ساطعاً على ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ هناك موضة كتابة الآن (إن صح التعبير).. هل هذا صحي برأيك.. أم حالة فوضى لا ضابط لها؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>دع الناس يكتبون، يمارسون حياتهم كما يشاؤون وكيف يرغبون، إن كانت كتابتهم جيدة ستبقى وإلّا فسيمحوها الزمن ويغطيها الغبار، فكما قال الروائي الكبير الطاهر وطار &#8220;لن يبقى في الوادي غير حجارة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ لقد عشت تجربتَي الكتابة على الورق والكتابة الإلكترونية والقراءة الورقية والإلكترونية.. أيهما أقرب إليك ولماذا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في موضوع الكتابة أفضل الالكترونية، بالنسبة لي أسهل وأفضل، أصحح ما أريد وأضيف وأحذف دون شطب وتيه بين السطور. أما القراءة فأفضّل الورقية، للكتاب، كما أرى، رونقه ومتعته، أحب أن أعود لبعض ما قرأته من صفحات، بعد أن أكون قد علّمتها بقلمي، رغم أني نتيجة شح الكتب أقرأ أكثر إلكترونياً أيضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ قضيت مددا متفاوتة في سجون الاحتلال.. هل كانت معاناة المعتقل سبباً في تخليق الكاتب داخلك؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا، المعاناة وحدها لا تخلق كاتباً، تماماً كما الفقر وحده لا يخلق مناضلاً. للكتابة شروطها، أهمها الموهبة وتراكم القراءة وامتلاك اللغة ومخزون الكلمات، الخيال الواسع والبحث المتواصل، معرفة حياة الناس بتفاصيلها من معاناة وعادات وأمثال ولغة. الشروط كثيرة من أجل أن تكون كاتباً ناجحاً، تترك مخزونك الفكري لسنوات يتنقل بين أيدي الناس، وألّا تكون كتبك تشع كالفسفور مرة واحدة وتختفي من صدور الناس ولا يعود لها ذكر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ هل تعتقد أن فلسطين قريبة اليوم؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>جداً جداً، ما دام هناك من يلاحق هذا الحق لإرجاعه، ما دام هناك مَن صار نداً للحركة الصهيونية التي لم يعد بإمكانها إخفاء فاشيتها وعنصريتها عن العالم كما ظلّت تفعل حتى فترة قريبة، ومادام هناك مَنْ يحمل الفكرة ويدافع عنها دون هوادة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ كلمة أخيرة.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أرجو أن تكون كتاباتي ذات فائدة، وأن يجد القارئ ما يبحث عنه داخلها، كما أُؤكد أنني مفتوح لسماع كل وجهات النظر حتى المخالف منها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أشكرك وأشكر <a href="https://www.qalamrsas.com/">مجلة قلم رصاص الثقافية</a> على هذه المقابلة، وأرجو أن تكون مفيدة لمن يقرأها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9753">الروائي الفلسطيني محمد النجار: المرأة في بلادنا ما تزال مضطهدة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9753/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عيسى الشيخ حسن.. الشاعر الذي وضع ذاكرته بين قوسي الرواية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9636</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9636#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 18 Jul 2022 22:42:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9636</guid>

					<description><![CDATA[<p>كثيرة هي التحولات، والتبدلات، والتغيرات التي طرأت على سورية، وأهلها. فسورية ما زالت خارطتها تتراقص، والحديث عن مستقبلها سابق لأوانه. أمّا أهلها فقد أعيد انتشارهم، وتوزيع أدوارهم!! منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وقد تبدلوا، وتغيروا، ولحقت بأسمائهم الألقاب الجديدة. &#8220;موال&#8221;، &#8220;معارض&#8221;، &#8220;لاجئ&#8221;، &#8220;نازح&#8221;، &#8220;شبيح&#8221;، وكثير من البلهاء امتهنوا التنظير السياسي، دون رصيد معرفي!! &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9636">عيسى الشيخ حسن.. الشاعر الذي وضع ذاكرته بين قوسي الرواية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>كثيرة هي التحولات، والتبدلات، والتغيرات التي طرأت على سورية، وأهلها. فسورية ما زالت خارطتها تتراقص، والحديث عن مستقبلها سابق لأوانه. أمّا أهلها فقد أعيد انتشارهم، وتوزيع أدوارهم!! منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وقد تبدلوا، وتغيروا، ولحقت بأسمائهم الألقاب الجديدة. &#8220;موال&#8221;، &#8220;معارض&#8221;، &#8220;لاجئ&#8221;، &#8220;نازح&#8221;، &#8220;شبيح&#8221;، وكثير من البلهاء امتهنوا التنظير السياسي، دون رصيد معرفي!!</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>قلة قليلة من الكتّاب السوريين أدركوا أن سؤال الأحلام لا يجيب عليه التاريخ بسرعة. من أولئك الكتّاب الشاعر والروائي عيسى الشيخ حسن. الذي بدأ شاعرا مجدّا ومجتهدا، وأخذ مكانه اللائق بين الشعراء. وحين لم يعد يرى في وجه البلاد بهجة القصيدة، تحول إلى كتابة الرواية، فكانت روايته الأولى (خربة الشيخ أحمد)، ملحمة نزوح سابق على نزوحنا الحالي، رصد خلالها مصائر جماعات وأفراد غاب تاريخهم عن كتّاب الرواية!!</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>إن مساءلة النص الأدبي هي إحدى مهام النقد، أما حوار الكاتب، فهو حوار الكاتب بصفته كاتب. أي تجاوز الكتاب إلى الكاتب دون مسطرة مسبقة المقاسات. وخاصة أن الكاتب قد تململ من شرطه اللغوي والتعبيري كشاعر.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ عيسى الشيخ حسن.. من أنت؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعوذ بالله من &#8220;قولة أنا&#8221; سؤال يحير إلى المرايا التي كانت تجيب على سؤالي &#8220;من أنا&#8221;؟ كانت مراياي أيضًا عيون أطفالي وطلابي كلّما أنجزت شيئًا حسبته يعني لهم شيئًا، الأصدقاء الوحيدون الذين لا &#8220;أتمرّى&#8221; بعيونهم. عندما يبتلى الإنسان بالشعر يبحث عن مرآة، في تلك المرآة مرآة الشاعر بقيت طفلًا وقتًا طويلًا، ولكن إصابتي الجديدة بلوثة السرد أحالني إلى عجوز يتوكّأ على ماضٍ بعيد، عجوز خائف من كلّ شيء، وعلى كلّ شيء، خبّأ الطفل في مرآة عتيقة صغيرة مؤطّرة بالـ &#8220;غريان&#8221;، ولم تغادر معه إلى المنفى. وبين هذا وذاك، ففي المرايا جميعها، ظلّ &#8220;عيسى&#8221; ابن قرى بعيدة شاركت في إطعامه الخاثر والدبس والكعّوب، قرى الحرملة، وبصلجة، وأبو الكالات وأمّ الفرسان، حملها معه إلى مدينة كبيرة، لم تفلح في غوايته، فيعود إنكيدو الغرّ كلّ مساء إلى غابته الصغيرة كائنًا أليفًا لا تنفر منه الوحش والغزلان والطيور.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ هل تعتبر نفسك مسكونا بهاجس خلق فرق أو تمايز، أو التباس في المشهد الأدبي؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كلّ مهتمّ بالإبداع يتصوّر أنّ في لحظة الإنجاز أنّه حقّق عملًا &#8220;كسّر الدنيا&#8221; وهذا شرط الإبداع في رأيي، المسكون في اللغة المجنون أساسًا، وهذا تعبير يؤثث &#8220;تعريف الشاعر&#8221; في بعض مفاصل ما أنجزته، ربّما خدعني المحبون بقولهم &#8220;جديد- مختلف- متفوق&#8221; كان هذا في أحيان قليلة. في الآونة الأخيرة صرت أكثر قناعة، بأن للكتابة وظائف ليست بالضرورة مشاغبات أسلوبية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما الكتاب الذي تطمح أن تكتبه؟ وهل لديك تصور لهذا الكتاب؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنجزت في الفترة الأخيرة، مجموعة نصوص في الشعر والسرد والبحث، لكنّ الكتاب الذي يهمّني إنتاجه هو مجموعة اجتهادات لي في الثقافة الفراتية أو &#8220;الشاوية&#8221; اللهجة والطعام والعادات، جهد نحو خمس سنوات، ولكنّ مشكلتي أنّني أحصد ولا &#8220;أغمّر&#8221; والعمل يحتاج إلى &#8220;قعدة&#8221; وتشجيع. أكثر من ناشر رحّب بطبع العمل، ولكنّي أحتاج وحسب إلى المبادرة الأولى. نعم تصوّرت الكتاب تمامًا، وربّما بحثت أكثر من مرّة عن صورة للغلاف، بل ووجدت اسمًا له &#8220;خُرج الرّاعي&#8221; رغبة في استعادة صورة زاهية للشخصية الفراتية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ متى تضع عنوان الكتاب، وكيف تختاره؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أدري إن كنت موفّقًا في تسمية الكتب التي أنجزتها، في الماضي، كان الأمر سهلًا، يولد الطفل، فيوكل أمر التسمية إلى الجدّ، عندما &#8220;هلّت&#8221; الحداثة، تحمّس الآباء للنهوض بهذا العبء. ولا أظنّ شيوخ النقد والأدب في نجاة من تسمية كتب كثيرة. في تجربتي: الديوان الأوّل والثاني سمّيتهما بعد إنجاز العمل، بمسمّى من خارج عائلة الديوان، رغبة منّي في مدّ عتبة إضافية خارج الباب، تتيح للضيف المقبل أن يتعرّف البيت وأهله. في الأعمال التالية صرت أختار العنوان من عنوان نصّ في الداخل، أو من عبارة تبدو كالوسم &#8220;حمام كثيف&#8221; مثلًا. أمّا في الخربة فقد كان الأمر مختلفًا، فقد كان لا بدّ من الإشارة إلى المكان، مرفقًا بعبارة شارحة &#8220;لمّا كان ظرفنا مليان&#8221; فاشتركا معًا في حواريّة موحية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ تبدو شخصا لطيفا، مجاملا، هل تجامل نفسك حين تحاكم كتابك، قبل أن يذهب إلى المطبعة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><b>ربّما تشي عبارة &#8220;المجامل&#8221; إلى وسم اجتماعي سيّئ، ولا أظنّ في مقابل هذا أن يذهب الكاتب إلى النقيض. تأثرت بمقولة الشافعي &#8220;اكسُ ألفاظك أحسنها&#8221;. في الحياة عندي إيمان بأنّ كلّ منّا يمتلك الحقيقة، ولكنّه حكًما لا يمتلك كلّ الحقيقة، وهذا ما يجعلني أتمثّل الآخر والـ&#8221;أنا&#8221;. أزعم أنّي أملك عين ثالثة ترى الزؤان في الحنطة، في أوّل الأمر كانت درجة إبصار العين الثالثة 6/6، ولكنّها أيضًا صارت في حاجة إلى نظّارة. أقلّب الخربة أحيانًا وأقراؤها بعين خالي أو عمّتي فأرى فيها ما ترى الأمّ في ابنها. وأقراؤها بعين ناقد أكاديمي فأشفق عليها من معايير لم تحقّقها. كانت أمّي قد غرست في &#8220;الحوش&#8221; شجرًا، وعندما جاء موعد تقليمه جاء ابن أختٍ لي ليقلّمه، ورأت من قسوته على الأغصان، واعترضت، ولكنّها في الأخير تركت الحوش إلى أن ينجز ابن أختي العمل. قديمًا كان مقصّ المقلّم في يدي حادًّا، ولكنّني الآن أترك &#8220;الحوش&#8221;.</b></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ حدثني عن قلق الجملة الأولى، الجملة المؤسسة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>شتاء 1985 (على ما أظنّ) ظلّت عبارة &#8220;يلد الخريفُ عباءةً والليل مفتاح النهار&#8221; ليالي طوالًا، كلّما أويت إلى فراشي، هجّأتها، ثمّ بدأت أزيد عليها. الجملة الأولى، البيت الأوّل، مرّ بي كثيرًا، الجملة التي تدقّ الباب بإلحاح. ثمّ تدخل ومعها أخواتها وعائلتها. أتذكّر الآن جملة من النصوص: &#8220;أمويون في حلم عباسي- مرّوا عليّ- المريد- بيان- في انتظار صديقي&#8221; بدأ كلّ منها بجملة. الجملة الأولى جواب قلق، هبّة الهواء الأولى بعد &#8220;صنّة الحرّ&#8221;، ووعد الشاعر أنّ القصيدة ستأتي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ وأنت تشاهد انتشار روايتك بين القرّاء، ما المشاعر التي تنتابك؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>للكلام شجون؛ شجون تتعلّق بأشكال الكتابة، وأخرى تتعلّق بالظرف الذي أوصل السوريين إلى &#8220;السرد&#8221;، وما منّا إلّا في حصّالة ذكرياته أكثر من سردية، بداية الحدث السوري صرت ألاحق اليومي بقصاصات يمكن تسميتها &#8220;قصائد نثر&#8221; مهتمّة باللقطة اليوميّة، ومع الحدث المستديم المتطامن ركنت إلى تأصيل الشفاهي الفراتي استجابة لقلقي وقلق الجماعة من ضياعٍ متعدّد الوجوه، فأردت بناء بوصلة، انتهت بي إلى حكّاء، كانت &#8220;خربة الشيخ أحمد&#8221; الشكل الأخير لتلك البوصلة. كانت الخربة رواية تفاعلية، تسعة وأربعون فصلًا، بيّتناها حجرًا حجرًا في منقلة السرد. لكنّ ما حدث بعد ذلك شيء غير عاديّ، شعور عدّاء أولمبي وصل خطّ النهاية ووجد من ينتظره، جمهوره المحلّي الذي وجد عملًا يعبّر عنه. سعادتي لا توصف والخربة ضيفة أهلي في أورفة وعينتاب وألمانيا والسويد والأردن ومصر والعراق والخليج، ولكنّ ذلك يضعني في ورطة حقيقية، أن أعود إليهم مرة أخرى بعمل يتجاوز الخربة.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9636">عيسى الشيخ حسن.. الشاعر الذي وضع ذاكرته بين قوسي الرواية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9636/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د. عادل فهمي يفتتح معرضه الفني الأول في بلجيكا</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9524</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9524#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Apr 2022 09:58:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ألوان خشبية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9524</guid>

					<description><![CDATA[<p>قبل ستة عقود ونصف خطَّ طفل مصري كان في الخامسة من عمره أولى &#8220;لوحاته&#8221;، فكانت موهبته بالرسم واضحة وقد دلَّت عليه، اليوم وقبل أن يطوي عامه السبعين يُقيم الطبيب عادل فهمي معرضه الفني الأول في بلجيكا ـ مدينة BRUGGE بالتعاون مع منظمتي BMV و AVANSA. معرضٌ رغم تأخره أخرج لوحات فهمي من العتمة إلى الضوء، &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9524">د. عادل فهمي يفتتح معرضه الفني الأول في بلجيكا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>قبل ستة عقود ونصف خطَّ طفل مصري كان في الخامسة من عمره أولى &#8220;لوحاته&#8221;، فكانت موهبته بالرسم واضحة وقد دلَّت عليه، اليوم وقبل أن يطوي عامه السبعين يُقيم الطبيب عادل فهمي معرضه الفني الأول في بلجيكا ـ مدينة BRUGGE بالتعاون مع منظمتي <span style="color: #000080;">BMV</span> و <span style="color: #000080;">AVANSA.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>معرضٌ رغم تأخره أخرج لوحات فهمي من العتمة إلى الضوء، معرض لم يسعَ إليه إنما فُرض عليه بمحبة من وجدوا &#8220;خطيئة&#8221; في بقاء هذه الحالة الفنية حكراً على أصدقاء مقربين يحيطون بالطبيب الذي كان إلى قبيل هذا المعرض يرسم لروحه فقط.</strong><strong>  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-scaled.jpg"><img class=" wp-image-9530 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-scaled.jpg" alt="" width="396" height="273" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-300x207.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-1024x707.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-768x530.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-1536x1061.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-2048x1414.jpg 2048w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090890-110x75.jpg 110w" sizes="(max-width: 396px) 100vw, 396px" /></a></strong><strong><a href="https://www.qalamrsas.com/">مجلة قلم رصاص الثقافية</a> التقت الدكتور عادل فهمي على هامش المعرض وكان هذا الحديث: &#8220;هذا المعرض الأول لي، رغم أني بدأت الرسم في وأنا في الخامسة واليوم أنا في السبعين، لكن الرسم بالنسبة لي هواية أمارسها، وقد صقلتها فيما بعد بالدراسة الأكاديمية في بلجيكا، كذلك غيرت الدراسة طريقتي في الرسم كذلك غيرت نظرتي إلى الأشياء التي أرسمها، وغالبا مواضيع لوحاتي مستلهمة من تجارب شخصية وغالبا تعكس أحاسيسي التي تترك طابعي الشخصي في كل اللوحات رغم اختلاف موضوعاتها&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-scaled.jpg"><img class="wp-image-9555 alignright" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-scaled.jpg" alt="" width="413" height="309" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-300x225.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-1024x768.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-768x576.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-1536x1152.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100040-2048x1536.jpg 2048w" sizes="(max-width: 413px) 100vw, 413px" /></a></strong><strong>وعن تجربة العرض الأولى قال الفنان: &#8220;رغم التجربة الطويلة لم يسبق لي أن فكرت بالرسم كمهنة أو كتجارة أو كمصدر مادي واكتفيت به كهواية، إلا أن إصرار بعض من شاهدوا لوحاتي على إقامة معرض فني هو الذي دفعني للموافقة على إخراج هذه اللوحات إلى النور، وأنا سعيد بالتجربة الأولى لأنها أتاحت لي عرض لوحاتي أمام جمهور يرى فيها ما يستحق أن  يُعرض ويُشاهد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-scaled.jpg"><img class="wp-image-9526 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-scaled.jpg" alt="" width="394" height="296" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-300x225.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-1024x768.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-768x576.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-1536x1152.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090907-2048x1536.jpg 2048w" sizes="(max-width: 394px) 100vw, 394px" /></a><strong>أمَّا عن المدرسة الأقرب إلى أعماله فقال: &#8220;إن أعمالي أقرب إلى الانطباعية ويمكن أن يلاحظ التأثر في بعض لوحات الأشخاص والحيوانات والطبيعة بروادها مثل رينوار وفان غوخ وغوغان، كذلك تبدو بعض الأعمال أقرب إلى المدرسة التجريدية، لكن غالبا ما أحاول إضافة أسلوبي الخاص على اللوحات وهذا ما يمكن أن يلحظه من يشاهد أعمالي، فرغم الاختلاف المدرسة بين لوحة وأخرى إلى أن اللمسة المُضافة إلى جميع اللوحات واحدة&#8221;.</strong></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-scaled.jpg"><img class="wp-image-9528 alignright" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-scaled.jpg" alt="" width="382" height="268" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-300x210.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-1024x718.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-768x539.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-1536x1077.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100055-2048x1436.jpg 2048w" sizes="(max-width: 382px) 100vw, 382px" /></a></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعن الحالة الإبداعية بين الهواية والدراسة الأكاديمية يرى فهمي وفقا لتجربته الشخصية &#8220;أن الدراسة الأكاديمية الفنية أسهمت بتطوير أسلوبه ونقلته من هاوٍ مؤطر إلى شبه محترف بعد أن فتحت له آفاقاً جديدة في عالم الفن لم يكن على معرفة مسبقة بها، مما أسهم في تغيير نظرته لكل الأشياء من حوله وكذلك اختلفت نظرته إلى ما يرسمه، فقد صار ينظر إلى الأشياء بعين الفنان، حسب قوله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360.jpg"><img class="wp-image-9537 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360.jpg" alt="" width="355" height="321" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360-300x271.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360-1024x926.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360-768x694.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360-1536x1388.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090925-scaled-e1650830552360-2048x1851.jpg 2048w" sizes="(max-width: 355px) 100vw, 355px" /></a></strong><strong>أما عن اللحظة الأنسب للرسم بالنسبة له قال الفنان: &#8220;أنا بطبيعتي مزاجي ومتقلب وكسول جداً، أحياناً تجدني أرسم لأشهر متواصلة دون انقطاع، وفي أحيان أخرى أظل لفترات طويلة دون أن أنجز لوحة واحدة، وهذا يرتبط بمجموعة عوامل بعضها داخلية وأخرى خارجية، منها الوقت والاستعداد والحالة النفسية..إلخ، ومع كل انقطاع أشعر بالحنين إلى الرسم فأعود إلى ألواني مرة أخرى&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وعن تكرار تجربة العرض مرة أخرى، أو في مكان آخر قال الفنان: &#8220;بصراحة لا أبحث عن فرصة لذلك، لكن إذا أُتيحت لي وكانت مناسبة لن أضيعها&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يُذكر أن الدكتور عادل فهمي من مواليد مصر عام 1952، وهو طبيب أسنان، يعيش في بلجيكا منذ عام 1976، ودرس الفن التشكيلي في إحدى الأكاديميات البلجيكية الفنية، وضمَّ معرضه الأول 40 لوحة متنوعة المواضيع والأحجام. ولدى د.فهمي قناة على YouTube تسمى &#8220;الفن القديم الجيد&#8221; فيها ما يقرب من 100 مقطع فيديو لتعليم المبتدئين كيفية الرسم باستخدام الباستيل، والتعامل مع العديد من الموضوعات مثل الصور الشخصية والحيوانات الأليفة والحيوانات، المناظر الطبيعية والحياة الساكنة، كذلك يعمل على إطلاق موقع إلكتروني يضم جميع أعماله الفنية.</strong></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>المعرض مستمر حتى 7 أيار المقبل.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>من أجواء المعرض:</strong></span></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-scaled.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-9545" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1782" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-300x209.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-1024x713.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-768x535.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-1536x1069.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090945-2048x1426.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></a></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-9533" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337.jpg" alt="" width="1739" height="2560" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337.jpg 1739w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337-204x300.jpg 204w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337-696x1024.jpg 696w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337-768x1131.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337-1043x1536.jpg 1043w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/69-scaled-e1650815481337-1391x2048.jpg 1391w" sizes="(max-width: 1739px) 100vw, 1739px" /></a></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-scaled.jpg"><img class="wp-image-9534 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-scaled.jpg" alt="" width="691" height="448" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-300x195.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-1024x664.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-768x498.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-1536x996.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090932-2048x1328.jpg 2048w" sizes="(max-width: 691px) 100vw, 691px" /></a></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-scaled.jpg"><img class="wp-image-9531 alignright" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-scaled.jpg" alt="" width="695" height="490" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-scaled.jpg 2560w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-300x212.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-1024x723.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-768x542.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-1536x1085.jpg 1536w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1090957-2048x1446.jpg 2048w" sizes="(max-width: 695px) 100vw, 695px" /></a></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-scaled.jpg"><img class="wp-image-9529 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-scaled.jpg" alt="" width="690" height="813" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-scaled.jpg 2170w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-254x300.jpg 254w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-868x1024.jpg 868w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-768x906.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-1302x1536.jpg 1302w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/1100042-1736x2048.jpg 1736w" sizes="(max-width: 690px) 100vw, 690px" /></a></p>
<p><a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090904-scaled.jpg"><img class="alignright wp-image-9547" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/04/P1090904-scaled.jpg" alt="" width="693" height="925" /></a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9524">د. عادل فهمي يفتتح معرضه الفني الأول في بلجيكا</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9524/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إدغار موران: تمثِّل فترة مابعد الوباء مغامرة يكتنفها الغموض.</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8577</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8577#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2020 10:41:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8577</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترجمة : سعيد بوخليط  &#124; تقديم: في حوار مع جريدة لوموند،اعتبر الفيلسوف وعالم الاجتماع إدغار موران، بأن السباق نحو الربح وكذا جوانب القصور التي تميز أفكارنا،تعود لهما مسؤولية وقوع العديد من الكوارث البشرية التي تسبب فيها وباء كوفيد 19 . يعتبر هذا المقاوِم السابق، السوسيولوجي والفيلسوف، المزداد سنة 1921،صاحب فكر متعدد الاختصاصات يسمو فوق كل تصنيف،مُنح &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8577">إدغار موران: تمثِّل فترة مابعد الوباء مغامرة يكتنفها الغموض.</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ترجمة : سعيد بوخليط  |</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #003300;"><strong>تقديم: في حوار مع جريدة لوموند،اعتبر الفيلسوف وعالم الاجتماع إدغار موران، بأن السباق نحو الربح وكذا جوانب القصور التي تميز أفكارنا،تعود لهما مسؤولية وقوع العديد من الكوارث البشرية التي تسبب فيها وباء كوفيد 19 .</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #003300;"><strong>يعتبر هذا المقاوِم السابق، السوسيولوجي والفيلسوف، المزداد سنة 1921،صاحب فكر متعدد الاختصاصات يسمو فوق كل تصنيف،مُنح دكتوراه فخرية من طرف أربع وثلاثين جامعة عالمية.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #003300;"><strong>إدغار موران، قابعا في منزله بمدينة مونبوليي، منذ السابع عشرة من شهر مارس، رفقة زوجته صباح أبو السلام المختصة بدورها في علم الاجتماع.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ هل كان متوقعا وباء، على طريقة كورونا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لقد انهارت جلّ التوقعات المستقبلية خلال القرن العشرين التي أسقطت على  المستقبل تلك التطورات التي يجتازها الحاضر.مع ذلك، تواصل التنبؤ فيما يتعلق بسنتي 2025 و2050 في حين نبدو عاجزين عن فهم ما يجري  سنة 2020 . بحيث رفضت الضمائر الاعتقاد بتدفقات التاريخ غير المتوقعة.بينما، ظل قدوم الطارئ متوقعا، دون إمكانية تحديد  نوعيته. من هنا، قناعتي الدائمة :&#8221;أنتظرُ اللامتوقع&#8221;. أيضا، انتسبت إلى زمرة الأقلية التي تنبأت بكوارث متسلسلة نتيجة إطلاق العنان الجامح للعولمة التقنية- الاقتصادية، وما تؤدي إليه من اختلالات المحيط الحيوي ثم تدهور المجتمعات.مع ذلك، لم أتوقع أبدا كارثة مصدرها فيروس : أتذكر ندوة صحفية عقدها بيل غيتس، شهر 2012  ،أكد من خلالها بأن الخطر المباشر المهدد للبشرية ليس نوويا،بل صحيا. وقد تبيَّن في وباء أيبولا، الذي أمكن حينذاك السيطرة عليه سريعا بضربة حظ،إعلانا عن خطر فيروسي قادم، تميزه عدوى قاتلة،  موضحا بهذا الخصوص طبيعة المقاييس الوقائية الضرورية، لاسيما إلحاحية التجهيزات الاستشفائية.مع ذلك، ورغم الإنذار العمومي لبيل غيتس، لم تتم المبادرة إلى القيام بأي شيء سواء داخل الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها، لأن الاطمئنان الفكري والرتابة يرتابان من أي رسالة تعكر صفوهما.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كيف تفسرون عدم استعداد فرنسا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بالنسبة لكثير من البلدان، ضمنها فرنسا، فالإستراتجية الاقتصادية القائمة على مبدأ الإنتاج الظرفي، تعوض الأخرى المهتمة بالتخزين، سياق جعل الجهاز الصحي، مفتقرا إلى الكمامات، ووسائل إجراء الاختبارات، والأجهزة التنفسية، هذا يعود إلى النظرية الليبرالية التي تتعامل مع المستشفى وفق منطق تجاري، بالتالي التقليص من الإمكانيات المخصصة إليه ساهم في تكريس المسار الكارثي للوباء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أمام أي نوع من الطارئ وضعتنا هذه الأزمة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لقد جاءنا هذا الوباء بمهرجان من اللا-يقينيات.لسنا متيقنين من مصدر الفيروس: سوق في مدينة ووهان الصينية يفتقر للشروط الصحية أو ربما مختبر مجاور له، لذلك لانعلم سبل التحولات التي يخضع لها الفيروس أو احتمالاتها إبان فترات انتشاره. أيضا لانعلم متى سيتراجع الوباء أو إمكانية بقائه مستوطنا. كذلك لانعلم قط، إلى أي حد سيجعلنا العزل الصحي نكابد موانع، وقيودا، وتقنينات ثم مستويات ذلك.في نفس  الآن، يصعب علينا، الإحاطة بالمآلات السياسية، الاقتصادية، الوطنية والكونية لتلك القيود التي انطوت عليها إجراءات العزل الصحي.أخيرا،لا نعلم إن كان ينتظرنا الأسوأ، أو الأفضل، أو مزيجا بينهما: جراء مختلف ذلك، نحن بصدد الاتجاه نحو لايقينيات جديدة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ هل تشكل هذه الأزمة الصحة العالمية أزمة مركَّبة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تتضاعف المعارف بكيفية مطَّردة ، فجأة، تتجاوز قدرتنا على التأقلم، وتطرح خاصة أمامنا تحدي البعد التركيبي: كيف نجابه، نختار، ثم ننظم هذه المعارف بطريقة ملائمة بحيث نعيد الارتباط بينها ثم ندمج اللايقين.بالنسبة إلي، يكشف هذا مرة أخرى عن جوانب ضعف المعرفة المترسِّخة لدينا، التي فصلت بين المتلازم واختزلت إلى عنصر واحد مايشكل أساسا كلاًّ، يعتبر في الآن ذاته واحدا ومتعددا.فعلا، فالإيحاء الفجائي للاضطرابات التي نختبرها أن مختلف مايبدو منفصلا  استعاد أواصره ثانية، مادام أنَّ كارثة صحية مست على التوالي بكيفية كارثية مجموع ماهو إنساني.مأساوي،امتثال حضارتنا للفكر القائم على الانفصال والاختزال بهدف تلبية الاحتياجات السياسية والاقتصادية. أدى هذا الخلل الرهيب إلى اقتراف أخطاء على مستوى تقدير المواقف، وكذا التقدير، من ثمة اتخاذ قرارات ضالة.أضيف بأن هاجس المردودية عند المهيمنين والمشرفين على شؤوننا انتهى إلى اقتصاديات مذنبة كما الشأن بالنسبة للمستشفيات والتخلي عن إنتاج الكمامات في فرنسا. أعتقد، بأن جوانب القصور على مستوى أسلوب تفكيرنا ثم ارتباطا بسيطرة تعطش جامح إلى  الربح، تعتبر مسؤولة عن كوارث بشرية عديدة منها التي نعيشها منذ شهر فبراير 2020.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ سادت لدينا رؤية موحَّدة حول العلم.بينما،سنلاحظ أنه صار حقلا لتضاعف السجالات والجدالات حول الأوبئة.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هل أضحى الطب البيولوجي حقلا جديدا للمعركة؟مسألة أكثر من شرعية إذا استدعت السلطة العلم لمقاومة الوباء. بداية، أحس المواطنون بالطمأنينة، بمناسبة العلاج  المقترح من طرف البروفيسور راوول ديديه، غير أنهم  تأرجحوا بعد ذلك بين آراء مختلفة بل متباينة. في حين اكتشف مواطنون مطلعون جدا بأن بعض العلماء الكبار تحكمهم علاقات نفعية مع صناعة الأدوية وبالتالي قدرة لوبياتها القوية القريبة من الوزارات ووسائل الإعلام، على توجيه حملات انتخابية صوب تبخيس الأفكار غير الملائمة لتوجهاتها. لنتذكر البروفيسور لوك أنطوان مونتانيي، الذي سار على غير هدى أساقفة وأرباب العلم،فاستطاع إلى جانب آخرين من اكتشاف فيروس السيدا(VIH). يشكل الوضع الحالي مناسبة كي ندرك بأن العلم ليس ذخيرة لأحكام مطلقة (بخلاف الدين) لكن نظرياته قابلة للتحلُّل نتيجة اكتشافات جديدة. فالنظريات المسلَّم بها تنزع نحو أن تغدو دوغماطيقية من خلال المؤتمرات الأكاديمية، لذلك يدين العلم بفضل تطوره إلى  علماء غير منضبطين، من باستور وصولا إلى أينشتاين مرورا بداروين، وفرانسيس كريك صحبة جيمس واطسون مكتشفي الشكل الحلزوني للحمض النووي.فالجدالات أبعد من  كونها تشد عن القاعدة، تعتبر ضرورية لهذا التقدم. أيضا، تبعا لأفق غير معلوم ،يعرف كل شيء طريق تقدمه من خلال المحاولات والأخطاء وكذا اكتشافات تجليات انعطافات تُستبعد بداية مادامت غير مفهومة.هكذا مسار المغامرة العلاجية ضد الفيروس.ستظهر أدوية هنا وهناك، حيث لم نكن ننتظرها قط.ذلك أن العلم قد أضرَّ به الإفراط في التخصص،مما شكَّل انغلاقا وتفتيتا لمعارف متخصصة عوض أن تتواصل فيما بينها.وخاصة باحثين مستقلين أقاموا منذ بداية الوباء تعاونا توسع حاليا بين المختصين في الأمراض التعفنية وأطباء من مختلف دول العالم.يعيش العلم بفضل تبادل الأفكار،بينما تكبح انطلاقته كل رقابة.أيضا،يلزمنا تأمل مظاهر سمو العلم المعاصر وفي ذات الوقت جوانب ضعفه.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ضمن أي نطاق يمكننا الاستفادة من الأزمة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ في دراستي عن الأزمة(منشورات فلاماريون)،حاولت توضيح بأنه خلف أزمة معينة، وبين طيات ماتنطوي عليه من خلخلة وتقلب، ينكشف عجز ضوابط نظام سيلجأ في المقابل بهدف المحافظة على استقراره إلى إعاقة أو كبت الانعطافات.لذلك،عندما يتوقف التصدي لها  تصير نزوعا حيويا، تهدد أكثر فأكثر، بأن تخلق اختلالا يحاصر النظام المأزوم. مع الأنظمة الحيوية وخاصة الاجتماعية، يصبح التطور المنتصر للانعطافات اتجاها يقود صوب تحولات، ارتدادية أو تصاعدية، وربما ثورة. تبعث الأزمة داخل مجتمع مسارين متناقضين. الأول يثير الخيال والإبداعية في إطار البحث عن حلول جديدة.أما الثاني فيكمن في البحث عن عودة إلى استقرار سابق، سواء بالانخراط في سياق خلاص سماوي، عبر توجيه التهمة إلى مذنب أو التضحية به. ربما اقترف الأخير أخطاء أحدثت الأزمة، أو يُتخيل وجود هذا الآثم،ثم تقديمه ككبش محرقة يلزم استبعاده.فعلا،أفكار زائغة وهامشية تتدفق  على نحو شذر مذر: العودة إلى سيادة دولة الرعاية الاجتماعية،الدفاع عن المرافق العمومية ضد الخوصصة،إعادة التمركز، التصدي للعولمة،مناهضة الليبرالية المتوحشة،وكذا ضرورة تبني سياسة جديدة.تتحدد شخصيات وإيديولوجيات باعتبارها مذنبة.أيضا سنلاحظ نتيجة ضعف عمل السلط العمومية، فيض خيال متضامن: مقابل نقص الكمامات، يتم اللجوء إلى استعادة وضع سابق بإحياء الحِرَف التقليدية، تجمع منتجين محليين، تسليم مجاني للبضاعة في عين المكان، تبادل المساعدات بين الجيران، تقديم وجبات مجانية لمن لامأوى لهم، الاهتمام بالأطفال، ينعش الحجر الصحي أكثر مؤهلات التنظيم الذاتي، جراء انعدام حرية التنقل، والمداواة بالقراءة، الموسيقى، والأفلام. إذن، تحت وطأة الأزمة تنتعش الإبداعية والاستقلال الذاتي.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ هل يعيش العالَم لحظة وعي حقيقي  بالوضع الكوني؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أتمنى أن يمنحنا الاستثنائي في ظل الوباء القاتل، الذي نعيشه ،وعيا ليس فقط كوننا مضينا صوب قلب هذه المغامرة الإنسانية المدهشة،بل أيضا يحتوينا عالم مريب وتراجيدي في الآن ذاته.لقد أدى الاعتقاد بأن التنافس الحر والنمو الاقتصادي يشكلان  مخرجا سحريا اجتماعيا للتمويه عن تراجيدية التاريخ الإنساني والتي  تفاقمت نتيجة قناعة من هذا القبيل. الجنون الحماسي نحو أفق مابعد الإنسانية، ارتقى إلى الأوج بأسطورة الضرورة التاريخية للتقدم وكذا سيطرة الإنسان ليس فقط على الطبيعة، بل مصيره أيضا، في إطار التنبؤ بأن الإنسانية ستبلغ الأبدية وتتحكم في كل شيء بفضل الذكاء الاصطناعي. والحال، أننا مؤثِّرين/ متأثرين، مالكين/مملوكين، أقوياء/ضعفاء. إن أمكننا مثلا تأخير الموت بالتقدم في السن، فيستحيل بالنسبة إلينا خلال الآن ذاته استبعاد الطوارئ القاتلة التي تهشم أجسادنا،أو التخلص من جراثيم وفيروسات قادرة على التحول باستمرار ذاتيا كي تقاوم العلاجات، والمضادات الحيوية ومضادات الفيروسات، والتلقيحات.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ألم يفاقم الوباء الانكفاء العائلي وكذا الانغلاق الجيوسياسي؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ تداعت شرارة الفيروس عالميا،فأحدثت لدينا أزمة صحية بشكل مرعب،فرضت تطبيق إجراءات العزل الصحي،أدت ضمنيا إلى خنق للاقتصاد،وكذا التحول من أسلوب  حياتي منفتح على الخارج إلى انطواء ذاتي داخل المنزل،مثلما وضع العولمة ضمن سياق  أزمة عنيفة.سبق للأخيرة، أن أرست علاقات مترابطة لكن دون استنادها على التضامن.بل خلقت الأسوأ، جراء ردود الفعل، انكفاء حول الإثني، الوطني، الديني، اشتدت مظاهرها خلال العقود الأولى من هذا القرن.لذلك،غياب التقدير الجيد لدى المؤسسات الدولية ومنها الأوروبية بخصوص تفعيل تضامن عملي،خلق توجها لدى الدولة الوطنية بالتمركز على ذاتها. تابعنا بالمناسبة،كيف أسرعت الجمهورية التشيكية إلى سرقة شحنة كمامات كانت في طريقها نحو إيطاليا،أيضا اختلست الولايات المتحدة الأمريكية لصالحها مخزونا من الكمامات الصينية، متوجهة أصلا إلى فرنسا.بناء عليه، أطلقت الأزمة الصحية العنان لتداعيات أزمات متسلسلة.تشمل هذه الأزمة المتعددة أو الهائلة،الوجودي وصولا غاية السياسي مرورا بالاقتصاد،ثم من الفردي إلى الكوني مرورا بالعائلات، والأديان، والدول. عموما، كيف أن فيروسا ضئيلا  انطلق من حاضرة مجهولة خلق ثورة في العالم.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ماهي  حدود هذه الاختلالات العالمية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ باعتبارها أزمة كونية، فقد أبرزت وحدة المصير البشري في ارتباط متلازم مع المصير الحيوي- البيئي لكوكب الأرض؛ مثلما تطرح بزخم  أزمة إنسانية عجزت عن التحقق بناء على هويتها الإنسانية. باعتبارها أزمة اقتصادية، فقد زعزعت مختلف الدوغماطيقيات التي تحكم الاقتصاد كما أنها تنطوي على تهديد بجعل مستقبلنا عرضة للفوضى والفاقة. باعتبارها أزمة وطنية، فإنها تبرز جوانب قصور سياسة فضلت الرأسمال على حساب العمل، كما ضحت بالجانب الوقائي وكذا الاحتراس كي تركز جل اهتمامها على المردودية والتنافسية.باعتبارها أزمة اجتماعية، فقد سلطت ضوءا ساطعا على التباينات بين الذين يعيشون داخل منازل صغيرة آهلة بالأطفال والآباء، ثم من بوسعهم الفرار نحو إقامتهم الأخرى المتواجدة في الريف.باعتبارها أزمة حضارية، فإنها تقودنا صوب إدراك فشلنا فيما يتعلق بالتضامن وكذا جوانب التسمم الاستهلاكي الذي طورته حضارتنا، وتقتضي منا التفكير في سياسة للحضارة(أستحضر هنا كتابي سياسة للحضارة بالاشتراك مع سميع ناير، منشورات أرليا 1997). باعتبارها أزمة فكرية، فيجدر بها أن تكشف لنا الثقب الأسود الضخم لذكائنا، الذي يحجب عنا تعقيدات الواقع. باعتبارها أزمة وجودية، تجبرنا على مساءلة نمط حياتنا، واحتياجاتنا الحقيقية، وكذا طموحاتنا المقنَّعة بين طيات استيلاب الحياة اليومية،التمييز بين التسلية كما شرحها باسكال التي تحول مسارنا عن وجهة حقائقنا ثم السعادة التي نصادفها حين القراءة، أو متابعة الأعمال الرائعة أو إرهاف السمع لها،بحيث تجعلنا نعاين وجها لوجه مصيرنا الإنساني. ثم يلزمها خاصة، تحرير أذهاننا السجينة منذ عهد طويل عند إطار محددات العاجل، والثانوي وكذا التافه، على حساب الجوهري: الحب والصداقة بهدف تحقيق تكاملنا الفردي، وكذا الوحدة والتضامن بين &#8220;الأنا&#8221;مع ال&#8221;نحن&#8221;،ومصير البشرية بحيث يمثل كل فرد حلقة ضمن ذلك.إجمالا،يلزم لهذا الانعزال الجسدي أن يفسح المجال في المقابل لانطلاق العقول.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ مامعنى هذا الحجر لدواعي صحية،وكيف تعيشونه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ يعتبر فرض تجربة مستمرة للحجر الصحي داخل البيت على وطن،مسألة غريبة.لقد سمح العزل في غيتو فارسوفيا للساكنة بالتنقل ضمن مساحته المنغلقة. الإبقاء داخل غيتو يهيئ للموت، في حين ما يحدث للبشرية حاليا يمثل دفاعا عن الحياة.فيما يتعلق بي، أعيش هذه التجربة ضمن إطار ظروف مميزة، منزل يتضمن طابقا أرضيا  يشرف على حديقة، حيث يمكنني الاستمتاع بدفء أشعة الشمس مع حلول فصل الربيع محفوفا برعاية فائقة من طرف زوجتي صباح، وإلى جوارنا جيران رائعون يتكفلون بدل عنا بمهمة التبضُّع، ثم التواصل مع أقاربي، أحبائي، أصدقائي، وكذا دعوات الصحافة، والراديو والتلفيزيون كي أدلي بوجهة نظري الشخصية، وهو ما أبادر إليه عبر تقنية السكايب.في ذات الآن، استحضرت منذ الوهلة الأولى واقع ضحايا هذا الحجر الصحي، كما الشأن بالنسبة للأسر ذات الأعداد الكبيرة  التي تؤويها منازل ضيقة بحيث يشكل هذا الاكتظاظ معاناة.أيضا أفكر في الذين يعيشون فرادى منعزلين والمتشردين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ماهي النتائج الممكنة لحجر صحي طويل؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أدرك بأن حجرا صحيا مستمرا،سيُختبر أكثر فأكثر باعتباره عائقا.فالفيديوهات لايمكنها على المدى الطويل تعويض الذهاب إلى السينما، ولايمكن للوحات الاليكترونية أن تحل دائما محل زيارة المكتبات،مثلما أن تقنية السكايب أو الزوم، لاتشعرنا فعليا بالتواصل الجسدي ورنين الأقداح قبل ارتشاف شرابها.الأكل المنزلي مع روعته، لايلغي رغبة الذهاب إلى المطعم. والأفلام الوثائقية لاتشفي الغليل نيابة عن التنقل لمعاينة المناظر الطبيعية، والمدن والمتاحف، فلا تنزع رغبة السفر إلى إيطاليا أو إسبانيا.فالاكتفاء بالضروري يخلق أيضا  هذه الرغبة  في الزائد عن الحاجة، أتمنى أن تؤدي تجربة العزل الصحي إلى التخفيف من هاجس الأسفار،كالإسراع نحو بانكوك لمجرد الرجوع بحزمة حكايات تروى للأصدقاء، أتمنى أن يساعد على التقليل من الاستهلاك وبمعنى ما،التسمم الاستهلاكي جراء الإذعان للتحريض الإشهاري،والالتفات نحو أغذية صحية ولذيذة،منتجات متينة وليست تلك القابلة للتلف السريع. طبعا، تلزم دوافع ومستويات جديدة للوعي حتى تتحقق ثورة في هذا المجال.مع ذلك،هناك أمل بأن التطور البطيء بدأ يسرع.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كيف سيكون بحسبكم، ما بدأنا ننعته ب&#8221;عالم مابعد الوباء&#8221;؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أولا، ماالذي سيحافظ عليه المواطنون، ثم ماالذي ستبقي عليه المؤسسات العمومية من تجربة الحجر الصحي؟ جانب فقط؟ أم سيتم نسيان كل شيء،تخدير أم فلكلرة؟ المسألة المحتملة جدا أن انتشار المنظومة الرقمية، وقد اتسعت رقعتها في خضم الحجر الصحي(ممارسة العمل عن بعد، إلقاء محاضرات بواسطة جهاز السكايب، استعمال مكثف للأنترنيت)ستتواصل بجوانبها سواء السلبية والايجابية،لامجال للحديث بتفصيل عن ذلك في حوارنا هذا. ثم نصل إلى الأساسي، من خلال طرح التساؤل التالي: هل يشكل الخروج من الحجر الصحي بداية انتشال ذواتنا من الأزمة أو على العكس تكريس لها؟ انبعاث أو انهيار؟ أزمة اقتصادية مهولة؟ أزمة غذائية عالمية؟ استمرار العولمة أو انكفاء على الذات؟أي مستقبل ينتظر العولمة؟ وهل النيو-ليبرالية التي تعرضت للاهتزاز ستعاود ثانية الإمساك بالمقود؟ هل ستبدي الدول القوية مقاومة أكثر مما فعلت سابقا؟ هل ستتفاقم النزاعات المسلحة التي خفت وطأتها إبان الأزمة؟ هل سيحدث تطور سياسي، اقتصادي، واجتماعي كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية؟هل يتواصل ويتعزز تيقظ الحس التضامني كما أثاره الحجر الصحي، ليس فقط بالنسبة للأطباء والممرضين،لكن أيضا الفريق الذي شكل  دعامة خلفية للموجودين عند مقدمة تسلق الجبل،أقصد تحديدا عمال النظافة، ناقلي البضائع، الصرافين، فبدون هؤلاء لم يكن في مقدورنا الاستمرار، ولايمكننا بالتالي القفز عن خدمات&#8221;جمعية أرباب العمل الفرنسي&#8221; وكذا &#8221;مؤشر كاك(40)&#8221;؟ هل يتركز أكثر فأكثر تبعثر وتعدد ممارسة تضامنية شتى عايناها قبل الوباء؟ هل يستعيد من جديد المغادرون لفضاءات العزل الصحي دوامة الجدول الزمني السريع،لاتتوقف معه أنفاس الأنانية،والاستهلاك؟ أم يحققون انطلاقة مغايرة بخصوص حياة تشاركية وجذابة نحو حضارة يتسع مجالها لشعرية الحياة، حيث تتفتح في إطار&#8221;نحن&#8221;؟يصعب معرفة إن كانت الخطط والأفكار الحداثية ستجد اندفاعها، بعد فترة الحجر الصحي، يعني تثوير السياسة والاقتصاد أو أن الوضع المهتز حاليا سيأخذ المبادرة مرة أخرى.يمكننا الإحساس بفزع قوي  نتيجة الارتداد العام الذي حدث سلفا خلال عشرين سنة الأولى من هذا القرن(أزمة الديمقراطية،الفساد، انتصار الديماغوجيات، أنظمة سلطوية جديدة،نمو القوميات، التي تكره الأجانب والعنصرية).مختلف هذه الارتدادات(أو  بالأحرى ركودا)تظل محتملة إذا لم يتبلور مسار سياسي جديد بيئيا، اقتصاديا، اجتماعيا يهتدي بنزعة إنسانية متجددة ترفع من إيقاع إصلاحات حقيقية، تتجاوز منطق الميزانيات، وتتعلق بالحضارة، والمجتمع، والحياة. </strong><strong>إصلاحات تجمع بين مفاهيم متباينة: &#8221;العولمة&#8221;(كل مايخص جوانب التعاون)ثم &#8220;اللا-عولمة&#8221;(فيما يتعلق باستتباب استقلالية تتعلق بإنتاج مواد غذائية صحية وإنقاد مناطق التصحر)ثم &#8220;النمو&#8221; (اقتصاد الحاجات الأساسية،وبخصوص الدائم،وكذا فلاحة الضيعة أو الطبيعية)ثم &#8220;انحدار&#8221;(اقتصاد التافه، والوهمي،وغير القابل للصيانة)، ثم &#8220;التطور&#8221;(جل مابوسعه إنتاج اقتصاد الرفاه، الصحة، الحرية) ثم &#8221;التطويق&#8221;(الإبقاء على أواصر روابط التضامن المشتركة).   </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ تعرفون الأسئلة الكانطية: ماذا يمكنني أن أعرفه؟ ماذا بوسعي القيام به؟ما المسموح لي التطلع إليه؟ ما الإنسان؟ فأيّ منها شغلت حياتكم وستظل كذلك. ثم ما الموقف الإتيقي اللازم تبنيه أمام الطارئ؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ يشكل مابعد الوباء مغامرة غامضة بحيث تتطور جنبا إلى جنب قوى الأسوأ وكذا الأفضل،لكن الأخيرة لازالت ضعيفة ومبعثرة. علما في نهاية المطاف بأن الأسوأ ليس مؤكدا،وماهو بعيد الاحتمال قد يحدث، ثم في خضم المعركة الجبارة، المتعذر إخمادها بين العدوين المتلازمين الإيروس و التاناتوس، يعتبر سليما وجوهريا الانحياز إلى جانب الإيروس.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أصيبت والدتكم السيدة لونا Luna بوباء الأنفلونزا الإسبانية. وقد أشرتم إلى هذه الصدمة التي تعود لفترة ماقبل الولادة في افتتاحية كتابكم الأخير، تنزع نحو تبيان كيف أنها منحتكم قوة على تحمل الحياة،وكذا قدرة عجيبة على مقاومتها.هل تشعرون دائما بهذه الدفعة الحيوية في ظل هذه الأزمة العالمية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أحدثت الأنفلونزا الإسبانية لدى أمي خللا في القلب وكذا إلزاما طبيا بعدم إنجاب أطفال. أجهضت مرتين، لكن فشلت المحاولة الثانية،حيث ولد طفل شبه مختنق بحبل السرة، بالتالي ميتا تقريبا. ربما اكتسبتُ داخل الرحم أسباب المقاومة التي استمرت معي طيلة حياتي،لكن لم يكن بوسعي البقاء حيا سوى بمساعدة الآخر، أقصد طبيب الولادة الذي صفعني نصف ساعة قبل أن أطلق صرختي الأولى، أيضا انحاز إلي جانبي الحظ خلال فترة المقاومة، ثم فترة علاجي في المستشفى(الالتهاب الكبدي، السل)بوجود صباح، رفيقتي وزوجتي. حقا لم يغادرني&#8221;الوثوب الحيوي&#8221;؛بل اشتد زخمه خلال الأزمة العالمية. تثيرني كل أزمة، والأزمة الحالية، بفداحتها، هزت كياني بقوة.  </strong></p>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong> مرجع الحوار :    </strong></span></h5>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>Le Monde:19 &#8211; 04- 2020</strong></span></h5>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>المغرب | <a style="color: #800000;" href="https://www.qalamrsas.com/">مجلة قلم رصاص الثقافية</a></strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8577">إدغار موران: تمثِّل فترة مابعد الوباء مغامرة يكتنفها الغموض.</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8577/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الموسيقي قيصر أبو زر من الرقة إلى باريس..الموسيقى هي الطريق</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7884</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7884#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Jun 2019 07:17:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[آلة البزق]]></category>
		<category><![CDATA[آلة العود]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الموسيقى]]></category>
		<category><![CDATA[باريس]]></category>
		<category><![CDATA[فراس الهكار]]></category>
		<category><![CDATA[قيصر أبو زر]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7884</guid>

					<description><![CDATA[<p>قيصر أبو زر، موسيقي وفنان سوري، من مدينة الرقة، اختار الموسيقى سبيلاً للحياة، فتمكن من خلق مساحته الخاصة على ضفاف نهر الفرات، والتي اتسعت لاحقاً حتى وصلت إلى مسارح العاصمة الفرنسية باريس، هذه المساحة التي صنعها أبو زر لم تعد خاصة به، إنما صارت مقصداً لكل من يدركون المعنى الروحي للموسيقى، المعنى الذي يُعبر عن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7884">الموسيقي قيصر أبو زر من الرقة إلى باريس..الموسيقى هي الطريق</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #003300;"><strong>قيصر أبو زر، موسيقي وفنان سوري، من مدينة الرقة، اختار الموسيقى سبيلاً للحياة، فتمكن من خلق مساحته الخاصة على ضفاف نهر الفرات، والتي اتسعت لاحقاً حتى وصلت إلى مسارح العاصمة الفرنسية باريس، هذه المساحة التي صنعها أبو زر لم تعد خاصة به، إنما صارت مقصداً لكل من يدركون المعنى الروحي للموسيقى، المعنى الذي يُعبر عن مكونانتهم، فتمكن الفراتي أبو زر بعد فترة وجيزة من وصوله إلى باريس، من إثبات حضوره من خلال لغته الموسيقية الخاصة، ليُثبت مُجدداً أن &#8220;الموسيقى لغة عالمية لتبادل العواطف&#8221; كما يقول فرانز ليست، <a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #ff0000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></a> حاورت الفنان السوري قيصر أبو زر، لتقديم تجربته الموسيقية لمتابعيها. </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ من أنت؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>قيصر أبو زر، سوري،  &#8220;رقاوي&#8221;،  من أصول أرمنية، ولدّتُ على ضفّة من ضفاف نهر الفرات العظيم، النهر الذي أحببتُ والذي أنتمي إليه ما دمتُ على قيد الحياة، لعائلة من الطبقة المتوسطة، لوالدين عملا في سلك التعليم.  عشتُ كل طفولتي ومراهقتي وبداية شبابي حتى عمر 26 في مدينة الرقة السورية، هذه المدينة الفاتنة التي أعطتني كما أعطت باقي  أبنائها، قلباً طيباً شجاعاً يحب الفنّ ويحبّ الحياة. </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ هل سعيت إلى الموسيقى أم هي من سعت إليك، ولماذا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>حكايتي مع الموسيقى هي حكاية ذات طابع تراجيدي بعض الشيء، أحب في بعض الأحيان أن اتذكرها وأحياناً أحس العكس تماماً. بدأت الغناء  قبل دخولي المدرسة  وتعلمت الغناء قبل أن أتعلم كتابة الحروف التي تكوّنَ منها اسمي. أمي كانت محبّة للغناء والموسيقى وخاصة الغناء العراقي، وكانت متأثرة كثيراً بأخيها المطرب الجميل عبد الرزاق أبو زر أو كما لقب &#8220;العِماري&#8221;، وبدوري تأثرتُ به وكان خير معلم لي في صغري، والطرب العراقي هذا ليس بغريب في مدينة الرقة، كما تعلمون. فطالما أحبّ الرقّيون الغناء والموسيقى العراقية بشغف كبير. ولكن أمي كانت بالحق مدرّسة ناجحة بالفعل فقد اسمعتني نماذج عديدة من الطرب العربي الجميل وحتى الطرب الكردي والأرمني والتركي. ولا أنكر أن هذا التنوع وهبني بالفعل ذخيرة موسيقية ساعدتني كثيراً على تخطي حواجز اللغة والقوميات فيما بعد. فقد علمتنى أغاني لأكبر المطربين العرب مثل أم كلثوم وفيروز وصباح فخري وسعد البياتي والياس خضر. وعندما دخلت المدرسة دخلت معي الموسيقى وغنيت للمرة الأولى أغنيتي المفضلة آنذاك (يا أمي يا أم الوفى) أمام المدرّسين. لا أنسى أبداً هذا الموقف عندما انتهيت من الأغنية فوجدتُ أغلبية الموجودين من المدرسين يبكون، كانت صدمة بالنسبة لي حين أحسست بهذا القوة الغريبة التي أملكها، مع العلم أني كنت أعاني في هذه الفترة من صعوبات كبيرة في التكلم إثر حادث سير حصل لي وأنا في عمر الثالثة.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>باختصار وجوابا على سؤالكم. الموسيقى سعت إلي في بداية حياتي، وأنا أسعى إليها الآن بكل ما أملك من قوة. الموسيقى أعطتني حياة أفضل وساعدتني على تخطي حالتي المرضية كما أعادت لي ثقتي بنفسي. وأتواصل من خلالها مع سكان العالم.        </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ في كل مشوار إبداعي هناك أشخاص نتأثر بهم وأشخاص ندين لهم، بمت تأثر قيصر، ولمن يدين بكلمة شكر؟  </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>في الحقيقة، تأثرت بكثير من الفنانين وخاصة العراقيين منهم وكان مستوى التأثير يتراوح بحسب المرحلة العمرية التي كنت أمر بها. ولكن بالنسبة للفنانين الذين كانوا قريبين مني وأثّروا فيّ عن قرب، فقد تأثرت في طفولتي تأثّراً  كبيراً بخالي الفنان (العماري) وبأسلوبه في الغناء الريفي الشَجِن، وأدين له بكثر من المحبة والتقدير على ما علمني. هذا فيما يخص الغناء، أما فيما يخص الموسيقى فأستاذي عازف البزق &#8220;أحمد دالي&#8221; الذي كان أول أستاذ لي على آلة البزق. ولا أنسى طبعاً من أصدقائي، الصديق &#8220;عبد الله النجم&#8221; عازف العود الذي أفادني كثيراً وكان لي سنداً. وعازف البيانو الجميل &#8220;حسين الإبش&#8221;. <a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58766120_2213396315405822_7806160780545490944_n.jpg"><img class="wp-image-7887 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58766120_2213396315405822_7806160780545490944_n.jpg" alt="" width="432" height="288" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58766120_2213396315405822_7806160780545490944_n.jpg 1600w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58766120_2213396315405822_7806160780545490944_n-300x200.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58766120_2213396315405822_7806160780545490944_n-768x512.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58766120_2213396315405822_7806160780545490944_n-1024x682.jpg 1024w" sizes="(max-width: 432px) 100vw, 432px" /></a></strong></span><span style="color: #000000;"><strong>عندما بدأت العزف على آلة موسيقية ودخلت عالم الموسيقى بشكل حقيقي أصبح تأثّري بالموسيقيين أكثر من المغنين، فأصبحت أميل إلى سماع الموسيقى الآليّة  فقط دون الغناء. حيث أصبح الموسيقار الكبير منير بشير وجميل بشير هما مثلي الأعلى. ولا أنكر أني أميل الى الموسيقى التركية أكثر في الوقت الحالي. والموسيقى الجميل عازف القانون &#8220;جوكسال باكتاجر&#8221; الذي حصل لي شرف لقائه منذ أيام في باريس.  </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أنت تعزف على أكثر من آلة موسيقية، فما هي الآلة الأقرب إلى روحك، ولماذا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>آلتي الأولى كانت البزق، ثم انتقلت إلى آلة الكمان ثم إلى آلة العود التي أختصّ عليها في الوقت الحالي. وأنا بصراحة تعلمت الآلات التي أحببتها كثيراً ولكن لآلة البزق (آلتي الأولى التي اخترتها والتي انتظرت خالي لأشهر حتى يشتريها لي من حلب) لها مكانة خاصة في قلبي أعتقد أنها لم تتغير إلى الآن.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ــ هل صار لدى قيصر أرشيفه الموسيقي ومؤلفاته الموسيقية الخاصة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>لي مؤلفات موسيقية آلية لآلتي البزق والعود، وهي  مجموعة من المقطوعات الموسيقية من قالب(لونغا) ومقطوعات موسيقية حديثة حرة أقوم حالياً بالعمل على توزيعها مع بعض الموسيقيين هنا في باريس حيث أقيم حالياً. </strong></span><span style="color: #000000;"><strong>أما فيما يخص القطع الغنائية فلدي ما يقارب عشرة قطع غنائية أنتظر الظروف المناسبة لتسجيلها ومن ثم نشرها بأقرب وقت ممكن.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ درست اللغة العربية، لماذا لم تتجه نحو دراسة الموسيقى؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>هذا هو بصراحة السؤال الذي أحاول أن أجيب عنه الآن في هذا الوقت تماماً. حيث أقوم الأن بالتسجيل بأحدى مدارس الموسيقى الحكومية في باريس بالتوافق مع دراستي للأدب. هذا الهاجس انتابني لسنوات طويلة. لماذا لم أدرس الموسيقى؟ سؤال طرحته على نفسي طوال خمسة عشر عاماً ولم أصل إلى إجابة محددة سوى أني كنت خائفاً من أن أكره الموسيقى كما كنت أكره درس الرياضيات.<a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n.jpg"><img class="wp-image-7885 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n.jpg" alt="" width="401" height="267" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n.jpg 1600w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n-300x200.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n-768x512.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n-1024x683.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58590396_757123901350864_3410638374476709888_n-310x205.jpg 310w" sizes="(max-width: 401px) 100vw, 401px" /></a></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>على الرغم من ذلك علاقتي مع الموسيقى لم تنقطع في أي مرحلة من مراحل دراستي،  فقد كانت الموسيقى حاضرة في حياتي الدراسية بشكل قوي وملحوظ حتى الآن. ففي المرحلة الجامعية كتبتُ العديد من الأبحاث التي تخص الموسيقى والأدب معاً، وفي الحقيقة، كان هاجسي منذ سنوات أن أعمل على أبحاث تجمع الموسيقى والأدب. والآن والحمد لله أنا أعمل على رسالة ماجستير عنواناها &#8220;الموليا الفراتية.. بين الأدب والموسيقى&#8221;، بإشراف مدرسين من خيرة الاختصاصيين في مجال الشعر العامي والميوزيكولوجي في جامعة إينالكو في باريس.    </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كيف ترى الثقافة الموسيقية في سورية، ولماذا هي كذلك برأيك؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>المجتمع السوري هو مجتمع محب للموسيقى بطبعه &#8220;باعتقادي&#8221;. وأنا أرى حولي من الموسيقيين السوريين مَن ترفع لهم القبعة، صراحةً. ولكن مشكلة الثقافة الموسيقية هي شيء آخر، فالثقافة الموسيقية تحتاج إلى عمل متواصل من قبل الحكومة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لكي تصل بالفرد إلى درجة الوعي الموسيقي أو الثقافة الموسيقية التي تتطور معها الكثير من المعارف الأخرى وحتى سلوك الفرد. لكن نحن في سورية وخاصة في الفترة الأخيرة التي سبقت الثورة السورية عانينا من أمراض كثيرة في هذا المجال بسبب إهمال المؤسسات الحكومية للجوانب التثقيفية وصعود نجم الأغاني الإلكترونية وخاصةً الهابطة منها على حساب الفن الحقيقي.  </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ الأغاني والموسيقى الهابطة انتشرت كثيراً خلال السنوات الماضية، لماذا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>برأيي أن لكل زمان دولة ورجال، والأزمنة  التي سبقت زمننا لم تخلُ من الأغاني الهابطة،  ولكن مستوى انتشارها في ذلك الوقت لم يكن بهذه الصورة التي نراها اليوم مع تقدم التكنولوجية. فالثقافة الموسيقية باعتقادي، هي وحدها التي تحمينا من تفشي هذه الأمراض وعن طريقها نميز الحسن من القبيح. </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ــ ماذا تقول حين تسمع بالمصادفة مثل هذه الأغاني والمقطوعات؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>لا أقول أي شيء، بل أحاول أن أسمعها إلى الأخير لكي أستطيع أن أحكم أنها بالفعل قبيحة، وإذا لم تعجبني أغيّر مكاني بصراحة، لأن الثقافة الموسيقية تعلمنا أن نسمع القبح والحسن ونحترم القانون الكوني الذي يأكّد اختلاف الأذواق بين البشر. فلا معنى للثقافة الموسيقية إذا لم تعلمنا أن نسمع الآخر حتى إذا كان مزعجاً لذوقنا.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ سبق أن أسست فرقة موسيقية للأطفال في تركيا خلال فترة إقامتك هناك، ما هو مصيرها بعد سفرك إلى فرنسا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>بصراحة، الفرقة التي أسستها في تركيا هي الفرقة الثانية. حيث أسستها بعد خروجي من سورية، أما فرقتي الأولى، فقد كنتُ قد أسستها في محافظة الرقة، وكانت تضم ما يقارب الثلاثة عشر طفلاً، طبعاً لم نستطع إكمال هذا المشروع بسبب ظروف الحرب التي أجبرتني وأجبرت معظم الأطفال على الهروب. أما الفرقة التي أسستها في تركيا فقد كان الهدف الرئيسي من إنشائها هو دعم الأطفال معنوياً ونفسياً بواسطة الموسيقى وتعلمها. لذلك لم أركز على استمرارية الفرقة بقدر ما كان تركيزي منصبّاً على تقويم الحالة النفسية للأطفال بممارستهم للفنون والموسيقى على رأسها. فقد قمنا ببعض الحفلات في تركيا بعد أن عملنا ما يقارب السنة على تعليم الأطفال على آلة الكمان والبيانو فقط، لأنه لم يتوفر لدينا في ذلك الوقت سوى هاتين الآلتين بمساعدة أصدقاء اهتموا بهذا المشروع من داخل وخارج تركيا.</strong></span><span style="color: #000000;"><strong> <a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58654658_2478317228867953_8907585451179638784_n.jpg"><img class="wp-image-7886 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58654658_2478317228867953_8907585451179638784_n.jpg" alt="" width="361" height="293" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58654658_2478317228867953_8907585451179638784_n.jpg 1545w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58654658_2478317228867953_8907585451179638784_n-300x244.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58654658_2478317228867953_8907585451179638784_n-768x624.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/58654658_2478317228867953_8907585451179638784_n-1024x832.jpg 1024w" sizes="(max-width: 361px) 100vw, 361px" /></a></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>أما بالنسبة لمصير هذه الفرقة، فقد وصل أغلب الأطفال الى مرحلة لا بأس بها بالنسبة للآلة التي يتعلمونها وعندما اضطررت الى مغادرة تركيا تركتُ لكل طفل آلة موسيقية خاصة له. وأعتقد أن من الأطفال من تابع التعلم وهو مستمر إلى الآن، وهذا أفرحني كثيراً ، وقلل من إحساسي بالذنب لتركي لهم دون أستاذ، ومغادرتي تركيا. </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ هل قدمت معزوفات موسيقية شرقية في فرنسا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>نعم</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كيف كان تفاعل الجمهور الغربي معها؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>الجمهور الغربي جمهور مثقف موسيقياً فهو يستطيع أن يسمع لساعات دون أن تستطيع أن تفسر شعوره. هل هو سعيد بالموسيقى أم لا ؟ لا تعرف. ولكن اعتقد أني نجحت في بعض الأحيان بالتأثير به بشكل واضح.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما هي المشروعات الموسيقية والفنية التي تعمل عليها حالياً، أو تفكر بها مستقبلاً؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>بدأت منذ العام المنصرم بإنشاء كورال شرقي يضم جنسيات متعددة في جامعة اللغات الشرقية في باريس، بهدف العمل على مشروع موسيقي متعدد الجنسيات الشرقة.  وهناك أيضاً قمت بتأسيس أول فرقة موسيقية شرقية تضم خمسة موسيقيين، حيث قمنا بحفلات عديدة في فرنسا. بالإضافة الى عملي على تسجيل مقطوعاتي الموسيقية والغنائية التي لم تتح لي الظروف أن اسجلها إلى الأن.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>أعمل مع موسيقي فرنسي على مشروع ألبوم موسيقي يضم (ميكس) من الأنواع الموسيقية والغنائية السورية بالإضافة الى أنواع مختارة من الموسيقى الأوروبية.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>كما أعمل على حفل كبير سوف أقوم به مع الكورال والفرقة الموسيقة في معهد العالم العربي في باريس بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية.  </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ مع من تعاون قيصر أبو زر في هذا المجال؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>تعاونت مع الكثير من الموسيقيين، من سورية وخارجها، مثلاً أذكر عازف العود الجميل عبد الله النجم، والعازف الرائع أيضاً محمد العيسى. وصديقي ملحن أول الأغاني التي غنيتها في بداية الثورة &#8220;بكرا بمثل هلوقت&#8221; حارث مهيدي، عازف الناي محمد العبو، عازفة التشيلو الفرنسية  كلوي ديكومت حيث نعزف معا الآن. عازف الجيتار أديب دركشلي. والقائمة طويلة لا أستطيع تعدادها بالكامل.   </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ لنرجع إلى البدايات إلى نهر الفرات والرقة، ماذا تخبرنا عن علاقتك بتلك البقعة الجغرافية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>هذه البقعة  الجغرافية هي تاريخي، ماضيَّ الذي دفعني إلى حاضري. لا أستطيع أن أنسى اللحظات الساحرة التي أمضيتها على ضفاف الفرات. قد لا يسعني الكلام عن ما أشعر به حيال هذه البقعة الرائعة دون أن أذرف دمعة، هذه البقعة ببساطة هي &#8230;.. موطني.<a href="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/PHOTO-2019-04-20-17-29-38.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-7889" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/PHOTO-2019-04-20-17-29-38.jpg" alt="" width="1600" height="1067" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/PHOTO-2019-04-20-17-29-38.jpg 1600w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/PHOTO-2019-04-20-17-29-38-300x200.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/PHOTO-2019-04-20-17-29-38-768x512.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2019/06/PHOTO-2019-04-20-17-29-38-1024x683.jpg 1024w" sizes="(max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></a></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما أكثر شيء تشتاقه وتحن إليه في الرقة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>أشتاق إلى الفرات، وهذا لا شك فيه أبداً. وأشتاق إلى جمعة الأصحاب والأقارب، وإلى ليالي الصيف الرقي التي تشفي العليل.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما الذي يمكن أن تفعله الموسيقى في ظل كل هذا الموت والدمار؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>الموسيقى تستطيع أن تفعل كما يفعل السلاح، طبعاً إذا أردتّها سلاحاً. والدليل على كلامي هذا هو الأثر الذي فعلته أغنية &#8220;يا حيف&#8221; في جميع السوريين وخاصة في بدايات الثورة السورية. هذه الأغنية التي أشعلت نيران لا تنطفئ، وكلنا شهدنا الأثر الذي أثارته هذه الأغنية.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>فالموسيقى ببساطة هي سلاح نحارب به الدكتاتوريات كما نحارب بالبندقية، وقد تكون الموسيقى أكثر فعالية في بعض الأحيان، لأن البندقية لم تعد تستطيع الوقوف في وجه الأسلحة الحديثة، ولأنها أيضاً لغة العالم. وتتحدث لغة العالم الحضري التي  يحترمها كل سكان الأرض.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ كلمة أخيرة تقولها؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;"><strong>اشكركم وأشكر مجلتكم الجميلة على استضافتي هنا في &#8221; قلم رصاص&#8221;، و</strong></span><span style="color: #000000;"><strong>أتمنى لكم دوام التقدّم والنجاح وإلى الأمام إن شاء الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7884">الموسيقي قيصر أبو زر من الرقة إلى باريس..الموسيقى هي الطريق</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7884/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حوار مترجم مع أمين معلوف: يقتضي الوضع فورية الوعي بالأخطار المحدقة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7848</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7848#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 18 May 2019 09:28:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[أمين معلوف]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بوخليط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7848</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترجمة: سعيد بوخليط  &#124; تقديم: نتيجة اجتياح الديانات للسياسة، الانحرافات الهوياتية، الاختلالات البيئية،تدفُّق الهجرات،وكذا مختلف سباقات التسلح…أمام عالم تائه، يحذرنا الكاتب أمين معلوف، عضو الأكاديمية الفرنسية، مؤكدا على ضرورة تشييد مستقبل يرتكز على القيم الجوهرية، دون القطع تماما مع الماضي. وفق هذا المنحى جاء عنوان آخر إصداراته عن منشورات غراسي: &#8220;غرق الحضارات&#8221;. إشارة لا توحي &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7848">حوار مترجم مع أمين معلوف: يقتضي الوضع فورية الوعي بالأخطار المحدقة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ترجمة: سعيد بوخليط  |</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تقديم: نتيجة اجتياح الديانات للسياسة، الانحرافات الهوياتية، الاختلالات البيئية،تدفُّق الهجرات،وكذا مختلف سباقات التسلح…أمام عالم تائه، يحذرنا الكاتب أمين معلوف، عضو الأكاديمية الفرنسية، مؤكدا على ضرورة تشييد مستقبل يرتكز على القيم الجوهرية، دون القطع تماما مع الماضي.</strong><br />
<strong>وفق هذا المنحى جاء عنوان آخر إصداراته عن منشورات غراسي: &#8220;غرق الحضارات&#8221;. إشارة لا توحي بتفاؤل مطمئن. لقد كشف الأكاديمي المنحدر من أصل لبناني، ضمن أشياء أخرى عن &#8220;قلقه بخصوص تلك المثل العليا العامة التي حرضت فترة شبابه، لكنه افتقدها خلال فترة خريف عمره، بحيث صارت تعاني الإذلال وفقدت حظوتها: الكونية، المعنى التصاعدي للتاريخ،التدفق المتناغم للثقافات، توافق القيم، وكذلك تماثل كرامة البشر&#8221;. أيضاً خوفه من رؤية زوال كل مايمنح معنى للمغامرة البشرية”. لهذا يرفض صاحب جائزة &#8220;غونكور&#8221; الاستسلام لليأس، مادام ”الأسوأ ليس دائما قائما”. كما أكد في القرن السابع عشر،الشاعر كالديرون دي لاباركا.لكن، يلزمنا المبادرة وبشكل سريع، إن أردنا تجنب الغرق.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ بعد أن بادرتم إلى التحذير، في عمليكم السابقين (الهويات القاتلة ـ اختلال العالم) من قضية الإنهاك الذي تعانيه حضارتنا، ها أنتم تؤكدون اليوم أنها بصدد الغرق. فما الذي تفاقم؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حاولت في الهويات القاتلة، الصادر سنة 1998، التنبيه بخصوص ما يوشك أن يقع ونحن نعطي مجرى حراً إلى الانحرافات الهوياتية. أما مع كتاب اختلال العالم الصادر سنة 2009، إبان بداية حقبة أوباما، فقد وصفت وضعية لازالت تشغل الاهتمام أكثر، وتطلعت وقتها إلى إمكانية أن يشكِّل وصول الرئيس الأمريكي الجديد، يقظة. لكنها أوهام، تلاشت منذئذ. نلاحظ، في الوقت الحالي، تفاقم تأثير التأكيدات الهوياتية على مختلف المجتمعات البشرية. لم يبق شيء كبير من النظام العالمي الذي توطد بعد سقوط جدار برلين. مما أحدث تداعيات شملت آثارها الكون قاطبة. بينما يمتحن المشرق،منطقة انتمائي الأصلية، اضطرابات غير مسبوقة، تواجه أوروبا وكذا باقي العالم أزمة جسيمة جدا. نزوع نحو التجزئة والتحلّل يباشر عمله، بوسعنا تلمس نتائجه على كل المجتمعات الإنسانية. نقف مثلا على البريكست وآخر يتمثل في انهيار الأخلاق الذي يجتاح الولايات المتحدة الأمريكية مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما الذي يميز حاليا”روح العصر”،المفهوم الذي تحيلون عليه باستمرار؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ “التيه” بمثابة الوصف الأول الذي يقفز إلى ذهني. نحتاج وسط عالم بلا معالم مرشدة، إلى بوصلة سياسية وأخلاقية جديدة. كان بوسع الولايات المتحدة الأمريكية، التي صارت القوة العظمى الوحيدة بعد نهاية الحرب الباردة، أن تهيئها لنا، لكنها بدت عاجزة عن القيام بذلك؛ وأوروبا، التي امتلكت الصفات الرئيسة كي ترفع التحدي، عجزت بدورها. توجد بالتأكيد، قوى صاعدة أو” منبعثة ثانية”، مثل الصين، الهند أو روسيا، والتي تلعب دوراً عالمياً جوهرياً. لكنها لازالت تفتقد إلى رؤية متكاملة بوسعها اقتراحها على بقية العالم. لقد أدركت البشرية مرحلة مفارقة: نعيش عصراً ذهبياً من الناحية العلمية والتكنولوجية، في المقابل لانعرف طبيعة وجهتنا، بحيث نظهر في الوقت الراهن عاجزين عن مواجهة التحديات الكبرى، مثل الاضطرابات المناخية، وكذا تدفق الهجرات أو السباق الجديد نحو التسلح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ تظهر في الغالب بعض الكلمات تحت مداد ريشتكم: ارتداد، إخفاق، قلق…فهل ”كان الوضع سابقا أفضل”؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ حتماً، ليس كذلك! تبهرني التطورات العلمية، وتسحرني هذه الحقبة الاستثنائية التي نستحضر معها بلمسة من أصابعنا كل المعرفة البشرية. لا أحلم بالعودة إلى حقب انصرمت، بل العمل على ارتقاء ذهنيات معاصرينا نحو المستوى الذي يقتضيه العلم والتكنولوجيا في زمننا. لا أضمر اشتياقا إلى الأزمنة الماضية، ولو كنت أحن إلى بعض لحظات التاريخ التي تجلت معها التجارب الأساسية. أفكر في الإمبراطورية النمساوية ـ الهنغارية كما وصفها ستيفان زفايج، وكذلك منطقة الشرق إبان طفولتي،حيث تعايشت شخصيات من مختلف الأصول والاعتقادات جنباً إلى جنب؛ وكان بوسعهم تأسيس مجتمع متناغم، ويقدموا إلى العالم قاطبة نموذجاً للتعايش الخصب.لكن للأسف، تكشف اليوم منطقتي الأصلية إلى العالم، مشهدا آخر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أوضحتم بأن المثال الأعلى الكوني أخلى مكانه للاحتقان الهوياتي، رغم علمنا بأنه يقود نحو الفوضى. فهل ينبغي القول أننا لانستفيد قط من التاريخ؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لا أظن أن التاريخ يتدبَّر لنا خلاصات بديهية، بل يبقى منفتحا على العديد من التأويلات. يرويه كل واحد منا بالطريقة التي تناسبه، ولا أخالف بالتالي ثبات القاعدة، فكتابي بمثابة تأويل لتاريخ السنوات الستين الماضية، الحقبة التي استسلمت إبانها لشغفي، المتمثل في ملاحظة وقائع العالم دون ضجر. يأتيني ربما هذا الشغف من الوسط الذي ترعرعت فيه، تحت كنف والد يمارس الصحافة، ويتابع عن قرب مايجري.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ بماذا تجيبون الذين يعتبرون الثقافة الإسلامية تناهض بشدة كل أشكال الحداثة،لذلك غير متوافقة مع “ثقافتنا”</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أنا لست مختصاً في الإسلام، أستند فقط على تجربتي الشخصية، تلك المرتبطة برجل خَبِرَ عن قرب العالم الإسلامي دون انتمائي كليا إليه، مادمت أنحدر من أسرة مسيحية، موزعة بين الكاثوليك والبروتستانت. من الواضح أن المجتمعات الإسلامية نزعت خلال القرون الأخيرة، نحو مزيد من التصلب العقائدي والتعصب. لكنها وإن عرفت تحولا من هذا القبيل، فمن المحتمل أن تعيش تغيرا مختلفا صوب الاتجاه المقابل خلال العقود المقبلة، نحو تأويل للنصوص أكثر انفتاحا، وتصالحا وحداثة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما الذي تسعى هذا الهوية الدينية المتبلورة على نحو قوي أكثر إلى إرضائه أو تعويضه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ جاءت لتعويض القومية العربية، التي تلقت ضربة قاصمة بعد الهزيمة المفاجئة لمصر جمال عبد الناصر أمام إسرائيل خلال حرب 1967، والتي دأبنا على تسميتها بحرب”الستة أيام”. انطلاقا من تلك اللحظة انغمس العرب في اليأس، ولم يتمكنوا قط من صعود المنحدر ثانية. كان عبد الناصر رمزا كبيرا في العالم العربي وكذا بالنسبة لمجموع العالم الإسلامي. لذلك خلق فشله فراغا، وشكَّل إحدى أسباب صعود التيارات الإسلامية، التي ظلت هامشية جدا قبل 1967، لكنها منذ الهزيمة، بدأت تحظى بالأهمية. وبما أن فشل القومية العربية، أعقبه سنوات بعد ذلك، فشل الشيوعية، فقد استطاعت الحركة الإسلامية أن تستعيد لحسابها الطموحات القومية وكذا المطالب الاجتماعية، كي تصبح بكيفية ما، حركة سياسية ”متكاملة”، تحوي مختلف تطلعات الشعوب، مستندة على اعتقادات دينية مترسخة بشكل متين داخل العقول. أما شهادة الميلاد الرمزية عن تأسس الإسلام السياسي، فتحيلنا إلى سنة 1979 مع نجاح الثورة الإيرانية. خلال تلك السنة أيضا، شهد العالم اضطرابات أخرى أساسية. كما لو بدأ “فصل جديد” بالنسبة للبشرية قاطبة. ناقشت في كتابي، مسألة ”انقلاب كبير”،تبلور معه في الشرق والغرب، نوع من “التيار المحافظ”، غَيَّر مسار التاريخ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ تنحدرون من منطقة معروفة جدا بنزاعاتها الدينية. هل تعتقدون بناء على الوضعية الحالية، في إمكانية أن نترقب من الأديان العمل على الارتقاء بالإنسانية نحو الأعلى؟ </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ مصدر مختلف الكوارث الكبرى للقرن العشرين تلك الإيديولوجيات المناهضة للدين بشدة، مثل الستالينية، النازية أو الفاشية. ثم عرف القرن الواحد والعشرين عودة قوية للدين إلى مضمار الحياة السياسية. يظهر الأمر بوضوح في العالم الإسلامي، لكنه يتجلى أيضا في أمكنة أخرى. قناعتي الشخصية بهذا الخصوص، أن البعد الروحي ضروري لكل المجتمعات البشرية، شريطة عدم ظفره بأهمية زائدة عن اللازم. تكمن إحدى التحديات الأساسية لعصرنا، في مدى نجاحنا بخصوص فصل الانتماء الديني عن أسئلة الهوية، وهي ليس فقط مهمة المسؤولين الدينيين، ولا المؤمنين. بل يلزم المجتمع برمته المساهمة في هذا المجهود المرتكز على صيانة البعد الروحي، دون السماح مع ذلك للدين باقتحام مختلف مظاهر الحياة السياسية، الفكرية والمجتمعية. ستكون معركة من هذا القبيل صعبة وطويلة الأمد داخل العديد من المجتمعات البشرية وبالأخص في العالم الإسلامي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ما الذي ينبغي أن يشكل مقدسا، في وضعنا الراهن، وحول أي شيء يلزمنا التآلف، لاسيما بالنسبة للغرب حيث يظل حيز الروحية ضئيلا؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بالرغم مما يظهر،أشعر بأن الروحية حاضرة اليوم أكثر في الغرب مقارنة مع العالم الإسلامي. بالنسبة للأخير، أصبح الدين وسيلة في يد السياسة، وتشوه نتيجة الاعتبارات الهوياتية. يمكن لأوروبا أن تقدم انطباعا بكونها قطعت نهائيا مع الدين، وأنا لا أرى الوضع كذلك: الهواجس الروحية والجمالية حاضرة في الغرب، ضمن قطاعات واسعة. وإذا كان اليوم الدين أقل تجليا مقارنة مع قرنين أو ثلاثة قرون مضت، فإنه مدعو كي ينهض بدور أكثر شخصية وحميمة، وهو في اعتقادي مسألة رائعة. من الأفضل عدم تداخل مجالي الدين والسياسة، وإلا فإنهما سيعانيان معا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ النتيجة التي ترصدونها مثيرة للخوف، مع ذلك،يتضح العكس مع مفكرين، مثل الأستاذ ستيفن بينكر من جامعة هارفارد، من خلال تأكيدهم بأن كل شيء يسير من حسن إلى أحسن، ويبقى منسوب العنف حاليا الأضعف مقارنة مع الماضي، فالأرقام تؤكد ذلك. </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هذه الأطروحة مهمة ولا أعترض على الأرقام التي أدلت بها. فيما يخصني، أشعر بالرعب بسبب إمكانيات التدمير التي صارت رهن إشارتنا ويمكن أن توظف في يوم من الأيام. إذا نزع أسلافنا المنتمين لفترة ماقبل التاريخ نحو إخافة المقتربين منهم بدقات هراوات كبيرة، فقد كان الخطر عند الكائن البشري، فاقدا للمعنى. وضع اختلف،مع صيرورة عصر الأسلحة النووية، الكيميائية أو الجرثومية. وسط عالم تسوده الأنانية المقدسة وكذا هيجان الهويات،سنفتقد باستمرار للطمأنينة!.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ ألا تبدو ملامح مبررات جميلة قصد التطلع إلى المستقبل، عندما نرى مثلا، احتشاد تلاميذ الثانوية للدفاع عن البيئة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ نعم، صحيح، وكتابي يستدعي مواقف من هذا القبيل. فبدلا من الاستسلام إلى اللامبالاة وكذا الإحباط، يلزمنا الوضع بكيفية مستعجلة إلى الوعي بالأخطار، والسعي نحو إيجاد الحلول. فيما يتعلق بالمناخ، من الواضح أن ما تحقق بهذا الخصوص لايرتقي على أية حال إلى مستوى التحدي. سلوك رائع، أن يتحرك الشباب دفاعا عن القضية، لكن أيضا يلزم مسؤولي البلدان الكبرى، والذين يمتلكون الوسائل قصد تحويل مجرى الأشياء، النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقهم،بدل الاكتفاء بالتصفيق لهؤلاء الشباب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ـ أين يكمن الخلل وسط هذا العالم المأزوم؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أنا من الذين يجدون عالم اليوم، رغم مختلف المشاكل المطروحة، فضاء رائعا للحياة. لو كان في وسعي الاختيار بين هذا القرن والقرون السابقة، فسأبقى هنا حيث أنا فقط، ينبغي صيانة المستقبل للجميع. فلا أريد لأحفادي أن يصادفوا أمامهم حقبة أكثر تعاسة مقارنة مع الحقبة التي عشتها. يجدر بنا تأسيس مجتمعات أكثر عدالة، متجهة بقوة نحو المعرفة، مرتكزة حول القيم البشرية، وليس الخداع أو الإفساد. لايتعلق الأمر بالقطع نهائيا مع القائم، بل العمل على التأسيس انطلاقا من الأفضل المتوفر لدى معاصرينا.</strong></p>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>ـ مرجع الحوار :</strong></span></h5>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>Le monde des Religions : Mai-Juin ;2019.pp :69-71.</strong></span></h5>
<h5 style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>http://saidboukhlet.com</strong></span></h5>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7848">حوار مترجم مع أمين معلوف: يقتضي الوضع فورية الوعي بالأخطار المحدقة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7848/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
