<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فلسطين &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/tag/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Tue, 14 Oct 2025 22:13:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>فلسطين &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>شبان المخيمات يقررون العودة إلى فلسطين</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10971</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10971#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل خرتش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Aug 2025 22:18:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل خرتش]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلة رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10971</guid>

					<description><![CDATA[<p>لقد قرَّر شبَّان مخيَّم النيرب وشبان مخيم حندرات في حلب أن يدخلوا أرض فلسطين هم وجميع شبان المخيَّمات الموجودة على أرض سورية، قالوا لأحمد ذلك حين رآهم مجتمعين تحت شرفة منزله، وقد قال لهم: إنَّكم لن تتخلَّصوا من قبضة الأمن إذ حين يراكم مقبلين فإنَّه سيعتقلكم، قالوا جميعاَ: إنَّه لن يعتقل هذا العدد الكبير، ثمَّ &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10971">شبان المخيمات يقررون العودة إلى فلسطين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لقد قرَّر شبَّان مخيَّم النيرب وشبان مخيم حندرات في حلب أن يدخلوا أرض فلسطين هم وجميع شبان المخيَّمات الموجودة على أرض سورية، قالوا لأحمد ذلك حين رآهم مجتمعين تحت شرفة منزله، وقد قال لهم: إنَّكم لن تتخلَّصوا من قبضة الأمن إذ حين يراكم مقبلين فإنَّه سيعتقلكم، قالوا جميعاَ: إنَّه لن يعتقل هذا العدد الكبير، ثمَّ إننا نريد العودة إلى ديارنا التي حرمتنا إسرائيل من رؤيتها، قال أحمد: الذي سيمرُّ إلى الجولان سيكون معه ورقة فيها تصريح له أن يعبر إلى إسرائيل، قالوا له: اذهب معنا ولن تندم على ذلك، قال لهم: اذهبوا وحدكم فإنني على هذه المهمَّة طائر بدون جناحين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اكتمل العدد، أصبحوا عشرين شاباَ فلسطينياَ يريدون العبور من مجدل شمس، البوابة الإسرائيلية نحو الأرض المحتلة، إنَّهم صغار بعمر الورود، ثمَّ جاءهم الباص الصغير، الذي اتَّفقوا معه على الذهاب، فدار حولهم ثلاث دورات ليعلمهم بذلك، وزمَّر، أي أنَّه وصل، كانوا لا يحملون شيئاَ معهم، سوى قليل من النقود وبعضهم يحمل مفتاح البيت الذي بفلسطين والحاجيات الشخصية، والأعلام الفلسطينية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انطلق الباص الصغير بهم إلى مخيم اليرموك، ووصلوه عند مطلع الفجر، وإذ ذاك وصل شبان كثر من كافة المخيمات في سورية، وهناك تجمَّعوا، كانوا قد أبلغوا بعضهم بأنَّ مكان اللقاء سيكون هنا في مخيم اليرموك، وعلى الله فليتوكل الشبان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>انطلق شبان فلسطين إلى الأرض المحتلة، كانوا يطمحون إلى أن يروا نور الله يتجلَّى على أرضهم التي اقتلع آباءهم وأجدادهم منها، في رحلة عبروا فيها أراضي لبنان، بعضهم جاء عبر القطار وبعضهم جاء مشياَ، إلى حمص ودمشق وحلب، نزلوا بداية في المساجد ريثما يجهزون لهم مخيمات اللجوء، وهنا في حلب راحوا يعدون لهم ما تبقى من معسكرات الجيش الفرنسي، ولمَّا صارت جاهزة قالوا لهم: هنا الجنَّة الموعودة، لكنَّهم اكتشفوا فيها الجحيم على أصوله، بيوت من (تنك) لا تتسع إلا لأثنين، وسقوف واطئة، وأبواب تنكية إذا ما دخل المرء إلى البيت فعليه أن يحني رأسه، وشوارع ضيَّقة وغير معبدة، وفي الشتاء فصل الأمطار ترى الطين يملأ الأحذية والبناطيل، والجوع ينهش بطن الأطفال الصغار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشعب الفلسطيني أثبت أنَّه استوعب المأساة وانطلق يفجر ثورته، وأثبت للعالم أنَّه شعب يستحق أن يعيش، وبرز رجال قادوا الثورة، واستطاعوا أن يصلوا إلى فلسطين ويستقروا فيها، لكن بقي هؤلاء الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاماَ، وهم يريدون رؤية تراب أجدادهم، إنَّهم الآن يزحفون إليه، يريدون أن يروا أرض فلسطين والبيوت التي كانت لهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وصلت القافلة إلى عين التينة، وقفوا عندها يلوحون بأيديهم وأمامهم تقع بوابة مجدل شمس، وقابلتهم على الأرض السورية دورية من الأمن، حاولت أن تردَّهم ولكن العدد الكبير من هؤلاء استطاع أن يعبر إلى الشريط الشائك الذي أقامه الصهاينة ، إنَّهم أمامه مباشرة، وصار العدوُّ الإسرائيلي يقابلهم بالقنابل الصوتية وبالطلقات الحارقة، وهم يردُّون عليه بالشعارات الفلسطينية: (فلسطين عربية) (سلحونا سلحونا وع فلسطين أرسلونا) ورفعوا الأعلام الفلسطينية، لكنَّهم لم يقفوا عند الشريط واستطاعوا رغم الرمي عليهم أن يكونوا أمامه، صاروا يختبؤون وراء الصخور وصاروا يتقدمون والطلقات والقنابل عليهم مثل المطر، قالوا لهم: إنَّ الأرض ملغمة، لكنهم اكتشفوا أنَّها خالية من الألغام، لقد وصل بعضهم إلى الشريط، إنَّهم يحاولون فتحه وإيجاد ثغرة، وأمام الضغط الكبير فتحوا هذه الثغرة، واستطاع أكثر القادمين أن يدخلوا إلى الأرض التي حرموا منها كلَّ هذه السنين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صار الإسرائيليون في حيرة من أمرهم، كيف لهذه الجموع أن تدخل الأرض المحرَّمة، وأصبحوا يطلقون نيران الخوف على القادمين، لقد جاؤوها بدون أيِّ شيء إنَّهم يريدون رؤيتها فقط، وخلال هذه الهجمة استطاعت سمر ومعن، وهما من مخيَّم اليرموك، يريدان زيارة صفد، بالإضافة إلى غسان وهو فلسطيني من مخيم النيرب ويتقن اللغة الألمانية ومعه بعض الدولارات أن يتجاوزوا عسكر الحدود الإسرائيلي ويصلوا إلى الطريق العام، وسرعان ما وجدوا سيارة نقل عامة، فألقوا أنفسهم فيها، وصار غسان  يتكلَّم اللغة الألمانية، والسائق اعتبره إسرائيلياَ يعيش في ألمانيا، استطاع أن يفهم السائق بأنّه يريد السفر إلى حيفا، قال السائق بأنَّه سيوصله إلى حيفا، ودفع غسان إليه بالدولار كما طلب، وعلى ذلك اتفقا، بينما قبض على سمر ومعن، عندما نزلا عند المفرق واتجها شمالاَ يريدان الذهاب إلى صفد، وكما قالا بالتحقيق الذي أجري معهما: إنَّهم يريدان الذهاب إليها لأنهما وعدا جدَّهما أن يجلبا له شيئاَ من البيت الذي تركه أثناء رحلة النزوح العجيبة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نزل غسان إلى حيفا وشاهدها كما هي، إنَّها قديمة كما تركها أبوه، كان يجمع أولاده ويحكي لهم عنها، لقد رأى البحر والسوق والجوامع والكنائس، ولكنه لم يعثر على بيت الجد، سأل عن الشارع وعن الحارة، ولكن لا أحد يعرفهما، وفي النهاية قرَّر أن يزور المقبرة، لقد عاهد أبوه أن يزور قبر جدِّه وأن يزرع عند القبر شجرة صغيرة ستكبر في الأيام القادمة وستكون شاهدة على ما ارتكبه الصهاينة من جرائم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وجد المقبرة أخيراَ وظلَّ يفتش عن قبر جدِّه إلى أن وجده، قطع غصناَ من شجرة قريبة، وراح يغرسه في التربة، جاء التربي، وسأله ماذا يفعل؟ قال: إنَّه وعد والده بأن يزور قبر الجدِّ ويزرع عنده شجرة، طلب قليلاَ من الماء، فجلب له التربي الماء، رشَّه على غصن الشجرة، والباقي فوق القبر، ثمَّ قرأ الفاتحة وتيسَّر، وخلال ذلك عثر على منظَّمة الصليب الأحمر، دخل عليهم وشرح لهم قضيته، وطالب بوسائل إعلام لإثبات ذلك، أتوا ببعضها، وبعد أن طلب منهم فتح هذه الوسائل، باشر الكلام، فشرح لها بأنَّهم مجموعة شبان أرادوا زيارة أرضهم، وأخرج صورة عن وثيقة الملكية، لقد جاؤوها عزلاَ، لا أسلحة لديهم، وإنَّه يريد زيارة البيت الذي عاش فيه جدُّه وأبوه، إنَّه لا يريد أكثر من ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في النهاية قبضت الشرطة الإسرائيلية على غسان بتهمة اجتياز الحدود، ورحِّل من المكان الذي جاء منه.         </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ــ عام 2011 في 16/ 5 قام شباب المخيمات في سورية بالاتفاق فيما بينهم بالذهاب إلى الحدود مع إسرائيل، في موقع عين التينة، وحطَّموا الأسلاك الشائكة، دخل بعضهم إلى الأرض المحتلة، وقبض عليهم ورحِّلوا من حيث جاؤوا.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10971">شبان المخيمات يقررون العودة إلى فلسطين</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10971/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سائح أمريكي يعتدي على الكاتب البلجيكي الفلسطيني محمد النجار</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10935</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10935#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 27 Jul 2025 00:45:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[بلجيكا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمد النجار]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة بروج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10935</guid>

					<description><![CDATA[<p>اعتاد مجموعة من النشطاء البلجيكيين أن يعتصموا كل أسبوع في الساحة أمام مبنى البلدية وكنيسة الدم المقدس في مدينة بروج البلجيكية التاريخية (إحدى أهم الوجهات السياحية في البلاد) تضامناً مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، واحتجاجاً على الصمت الرسمي على استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيين في قطاع غزة منذ شهر أكتوبر عام 2023.  &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10935">سائح أمريكي يعتدي على الكاتب البلجيكي الفلسطيني محمد النجار</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>اعتاد مجموعة من النشطاء البلجيكيين أن يعتصموا كل أسبوع في الساحة أمام مبنى البلدية وكنيسة الدم المقدس في مدينة بروج البلجيكية التاريخية (إحدى أهم الوجهات السياحية في البلاد) تضامناً مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، واحتجاجاً على الص</strong><strong>مت الرسمي على استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيين في قطاع غزة منذ شهر أكتوبر عام 2023. </strong></p>
<p><img class="wp-image-10938 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523-300x200.jpg" alt="" width="395" height="263" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523-300x200.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523-1024x684.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523-150x100.jpg 150w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523-768x513.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523-310x205.jpg 310w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053523.jpg 1080w" sizes="(max-width: 395px) 100vw, 395px" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يتجمعون أمام المبنى بحراسة الشرطة، يرفعون لافتات، ويكتبون على الأرض بالطباشير، يحاولون التذكير بأن هناك آلاف الأطفال والنساء والشيوخ يتعرضون للإبادة بأشكال وطرق مختلفة من الحصار والتجويع إلى القصف والتدمير بالأسلحة الفتاكة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يشارك الكاتب البلجيكي من أصل فلسطيني <a href="https://www.qalamrsas.com/archives/9753">محمد النجار</a> (69 عاماً) وهو شخصية معروفة في المدينة، بمعظم تلك الفعاليات التي تُعنى بمأساة الشعب الفلسطيني والتي عاش فصولها في جميع مراحل حياته، إلا أنَّ مشاركته هذه المرة لم تمض بسلام، إذ تربص به رجل في العقد الرابع وتُظهر  المعلومات الأولية أنه سائح أمريكي بدا أنه كان برفقة زوجته، ووقف في الساحة يراقب المعتصمين حتى اختار هدفه (الكاتب الفلسطيني)، وما أن غادر النجار ساحة الاعتصام برفقة صديقة له حتى فوجئ بضربة غادرة طرحته أرضاً وبعثرت نظارته وهاتفه وأوراقه الرسمية، ثم ارتمى فوقه الرجل الممتلئ الذي كان يصرخ (Fuck Palestine)</strong><strong>، وأنهال عليه بالضرب قبل أن يستوعب ما جرى ويستجمع قواه ويحاول أن يدافع عن نفسه بيديه. </strong></p>
<p><img class="wp-image-10937 alignright" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053517-300x225.jpg" alt="" width="348" height="261" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053517-300x225.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053517-1024x768.jpg 1024w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053517-150x113.jpg 150w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053517-768x576.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2025/07/1000053517.jpg 1440w" sizes="(max-width: 348px) 100vw, 348px" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أصيب الكاتب بأضرار جسدية (سحجات مختلفة في أنحاء جسده، وخدوش وكسر أحد أصابع يده)، وكان يمكن أن يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك لولا تدخل الشرطة في الوقت المناسب والتي لاحقت الرجل الذي حاول الفرار من المكان قبل أن يُلقى القبض عليه. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إثر ذلك نقلت سيارة إسعاف الكاتب إلى مستشفى مدينة بروج حيث أُجريت له فحوصات وصور أشعة، وتضميد لليد وإعادة تثبيت للكسر، قبل أن يغادر المستشفى عائداً إلى بيته. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما زالت دوافع الاعتداء غير واضحة (وإن كان يتعلق بالكراهية والعنصرية غالباً وذلك ربطاً بحوادث مشابهة)، بانتظار انتهاء تحقيقات الشرطة التي وجدت الرجلين لحظة وصولها بحالة اشتباك (يحاول فيها النجار الدفاع عن نفسه فيها) حين وصلت، وهذا يحتاج إلى متابعة لتحديد المسؤولية. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تداول الخبر أصدقاء الكاتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مما أحدث صدمة، واستنكرت جمعيات ومنظمات بلجيكية تعنى بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير ما تعرض له النجار الذي يحظى بشعبية واسعة في المدينة أسس لها من خلال مشاركته وحضوره الدائم في معظم الأنشطة الثقافية التي تُقام في بروج.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الجدير بالذكر أن النجار كان قد طبع ديوانه الشعري  (wanneer de vrouwen rozen, vlinders en regenbogen bloeien) يوم أمس كأول إصدار له باللغة الهولندية، وهو يستعد لإقامة حفل توقيع للديوان في أكثر من مدينة.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>أسرة تحرير مجلة قلم رصاص الثقافية تدين وتستنكر الاعتداء الهمجي الغادر الذي تعرض له الكاتب محمد النجار، وتعلن تضامنها الكامل معه.</strong></span></p>
<p><img class="size-medium wp-image-9754 alignleft" src="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/10/1090241-300x170.jpg" alt="" width="300" height="170" srcset="https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/10/1090241-300x170.jpg 300w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/10/1090241-768x435.jpg 768w, https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/10/1090241.jpg 800w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>محمد النجار: كاتب وروائي فلسطيني في عقده السابع، حلَّ وارتحلَ كثيراً منذ نعومة أظفاره، تارةً برغبته وأخرى مُرغماً، غادر للدراسة في رومانيا حاملاً فلسطين بين أضلاعه، وهناك كان النشاط الطلابي المقاوم في ذروة النضال الفلسطيني، ولم يهدأ طيلة سنوات دراسته رغم المضايقات التي تعرض لها ورفاقه، ثم عاد إلى فلسطين المحتلة وقضى مدداً مختلفة في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وكان ينقل من معتقل إلى آخر ليكون شاهداً آخر على مأساة الشعب الفلسطيني داخل زنازين المعتقلات الصغيرة وخلف جدران المعتقل الكبير “فلسطين المحتلة”، وفيها بدأ رحلته الإبداعية كاتباً باسم مستعار هو “عادل عمر” منذ عام 1986 وحتى عام 1992، وقد تعددت كتاباته بين القصة القصيرة والرواية، فمن مناضل في الظل (مجموعة قصصية)، إلى الظافرون بالعار (رواية)، ثم بانتظار الظلام (مجموعة قصصية)، ورحلة في شعاب الجمجمة (رواية)، وصولاً إلى الآثم والقديس (رواية)، وهي الرواية الأولى التي تصدر باسمه الحقيقي عام (2019)، ومسعدة (رواية)، فـ عشاق من زمن غابر (رواية)، وثلاثية فرسان الحلم (رواية)، والمهاجر (رواية) وجموح الفراشة (رواية) ودروب التيه (رواية)، والمختار وأنا (مجموعة قصصية)، وعندما يصير الحمار ملكاً (مجموعة قصصية) إضافة إلى مخطوطات سترى النور تباعاً، كما أنه القارئ النهم الذي يكاد الكتاب لا يفارقه.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10935">سائح أمريكي يعتدي على الكاتب البلجيكي الفلسطيني محمد النجار</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10935/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد يهدي قصائده للريح والزعتر وبيارات البرتقال</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10812</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10812#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فيصل خرتش]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Apr 2025 20:57:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيحا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل خرتش]]></category>
		<category><![CDATA[محمود علي السعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10812</guid>

					<description><![CDATA[<p>ولد الشاعر عام 1943 في قرية ترشيحا التي تجلس في حضن الطبيعة فوق تلَة مشرفة على سهول البرتقال والليمون، وقد قال فيها الشاعر: ترشيحا/ماذا يا غالية العينين عن الغربة/ وزمان الهجران يطول/ &#8230; ترشيحا/ أنتظر إشارة دمع/ تتخطَى أبعاد المطلق/ طيَ الريح/ تطمئنني/ ماعدت أطيق من الشجرة/ جذراَ في التربة/ وغصوناَ في المنفى. أسرته من &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10812">الشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد يهدي قصائده للريح والزعتر وبيارات البرتقال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>ولد الشاعر عام 1943 في قرية ترشيحا التي تجلس في حضن الطبيعة فوق تلَة مشرفة على سهول البرتقال والليمون، وقد قال فيها الشاعر:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ترشيحا/ماذا يا غالية العينين عن الغربة/ وزمان الهجران يطول/ &#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ترشيحا/ أنتظر إشارة دمع/ تتخطَى أبعاد المطلق/ طيَ الريح/ تطمئنني/ ماعدت أطيق من الشجرة/ جذراَ في التربة/ وغصوناَ في المنفى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أسرته من عرب بني خالد، وهم مزارعون نشيطون، وكان لهم دور بارز في النشاط الوطني، فقد كان للأسرة دور في الدفاع عن القرية ضدَ الإنكليز والصهاينة، وبقيت تدافع عن أرضها وبيتها حتى اللحظة الأخيرة، لكن المؤامرة أكبر منهم ومن العرب جميعاَ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بدأت رحلة المعاناة التي حملها أبناء فلسطين ومنهم أسرة الشاعر بالرحيل والغربة، وكانت الرحلة من ترشيحا إلى الجنوب اللبناني سيراَ على الأقدام، وتنقلت الأسرة في أكثر من قرية لبنانية، ثمَ إلى سورية فمدينة حلب، حيث استقروا في مخيم النيرب، الذي كان عبارة عن تجمعات عديدة، وكلُ مجموعة من الأسر تخصصت في غرفة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان عمر الشاعر خمس سنوات في حينها عندما بدأت رحلة العذاب، فقد تركت هذه الرحلة والمشاق التي عاناها أهله في نفسه أثراَ كبيراَ في نفس الطفل وساهمت في نبوغ الشاعر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اجتاز محمود مرحلة الدراسة، وخلال هذه السنوات كان يكتب الشعر الموزون والمقفى، وينشر هذه القصائد في مجلة السنابل الحلبية، ثمَ سجل في كلَية الحقوق، وصار يواكب التطور الحداثي لمسيرة الشعر العربي، وبعد أن اجتاز المرحلة الجامعية آثر أن يعمل في (الأونروا) وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، في مهنة التعليم، فأمضى كلَ حياته في هذا السلك، ولم يكتف بالشعر ليعبَر عن المأساة التي حاقت بالشعب الفلسطيني، وانطلق إلى ساحة القصة، فقدَم نوعاَ جديداَ لها (القصة القصيرة جداَ) فكان أوَل من أطلق قصَة من هذا النوع، ونشرها في مجلة الطليعة عام 1966 تحت عنوان (الفدائي)، لقد تفوَق في القصة القصيرة كما تفوَق في الشعر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا يكتفي محمود بأن يتوقَف الإبداع عند هذا، بل انطلق النشاط إلى النقد التشكيلي وكتابة المقالات النقدية التي نلمس روحه الشعرية تسيطر عليها، وقد تناول في النقد التشكيلي معظم الفنانين، أمثال: لؤي كيالي، فاتح المدرس، فتحي محمد، وغيرهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنَ محمود علي السعيد يستخدم الكلمة / الصورة، بحرفية عالية، ويبثُ رسائله الشعرية عبر الصورة المكثفة ليرسم لنا عالماَ من الرؤى التي يعيشها الشاعر، فالصورة عنده رسالة صوتية تظهر الحنين إلى الوطن والألم الذي لاقوه في المنفى مع قسوة الاغتراب، يقول من قصيدة مولود يافا:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>         أبحرت دونك يا وطنــي    في درب لا إنسانيــة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>           أعراس الموت هنا وهنا     والنار تزغرد مرثيَه</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثمَ يناجي يافا ويدعوها بالأم، لأنها الحضن الذي يحمي الإنسان من الاغتراب:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>        يافا يا أمَي ضمَينـــــي    ضمَيني ضمَة حنيــــــــــة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>        يافا لو حرفاَ أغزلـــــه    في الغربة ذكرى ووصيـة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد نظم الشاعر قصائده على الموزون المقفى، كما رأينا في القصيدة السابقة، ثمَ كتب في القصيدة الحديثة، فنأخذ مثالاَ على ذلك من قصيدة (في داخلي يُفتَح المطر):</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أحسُ يا حدائق الأحباب/ في داخلي يفتَح المطر/ عيونه تزخَ في عواطفي/ فيصدح الوتر/ ويحضر المشتاق/ من مسيرة اغتراب/ يعانق الربيع في عيون/ من يحبُ/ يغطُ في رحيقه/ أصابع الفؤاد، الخ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقصائده تتجلَى بالجدَة والدهشة، وتجلى ذلك في كلَ ما قدَمه من قصائد، وقد قدَمها بصور مبتكرة جديدة، ففي قصيدة ترشيحا أيقونة العمر، يقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>    إذا حكمت على النجوى مقايسة     فهودج السبق يلقى فيك ترجيحـــا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>    إن أورق العمر في تجواله طرباَ   رددتُ ملء جنون الشوق ترشيحا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي قصيدة أخرى نراه يحمل كلَ معاني الجدَة في المعاني والصور، يقول في قصيدة (ترشيحا قمر في هودج الليل):</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>   هل تذكرين قصاصات توشحها    في هودج الليل بالأشواق أقلامي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>   ترشيحة القامة المعطاء مفخرة     كقلب طفل أوشَيها بأختامــــــــي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويعبَر في كلَ قصائده عن حنينه إلى بلدته، الوطن الصغير (ترشيحا) والوطن الأم، فلسطين، يقول من ديوانه (شمس جديدة في ترشيحا):</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; وتركض في الجهات الست/ تعلن أنَ غصن الماء/ غدت أوراقه الزرقاء/ عيوناَ ثرَة الأبعاد/ تحدَق في مرايانا/ فتطفو فوق ماء الوجه/ أشياء بلا أشياء&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصورة عنده تهتمُ بتكثيف التعبير، إنَه يقدَم أفكاره بكلمات قليلة تبرز الصورة الشعرية من خلال هذه الأفكار التي تحمل في مضمونها الكثير من المعاني، يقول في إحدى قصائده:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> &#8220;أغصان الطين الرائعة الرؤية/ كنت أعانقها/ فأعانق الإنسان بوجه الطين/ ترشيحا / أنتظر إشارة دمع/ تتخطَى أبعاد المطلق/ طيَ الريح/ تطمئنني/</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما عدت أطيق من الشجرة/ جذراَ في التربة/ وغصوناَ في المنفى &#8220;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويتجلَى الرمز في شعره، وهو لا يحتاج إلى شواهد، لأنه موجود في كلَ قصيدة، وقد استطاع أن يجمع في شعره كلَ مفردات القصيدة الحديثة، بزخمها وتمايزها، مضيفاَ إليها العمق الوجداني الذي يسكن روحه ويجسد حبَه الأبدي وعشقه الدائم إلى وطنه البعيد عن عينيه والقريب من قلبه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فتح محمود علي السعيد في عالم القصة نافذة جديدة، لم يكن معروفاَ من قبل، إنَه عالم القصة القصيرة جدَاَ، فاللغة الشعرية والتكثيف الحاد والومضة القصصية التي تختصر الحدث بكلمات قليلة تحدث انفجاراَ في ذهن القارئ.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نشر الكثير من المجموعات القصصية، وبلغ عددها أكثر من عشر مجموعات كانت بمثابة اللوحات الصاعقة التي تحمل في مضمونها ثورة مقاوم في وجه الاحتلال.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يعرض محمود علي السعيد في قصصه ثنائية الحب والأمل ويقابل ذلك الحرب والتدمير، ويكون الحب دائماَ عند فتاة فلسطين وتمثل الأمة والوطن، وفي الجانب الآخر يكون الحرب والدمار الذي تمثله إسرائيل، الدم والموت الذي ينزف من جسد هذا الوطن، والحنين الذي يمثله الفلسطيني إلى أرضه، وتحمل كلُ قصة الأثر النفسي الذي ينفجر دائماَ في وجه العدو، مع موسيقا داخلية التي تختزن روح هذا الأديب:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول محمود في قصة (القنبلة):</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; فرطت الصبية الرمانة، وراحت تسلَم حباتها لشفاه الأسماك التي نشطت كرماح البرق كلَما لا حت في نسيج الزرقة وهي تردد: يحبني .. لا يحبني .. لا وابتسامة شفافة تمسح الشفتين كلَما انتهت دورة الأسطوانة بكلمة (يحبني) وإلا فأوركسترا الحب تكرَر العزف والتسجيل مرة ومرات، بينما السماء في الطرف الآخر من القصيدة البحرية تمطر دماَ أحمر وأزرق يغتسل تحت رشقاته َالمتلاحقة جنين فلسطيني يصرخ: وطني &#8220;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي النقد التشكيلي يبحر السعيد في عالم هذا الفن، ويستخدم أدوات معرفية لم تكن معروفة من قبله، لقد ابتدأ بأعمال الفنانين الفلسطينيين، وأولهم كان صديقه الفنان محمد أبو صلاح الذي مات مبكراَ، فافتقد في غيابه جزءا من روحه الصادحة في عالم الجمال، إنَه يحلل بشكل رائع ومميَز توزَع الألوان في اللوحة، فالسديم الضوئي يغطي مساحة فيها، وهو يعبَر عن امتزاج الألوان في الطبيعة والحياة، وهو استعمال رمزي يسقطه على الأحداث والأرض المقهورة، فلسطين.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كذلك مع الفنان ناجي العلي الذي اغتالته يد الحقد في لندن، يقول محمود:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; يرقص ناجي العلي، رسام الكاريكاتير، على إيقاع نبضه المتلاحق بصخب سماسرة الرصاص والجثث والدم، بانتظار أن تدق ساعة فصل الحصاد فتنقشع الظلمة، ويشرق الضوء من جديد، ويبقى الوطن سيد الموقف، ترصد ذائقته المرهفة الإحساس، رقعة الأرض المستلقية ما بين الجرح والسكين، قوساَ وفاصلة لتكون الاستجابة السريعة المميزة بالمهارة والفهم، معادلاَ موضوعياَ للرصاصة والكلمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>التضاد المشتعل في سيرة اللونين: الأبيض والأسود، الناطقة الصامتة، عبر مدَخرات ورموز وأبجديات، كلُ واحد يفصح عن علاقة جدلية غاية في التوازن والإحكام، ليشمخ فن الكاريكاتير العربي بسنديانة استبسل جاهداَ فأس الحصار والموت أن يشرخ أغصانها &#8220;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنَه يمثَل العذاب البشري المطروح على قارعة الغضب المدمَى والقهر المسحوق، إنَه نشيد الرفض الأبدي لكلَ أسلحة التآمر والحقد، هكذا يمضي صاحب القلم الأصيل، إنَه مخلص في حبَه للإنسان، وكرهه للذين احتلوا بلاده وشردوه وأهله عنها.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10812">الشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد يهدي قصائده للريح والزعتر وبيارات البرتقال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10812/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;من النهر إلى البحر&#8221; صدر حديثاً للشاعر سامر أبو هواش</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10492</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10492#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Aug 2024 20:20:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[سامر أبو هواش]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قلم رصاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10492</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدر حديثاً، عن &#8220;منشورات المتوسط – إيطاليا&#8221;، مجموعة شعرية جديدة للشاعر الفلسطيني سامر أبو هواش، بعنوان &#8220;من النهر إلى البحر&#8221;. في هذا الديوان يرسم الشاعر مشهداً طويلاً، حتى يمكن أن يكون بلا نهاية، لما يحدث على الأرض وتحت السماء وفي الروح أيضاً، ذلك أن المجزرة الرهيبة التي تحدث أمام عينيه وهو، كما يقول، &#8220;جالس أمام التلفزيون أشاهد &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10492">&#8220;من النهر إلى البحر&#8221; صدر حديثاً للشاعر سامر أبو هواش</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>صدر حديثاً، عن &#8220;منشورات المتوسط – إيطاليا&#8221;، مجموعة شعرية جديدة للشاعر الفلسطيني سامر أبو هواش، بعنوان &#8220;من النهر إلى البحر&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في هذا الديوان يرسم الشاعر مشهداً طويلاً، حتى يمكن أن يكون بلا نهاية، لما يحدث على الأرض وتحت السماء وفي الروح أيضاً، ذلك أن المجزرة الرهيبة التي تحدث أمام عينيه وهو، كما يقول، &#8220;جالس أمام التلفزيون أشاهد الإبادة&#8221; كما عنون إحدى قصائده، تضع الأفكار كلها والخيال كله والبلاغة والشعر والفن أمام امتحان الخسارة والفقدان من جانب، ومن جانب آخر تجعل العالم (الفلسطيني، هنا، خاصة) عبارة عن مشهد من الأشلاء والدماء والأطفال تحت الأنقاض لا يمكن للغة ولا لفن تجاوزه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الكثير من الحزن والقهر يخيم على مفرداته في ديوانه هذا. وفي مقطع يختزل الكلام كله من شدة ما يدل على حجم الخسارة وعمقها، يقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يعد مهماً أن يحبّنا أحدٌ</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في هذا العالم</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;يبدو، على أي حال، أنه كان حباً من طرف واحد&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول شيوخنا المتعبون من فكرة الأرض</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويقف شاعرنا في الأفق البعيد</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويهتف: &#8220;أنقذونا من هذا الحب القاسي&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم يهمس معتذراً عن تفاؤل صبياني عابر:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليس على هذه الأرض</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> ما يستحق الحياة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وذلك في إشارة، غير خافية، إلى الشاعر محمود درويش لما قال: &#8220;على هذه الأرض ما يستحق الحياة&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلا أن ذلك كله لم يجعله يتخلى عن مطالبته بأنه يريد هذه الأرض وما فيها وما عليها كلها: من النهر إلى البحر، وقد عبر عنها صراحة بنص يحمل العنوان ذاته:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل شارع، كل بيت، كل نافذة، كل شرفة، كل جدار&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل عشب، كل دمعة&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كل &#8220;يمّة&#8221; كل &#8220;يابا&#8221;&#8230; إلى آخر ما يخطر على بال من كلمات وتعابير وأشياء وغيرها، وهكذا لم يبق شيء، ولا شيء، إلا يريده كله&#8230;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بتعبيرٍ رائقٍ ولغةٍ صافيةٍ وإلحاحٍ يواصل سامر أبو هواش في كتابه هذا، نحو اكتشاف مزيد من العوالم التي تخصه بصفة شخصية مثلما تخص القارئ في آن معاً، بالأحرى تمكن أبو هواش دائماً من جعل الأشياء &#8220;تخصه وحده&#8221; -إن صحت استفادتنا من تعبير فرجينيا وولف- لما في أسلوبه من فردانية وخصوصية تحصّل عليها، غلاباً ومكابدةً، عبر ممارسة ثقافية لم تهدأ. يدلنا على ذلك شعره عامة، ولكن ديوانه الأخير هذا ينحاز، بالمستوى نفسه، للبلاد، وللأهل، كما للشعر. ويشكل قيمة مضافة إلى تجربة سامر أبو هواش الشعرية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أخيراً، صدر الكتاب في 96 صفحة من القطع الوسط. ضمن سلسلة &#8220;براءات&#8221;، التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>عن الشاعر:</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سامر أبو هواش: شاعر وكاتب ومترجم فلسطيني، ولدَ في لبنان عام 1972، عملَ في الصحافة الثقافية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لهُ العديد من المؤلفات في كلّ من الرواية والشعر والترجمة. منها تأليفاً: &#8220;سوف أقتلك أيها الموت&#8221;. &#8220;سيلفي أخيرة مع عالم يحتضر&#8221;، &#8220;السعادة أو سلسلة انفجارات هزت العاصمة&#8221;، &#8220;ليس هكذا تصنع البيتزا&#8221;، &#8220;أطلال&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حصل على مجموعة من التكريمات والجوائز التقديرية، آخرها جائزة سركون بولص للشعر والترجمة 2024.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10492">&#8220;من النهر إلى البحر&#8221; صدر حديثاً للشاعر سامر أبو هواش</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10492/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10024</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10024#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رغد جديد]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Oct 2023 22:00:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<category><![CDATA[رغد جديد]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10024</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل الهوس بشيء ما فجأةً هو دعوةٌ إلى التشبُّع منه قبل فقدانه؟ أمضيتُ عطلةَ الربيعِ تلك بين ألبوماتِ صور الطفولة، أقلّبها لساعاتٍ وساعاتٍ، لا أذكر يوماً مرّ من أيام العطلةِ دون أن تجدني أمي بعد عودتها من العمل غارقةً بين أمواج مربَّعةٍ من الصور. الطفولة في &#8220;الشدادي&#8221; تعني حضانة &#8220;أحمد عبّود النزّال&#8221;، والأخيرة بمجرد حضور &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10024">لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>هل الهوس بشيء ما فجأةً هو دعوةٌ إلى التشبُّع منه قبل فقدانه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">أمضيتُ عطلةَ الربيعِ تلك بين ألبوماتِ صور الطفولة، أقلّبها لساعاتٍ وساعاتٍ، لا أذكر يوماً مرّ من أيام العطلةِ دون أن تجدني أمي بعد عودتها من العمل غارقةً بين أمواج مربَّعةٍ من الصور.</p>
<p style="text-align: justify;">الطفولة في &#8220;الشدادي&#8221; تعني حضانة &#8220;أحمد عبّود النزّال&#8221;، والأخيرة بمجرد حضور اسمها سيحضر بالضرورةِ اسمُ مديرتها:</p>
<p style="text-align: justify;">بشرة سمراء، شعر قصير، ابتسامة ساحرة، نظرة حنونة،&#8230;.</p>
<p style="text-align: justify;">إنها &#8220;أم نضال&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">فرط الحنينِ يفرط دمعاتِ العين، شعور خبرتُ سطوتَه وأنا أتذكر أمَّ نضال وأقلّبُ بين الصور، أما الذكريات التي لم توثّقها الصور الفوتوغرافيّة فقد وثَّقَتها صور ذاكرتي التي بها أحيا بعد أن فقدتُ سابقتَها:</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>&#8211; طوابير الحليب كلَّ سبت تحت إشراف أمّ نضال.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">محالٌ أن يبدأ الأسبوع &#8220;الحضانيّ&#8221; من دون أن يشربَ كلُّ طفلٍ كأس حليب، كؤوس الستانلس التي ما زلتُ أعشقها حتى الآن.</p>
<p style="text-align: justify;">كنتُ أنتظر بلهفةٍ قدومَ يوم السبت، منظر اصطفافنا أمام المطبخِ كان يبهج قلبي فتصدح دقّاته لعظَمة هذا الطقس، وعندما يحين دوري وأستلم هذه الكأس المقدَّسة أشربُ الحليب بسرعةٍ كأنّ البقرة التي أنتجته تلاحقني تريد أن ترفسني، كل ذاك الاستعجال حتى أرى وجهي في قعر الكأس، وجه مفلطَح وعينان جاحظتان وأسنان كبيرة، لا أدري لمَ كنتُ أفرح برؤية تلك النسخة المشوَّهة من وجهي! يخطر على بالي الآن وأنا أكتب أنني أستطيع الكتابةَ ومتابعةَ حياتي رغم كل التشويه الذي طالَها لأنني عرفتُ كيف أصادقُه منذ صغري، محاولةُ تفسير مشوَّهة منطقياً، أعلم ذلك لكنني سعيدة بها.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;">&#8211;<strong>عينان كبيرتان تحت نظارة، أين رأيتُ هاتين العينين، أين؟ بقيتُ سنوات الحضانة أسأل نفسي هذا السؤال</strong>.</span></p>
<p style="text-align: justify;">محال أن تنتهي السنة دون أن يزورنا بابا نويل، كانت معلماتُ الحضانةِ ينشغلن بترتيب مشهد وقوفِنا لاستقباله، يدخل بضحكتِه المجلجلة ورنين جرسه فتختفي الضوضاء وتتخدرُ حواسنا في انتظار أن يقطع بابا نويل الممرَّ ويطلّ علينا.</p>
<p style="text-align: justify;">أبتسمُ وأنا أطالع صورةً لأختي  وهي جالسة في حضنِه محاوِلةً أن تحبسَ دموع الخوف منه بابتسامةٍ عكَسَت زاويتَي شفتيها نحو الأسفل، كل ذلك لأنها لم تكن تعلم أنّ بابا نويل هو أم نضال، أنا أيضاً لم أعلم هويّته إلّا بعد أن كبرت -ربما في المرحلة الابتدائية- أخبرتني أمي أنّ أم نضال كانت تصرُّ على أن تتنكرَ هي بنفسها بزيّ بابا نويل، ولا ترضى مطلقاً أن تمرّ هذه المناسبة مرور الكرامِ على أطفالها.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;">&#8211;<strong>&#8220;ما تنسوش&#8230;زي ما اتفقنا، عطوا الهدية لماما وبوسوها ع ايدها وخدها، واحكولها: كل عام وانتي بخير يا ماما&#8221;</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"> كنتُ أحرص على تكرار وصيّة أم نضال طوال طريق العودة إلى البيتِ، يجب أن أكون الابنة المثالية في عيد الأم، وأنفّذ كلمات أم نضال بحذافيرها.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>-الصورة الوحيدة في حياتي التي كانت تُضحكني وتُبكيني في الوقت ذاته، والآن أعيد تشكيلها بالكلماتِ وأنا أضحك وأبكي في الوقت ذاته.</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">جدار في الحضانة افترشت أرضَه من من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار &#8220;نونيّات&#8221; من كل الألوان: الأحمر والأزرق والأصفر والأخضر، ونحن نبتسم لكاميرا أم نضال بقمة البلاهة والبراءةِ، لمَ لا يولد الإنسان بذاكرة حادة منذ صغره؟ احترق دماغي عبثاً وأنا أحاول تذكر كواليس هذه الصورة، يا إلهي لا أستطيع حتى تخيل كيف التُقطت!</p>
<p style="text-align: justify;">بالمناسبة، ما الذي كنا نفعله نحن الأطفال ريثما ننتهي؟ هل كنا نتبادل الأحاديث عن أهمية هذه الفقرة في حياة الطفل مثلاً؟</p>
<p style="text-align: justify;">آخر مرةٍ رأيتُ فيها الصورة كانت في عطلة الربيع تلك عام 2012، حين عدتُ إلى الشدادي لأمضي العطلةَ مع عائلتي فقد كنتُ أول فردٍ يستقر في اللاذقية بحكم دراستي الجامعية، أتذكر يومها أنني قطعتُ وعداً على نفسي بمجيء يومٍ أذل فيه أصدقائي من شركائي &#8220;النونيين&#8221; بهذه الصورة، صحيح أن التواصل انقطع مع أغلبهم بعد الشهادة الثانوية وعودة كل منهم إلى محافظته التي ينتمي إليها ليتابع دراسته الجامعية، صحيح أنّ هذا ما حدث لكن كنتُ أعلم أننا سنعود للتواصل يوماً ما، وبالفعل نحن اليوم أصدقاء مرة أخرى لكنّ الصورة لم تعد موجودة، ولم تظهر نسخة أخرى منها فمن المؤكد أن أصدقائي مثلي؛ ليسوا ملائكة وكانوا سيفعلون ما كنت أنوي على فعله.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #800000;"><strong>قُتلت الصورة في شباط عام 2013 شأنها شأن كلّ ما هو جميل في الشدادي بعد تهجير سكانها، وخطفهم، واحتلال بيوتهم، وسرقة أثاثها، و&#8230;&#8230;</strong></span></p>
<p style="text-align: center;">*******</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;ااا، أنا فلسطينية من رام الله</p>
<p style="text-align: justify;">أتذكر قولها جيداً، كم تخطر أم نضال على بالي في الفترة الأخيرة! سأكتب عنها&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;ايييه على أيامها، الحضانة كانت تعني أم نضال بالنسبة إليّ وإلى كل أم، شخصية مميزة من النوع الذي يُحفر في الذاكرة والقلب، نعم&#8230;اكتبي عن أمكِ الثانية&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8221; الحمدلله أنها ليست من غزة، ولكن أين هي الآن؟ هل عادت إلى رام الله أم تُراها لا تزال في سوريا؟&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;زوجها سوري، أعتقد أنها تعيش في دمشق&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;كيف سأصل إليها؟ وجدتُ حسابها على فيسبوك لكنه غير نشط منذ سنوات، سأحاول الوصول إلى حساب نضال أو أحد إخوته&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">-&#8220;من؟ نضال أو أحد إخوته!</p>
<p style="text-align: justify;">لا وجود لإخوة نضال ولا لنضال حتى، ألا تعلمين أنّ أم نضال هو لقبها وأنه ليس لديها أطفال؟!&#8221;.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10024">لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10024/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وفاة الفنان بسام لطفي عن عمر ناهز 82 عاماً</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9685</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9685#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رصد ومتابعات]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 19 Aug 2022 07:00:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[الياس أبو غزالة]]></category>
		<category><![CDATA[بسام لطفي]]></category>
		<category><![CDATA[دراما]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9685</guid>

					<description><![CDATA[<p>توفي الممثل السوري القدير بسام لطفي عن عمر 82 عاماً، ونعت نقابة الفنانين في سورية – فرع دمشق رحيل الفنان القدير بسام لطفي. بسام لطفي، واسمه الكامل بسام لطفي سليمان أبو غزالة، مواليد 1940 مدينة طولكرم الفلسطينية، ويعد أحد أبرز الممثلين العرب، ومن رواد الدراما السورية، وهو من مؤسسي الفن والدراما السورية، وأحد مؤسسي نقابة الفنانين السوريين. قام بالعديد من الأدوار التمثيلية &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9685">وفاة الفنان بسام لطفي عن عمر ناهز 82 عاماً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>توفي الممثل السوري القدير بسام لطفي عن عمر 82 عاماً، ونعت نقابة الفنانين في سورية – فرع دمشق رحيل الفنان القدير بسام لطفي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بسام لطفي، واسمه الكامل بسام لطفي سليمان أبو غزالة، مواليد 1940 مدينة طولكرم الفلسطينية، ويعد أحد أبرز الممثلين العرب، ومن رواد الدراما السورية، وهو من مؤسسي الفن والدراما السورية، وأحد مؤسسي نقابة الفنانين السوريين. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قام بالعديد من الأدوار التمثيلية في المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، وكان قد شارك في تمثيلية «الغريب»، وهي أول عمل درامي عُرض على شاشة التلفزيون عام 1960، كما شارك بالعديد من الأعمال الهامة بتاريخ الدراما السورية، مثل: «بطل من هذا الزمان»، «إخوة التراب»، «يوميات مدير عام»، «نهاية رجل شجاع».</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تلقى لطفي تعليمه الابتدائي في مدارس مدينته طولكرم، حيث درس في المدرسة الفاضلية التاريخية بالمدينة، وكان والده لطفي أبو غزالة يعمل معلمًا في مدارس المدينة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عند وقوع حرب عام 1948، وصل جيش الإنقاذ العربي من سوريا إلى فلسطين، واتخذ الجيش مقره في مدينة طولكرم، وقد شهدت المدينة معارك كبيرة أصيب فيها الجنود السوريين والعرب خلال دفاعهم عن المدينة، مما استدعى إلى إنشاء مستشفى ميداني في المدينة من قبل الأهالي، فشاركت والدة بسام لطفي في تأسيس المشفى مع نساء مدينتها، كما تطوعت بطهي الطعام للجنود الجرحى، وعند انسحاب جيش الإنقاذ انتقلت عائلة بسام لطفي معهم إلى سوريا على أمل العودة إلى مدينة طولكرم بعد حوالي شهر، ومن هناك بدأ بسام لطفي نشاطه الفني والمسرحي في دمشق عام 1957، حيث بدأ بتقديم أولى أعماله المسرحية والفنية، وساهم في تأسيس عدد من المؤسسات الفنية السورية، كنادي الشباب العربي، والمسرح القومي السوري، والمسرح العسكري السوري، والمسرح الوطني الفلسطيني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عاد بسام لطفي إلى مدينة طولكرم لفترة من الزمن وذلك في عام 1967 قبل الحرب النكسة، وفي يونيو 1967 احتلت إسرائيل الضفة الغربية. </strong><span id=".D8.AD.D9.8A.D8.A7.D8.AA.D9.87_.D8.A7.D9.84.D8.B4.D8.AE.D8.B5.D9.8A.D8.A9"></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9685">وفاة الفنان بسام لطفي عن عمر ناهز 82 عاماً</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9685/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كاتبان سوريان يحصدان درع وجائزة غسان كنفاني</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9649</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9649#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[رصد ومتابعات]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 Jul 2022 15:57:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<category><![CDATA[المغيرة الهويدي]]></category>
		<category><![CDATA[حيدر حيدر]]></category>
		<category><![CDATA[غسان كنفاني]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9649</guid>

					<description><![CDATA[<p>فازت رواية (قماش أسود) للكاتب السوري المغيرة الهويدي بجائزة “غسان كنفاني للرواية العربية”،  وقالت رزان إبراهيم رئيسة لجنة الجائزة، إن “الرواية رصدت وجع السوريين وعذاباتهم في منطقة الرقة من خلال حبكة روائية متقنة تمكنت وباقتدار من تسليط الضوء على معاناة المرأة في أماكن النزاع المسلح”. وأضافت في كلمة لها خلال حفل الإعلان عن الجائزة “يُحسب &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9649">كاتبان سوريان يحصدان درع وجائزة غسان كنفاني</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>فازت رواية (قماش أسود) للكاتب السوري المغيرة الهويدي بجائزة “غسان كنفاني للرواية العربية”،  </strong><strong>وقالت رزان إبراهيم رئيسة لجنة الجائزة، إن “الرواية رصدت وجع السوريين وعذاباتهم في منطقة الرقة من خلال حبكة روائية متقنة تمكنت وباقتدار من تسليط الضوء على معاناة المرأة في أماكن النزاع المسلح”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأضافت في كلمة لها خلال حفل الإعلان عن الجائزة “يُحسب للرواية تركيزها على مناح إنسانية متنوعة تراوحت بين القلق النفسي الناجم عن التشرد والخوف من القتل والاعتقال وبين مشاعر الحب والتعاطف والتفاهم التي شهدناها بين ضحايا تواطأت عليهم ظروف الحرب القاسية التي لا ترحم”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتابعت قائلة: “وهو ما عبرت عنه الرواية بلغة أدبية بديعة وأساليب حوارية شيقة تأخذنا في نهاية المطاف نحو نهاية مشحونة تشبه جرحًا سوريًا لم ينضب بعد”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكانت وزارة الثقافة الفلسطينية أطلقت رسميا في يناير الماضي “جائزة غسان كنفاني للرواية العربية” ووصفتها بأنها “واحدة من أرفع الجوائز التي تمنحها فلسطين” قياسا على اسم صاحبها وقيمة أعماله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأقيم حفل الإعلان عن الجائزة تحت شعار “الذكرى الخمسون لاستشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني.. خمسون عامًا وما زلنا ندق جدران الخزّان”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولد كنفاني يوم التاسع من أبريل عام 1936 وتعددت مجالات إبداعه بين الرواية والقصة والمسرح والنقد، كما ساهم في تأسيس عدد من المطبوعات العربية قبل قتله في تفجير سيارة مفخخة في بيروت عام 1972.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبحسب وزارة الثقافة فقد تقدم 150 عملًا روائيًا للجائزة من مختلف الدول العربية، حيث فرزت اللجنة المختصة فرزًا أوليًا أسفر عن اختيار 50 رواية انطبقت عليها شروط الجائزة. </strong><strong>وتم اختصار العدد لاحقًا إلى 18 رواية بعد قراءة وتمحيص من أعضاء لجنة التحكيم قبل إعلان القائمة القصيرة التي ضمت أربع روايات فقط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقالت رزان في كلمتها، إن “جائزة غسان كنفاني للرواية العربية كانت حريصة على السير على خطى غسان بانحيازها لرواية نجحت في تمرير الفكرة أو المعنى دون أن تتجنى على القيمة الفنية”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وقال المغيرة الهويدي في تسجيل فيديو تم بثه خلال حفل الإعلان عن الجائزة “تحية من الرقة إلى فلسطين الحبيبة حيث أنتم تحية وسلام”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأضاف: “أعتز وأفتخر بمشاركتي وفوزي بجائزة غسان كنفاني للرواية العربية للعام 2022 والتي نظمتها مشكورة وزارة الثقافة الفلسطينية بمناسبة الذكرى الخمسين لاستشهاد غسان كنفاني الذي اغتالته يد العدو الصهيوني عام 72”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتابع قائلًا: “إن هذه الجائزة هي فرصة رائعة للتذكير بالرواية العربية ودورها الوظيفي بالتعبير عن واقع الإنسان إنسان هذه المنطقة وهمومه ومشكلاته ورؤاه إلى العالم”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويرى الهويدي أن الجائزة “أيضًا وسيلة لإيصال صوت المهمشين والضعفاء من خلال رواية قماش أسود وسعيهم نحو الحرية والعدالة والخلاص وأيضا حقهم في إثبات وجودهم”.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأضاف: “هذا هو الحق المشروع والطبيعي والذي ناضل من أجله غسان فكان فكرة لا تموت. الإنسان في نهاية الأمر قضية، هذا هو صوت غسان وكل صوت حر هو امتداد لصوت غسان”.</strong></p>
<p class="has-text-align-right" style="text-align: justify;"><strong>كما منحت وزارة الثقافة الكاتب والروائي السوري حيدر حيدر درع جائزة غسان كنفاني تقديراً لأعماله الأدبية. </strong></p>
<p class="has-text-align-right" style="text-align: justify;"><strong>وقال حيدر حيدر في تسجيل فيديو بث خلال الحفل إنه يفخر بالحصول على درع غسان كنفاني للرواية العربية.</strong></p>
<p class="has-text-align-right" style="text-align: justify;"><strong>وأضاف “غسان كنفاني ليس كاتبا فقط وإنما مناضل ضحى بدمه من أجل قضية فلسطين… وكان يعبر في كل روايته عن نضال الشعب الفلسطيني. غسان كنفاني علامة فارقة في الأدب الفلسطيني”.</strong></p>
<p class="has-text-align-right" style="text-align: justify;"><strong>أقيم على هامش الاحتفال معرض فني شارك فيه عشرة فنانين اختار كل منهم أن يعبر عن غسان كنفاني بلوحة فنية، وعبر العديد منهم بلوحات بورتريه لغسان وإلى جانبها كُتبت بعض العبارات التي كان يرددها كنفاني أو عناوين روايته.</strong></p>
<p class="has-text-align-right" style="text-align: justify;"><strong>وقدم المسرح الشعبي مقاطع من مسرحية (رجال في الشمس) للمخرج الفلسطيني فتحي عبد الرحمن المأخوذة عن رواية كنفاني (رجال في الشمس).</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9649">كاتبان سوريان يحصدان درع وجائزة غسان كنفاني</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9649/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أبعد من الحياة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9412</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9412#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد النجار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Feb 2022 11:46:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة قلم رصاص الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد النجار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9412</guid>

					<description><![CDATA[<p>أقول لك مقسماً أنني لا أعرف السبب وراء ترددي وتكرار ذهابي، ربما هي رتابة الحياة، بؤسها، شقاؤها، أو مجرد حق الجيرة، هي التي كانت تأخذني لبيت الحاج عمران وزوجته الحاجة مريم، أو إلى &#8220;المضافة&#8221; كما يسميها سكان المخيم، فيسأل بعضهم بعضاً: ـ أذاهب إلى الديوان اليوم؟ لم يقصد أيهم الإساءة لاسمح الله، بل كله من &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9412">أبعد من الحياة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>أقول لك مقسماً أنني لا أعرف السبب وراء ترددي وتكرار ذهابي، ربما هي رتابة الحياة، بؤسها، شقاؤها، أو مجرد حق الجيرة، هي التي كانت تأخذني لبيت الحاج عمران وزوجته الحاجة مريم، أو إلى &#8220;المضافة&#8221; كما يسميها سكان المخيم، فيسأل بعضهم بعضاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ أذاهب إلى الديوان اليوم؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يقصد أيهم الإساءة لاسمح الله، بل كله من باب الدعابة والفكاهة التي ميزت سكان مخيمنا. كنت أُكثر من التردد، ليس لإضاعة الوقت طبعاً، فمقهى المخيم أوسع بكثير وأكثر رحابة، بل أظنني كنت أذهب طرباً لسماع كلماتهما في الحياة وعنها. الحكمة يمتلكها بعض الناس كهولاً، لتجد نفسك أمام كنز ثمين لمّا يفتحا خزائن أسراره، وتصير الجواهر تتناثر من شفتيهما حتى تملأ البيت كله. ولك أن تغرف منها ما طاب لك دون مساءلة أو حساب، فتجدني وقد جلست فاتحاً فمي مُرخياً أذنيّ للملمة كل ما يتناثر من أفواههما.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رغم أنهما لم يصلا يوماً لصحاري المملكة ولم يغرقا في جهنم صيفها، بل لم يعبرا أكثر من نهر الأردن طوال حياتهما، أصر الناس على إلباسهما ثوب الحج. ربما لتوالي تدحرج السنوات فوق كتفيهما دون توقف، أو من باب احترام الكبير الذي تعودنا عليه، وربما لأشياء أخرى لا أعرفها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحاج عمران وزوجته، وإن كانت لا تخرج القبيحة من فم أي منهما، لأي شأن أو إنسان، فقد كانت تخرج القبيحة والأقبح منها، منهما معاً عندما يتعلق الأمر بحكام العرب، وأقبح القبائح عندما يأتي الأمر على القيادة الفلسطينية. كان طبيعياً جداً أن تسمع بعض الكلمات النابية التي لا تروق للمسحجين والواقفين مادّين أعناقهم بانتظار مخالي العلف، والذين إمتنعوا بمحض إرادتهم عن التردد على البيت ـ المضافة أو الديوان، خوفاً من أن تحوم فوق رؤوسهم شبهات المعارضة، فيصبحوا على زياراتهم نادمين. لمّا سألته ذات يوم عن سر غضبه هذا على &#8220;معشر&#8221; الزعامات، رغم الهدوء الذي يغمره فيما تبقى من شئون، قال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لا مجال للمهادنة يابني في مستقبل الأوطان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قالت هي، بالأمس بالذات، عندما رأت الرئيس، يبعث بباقات الورد الحزين لهم، من على صفحة تلفازهما القديم، ودموع الأسى تنهال من تحت جفونه شلالاً. تنزلق الكلمات الغاضبة من خلف أسنانه على المنفذين، مواسياً حكومتهم معتذراً لها عن عملية الأمس الفدائية، واصفاً الشبان الذين حاولوا من خلالها إعادة الأمور إلى طبيعتها قبل أن يصعدوا نحو السماء، بالإرهابيين، دون أن يرف له جفن:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ &#8220;يا شايف الزول يا خايب الرجا&#8221;، يبقى النذل نذلاً، هؤلاء حسموا أمرهم، و&#8221;ذيل الكلب لن يعتدل حتى لو وضعته بألف قالب&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالنسبة لي، ما قالاه الإثنان كله سياسة، ومهما تعددت الأسباب واختلفت التسميات تظل السياسة خادعة خطرة ملعونة، تسقي الذل وتجلب المعضلات وتذهب بالحياة. أنا بطبعي أحب الحياة وأقبل عليها مثل النحلة على رحيق زهرة، بقدر كرهي للسياسة والسياسيين. ازداد هذا الكره بعدما استقرت رصاصة في رأس أخي صالح أثناء مشاركته في إحدى المظاهرات، فدثّرناه بالعلم وحملناه على الأكتاف وأهلنا التراب فوق شبابه اليافع، وغيّب السجن أخي حسن منذ سنتين ولسنين طويلة قادمة. الأهم كوني رأيت بأم عيني كيف أحضرت قيادتنا معها الموبقات كلها منذ قدومها، على حين غرة، فوق أجنحة &#8220;أوسلو&#8221;، ودلقتها مياهاً قذرة فوق البلد والناس. فحولت الوطن إلى مبغى بإشرافها وتحت قيادتها، وجعلت من البلاد إقطاعيات لها تُباع وتُشترى تحت ذرائع ومسميات شتّى. صارت الوطنية لباس ذئب لمهاجمة كل معترض، وتغيَّر اتجاه مجرى نهر الدم إلى جيوبهم مالاً، فصارت الأرض تُهرّب &#8220;لليهود&#8221; من خلال جماعتهم الموزعين في كل الأماكن الحساسة، بما فيها بعض رجالات الدين عرباً وأجانب، أو عبر القادة أنفسهم الذين يستبدلون الأراضي من أ إلى ب إلى ج، أو من خلال سماسرة أو عملاء يتبوأون أعلى المراكز ضمن صفقة اتفاق بينهم وبين السلطة. كلمّا فتّحت عيني أكثر رأيت كيف يتساقط بعض من كانوا مناضلين كأوراق الخريف في سراديب التنسيق الأمني، ويصيروا عبيداً لمعاشات المحتل وعلف الصحراء، أو لفتاوى شيوخ القهر والجهل والتحريم على حساب الناس والوطن. لذلك ربما وجدتني أنتشي عندما أسمعهما يقذفان الحكام والسلطة بأشد العبارات قبحاً. لما كانت الحاجة مريم تراني فارغ الفيه منتشياً، كانت تستل لسانها السليط وتتوجه نحوي مقتربة من أذني قائلة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إعمل شيئاً ينتفع به الناس بدلاً من فتح فمك &#8220;على الغارب&#8221; هكذا؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يكمل هو متحدثاً بالعام ودون تخصيص:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الله لم يخلق الفم &#8220;لزلط&#8221; الطعام فقط، وإلا لكنا مثل باقي البهائم، لسانك يابن آدم حصانك، &#8220;إن صنته صانك، وإن خنته خانك&#8221;. صُنْه عن جلد الناس، واجلد به ما استطعت مَنْ يستحق الجلد. لكن لا تُبقه نائماً في فمك منبطحاً مستسلماً مقهوراً صامتاً، ممنوعاً من قول كلمة الحق خوفاً و جبناً أو طمعاً، فالحياة واحدة والرب واحد، و&#8221;لن يخلع الرأس إلا مَنْ ركّبه&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سكت قليلاً قبل أن يكمل ما بدأه:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إن خفت أن يخذلك لسانك ويظل متقاعساً عن جلد مَنْ يستحق الجلد، إقتلعه وارمه بعيداً، فذلك أشرف بكثير.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لما كنت أغمز من وضعهما بكلمتين وبسمة هازئة من فمي معلقاً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ماذا عليَّ فعله ياحاج عمران؟ ثم أعمل لماذا؟ ألا ترى كيف يبيع البعض الأوطان والبعض الآخر يبيع مناضليه ويتركهم لمصيرهم؟ ألست مثالاً أمامنا؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان يرد عليَّ مدافعاً قائلاً رغم كل الذي أصابه:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لكن من تقصدهم لم يبيعوا وطناً، هم ليسوا ملائكة على أي حال.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أرد وكأنني في جدال عليّ إثبات وجهة نظري من خلاله:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ربما لم يبيعوا الوطن لأنهم لم يمتلكوا حرية التصرف فيه كالآخرين؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال حينئذٍ وقد قطّب جبينه غاضباً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ربما لدى الجميع أخطاء، لكن لا تُفلسف عجزك وتبرر قعودك باتهام الناس، فليس الجميع مثل هذه السلطة العاجزة البائسة، والمأثور الشعبي يقول &#8220;إن خلَتْ بلَتْ&#8221;، ولن تَخْلو قضيتنا أبداً من المدافعين عنها والذائدين عن حياضها أفراداً وأحزاباً وجماعات. إنّ نهر الدم لن يتوقف عن سقايتها، رغم كل محاولاتهم لتحويل مجراه، وهؤلاء &#8220;طلعوا أو نزلوا&#8221; يبقون أفراداً سيبصق عليهم الشعب ويغيّبهم التاريخ في مزابله، سواء من باع القضية أو باع الشعب أو تخلّى عن المناضلين، لكن لن يتم ذلك بغير العمل الجاد الدؤوب المتواصل، من الجميع، أتفهمني؟ الجميع ما أمكن ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أعرف أنه رجل مُكابر، وأنه لن يعترف بمرارة تاريخه أمام شاب مثلي، ولا كيف رموه خارجهم دون وجه حق، وكيف ظل سنوات يعتاش على كرت وكالة الغوث، بعد أن كان عاجزاً عن العمل بسبب بطاقته الخضراء. يستغني مجبراً عن بعض تموينه فيبيعه ليشتري بعض حاجات أخرى. مرة يبيع الأرز ومرة جزءاً من الطحين وثالثة بعضاً من الزيت ليشتري مكانها مادتي الشاي والزعتر، التي كانت أهم مقومات بقائهما. صار يتردد عليه أصدقاؤه من المخيم، وبعض أفراد عائلته، حاملين معهم بعض الضروريات، حالّين بذلك، لبعض الوقت، أزمته تلك. ظل الأمر كذلك حتى وجد له بعض الأصدقاء عملاً في توزيع القهوة والشاي على العاملين في مكتب لوكالة الغوث.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ظل الحاج عمران صلب الرأس كصخر جبل النار في تلك الظروف بالذات، ولم يتنازل قيد أُنملة عن أيّما فكرة أو رأي طالما يتعلق الأمر بالمبادئ. لطالما تذكر سنوات السجن وتمناها في ظروفه تلك، وكم رافق الجوع معتصراً معدته كي تتوقف عن الصراخ. رغم ذلك ظل تفكيره منصباً على الحاجة مريم، زوجته، التي لا تشكو ولا تنبس ببنت شفة، كي لا تزيد بؤسه بؤساً وحزنه غضباً وكفراً، معتبراً نفسه السبب في بؤس حياتها، وأنه هو نفسه العذاب الذي يأكلها وتحاول جاهدة إخفاء آلامه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قيل أن الحاجّين عاشا قصة حب نادرة، حب إلى درجة الهوس أو الجنون وفقدان البوصلة، الأمر الذي عارضه الحاج ونفاه، وأسماه حباً طبيعياً غير منقوص، حب إتجاه بوصلته واضحة لا لبس فيها ولا عَمَيان بصر أو بصيرة. بل ظل يؤكد أن لا حب دون وضوح الرؤى، وأن الحب ،كباقي الأشياء في هذه الحياة، لا يبقى على حاله، لأن في جموده الموت. بل يكبر ويتمدد ويتفرع، ليغطي الأرض والسحب وأركان السماء، فيزهر ويورق ويبرعم، ويلد الورد والعطر والقمح والربيع والحياة. تسقيه أنهر الأرض وينابيع السماء، فيسمو ويكبر ويزهر ويثمر عشقاً، ونحن لسنا أكثر من اثنين من العشاق لا أكثر ولا أقل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما أنهما لم يُرزقا بأطفال طوال حياتهما، وقيل أن الحاج عمران رفض الزواج بغيرها أو &#8220;تسريحها بإحسان&#8221;، بل رفض حتى نقاش الأمر خارج نطاقهما وحدهما. أكثر من ذلك، قال بعض أترابه، أنه ادّعى أن &#8220;العيب فيه هو وليس فيها&#8221;، ليحميها من كلام الفضوليين، وليوقف تكرار جَلْدها بألسنتهم الحادة. لقد وضع نفسه لقمة سائغة جاهزة لهم، ليلوكوا لحمه ويمضغوه طويلاً، ورغم ذلك، فهو يحمد الله ويشكره على تحملها له، فأي امرأة ترتضي الحياة مع زوج دون أطفال كما ظل يردد؟. الجميع كان يعتقد غير ذلك، ولمّا تقوَّل البعض أن الحياة دون أطفال ليست سوى صحراء جرداء قاحلة خالية من المطر والشجر، أكد هو الموضوع ولم ينفه، وقال:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ هذا صحيح، هل تعتقدون أنني لم أنجب؟ هل هناك بيت واحد في كل المخيم يعج بالحياة مثل بيتي؟ ومن كل الأجيال أيضاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهكذا كان، لم يخل بيته يوماً من الناس، بل كان يتفوق على عدد وافدي مسجد المخيم في الكثير من الأحيان، وإن كان الناس بعد الانتهاء من الصلاة سرعان ما يغادرونه، لكنهم كانوا يستصعبون مغادرة بيت الحاج عمران، فيبقون ويسهرون ويتسامرون ويتحاورون ويشتمون السلطة والحكومات حتى آخر الليل. حتى أن المقهى الوحيد في المخيم كان يغلق أبوابه قبل أن تنطفئ فوانيس بيته. الأمرالأكثر غرابه أنه لم يشكُ يوماً، بل كأن الأمر يبدو على قلبه &#8220;أحلى من العسل&#8221;، ويشعرك دوماً أنه متأسف على مغادرتك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ظلّا كل منهما سنداً للآخر، مترافقان في المنزل والسوق والطريق، لا يكاد أن يرى الرائي أحدهما دون الآخر، إلا في سنوات سجنه قبل أعوام طوال، حين لم تنقطع عن زياراته أبداً. لم يمنعها مرض أو حر صيف أو برد شتاء، إلا حين كان الإحتلال يجبرها على الغياب ويمنعها بشتى الأعذار، أو يتأخر باص الصليب الأحمر عن الحضور، حين لم تكن تملك أجرة الطريق، فتجدها مشغولة القلب حائرة، تفرك أصابع يديها كأنها قد فقدت عزيزاً. تظل حتى يحين موعد الزيارة القادمة، فتجد أساريرها تنفرج، تعود الحياة لمحياها من جديد. في كل زيارة كانت تسند والديه، ولا تنسى أدويتهما ورغيفي خبز وبعض المياه لتسدّ بها رمقهما، وتطرد هجومات العطش المتكررة على العجوزين طوال ساعات النهار.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يخجل الحاج يوماً من مساعدتها في أمور البيت، من طبخ وكنس وتنظيف، وفي الوقت الذي عاب عليه الكثيرون، صاروا يرون الأمر عادياً جداً بعد ذلك. صرن نسوة المخيم يشرن له بالبنان كمثال لرجل حقيقي، وقمن بثورات في بيوتهن، فصار الكثير من الرجال يتبعوا خطواته وإن كانوا في البداية مُجبرين، فأقل كلمة كانت تخرج من أفواههن لبعولهن عندما يتذرعون بأن هذا ليس عملاً لرجال، كن يسألْنهم قائلات ثائرات:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ وهل أنتم أكثر رجولة من الحاج عمران؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأحياناً يستعملن كلماته رصاصات في وجوههم:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ليس من الرجولة بشيء أن تترك زوجتك تقوم بشئون البيت وأنت جالس، مثل شوال، تتفرج على تعبها. إنه استغلال مقيت وليس رجولة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بماذا سأخبرك بعد؟ أرى أن الموضوع استثار فضولك، على أية حال سأقول لك كل ما أتذكره عن هذين الزوجين، فأنا وحدي لن أستطيع الإحاطة بهما، وصدقني لو قلت لك أن المخيم كله غير قادر على ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول بعض أترابه أنهما تعارفا من &#8220;خلال لجان العمل التطوعي&#8221; الذي كانا من مؤسسيه في السبعينات. بمحض الصدفة تشاركا في جَدِّ نفس شجرة الزيتون لأحد الفلاحين الفقراء. تقابلت عيونهما في منتصف الطريق لمّا نظر كل منهما ليرى زميله، فتوقفت عن رؤية أي شيء آخر للحظات، وساد الجمود والسكون كل شيء محيط، وتوقفت الأرض عن الدوران، وتوقف الجسدان في مكانهما دون حراك. حالة من التجمد اللحظي سكنتهما فأصبحا صنمين في هيئة بشر، وعلا ضجيج قلبيهما حتى كاد أن يكشف أمرهما، كأنهما صنمان بقلوب عامرة حية. عادت الأرض إلى حركتها، وتفلّت شيء من بين شفتيها، وبعد جهد وطول محاولة ولدت ابتسامتها. إبتسامة أمام نهر من الدم كان قد تجمد في عروقه، فحركت النهر وفاض على وجهه وكساه بحمرة الخجل مثل فتاة. عادت لجسده الحياة، وظلت ابتسامتها معلقة مجمدة فوق وجهها، قبل أن تبتلعها وتخفي ملامحها، لكنها كانت دون أن تدري قد شجعته على الكلام. همس بشيء من صدره، وحياها بحركة من رأسه، تلقفتها وردت التحية بمثلها في ذات اللحظة، وتابعت أيديهما الحركة والعمل، وظللت خجلهما شجرة الزيتون، ووفرت لهما غطاء من العيون المتلصصة. عادت النظرات بجرأة أكبر، وتمادت وتكررت وتشابكت وتعانقت وصار من الصعب عودتها إلى مكانها، ولا حتى فك نسيج خيوطها. سرعان ما صارا ينتظران يوم الجمعة ليتراءيا في عمل تطوعي جديد، عبثاً كانت تحاول إخفاء ارتباك جسدها، أو حتى لملمة انتفاضته. مرات شعرت أن قلبها ينتفض متفلتاً لمغادرة الجسد، تكاد أن تفشل في تهدئته وإرجاعه الى مكانه. صارا يقرآن لتكون لمشاركتهما معنى في الحوارات الثقافية المعقودة على هامش العمل، وربما ليُري كل منهما الآخر أن الرأس الذي بين كتفيه ليس فارغاً، وأن لديه ما يقوله ويختزنه. في يوم ما بعد سنة، أخبرها بمكنون قلبه الذي كانت تعرفه، لكنها شعرت بسعادة رغم ذلك. صارا يتقابلان في المكتبة العامة، يقرآن ويتناقشان مع الآخرين، ويسترقان بعض ساعات للتمشي في الشوارع اليقظة، والتي لم تخبر أحداً عن أسرارهما شيئاً. لم يكونا قد أدركا بعد أن العمل التطوعي يمكن أن يُحرض دورية الجيش ومخابراته عليه ويرشدهم إلى بيته، إلا عندما رأى تلك الدورية أو مشابهة لها تقرع بعنف باب منزله، ولن ينسى الحاج عمران ماذا قال له ضابط التحقيق حينئذٍ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ مَنْ لديه الإستعداد لخدمة الناس والمجتمع تطوعاً في الكنس والمسح وجدّ الزيتون، بالتأكيد سيجد لنفسه متسعاً لعمل أشياء أخرى لخدمتهم، أكثر خطورة وبالكثير من السريّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حاكموه سنتين أو ثلاث، لا أعرف بالضبط، الأمر الذي عمّق في صدره إيماناً لم يكن بهذا القدر من قبل، ولما خرج لم يفكر بالجلوس جانباً، كأنه يحث الخطى على الرجوع إلى السجن، وقد قال لمن حذره من مخاطر ما يقوم به:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ ما دام لا طريق للعودة إلا عبر الرجوع للسجن، فليكن، وهذا أضعف الإيمان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منهم مَن فهم ومنهم مَنْ لم يفهم مقصده، لكنه رجع محكوماً بسنوات طوال، مات أبواه دون أن يراهما، وكانت هي الحاجة مريم من قامت بواجب دفنهما كما قامت بواجب رعايتهما في حياتهما، وتابعت مهنة التطريز لتعتاش في سنوات غيابه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مرت على كل ذلك سنوات وسنوات، وصار المخيم يظل يجتمع في بيتهما، وكان نتاج عملهما يقدمانه سعداء للمخيم وأهله، ولم يعرف أحد لماذا تخلّى عنه أقرب رفاقه إليه، حتى هو نفسه لم يعرف ذلك. بعض المخيم يقسم أن الموضوع موضوع مصالح، وأنه كان ضد أوسلو وجماعتها وبعضهم دخلوه بأرجلهم بطرق وأساليب مختلفة. وظفوا معارضتهم في خدمة مصالحهم، وأكد هذا البعض، أن المصالح عندما تتعارض لا يبقى للعلاقات الرفاقية والإنسانية مكان، وتُخان المبادئ وتُنكّس راية الأوطان لتحقيق مصالح الذات وشئونها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أعرف لماذا أثرثر لك بكل ذلك، ولا أعرف لماذا لا يتوقف لساني عن الحديث، وها أنا لم أُجبك بعد كل هذه الثرثرة على مبتغاك، كيف حصل ذلك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أظن أنني لم أخبرك بعد أنني والكثيرين بقينا ساهرين في بيتهما لوقت متأخر من مساء يوم أمس، بل داهمنا الفجر قبل أن نخجل من إطالتنا المكوث وننسحب إلى بيوتنا، وكيف كانا، الحاج وزوجته، في قمة سعادتهما. لأول مرة أرى كيف تكون السعادة نبعاً من الصدق ينساب كالعرق من مسامات الجسد، وكيف يكون الوفاء بحراً من مشاعر صادقة، ويتدفق الحب نهراً من ماءٍ زلالٍ باردٍ في يوم قائظ. كيف يمكن أن تكون الكلمات نسائم طائرة تمر على الأجساد لتمحو بيدها عرقها وجحيم ريحها الخماسيني، وكيف تكون الزغرودة تعبيراً عن كل هذه المشاعر مجتمعة، عندما أطلقتها الحاجة مريم محتفلة بالعملية الفدائية الأخيرة. كيف يمكن لكهل أن يعود مراهقاً في لحظات، يُزجل ويدبك ويغني الميجنا، ويوزع بنفسه الشاي والعصائر وحتى السجائر التي اشتراها بآخر ما يملك من بقايا نقود، وعندما يجلس على كرسيه ليرتاح يقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الآن، لو جاء &#8220;عزرائيل&#8221; سأستقبله بالترحاب غير آسف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سمِعَتْ زوجتي همسها دون أن تبتلع ابتسامتها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ لا قدّر الله، &#8220;الشر بره وبعيد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على غير عادتهما، تراءى لي عجوزان ثرثاران يتعاملان كثملين أحمقين، يحتفلان كشابين مراهقين بعملية فدائية. إعتقدت أنه نوع من فقدان التوازن، أو ربما خفة الكهول عندما يفقد العقل وزنه وتطغى عليه العاطفة بكل جبروتها.لكني أحجمت عندما رأيت الجميع مثلهم، يكادوا يموتون فرحاً وكأن هذه الفلسطين كلها ملك خالص لهم، وأنهم استعادوها أو على وشك، ببحرها ونهرها وأرضها وبحيراتها. كأن مرج ابن عامر يعيد الاصطفافات على مداخل حيفا، وعكا تسنّ مدافعها ويرتفع بنيان سورها شامخاً متأهبة لقتال، والكرمل اعتلى نفسه ليراقب آفاق السماء البعيد حراسة لهم، والشعب استعاد نفسه وامتشق الحجارة، وأن رجالات التنسيق الأمني و&#8221;أبطاله&#8221; لفظتهم مدينة رام الله خارج الحدود، وغزة جهزت صواريخها &#8220;العبثية&#8221; لتكون في حالة استعدادها القصوى، وجنود المقاومة المرابطة في شمال الوطن قد اعتلت مناطق الجليل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أرقب الجميع كيف يحملون أفراح قلوبهم وينشرونها ابتسامات وضحكات وأفراحاً وغناء، ولَجَمَتْ أفكاري زغاريد زوجتي التي كانت تُكمل ما ابتدأته الحاجة مريم وتضيف عليه أحياناً، زيادة في احتفائها بالأبطال الذين اعتلوا السماوات شهداء. لأول مرة أشعر أنني أخاف النظر في عيني زوجتي كي لا تقرأ أفكار رأسي وتكشف أمري، فرأيتني حذراً من كشف سرّي وسط هذا البحر من الفرح والغبطة. أتستطيع أن تدرك مدى شعوري وأنا أخاف فرحتهم أو أخشاها أو أتجنبها؟!!! أتستطيع تصور جبني وضحالتي وأنا أخ شهيد وأخ أسير؟ أتتخيل أني ما كنت أعرف حتى يوم أمس بالذات قيمة أن تكون أخاً لشهيد؟!!!. لم أكن أعلم أن هذا الجهل يساوي الكفر بالله وربما يتفوق عليه، وتراءى لي أن الله يغفر الذنوب كلها إلاّ جهلك بقيمتك كأخٍ لشهيد. لم أكن أعلم أن الذي جرى سيعيد شيئاً من الرجولة المفقودة لي، أو سيعيدني إلى رشدي من جديد، وسيثبت لي أن ما يحويه قلبي لزوجتي وأطفالي ليس حباً ولم يكن كذلك يوماً، فالحب لا ينقسم ولا يختبئ ولا يجبن. إن شعوري بامتلاء قلبي لم يكن حباً حقيقياً كما كنت أظن، بل خوفاً مختبئاً وجبناً منزوياً داخل أعضائي هرباً من الحب. يا الله كم كانت الأمور ملتبسة! كيف كنت قادراً على الوقوف محايداً أمام دماء أخي الشهيد؟ كيف أمكنني التعامل مع زيارة أخي الأسير كأمر عادي متفرجاً على آلامه من خلف القضبان مثل غريب؟ هل كنت بحاجة لهذا البركان ليهزني ويعيدني إلى حقيقة ما يجري؟ هل كان بالضرورة حصول ماحصل لأصحو من غبائي وأصحح مسيرتي؟ أكان فعلاً الضباب بهذه الكثافة ليحجب الطريق؟أم أنه الخوف من الشوك والأسلاك الشائكة والبنادق المصوبة على كل عابر لتلك الطريق؟!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الصباح، حضرتُ وزوجتي بعد أن رجتني الحاجة مريم باستدعاء الطبيب، قالت أن الحاج عمران متوعك أو مغمىً عليه، وصارت تشرح لي الأمر وكأنني كنت غائباً وغير موجود، وقالت:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إنه لم يستيقظ من نومه منذ فجر اليوم، بعد أن سهر كعادته لوقت متأخر، وأنه تحدث كما لم يتحدث من قبل، وضحك كما لم يفعل منذ سنين. بعد أن خرج الجميع، امتدح حسني وجمالي، تغزل بقوامي كأنه يراني بعيون الأمس، ضمني ووضع رأسه فوق صدري وغفا. غفا بعمق كما لم يغفُ منذ سنوات، لم يتحرك طوال الليل، وأنا غفوت بدوري، واستيقظت وانسللت من جانبه كي أبقيه نائماً ليرتاح، لكنه كان قد توقف عن تجرّع الأنفاس، فأرجوك يابني أن تذهب خلف طبيب المخيم ليفحصه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهكذا كان، أحضرت الطبيب، وتفحصه، وكانت ابتسامة الأمس ما تزال معلقة فوق شفتيه، تخاله يعيش ذات اللحظات، ولولا تأكيد الطبيب لما ظننت أنه قد غادرنا إلى جوار ربه. رأيت بضع دمعات تنساب على خديها عندما سمعت الطبيب يترحم عليه، ودمعتان عبرتا إخدودين محفورين مع امتداد كيس الدمع على طرف العين، سالت على جانبي خديّها إلى أسفل الأنف، إخدودان بفعل السنوات وشظى العيش والزمن، وبكل هدوء ولطف همست لزوجتي مشيرة إليّ:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ دعيه يرتاح على صدرك، مسِّدي على رأسه، زوجك إنسان طيب وإن ضل الطريق قليلاً أو تاه على مشارفها، اصبري عليه سيعود إلى رشده.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وخاطبت الجميع بصوت عالٍ ووجهت كلماتها لي:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ اسمحوا لي يابني للإختلاء به نصف ساعة فقط، أتسمعني نصف ساعة ثم تدخلون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خرجتُ وزوجتي والطبيب وبعض الجيران، وأخذنا نخبر بعضنا بعضاً بوفاة الحاج عمران، وتكاثر الناس على بابه مندهشين، منهم من دعا له بالرحمة ومنهم من قرأ الفاتحة على روحه الطاهرة، ومنعت بنفسي أيهم من الدخول لكسر خلوة الحاجة مريم مع زوجها. انقضت نصف الساعة، وتبعتها نصف ساعة أخرى، وأمسكت بطرف النصف الثالثة قبل أن تغادر كاملة. طرقتُ الباب، طرقت مجدداً، ولمّا لم يجب أحد فتحت الباب بهدوء ودخلنا، وكلهم رأوا ما رأيت. كانت الحاجة مريم ممددة بجانبه، يداها ممددتان عل طولهما، وجهها في مقابل وجهه، بثوبها القديم الذي طرّزته بيدها منذ سنوات، وشاشتها البيضاء الجديدة التي كانت مختبئة لهذا اليوم خصيصاً. على وجهها ابتسامة استعصت على الولادة لكن بالإمكان تشخيصها بوضوح، ودمعتان اثنتان كانتا ماتزالان واقفتين في مجريي وجهها بعد. ظننتها نائمة أو فاقدة الوعي حزناً، همست في أذنها لتستيقظ، فمن العار أن تنام بهذا العمق وزوجها للتو قد اختار طريق السماء، ثم هززت ذراعها وسحبتها منه، لكنها بقيت كما هي عليه، حاولت أن أسقي وجهها جرعة ماء لتستيقظ، لكن زوجتي أمرتني بإحضار الطبيب من جديد، الذي أكد مخاوفنا جميعاً. أكد أن قلبها الصغير قد توقف عن الخفقان، مصرة على اللحاق به عبر طرقات السماء لئلا تتركه وحيداً هناك، وربما لتدله على طريق الجنة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان وجهها صافياً هادئاً وأكثر شباباً، تكاد ترى الدم ما زال يجري في عروقه، يسرح ويمرح مختالاُ في أزقة جسدها وطرقاته المتفرعة، لا يردعه رادع ولا يقف في وجهه عائق، فأخذ يُعيد لها الصبا والشباب، وأنها حية ولا علامة للموت فيه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>مهما كثرت ظنونك لن تظنه الموت، لأول مرة أرى في الموت كل هذه الحياة، بل شاهدت بأم عيني كيف يكون في نفس الموت حياة غير ما نعرفها من حياة. هذا الموت الذي نعرفه، لم يكن الموت الذي نجزعه ونخافه ونحاول الهروب أو الإختفاء من جبروته، وأكثر من ذلك أننا لسنا كلنا نستطيع أمر الموت الهادئ بالحضور، مَن منا يستطيع ذلك؟ من يستطيع أن يأمره فيستجيب صاغراً آتياً دون ضجيج، يقف أمامها منتظراً سماع أوامرها، يلبسها مُطيعاً ويتركها حية في ذات اللحظة!!! كانت قد اقتطفت حزمة من الوقت لتخط لنا بضع كلمات، وصيتها التي تنتظر من يقوم بتنفيذها، كلمات مسترخية أو غافية نائمة في بطن ورقة بيضاء واقفة على باب تلفازهما القديم:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ إدفنونا، هكذا كما نحن، بجانب بعضنا بعضاً، فهناك شيء أبعد من الحياة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما كنت أعلم، حتى تلك اللحظات، أن هذا التفاني وهذا الصفاء، هذه الطهارة وهذا الإخلاص والنقاء، هي ما تُثمر الأوطان، ما يجعل لها معنى، ما يجعلها أكبر من المال وعصية على الكسر والتفريط. أدركت حينها فقط أن الحب ليس بالضبط الذي يتراءى لنا أحياناً، وأن ما نعرفه ربما يكون خادعاً مُزيفاً، وبعضه سراباً في صحراء ممتدة في الأفق كله. جزمت مع نفسي أن ما أراه شيئاً أعمق من الحب وأكثر شموخاً من العشق، وأن هناك فعلاً ما هو أبعد من الحياة… وربما أجمل.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>  مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9412">أبعد من الحياة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9412/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رواية &#8220;مسعدة&#8221;.. حين يتجسد الوطن وقضيته في امرأة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9395</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9395#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فراس الهكَّار]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Aug 2021 20:59:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[دار فضاءات]]></category>
		<category><![CDATA[رواية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمد النجار]]></category>
		<category><![CDATA[مسعدة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9395</guid>

					<description><![CDATA[<p>يطل الروائي الفلسطيني محمد النجار على القرَّاء في روايته &#8220;مسعدة&#8221; حاملاً حزمة من القضايا المُلحة في تفاصيل سرديته، مازجاً بحرفية الروائي المُتمكن من أدواته بين الواقع والخيال، ومُعبراً عن الهم الوطني لكن من زاوية أخرى، زاوية اجتماعية أخلاقية، مُنطلقاً من الموروث الاجتماعي وما يتضمنه من قيود تقليدية متخلفة تُكبل المرأة وقلبها ومشاعرها وتحولها إلى مكسر &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9395">رواية &#8220;مسعدة&#8221;.. حين يتجسد الوطن وقضيته في امرأة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يطل الروائي الفلسطيني محمد النجار على القرَّاء في روايته &#8220;مسعدة&#8221; حاملاً حزمة من القضايا المُلحة في تفاصيل سرديته، مازجاً بحرفية الروائي المُتمكن من أدواته بين الواقع والخيال، ومُعبراً عن الهم الوطني لكن من زاوية أخرى، زاوية اجتماعية أخلاقية، مُنطلقاً من الموروث الاجتماعي وما يتضمنه من قيود تقليدية متخلفة تُكبل المرأة وقلبها ومشاعرها وتحولها إلى مكسر عصا للسطوة الذكورية باعتبارها العورة والضلع الأعوج..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;اهتاج أخوها جابر لمَّا علم عن علاقتها بأحمد، ذاك الفلاح الذي لا يملك من الدنيا سوى عدم الجرأة علىا لانتحار. لا يدري هو نفسه لماذا يعيش في عالم ليس له منه نصيب، حيث لا أمل ولا حياة ولا مستقبل&#8230; </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صرخ في وجهها معاتباً: أتفرطين في شرفك وسمعتك من أجل إنسان حقير كهذا؟ (ص23 ـ 24). </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تحكي الرواية قصة مسعدة، الفتاة التي وُلدت كبيرة، وعاشت كبيرة، وأحبت أحمد الشاب الذي بادلها الحب بالحب والوفاء بالوفاء، لكنه استشهد دفاعاً عن أرض فلسطين، لتكون مسعدة هي القضية وهي الأرض التي حملها الرجال في قلوبهم وضمائرهم، وبذلوا الغالي والنفيس دفاعاً عنها، وفي الوقت عينه هي القضية التي رماها الزمن في أحضان المخصيين، لكنها ظلَّت تحلم</strong><strong> برجلها، ببطلها، بفارسها&#8230;</strong></p>
<p><strong>&#8220;رغم حالة الخصاء المنتشرة بكثرة عندة علية القوم، إلا أن الرجولة بين هؤلاء الفقراء تملأ الآفاق&#8221;. (ص128).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> لم تكن مسعدة مجرد فتاة، إنما شجرة زيتون في أرض فلسطين لم تستطع كل الرياح العاتية اقتلاعها، كذلك لم تنل منها سكاكين وسواطير العادات والتقاليد، كانت امرأة بألف رجل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كانت تتسلل بين المدافعين أول الأمر، تنقل الماء لهم، توزع عليهم خبز الطابون وحبات زيتون من زيتونات الحقل الذي رصعته أم أحمد بيديها وملّحته وأغرقته بالماء منذ عام ليصير طعاماً للرجال، وكأنه خُلق خصيصاً لمن يحملون البنادق&#8221;.  (ص33).  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الوقت الذي يحمل فيه الرجال بنادقهم وذخيرتهم، وينسلون تحت جنح الظلام في الأودية وبين الجبال للدفاع عن أرضهم المُغتصبة، يحمل الذكور سكاكينهم ويتبخترون في منازلهم ويتوعدون إناثهم بالذبح إن دهم إحداهن العشق، أو ضُبط أثر أحدهم في قلبها، بذريعة الدفاع عن الشرف.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;من الذي حشر شرف العرب كلهم بين فخذي المرأة&#8230;؟ (ص26).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;&#8230;هنا شرفنا، بين جذور البرتقال وأغصان التين وأوراق الزيتون، بين ذرات التراب ومياه البحر وينابيع الأنهر، في دفاعنا عن المرأة والطفل والشاب والكهل، وليس بين فخذي امرأة، أياً كانت هذه المرأة&#8221;. ص(23).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>اعتمد النجار في سرديته الروائية إلى حد كبير على الرمزية الأسلوبية بما تحمله من إيجاز وفرادة، إضافة إلى توظيفه المزاوجات اللفظية إلى جانب مرونة التصوير وبراعة التخييل الممزوج بالواقع بحيث يمكنك أن تشعر بوجود بعض شخوصه حولك وفي محيطك، كما كان أسلوب الصدم حاضراً بقوة في الرواية، وربما يكون هذا أكثر ما تحتاجه مجتماعاتنا لتتخلص من حمولتها الزائدة إن أرادت التقدم إلى الأمام. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;إنه طفل الورد، إنه نتاج تلك اللحظات الأكثر شاعرية ومتعة، لحظات هدير فجر الحب وصفاء إشعاعات العشق بين اثنين لا يعرف سرهما غير الله، أشدها روعة وطربا وأكثرها إنسانية، إنها البديل الطبيعي لكل حالات الإذلال والاغتصاب اليومي للقاصرات والناضجات على حد سواء، باسم الله مرة، وباسم المجتمع والعادات وسيف الرجولة حتى لو كان كاذبا مثلوما مرات ومرات&#8221;.(ص147).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إن تحرير الوطن، أي وطن، لا يمكن أن يتم إلا حين يتحرر المجتمع، ولن يتحرر المجتمع إلا بتحرر أهم ركن من أركانه والمتمثل بالمرأة، إذ لا يمكن بأي شكل من الأشكال خوض معركة لا يكون جميع المشاركين فيها أحراراً، وإن لم تكن المرأة شريكة في المعركة، ستكون معركة خاسرة بالضرورة، ومن هنا انطلقت سردية محمد النجار، من المرأة التي كانت تخوض معركتين، واحدة لتحرير وطنها من الاحتلال الصهيوني، والأخرى لتحرير نفسها من &#8220;الاحتلال&#8221; الاجتماعي، والمعركة الأخيرة هي معركتها وحدها، ورغم كل الصعاب ستنتصر فيها على رواسب الموروث التي كُرست كقوانين ودساتير إلهية لا يمكن الخروج عليها، وكذلك على التسلط الذكوري الذي عززته تلك القوانين والدساتير التي يحفظ الذكور منها فقط ما يبررون به سطوتهم وجلافتهم وتكبرهم على المرأة واضطهادهم واستباحتهم لها. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;إنها ما تزال تتقلب على شاطئ البحر، يغوص البحر فيها، يُلقحها بالصبرة والأناة والحنق والغضب والثورة، يغسلها من تعب الأيام وأوساخ بعض علية القوم، يمسح التعب عن جبهتها التي حرقتها الشمس وغبار الزمن، هذه المدينة التي أدركت باكراً أن الشجاعة وحدها لن تكفي لمواجهة الأعصاير، لا بدَّ للشجاعة من حماية داعمة ترافقها، وأن عليها واجب تعلم فنون القتال&#8221;. (ص144).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رواية مسعدة، صادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع (عمَّان ـ الأردن) 2021، وقد جاءت في (151ص) من القطع المتوسط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000080;"><strong>محمد النجار: </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كاتب فلسطيني مواليد قطاع غزة عام 1956، يحمل إجازة في الهندسة منذ عام 1982، تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الصهيوني عدة مرات ما بين 1982 حتى 1995، غادر الأراضي المحتلة حين أغلقت أمامه كل الدروب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صدر له: </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الآثم والقديس، رواية عام 2019 عن دار كنانة / دمشق. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ فرسان الحلم، رواية من ثلاثة أجزاء (المخاض، الولادة، الحمل الكاذب) عام 2020، دار الفارابي / بيروت.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ عشاق من زمن غابر، رواية عام 2020، دار فضاءات / عمَّان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما سبق أن صدر له في فلسطين المحتلة تحت اسم مستعار (عادل عمر):</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ مناضل في الظل، مجموعة قصصية عام 1986، وطبعة ثانية 1991.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ الظافرون بالعار، رواية عام 1989، طبعة ثانية 1990، طبعة ثالثة 1991.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ بانتظار الظلام، مجموعة قصصية عام 1991.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ـ رحلة في شعاب الجمجمة، رواية عام 1992.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولديه مجموعة من المخطوطات التي لم ترَ النور بعد.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9395">رواية &#8220;مسعدة&#8221;.. حين يتجسد الوطن وقضيته في امرأة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9395/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وفاة الفنان السوري الفلسطيني عبد الرحمن أبو القاسم</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8538</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8538#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قلم رصاص]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Apr 2020 08:04:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الرومية]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[صفورية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن أبو القاسم]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8538</guid>

					<description><![CDATA[<p>نعت نقابة الفنانين السورية &#8220;فرع دمشق&#8221; الفنان السوري الفلسطيني القدير عبد الرحمن أبو القاسم، صباح اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 78 عاما، بعد تعرضه لأزمة قلبية. وكتبت النقابة عبر صفحتها على فيس بوك: “تعازينا القلبية بوفاة الزميل الفنان القدير عبد الرحمن أبو القاسم، بعد تعرضه لأزمة قلبية ألمت به، إنا لله وإنا إليه راجعون”. عبد &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8538">وفاة الفنان السوري الفلسطيني عبد الرحمن أبو القاسم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="selectionShareable" dir="RTL" style="text-align: justify;"><strong>نعت نقابة الفنانين السورية &#8220;فرع دمشق&#8221; الفنان السوري الفلسطيني القدير عبد الرحمن أبو القاسم، صباح اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 78 عاما، بعد تعرضه لأزمة قلبية.</strong></p>
<p class="selectionShareable" dir="RTL" style="text-align: justify;"><strong>وكتبت النقابة عبر صفحتها على فيس بوك: “تعازينا القلبية بوفاة الزميل الفنان القدير عبد الرحمن أبو القاسم، بعد تعرضه لأزمة قلبية ألمت به، إنا لله وإنا إليه راجعون”.</strong></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><strong>عبد الرحمن أبو القاسم صاحب التاريخ المسرحي العريق والاقتراحات والأفكار البناءة في مجال التلفزيون والمسرح، والفنان الراحل من مواليد صفورية عام 1942، بدأ مشواره الفني بالعمل في المسرح المدرسي عام 1954 وتحديداً في مدارس دمشق الابتدائية ومنها إلى الإعداد في مدرسة الصناعة، وبعد ذلك تنقل في عدد من الفرق السورية المحلية منها (الفرقة السورية للتمثيل، نادي الأزبكية، النوادي التي كانت تابعة لوكالة الغوث في المخيمات الفلسطينية ..) وبعد ذلك انضويت في فرقة مسرحية لحركة فتح، وكان اسمها فرقة فتح المسرحية. وفي عام 1965 قدم عدداً من المسرحيات بما لا يقل عن 15 عرضاً وكانت العروض المشاركة 100 عمل مسرحي ثم تبنت منظمة التحرير هذه الفرقة وأصبح اسمها فرقة المسرح الوطني الفلسطيني.</strong></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><strong>في مشوار أبو القاسم الفني مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، وكان الفنان الراحل، أنهى منذ شهرين تصوير مشاهده فى مسلسل “بروكار”، المقرر عرضه فى موسم دراما رمضان 2020، وهو من إخراج محمد زهير رجب، تأليف سمير هزيم.</strong></p>
<p dir="RTL" style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8538">وفاة الفنان السوري الفلسطيني عبد الرحمن أبو القاسم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8538/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
