<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>قحطان جاسم &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/author/kahtaan-jasem/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Wed, 30 Sep 2020 21:16:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>قحطان جاسم &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الأكاديمي الأنيق..!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/9143</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/9143#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 30 Sep 2020 17:57:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الأكاديمي الأنيق]]></category>
		<category><![CDATA[قحطان جاسم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=9143</guid>

					<description><![CDATA[<p>لدينا أكاديميون مبدعون.. نعم مبدعون ليس في نطاق المعرفة، ولكن في القدرة على التكيّف.. إنهم يسايرون الحياة وتقلباتها&#8230; فهم طيبون، مسالمون، يمارسون حياتهم بهدوء.. هم لا يعلنون معاداتهم أو ولائهم العلني للحكومات أو الدول، لكنهم من الجانب الآخر يقدمون لها أو على استعداد لتقديم الخدمات لها. فهم مثلا يصدرون مجلات باسم جامعة ما لكي يُظهروا حياديتهم، رغم أنهم يستلمون مقابلها نقوداً في الخفاء &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9143">الأكاديمي الأنيق..!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لدينا أكاديميون مبدعون.. نعم مبدعون ليس في نطاق المعرفة، ولكن في القدرة على التكيّف.. إنهم يسايرون الحياة وتقلباتها&#8230; فهم طيبون، مسالمون، يمارسون حياتهم بهدوء.. هم لا يعلنون معاداتهم أو ولائهم العلني للحكومات أو الدول، لكنهم من الجانب الآخر يقدمون لها أو على استعداد لتقديم الخدمات لها. فهم مثلا يصدرون مجلات باسم جامعة ما لكي يُظهروا حياديتهم، رغم أنهم يستلمون مقابلها نقوداً في الخفاء من حكومتهم، يقومون بالاتصال بباحثين أجانب ويدعونهم إلى بلدانهم تحت دعاوى الحيادية العلمية، وأحيانا يكتبون بحوثا أو مقالات يقدمون فيها نصائح للأنظمة، تتحدث عن التصالح والسلام وأمن الشعب والعدوان الخارجي وما شابه من كليشيهات معروفة، ويطالبون طبقاً لذلك الجماهير بالانصياع للحكمة، أي ضرورة الابتعاد عن كل ما يعكر مزاج الحكام&#8230; وهم أذكياء بعدم الانخراط بمشاكل العامة والجمهور&#8230; ناهيك عن المساهمة بمشاكل الفقراء وانتفاضاتهم، لأن هذه المساهمة من وجهة نظرهم شعبوية ولا تليق بهم.! ،</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هم من وجهة نظر الأكاديمي الأنيق، غير أيديولوجيين.. إنهم حياديون. ولأنهم يمقتون الأيديولوجيا لذلك فمن المسموح لهم الوقوف مع حكام أنظمتهم، والبقاء صامتين في الظل رغم كل ما يجري من خراب ودمار في بلدانهم&#8230; الأكاديمي الأنيق، أنيق في النفاق السياسي والاجتماعي والأخلاقي، وهو في الحقيقة لا يختلف عن كل الانتهازيين الذين ينتظرون الفرصة لكي يحققوا مصالحهم؛ قطعة أرض صغيرة، سفرة إلى أحد البلدان، مشاركة في مؤتمر دولي، تفرغ علمي..وغيرها وغيرها.. لكن إياك أن تطلب منه أن يطرح رأيه المعرفي والنقدي، الذي يتطلبه موقعه المعرفي والعملي منه نحو ما يجري من خراب وفساد..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وحين تطالبه بذلك يسارع للرد: إن مجال مساهمتي في الحياة له اتجاه خاص.. نطاق عملي هو المعرفة ولا غير.. وحين تلح عليه: لكن المعرفة في بلاد تخلو من المعرفة وتحاربها تتطلب منك أن تدافع عنها، لأن هذا الدفاع هو دفاع عن حريتك&#8230;! ولأنه أكاديمي أنيق وله خبرة في التملص من الإجابة الصريحة فإنه يجيب: أنا أقف على الحياد، لا علاقة لي بالسياسة، أنا أكره كل أيديولوجيا&#8230;!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هلوللويا&#8230;.هلوللويا..هلوللويا.. مدددددددد.. وهل يوجد حياد حين يموت الناس من الجوع، ويقتلون في وضح النهار، ويلقون في السجون، أو تترمل النساء، هل ثمة حياد حين تنهار البلاد وتتمزق بينما أنت، أيها الأكاديمي الأنيق، تعيش بحبوحة الحياة مهللاً في الخفاء وإن بصمت للأنظمة الفاسدة؟ آه&#8230; أيها الأكاديمي الأنيق كم أنت منافق وغبي!!!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/9143">الأكاديمي الأنيق..!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/9143/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شيزوفرينيا ثقافية</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8856</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8856#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 22 Aug 2020 21:37:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8856</guid>

					<description><![CDATA[<p>منافع الغرب أم القيم الإسلامية ؟؟ أكثر المتدينين المسلمين الذين يعيشون في أوروبا يعلنون مراراً أنهم يلتزمون بقيمهم ومبادئهم الإسلامية ولا يحيدون عنها، لأنها تمثل صمام الأمان ضد قيم الغرب ومحاولاته التي تسعى، كما يدّعون، لسلبهم هوياتهم الثقافية ودينهم. علماً إننا نعرف أنهم يمارسون حياتهم الدينية المتنوعة بصورة أفضل مما تقدمه لهم البلدان الإسلامية، كإيران &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8856">شيزوفرينيا ثقافية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>منافع الغرب أم القيم الإسلامية ؟؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أكثر المتدينين المسلمين الذين يعيشون في أوروبا يعلنون مراراً أنهم يلتزمون بقيمهم ومبادئهم الإسلامية ولا يحيدون عنها، لأنها تمثل صمام الأمان ضد قيم الغرب ومحاولاته التي تسعى، كما يدّعون، لسلبهم هوياتهم الثقافية ودينهم. علماً إننا نعرف أنهم يمارسون حياتهم الدينية المتنوعة بصورة أفضل مما تقدمه لهم البلدان الإسلامية، كإيران والسعودية والباكستان وغيرها..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولهذا لا تصافح المرأة الرجل الذي يقوم بتقديم خدمة إليها في إحدى دوائر الدولة، والرجل لا يصافح المرأة التي تمدّ يدها في إحدى تلك الدوائر، وهي تقوم بواجباتها باحترام وتقدير تجاهه، مقارنة بما يلاقيه المواطن من احتقار من قبل أصغر موظف في بلداننا. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعض النساء المسلمات تبالغ في التشديد على ارتداء الحجاب والثياب الطويلة، أو العباءة، بل إن بعضهن يرتدين البرقع في محاولة لتجنب إرسالهن إلى التدريب في سوق العمل. فطبقاً لقوانين الضمان الاجتماعي، المواطن ملزم بالقيام بنشاط ما، كالتدريب أو الدراسة مقابل تلقيه المعونات الاقتصادية من الدولة في حالة البطالة. بل ان بعضهن يتشددن في ذلك، رغم تجاوب بعض أماكن العمل إزاء مطالبهن حول ارتداء الحجاب، كما يجري في المستشفيات، مثلاً، التي تتطلب ارتداء نوع خاص من الملابس لغرض الوقاية الصحية وغيرها، حيث تم تكييف ملابس غطاء الرأس إلى نوع خاص يتجاوب إلى حد ما مع متطلبات الحجاب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وبعضهم لا يكتفون بذلك بل يطالبون بفصل الجنسين في المسابح المدرسية، أو تقديم طعام معدّ على الطريقة الإسلامية، والذبح الحلال، وهم يعرفون أن الذبح الحلال غير ممكن في المجتمعات المعاصرة، التي تقوم على الإنتاج الكمي، وإن ما يتم إعلانه أحياناً من قبل بعض الشركات حول الذبح الحلال هو مجرد تلفيق لا أكثر لإرضاء مشاعرهم وتحقيق ربحية أكبر باعتبارهم عنصراً جديداً ومهماً مستهلكاً للحوم، لأن طريقة الذبح الجارية الآن ليست فردية يدوية، بل تقوم بصورة أوتوماتيكية آلية ولا يمكن التزام الطقوس الدينية التقليدية بها. </strong><strong>كما أنهم يطالبون بيوم خاص للمرأة في المسبح، وأن تنزل بثيابها الكاملة إلى حوض السباحة، وهو أمر غير ممكن تحقيقه لوجود ضوابط صارمة في المسابح تتعلق بالوقاية الصحية، وتجنب انتشار الأمراض المعدية وغيرها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بالمقابل نرى هؤلاء المسلمين متحمسين لاستلام المعونات الاقتصادية والتمتع بالضمانات الاجتماعية التي يقدمها النظام الغربي الكافر، ويستخدمون منتوجاته فيركبون سياراته، ويقتنون تلفزيوناته وتلفوناته ويستخدمون أدوات التسلية الأخرى. كما أن نسائهم ترتدي ما تنتجه دور الأزياء الغربية ومصانعها من ملابس وأحذية وأدوات مكياج ووسائل الاتصال وغيرها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا يقف الأمر عند ذلك الحد، بل إن العديد منهم وجدوا طرقاً للالتفاف على قوانين الضمان الاجتماعي، للحصول على مكاسب مادية أكبر، حتى لو أضطرهم الأمر للكذب والخديعة؛ مثلاً بإعلان انفصال الزوجة والزوج والطلاق رسمياً في الدوائر الحكومية الأوروبية، بينما يحافظون على وثائق زواجهم الرسمية الصادرة عن الدوائر الإسلامية في بلدانهم أو تلك المنتشرة في الجوامع الإسلامية في البلدان الأوروبية، رغم معرفة هذه الدوائر بأساليب الخداع والتزييف التي ترتكبها هذه الزيجات..</strong><strong>وحين يحاججهم أحد على هذه الازدواجية، ويقول لهم: ما تقومون به لا يعدو أن يكون كذباً فاضحاً وخداعاً مبطناً يكون جوابهم: إن الإسلام يحثنا على الاستفادة ممّا ينتجه الغرب مع المحافظة على قيمنا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والسؤال هل يمكن الفصل بين استخدام هذه المنتوجات الغربية الكافرة والقيم التي تنتجها، ثم تأثيرها على السلوك اليومي للمسلم؟ كما يحدث مثلاً باستخدام الإنترنت والفيسبوك وفضاءات التواصل الاجتماعي الإلكتروني الأخرى، التي سهلت مثلاً عمليات الاتصال بين الجنسين، وفتحت أبواباً جديدة على معارف وقيم جنسية لم يألفها العالم الإسلامي، ولا تتوافق في مجملها مع المعارف والسلوكيات التي تتطابق مع زمن محمد قبل 1400 عاماً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولماذا، إذا كان هؤلاء المسلمون فعلاً حريصون على الإسلام، وتهمهم قضية الآخرة، لا يختارون بلداً إسلامياً كباكستان أو إيران أو السعودية للعيش فيه والحفاظ على قيمهم الإسلامية حيث تتوفر لهم فرصة أكبر للحفاظ على هذه القيم مما لو عاشوا في الغرب الكافر؟ لماذا يبذلون الغالي والرخيص لغرض الوصول إلى الغرب، لدرجة أنهم يعرضون حياتهم للغرق والموت في عرض البحر أو لأهوال الرعب التي يفرضها المهربون لكي يهربوا من بلدانهم الإسلامية التي سلبتهم الحياة والكرامة الإنسانية واحتقرت وجودهم كبشر ؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم تكن رئيسة وزراء أستراليا على خطأ حينما طالبت أحد السلفيين الإسلاميين المتزمتين، وقد حاول مقاطعة خطابها بشعارات إسلامية فضفاضة قائلة له: إذا كنت تريد الإسلام فلماذا لا تذهب إلى بلد إسلامي كإيران أو السعودية.</strong><br />
<strong>أو كما يقول بعض الدانماركيين: هم يرفضون قيمنا ولكنهم يتدافعون للحصول على منافع ضماننا الاجتماعي ويفعلون كل شيء من أجل الوصول إلى الغرب حتى ولو أدى ذلك إلى غرق بعضهم في عرض البحار !!</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="color: #800000;">مجلة قلم رصاص الثقافية</span></strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8856">شيزوفرينيا ثقافية</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8856/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;ريشة لطائرة منقرض&#8221; للشاعر العراقي صالح رحيم</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/8845</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/8845#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Aug 2020 21:15:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<category><![CDATA[2020]]></category>
		<category><![CDATA[الدنمارك]]></category>
		<category><![CDATA[دار الدراويش]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[صالح رحيم]]></category>
		<category><![CDATA[قحطان جاسم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=8845</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يوجد تعريف متكامل، صالح في كل مكان وزمان للشعر.. ولكن يمكن القول، باختصار، إنه الدهشة، الانبهار الخفي بالكائنات. هذه الدهشة هي التي تميز الشاعر عن مجرد قائل للقصيدة أو السارد لها. لكن الدهشة وحدها غير كافية لإبداع قصيدة، لأنها تتطلب إعادة تنظيم للأحاسيس والمشاعر والأفكار والصور، أي، الغوص في ثنايا كل ذلك والقبض على &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8845">&#8220;ريشة لطائرة منقرض&#8221; للشاعر العراقي صالح رحيم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لا يوجد تعريف متكامل، صالح في كل مكان وزمان للشعر.. ولكن يمكن القول، باختصار، إنه الدهشة، الانبهار الخفي بالكائنات. هذه الدهشة هي التي تميز الشاعر عن مجرد قائل للقصيدة أو السارد لها. لكن الدهشة وحدها غير كافية لإبداع قصيدة، لأنها تتطلب إعادة تنظيم للأحاسيس والمشاعر والأفكار والصور، أي، الغوص في ثنايا كل ذلك والقبض على ما هو أساسي منها وترتيبه بشكل صبور ومتمكن، مبني على الخبرة والموهبة والمعرفة الادبية، وهو الامر الذي وجدته في ديوان ريشة لطائر منقرض للشاعر العراقي صالح رحيم.. الذي وصلني قبل أيام. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صدر الديوان عن دار الدراويش، عام 2020. وقد صمم غلاف الديوان الفنان التشكيلي العراقي صدام الجميلي، و</strong><strong>تضمن الديوان ثلاثين قصيدة تتوزع عناوينها على ثيمات يومية مختلفة وحيوية، وتتناول ما يعيشه الناس، ترصدها عين الشاعر، بلغة متماسكة، مكثفة، بلا استطالات أو استطرادات غير ضرورية.. ثمة تآزر لهذه العناوين وموضوعاتها بين التهكم  والحكمة والفلسفة، والصوت الاحتجاجي، وحتى ما هو تجريدي لتقدم لنا بانورما جمالية شعرية لا تبتعد رغم ذلك عن كل ما يشغل الإنسان في يومه العادي وهمومه واحزانه وتطلعاته، وخيباته..</strong><br />
<strong>لغة القصائد مبنية بحذر شديد وتتأسس في أكثرها على الفكرة أكثر من الصورة، بعض المفردات تبدو يومية ومتناولة، لكن الشاعر مع ذلك يمنحها بعداً وجودياً:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ولدت في العاشرة من مايو</strong><br />
<strong>في السنة الرابعة والتسعين من القرن العشرين</strong><br />
<strong>وقد كان والدي في السجن</strong><br />
<strong>فتجرعت المرّ في المهد حتى صار طعمه حلواً</strong><br />
<strong>وتغنيت وحدي في حظيرة الاصدقاء والأحبة.</strong><br />
<strong>كان جدي رحمه الله</strong><br />
<strong>مغرما بالنبي صالح وبناقته التي عقرت</strong><br />
<strong>فسمّاني تيمنا باسمه،</strong><br />
<strong>ولما كبرت رأيتُ الناس يعقرون كل شيء</strong><br />
<strong>رأيتُ الناس يعقرون الناس!</strong><br />
<strong>وأنا لستُ نبيا لأنهي</strong><br />
<strong>أنا مجرد صالح لا ناقة له في هذا العالم</strong><br />
<strong>ولا جمل، صالح رأي الجملَ يتطلع غلى نجاته من ثقب الإبرة!&#8221;.</strong><strong>.(قصيدة CV، ص 30).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكما نرى أن يتحول بها من لغتها المتداولة في البدء ليعكف بها إلى أمر أكبر ذي مغزى أسطوري ووجودي، بأحاسيس مفعمة باللوعة والغضب الخفي والاستهجان.</strong><br />
<strong>وفكرة الاستهجان التي افتتح بها ديوانه في الإهداء، يمكن أن يقال، إنها محاولة في الدفاع عن الذات، رغم التهكم والسخرية الفاضحة التي تخيم عليها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;الولد الذي تحبه المعلمة لنباهته ولشدة حبها كتبت له أحسنت يا حمار، إليه ذلك الحمار الذي ضاع في الوديان&#8221;.(ص 5).</strong><br />
<strong>الضياع الذي لم ينتهِ، بل رافقه انتهاك آخر، حيث لم يسلم أحد:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لا الطريدة سليمة</strong><br />
<strong>في هذا الوادي</strong><br />
<strong>ولا الصياد،</strong><br />
<strong>الكل ينزف دماً</strong><br />
<strong>يمدّ الآلهة بالبقاء&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ففي هذا العالم لم يعد للصوت الصافي النقي قيمة ما، بل للصراخ، الفارغ، التجاري، وربما المهرج، ولهذا يردد في إحدى القصائد باحتجاج:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;إنك</strong><br />
<strong>بحاجة إلى حنجرة قوية</strong><br />
<strong>لا تتأثر بمدى ما تفرضه عليها من صياح،</strong><br />
<strong>لكي تمرر بضاعتك بيسر ..</strong><br />
<strong>وكل ما لديك يعتمد تسويقه</strong><br />
<strong>على مقدار ما تتمتع به من صراخ.&#8221;( حنجرة بائع متجول، ص 11).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومع إن صالح سعى من خلال التهكم والاستهجان إلى تقديم إدانة أو رسم صورة لما يحسه هو كشاعر، إلا أنه بقي عند هذه الأجواء، قابضة عليه محاصرة إيّاه في أجوائها، بدلاً من أن يستخدمها ليرى مديات أخرى تتفرع وتزهر خارج حصونها وتفاصيلها، أي أنها بقيت عند تخوم اللوعة، والحزن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لم يعد لك وجود في لائحة الغرقى</strong><br />
<strong>ولا في لائحة الناجين، حياتك التي عشتها</strong><br />
<strong>غبار بددته الريح، وقد اختفى الطائر</strong><br />
<strong>الذي بنى عشه على كتفيك جردوه من جناحيه وقالوا لشجرة</strong><br />
<strong>يابسة احتضنيه..&#8221; ( قصيدة أساليب، ص 80)</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وربما يعترض أحد ويعتبر هذا الطلب تجاوزاً على مهمة الشاعر، لكن هذه الإشارة تنطلق من ثيمات الشاعر ذاتها وانشغالها بها وتحفز عليها، وبذلك أرى أن من حق القاريء أن يطالب بذلك. فالشاعر رغم انشغاله بعمله الجمالي والأدبي لكنه هو قبل كل شيء إنسان، كائن وجودي، عليه أن ينشغل أيضاً بفتح كوة لدخول الريح أو االعاصفة، وربما يكون بوصلة نحو أفق يضج بالحياة ..حياته.</strong><br />
<strong>ديوان الشاعر صالح رحيم يستحق قراءات متعددة، وهذه قراءة موجزة ومبتسرة، آمل أن تتاح لي فرصة أكبر للعودة إليه بتفصيل أعمق. إن شاعراً يوصي نفسه بأن &#8220;يستمع إلى الدمع أولاً&#8221;، لا يمكن إلا أن يكون شاعراً مبدعاً.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/8845">&#8220;ريشة لطائرة منقرض&#8221; للشاعر العراقي صالح رحيم</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/8845/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ذكرى ميلاد الفيلسوف الدانماركي سورن كيرككورد</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/7806</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/7806#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 May 2019 07:47:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ميت]]></category>
		<category><![CDATA[الدانمارك]]></category>
		<category><![CDATA[سورن كيرككورد]]></category>
		<category><![CDATA[قحطان جاسم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=7806</guid>

					<description><![CDATA[<p>تصادف اليوم ذكرى ولادة الفيلسوف الدانماركي وواضع أسس الفلسفة الوجودية سورن كيرككورد في يوم 5/5/1813، وبهذه المناسبة أود أن أكتب بإيجاز عن واحدة من القضايا المهمة التي أغفلتها جميع البحوث، وهي قضية أمه ودورها في حياته. من بين الكتب التي تناولت حياة كيرككورد وفكره، وبشكل تفصيلي، كتاب المفكر والباحث الدانماركي، المتخصص بكيرككورد، يواكيم جارف ( &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7806">ذكرى ميلاد الفيلسوف الدانماركي سورن كيرككورد</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>تصادف اليوم ذكرى ولادة الفيلسوف الدانماركي وواضع أسس الفلسفة الوجودية سورن كيرككورد في يوم 5/5/1813، وبهذه المناسبة أود أن أكتب بإيجاز عن واحدة من القضايا المهمة التي أغفلتها جميع البحوث، وهي قضية أمه ودورها في حياته. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من بين الكتب التي تناولت حياة كيرككورد وفكره، وبشكل تفصيلي، كتاب المفكر والباحث الدانماركي، المتخصص بكيرككورد، يواكيم جارف ( الكتاب ب 738 ص). صدر عام 2013. وقد ترجم إلى العديد من لغات العالم. لكنه <span class="text_exposed_show">مع ذلك لم يعر أهمية إلى دور أمه ومكانتها في حياة كيرككورد.<br />
رغم أن أحد الباحثين الدانماركيين، بريبن ليلهاو في كتابه &#8220;كيرككورد وأمه&#8221; الصادر عام 2007، والذي لا يُعد متخصصاً بفكر كيرككورد، كان قد تدارك هذا الأمر، وراح ينقب في العشرات من نصوص وأوراق كيرككورد للعثور على حقيقة دور ومكانة أمه في تطوره اللاحق. وقد تمكن هذا الكاتب من الإشارة إلى العديد من المصادر التي تؤكد على هذا الدور. وقد وجه الكاتب النقد إلى الكتاب والباحثين الذين تجاهلوا هذا الدور ومكانة الأم، انطلاقاً مما كتبه سورن كيرككورد في نصوصه وأوراقه الخاصة، فاقتصروا البحث على دور الأب في تربية سورن الابن مسيحياً، إلى جانب ريجينا اولسن، التي ارتبط كيرككورد معها بخطبة وفسخها بعد مرور عام فحسب، بشكل دراماتيكي، وتأثيرهما في حياته وتطوره الفكري اللاحق. </span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span class="text_exposed_show">يشير ليلهاو إلى أن أحد الأسباب التي قادت إلى تجاهل الباحثين عن ذكر أمه أو الانتباه إلى دورها في تربيته المسيحية المبكرة في طفولته، هي أن كيرككورد ذكر أبيه في أكثر من موقع في أعماله وأوراقه الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر ، أما أمه فقد كان على الباحث أن يتوصل إلى ذلك بصبر وتتبع عميق. </span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span class="text_exposed_show">كما يتابع الباحث النقاشات التي سبقت حول هذا الموضوع، والإنكار العام تقريباً لدور الأم في حياة كيرككورد (ص. 120-128)، بحيث تحول هذا الإنكار إلى اتفاق غير واعٍ ومقبول في الوسط الفكري، إلا أنه يعثر، مع ذلك، على بعض النقاشات القديمة التي تشير بصورة نادرة ومبتسرة ومترددة إليها. وحين يراجع مذكرات الأخ الأكبر لسورن كيرككورد، وهو بيتر كيرككورد، يعثر الباحث، من بين أمور أخرى ،على تأكيد دور الأم في تربية الابن المسيحية، (ص.130). </span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span class="text_exposed_show">ويتوصل الباحث ليلهاو إلى أنه &#8220;على الرغم من الاتفاق العام في نطاق البحوث الكيرككوردية على ذلك، فليس من الصحيح، عندما يجري التأكيد على أن كيرككورد لا يشير إلى أمه أبداً في كتاباته&#8221; (ص.139). ويضرب مثالاً على ذلك، هو أن كيرككورد كتب بعد وفاة والدته عام 1834، بعض الإشارات في أوراقه الخاصة عنها.(ص. 139). ويضيف الباحث مستغرباً، كيف أهمل الدارسون ذكر الأم، بينما كان الأخ الكبير بيتر في خطبة تأبين سورن كيرككورد عند قبره يوم 18.1855، قد أشار إلى أن &#8220;سورن كيرككورد حافظ في نصوصه على العديد من كلمات أمه&#8221; ( ص. 140). </span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span class="text_exposed_show">وهكذا يتوصل الباحث بريبن ليلهاو بعد مناقشة والبحث في العديد من نصوص وأوراق كيرككورك إلى أن عدم ذكر الأم في مئات الدراسات والكتب، إذا لم نقل الآلاف، لا يعود، كما يذكر الباحثون السابقون لحياة وفكر سورن كيرككورد، إلى إغفال كيرككورد ذكر أمه في نصوصه، بل يعود إلى فشلهم في تجاوز الخطاب العام عنه، ووقوعهم في شباك تكرار حقائق تكاد تتحول إلى حقائق ثابتة بفعل هذا التكرار.<br />
وبهذا يكشف هذا الباحث عن ملمح جديد في حياة فيلسوف الوجودية، الذي يجهله لا قراء العربية فحسب، بل وأيضاً القراء على امتداد العالم.</span></strong></p>
<p style="text-align: left;"><a href="https://www.qalamrsas.com/"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></a></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/7806">ذكرى ميلاد الفيلسوف الدانماركي سورن كيرككورد</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/7806/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أيّة قُبلة هذه تشيع الفزع !</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5752</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5752#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Feb 2018 10:01:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5752</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكتابة على جدران المدن المستباحة (10)           من أيّة ذكرى تبدأ؟ وأيّهنّ ستضيء حقاً روحك المتعبة، الكئيبة التي تحاول أن تخدعها. هل تنفع الذكرى؟ الكآبة؟ العزلة؟ قل لي أيّ شيء. حتى الحب، هذا الشيء الجميل، بل الأكثر قداسة من كلّ شيء آخر مقدس، الذي رأى فيه الفيلسوف الدنماركي سورن كيرككورد عنصرا للعاطفة النبيلة والمساواة، فكتب &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5752">أيّة قُبلة هذه تشيع الفزع !</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>الكتابة على جدران المدن المستباحة (10)          </strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>من أيّة ذكرى تبدأ؟ وأيّهنّ ستضيء حقاً روحك المتعبة، الكئيبة التي تحاول أن تخدعها. هل تنفع الذكرى؟ الكآبة؟ العزلة؟ قل لي أيّ شيء. حتى الحب، هذا الشيء الجميل، بل الأكثر قداسة من كلّ شيء آخر مقدس، الذي رأى فيه الفيلسوف الدنماركي سورن كيرككورد عنصرا للعاطفة النبيلة والمساواة، فكتب &#8220;</strong><strong>لا فرق في الحب، أوه، لا فرق في الحب- فأي فارق بين الأزهار! حتى أصغرها، التي لاقيمة لها، اللامعتبرة، حتى تلك الصغيرة المسكينة المهملة من اقرب المحيطين بها، مع ذلك، التي بالكاد تكتشفها دون أن تنظر إليها كفاية، كما لو أنها قالت للحب: دعني أصير شيئاً ما لنفسي، شيئاً لا مألوفاً. وعندما ساعدها الحب كي تملك خصوصيتها، بل وأضاف إليها جمالاً إضافياً أبعد مما أملت هذه الزهرة المسكينة ذات مرة&#8221;، أقول حتى هذا الحب </strong><strong>يتجلى، أحياناً، أمام عينيك مشوّه، مخيف، أمر لا يجوز ممارسته.. أو الوصول إليه.. ففي بلادك، تلك البلاد التي لا تزال تعذبك، وهي تبتعد عنك، أو تبعدك عنها، رغم أنها متشربة في بقايا خلاياك، تتشبث بأيامك، كمعتوه أضاع كلّ الدروب، في كل لحظة من حياتك المثقلة بالعذابات والخسارات. بلادك المحاطة بأسيجة وأسلاك من المحرمات والممنوعات، التي يسودها الخراب والجهل، ويرى معظم اهلها في الحب وحشا غير مروّض، وباءً غير قابل للشفاء، جذاماً عليك إخفاءه.  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا تتعجب، انظر إلى حجم الكراهية الذي يغشي أرواح أكثر  الناس وعقولهم وينهش مشاعرهم. يا إلهي! من أين يأتي كلّ هذ الشرّ؟ كيف يكون الأنسان، هذا الذي خلقته على صورتك، معبئاً بكلّ هذه البشاعة والوحشية؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> أيّة عذابات تلاحقك! لماذا تعود إليها، إلى تلك الذكريات المريرة. ألا تكفيك غربتك، وغرابتك! وأيّ حب هذا، حين تحتشد كلّ العيون المرائية بشراسة لكي تحصي حتى أنفاسك، بهجتك الصغيرة، وهي تضاء بعلاقة امرأة.. تلك العلاقة التي كانت </strong><strong>تعوضك عن حزن أكبر.. حزن مخفي، عن كل صخب الكون وتفاهاته.. وتجعل العالم  أكثر بهاءً وعمقاً وجمالاً رغم فقرك، وأحزانك، ودموع أمك التي كان ينهكها المرض وتتهالك يومياً على طريق الموت.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> كان الفتيان من أقرانك يحتفلون بالحياة، بالمتعة، بينما كنت تبحث عن لقمة العيش، لقمة مريرة، جربت فيها كل الأعمال التافهة، وأحسست فيها كل المهانة، مهانة فتى يجد نفسه غريباً، وحيداً، منعزلاً بألمه وعالمه، حيث كنت  تبحث عن الحب الغائب في وقت مبكر من حياتك. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في ذلك العالم لم يطاردك سوى الرجال..رجال بهيئات مختلفة ومواقع متنوعة ووظائف عديدة ووجوه ذات أقنعة لا تتشابه؛ فيها رجل البلدية، أبوك المتبرم، صديقك الذي يعدّ خطاك وأنفاسك لكي يكتب لحزب الدولة تقريراً عنك، رجل الأمن الذي لا يملك أيّ حلم إنساني وهو يصفع كرامتك، الشرطي الوضيع الذي يحلو له أن يسخر من وجودك ويحقّره تعويضاً عن وضاعته وصغاره؟ في مثل تلك الأجواء، التي مسّت كرامتك، &#8220;انشرخت ثقتك بالعالم&#8221;، على حد تعبير الاديب الفيلسوف الألماني جان ايمري، في كتابه &#8221; عند حدود العقل&#8221;،  لكنك مع ذلك سعيتَ كي تحافظ على إنسانيتك، روحك، صفائك، حتى وأنت تسعى لتجنب سخرية أصدقائك،  وهم يصرخون بتهكم: كيف تكتب الشعر وأنت لست سوى بائع أحذية نسائية على الأرصفة، أو هكذا كتب لك أحدهم بعد سنوات طويلة، وهو يحسدك حتى على بقائك حيّاً: لم أكن أدرِ أنك ما تزال حيّاً..! ثم أضاف متبرماً: مَن أنتَ ألستَ بائع صنادل النساء وأحذيتهن في سوق بغداد الجديدة؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نعم، مَن أنتَ؟ لماذا لا تعترف بخرابك وتريح روحك من كلّ هذا الهوان والألم؟ لماذا تتشبث بالحب وبذكريات الحب؟ هل لأنك ترى فيها شيئاً من الخلاص الآني؟ أم أنها مجرد لعبة مؤقتة وتحايل على الذات التي تشرف على نهايتها الأكيدة؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنك إنسان غريب ! ما الذي يجعلك تحن </strong><strong>إلى محض قبلة صعبة، عابرة .. قبلة تشبه ما يحصل في القصص الخيالية، تتشبث بصورتها، وماضيها كأنها شيء لا يعوّض .. شيء إسثتنائي.. رغم أنها كانت قبلة، أقل ما يقال عنها مهينة لكرامتك ولكرامة الفتاة التي كنتَ تحبها..لأنها لم تكن تحدث بدون خوف وقلق كبير، وربما كانت تقودكما الى الهاوية أو توسمكما بالفضيحة. أعرف أن الأمر لا يتعلق بمحض قبلة، بل بتأريخ من العذابات، والمهانة والإذلال الإنساني. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل تتذكر؟ كنتَ شاباً يافعاً، أندفعتَ مرّات بحماس عواطف جيّاشة نحوها، كلّما خيّم الظلامُ، تدور كمخبولٍ حول بيت أهلها ساعاتٍ حتى تلمح ضوءاً من جهة المطبخ المطل على الشارع، فتندفع دون خوف ناسياً كلّ أعراف الكون والمخاطر المحيطة به. على ضوء المطبخ ترى ملامحها الجميلة، وصدرها النافر، وعنفوانها الذي يستفز كل عاطفة الشباب فيك. فيستفيق في خيالك كل الحرمان المتراكم الى المرأة،  ترمي حصاة صغيرة، تفتح هي الشباك فتكتشف وجودك. ترتعب. وتقول لك هامسة: ابتعد، إنك مجنون، ما الذي تفعله، لو اكتشفونا الآن فستنزل علينا مصائب الدنيا. لكنك تصرّ على أن تمنحك قبلة منها، تجمع بعض الأحجار على عجل، تصعد عليها وانت تلهث، تقرب وجهك منها، تدفع بوجهها من نافذة الشباك وهي في حالة فزع،  وبسرعة خاطفة تسرق منها قبلة وتنسحب. تهتز فيك أحساسيس داخلية غريبة؛  يا الهي! كل تلك المغامرة، كل تلك المخاطر، من أجل قبلة.. قبلة إنسانية، عاشقة، قبلة تختصر حقاً طبيعياً لشاب وشابة تفتّحت في روحيهما أزهار الحياة للتو، ولا تعبر إلاّ عن العواطف الروحية للإنسان السوي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حتى حين اتيحت لك ذات يوم فرصة بعد أشهر طويلة من التخطيط والاحتيال لكي تلتقيا في حديقة الزوراء بعيداً عن كلّ عين تعرفها؛ الأهل، الأصدقاء، المعارف، حيث تمكنتَ أن تلمس يدها، متخفياً بين الاشجار، ملتفتاً في كلّ خطوة تخطوها، مثل لص رعديد، وهو في طريقه لارتكاب جريمة ما..حينها حسبتَ، أنك تملك بعض الحرية..فاقتربتَ منها كثيراً، التصقت بها، </strong><strong>سمعتَ لهاث صدرها، ورأيتَ ذلك اللهب الأبدي لعاشقة، مثلما اشتعلت تلك العواطف العميقة وازدهرت تلك اللحظة في روحك. ملتَ عليها ، كظل خفيف لتقبّلها، اعتقدتَ أن العالم يخصّكما فحسب، وإذا بشرطي يبرز لكما من بين الاشجار، كأيّ شرطي يرى أن مهمته الأولى والأخيرة هي إشاعة الخوف في نفوس الناس، فيصرخ بكما أن لا تتحركا، وراح يلقي عليكما سيلاً من عبارات مفككة، خالية من كل معنى، عن الأخلاق، بصفاقة قروي يكتشف المدينة لأول مرة، فيلعنها وهو يغطي على سلوكه الأحمق فيها. كنتَ غاضباً غضباً لا حدود له، ورغم محاولاتك أن تتحدث معه بطريقة تليق بالإنسان وتشرح له، لكنه أصرّ أن تذهبا معه إلى مخفر الشرطة القريب. ولم يكن أمامك وأنت تجد نفسك في ورطةٍ اجتماعيةٍ لا تعرف نهايتها، أمام جاهل متعجرف، إلاّ أن تلجأ إلى المنطق الذي يفهمه؛ القوة ومنطق السلطة. فحينما اخترعت معرفتك بشخص معروف، وبمجرد نطقك اسمه وقلتَ له أنك تود أن تتصل به، راح يتلعثم وبدأت تقاطيع وجهه تلين وعباراته تتغير حتى أنّه نسى كلّ كلامه عن الأخلاق، وأنهى الأمر بالاعتذار لنا.. أيّة مهزلة، وأي عالم نعيش فيه..  هل حقاً تتطلب قبلة كلّ هذه العذابات وكل هذا الخوف والتحايل. وأيّة مخلوقات هذه تجد في القُبلة تهديداً لوجودها؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> خاص مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5752">أيّة قُبلة هذه تشيع الفزع !</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5752/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتابة على جدران المدن المستباحة !</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/5152</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/5152#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Jul 2017 12:30:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=5152</guid>

					<description><![CDATA[<p>يمكن أن تلتقي بإنسان يكون جميلاً إلى مدى لا حد له على الورق، أو يمكن أن تنجذب إلى أفكار ثورية لآخر دون أن تعرفه شخصياً، إلا أن الواقع، لا يمهل كثيراً، فيكشف حقيقة هؤلاء.. قبل عقود التقيت بشاعر شعبي معروف، معروف الى درجة تجاوزت كل الحدود، بثوريته، وقصائده الجماهيرية.. التقيته في المقهى التابع لفندق الشام &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5152">كتابة على جدران المدن المستباحة !</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يمكن أن تلتقي بإنسان يكون جميلاً إلى مدى لا حد له على الورق، أو يمكن أن تنجذب إلى أفكار ثورية لآخر دون أن تعرفه شخصياً، إلا أن الواقع، لا يمهل كثيراً، فيكشف حقيقة هؤلاء.. قبل عقود التقيت بشاعر شعبي معروف، معروف الى درجة تجاوزت كل الحدود، بثوريته، وقصائده الجماهيرية.. التقيته في المقهى التابع لفندق الشام في دمشق، الذي تعود الجلوس فيه يومياً تقريباً، وكنت مرتبكاً إلى حد كبير ليس من الشاعر، بل من الفندق، إذ كنت حينها آكل أحياناً وجبة واحدة خلال كل النهار، لكي أبقى على الحياة، ولا أملك تقاليد دخول مقهى بمستوى فندق الشام.. بينما كان ذلك الشاعر الثوري، الذي تتردد قصائده على العديد من الألسنة، يتمتع بخيرات الحياة، ويشرب الكافه لاده، ويسكر في الليل مع حفنة من أتباعه، لم يكن يبدو مشغولاً بهموم ما، أو قلقاً مثلي بما سيأتي به الغد من جوع&#8230; كنت حين ذاك أحمل رسالة شفوية من صديقٍ له، شاعر شعبي بقي في العراق، حيث أوصاني، وكنت حينها أفكر في الخروج من العراق بأقرب فرصة نتيجة للوضع السياسي المرعب، آنذاك، والسفر إلى بيروت، وكان يعتقد حينها بوجود صديقه الشاعر &#8220;الكبير&#8221; ذاك، في بيروت. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حاولت الحصول على جواز سفر، إلا أن وجود اسمي على قائمة الممنوعين من السفر حال دون ذلك، فتأخر هذا اللقاء الى سنوات إضافية متنقلاً هنا وهناك، حتى اخترت التوجه إلى كردستان والبقاء مع البيشمركة </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم ايران، من ثم حطت رحالي في سوريا.. سمعت بوجود الشاعر &#8220;الكبير&#8221; في دمشق وكنت متشوقا حقا للقاء به.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكن لقائي به لحاجة، رغم إلحاح الجوع على الجسد، بل لنقل تلك الرسالة الشفوية من صديقي فحسب، التي كنت أعتقد، بصدق، انها كانت تعني شيئاً ما إليه. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان اللقاء بارداً، خالياً من العاطفة، بل فيه شيء من النرجسية والتعالي الفارغ، فقد كنت أتوقع أن هذا الشاعر &#8220;المعروف&#8221; سيهب فرحاً بسماع أخبار صديقه، والذي كان بالمناسبة سجيناً معه في ستينات القرن الماضي.. هذه النرجسية، التي جعلتني وتجعلني دائماً أتحاشى اللقاء بالمثقفين، رغم أنه لا يمكن التعميم هنا..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أدركت لحظتها، أن عليّ أن أختصر اللقاء، شربت شايي سريعاً، وغادرت خائباً، وأخذت علي نفسي عهداً، أن لا أذكر أبدا هذه الخيبة، التي ولدّها هذا اللقاء، ذات يوم، إلى صديقي الشاعر الذي واصل حياته في العراق صامتاً وشجاعاً في ظل أعتى نظام معاصر وأكثر إجراماً.. لكي لا ألغي تلك الصورة &#8221; البهية&#8221; التي يحملها عن صديقه الشاعر &#8220;الكبير&#8221;.. غادرت وفي نفسي يلحُّ السؤال الذي دائماً أطرحه على نفسي: هل يمكن أن يكون هناك لدى الثوري، أو الإنسان عموماً، انفصال بين النظرية والتطبيق، بين الإدعاء والواقع، إلى هذا الحد؟ والى أيّ مدى يمكنه إخفاء ذلك؟</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>خاص مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/5152">كتابة على جدران المدن المستباحة !</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/5152/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشاعرة أبرار سعيد في ديوانها «ليس ليدي أن تتكلم» &#8211; نص لما بعد الكتابة ..!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/4350</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/4350#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Mar 2017 10:41:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص ناعم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=4350</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدر للشاعرة السعودية أبرار سعيد (الصورة) ديوانها الأول &#8220;ليس ليدي أن تتكلم&#8221;، الصادر عن مسعى للنشر والتوزيع عام 2017. وقد حاز الديوان على المركز الثاني في جائزة بيت الشعر للكتاب الأول &#8220;وهي جائزة مخصصة للشعراء الشباب، &#8220;كنافذة يفتحها لهم بيت الشعر في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام ليقدموا افضل تجاربهم الشعرية&#8221; ، كما جاء &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4350">الشاعرة أبرار سعيد في ديوانها «ليس ليدي أن تتكلم» &#8211; نص لما بعد الكتابة ..!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>صدر للشاعرة السعودية أبرار سعيد (الصورة) ديوانها الأول &#8220;ليس ليدي أن تتكلم&#8221;، الصادر عن مسعى للنشر والتوزيع عام 2017. وقد حاز الديوان على المركز الثاني في جائزة بيت الشعر للكتاب الأول &#8220;وهي جائزة مخصصة للشعراء الشباب، &#8220;كنافذة يفتحها لهم بيت الشعر في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام ليقدموا افضل تجاربهم الشعرية&#8221; ، كما جاء في مقدمة الكتاب. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أتابع قصائد الشاعرة أبرار سعيد منذ أن شرعت بنشر قصائدها على حذر ودون الاستعجال الذي يتصف به عادةً بعض ممن يخوض مغامرة تجربة الكتابة الشعرية، ربما في مسعى كي يحتل مكانه في عالم الادب. وهذا الحذر قادني، ومنذ قراءاتي الأولى، أن اكتشف في قصائدها خصوصية وحساسية شعرية متميزة. ففي شعرها نسمع صوتاً قوياً يسرد علينا، دون تردد،  آلامها وأفراحها وهمومها الخاصة بها كأمرأة وانسانة وشاعرة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تفتتح الشاعرة ديوانها بقصيدة قصيرة &#8220;حطام&#8221; ص.13، التي تشبه إعلاناً مسبقاً يهدف إلى تنبيهنا، ومنذ البداية،  حول  طبيعة ما تكتبه، والطريقة التي تتشّكل بها موضوعاتها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;القصائد صحون أكسرها بيدي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا احتفظ بهذا الحطام،</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولا </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تبقى مجرد قصائد&#8221; ص.13.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمكن أن نكتشف هنا فعلاً قصدياً وراء الكتابة، وحتى إلى ما بعد الكتابة. فالنص يشير إلى فعل واعٍ، تكمن خلفه إرادة الشاعرة وتحضرُ فيه ذاتيتها. ففعل إنتاج القصيدة هو ليس نتيجة لتجميع لحطام أو فتات، كما أنه يتعدى ذلك النشاط والهم الشعوري في سياق الكتابة إلى هم توليد مابعد انتاج النص، حيث لا تبقى القصائد مجرد قصائد&#8221;، بل هناك ما هو أبعد من ذلك، الانفتاح على ممكنات واحتمالات أخرى، لا تبوح بها الشاعرة، بل تكتفي بهذا الإعلان المكثف،  الذي يسكت على عوالم قادمة، كأنها تغري </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>القارىء كي لا يتوقف عند حدود النص، بل عليه أن يغور عميقاً في غابة الكلمات وعالمها الخفي، واشعاعاتها التي تعبر حدودها. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا  المفتتح الشعري الذي يساوره بعض الابهام والمواربة، يطرح علينا أن نكون حذرين، يشغلنا فضول أكبر، ونحن نمضي في مجاهل ديوانها،  لطرح اسئلة نتوخى فيها الاقتراب، قدر </strong><strong>الإمكان، من خزين المعنى الكامن فيه. إذ ما الذي تريده الشاعرة، وماذا تقصد بأن القصيدة لن تبقى مجرد قصيدة، وماذا تعني القصيدة إليها إذن؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وإذا كانت الأجوبة لا تتوفر كاملة بعد الانتهاء من قراءة الديوان، إلا أن القارىء يخرج بنتيجة أن قصائدها غنية بالصور الشعرية ذات الدلالات الفكرية التي تنزاح على معان وجودية وحياتية وإنسانية.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما تمتاز عباراتها الشعرية بوضوح لغوي وبساطة التركيب وعمق المعنى، وهي تنفتح على تأويلات شتى تتيح للقاريء التحليق مع القصيدة في عوالم متنوعة في آن واحد.. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يضم الديوان 153 قصيدة تدور حول مشاغل إنسانية عامة تتمركز حول قضايا امرأة مشغولة بالكوني والإنساني، بالعام والذاتي، كما في قصيدة &#8221; الذهاب الى الوراء &#8221; ص.25: </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;يوم آخر لا تعرفه </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يوم احزم فيه نصف الحقائب، عائدة الى الوراء</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلى ما اصبح يتردد إليّ</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أمكنة لا تؤوي..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هنالك قوة ما </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سنّارة عالقة بين الصخور، أتدلى من رأسها وأرفرف كسمكة لا تحاول الطيران  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يوم آخر لا تعرفهُ</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الخوف ينتشر في الشوارع </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشمس تصبّ حريقها من براكين الأجساد..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن هذه القبضة التي تتطاير منها النيران&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويتضح هذا التزاوج بين الخاص والعام جلياً في قصيدة &#8220;أجنّة &#8221; ص.49.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;أريد أن اكتب أيضاً كلّ ما يمكنه أن يكون حيّاً</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بسعادة </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أو بباهر الألم </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تلك الأجنّة التي تتربى داخلنا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حياة اخرى لم تخرج من الاعماق بعد&#8221; ص.49.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فالكتابة لديها هنا عن كل ما هو حيّ، مشترك رغم أن الإحساس بالأمل هو إحساس ذاتي محض، لكن الأجنّة تتحول </strong><strong>إلى إشارة عامة مشتركة تعبيراً عن طبيعة المخاض الذي تعانيه المرأة أو الإنسان.. فليس بالضرورة أن يكون هذا الجنين تعبيراً عن ولادة جديدة بقدر ما يكون إشارة لتراكمات حسية وانفعالات ومشاعر متراكمة تنفجر وتولد في لحظة ألم أو سعادة، أي أن القصيدة تخزن معنى يتعدد على مستويات قراءته، أو من يقرأه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن الشاعرة لا تخفي أنثويتها أو كونها امرأة &#8211; شاعرة لها همومها وتطلعاتها وموضوعاتها التي تتمحور أو تتمخض عن معاناتها الخاصة في قصائد أخرى، ففي قصيدة &#8220;البحر&#8221; ص.131.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;وحده البحرُ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يفهم امرأة ماثلة إليه كالصخر</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الذي يتقاسمه&#8221; </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تتكرر هذه الثيمة في قصائد أخرى أيضاً، حتى تتحول إلى أمر أكثر تعقيداً، فتقترب من البوح الفلسفي الذي يفيض بإيحاءات حسيّة شفافة مغرية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لو كان بالامكان أن نقول كلّ شيء في الوقت الملائم</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكنّ اللذة تكمن في الفوات</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وداخل هذا الغامض الذي يغلّفُه،ُ</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا الكنز الذي</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا تصل إليه اليد. &#8220;ص.135</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وحين تبوح عشقها في بعض القصائد فانها تهمس، وترسم، وتتحول اللغة لديها إلى علامات وشواهد تفيض بأحاسيس متدفقة  وأحلام وضياء كما في قصائد &#8221; نسمة الرنين&#8221; ص. 145، و&#8221;على الشجرة الكبيرة&#8221; ص.152 ، ثم قصيدة &#8220;يدان في النوم&#8221; ص. 139 التي تقول فيها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لا أستطيع أن أقدّر هذا الضوء تماماً</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لأنّ حاستي مفتوحة كليّاً</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على يديك المضمومتين</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>النائمتين</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كحلم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بأحاسيس متدفقة  وأحلام وضياء كما في قصائد &#8220;نسمة الرنين&#8221; ص 145، و&#8221;على الشجرة الكبيرة&#8221; ص152.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثم قصيدة &#8220;يدان في النوم&#8221; ص. 139 التي تقول فيها:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;لا أستطيع أن أقدّر هذا الضوء تماماً</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لأنّ حاستي مفتوحة كليّاً</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على يديك المضمومتين</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>النائمتين</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كحلم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بيد أن إنشغالها بآلامها، وعوالمها الخاصة،  لا يمنعها من رؤية ما تعاني منه نساء آخريات.. فهي آلام وهموم تتشابه إلى حد ما، لذلك تحتج في قصيدة &#8220;تحت الأنقاض&#8221; على عالم يتمسك بفضيلة كاذبة :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ما يبكيني الآن</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>صوتُ امرأة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>غناء امرأة لا يرتفع أبعد من الجدران </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يظنُّ العالم أن لا نساء هنا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يردمنا العالمُ تحتَ الأنقاض الفضيلة&#8221;. ص134.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حيث يكون صوت المرأة السجينة وراء قضبان القمع والمهانة، ويتحول هذا الاحتجاج الى تقريع وتحفيز إلى سماع تلك الأغاني  المكبوتة التي تصدح رغم كل الجدران والتغييب الذي يمارس باسم الفضيلة ضد المرأة ووجودها الإنساني.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهكذا يمكن القول، إن قصائد الشاعرة أبرار سعيد تطلعت إلى أبعد من النص المكتوب في راهنيته، وتنظر الى الأسمى والأكثر طموحاً، ولا ترغب تكرار نفسها، أنها تريد صباحاً مختلفاً..</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;تهدل فيه الحمامة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تجرّ الضوءَ من الأعالي </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلى الشرفة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلى النافذة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إلى الستارة</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتنهض الأحلام معها&#8221;. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;قصيدة صباح آخر&#8221; ص.149</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إنّ ديوان الشاعرة أبرار سعيد إضافة نوعية للشعر.. آمل أن يجد اهتماماً حقيقياً من القرّاء والنقاد على السواء.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> </strong><strong> خاص مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/4350">الشاعرة أبرار سعيد في ديوانها «ليس ليدي أن تتكلم» &#8211; نص لما بعد الكتابة ..!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/4350/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>آهة الغياب في ديوان &#8220;كمشة فراشات&#8221;للشاعر عبد العظيم فنجان</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3592</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3592#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 03:28:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص خشن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3592</guid>

					<description><![CDATA[<p>ديوان كمشة فراشات للشاعر العراقي عبدالعظيم فنجان هو الديوان الخامس الذي صدر عن دار الجمل عام 2016. ويواصل الشاعر فنجان في ديوانه هذا تجربته الشعرية الخاصة التي تتمحور حول ثيمة مركزية، وأعني بها، الحب. إلا أن الحب، هو محض غطاء ولعبة شعرية تتسرب منها ثيمات جمالية وفكرية عديدة ومتنوعة. في مطلع الديوان يطرح الشاعر سؤالاً: &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3592">آهة الغياب في ديوان &#8220;كمشة فراشات&#8221;للشاعر عبد العظيم فنجان</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>ديوان كمشة فراشات للشاعر العراقي عبدالعظيم فنجان هو الديوان الخامس الذي صدر عن دار الجمل عام 2016. ويواصل الشاعر فنجان في ديوانه هذا تجربته الشعرية الخاصة التي تتمحور حول ثيمة مركزية، وأعني بها، الحب. إلا أن الحب، هو محض غطاء ولعبة شعرية تتسرب منها ثيمات جمالية وفكرية عديدة ومتنوعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في مطلع الديوان يطرح الشاعر سؤالاً: &#8221; أنا خائب، فلمَ لا أحوّل خيبتي الى وقود شعري، يدفعني إلى الابتكار&#8221;. يمكن أن يصلح هذا السؤال الذي يطرحه الشاعر على نفسه مدخلاً لفهم عالمه الشعري، أي تحويل الخيبة والألم الذي يتراكم عبر صفحات الديوان إلى إحساس مكتوب، ينزع إلى شيء من الخلاص في الحب، وهي دعوة مبطنة، فيها شيء من التمويه، موجهة نحو الآخر، رغم أنها تبدو منشغلة تماماً بالذات. فمنذ أن تحولت الخيبة إلى نص، فإنها أصبحت بمثابة جسر نحو الآخر، الغائب، أو المعلوم دون تحديد، ونافذة لرؤية الوجود والعالم والإنسان. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>حتى حين يأخذنا الشاعر إلى ذكريات بعيدة من طفولته، تخصه وحده تماماً، فإنه يترك تجربته مفتوحة على ما هو مشترك، بحيث يحس فيها القارىء، الآخر، أنها تجربته أيضاً، كما في قصيدة &#8220;النافذة تهطل بغزارة&#8221; ص.18 وقصيدة &#8220;أزقة البراءة&#8221; ص. 29. يفتتح الأولى:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كنتُ أسرق الطباشير من الصف، وأرسمُ عينيك القمحيتين مدرسة تلتهمها النارُ&#8221; ويواصل مغنياً مشاعره الوجدانية في عبارة مكثفة، لحب عذري، ماشوسي، يتسم بالفقد والغياب، يمكن لكل فتى أن يراه، كما عاشه، بعين ذاته:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كنتُ أغني تحت مطرك، </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والنافذةُ تهطل بغزارة&#8221; ص.18.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ويكرر ذلك في القصيدة الأخرى:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;كنت صبياً، طفلاً يحبو في أزقة البراءة، عندما أشرق وجهك، بغتة، في السوق&#8221; ص 29.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الشاعر لا يكتفي بما هو وجداني، بل يحتكم إلى العقل، وهو يصوغ لنا رؤيته وتصوره عن الشعر، كما في نص &#8220;هناك شعر&#8221; ، الذي يمتاز بلغة صوفية، حيث &#8220;الشعر لا صفة له، سوى أنه يربك الموصوف، ويتلفُ الصفات، فيتحول المحبُّ إلى مشبوه، الجمال إلى فعل صادم، والطمأنينة إلى يدٍ تهزّ سرير القلق&#8221;. ص.21.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فنحن، هنا، إذن، إزاء شعر يتعذب، قلق، يتخطى الحدود ويعلو على الضوابط.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;"><strong>وحدة الذاتي والعام</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ثمت خيط خفي يمتد عبر القصائد ونصوص الديوان، وأقصد به، ثنائية الأنا والآخر، الخاص والعام، إذ يمكن القول أن الشاعر تمكن عبر ثيمة الحب المركزية، ومن خلال انتقاءات لغوية باهرة من تجسير هذه الفجوة بين هذين المجالين، إلى درجة يصعب الفكّ بين لحمتي هذين القطبين؛ الأنا &#8211; الآخر، رغم أن الفقد والغياب بقي ملازماً ومجاوراً لهذا التجسير والوحدة بينهما. فهما موجودان تقريباً على امتداد نصوص الديوان. وقد تلوح للقراءة العابرة أن الأنا، هي الشاعر، والآخر هي المرأة، إلا أن هذه القراءة يشوبها تأويل ناقص وعدم الوضوح وتكتفي بما هو ظاهر في النص واللغة. إنّ كل قاريء يستطيع أن يضع، وهو يحاور النص وينفتح عليه، نفسه، مكان الشاعر، بل وحتى أن يتبنى فكرته ويعيش تصوراته ومشاعره الجيّاشة:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8221; في هولك،</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في حرير حنانك، في رعب غموضك، </strong><strong>فيك: أتركُ نفسي &#8221; ص.16.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فهنا يمكن إسقاط تجربة الشاعر الذاتية هذه، واحساسه الخاص به، على أية علاقة إنسانية أو وجودية، وتصبح هذه الممارسة المشتركة التي تسهلها القصيدة شعوراً وجدانياً عاماً للدخول في عوالم أخرى تكون متخطية لقضية المرأة، إذ ينفتح التأويل هنا على أبعاده </strong><strong>الشاسعة، كما سنلاحظ في القصائد الأخرى. فتتحول محاورات الحب الذاتية، التي تطغي على نسيج النصوص، إلى إشارات ورموز تدل على معان متنوعة، قد تكون السياسة، أو نقد لبعض السلوكيات، أو تعريفاً للشعر، ورؤية التقاليد، أو تصوراً مغايراً للحب. كما في قصائد &#8220;تضرع&#8221; ص.24، &#8220;الغابة&#8221; ص.36، &#8221; آخر أخبار الطوفان&#8221; (114-115)، &#8220;مرثية سومر&#8221; 118، و&#8221; قلبي ليس بستان قريش&#8221; (126- 128). ففي قصيدة مرثية سومر يكتب:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;ليس عليّ أن أبحث لك عن عنوان، لأن حاطبي الليل افترسوك&#8221; ..حتى يقول: &#8220;ستتحد ارواحنا في شرارة، وحدها، ستعلن الحريقَ في غابة هذا العالم&#8221; وكذلك في قصيدة &#8221; في وطن منهوب، حزين&#8221; حين يقول:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;يتصاعد الدخان من سيجارة أمك، وهي منهمكة بالكتابة عن الحب، العدالة وحرية الزواج، فيما أنت، في زاوية غرفتك، تنتظرين منى ينشقّ الجدار، فيظهر فارسك المخلصّ&#8221; ص.45.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كما أن الوصول إلى الآخر هو بحد ذاته أيضاً اكتشاف للأنا، إنهما متجاوران ومتحدان، رغم أنّ هذا التجاور لا يتجاوز الحلم أحياناً، كما في قصيدة &#8221; ضوء&#8221;:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><strong>&#8220;كان حلمي يتلخصّ بالوصول إلى </strong></strong><strong>حدودك، لأعرف من أنا &#8220;، في هذه القصيدة تتحول المناجاة للمرأة والبحث </strong><strong>عنها إلى مسعى ومحاولة للهروب من البشاعة اليومية:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;أحبك، لأهرب من بشاعتي، من زوابعي الداخلية &#8221; ..أو &#8220;أحبك.. آه، هذا اكثر نور يمكنني غزله، في وطن منهوب، وحزين&#8221; ص48.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يمكن القول، إن فكرة الحب تقوم على موضوعة الغياب والفقدان باعتبارها معادلاً موضوعياً لمناجاة الآخر ومسعى للحفاظ على الوحدة بين الذات &#8211; الآخر. النصوص والقصائد تتميز بلغة شفافة، مرنة، تشع ببهاء لغوي، رغم أن بعضها، على قلّتها، ينزلق أحياناً إلى سردية عادية، يغيب عنها الشعري الذي وسم نصوص الديوان الأخرى، كما في نص&#8221; الهيكل العظمي للأفكار&#8221;ص.45، فتفقد بعضاً من حرارتها الشعرية واللغوية، وربما يمكن تعليل ذلك بطبيعة المهمة الشاقة والمعقدة التي طرحها الشاعر عبد  العظيم فنجان على نفسه، بالاشتغال على ثيمة مركزية حساسة واحدة، الحب، إلا أن تميّزه يبقى واضحاً في ديوانه هذا، باعتباره أيضاً محاولات متواصلة، التي بدأها في دوواينه السابقة، لابتكار لغة شعرية جديدة تبتعد عمّا كُرره الآخرون.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> خاص مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3592">آهة الغياب في ديوان &#8220;كمشة فراشات&#8221;للشاعر عبد العظيم فنجان</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3592/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الفيلسوف العاشق كيرككورد الذي خلّد حبيبته!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3529</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3529#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Dec 2016 03:41:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3529</guid>

					<description><![CDATA[<p>طلب كيرككورد عام 1841 بصورة مفاجأة الانفصال عن ريجينا أولسن وإنهاء الخطوبة التي دامت لأكثر من عام، رغم أنه اختار الانفصال بمحض إرادته عن خطيبته، والتي تزوجت فيما بعد فردريك شليغل عام 1847 ، لكنها بقيت مع ذلك تحن إليه. وعندما حصل زوجها شليغل على وظيفة حاكم محلي في إحدى المستعمرات الدانماركية في جزر الهند &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3529">الفيلسوف العاشق كيرككورد الذي خلّد حبيبته!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>طلب كيرككورد عام 1841 بصورة مفاجأة الانفصال عن ريجينا أولسن وإنهاء الخطوبة التي دامت لأكثر من عام، رغم أنه اختار الانفصال بمحض إرادته عن خطيبته، والتي تزوجت فيما بعد فردريك شليغل عام 1847 ، لكنها بقيت مع ذلك تحن إليه. وعندما حصل زوجها شليغل على وظيفة حاكم محلي في إحدى المستعمرات الدانماركية في جزر الهند الغربية عام 1855 وقررا السفر يوم 17 آذار من نفس العام إلى هناك، قررت ريجينا بنفس يوم السفر أن تذهب في جولة صغيرة وتلقي التحية وربما لآخر مرة، على كيرككورد. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تصف ريجينا ذلك &#8220;أريد أن اأخّص كل ما فكرت به خلال 14 عاماً عنه. تسعة كلمات وليس أكثر. أريد أن أقول، بأنني لست غاضبة ولا زلت أودّه، وعليه أن يعرف أيضا بأنني قلقة عليه، لكنني أريد اولاً وأخيراً أن أقطع الصمت ( &#8230;) ساقترب منه جداً وأقول له بصوت واطىء: الله يباركك! آمل أن كل شيء سيمضي بخير معك! نظر إليّ بفزع، تنحى بأدبٍ، ثم توقف متردداً ( &#8230;) تراجع خطوة ورفع قبعته قليلاً، لكنه لم يقل شيئاً ( &#8230;) من ثم استدار بعجلة&#8230; لدي شعور بأنه يهرب&#8221;. في نفس العام يموت كيرككورد في المستشفى بعد أن يسقط مغمياً عليه في أحد شوارع كوبنهاكن.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بقي كيرككورد مع ذلك مخلصاً حتى آخر لحظة في حياته لريجينا وأحبها حباً شديداً، وقد عبر عن ذلك في واحدة من ملاحظاته الأخيرة التي عثر عليها بعد موته في أوراقه الخاصة..حيث كتب:</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>&#8220;إن شليغل هو الذي حصلت عليه في هذه الدنيا، أما هو فأنه حبيبها الأبدي، وإنه هو الذي سيضمن لها الخلود، وإذا لم تفهم هذا الأمر فهو أمر طبيعي.&#8221; أو كما يكتب مخاطباً إيّاها &#8220;بالنسبة إليك سيبقى ثمت شيء غير مفهوم باستمرار في كل هذه القضية. إقبلي الأمر، ولا تفكري فيه. لأنك مع ذلك لن تسبري غوره. اعتقد أن الفتاة لا يمكن أن تطلب أكثر من حياة زوجية سعيدة، وأن تبذر معنى كبيراً لآخر &#8220;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ورغم أن سلوكه بقي غامضاً للعديد ومنهم ريجينا، إلا أنها توصلت أخيراً إلى أن &#8220;حاجته إلى الكتابة كانت أقوى من الحب، وربما يمكن القول بطريقة أخرى، إن تنازله عن الحب ولّد لديه هذه الحاجة &#8211; وتحول إلى ضرورة بالنسبة إليه لكي يكتب؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهكذا تحولت كل علاقة كيرككورد بريجينا إلى ضرورة لمعاينة عملية للوجود كله، وعلاقة الإنسان بالآخر، وفهم أهمية الحب. وقد تمكن كيرككورد بفعل عبقريته الاستثنائية أن يسبر أعماق النفس البشرية ويصوغ انطلاقاً من ذلك العديد من المفاهيم التي استخدمت وما تزال تستخدم في شتى العلوم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكن كيرككورد على خطأ عندما كتب أنه حبيبها الأبدي، فقد كتب لاحقاً في أوراقه الخاصة قبل وفاته &#8220;كانت هي الحبيبة. ينبغي أن يبرز وجودي بلا شرط حياتها. ويمكن اعتبار عملي الفكري أيضاً كأثر تذكاري لتمجيدها وتقديرها. سآخذها معي إلى التاريخ&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهو الأمر الذي حصل فعلاً. فما أن يذكر اسم كيرككورد وأفكاره ومصدر هذه الأفكار والتأويلات التي تتوافق مع المفاهيم المنثورة في طيات نصوصه حتى يرد أسم ريجينا أولسن، ليس باعتبارها حبيبته وملهمته فقط، بل وأيضاً كوجود عملي يؤكد على فيض الأفكار والأحاسيس المتراكمة التي نتجت عن هذا الحب الوجودي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لم يكتف كيرككورد بالتعبير عن إخلاصه الدائم لريجينا بل كرس كل ما يملكه من أشياء ونصوص بعد موته كهدية إلى ريجينا.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>  خاص موقع قلم رصاص الثقافي</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3529">الفيلسوف العاشق كيرككورد الذي خلّد حبيبته!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3529/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الترجمة وهمومها..قراءة النصوص أفضل من العبث بها!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/3267</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/3267#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[قحطان جاسم]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2016 02:25:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رصاص حي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.qalamrsas.com/?p=3267</guid>

					<description><![CDATA[<p>عندما كنت في سوريا عام 1984، والتي بقيت فيها لمدة عام وبضعة أشهر، كنت أترجم مقالات أدبية وقصصاً عن الإنكليزية إلى الصحف والمجلات، وخاصة الفلسطينية.. في البداية قام الشاعر الراحل آدم حاتم بمساعدتي بأخذ ترجماتي إلى بعض محرري الصحف الذين يعرفهم فوجدت طريقها للنشر وواصلت بعدها طريقي بحذر مقابل بعض المكافآت المادية المتواضعة..وكنت أقضي ساعات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3267">الترجمة وهمومها..قراءة النصوص أفضل من العبث بها!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>عندما كنت في سوريا عام 1984، والتي بقيت فيها لمدة عام وبضعة أشهر، كنت أترجم مقالات أدبية وقصصاً عن الإنكليزية إلى الصحف والمجلات، وخاصة الفلسطينية.. في البداية قام الشاعر الراحل آدم حاتم بمساعدتي بأخذ ترجماتي إلى بعض محرري الصحف الذين يعرفهم فوجدت طريقها للنشر وواصلت بعدها طريقي بحذر مقابل بعض المكافآت المادية المتواضعة..وكنت أقضي ساعات طويلة مع كل نص.. وخوف دائم يعتريني، كلما واجهت بعض المفردات أو العبارات المستعصية على الترجمة لإيجاد مقابلها باللغة العربية. وقد حدث لي أكثر من مرة أنني تركت نصاً كاملاً بسبب شكّي، ولمجرد الشك بعبارة أو مفردة واحدة، رغم إمكانية تلفيقها وترجمتها في سياق العبارة.. وكان بعض الأصدقاء يعتبرون هذا الأمر مبالغة.. إلا أنه الخوف من أنني أهين كاتب النص وأعبث بمشاعره وتجربته هو الذي كان يهيمن عليّ.. وهذا الخوف ما زال يلازمني رغم خبرتي في الترجمة لأكثر من 30 عاماً. ولهذا أقوم ببحث عميق مسبق عن الكاتب وفكره وأدبه وأقرأ بعض ما كتب عنه قبل أن أشرع في الترجمة. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وخوفي ليس منبعه الوقوع في سهو فقط، حتى وإن كان غير مقصود، فهذا السهو لا يمكن لأفضل المترجمين أن يتجنبه تماماً، وهذا اكتشفته في قراءاتي العديدة لترجمات عالمية إلى اللغة الانكليزية، وخاصة ترجمات جرت من الدانماركية لنصوص سورن كيرككورد، ولكن مصدره القلق الذي يلازمني كلما اقتربت أو نويت ترجمة نص ما.. وهذا القلق سببه هو الإخلاص إلى كاتب النص الأصلي، فغالباً ما أطرح على نفسي سؤالاً: أية معاناة عاشها الكاتب لكي يصوغ كل عبارة كتبها في نصها، وما هو عدد الساعات والأيام بل والشهور التي قضاها مع هذا النص؟ فأية كارثة ستهزه لو عرف بانني أعبث بترجمتي لنصه؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولهذا أغضب أحياناً عندما أقرأ ترجمات أرى فيها أن كل همّ المترجم هو إصدار كتاب مترجم لا غير&#8230; ولكي لا أبقى محلقاً في التجريد، أشير إلى أنني أطلعت على ترجمة من الدانماركية إلى العربية لمنتخبات من الشعر الدانماركي، قام بها عراقي يكتب القصة..وأقل ما يمكنني القول عن الترجمة بعد أن أنهيت قراءتها، إنه قام بمجزرة حقيقية بحق الشاعرات والشعراء.. بحيث تصور، في بعض الأحيان، أن الترجمة نقل مفردات بمساعدة القاموس من لغة إلى لغة أخرى.. ولكي أكون أكثر وضوحاً فقد ترجم، مثلاً، holder jul، إلى (أمسك ديسمبر). من ناحية الترجمة الحرفية للمفردات فهي صحيحة إلا أن المعنى خاطىء، لأن العبارة تعني &#8220;أعيّد في الكرسميس أو&#8221; أحتفل بالكرسميس&#8221; إذ تعتمد على قائلها فإن كان متديناً مسيحياً فلها سمة دينية..الخ. ويمكنني أن أعطي العديد من الأمثلة لكنني أكتفي بهذا القدر من التوضيح. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والسؤال هو: ألم يكن من الأفضل لهذا الشخص، وهو إنسان له اهتمامات أخرى بالأدب، أن يفرح ويكتفي بقراءة الأدب الدانماركي بما يتوفر له من إمكانيات لغوية؟ ولماذا يقحم نفسه في هذه المعمعة المتعبة والخاسرة أصلاً، والتي ستكون نتيجتها تشويه نصوص الآخرين وجهودهم الإبداعية؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الترجمة عمل شاق ومتعب، يشبه المشي في حقول ألغام، وهو معرفة وعلم قبل أن يكون اتقان للغة، ومن لا يملك هذا التصور عن الترجمة، فالأفضل له أن لا يضيّع وقته سدى ويستخدمه في القراءة المثمرة لتوعية ذاته وتربيتها جمالياً وفكرياً. </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong> خاص مجلة قلم رصاص الثقافية </strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/3267">الترجمة وهمومها..قراءة النصوص أفضل من العبث بها!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/3267/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
