<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ممحاة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<atom:link href="https://www.qalamrsas.com/archives/category/%d9%85%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<description>رهان أخير على دور الفكر الحر والمسؤول في إعادة بناء الوعي واستعادة منظومة القيم، &#34;على قلم وساق&#34; من أجل ثقافة هدفها الإنسان.</description>
	<lastBuildDate>Wed, 28 Jan 2026 12:22:05 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=5.4.18</generator>

<image>
	<url>https://www.qalamrsas.com/wp-content/uploads/2022/03/cropped-لوغو-قلم-رصاص-اذار-2022-1-2-32x32.png</url>
	<title>ممحاة &#8211; مجلة قلم رصاص الثقافية</title>
	<link>https://www.qalamrsas.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مخطوط الخلاف في إنصاف البغال</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11245</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11245#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. خالد زغريت]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 12:21:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11245</guid>

					<description><![CDATA[<p>كم شيّبني الحصول على هذا المخطوط، شاب لبد، والغراب، وأمير ميكافيللي، وليالي شهرذاد، ولم أعثر  عليه.  وكلما التقيت صديقي الذي ينتقص من ثقافتي لعدم اطلاعي على هذا المخطوط. وصديقي هذا يطلق على نفسه إذا ما قرأ  مخطوطاً عن جبل التوباد، مجنون المخطوطات، وإذا قرأ مخطوطاً عن فكّ ضفائر زنوبيا في روما يسمى نفسه &#8220;هيرودوتس&#8221; أما &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11245">مخطوط الخلاف في إنصاف البغال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>كم شيّبني الحصول على هذا المخطوط، شاب لبد، والغراب، وأمير ميكافيللي، وليالي شهرذاد، ولم أعثر  عليه.  وكلما التقيت صديقي الذي ينتقص من ثقافتي لعدم اطلاعي على هذا المخطوط. وصديقي هذا يطلق على نفسه إذا ما قرأ  مخطوطاً عن جبل التوباد، مجنون المخطوطات، وإذا قرأ مخطوطاً عن فكّ ضفائر زنوبيا في روما يسمى نفسه &#8220;هيرودوتس&#8221; أما إذا قرأ مخطوطاً عن سلالة ناقة البسوس، فيلقب نفسه بمقريزي الزمان، ولفرط هيامه بالورق الأصفر يصاب بالسكر وهو يتأمل  لون ورق المخطوطات  لا حروفها، فيغدو أبامحجن، على أنه يحفظ عناوين الكتب والمخطوطات ولا يضيّع وقته في قرأتها.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وكان يقتصر عمله على تكليف طلبته بتحقيق أجزاء من مخطوط، ثم يجمعها وينسبه لنفسه، ويحوز لقباً جديداً، وما دامت الألقاب في هذا الزمن، حاويات تتساوى فيها النفايات والكفايات، لم أدقق كثيرا</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن صديقي شيّب خاطري لكثرة ما منّني بخسارتي بعدم اطلاعي على مخطوط نادر، اشتراه من باحث عريق بتهريب الوجدان الثقافي بعنوان &#8221; الخلاف في إنصاف البغال&#8221;، وكنت كل ما طلبت منه أن يريني المخطوط، قال : إنني  أمنعه عنك خوفاً على عيونك، فهو  مخطوط شابت حروف قصصه، لذلك أخاف أن تشيب نظراتك.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنت أضحك، وأقول له: كيف تنصف البغال، وهي مفطورة على التمتع  بسوط الحوذي، أكثر من تمتعها بالتبن والشعير. كان يردّ: ذلك سر وجودها، متعة الأكل تحت السوط.. وتابع:  ألم يتداع المؤرخون لإنصاف البغال التي كانت تجر عربة &#8220;غورو&#8221; حين دخل دمشق محتلاً،  حيث تنادى بعض وجهائها فأفلتوا البغال،  وربطوا أنفسهم مكانها،  ليتباركوا بجر عربة  الفاتح &#8220;غورو &#8221; مرددين فرنسا الأمّ الحنون.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قلت له: تلك  القصة ملفقة،  والذين لفقوها هم البغال التي حرمت من جرّها&#8230; عدِّ  عما ترى، في  المخطوط قصة تشيب لها العدالة، لا هي عدالة &#8220;قرقوش&#8221; ولا هي عدالة&#8221;  بروكست&#8221; ولا &#8221;  قاضي سدوم&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كان الناس يرونه حصان إبليس  لفرط شيطنته، فإذا ما كان بعض الناس بوجهين، فهو  بستة أوجه، ولشدة أذاه، أراد أبوه أن يعيد تربيته، فكان كلما سمع الأب شكوى عن ابنه، يقوم الأب بإفلات بغلهم وربط ابنه مكانه. وكانت الناس تطمئن للبغل أكثر مما تظمئن لحصان إبليس، و لكن للأسف ما زاده ذلك إلا تبغيلاً. فراح الناس يطلقون عليه &#8220;بَغْلَتْ&#8221; شموس.تميناً باسم حكمت وبهجت.  كبر &#8220;بغلت&#8221; وما كبر فيه إلا شموسه و مهارة رفسه وحرباويته. كان &#8221; بغلت &#8221; بارعاً في تقمص أدوار المظلوم، يؤلّف الحكاية،  ويتماهى معها ناسياً أنها كذبته، فيسرع بالتباكي ليثير شفقة السفهاء الذين ينتعلون ضمائر نصف نعل.  فسيتدرّ بدمعه الخلبي شهادات حسن سلوك بحجة: ارمِ الكلب بحجرة، تسلم من نباحه. ثم يطفق يرفس الهواء طرباً بتكسبه شرف مظلومية، و لا يفتأ يلبط الأرض فتتطاير  الأحجار من تحت حافره، لتردّ على مَن تكسب منه شهادة حسن تبغيل. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سألت صديقي: أين الحكمة في القصة؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>قال: في حافر البغل.  ألم تقرأ كتاب &#8221; إميل &#8221; لجاك روسو أبي التربية الحديثة؟  </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>استغربت الأمر وتساءلت: أليس روسو  مَن أودع أطفاله في دار الأيتام؟ </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong> كيف نربي أطفالنا بفكر  مَن عجز عن تربية أطفاله فرماهم لقطاء في الميتم. وأبى أن يطلعني على المخطوط. فقلت له: خلِّ البغال تحقق مخطوطك، لن ترضى البغال بغير السوط.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11245">مخطوط الخلاف في إنصاف البغال</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11245/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اللَّعنةُ السُّوريَّة</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11169</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11169#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[جوليان عيسى]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 23 Nov 2025 22:31:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[جوليان عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11169</guid>

					<description><![CDATA[<p>لن تُساعِدكَ ضجَّةُ أوروبا في أن تُشيحَ سمعَكَ عمّا يحصلُ في سوريا، ولن تُساعِدكَ أضواءُ المدينةِ المكتظّةِ أن تَنسى عَتْمَتَها، وكم صُدِمَ بعضنا في هذه البلاد أنَّ العَتْمَةَ مَزروعةٌ فينا، وأنّنا لم نخلقها! إثمٌ كبيرٌ ينطوي في صدورِنا؛ يخنقنا، يمزِّقُ ما تبقّى من ابتسامة الأطفالِ في قلوبِنا، يَضربُ ويُطَبْطِبُ كاِكْتئابٍ مُعَمَّمٍ، يَنتشلُنا من حدائق برلين &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11169">اللَّعنةُ السُّوريَّة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>لن تُساعِدكَ ضجَّةُ أوروبا في أن تُشيحَ سمعَكَ عمّا يحصلُ في سوريا، ولن تُساعِدكَ أضواءُ المدينةِ المكتظّةِ أن تَنسى عَتْمَتَها، وكم صُدِمَ بعضنا في هذه البلاد أنَّ العَتْمَةَ مَزروعةٌ فينا، وأنّنا لم نخلقها!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>إثمٌ كبيرٌ ينطوي في صدورِنا؛ يخنقنا، يمزِّقُ ما تبقّى من ابتسامة الأطفالِ في قلوبِنا، يَضربُ ويُطَبْطِبُ كاِكْتئابٍ مُعَمَّمٍ، يَنتشلُنا من حدائق برلين المتنوّعة، يصْهرُنا في بوتقةِ السُّوريَّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أيُّ إثمٍ هذا الّذي ابتُلينا به؟ حيث شَهِدْنا وتَعلَّمْنا أنّ كلّ مُشكلةٍ على هذه الأرض أوجدَ لها حَلٌّ بطريقةٍ أو بأخرى، إلّا نحن&#8230; ومَن لَفَّ لَفيفَنا من التّعقيد السوري، الذي بات بطريقةٍ أو بأخرى مقيتًا&#8230; حتى الملل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لطالما اعتبرتُ أنّنا شعب بسيط، أو سهلُ القراءة &#8211; إنْ صحّ القول &#8211; لكنّني بِتُّ أعي اليوم أنّنا شَعبٌ مُعقّدٌ، متناقضٌ؛ يحملُ الكثيرَ من العُقَدِ التاريخيّة&#8230; شعبٌ يحملُ الخلافاتِ، الدينيّةَ منها والفلسفيّة، على عاتقِه، بلْ ويتفاخرُ أهلُ وَطني بهذه التّرهاتِ التاريخيّة. يَخيِطون لها الأعلام، وينظّمون الأشعارَ، ويُلَحِّنون لها ما فَتَنَ وحَرَّض، وما رثى وتوعَّد، وما حَزِنَ وانتصر!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكنّهم عاجزون عن صِناعةِ ما يَجمع الإنسان السوري، فقط كـ&#8221;إنسان&#8221;، مع الإنسانيّةِ الحديثة؛ بكلّ سلبيّاتها الّتي أَمقتها، لكنّها تَبقى إنسانيّةً أكثرَ من قَصصِ أهلِ السّلفِ وخِلافاتِ السّياسةِ الدينيّة التي سَفَكَتْ من شعبنا دمًا يملأ قُلوبِ الأمهاتِ الثّكالى&#8230; مَلَكَ سليمان وفاض.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لعنةُ سُوريا، بما فيها، وجُلُّ ما فيها، استمراريّتُها، وفَخْرُنا بلَعنَتِها!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فإذا وَزنّا اللّعنة الفلسطينيّةَ باللّعنة السّوريّة -وما أَفْخَرَنا بوزنِ لَعنةٍ بأخرى!- سنجد أنّ لَعْنَتَهم أقلُّ لَعنةً من لَعنتِنا، لكثير من الأسباب، وأهمّها: معرفةُ السّببِ المباشرِ لما يحدُث، وعند معرفةِ السبب، بَطُلَ العَجَب.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لعنتنا مزيجٌ من أفلاطونيّة مُشوَّهَة، وحَملُ تاريخٍ سياسيٍّ ودينيّ، تُزَيِّنُهم العصبيّةُ القبليّةُ والعشائريّةُ الصَّدِئة، قليلٌ من المناطقيّة، وبعضٌ من الإثنيّة&#8230; ومِمّا يفاجئُنا دائماً: العنصريّةُ الممسوخةُ بنكهةِ توابلِنا، ورائحةِ بَخورِنا، وأشعارِنا التي تتبجّحُ بالتهديدِ والوعيدِ والمسامحة&#8230; بعد أن نفتِك بالطرفِ الآخر، ونُجَرِّدَهُ من مالِه وشبابِه وذكرياته!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما أجملَنا&#8230; وما أرحمَنا !</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في بلادي، وفي هذا الحيِّزِ الجغرافيّ، نقتلُ بعضنا بدواعٍ مختلفة. حتّى إذا أردت أن تكون وسيطًا لحقنِ الدماءِ، هناك الكثير من التُّهَمِ الجاهزة لك فقط، تمَّ تفصيلها بدقّةٍ متناهية، حتى تُقنِعَ أنتَ نفسك بأنّ دمك مهدورٌ، وسعيك مشكور، وعوضكَ على رَبِّهِم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يُذَكِّرُنا &#8220;الكائن الفضائيّ&#8221; الذي خرجَ من بينِنا، بطريقةٍ غريبةٍ لا تُصدَّق، بغرابةِ لعنتِنا — (الشاعر والفيلسوفُ المغضوبُ عليه: أدونيس) — بأنّنا بحاجةٍ إلى &#8220;قَطيعةٍ تامّةٍ مع التاريخ&#8221;. انتهى الاقتباس.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وأنا، بقلّةِ تجربتي وتواضُعِ رؤيتي، أتمنّى أن نُضيفَ على ما قاله: أنّنا بحاجةٍ إلى قطيعةٍ حقيقيّةٍ مع إلهِ اللّعنةِ السّوريّة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خمسَ عشرةَ دقيقةً من مَنزلي إلى مَحطّةِ القطار، التي تقلُّني أحدُ قطاراتها إلى مُنتصفِ برلين، ويشار إليها في الألمانيّة بكلمة (Mitte)</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خمسَ عشرةَ دقيقةً يوميًّا، أمشيها بين غاباتِ الصّفصافِ والأكاسيا، أستمعُ فيها إلى ما عَجِبَ وفَتَنَ من أصواتِ العصافيرِ المتنوّعةِ في هذه الأرضِ الهادئة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن أصواتِ العصافير، تَجرُّني ذاكرتي الموسيقيّة إلى عملٍ موسيقيٍّ نَفيس، شاركتُ به للموسيقار السّوريّ المهاجر، المايسترو نوري رحيباني، حيث قام بتلحينِ عملٍ أُوركستراليّ رائع القوام، بكلماتٍ ألمانيّة، معظمُ ما فيها الشّكرُ والتَّشَكُّرُ والحمد والتذَكرُ لهذا الوطنِ الجديد، الذي احتواه ودمجَه فيما أبدعَ باخ وفاغنر.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كنتُ أصغرَ عُمرًا، أقلَّ تجربةً، أضيقَ رؤيةً، ولم أَسأل نفسي الأسئلةَ المُباشرة التي تعلّمنا إيّاها الغربةُ عن طريقِ الوِحدة؛ أن نسألها لأنفسِنا.</strong><br />
<strong>رحِمَكَ الله يا أستاذ نوري&#8230; أعتقد أنّني فهمتُ لماذا تغزّلتَ كلّ هذا الغَزلِ ببلادِ ”الدُّويْتْشَه.&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>خمسَ عشرةَ دقيقةً من منزلي إلى محطة القطار، كافيةٌ حتّى أُذكِّرَ نفسي أنّ رَبَّ سُوريّةَ يختلفُ تمامًا عن رَبِّ أَلْمانيا؛ سواء أحببتَ ذلك أم استفزَّكَ طرحٌ كهذا. لكنّ المحسوس والمعلوم يختلفان عمّا نعتقدُهُ ونَبغيه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>فمن غيرِ المعقولِ أنَّنا نتضرّعُ لنفسِ الإلهِ الذي يديرُ شعوبَ الأرضِ على اختلافِ مصائبِها!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رَبُّنا هو الربُّ السّوريّ، الغارقُ في أَتونِ الحروبِ التي ماتتْ، ولم يَبقَ منها سوى ما كُتب ونُقِل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>رَبُّنا يُقَدِّسُ الناسخَ والمنسوخَ، ويَكْفُرُ بسُلطانِ العقل، ويَنتَبِذُ من المنطقِ مكانًا قَصِيًّا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سوريا بلدٌ ملعون&#8230; منذ بدءِ التاريخِ حتى اليوم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن، هل نستطيعُ أن نسألَ أنفسَنا ذاكَ السؤالَ المَفْصليّ: مَن هو المَلعون؟ نحن؟ أم الأرض؟</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11169">اللَّعنةُ السُّوريَّة</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11169/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة سياسية على قياس  &#8220;قبقاب&#8221; ستي خدوج</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11035</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11035#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. خالد زغريت]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 29 Sep 2025 12:12:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11035</guid>

					<description><![CDATA[<p>من هنا يا صاحبي من هنا&#8230; من هنا&#8230; من اللامكان واللا زمان&#8230; أُحمّل لك الحمامَ ريش السلام&#8230;.. وأبدأ من الختام، ستي &#8220;خدوج&#8221; مازالت تغني: ( حوّلْ يا غنامْ حول بات الليلة هين&#8230;)، ومازالت ستي أمدَّ الله بعمرها مدد عمر الذين يزدادون شباباً بعد الثّمانين، وقد بلغوها فأحوجوا أيامنا لترجمان. ستي يا رعاك الله ما زالتْ &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11035">رسالة سياسية على قياس  &#8220;قبقاب&#8221; ستي خدوج</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>من هنا يا صاحبي من هنا&#8230; من هنا&#8230; من اللامكان واللا زمان&#8230; أُحمّل لك الحمامَ ريش السلام&#8230;.. وأبدأ من الختام، ستي &#8220;خدوج&#8221; مازالت تغني: ( حوّلْ يا غنامْ حول بات الليلة هين&#8230;)، ومازالت ستي أمدَّ الله بعمرها مدد عمر الذين يزدادون شباباً بعد الثّمانين، وقد بلغوها فأحوجوا أيامنا لترجمان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ستي يا رعاك الله ما زالتْ تتوعّد الأسطول الخامس بتكسير رأسه بقبقاب جَدِّي العتيد، وتغني :</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>( عالهوارة الهوارة والله لنجر أمريكا بحمارة&#8230;وناكل الكريما بصنارة&#8230;. واللي ما عجبوا بنقلوا &#8230;الهوا خالتنا والزلمة يحل زنارة).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والله يا صاحبي على أنّ ستي لا تفرّق بين &#8220;يوسفالسكاكي&#8221;  وعبّود السكّاك، إلا أنها أكثر فقهاً بالعصاب النفسي من &#8220;فرويد&#8221;، وأرسخ مهارة  بالتورية من &#8220;المغنية&#8221; التي لا تعرف أن تواري عورة الفن في فستانها المطرز بزحافات البحر الخفيف. ستي &#8220;خدوج&#8221; يا صاحبي على أنها لم تحصلْ على السرتفيكا كانت تقول: الفرق بين الكبرياء والمكابرة ، فالكبرياء كمثل شجرة خضراء سامقة ،تهزّها الريح فتنحني وتميل وتتمايل، لكنّها لا تنكسر، بل تزداد شموخاً،  وتتخلّص من الأوراق اليابسة. أما المكابرة فهي كمثل شجرة يابسة لا تهتزّ إنما تنكسر، وتتحوّل إلى حطب يحرق نفسه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نسيت أن أسألك يا صاحبي: أصحيح أن النجوم في سمائكم تعمل ريجيماً بالإضاءة تعاطفاً مع المصابيح الكهربائية عندنا التي عمل لها التقنين ريجيماً وصل حدّ الإضراب عن الإنارة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يا صاحبي لا تسألني ما الذي أبقته منا العاصفة، لن أضحك منك، وأقول صامدون قرب الجدار الأخير، لأن الجدار الأخير، الصامدون بظله هو جدار وهم، بل أقول لك كما تقول ستي خدوج: الآغا يضيّع للفلاح ثوره لكي يجده ويفرح. وأقول يا صاحبي: نحن صنعنا العاصفة، وضحكنا من أنفسنا، كما فعل الحمامصة حين سمعوا بأن عاصفة ستجتاح حمص، فخرج وجهاؤها إلى مدخل حمص،  وكتبوا لافتة: حماة ترحب بكم، ونادوا من المساجد:  ناموا يا أهل حمص باطمئنان لقد خدعنا العاصفة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>آه&#8230;. يا صاحبي كم غدرنا أنفسنا، ترى أبعد كل هذا الخراب، أما آن أن يراجع كل واحد </strong><br />
<strong>منا نفسه ويفتح عيونه على كل ما دمره ، والله آن الأوان والله آن الأوان ،أطلت عليك يا صاحبي، ربما لو نادينا حياً يستفيق قبل فوات الأوان، وفي الختام سلام على جناح الحمام، لكن نسيت لم يبق يا صاحبي في سمائنا حمام، ضعنا وضيّعنا الكلام فسلام وألف سلام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نسيت أن ستي خدوج ماتت من زمان، وحفيداتها اختلفن عنها بالشكل، لكن بالمضمون صنوان</strong><strong>.. غن يا صاحبي: ( زمان والله يا ستي زمان، أعطني قبقابك وغني. لا أريد أن أكسر رأس الأسطول السادس ، أريد أن أنفض مخ حفيداتك اليابس).</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سلام على روحك يا ستي من خلف ما مات، والآتي آت&#8230;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>نسيت يا صاحبي أن أسألك أنت في أي مكان، لأرسل لك هذه الرسالة على العنوان.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11035">رسالة سياسية على قياس  &#8220;قبقاب&#8221; ستي خدوج</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11035/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>متى تجذب المرأة الرجل؟</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/11013</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/11013#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم البليخ]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 13 Sep 2025 01:07:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=11013</guid>

					<description><![CDATA[<p>سؤال طالما راود الأذهان، وأثار في النفس فضولاً لا يهدأ. هو سؤال يبدو بسيطاً للوهلة الأولى، لكنه في العمق يُلامس واحداً من أكثر المواضيع التصاقاً بالوجدان الإنساني: العلاقة بين الرجل والمرأة، وكيف يمكن لها أن تنمو وتزدهر، أو على العكس، أن تخبو وتذوي. عندما نقترب من هذا السؤال، نكتشف أن الإجابة ليست مجرد وصفة جاهزة &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11013">متى تجذب المرأة الرجل؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>سؤال طالما راود الأذهان، وأثار في النفس فضولاً لا يهدأ. هو سؤال يبدو بسيطاً للوهلة الأولى، لكنه في العمق يُلامس واحداً من أكثر المواضيع التصاقاً بالوجدان الإنساني: العلاقة بين الرجل والمرأة، وكيف يمكن لها أن تنمو وتزدهر، أو على العكس، أن تخبو وتذوي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>عندما نقترب من هذا السؤال، نكتشف أن الإجابة ليست مجرد وصفة جاهزة أو نصيحة عابرة. بل هي مزيج معقد من المشاعر والقيم والسلوكيات التي تنسج خيوط الألفة بين قلبين. ويمكن أن نلخصها في كلمة واحدة: الإنسانية، بكل ما تحمله من تسامح وطيبة ورقي. فالمرأة تنجذب إلى الرجل الذي يتحرر من قوقعة العصبية والنرجسية، تماماً كما ينجذب الرجل إلى المرأة التي تمتلك رقة الروح وصدق الحضور.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>المرأة، بطبيعتها، تبحث عن الرجل الذي يمنحها شعوراً بالأمان. الأمان ليس مادياً فقط، بل هو دفء داخلي، وصدق في المعاملة، وشفافية في التواصل. هي لا تطلب معجزات، وإنما احتراماً متبادلاً يليق بكرامتها، وتقديراً حقيقياً يُترجم في تفاصيل صغيرة: إنصاتٌ صادق، كلمة مشجعة، لمسة طمأنينة، أو حضورٌ يُبدد وحشة الغياب. وحين تجد ذلك، تميل بكامل إرادتها لأن تكون شريكة طيّعة، لا خضوعاً، بل حبّاً واقتناعاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الرّقة في التعامل هي مفتاح سحري. فالمرأة لا تُفتن بالقوة الجافة بقدر ما تفتن بالقوة التي يغمرها الحنان. وما أصدق القول بأن احترام الذوق العام وحسن الإصغاء يشكلان حجر الزاوية في جذب المرأة، إذ تشعر من خلالهما بأن وجودها مُعترف به وأن شخصيتها محل تقدير لا إلغاء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن الجذب متبادل. الرجل بدوره لا يُفتن بالمرأة لمجرد مظهرها، بل بما يختبئ خلف هذا المظهر من سلوكٍ ووعي. قد تثيره أناقتها وعطرها ونظرتها الدافئة، لكنها سرعان ما تخسر جاذبيتها إن غابت عنها البساطة والاحترام. فالرجل، في العمق، يبحث عن شريكة تحفظ مكانته، وتعامله بودّ بعيداً عن التعالي والأستذة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>على أن أكثر ما قد يُنفّر المرأة هو الإهمال، ذلك الإهمال الذي يقتل جذوة الألفة ببطء. فكيف لامرأة أن تنجذب إلى رجل لا يبالي بمظهره ولا يعتني بنظافته؟ إنّ العناية بالنفس، في جوهرها، ليست بالزهو او التكبر، أو شكلاً سطحياً، بل انعكاس لاحترام الذات واحترام الآخر. حين يرى الرجل في نفسه قيمة، ستراه المرأة أيضاً جديراً بالحب. أما الإهمال، فإنه لا يجرح عينها فحسب، بل يترك في روحها إحساساً بالخذلان.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ومن هنا، فإن الجذب الحقيقي هو علاقة متبادلة: بقدر ما يمنح الرجل المرأة من صدق واهتمام وأناقة، بقدر ما تجده مقبلاً عليها، منجذباً إلى حضورها، راضياً بقربها. والاستماع إلى رأيها ليس ترفاً ولا مجاملة، بل ركيزة تُبنى عليها الشراكة الحقيقية. فما أجمل أن يشعر الطرفان أن كلاً منهما مسموع ومقدَّر، وأن أفكارهما تشكل جسراً لا جداراً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الحياة الزوجية لا تُبنى على الانبهار الأول فقط، بل على التجدد المستمر. لحظات الخروج معاً، بعيداً عن رتابة البيت، تحمل طاقة تجديدية تعيد إشعال الحماسة، وتبث روح الألفة والفرح. فالزوجان اللذان يجدان وقتاً لتجارب مشتركة، يكتشفان في كل مرة وجهاً جديداً لبعضهما، ويجدّدان صورتهما في عيون بعضهما، فلا تسمح العلاقة بالترهل أو الفتور.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>التسامح، أيضاً، عنصر لا غنى عنه. إنّ تراكم الخلافات الصغيرة، إذا لم يُغسل بروح التسامح، يتحول إلى جدار صلب يفصل بين القلوب. أما الزوجان اللذان يمتلكان القدرة على رمي المشكلات التافهة في سلة النسيان، فهما يمنحان علاقتهما فرصة أن تنمو أقوى وأجمل. فالخلاف ليس خطيئة، لكنه يصبح خطراً حين يغيب عنه الصفح.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>العلاقة الناجحة تقوم على التقدير المتبادل، والبساطة في التعامل، والثقة بالنفس. حين تتوافر هذه العناصر، يصبح الحوار أكثر صدقاً، وتصبح المودة عماداً لا يتزعزع. فالثقة ليست مجرد كلمة تقال، بل هي ممارسة يومية تتجسد في الاحترام، وفي الحفاظ على الكرامة، وفي اعتبار الآخر شريكاً لا تابعاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في البعد النفسي، تنجذب المرأة إلى الرجل الذي يجعلها تشعر بأنها مرئية، مسموعة، مُعترف بها. كما ينجذب الرجل إلى المرأة التي تمنحه شعوراً بأنه مقبول كما هو، بلا تكلّف ولا أقنعة. الجذب إذن ليس مسرحيةً خارجية، بل حالة داخلية عميقة قوامها الطمأنينة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وفي البعد الاجتماعي، العلاقة الناجحة بين الرجل والمرأة ليست شأناً شخصياً فقط، بل هي لبنة أساسية في بناء أسرة متماسكة، ومجتمع متوازن. فكل بيت قائم على الاحترام والحب يُسهم في صوغ مجتمع أكثر استقراراً وأقل عرضة للانقسام.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وإذا كان عامل الجذب الأبرز هو تزيّن المرأة لزوجها، فإن ذلك ليس مجاملة سطحية، بل تعبير عن التزامها بالحفاظ على حرارة العلاقة. ولعلها مسؤولية مزدوجة، إذ إن الرجل أيضاً ملزم أن يكون على قدر من العناية بنفسه وبعلاقته، حتى يظل باب الألفة مفتوحاً.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الجذب بين الرجل والمرأة ليس وصفة جاهزة تُحفظ عن ظهر قلب، بل هو فعل متجدد، يحتاج إلى رعاية دائمة وصبر متبادل. إنّ روح الألفة، والصدق، والاحترام، والتسامح، هي الأسس التي تجعل العلاقة الزوجية رحلة مليئة بالفرح، لا صراعاً يومياً. وحين يدرك الطرفان أن الحب ليس امتلاكاً بل مشاركة، وأن السعادة ليست صدفة بل صناعة، عندها فقط يصبح مشوار الحياة مشواراً مفروشاً بالورود والرياحين، كما تمنّت القلوب منذ اللقاء الأول.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/11013">متى تجذب المرأة الرجل؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/11013/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا يُغلق الأصدقاء الأبواب؟</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10967</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10967#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم البليخ]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 Aug 2025 19:36:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10967</guid>

					<description><![CDATA[<p>الصداقة، هذا المفهوم الذي يتردّد على الألسنة كما لو أنه حقيقة أبدية لا يَطالها التغيير، لطالما كان مرآة هشّة تعكس طبيعة البشر، وميولهم، ومقدار قدرتهم على البقاء مع الآخر أو التخلّي عنه عند أول منعطف. فكيف يمكن لنا أن نقيّم علاقتنا الحميمة مع أولئك الأصدقاء الذين يدّعون أنّهم يقدّرون الصداقة، يرفعونها شعاراً أخلاقياً، يضعونها على &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10967">لماذا يُغلق الأصدقاء الأبواب؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>الصداقة، هذا المفهوم الذي يتردّد على الألسنة كما لو أنه حقيقة أبدية لا يَطالها التغيير، لطالما كان مرآة هشّة تعكس طبيعة البشر، وميولهم، ومقدار قدرتهم على البقاء مع الآخر أو التخلّي عنه عند أول منعطف. فكيف يمكن لنا أن نقيّم علاقتنا الحميمة مع أولئك الأصدقاء الذين يدّعون أنّهم يقدّرون الصداقة، يرفعونها شعاراً أخلاقياً، يضعونها على عرش الكلمات، ثمّ حين يأتي الامتحان العملي ينقلبون على أعقابهم، يسدّون أبوابهم، ويتركون من كانوا لهم سنداً في العراء؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>هل الصداقة، إذن، مجرّد حالة عابرة نختبرها في زمن الطفولة والشباب ثم نتركها خلفنا مثل لعبة بالية؟ أم أنّها التزام داخلي يتجاوز لحظة العاطفة العابرة ليصير قانوناً للروح؟ وماذا يمكن أن نطلق على صداقة تُبنى من طرف واحد، يمدّ صاحبها جسور الحب والصدق والوفاء، بينما الطرف الآخر يهدمها لبنةً لبنة، ويقذف بكل رسائل الود في سلّة المهملات؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>إنّ المشهد مؤلم حين نتخيّل صديقاً يكتب بخطّه المرتعش كلمات الامتنان والحنين، يستحضر مقاعد الدراسة الأولى، الطرق الترابية المؤدية إلى المدرسة، دفاتر ملوّنة وأصوات الطباشير على السبورة، ثمّ يرسلها بلهفة، فلا يجد سوى صمت بارد، أو أسوأ: رفض صريح، وجفاء مقصود.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>ذلك الصديق الذي وُلدت الصداقة في قلبه كما تولد زهرة برّية على حافة نهر، ظلّ يحاول أن يستعيد أيام الطفولة المفعمة بالمغامرات الصغيرة، وساعات اللعب حتى الغروب، وضحكات المراهقة على درج المدرسة أو في المقهى الشعبي الصغير عند زاوية الحي. لكنه وجد نفسه في مواجهة جدار صلب من العزلة، جدار لم يبنه غريب أو عابر سبيل، بل بناه صديقه الأقرب، رفيق الدرب الذي صار فجأة يفضّل الصمت المطبق على أي كلمة، حتى ولو كانت كلمة سلام.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لكن، من هو هذا الصديق الذي قرّر أن يتخلّى عن العالم بأسره؟ من أي طينة صُنعت عزلته؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لقد عُرف منذ صغره بشيء من الجدية الحازمة، وربما بالصرامة التي لا تخلو من قسوة. كان، في نظر كثيرين، شخصاً صعب المراس، قليل الاندماج، حادّ الطباع. وكم من أصدقاء تركوه لأنهم لم يحتملوا جفاءه أو تعاليه الذي يشبه البرود. بيد أنّه، في المقابل، كان مخلصاً على طريقته، لا يغدر بأحد، ولا يطعن من يثق به. كان يمتلك حاسّة غريبة في معرفة الناس، يقرأ وجوههم كأنها كتب مفتوحة، ويستشفّ من عيونهم أسراراً لا يريدون البوح بها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>ومع ذلك، اختار الانسحاب. بل الأصحّ: عشق الانسحاب. وجد في العزلة ملاذه الأوّل والأخير، وبذل من أجلها ما لم يبذله من أجل أي علاقة إنسانية. كان يجهد ليبتعد، ليغلق على نفسه الأبواب، ليعيش في صومعة فردية صنعها بيديه. حتى في عمله، حيث يحتل منصباً محترماً، ظلّ مائلاً إلى التوحّد والانطواء، كأنّ المنصب مجرّد قشرة اجتماعية لا علاقة لها بباطنه.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لقد تحوّل مع الوقت إلى إنسان آخر. تبرّأ من أهله، من معارفه، من أصدقائه. لم يعد يعترف بروابط الدم ولا بروابط الصداقة. اختار أن يبحث عن منفى إرادي، وجعل من بيته قلعة موصدة، لا يجرؤ أحد على طرق بابها. وإن طرقها طارق، بقيت مغلقة.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>العزلة، في أحد وجوهها، قد تكون شكلاً من أشكال المقاومة. مقاومة التورّط في عالم متداعٍ، أو رفضاً لزيف العلاقات الإنسانية التي يكثر فيها الادّعاء ويقلّ فيها الصدق. ربما رأى صديق العزلة أن كل علاقة تنتهي حتماً بخيانة، أو على الأقل بخيبة. ولذا فضّل القطيعة التامّة على أن يعيش وهم التآخي والودّ الذي ينقلب فجأة إلى نقيضه.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>غير أنّ الأمر لا يخلو من مرارة. فالعزلة التي تُختار عن وعي قد تتحوّل، مع مرور الزمن، إلى سجن داخلي. الجدران التي تبنيها لحماية نفسك من الآخرين، قد تتحوّل هي نفسها إلى قيود تحاصر روحك. وحين تكتشف أنّك وحدك، بلا صديق، بلا قريب، بلا رفيق، يصبح الصمت أشبه بصحراء ممتدة لا نهاية لها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لعلّ المعضلة تكمن في المفارقة: هذا الصديق، رغم جفائه، لم يكن سيّئاً في جوهره. كان صادقاً، ناصحاً، نظراته دقيقة في قراءة الأمور. لم يعرف عنه الغدر أو الكذب. لكن الأيام حوّلته إلى نسخة متصلّبة من ذاته. صار يحمل أفكاراً خشبية، &#8220;معثّة&#8221;، لا تقبل التغيير. أفكار أشبه بخشب ميت لا حياة فيه. ووراء هذه الأفكار يُخفي الكثير من الصمت، الكثير من القسوة، الكثير من الجفاء.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>إنّها حالة مرضية، أو لنقل: ظاهرة إنسانية تتكرّر عبر العصور. كم من مفكر وفيلسوف وشاعر اختار العزلة طريقاً له! بعضهم وجد فيها إلهاماً وإشراقاً، وبعضهم غرق في وحشة قاتلة. وربما ينتمي صديق العزلة إلى الفئة الثانية: أولئك الذين لا يعرفون كيف يحوّلون وحدتهم إلى إبداع، فيكتفون بالصمت الثقيل، ويغلقون على أنفسهم الأبواب.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>من الناحية الاجتماعية، العزلة ليست مجرّد خيار فردي، بل هي أيضاً انعكاس لواقع متصدّع. فحين تغيب الثقة بين الناس، وحين تسود العلاقات المصلحية، يصبح الانكفاء شكلاً من أشكال النجاة. المجتمع نفسه، ببنيته المتهالكة، قد يدفع أفراده إلى التشرذم، إلى العيش في جزر معزولة. والمدن، بما تحمله من ضجيج واختناق، تزيد من شعور الإنسان بالاغتراب، فتدفعه للبحث عن زاوية نائية يتوارى فيها.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>البيوت المغلقة ليست مجرد جدران، بل رموز لعالم داخلي مطبق. البيت الذي يرفض استقبال الضيوف يتحوّل إلى حصن دفاعي، إلى شاهد على انسحاب صاحبه من الحياة العامة. حتى النوافذ، في مثل هذه البيوت، تُغطّى بستائر سميكة تمنع الضوء والعيون معاً.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>أما من الناحية النفسية، فالعزلة قد تكون ردّ فعل على جرح قديم لم يندمل. ربما عاش صديق العزلة خيبات متتالية جعلته يفقد ثقته بالناس. ربما كان ينتظر من صديقه، أو من أخيه، أو من أهله، شيئاً من الدعم أو الاحتواء، فلم يجد سوى الخذلان. هنا، يتحوّل القلب إلى قلعة مغلقة، والروح إلى كائن يجرّ نفسه بعيداً عن الآخرين كي لا يتعرّض للخذلان مرة أخرى.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لكن، ماذا عن الصديق الذي بقي مخلصاً له، رغم كل هذا الجفاء؟ ذلك الذي كتب الرسائل، استحضر الذكريات، حاول أن يرمّم جسور التواصل؟ أيّ معنى يبقى للصداقة حين تكون من طرف واحد فقط؟ هل يمكن أن نسمّيها صداقة، أم أنها تتحوّل إلى شكل من أشكال العشق الصامت، العشق الذي لا يجد صدى في قلب الآخر؟</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong> يبقى السؤال: ما ضرورة الحياة إذا كانت العلاقات الإنسانية تنهار بهذا الشكل؟ إذا كان الصديق الأقرب يتجاهلك، والأخ يُهاجر بعيداً، والمجتمع يزداد قسوة يوماً بعد يوم؟ ربما هنا تكمن مأساة &#8220;صديق العزلة&#8221;: أنه يعيش في عالم يفتقد الدفء، عالم لم يَعد يجد فيه سبباً كافياً لفتح الباب.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>لكن، ورغم ذلك، يظلّ في القصة خيط رفيع من الأمل. فما دام هناك من يكتب عنه، ويستحضر ذكراه، ويحاول أن يفهم عزلته، فهذا يعني أن الصداقة لم تمت تماماً. ثمة شخص ما، في مكان ما، ما زال يراه جديراً بالحب والوفاء، حتى لو أصرّ هو على الجفاء.</strong></p>
<p style="font-weight: 400; text-align: justify;"><strong>هكذا، تتحوّل الحكاية من مجرّد قصة عن صديق منطوٍ إلى مرآة واسعة لحياتنا المعاصرة: حياتنا التي تتأرجح بين الرغبة في التواصل والرغبة في الانسحاب، بين الحاجة إلى الآخر والخوف منه، بين الحنين إلى الذكريات والخشية من تكرار الخيبة. وربما، في أعماقنا جميعاً، يسكن &#8220;صديق عزلة&#8221; صغير، ينتظر اللحظة المناسبة ليغلق بابه، أو ليفتحه من جديد.</strong></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10967">لماذا يُغلق الأصدقاء الأبواب؟</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10967/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل سقطت الصحافة من عيون قرّائها؟!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10953</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10953#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الكريم البليخ]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 Aug 2025 19:23:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم البليخ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10953</guid>

					<description><![CDATA[<p>في ضوء الفوضى الإعلامية التي تحاصرنا من كل اتجاه، يتردّد سؤالٌ مؤلم في الصميم مفاده: هل فقدت الصحافة دورها؟ سؤال لا يُطرح على استحياء، بل يصرخ في الفراغ. فالصحافة، تلك الكلمة التي كانت ذات يومٍ مرادفاً للحقيقة، تبدو اليوم كأنها ظلٌ باهت لما كانت عليه. لا هي تحرّك، ولا تُحرِّض، ولا تستفّز، ولا تُلامس الجمر &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10953">هل سقطت الصحافة من عيون قرّائها؟!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>في ضوء الفوضى الإعلامية التي تحاصرنا من كل اتجاه، يتردّد سؤالٌ مؤلم في الصميم مفاده: هل فقدت الصحافة دورها؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>سؤال لا يُطرح على استحياء، بل يصرخ في الفراغ. فالصحافة، تلك الكلمة التي كانت ذات يومٍ مرادفاً للحقيقة، تبدو اليوم كأنها ظلٌ باهت لما كانت عليه. لا هي تحرّك، ولا تُحرِّض، ولا تستفّز، ولا تُلامس الجمر الكامن تحت رماد المجتمعات. بل تميل أكثر فأكثر إلى ممارسة الاستعراض، إلى بيع القصص الخفيفة، والمحتويات اللامعة التي لا تخدش سطح الحقيقة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ولكن، من المسؤول عن هذا التحول المرير؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أهي المؤسسات الصحفية التي ركضت خلف &#8220;اللايك&#8221;، و&#8221;الترند&#8221;، أم الجمهور الذي تراجع عن دوره كمراقب وشريك وناقد؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ليست الصحافة سوى مرآة، ولكن هذه المرآة لا تعكس من تلقاء نفسها. هي تلتقط ما يُعرض أمامها. فحين يقف القارئ متفرجاً على ما يُقدَّم إليه دون احتجاج، دون ملاحظة، دون مساءلة، يصبح صمته نوعاً من الرضا الموارب. وللصمت هنا فعل أقوى من الكلمات؛ إنه يسمح للرداءة بالتمدّد، وللتزييف أن يتلبّس ثوب الواقعية، ولصحافة التطبيل أن تزدهر تحت وهم القبول.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل تساءل القارئ يوماً عمّا تقدّمه الصحف من أخبار طريفة، و&#8221;طرائف حول العالم&#8221;، وصور نادرة لقطط ترتدي قبعات؟ هل توقف عند تلك الصفحات التي تقدّم عالم الجريمة في قالب من التشويق المملوء بالإثارة الفارغة، أو الصفحات التي تتغنى بأجساد النجوم وفساتين السجادة الحمراء، وصفحات أخرى مهووسة بأحدث إصدارات الهواتف الذكية أو سيارات المليارديرات؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقد تحوّلت بعض المطبوعات إلى سيرك متنقّل، أو مول رقمي يعرض بضاعة ترفيهية لا تعكس وجع الواقع، ولا تعنيه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ما يحدث في الصحافة ليس مجرد تراجع في المحتوى، بل فقدان عميق للعلاقة الحميمة بين القارئ والمطبوع. لم تعد الصحيفة نافذة مفتوحة على العالم، بل أصبحت واجهة زجاجية باردة تملأها الإعلانات، والقصص المعادة، والعناوين المثيرة المصمّمة لجذب الأنظار لا للغوص في المعنى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>والمفارقة أن هذه العلاقة المبتورة كانت ـ وما تزال ـ سبباً في استمرار هذا التدهور. حين لا يحتجّ القارئ، لا يكتب، لا يطالب، لا يعترض، فإن صوت &#8220;الرفض&#8221; يُمحى من المشهد، وتُترك الصحافة فريسة للسطحية، أو أسيرة للسلطة والمال.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في عالمٍ تعصف به التحولات، وتكثر فيه مناطق النزاع، وتشتد الأزمات المعيشية والفكرية والبيئية، تتحول الصحافة إلى مشاهد ترفيهية &#8220;خفيفة الدم&#8221;، بدل أن تكون أداة تفكيك وتنوير ونقد. فما الذي يجعل المطبوعات تكتفي بتقارير الطقس، وأرقام الأبراج، وأكلات الرجيم، فيما العالم يحترق؟ الجواب لا يُختزل في إدارة التحرير فقط، بل يتورّط فيه جمهور متقاعس عن دوره التاريخي.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>متى يتحرر القارئ من وهمه بأنه مجرد &#8220;مستهلك&#8221; للكلمة؟ الصحافة الجادة لا تنشأ من فراغ. هي ابنة مجتمع حيّ، وثقافة متفاعلة، وجمهور يقظ. القارئ المثقف ليس من يحكم على المقال بينه وبين نفسه ثم يطوي الصفحة، بل من يمارس فعلاً حقيقياً في مساءلة المحتوى، ويقترح، ويكتب، ويقود التحوّل في اتجاه الكلمة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>ففي زمن فقدت فيه الصحافة استقلالها، لا تملك سوى القارئ الواعي درعاً يحميها من التآكل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل يدرك القارئ أن بوسعه استرجاع قلم كاتب أُقصي عن منبره لأن صوته كان مزعجاً لمراكز النفوذ؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل يعي أنه قادر على فرض أجندة النقاش العام حين يُلحّ، ويتّصل، ويكتب، ويتحرّك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الوعي هو قوة لا تُقدّر. إنه الشرارة التي تحرّك الجمود، وتكسر الحلقة المفرغة بين ما يُكتب وما يُهمل. وبدون هذا الوعي، تظل الصحافة تمشي في دوائر، تُعيد نفسها، وتنتج المكرر والمُمِل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ متى تحوّلت الصحافة إلى مرآة صامتة للواقع، لا تحركه؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>منذ متى بدأت تركن إلى السكينة، وتهاب المعارك؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصحافة في تعريفها الأصيل صوتٌ متمرّد. هي من تقف في وجه المدفع، لا من تختبئ وراءه. هي من تقول حين يصمت الآخرون. هي من تُزعج السلطات، لا من تصفّق لها. هي من تُقيم الجدل، لا من تنشغل بتلميع الوجوه.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لكن حين يغيب القارئ، وتغيب المحاسبة، يتحول القلم إلى آلة صامتة. وتصبح الكلمة بلا معنى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وتتحول الصحف إلى نشرات إدارية لا تنبض، لا تتفاعل، لا تنفعل.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصحافة ليست كياناً مستقلاً عن مجتمعها. بل هي تفاعُل حيّ بين من يكتب ومن يقرأ. فإذا انقطعت هذه الدائرة، ماتت الصحافة، وتحللت الأفكار على الورق، وتحولت الصفحات إلى بقايا رماد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في غياب القارئ الناقد، تتحول الصحافة إلى صوت يتكلم في الفراغ، أو إلى كائن يتيه في برجه العاجي لا يعرف لمن يكتب، أو كيف يُصيب المعنى. وربما الأخطر، أنها تبدأ بمخاطبة &#8220;شبح مثقف&#8221; غير موجود، وتنسى الإنسان الحقيقي بلحمه وهمّه وأسئلته اليومية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصحافة بحاجة إلى جمهور يشبه نبضها الحيّ، لا موظفين يقرؤون من باب الروتين. فحين تخسر الصحافة جمهورها الحقيقي، تتحول إلى لغة غريبة، تحتاج إلى &#8220;شريط ترجمة&#8221; لتُفهم. وما أسوأ لغة لا تجد من يفسّرها، أو يحتفي بها، أو يُعارضها حتى.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصحافة الحقيقية ليست أرقام توزيع، ولا عدد متابعين، بل صلة إنسانية حقيقية. هي القلم الذي لا يكتب إلا حين يشعر بالعين تراقب، والعقل يناقش، والصوت يعقّب. فهل ما زال بيننا من يؤمن بأن دوره كقارئ لا يقتصر على التلقي؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هل ما زالت لدينا الشجاعة لنطلب من الصحافة أن تكون مرآتنا لا مرآة السلطات؟</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الصحافة اليوم تقف على مفترق: إما أن تُستعاد بوصفها شريكاً في الوعي، أو تُترك لتذوي في عزلة القرّاء. وفي الحالتين، الخيار ليس بيد المطبوعات وحدها. بل بيد الذين يقرؤون، أو يتوقفون عن ذلك.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10953">هل سقطت الصحافة من عيون قرّائها؟!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10953/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غير صالح للحب</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10951</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10951#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Aug 2025 08:12:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10951</guid>

					<description><![CDATA[<p>يتميز الفلاسفة بقدرتهم على إثارة الأسئلة، فالعقول المغلقة على البديهيات والمسلمات لا يمكنها أن تنتج المعرفة. فالمعرفة نتاج تفاعلي بين المعلومة والمتلقي، وقد استوقفتني كقارئ الكثير من المعلومات الفلسفية والسوسيولوجية في موضوع الحب. في البداية كنت أنظر إلى ما تقوله الكتب بعين اليقين، ومع الأيام؛ وتراكم القراءات؛ بدأ ذلك اليقين بالتصدع، والانهيار. حاولت تمكينه بقراءات &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10951">غير صالح للحب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يتميز الفلاسفة بقدرتهم على إثارة الأسئلة، فالعقول المغلقة على البديهيات والمسلمات لا يمكنها أن تنتج المعرفة. فالمعرفة نتاج تفاعلي بين المعلومة والمتلقي، وقد استوقفتني كقارئ الكثير من المعلومات الفلسفية والسوسيولوجية في موضوع الحب. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في البداية كنت أنظر إلى ما تقوله الكتب بعين اليقين، ومع الأيام؛ وتراكم القراءات؛ بدأ ذلك اليقين بالتصدع، والانهيار. حاولت تمكينه بقراءات جديدة لإيريك فروم ومصطفى محمود وحنان لاشين وكريم الشاذلي وجاري تشايمان وشيري كارتر سكوت وجون غراي وغيرهم، إلا أن ذلك لم يجد نفعا!! لا بل اكتشفت أن وجهات نظر أولئك الكتاب في الحب مبنية على قراءات وتجارب شخصية محدودة، وملاحظات أو عينات من أوساط اجتماعية ضيقة. والبعض منهم ناقشوا مفهوم الحب من خلال مداليله في علم النفس وعلم الاجتماع، وليس من خلال مدلوله النفسي والاجتماعي. إذ أن مدلوله النفسي والاجتماعي لا يمكن ضبطه أو تحديده، فهو يختلف من شخص لآخر، ومن مجتمع لآخر، ومن زمن لآخر أيضا. إلا أن ذلك لا يعني أن جهود أولئك الكتّاب ذهبت سدى. لقد حرّكوا الماء الراكد، وأثاروا الأسئلة، ورسموا لمفهوم الحب أطرا تمهد للدارسين مدخلا.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>تلك هي حال الحب في الكتب، هو مجرد أفكار متباينة، تتداولها نخب المعرفة، في الواقع شيء آخر. إذ أن الاتصال مع الآخر هو اتصال بين عالمين، يبدأ بعيدا عن مركزيهما، مثل اللقاءات الحدودية بين الدول المتجاورة، عادة ما تتم في إحدى النقاط الحدودية، بعيدا عن مركز العاصمة. هذا يحدث كل يوم، تلتقي حدودنا مع حدود الآخرين، في السوق، في وسائل النقل، في الشارع الخ.. تلامس معرفتنا أطراف حدودهم، وتلامس معرفتهم أطراف حدودنا. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وهذه الملامسات المعرفية قد تولّد في نفس أحد الطرفين اعجابا، أو رغبة، أو اشتهاء، أو إثارة، هذه الحالات هي بمثابة طرق قصيرة لا يمكنها أن توصلنا إلى مركز الآخر. الاعجاب ممكن بشرط، إذا نشأت بين الطرفين علاقة ووصل كل منهما إلى مركز الآخر ولم يتراجع الاعجاب. لأن الاعجاب غالبا ما يتراجع ويصبح الآخر عاديّا بعد أن تقوم العلاقة بيننا وبينه. لذلك يجب أن نعرف حقيقة ما نشعر به اتجاه الآخر. المشكلة أن غالبية الناس لديهم ما يسمى في علم النفس التماثل الانكاري الجماعي أي أن كل فرد يعتقد أنه مختلف عن الآخرين، بينما هو في الحقيقة مثلهم. ولذلك كثيرا ما تفشل علاقات الحب، لأنها لم تكن حبّا، وعلاقات الزواج، لابل حتى علاقات الصداقة. لأن الصداقات هي نوع من أنواع الحب، ولا يمكن أن ترقى العلاقة إلى صداقة إلا إذا تواصل المركزان باهتمام ومودة. فالاهتمام أولا، في الحب والصداقة على حد سواء.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لقاءات الحدود في أغلب الأحيان يغلب عليها الادعاء، لذلك تجد الكل مهذب، مؤدب، أنيق، لطيف، كريم، شجاع، إلى ما هنالك من الصفات الحميدة!! وهذا ما دفع صموئيل جونسون للقول: إن معظم الناس يضيعون حياتهم وهم يحاولون اظهار محاسن ليست فيهم. هذه الأقنعة أغلب الناس يلبسونها في اللقاءات الأولى، وهي تعيق معرفتنا بحقيقة الآخر. وبالتالي تعيق الحب، لأن من لا يعرفك لا يستطيع أن يحبك، قد يعجب بك. هذا من ناحية. من ناحية أخرى يمكننا أن نسأل السؤال التالي: هل كل إنسان صالح للحب؟ أنا لا أعتقد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لأن الحب حالة نفسية كليّة، أي أنه لا يجتمع مع نقيضه في نفس واحدة. وكذلك الكرم والشجاعة، هذه الحالات الثلاث تعتبر صفات كليّة. أي أن الشخص المحب لا يستطيع أن يكون قاسيا أو واشيا أو مغتصبا أو قاتلا، كما أن الشخص الكريم لا يكون قليل مروءة أو جبانا، والشجاع لا يمكن أن يكون بخيلا، وهكذا، فهذه الصفات تحكم أصحابها، وتتحكم بسلوكهم. بعد هذه المقدمة الطويلة قد يسأل سائل: ما هو الحب؟ الحب ببساطة هو انسجام كلّي بين مركزين.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10951">غير صالح للحب</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10951/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحب والوطن والانتماء</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10894</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10894#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 13:23:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10894</guid>

					<description><![CDATA[<p>يقال إن أحد مخاطر الصمت، إنه يجعل الآخرين يفسرون صمتك على هواهم. وهذا أهم دوافعي لكتابة هذا المقال. والسبب الثاني أنني قرأت على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما معناه أن نظام الأسد قد اختطف الطائفة العلوية، وبمكان آخر أن الشرع قد اختطف السّنة، وبعد أحداث السويداء أن الهجري اختطف الدروز!! أنا لا أعتقد أن &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10894">الحب والوطن والانتماء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يقال إن أحد مخاطر الصمت، إنه يجعل الآخرين يفسرون صمتك على هواهم. وهذا أهم دوافعي لكتابة هذا المقال. والسبب الثاني أنني قرأت على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ما معناه أن نظام الأسد قد اختطف الطائفة العلوية، وبمكان آخر أن الشرع قد اختطف السّنة، وبعد أحداث السويداء أن الهجري اختطف الدروز!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أنا لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يختطف أحدا. نحن نولد أفرادا، ونموت أفرادا، ونحشر أفرادا. هذا من حيث البنية البيولوجية للإنسان. من حيث البنية السيكولوجية والسوسيولوجية فإننا نولد أفراد، ومن ثم البعض منّا بفضل عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية يتحولون إلى أشخاص، والغالبية يبقون في الطور الفردي، وهؤلاء يكونون عرضة لغريزة القطيع، وقد تتحكم بمسيرة حياتهم، من حيث أنهم ينحازون إلى مصالحهم الشخصية، وانتماءاتهم الضيقة (العائلة، العشيرة، الطائفة) لأن إدراكهم لا يؤهلهم لرؤية الموقف من خلال بعده الإنساني، أو الوطني، لذلك فإن أي نضال وطني لا يأخذ الإنسانية بعين الاعتبار، سيؤدي إلى كوارث قد تودي بالوطن نفسه. لأن &#8220;ما نفعله لأنفسنا سيموت معنا، وما نفعله للآخرين يبقى إلى الأبد&#8221; والأمثلة على ذلك قليلة ولكنها مهمة جدا (أرنستو تشي غيفارا، نيلسون مانديلا، عبد الرحمن سوار الذهب، غاندي) بينما هناك الملايين من الذين غلّبوا مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة، ماتوا، ومات ذكرهم معهم.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يقول آرثر شوبنهاور: الجهل أسهل من الحقيقة، لهذا يحظى بشعبية واسعة. وهذه الشعبية نلاحظها في منشورات السوريين، ومقاطع الفديو التي يبثونها على مواقع التواصل الاجتماعي!! مما لا شك فيه إن السوريين ورثة مظلوميات طائفية وسياسية واقتصادية واجتماعية تاريخية، متبدلة، ومتنوعة، ومتحولة. الغريب في الأمر أنهم كلما تغير الحال، يتحولون من تلك المظلوميات إلى &#8220;عنتريات&#8221; بلا معنى أو قيمة أو هدف يسمو بأصحابها!! مما يكرس العداء، والضغائن، والحس الثأري بين الناس التي من المفترض أن تكون شعبا واحدا. وكأنه علينا أن نموت عدة مرات قبل أن نتعلم العيش معا!!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>لا أقول ذلك طمعا في لغة التسامح، فأنا لست مع المسامحة، وإن كان &#8220;المسامح كريم&#8221;. أنا مع العدالة، ولذلك أطالب بدولة الحق والقانون. بدون تلك الدولة سيموت الحب بين الناس، وتنقطع المروءة، ويصبح الاهتمام بالشأن العام شعارا بدون أي تأثير، أو قيمة واقعية.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>بعيدا عن صراع السرديات، حين يتعلق الأمر بسوريا لا أستطيع أن أكون حياديا، قد أخاف، وأسكت. الحياد موقف مختلف، يمكن أن نقول عنه أنه نوع من اللامبالاة، وهو &#8220;مرحلة مؤقتة، بعد ذلك يبدأ الحياديون تدريجيا بالتطبيع مع الرذيلة. كما تقول آين راند. وهذا ما عشناه خلال نصف قرن من حكم الأسد الأب والابن!! تلك هي الحقيقة، أعرف أن الحقيقة موجعة، ولكن الاعتراف بها هو علاجنا الوحيد.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>أعرف ما معنى أن ينظر الإنسان بخيبة إلى ذات الأمور التي كان ينظر إليها وملء نفسه الأمل، ولكن، ورغم ذلك ما زلت أرى سوريا التي أحب في تضامن السوريين مع بعضهم، في تلك الوقفات الاحتجاجية التي ترفع لافتات تقول: دم السوري على السوري حرام، في ذلك الهتاف الذي أعتبره بمثابة النشيد الوطني &#8220;واحد.. واحد.. واحد. الشعب السوري واحد&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10894">الحب والوطن والانتماء</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10894/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;جمهورية يع&#8221; عندما يصبح الجميع مُقْرِفين!</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10705</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10705#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[عامر العبود]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 22 Jan 2025 05:38:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[عامر العبود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10705</guid>

					<description><![CDATA[<p>القرفُ والاشمئزازُ عند الإنسان وسيلةٌ تطوريةٌ معقّدةٌ للحماية من المرض والموت عبر ردِّ فعلٍ آليّ سريعٍ تجاه مسبباته، ولذلك تجدُ المقرفَ هو ما يسبِّبُ نقل العدوى أو يكون بيئةً لنمو مسبباتها! وأمّا إثارة القرفِ من فعلٍ أو قولٍ أو فئةٍ أو توجّهٍ فكريٍّ أو سياسيٍّ فوسيلةٌ معقدةٌ للهندسة الاجتماعية! هدفها دفع الناس للقرف من الضحية &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10705">&#8220;جمهورية يع&#8221; عندما يصبح الجميع مُقْرِفين!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>القرفُ والاشمئزازُ عند الإنسان وسيلةٌ تطوريةٌ معقّدةٌ للحماية من المرض والموت عبر ردِّ فعلٍ آليّ سريعٍ تجاه مسبباته، ولذلك تجدُ المقرفَ هو ما يسبِّبُ نقل العدوى أو يكون بيئةً لنمو مسبباتها! وأمّا إثارة القرفِ من فعلٍ أو قولٍ أو فئةٍ أو توجّهٍ فكريٍّ أو سياسيٍّ فوسيلةٌ معقدةٌ للهندسة الاجتماعية! هدفها دفع الناس للقرف من الضحية ومباركة الجلاد، وكلُّ أشكال الإبادة والاستعباد والتطهير العرقيّ والشمولية والدكتاتورية الاجتماعية على الإطلاق قامت على تغذية القرف من الضحية المستند إلى العرق أو الدين أو الجنس أو العقيدة الفكرية أو الموقف السياسي أو حتى التفاوت الحضاري والاختلاف الطبيعي في التقاليد والعادات في الطعام والشراب والزواج والضيافة!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>وما يلزم لذلك من تضخيمٍ وتشويهٍ لتلك الفروقات وتغيير حقائقها بل وابتداعها من الصفر أحياناً! حتى يصل العامة الأنصار إلى تسامُحٍ مطلقٍ مع التنكيل بوصفه شكلاً من أشكال التطهير لـ &#8220;أجسامٍ مُفسِدةٍ لطهارة وطوباية الدولة والمجتمع&#8221; والتدافع للانضمام إلى &#8220;القرفانين&#8221; للنجاة من خُطّاف الجلاد الذي يحصد المُقرِفين.</strong><br />
<strong>والمذهلُ أن هذا القرف الجديد المصطنع ينتهي أحياناً إلى تعطيل بعض أشكال الاشمئزاز التطوريّة المرتبطة باستجابات عصبيّة لاإراديّة، فالجثث المُتفسِّخة مثلاً والتي أجبرتْ الإنسان على ابتكار آلياتٍ معقّدةٍ لتجنُّب مخاطرها على حياته -صحياً ونفسياً- منها القرف والاشمئزاز وابتكارُ أساليب مقدّسةٍ للتخلص منها بالدفن أو الحرق أو دفعها في ماء نهر؛ تصبح سبباً لسعادةٍ غامرةٍ واحتفاءٍ أبلهَ بالنسبة لأنصار السفّاح عندما يدبك فوقها في الشوارع والطرقات!</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذا &#8220;التقريف&#8221; المُمنهج ساعد البعث في سوريا على بناء قاعدةٍ شعبيةٍ من المجرمين المتطوعين والمتسامحين مع الإجرام، وسكّن آلام الجلّادين والسجّانين وأهاليهم والشهود عليهم وجعلهم قادرين على النوم هانئين وقد قدّموا خدمةً جليلةً للأخ الكبير والمجتمع تستحق الثناء والمكافأة، ثم أدرك المتناحرون فاعلية هذا النهج وأهمية تبنّيه! فتجدهم جميعاً يلجؤون إلى تعزيز الاشمئزاز والقرف ليتمكّنوا من ارتكاب المذابح تحت سقفٍ من التسامح الشعبي والمباركة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>كذلك جميع الخرافات التي يتم ترويجها عن فئةٍ بذاتها وخصوصاً خرافات الجنس والغذاء والنسب والمقدسات والنوايا والنبوءات، لا يمكن إخراجها من هذا السياق، أيضاً محاولة الربط بين المصائب والكوارث الطبيعية أو البشرية وبين عادات وسلوك الناس أو درجة إيمانهم، كالقول إن سفور النساء سبب الغلاء وقلة الإيمان سبب البلاء وتمكّن الطغاة، وهي مقدمةٌ دنيئةٌ لاختصار المعركة بفئةٍ &#8220;مقزّزةٍ سرطانيّةٍ مؤذيةٍ معدية&#8221; تسعى لتدمير الثوابت وحلّ الروابط وبثِّ السموم وتستمطر عقاباً سماوياً للجميع، تواجهها فئةٌ طوباويةٌ طاهرةٌ تحمل في يدها &#8220;كتالوج&#8221; الإصلاح ومفاتيح النجاة في الدنيا أو في الدنيا والآخرة معاً! لكن ذلك يتطلب استئصال الفئة الأولى أو تقويمها بإجبارها على التبرؤ من ذاتها المقزّزة! والتسامح المطلق مع التنكيل بها بكل أشكاله.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الغالب في أصل كلمة &#8220;يَعْ أو ياع&#8221; أنها مصريّةٌ قديمةٌ مشتقّةٌ من &#8220;عاع&#8221; ومعناها المسبّب للمرض والعلّة الشريرة ولا مصدر عندي لذلك، وكأن شعبنا أطفالٌ بلهاء تقول لهم السلطة مشيرةً إلى الفئة التي تهدِّد استقرارها أو تعي مشاريعها الشمولية المقرفة: &#8220;ياع، كُخْ كُخْ، انياااع&#8221; فإذا فتكت بهم تبسّم الودعاء وباركوا لها ولأنفسهم الخلاص، ثم تتبدَّل السلطة ويتبدَّل التهديد ويتبدَّل معه اتجاه الـ &#8220;يَعْ&#8221; والقرف، لتتحول البلاد إلى جمهورية &#8220;يَعْ&#8221; كل من فيها مُقرِفون ومُقرَفون.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10705">&#8220;جمهورية يع&#8221; عندما يصبح الجميع مُقْرِفين!</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10705/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مع ستيفان زفايج</title>
		<link>https://www.qalamrsas.com/archives/10575</link>
					<comments>https://www.qalamrsas.com/archives/10575#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Oct 2024 19:45:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ممحاة]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم الزيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.qalamrsas.com/?p=10575</guid>

					<description><![CDATA[<p>يبدو لي أن الكاتب النمساوي ستيفان زفايج هو الأكثر اهتماما بمتابعة خيبات الحب، وأثرها في النفس الإنسانية. كل الكتّاب كتبوا عن الحب في سياق الأحداث التي رصدوها، أو تخيلوها، إلا أن زفايج –يبدو لي- أنه تفرغ لذلك، لأنه  أدرك قوة تأثير الحب في مصير المحبين. &#8221; دائما ما نخطئ في تقدير قوة الحب، لأننا نقيمه &#8230;</p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10575">مع ستيفان زفايج</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong>يبدو لي أن الكاتب النمساوي ستيفان زفايج هو الأكثر اهتماما بمتابعة خيبات الحب، وأثرها في النفس الإنسانية. كل الكتّاب كتبوا عن الحب في سياق الأحداث التي رصدوها، أو تخيلوها، إلا أن زفايج –يبدو لي- أنه تفرغ لذلك، لأنه  أدرك قوة تأثير الحب في مصير المحبين. &#8221; دائما ما نخطئ في تقدير قوة الحب، لأننا نقيمه بأثره الحالي فقط، لا بالتوتر الذي زال عند قدومه&#8221;.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>يوثق ستيفان زفايج طبيعة الحب انطلاقا من تأثيره، وليس بناء على أقوال مأثورة، أو قصائد غزلية كما في التراث العربي، أو تجارب عرضية. فهو في كتاباته يذهب إلى الحب في مضانه، ويحلل بنيته، آخذا باعتباره إنسانية الإنسان، وليس مكانته الاجتماعية، أو امكانياته الاقتصادية. لأنه يرى &#8221; أن الإنسان لا يحس أي معنى أو هدف لوجوده حتى يتبين له أنه في نظر غيره مخلوق له وزن، وأهمية، واعتبار&#8221;. هذه القدرة على فتح قلق الأسئلة، من خلال تجارب شديدة الخصوصية، وعينات اجتماعية متنوعة.</strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>في الروايات الأخرى ليس المقصود بيان الحقيقة، بل الاقتراب منها، وإعطاء انطباع عنها، ولذلك لم يكن هدف الروائي أن يكتب شيئا صحيحا، بل مقنعا!! من هنا لم تكن الرواية تحاكي الواقع، بل تخلقه، ولهذا تعتبر الكتابة مجازفة دائمة. هذا المهرب الفني لم يذهب إليه ستيفان زفايج، لأنه يرى &#8220;أن الإنسان يستطيع أن يهرب من أي شيء، إلا نفسه&#8221;. ولأن الحب بطبيعة الحال يشبه المحب، أي أنه متنوع بتنوع الناس، ومتعدد بعددهم، فقد اختار زفايج أن يتابع تلك الأنواع المميزة بعطائها، من حيث أن الحب هو العطاء بعينه، والمتفانية أقصى درجات التفاني. من خلال شخصيات رواياته المغلقة على أسرارها. &#8221; كانت كل كلمة من كلماتك إنجيلي وكتاب صلواتي. العالم برمته لم يوجد إلا في العلاقة معك&#8221;. هكذا، بكل وضوح، دون أي محاولة لتدوير زوايا اللهفة!! فهو يؤمن أن &#8220;للحب طاقات كامنة عظيمة، تمكث في حالة انتظار، ثم تنطلق بذراعين ممدودتين، تجاه أول شخص يبدو أنه يستحقها&#8221;. وحين يتعذر ذلك لا يزهد بالحب، بل يزهد بما يمكن أن يقدمه الآخر&#8221; كل ما أطلبه منك أن تدعني أحبك في صمت&#8221;. </strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong>هذه الحالات بقدر ما هي نادرة، بقدر ما هي مهمة. لأنها تمثل الحب في أقصاه، حيث تذوب الأنا، وتضيع الأنانية. إذ ليس المهم كلمات الأغنية بقدر أهمية الآه التي تتخلل بين تلك الكلمات. هذا ما تقتضيه نزاهة الكاتب حين يكتب عن الحب. من حيث أن الحب ليس شخصا وحسب، بل هو ذلك الشخص، وعاطفتنا نحوه. لأن الشخص يمكنك أن تجد مثله، وأحسن منه أيضا، لذلك في كتابات زفايج نلاحظ الأهمية القصوى لتلك العاطفة، والتأكيد على عدم الشفاء منها، مهما حصل، وإن ادعى المحبون ذلك. فالشفاء ضرب من المستحيل.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #800000;"><strong>مجلة قلم رصاص الثقافية</strong></span></p>
<p>The post <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com/archives/10575">مع ستيفان زفايج</a> appeared first on <a rel="nofollow" href="https://www.qalamrsas.com">مجلة قلم رصاص الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.qalamrsas.com/archives/10575/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
