الرئيسية » نصـوص » إلى صديقة دمشقية

إلى صديقة دمشقية

أمل دنقل   |  

إذا سباكِ قائدُ التتار

وصرتِ محظية..

فشد شعرا منك سعار

وافتض عذرية..

واغرورقت عيونك الزرق السماوية

بدمعة كالصيف ، ماسية

وغبت في الأسوار ،

فمن ترى فتح عين الليل بابتسامة النهار؟

***

مازلتِ رغم الصمت والحصار

أذكر عينيك المضيئتين من خلف الخمار

وبسمة الثغر الطفولية..

أذكر أمسياتنا القصار

ورحلة السفح الصباحية

حين التقينا نضرب الأشجار

ونقذف الأحجار

في مساء فسقية !

****

قلتِ – ونحن نسدل الأستار

في شرفة البيت الأمامية:

لاتبتعد عني

انظرْ إلى عيني

هل تستحق دمعةً من أدمع الحزن؟

ولم أجبكِ، فالمباخر الشآمية

والحب والتذكار

طغت على لحني

لم تبق مني وهم ، أغنية !

وقلتُ ، والصمت العميق تدقه الأمطار

على الشوارع الجليدية:

عدتُ إليك..بعد طول التيه في البحار

أدفن حزني في عبير الخصلات الكستنائية

أسير في جناتك الخضر الربيعية

أبلٌ ريق الشوق من غدرانها ،

أغسل عن وجهي الغبار!!

نافحتُ عنك قائد التتار

رشقتُ في جواده..مدية

لكنني خشيت أن تَمسّكِ الأخطار

حين استحالت في الدجى الرؤية

لذا استطاع في سحابة الغبار

ان يخطف العذراء….تاركا على يدي الأزرار

كالوهم ، كالفريه !

………. ………… ………

(……ما بالنا نستذكر الماضي ، دعي الأظفار…

لا تنبش الموتى ، تعرى حرمة الأسرار…..)

****

يا كم تمنت زمرة الأشرار

لو مزقوا تنورة في الخصر…بُنيّة

لو علموك العزف في القيثار

لتطربيهم كل امسية

حتى إذا انفضت أغنياتك الدمشقية

تناهبوك ؛ القادة الأقزام..والأنصار

ثم رموك للجنود الانكشارية

يقضون من شبابك الأوطار

****

الآن…مهما يقرع الإعصار

نوافذ البيت الزجاجية ،

لن ينطفي في الموقد المكدود رقص النار

تستدفئ الأيدى على وهج العناق الحار

كي تولد الشمس التي نختار

في وحشة الليل الشتائية!

إذا سباكِ قائدُ التتار

وصرتِ محظية..

فشد شعرا منك سعار

وافتض عذرية..

واغرورقت عيونك الزرق السماوية

بدمعة كالصيف ، ماسية

وغبت في الأسوار ،

فمن ترى فتح عين الليل بابتسامة النهار؟

***

مازلتِ رغم الصمت والحصار

أذكر عينيك المضيئتين من خلف الخمار

وبسمة الثغر الطفولية..

أذكر أمسياتنا القصار

ورحلة السفح الصباحية

حين التقينا نضرب الأشجار

ونقذف الأحجار

في مساء فسقية !

****

قلتِ – ونحن نسدل الأستار

في شرفة البيت الأمامية:

لاتبتعد عني

انظرْ إلى عيني

هل تستحق دمعةً من أدمع الحزن؟

ولم أجبكِ، فالمباخر الشآمية

والحب والتذكار

طغت على لحني

لم تبق مني وهم ، أغنية !

وقلتُ ، والصمت العميق تدقه الأمطار

على الشوارع الجليدية:

عدتُ إليك..بعد طول التيه في البحار

أدفن حزني في عبير الخصلات الكستنائية

أسير في جناتك الخضر الربيعية

أبلٌ ريق الشوق من غدرانها ،

أغسل عن وجهي الغبار!!

نافحتُ عنك قائد التتار

رشقتُ في جواده..مدية

لكنني خشيت أن تَمسّكِ الأخطار

حين استحالت في الدجى الرؤية

لذا استطاع في سحابة الغبار

ان يخطف العذراء….تاركا على يدي الأزرار

كالوهم ، كالفريه !

………. ………… ………

(……ما بالنا نستذكر الماضي ، دعي الأظفار…

لا تنبش الموتى ، تعرى حرمة الأسرار…..)

****

يا كم تمنت زمرة الأشرار

لو مزقوا تنورة في الخصر…بُنيّة

لو علموك العزف في القيثار

لتطربيهم كل امسية

حتى إذا انفضت أغنياتك الدمشقية

تناهبوك ؛ القادة الأقزام..والأنصار

ثم رموك للجنود الانكشارية

يقضون من شبابك الأوطار

****

الآن…مهما يقرع الإعصار

نوافذ البيت الزجاجية ،

لن ينطفي في الموقد المكدود رقص النار

تستدفئ الأيدى على وهج العناق الحار

كي تولد الشمس التي نختار

في وحشة الليل الشتائية!

شاعر مصري قومي عربي  | موقع قلم رصاص 

عن قلم رصاص

قلم رصاص

شاهد أيضاً

مصلوبٌ على باب الرقة

(1) في بلدتي يأتيكَ بالأخبار بائعُ الأحلامِ  والمناجلِ وسكَّاراتُ البليخ والحطّابات وتُشنقُ الطفولةُ دون أنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *