الرئيسية » إبــداع » وطن ورائحة!

وطن ورائحة!

دينا شليويط |

 

وطن..

 

مساء اليوم

لم نكن كالسابق ..

لهو الأجوبةِ لم يعد يؤلمني ..

لقد بتُّ أدركُ ..

أنّ الأسئلة حياة

و أنّ في كل جواب نهاية..

و أنّ أجمل ما في شامةِ حاجبك

أنني لم أجدها..

فهل كنّا نخبئ  أحلامنا

بالحديثِ عن صور الأصدقاء..!

و هل تبادلنا أوهامَ الفرحِ لنحيا..

هل امتلأتَ حليباً و سكراً

من قربان البلاد ..!

و هل كنتُ أعانق

مآذن المدينةِ في قامتك ..!

ربما

كان يكفي أن يسيل صوتك عميقاً ..

و تزهر مسامي ..

ليعلن القمر

نهاية قداس الليلة ..

و وعداً بآخرَ أبعد

و ..

أملاً بوطنٍ

بدا أقربُ مما كنتُ أتصور..

فها هو يولدُ الآن

من حرارةِ وجهينا ..

3/3/2015

 

رائحة..

1

 شهوةُ الكونِ لعناقِ ضوئِه و صوتها ..

كانت كافيةً ..

ذلك الصباح..

لترتبَ الوقتَ و الكواكب على قياس شوقها ..

و تهيّئَ قمح ذراعيهِ ليحضن نبضها الضائع..

 2

صوتُ فيروز يدندن عندي ثقة فيك ..

و هي مشغولةٌ بحرارة كأس الشاي..

لكن..

قليلٌ من عطرهِ أنساها همسهُ عن أسطورةً قديمة ..

 3

قربَ النافذة كتبَ إهداءهُ عن الصباحاتِ و القلوب الخضراء..

و عند حافة الأريكةِ..

زرعا نصف قبلةٍ لتغيير لون الفراغ..

ماءُ أصابعها سال على وجههِ ..

ونعنعُ الجهة اليسرى شربَ شفتيه ..

ثم ..

صمت للأبد..

  4

وحدها المرآةُ تقاسمت معهُ ضوءَ وجهها..

قبلَ أن تغادر هواء عالمهِ

هو عادَ غريباً ..

وهي بقيت القصيدة التي لم تُكتب..

وحيدةٌ..

إلا من رائحةِ عنقهِ على كفها الأيمن .

 

خاص قلم رصاص

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

هكذا عِشْتُ

محمد ميلود غرافي  | عندما صَلبوا المسيحَ كنتُ في أعلى شجرةٍ أصعدُ إليها كلّ يومٍ …