الرئيسية » إبــداع » برفقة الجمال

برفقة الجمال

د. محمد الجردي  |

 

أنا في رفقة الجمال

أحاذيه أرمقه بنظرات

بريئة خائفة

وفي سحر عينيها

تاه الرقم والحساب

وفشلت كل الوقائع

والفرضيات

وكانت تشرب مياه الحياة

من ثغر الخصوبة

هل من منبع للنور

إلا من وجهها ؟

يا شمس السماء اغربي

ويا قمر الليالي ارحل

فقد اختصر الله أدواته

في شخصها المدلل

كيف تُرسَمُ الكلمات

على شفاهها

كيف تنام الفراشات

على خدودها

كيف يلقى الربيع

ملجأه بين نهديها

كي ينساب الزمان

دقائقاً وثوانياً

في كلماتها

يا عطرها ياودّها

ياروحاً تسكن قربها

2 – 

من أنت ؟

طغيان من جمال

يظلم لوحات الفنان

يقسو على وجوه المارة

يشارك في تماهي الروح

مع الجسد

يزيد ألق الوجود

وينفي حس الجماد

يروي عطش الحدث

ويقتل رهيف الخيال

3 – 

ما تصنع أمام جمال الجمال

وأنت الجزء في دنيا الكمال

أنت ورفاقك الأجزاء

الساعين إلى لحظة الامتثال

أمام عين الحب وعين الوقت

وعين اللقاء

تتراءى وهماً

تتراءى ظلاً عابراً مع العابرين

نحو الوصول إلى المحتوم

إلى الفناء إلى الأزل إلى العدم

إلى الاندثار

أمام وهج الكون

المتساقط أحداثاً وأقداراً ونهايات

وتبقى ترفض الانسياق مع السياق

وتعود من جديد

إلى ألفة القديم

وترسم بيت داخل بيت

وأوهام داخل أوهام

في جسد ضاقت به

خطايا المكان

ووجوه المتغيرات

وآن له استبدال المستبدل

وأشرف على نهاية الرحلة

مع شمس جديدة

ونهار جديد

ووجه أظهر أن

الوجود هو ابن الخيال

والحلم صديق الواقع

والأمل ربيب اليأس

والحياة قصيدة صغيرة

لا تكتمل إلا بالحب

ولا تحيا إلا بالحب

خاص موقع قلم رصاص

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

هكذا عِشْتُ

محمد ميلود غرافي  | عندما صَلبوا المسيحَ كنتُ في أعلى شجرةٍ أصعدُ إليها كلّ يومٍ …