آخر المقالات
الرئيسية » رصاص خشن » حديث الليل

حديث الليل

– فمن هي؟!.. ومن هو؟!.. ولم اجتمعا فى هذا الليل يا شهرزاد؟

–  إنهما أنا وأنتَ.

–  أنا وأنتِ.. كيف؟!.

–  لقد عبرنا باب الحكايات فصرت أنا هي وأنتَ هو.. هل تذكر  يا مولاي حديث الليل.

–  ماذا به يا شهرزاد؟!.

–  يومها دخلت حكاياتي.. صرت جزءا منها، تُحْدث ويَحْدُث لك، لكنك لم تر يا مولاى بسبب هذه الأسوار، لذلك حين دخلت السرداب وعبرت وجدتني يا مولاي على صورتي تلك، ووجدتك يا مولاي كما فى صورتي هذه .

–  ما أصعبك على الفهم اليوم يا شهرزاد.. لكن ليكن.. أنا وأنتِ..  فلم الليل يا شهرزاد؟!

–  لأنك مازلت فى القصر يا مولاي،  انظر إلى خارج أسوار الحديقة، هل ترى الشعاع الذى يندفع خارجها؟.. إنه الحياة يا مولاى.. هل تفعل؟.

–  أين مسرور؟.. أين مسرور؟.

–  أمر مولاي.

– هل ترى يا مولاي، ها هو مسرور مختبئ خلف الشجرة، حتى فى حلمك مسرور خلف الشجرة يحمل سيفاً، قل لي يا مولاي.. ألم تسمع قصتي بعد؟.. ألم ترددها عليك جدران القصر؟..

(كنت سيدة فى قصر.. يوما ما دخل إلى القصر تاجر غريب يحمل سلة صغيرة.. تفاحة صغيرة أهداها لي.. “قطمة” صغيرة وغياب كبير.. حملني فى سلته ووضعني فوق عربة اليد وهتف فى الأسواق.. من يشتري هذه بتلك؟ وأشار إلى كيس نقوده.. وباعني. اشترانى هو.. كم دفع ليس يهم، لكنه وضعني فوق سرير رمادي اللون فى قصر خالي من الحياة وسألني أن أحكي أو أفقد الرأس..).. فماذا أفعل يا مولاى؟ ماذا أقول؟!!.. أحكي؟.. إذن فاسمع يا مولاي.. كانت تحبه قبل أن تراه ولم يحبها حتى رأها، زرعا شجرة فى وسط أرض جرداء وانتظرا الصيف يليه شتاءا حتى جاء الربيع.. ماذا في ربيعك يا مولاي؟.. هذا ابني الأول منك.. هل تذكره؟..

(كان مسرور يراقب )

– كفِ عن المراوغة.. لما اجتمعا يا شهرزاد؟!.

– للحب يا مولاى.

– فى خارج القصر؟!

– هل ترى فى داخل القصر حبا يا مولاى ..هل ولدت القصور حبا من قبل.

توجد إشارات غامضة فى القصة على أن سيفا ما كان يتحرك فى عشوائية مخططة مقتربا من رقبة فوقها رأس به فم ينطق.. فلأصحو…

كوكو كوكو …

مولاي…

 فإلى يوم آخر يا شهرزاد

مجلة قلم رصاص الثقافية

عن ماهر طلبه

ماهر طلبه
كاتب وقاص مصري، مواليد 1962، صدر له مجموعة قصصية "حكايات عن ديك شهرزاد"، ولها العديد من المشاركات في إصدارات جماعية، منها "فنتازيا الثورة"، و"دون حذاء أفضل"، و "ثورة لايك وكومنت"، وغيرها، يكتب وينشر في العديد من الصحف والدوريات العربية والمواقع الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *