الرئيسية » رصاص خشن » تردد.. أو لا تردد!

تردد.. أو لا تردد!

نايف قباعي  |  

عندما كنت صغيراً.. كم كرهت أن أبقى طفلاً عدوت برشاقة الأطفال درجات المستقبل.. فاستعر الشيب في الرأس و لم أتجاوز بعد سنين الطفولة.

– عندما قررت أن أختبر الحب ونبض القلب بحب لجارتي فاتحتها بمشاعري… وانهارت هي بفعل ضحكها الشديد وهي تقول وتضحك ” لساك طفل ” كانت تصغرني بخمس سنوات.

دعيت لحفل زفافها بعد ثلاث سنوات على رجل جاوز العقد السادس من العمر مقيماً في دولة أوروبية وسافرت معه… وتجاوز للآن عدد أزواجها ما فاق زيحات الصبوحة.

عندما قررت أني لن أبكي مجدداً… وطز بكل شيء  صحتي الأهم.

فاجأني الطبيب أني في حالة صعبة من المرض ولا يمكن الشفاء منه بسهولة وفي العلم لا مكان للمعجزات والأماني والسحر.

– عندما قررت أن أكون باراً لوالدي… مات والدي سريعاً  وهاجرت أنا  دون أن أودع أمي و أخوتي..

– عندما قررت أني سأكون صريحاً ولن أكذب. كتب عني ثلاثمائة صفحة من القطع A4 في فرع التحقيق معظم ما دونه وقلته كذب.

عندما قررت أني سأحب للمرة الآخيرة تساقطت الورقة الآخيرة من شجرة اللبلاب خارج نافذة غرفتي ودوى  رنين جرس التنبيه الذي  أطلق العنان لصافرته ولصرختي.

عندما سأكون مجدداً سأقول لكِ كم أحببتكِ وكم سأحبكِ. «فراشة الضوء»

– عندما قررت وأنجزت روايتي الأولى أحرقت جميع الأوراق وحذفت كل الملفات من على حاسوبي… وأنا أضحك بشدة… «ما كتبته لا يمثلني لن أكذب مجدداً».

كاتب سوري – استوكهولم | خاص قلم رصاص

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

الجرافة والحصن

إهداء: إلى كل فلسطيني صامد. كعادتك.. استقبلت يومك بفاتحة الكتاب وتراتيل بدايات ‘الإسراء’، عسى ربك …