الرئيسية » رصاص حي » ردوا لهم الاعتبار

ردوا لهم الاعتبار

حسان أحمد شكاط  |  

أنا أدعو دائماً وزارة الثقافة إلى تخصيص ميزانية محترمة لرعاية الأدباء الجزائريين. ورد الاعتبار لهم ككل الفئات الأخرى من مطربين وممثلين. لا أن يهمش هؤلاء ويوضعون على الهامش. بينما تقام المهرجانات السينيمائية والموسيقية وتصرف عليها المليارات ويدفع بسخاء لفنانين وافدين من جميع أصقاع العالم.
يروي أحد الشعراء بأنه أستدعي من طرف مسؤول في وزارة الثقافة لإحياء أمسية شعرية رفقة مجموعة من الشعراء. وبعد الأمسية قام ذلك المسؤول بدعوتهم إلى فندق فخم ومأدبة عشاء.. ويقول الشاعر أنه حدثه عن المستحقات المالية فأجابه ذلك المسؤول باستغراب..مستحقات..! وهل سندفع لكم أنتم الشعراء أيضاً؟!!.
وكأن الشاعر لا يستحق أن يكرم كغيره من مطربين وممثلين ومهرجين وسحرة..وحسبه أن يتكرموا عليه بوجبة عشاء وغرفة في فندق ينام فيها حتى يجيئ الصباح وينصرف في حال سبيله.
روائي آخر يروي بأن وزارة االثقافة أدرجت رواية له لتنشر على نفقة صندوق دعم الابداع وكان ذلك سنة 2010 ويقول بأنه اضطر للانتقال إلى العاصمة من ولايته البعيدة ثمانية عشرة مرة كاملة لمدة خمسة سنوات إلى أن نشرت أخيراً سنة 2015. ويضيف ساخراً أنه خلال تلك السنوات أصبح يعرف جل الموظفين في دائرة الكتاب.
أي تهميش هذا الذي يطال الأدباء في هذا الوطن. إلى درجة أن القائمين على قطاع الثقافة عندنا إن جادوا على هذه الفئة المسكينة بفتات الميزانية الضخمة يظنون كما لو أنهم جادوا عليهم بالجنة.
وصدق قائل.. يوماً ما سيجيؤون بالكلب “شحيبر” ويقومون بتكريمه فقط لأن هذا الأخير قد شارك في مسرحية “الواد سيد الشغال” وببساطة لأنها مسرحية للنجم “عادل إمام”.
ختاماً تحضرني قصة عن ملك فرنسي عرضت عليه قائمة مجموعة من المواطنين المحكوم عليهم بالإعدام فقام بالعفو على شخص واحد وهو كاتب. ولما سألوه عن سبب عفوه عنه.. قال لهم..لو أعدمت كاتباً من أين سأجيئ بكاتب غيره.

روائي وكاتب جزائري |  خاص موقع قلم رصاص

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

تعلًم الكذب في خمسة أيام

في المسابقة الدولية للكذب التي أقيمت في مدينة كذبستان العربية، والتي يشرف على تنظيمها سنوياً …