الرئيسية » إبــداع » في أطباقنا انطفأ الملح..

في أطباقنا انطفأ الملح..

رماح بوبو  |

 في أطباقنا انطفأ الملح
وبالغبار ابتلَّ صوت المطر
وحدي..والصمت
هَرَمان ينيخان على طراوة الليل..
غريبان في قبضة العهر..
لا نصدَّق جسداً أو زفير..
و..
يهتزُّ البابُ فجأةً..
لـِ ..يندلقَ الفرات
لاهثاً..وقد تزيّ بجلباب امرأةٍ من سواد..
يعلن ..
هربتُ لأودَّعك..
إذ لا أعرف أين سيكون مسيلي غداً..
ولا لأي الضفاف..
جئت أُعيد لك ..
ما كان لنا معاً
صورة “السيلفي” في مقتبل الفرح
السيارة الحمرا التي لمعت “بين الرّكة ودير الزور”
تنكة الجبنة التي تحب
و..قضمةٌ من قلبي..خلَّيها معك
/….كان ينقص هذا الليل سكَّينك
وخرسٌ..يتشبث بقشّةٍ من عويل../
قلت..انتظر
سأعدُّ شاينا الأسود
أصبُّ سمكاً عتّقتُه ذات وهمٍ
أُسمِعك كعادتنا قصيدتي الأخيرة..و..
أَسمعَك
و قلتُ ..انتظر
سأعطيك برتقالةً
وشاحاً من أمي لأمك
وكرزةً تضيئُ ثغر صديقتي منى .
..يابساً كان الفرات
مرّر لي أصابعه كـ
جابي الباص
لم يشرب الشاي
لم يحكِ لي شيئاً عن منى
لم يأخذ الوشاح
فقط
التقط مسرعاً قطفةً من قلبي
ثم..استدار و …
…راح.

خاص موقع قلم رصاص الثقافي 

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

هكذا عِشْتُ

محمد ميلود غرافي  | عندما صَلبوا المسيحَ كنتُ في أعلى شجرةٍ أصعدُ إليها كلّ يومٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *