الرئيسية » ألوان خشبية » “هنَ” مسرحية تصور ويلات الحرب على النساء السوريات

“هنَ” مسرحية تصور ويلات الحرب على النساء السوريات

حنان الزعبي  |

“بسم الله الرحمن الرحيم … الحمد لله رب العالمين  الرَحمن الرَحيم…”

بترتيل سورة الفاتحة من القرآن الكريم كان المشهد الافتتاحي للعرض المسرحي “هنً” على خشبة مسرح القباني في دمشق، وجسدت المسرحية معاناة المرأة السورية في ظل الحرب من خلال عرض خمس سيدات سوريات لقصصهن الخاصة والتي مررن بها في هذه الحرب، يجمعهن شعور الفقد ولكن بطريقة مختلفة نوعا ما فمنهن من فقدت زوجها وولدها وأخرى وحيدة تعيش حالة فقدان خاصة بها بعيدة كل البعد عن فقد الزوج أو الابن.

وتدور أحداث المسرحية عبر ديكور بسيط لا يتعدى خمس كراسٍ خشبية وخمس دفوف، حاولن الممثلات  من خلالها  إيصال قصصهن مع ترديدهنَ لعبارات كـ “صار بيتنا كلو نسوان “…. “طلعت الحرب مراية كبيرة أصفى من المي ” مرات عديدة وبصوت واحد تعبيراً منهن عن قساوة الحرب وضرورة إيجاد حل لها.

اتسمت حركات الممثلات على المسرح بالعفوية أحياناً والمنهجية أحياناً أخرى مع اعتماد المخرجة “آنا عكاش”  لأسلوب الرواة حيث الممثلات الخمس يتبادلن الحديث وتسرد كل منهن قصتها مع اللعب على طبقات الصوت للتأثير في المشاهد.

وعزفت المخرجة على أوتار العاطفة عند عرضها لمشاهد من مدينة دمشق ووصف الممثلات لعدة مناطق منها كساروجة  وساحة الأموي وإطلالة جبل  قاسيون ومقارنتها قبل وبعد الحرب.

ولعلَ أبرز ما يميز العرض هو الأسلوب المسرحي الذي اتبعته المخرجة حيث أن الممثلات الخمس يتواجدن على خشبة المسرح طيلة فترة العرض، بالإضافة للتكنيك العالي في استخدام المؤثرات الصوتية والإضاءة واحتواء العرض على الصور التوثيقية التي تروي قصص الممثلات.

في نهاية العرض تلتقي قصص السيدات الخمس عند فكرة ضرورة البقاء والاستمرار رغم المآسي التي تعرضنَ لها وانعكست سلباً على حياة كل منهن.

مسرحية “هنَ” : نص وإخراج “آنا عكاش” وتمثيل : إنعام الدبس، إيمان عودة، رشا الزغبي، لبابة صقر، جوليت خوري.

موقع قلم رصاص الثقافي

 

 

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

مرسوم كفكاوي

لم يكن بمقدور السيد “فرانز كافكا” أن يحدد صاحب اليد التي سحبت جسده الأهيف وأجلسته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *