الرئيسية » إبــداع » للساقية صوت المتوجعين

للساقية صوت المتوجعين

1
بين سكون الدم
وصخب الجراح
يصدح الأنين
خلف الأبواب المغلقة
يقولون:

إن للساقية صوت المتوجعين
وللتراب فاتحة القيامة
لا زلتُ عند زحام الغبار
أخالطُ في تراب المسافة
أجنحة الماء

2
تتقطع الساعة الرملية
الأرصفة تتوجس الرحيل
السفر بلا مواعيد
والمحطات بلا دلالة
فلا معنى لألوان الضوء
في عتمة الانتظار
ولا نهاية لقلق العيون
صاخبة وجوه العابرين
الكل راحل
إلى رقود طويل

3
يتعرى الشجر من الحياء
يعلو صوت الخطيئة
في الغابة
تهجع الأسماء لعشب الليل
يتثاءب الوقت
العتمة لا تنام
تشتهي لون الجدار
قالوا:
كان هنا يوماً
بيوتاً بلا أبواب

4
يدسّ موقد المركب
رماد السفر
بين حمرة المغيب
والموال الغافي
في غياب الحقل
فيتقاطع البحر بالبحر
يكاد ثمر الطريق
أن يفيض نوراً
على جهة القنديل
ومزامير الريح تشدو
ظمأ الرحلة

5
تطاولت الأوراق
على الأغصان
كم مسافة الموسم؟
لا بديل
عن المواويل الهجينة
لنحاول تراباً آخر
ونخلع وجه الأبجدية
يكسر سواد المفردات
أضلع الألوان
يا أبي
متى يهلك البستان؟

6
وجهان للماء
البحر هذيان
فهل عاد موج الحكاية
من ضفاف الملح
كنّا نحمي هطول الفصول
حين تقاطعت أبعاد الوقت
أضحت الأوردة
أنهاراً متحجرة
متى يفيض الصبح
حكايا على ضفاف
الغيم الأخضر؟
متى نسقط في الغيبوبة؟

موقع قلم رصاص الثقافي

عن حسن العاصي

حسن العاصي
حسن العاصي، إعلامي وكاتب وباحث وصحفي فلسطيني مقيم في الدنمارك، ماجستير في الإعلام والصحافة، باحث دكتوراه في الإعلام، عضو في اتحاد الصحفيين الدانمركيين، عضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب، عضو جمعية الصداقة الفلسطينية الدانماركية، عضو لجان حق العودة الفلسطينية، عضو مساهم في جمعية الصليب الأحمر الدنمركي، من أسرة تحرير مجلة الهدف الفلسطينية سابقا، عمل في راديو منظمة إدفاد الدولية لمكافحة التمييز العنصري في كوبنهاغن كمعد ومقدم برنامج متنوع، ثم عمل في تلفزيون كوبنهاجن معد برامج خاصة عن اللاجئين في الدنمارك، نشر المئات من المقالات والأبحاث السياسية والثقافية في العديد من الصحف والمجلات. ناشط سياسي وحقوقي، ساهم في تنفيذ عدد من الحملات القانونية، ومتعاون مع منظمة مساعدة اللاجئين الدنمركية كمنظمة غير حكومية في العديد من المشاريع، لديه إهتمام في نظم الشعر الحديث، أصدر أربع مجموعات بعنوان "ثرثرة فوق كانون" في العام 2008، و"خلف البياض" في العام 2013، و"أطياف تراوغ الظمأ" في العام 2016. و "امرأة من زعفران" في العام 2017.

شاهد أيضاً

هكذا عِشْتُ

محمد ميلود غرافي  | عندما صَلبوا المسيحَ كنتُ في أعلى شجرةٍ أصعدُ إليها كلّ يومٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *