الرئيسية » نصـوص » إلى شيخ عشائر الـ……

إلى شيخ عشائر الـ……

سعدي يوسف  |

سيكون الأمرُ ـ كما تعرفُ ـ معروفاً

لا ســرّ لديكَ

ولا ســرَّ لديّ

الدنيا ، الآنَ ، غدتْ أضيقَ من جُـحْـرِ الضّبِّ …

ـ الخيلُ تخِـبُّ بعيداً ـ

والمرأةُ ( أعني آخرَ زوجاتكَ ) تعرف هذا

والمارّةُ

والمرآةُ

وآلافُ الناسِ على شاشات التلفزيون …

أنا أيضاً أعرفُ هذا

( حتى وأنا في الريفِ بأقصى لندنَ )

أعرفُ أنكَ ملقىً :

وجهُكَ للأرضِ

وجزمةُ جنديٍّ أمريكيٍّ تسحقُ فِـقْـراتِكَ حتى الأرضِ ؛

زمانٌ مختلفٌ ؟

لا بأسَ …

إذاً ، ألصِـقْ إحدى أذنيكَ بأرضكَ !

ألصِـقْـها كي تسمعَ

ألصِـقْـها كي تسمعَ ، مثلَ الخيلِ ، مُـغارَ الخيلِ

وألصِـقْـها كي تسمعَـني

( أرجوكَ )

أتسمعُـني ؟

لا تحزنْ

إحزَنْ

فالخيلُ ، الآنَ ، تخبُّ بعيداً

وتخبُّ بعيداً

لكنْ أقربَ من نبضكَ …

لا تحزنْ

إحزَنْ

لا تحزنْ !

شاعر عراقي | موقع قلم رصاص الثقافي

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

حارس القطيع

فرناندو پيسوا  | ترجمة أسامة أسعد  | في ظهيرة يومٍ ربيعيٍّ رأيتُ حلمًا أشبه بصورةٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *