آخر المقالات
الرئيسية » قلم رصاص » كمقهى صغير هو الحب

كمقهى صغير هو الحب

الشاعر محمود درويش  | 

كمقهى صغير على شارع الغرباء –

هو الحبُّ … يفتح أبوابه للجميع.

كمقهى يزيد وينقُصُ وَفْق المُناخ:

إذا هَطَلَ المطرُ ازداد رُوّادُهُ،

وإذا اعتدل الجو قلُّوا وملُّوا

أنا ههنا – يا غربيةُ – في الركن أجلس

ما لون عينيكِ؟ ما اسمكِ؟

كيف أناديك حين تَمُرِّين بي، وأنا جالس

في انتظاركِ؟

مقهى صغيرٌ هو الحبُّ. أطلب كأسي

نبيذٍ وأشرب نخبي ونخبك.

أحمل قبّعتين وشمسية.

إنها تمطر الآن

تمطر أكثر من أي يوم، ولا تدخلين

أقول لنفسي أخيراً: لعل التي كنت

أنتظرُ انتظَرَتْني … أو انتظَرتْ رجلاً

آخرَ – انتظرتنا ولم تتعرف عليه / عليَّ،

وكانت تقول: أنا ههنا في انتظارك

ما لون عينيكَ؟

أي نبيذْ تحبُّ؟

وما اسمكَ؟

كيف أناديك حين

تَمُر أمامي

موقع قلم رصاص الثقافي

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

شاهد أيضاً

“الشخصانية” تنخر الجسد الثقافي!

واحدة من أكثر المثالب نخراً في الجسد الثقافي بشكل عام، وأشدها وطأة عليه بأنواعه هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *