الرئيسية » رصاص حي » الهيئة العامة للكتاب في سورية تُحرف مقولة الشاعر نزار قباني عن د.عبد السلام العجيلي

الهيئة العامة للكتاب في سورية تُحرف مقولة الشاعر نزار قباني عن د.عبد السلام العجيلي

فراس الهكار  | 

أصدرت الهيئة العامة للكتاب في سورية ضمن سلسلة أعلام ومبدعون رقم (21) كتاباً لليافعة عن الأديب الدكتور عبد السلام العجيلي، ويقدم الكتاب سيرة ذاتية للأديب الراحل ابن مدينة الرقة السورية وأيقونتها.

الكتاب الذي أعدته الدكتورة علياء الداية يتحدث عن مراحل حياة العجيلي منذ الطفولة إلى أن توفاه الله، مروراً بحياته السياسية في البرلمان وتوليه وزارات الخارجية والثقافة والإعلام في سورية ورحلته في عوالم الأدب الكتابة.

ويتطرق الكتاب إلى أدب العجيلي منذ البدايات الأولى، وما نشره الراحل في القصة والمقالة والرواية والشعر وأدب الرحلات.

وقد كان الشاعر نزار قباني قد وصف العجيلي بمقولة جميلة:

(العجيلي أروع حضري عرفته البادية وأروع بدوي عرفته المدينة)، وهذه المقولة ذُكرت عشرات المرات في الصحف والكتب والمواقع الإلكترونية، ويحفظها أهل الأدب والثقافة من أبناء الرقة وغيرهم، أما في الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة السورية، الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، فقد حُرف قول الشاعر نزار قباني عن العجيلي، ليكون:

(العجيلي أروع بدوي عرفته الصحراء.. وأروع صحراوي عرفته المدينة).

هذه المقولة المشوهة أوردتها الدكتورة علياء الداية في كتابها الذي أعدته لصالح وزارة الثقافة عن الأديب العجيلي، بمراجعة بسيطة للمقولة الواردة في الكتاب تتضح الركاكة في الوصف الوارد، ولا يمكن أن تصدر هذه الركاكة في الوصف عن شاعر كبير كالدمشقي نزار قباني.

كتبت يارا سلامة عن الكتاب الصادر في صحيفة الوطن السورية، وجعلت من مقولة نزار قباني المُحرفة عنواناً للمقال الذي استعرضت فيه الإصدار الجديد دون الانتباه للركاكة الواضحة في العبارة، فمهما  يكن لا يُمكن أن يُوصف المتحدر من البادية أو الصحراء حتى في اللهجات العامية البدوية أو المدنية بـ«الصحراوي»، وكالة سانا الرسمية قدمت الكتاب دون الانتباه للخطأ الوارد فيه، ثم تابعت جريدة تشرين السورية في ذات السياق لتُكرس الخطأ الوارد في مقالة للكاتب علي الراعي عن الكتاب، وأخيراً وصل الخطأ إلى الصحافة العربية حيث كتب الأديب السوري فيصل خرتش عن الكتاب في صحيفة البيان الإماراتية التي أوردت الخطأ كما جاء في الكتاب. ربما يقول قائل: لا يتحمل الصحفيون والكتاب الذين كتبوا عن الإصدار في الصحف والمواقع مسؤولية الخطأ الوارد في الكتاب الذي تتحمله بالدرجة الأولى مؤلفته الدكتورة علياء الداية، على مبدأ ناقل الكفر ليس بكافر، إلا أنه كان من الواجب الانتباه للخطأ الوارد في مقولة الراحل نزار قباني عن العجيلي من خلال الركاكة الواضحة في الصيغة اللغوية.

كانت خيارات البحث سابقاً صعبة، وتحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد وقراءة المراجع خاصة لإعداد كتاب أو حتى كتابة مقال خاصة إذا ما أراد الكاتب تدعيم مقالته بعبارات واقتباسات، أما اليوم وفي ظل توفر شبكة الانترنت صار البحث أمراً سهلاً لكل ما يُمكن أن يُخضعه الكاتب للتشكيك، ويسعى للتأكد من صحته وسلامته.

وكما أسلفت عبارة قباني الصحيحة سبق أن وردت في الكثير من الصحف والمواقع ومنها صحيفة الثورة السورية وصحيفة الفرات وغيرها من المواقع، ولا يستغرق التأكد منها سوى دقيقتين عبر البحث الإلكتروني عبر الإنترنت. رغم ذلك لم يكن لدى أحد الوقت الكافي للبحث والتدقيق للتأكد من صحة القول الوارد في الكتاب.

خاص مجلة قلم رصاص الثقافية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *