آخر المقالات
الرئيسية » ألوان خشبية » المسرح الهزيل

المسرح الهزيل

ياسر دريباتي  |

عند مشاهدتي لعرض مسرحية “كلب الآغا“، تأليف ممدوح عدوان، إخراج فايز صبوح التي قدمها المسرح القومي في اللاذقية منذ أيام.

تذكرت صديقي الراحل فرحان الخليل، فرحان بصخبه وتمرده، فرحان المسرحي حتى العظم والخارج عن المألوف المسرحي وخاصة في اللاذقية، هذا المألوف الذي يحوّل المسرح القومي إلى مفرخة للأميين وأشباه الفنانين ويقتل روح الاختلاف والمغايرة والسؤال، مسرح يفتح أبوابه لموظفيه فقط.

عرض “كلب الأغا”، ذكرني بصديقي الراحل لأننا كنا اتفقنا على إنشاء صفحة فيسبوكية تحمل عنوان: “المسرح الهزيل”، هكذا عرض يجعل من هذه الصفحة حاجة للمسرح وأهله في غياب أي مواكبة نقدية، سيّما وأن العرض المذكور عجّل بتفاهته بوفاة صديق أخر هو الفنان الرقاوي الجميل فواز الجدوع، الذي لم يحتمل تفاهة العرض وغادر بروفاته، وترك أداء شخصية زلمة الآغا ليلعبها المخرج نفسه، شخصية استخدمت لهجة فواز ابن الجزيرة الأنيق بكثير من الخفة والتهريج يدفعان المتفرج للتساؤل: أين الاحترام لشخصية الممثل الراحل! وماذا يعني اهداؤه عرض يسخر من شخصيته ومن لهجته، كما سخر أيضاً من اللهجات الأخرى عبر استخدامها كمادة للإضحاك!

“كلب الأغا” عرض مسرحي هزيل لم يقو على طرح النفاق الاجتماعي والسياسي لحكاية ممدوح عدوان، وغرق في نفاق مسرحي يطرح سؤالاً كبيراً أمام مديرية المسارح والموسيقا والمسرح القومي في اللاذقية: كيف يحظى هكذا عرض برعاية السيد وزير الثقافة ؟ وكيف وصل إلى خشبة المسرح القومي في اللاذقية !

مسرحي سوري 

عن قلم رصاص

قلم رصاص
مجلة ثقافية شهرية مستقلة، تأسست في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2016، تصدر باللغة العربية، وتُعنى بالشأن الثقافي العربي وتشجع المواهب الأدبية والفنية والإعلامية لدى الشباب العربي في دولهم وبلدان المهجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *