الرئيسية » إبــداع » أعراس الموت..
اللوحة للسوري عمران يونس

أعراس الموت..

علاء محمد زريفة  |

سأزني بكَ..
لأنك زوج أمي الذي لا أستطيع مناداته
أبي!
سأحمل جرحي الميت ـ سلفاً
وأمضغُ على عتباتِ حجارتك السلجوقية
هزائمي أجمعها..
سألتهم على عجل شريحة اللحمِ المحرمْ…
سأفتح نار رشاشي الفردي
واقهقهُ ساخراً:
تباً لكْ!
يا وطني
……….
أبو جهلٍ أخرْ
هو من يحرقُ الراية المقدسةْ
ورائي ما هو ورائك…
خصومة الأوثان، وخصومة العبيد السعداء
لا يغشى على أبصارهم..
ولا هم (يؤمنون)
ولا هم (يحزنون)
إذاً… فليسترح هذا الأبلهُ خلف ستار العنكبوتْ
وليشّمَ رائحة النتنِ بين شعور ابطيه
ليسترح اللهُ من مهنته المملةِ
الأبدْ
…… ..
لستُ حياً في خضمكْ
أنا صوت كل أولئك الذين تنكرهم دفاتر سجلاتك الرسمية..
وتحفظهم دور التحقيق..
أنا صدى… اللقطاء، و باعةِ الأحلامْ
ونكراتِ الأصواتْ
فهل يعرفني حراسكْ الطيبون؟
…… .
أبدأ على الأرضْ
وانتهي عليها…
أليس آدم من ترابْ؟
فما نفع شقائنا نحن الفانون هنا أو هناكْ
لم نخرج إلى الحرب
لكنها دخلت تحت جلدنا…. رغماً
… .
اسأل الشهيد القادم
ما يفعل الشهداء حقاً، فوقْ؟
هل يموتون مراراً؟
هل يبّترون سيقان أشجارهم؟ 
كرمى للا شيء
يصرخ بي طفل مخلدٌ يأتي من نواحي المطّهرْ
لا تجدف بالمعنى
أكتفي لو شئت برجم الاسم
ارتدي جبتك الخضراء
واصعد معي إلى الجبلْ
…..
برزخ مسكين هو الوقتْ
ولا هواء يمشّط جباه الأموات
صوتي سفينةُ الخارجين من حتفهم
ادخلوا في الماء ولا تعودوا إلى هناكْ
ما نفع شقائنا الجماعي؟
يا أبناء الزناة
“إنها ليست حربنا”
وكفى المجرمون شر السلام
إنني احتفي الآن بالزندقة”
وهذا العهر المكابرْ
أنا أبو نبوءتي..
حيث لا أحد
……….
نقطةُ فوضى..
على بابِ هذا اللا ـ وطن”..
قصيدة مُعدةٌ للانفجار
……………
سامحوا بؤسي اللعين، كراهيتي العمياء
خيال (ابن خلدون) الملتصق بجسدي الضئيل
وكتاباتي المراهقة…
سامحوني لأني لم أعد جاهزاً للموت… آلاف المرات
……..
أقرأ سورة الرحمن”، وأغصُّ بسفرجل” الهدايةِ
بين آيتين (الأولى لم أتبين حقيقة الوحّي الساقط من لسان الله إلى دمي الفاسدْ، الثانية لم أجد فمّاً لأنطق بها)
سبقتني كفي، سبقني الغيم العابر رأسي إلى التلمود
مرةً أخرى..
مرةً أخرى لم أعد من هُنا..
…………
جبنّتُ أمام المعصية، ولم اقترف اثماً واضحاً
كنتُ أصغر من شمسِ ضفيرتها
وأكبرَ من كيد الرجل الهادئ الراقد في سريره الخشبي
يتلمسُ كلماته في دخان الحريق، وصوت الرصاصةِ التي أصابت رأس غيبه بمقتل.
إنه أنا، أضحكُ من بكاء ويضحك
ويحمل مقذوف عادته السرية إلى جهةٍ سماويةْ.
ويشهر الحاده بوجه الربْ
………………
صباح الخير أيها الحُبْ..
وأشرب تفل قهوتي فوق سحابةِ أغنية
اذن هي الحرب تبقي و تذرْ
تبقي الحُب ساخناً في جسم الياسمينة المشنوقة على السياج.
وتذرُ براز الخطاب المُعَدِ حول المجزرة
مساء العدل أيها القلبْ..
حين يهجر الحُبُ يومنا القصير في البندقية و زهرةِ الكأسْ
ويتركُ لونه الغامقَ في نشيج ملابسنا الداخليةْ
…………
أكرهك يا وطني الحبيبة
أحبُّ هذا الشعور المكسو بالضغينة وشوكِ الصبّار
أحبّكِ يا بلادي الصحراء
أمدد ذراعي فوق الغصون المحشوةِ بالرمل والأبجدية الخاسرةْ
لكني فقدتُ الصبر، واعترفتُ بعجزي عن ترتيب كلام ليلّك الإباحي.
أنا أجحدك يا وطني العجوز، لا أكثرْ
……… .
على باب هذا اللا ـ وطن
حقيبةٌ لقصيدةْ مُلغمةْ
لم تنفجر بعدْ

سورية | موقع قلم رصاص الثقافي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by arabiceuro.com