الرئيسية » رصاص عشوائي » أطفال “ADHD”
Father Working at Home Cartoon Vector Concept

أطفال “ADHD”

د. دارسي لاين  |  ترجمة: رنا الشيخ

لا يوجد تجربة تشبه تجربة الأمومة أو توازيها. فهي فريدة لدرجة أنها تعيد صياغة المرأة، وتضعها بموقع المسؤولية المباشرة عن حياة كائن بشري على مدار الساعة!! تلك المسؤولية تقتضي إضافة للعناية والرعاية والطعام والنظافة، تقتضي مراقبة سلوك الطفل. ومع تطور العلوم والمعارف ووسائل الإعلام، أصبحت بعض أشكال السلوك التي لم تكن تلفت النظر سابقاً، أصبحت تصنف في خانة الاضطرابات السلوكية. من تلك الاضطرابات (فرط النشاط)، الذي يرافقه عادة (عدم القدرة على تركيز الانتباه).

وقد قامت الدكتورة دارسي لاين بإعداد هذه الملاحظات والتوصيات الخاصة بتنشئة الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط النشاط، أو ما يُسمى: ( A D H D).

  • هل تذكرك هذه التصرفات بطفلك المراهق ؟

يتشتت بسهولة. يبدو أنه لا ينصت. لا يستطيع البقاء جالساً. غير منظم أو فوضوي. يتصرف بدون تفكير. لديه نوبات غضب. حتى لو كنت تعلم أنَّ هذه التصرفات تصدر عن ابنك بسبب اضطراب فرط النشاط (ADHD) ولكنها حين تحصل قد تشعر بالإحباط والإحراج وعدم الاحترام.
إن تربية طفل مع اضطراب فرط النشاط ( A D H D) هي تحدي بحد ذاته. لأنها تتطلب الكثير من الصبر. مع ان الطفل في مرحلة المراهقة يصبح أكثر استقلالية، مع ذلك مازال الأهل بحاجة للإرشاد والمساعدة والدعم.

  • ماذا يستطيع الأهل أن يفعلوا؟

يجب عليهم تحديث المعلومات التي يعرفوها سابقاً عن المرض، وتعلم كل ما يمكن، ليكونوا أكثر صبراً وأقل احباطاً مع تصرفات الأبناء. وتذكروا أن المراهق المصاب بفرط النشاط لا يتقصد أن يكون مزعجاً.

يستطيع المراهقون تعلم كيفية إدارة انتباههم وطاقاتهم ولكنهم يقومون بالأفضل عندما يجدون المساعدة من أهلهم ومدرسيهم ومعالجيهم.

فكروا بأكثر الصعوبات التي يواجهها ابناؤكم مع هذا المرض، عندها حاولوا معرفة المهارات التي يحتاج الى تعلمها، والتي من شأنها تقليل هذه المشاكل مثلاً:

المراهقون كثيرو الحركة: يحتاجون إلى تعلم كيفية التمهل عوضاً عن التعجل، أو تعلم كيف يُهدئون أنفسهم فيزيولوجياً، وحرق الطاقة الزائدة. أما المراهقون المندفعون يحتاجون إلى تعلم كيف يكونوا أقل مقاطعة للناس وأكثر صبراً أو التفكير قبل التصرف، أيضاً عليهم إيجاد طريقة يُهدئون انزعاجهم.

المراهقون الذين لديهم مشاكل في الانتباه: هم بحاجة إلى تعلم مهارات التخطيط والدراسة وتقليل مصادر الإلهاء بالإضافة إلى مهارات تساعدهم على تنظيم الأشياء والترتيب وإكمال الواجبات الروتينية والتواجد في الوقت المحدد .

تكلم مع ابنك عن فرط النشاط: ساعد ابنك المراهق على فهم مرضه ومعرفة كيف يؤثر عليه في المدرسة والمنزل ومع أصدقائه. حاول دائما إظهار التفهم، وذكره أن وجود هذا الاضطراب ليس خطأ، وفي نفس الوقت كن واضحاً بشأن ماذا تريد منه أن يفعل.

ساعد ابنك على إدارة انتباهه، وطاقته، وحركته. ثم ضع له أهدافاً واضحة وواقعية، والبدء بشيء واحد فقط . مد له يد المساعدة.

  • هل غرفة ابنتك فوضوية، ولا تعرف واجبها المدرسي، أو أين حذائها ؟

إذا كان ابنك/ابنتك قليل التنظيم بسبب فرط النشاط لن يساعدك الصراخ عليه أو قول نظف غرفتك، عوضاً عن ذلك ساعده على تعلم كيف ينظفها، لربما اضطررت إلى تنظيفها معه في البداية.

يجب أن تجد وسائل لفرز الأشياء، وتخطيط أماكن لكل شيء. اعملوا على الموضوع سوياً مع محاولة أن يكون مسلياً. بالطبع سوف تعود الغرفة كما كانت مرة ثانية، خطط لإعادة العملية بشكل متكرر. ساعد ابنك على بناء مهارات اجتماعية. قد لا يعلم ابنك أن مشكلته قد تؤثر على علاقاته. إذا كان يقاطع أصدقاءه دائماً، ولا ينصت جيداً، أو يتصرف بطريقة قد تبدو مزعجة أو فوضوية سوف يبتعد عنه الناس.
ساعده على ملاحظة متى تؤثر هذه التصرفات على علاقاته، لا تلمه على ذلك، فقط أخبره أن هذا قد يكون مرتبط بفرط النشاط، مثلاً قل له: أنا أعلم أنك لا تقصد مقاطعة الكلام، بسبب فرط النشاط يصبح صعب عليك الانتظار عندما تريد قول شيء، وأعرف أن شعورك قد يتأذى عندما يطلب منك أصدقاؤك التوقف عن مقاطعتهم.
ساعده عن طريق التمرين. مثلاً الانتظار فترة أطول حتى يتكلم ،قل له متى وأين تريده أن يتكلم.

علاج فرط النشاط عادةً يشتمل أدوية، علاج نفسي، إرشاد للأهل، ودعم مدرسي. إذا كانت مشكلة ابنك قد شخصت وبدأ العلاج في مرحلة الطفولة على الأغلب إن احتياجاته تتغير، تابع العمل مع طبيبه ومعالجه النفسي وفريق المدرسة لتحديد وإيجاد الاحتياجات والأهداف الجديدة.

جدد له تعليمه الخاص: إذا كان ابنك يتلقى برنامج تعليم خاص كن متأكدا من تحديثه حتى يصل إلى المدرسة الثانوية. هذا سيسمح للمدرسين بتزويده بأي احتياجات إضافية يحتاجها مثل الاشراف على دروسه أو إعطائه وقت إضافي، وتأمين المكان الأكثر هدوءا له، أو السماح له بالجلوس في مكان أقل ضجة.

ابقِ على علاقة إيجابية بينك وبين ابنك. كن دائماً مشجعاً له واعط اهتماماً للأمور الجيدة أكثر من الأخطاء التي يقوم بها. صحح له أخطاءه بطريقة داعمة وهادئة، بالإضافة إلى ذلك ساعده على تعلم كيف يتصرف قبل أن يقوم بالفعل، هذا أفضل من التصرف بعد الفعل الذي ليس من المفروض حدوثه.

تجنب اللوم، التأنيب ،العناد والمحاضرات: لأنه سيسبب تجاهل ابنك لما تقول، المراهقون مع اضطراب فرط النشاط هم غالب الوقت حساسون للنقد ،سوف يشعرون بالانزعاج والغضب أو الألم عندما تنتقدهم أو تؤنبهم. بالتالي هذه المشاعر القوية سوف تمنعهم من سماع ما تريد قوله، لذلك حاول إيجاد اللحظة المناسبة.

ساعد ابنك على التطور وقدر له نقاط قوته: المراهقون مع اضطراب فرط النشاط غالباً يشعرون أنهم يخذلون الآخرين وأنهم لا يفعلون شيء بطريقة صحيحة مع أنهم يملكون الكثير من نقاط القوة مثل التفكير السريع، الإبداع، حس الفكاهة، أو العفوية. ساعده على اكتشاف نقاط قوته وإيجاد طريقة لاستخدامها في حياته اليومية. عندما يستخدم المراهق نقاط قوته ويعلم أن والداه يرونها سوف يحترم ذاته أكثر ويصبح أكثر مرونة ونجاحاً.

مجلة قلم رصاص الثقافية

عن قلم رصاص

قلم رصاص

شاهد أيضاً

الروائي حسن حميد يفوز بجائزة نجيب محفوظ لأفضل رواية عربية

أعلن المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور هشام عزمي، أسماء الفائزين بجائزة نجيب محفوظ في الرواية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *