آخر المقالات
الرئيسية » رصاص ناعم

رصاص ناعم

داخلي خارجي

“سيكون اليوم يوماً مرهقاً بلا شك” هذا ما حدّثت به نفسَها وهي تفركُ عينيها قبل أن تفتحهما، لا وقتَ اليوم لتشرد شرودها الصباحيَّ المعتاد الذي يسبق نهوضها من السرير، فغادرت الغرفةَ بسرعة إلى الحمام معلنةً بدايةَ يوم حافل، يومٍ يفيض بالحياة والحركة في اتجاهاتٍ شتّى: – قررت أن تنتهي من …

أكمل القراءة »

في حضرة الغياب

وحدهم أولئك الذين يتقنون فن الغياب قد فهموا لعبة الحياة، فلا تنفك هي تبحث عنهم وتطلب رضاهم. أما أولئك الحاضرون دائما وأبدا، فتدير لهم ظهرها، على يقين هي أنهم باقون ما بقي الدهر. وحتى عندما يصبح الغياب طبعهم، فيتقنونه ويتفننون فيه، لا تبحث عنهم، ذلك أنها أُتخمت بهم ذات حضور. …

أكمل القراءة »

اللّغة العربيّة تريد بندقيّة ومصنعاً وغزّة

(بعيداً عن الاحتفاء بيوم اللّغة العربيّة) خروجاً منّي على التّقاليد و(البرتوكولات) البالية الهزيلة للاحتفاء باللّغة العربيّة فيما يُسمّى باليوم العالميّ لها، وجنوحاً –بإصرار منّي- عن التّوقّف عند سبب اختيار هذا اليوم بعينه للاحتفاء بها، وقطيعة مقصودة منّي –مع سبق الإصرار والتّرصّد والتّبرّؤ- على تكرار ما يكرّره المكرّرون في هذه الذّكرى …

أكمل القراءة »

قبلة على جسد المشهد

هالا مرعي   |  سوريا الحب مجاز… المسافرون بلا معاطف كثرْ،  الشعراء والنقادَ كثرْ، المهاجرون سراً كثرْ، وأنا أقتنصُ مجونَ الحربِ لأكتب شيءٍ ما أسلّمه للورق كما يأتي. سأكتب عنّا، فالما بيننا شبهَ قصة،  شبهَ قصيدة،  لا يهمْ،  لا أحد يقرأْ. المدينة خانقة، والوجوه متعبة تهرب إلى الأمامِ،  تتركُ الذكرياتَ خلفها. …

أكمل القراءة »

كنا صغاراً

سُكينة هكّو | المغرب كنا صغاراً، ننتظر رنين جرس انتهاء الحصة الأخيرة في أيام الشتاء الباردة، لنعود مسرعين إلى منازلنا، وقد انكمشنا في معاطفنا الشتوية الثقيلة، التي كانت أمهاتنا يحرصن على أن نرتديها ولا يتركننا حتى يأخذن علينا عهدا، أننا لن نخلعها مهما حصل، ولا تتوانى شفاهنا الرقيقة وأيدينا الصغيرة …

أكمل القراءة »

أمس انتهينا

كان يوم من أيام شهر ديسمبر الباردة، كان الحي الذي استيقظ لتوه يعبق برائحة القهوة، وكانت موسيقى المطر تُعزف على زجاج النوافذ، وصوت فيروز آت كالحلم من أحد المنازل المجاورة: “أمس انتهينا فلا كنا ولا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيانا طاف النعاس على ماضيك وارتحلت حدائق العمر بكيا …

أكمل القراءة »

لديَّ أمٌّ فلسطينية أيضاً

هل الهوس بشيء ما فجأةً هو دعوةٌ إلى التشبُّع منه قبل فقدانه؟ أمضيتُ عطلةَ الربيعِ تلك بين ألبوماتِ صور الطفولة، أقلّبها لساعاتٍ وساعاتٍ، لا أذكر يوماً مرّ من أيام العطلةِ دون أن تجدني أمي بعد عودتها من العمل غارقةً بين أمواج مربَّعةٍ من الصور. الطفولة في “الشدادي” تعني حضانة “أحمد …

أكمل القراءة »

طعم الخذلان

سُكينة هكّو  |  المغرب هل كنت تعلمين أن للمشاعر والأحاسيس أيضاً، طعم ولون ورائحة ككل الأشياء المحيطة بنا؟ كانت هذه الجملة التي خطتها يدك على الصفحة الأولى من كتاب عن نفس الموضوع، كنت قد وضعته على مكتبي كهدية بعد أن اكتشفت شغفي بالقراءة، فاتخذته باباً يوصلك إليّ. وقد أصبت الاختيار …

أكمل القراءة »

حين تدق الساعة التاسعة

تذهب أمي للسهر عند أختي كي تصلح ما تصدّع من علاقة بين أختي وزوجها، بينما أبي يقضي جلَّ وقته في المقهى الذي يجمع المتقاعدين من الحياة، وفي حال عودته يلجأ إلى فراشه.. أجلس لوحدي في البيت أمام التلفزيون، أتنقل بين المحطات العربية، أستمتع بالأغاني التي يطلق عليها المثقفون بالهابطة وهي …

أكمل القراءة »

ماذا أفعل هذه الأيام؟

سؤال بسيط والجواب أبسط. طلقت الإبداع بالثلاثة، بعد أن تخلت الدنيا عني … أصبح الهم الأكبر.. أمي.. الدواء.. رغيف الخبز.. وبين هذه المطحنة أعطي لنفسي فرصة بين قطع الكهرباء الطويل ووصلها الضئيل.. أصبحت مدمنة على مقاطع فيديو تُظهر قصور الملوك والأمراء والتجار والفنانين.. أتفسح بين ردهاتها، وأطل على حدائقها الواسعة …

أكمل القراءة »