الرئيسية » رصاص ناعم

رصاص ناعم

“خصيصاً للعراة”

قال الراوي يا سادة يا كرام: إن رجلاً من بلاد الله الواسعة كتب قصته على رمال الشاطئ ومضى، وقبل أن تمحوها الأمواج الناعمة، التقطها آخر ودوّنها على الأصداف الوحيدة، وقبل أن تكسرها الأقدام الحافية التقطها آخر ودوَّنها فوق الغيمات، وقبل أن تذرف الغيوم دموعها التقطها آخر وآخر حتى وصلت إلينا …

أكمل القراءة »

البتراء

– إنّه ابني. هل يُنَحّي المرء أنفه عن وجهه؟ قال، وخاط العجز فمه حتى حلّ الشّتاء. عندما رعّش البرد ركبه لم يجد عكّازة من حنان تسند وقوفه المرتجّ ويدا تهدهد نومه المضطرب. كلّ الرّفاه الذي يؤثّث منزله لم يدفئ أركانه المهجورة من أنفاسكِ تحرّك الجمر تحت رماد العمر، وتعطّر رائحة …

أكمل القراءة »

صلاة الاستسقاء

“يا حنّان يا منّان، اجعلني جميلة في نظر من أحب، يا حنّان يا منّان.. ارسمني دوار شمسٍ بين خطوط كفه، يا ذا العطاء، يا ذا الرجاء، ازرعني في تربته مرجاً أخضر يعيد إليه شبابه، اسق العطاش تكرماً يا واهب الخصب واهطلني مطراً على سنواته العجاف”. طوى الشيخ التميمة بشكل هندسيّ، …

أكمل القراءة »

الهويّة المهيمنة في علاقة الذّات بالعضو المزروع في جسدها

معالجة سينمائيّة “ثمّة راهب وجزّار يتشاجران داخل كلّ رغبة.” سيوران. أثار المقتل الوحشيّ للشابّة التونسيّة رحمة مؤخّرا، بعد العثور عليها ملقاة بوادٍ مشوّهة الجسم، موجة استنكار وإدانة شديدتين على كافّة الأصعدة الاجتماعيّ الموسّع والحقوقيّ والسياسيّ، وعلت بالمناسبة الأليمة الأصوات ملحّة على تنفيذ حكم الإعدام، بالأحرى على إعادة التنفيذ الفعليّ لحكم …

أكمل القراءة »

الكاتبة الإماراتية ظبية خميس ممنوعة من السفر

أعلنت الكاتبة والشاعرة الإماراتية ظبية خميس أنها مُنعت من السفر من سلطات بلادها دون أن يوضحوا لها أسباب المنع، وقد فوجئت الكاتبة بقرار منعها في المطار قبيل سفرها إلى العاصمة المصرية القاهرة. وذكرت خميس (62 عاما) أن المسؤولين في مطار دبي الدولي لم يوضحوا سبب منعها من السفر. وعزت الكاتبة …

أكمل القراءة »

السرير كنص

آمنة مامو  | عندما طُلب من غاستون باشلار أن يصف المبدأ الذي انطلق منه في رؤيته الفلسفية للأدب والشعر، وصف هذا المبدأ مجازاً في كتابه “جمالية المكان” فقال: إنه مبدأٌ على سبيل هيا (نقرأ الحجرة) أو (نكتب الحجرة)، هيا (نقرأ البيت) أو هيا (نكتب النار)… إلخ. وكذلك سنَعمد في هذا …

أكمل القراءة »

خوابي العشق الأربعون

لتلك الخابية سر الأسرار.. من فتحها فقد خلده العسل.. ومن وقف دون فتحها فهو هالك.. هالك.. لتلك الخابية رموزها.. وسرها وسحرها.. عنقها.. خصرها.. رائحة الذكور مكتوبة على جدرانها بماء التشهي.. طينها الحار محروق بألف لهفة. سيدي ومولاي لك من الأبيض عشرة.. ومثلهم من الأحمر.. وضعفهم من الأخضر.. ثم ستزول ألوانك …

أكمل القراءة »

سرّ وردة

تُقدّم خطوة واجفة، تؤخّر أخرى وعلى العتبة تثبّت قدميها بضع لحظات لتهدّئ هواجسها المضطربة كأسرار قديمة تضطرم في جرّة مشقّقة. ما الذي يفسد بالدّاخل ولا تراه؟ حالما يصِرّ المفتاح في القفل تتفتّح وردة العفونة فيتضوّع ريحها حامضا زنِخا في كلّ ركن مرتّب من الشّقّة، ورجًا نظيف عطِر، وعلى كلّ سطح …

أكمل القراءة »

كمان وسيارة ومدينة

جسدي ينتفضُ برقّة، الشوارع خاليةٌ، الأضواء تتراقصُ وتزداد رشاقةً إلى أن تضمحلّ، أعلمُ جيداً أن لا أحد سيهبّ لنجدتي إلا بعد فوات الأوانِ ربما، هدوءٌ جليديٌّ يقطرُ منه الموتُ لم يكسره إلا ذلك الصوتُ…وحده فقط ينفخُ في روحي -التي ستصعدُ قريباً على الأغلب- شيئاً من الطمأنينة. سبع سنواتٍ مضت منذ …

أكمل القراءة »

وجهٌ هانئٌ رحل عنه الشتاء

يبلغ عمري الليلة مائتين وسبعاً وتسعين صفحة. أبدو شديد التماسك. وبأعلى جاهزية للخروج، مثل شاب يتهيأ أمام المرآة لليلة زفافه. كان ذلك بعد حرب أنهكت كلينا. هي بطبعها المناكف، المقلقل، كثير الاستفزاز. وأنا بهيئتي التي تشبه ماءً ساكناً يخفي اشتعالاتٍ تضطرم أسفله. حافظتُ على رزانتي ومكري مثلما حرصَت على طبيعتها …

أكمل القراءة »