الرئيسية » رصاص ناعم

رصاص ناعم

هلا أَحمد علي: تكتبُ بمهارةِ الحَكَّائينَ القدماء

في أولى أعمالها الصّادرة عن دار التكوين ( 2019 )، تبدو الدكتورة هلا علي، الأستاذة في الفلسفة، كمن يضعُ على الطاولةِ نصّاً روائياً يهزّ كل ما يحيط بهِ من نصوص، بل ويدفعها للشكّ في ذاتها وإعادة تأهيل مضامينها. “إيميسا” هو العنوان الذي اختارتهُ الكاتبة، والذي لا يخفى على أحد أنه …

أكمل القراءة »

جسدان.. بأرواح ثلاثة

قصة قصيرة جداً.. في حارتنا الشعبية وهي عبارة عن كتلة غير متجانسة من العشوائيات العامودية التي تحولت إلى شبه ناطحات سحاب مع بدء الحرب وفوضى المخالفات، والمتراكبة فوق أرض أفقية حيث لا يفصل بين البناء والآخر أكثر من أربعة أمتار، يدفع بائع الخضار مازن كرسياً متحركاً تجلس فيه زوجته وقد …

أكمل القراءة »

باب الفرج / قصة قصيرة

استندت إلى الجدار بانتظار قدوم المحامي، قدماها تكادان تتجمدان من البرد، لسعة هواء باردة حرّكت القشعريرة التي تسللت إلى ظهرها. ألقت نظرة سريعة نحو بوابة القصر العدلي علّها تلمحه، لكنه لم يأت، تأخر. فكرت بآظان الحمام الذي أشعلت كهرباؤه منذ يوم اعتقاله، فلا أحد يعرف متى سيطلقون سراحه، ومؤكد أن …

أكمل القراءة »

“كُلُّهُم في مَايو يَرحَلون”

فِي خيمةِ العزاءِ، فِي كُوّةِ البكاءِ وَعويلِ الفَقد. ضريرُ القريةِ يرثِي بِكرَهُ الغائِبَ، وَأُمٌّ عجوزٌ مُتفرِّدةٌ بحزنِها، مَكتومةٌ مُبهمةُ النّظراتِ، وَصَبيَّةٌ يكادُ جمالهَا يفطِرُ قلبَ القمر، تُسمِّرُ النظراتِ على مشبكِ الذّهب في كَفّهَا الأيمن. لمْ تكنْ خيمةً واحدةً، بل ما تناهى إلى مَسامعي الغارقةِ بالهذيان، وَما جرى على أَلسنةِ المُعَزِّينَ، …

أكمل القراءة »

ليلى عبد الله: تُعرِّي بلادَ المخيّمات

في روايتها الأولى “دفاتر فارهو”، الصادرة عن منشورات المتوسط (2018)، تحاول الروائية العُمانية ليلى عبد الله أن تسردَ تفاصيلَ واقعٍ أغرب من الخيال، وتقريب صورةٍ مدمّاةٍ مجرد استذكارها يبعث على الشعور بالألم، ويوقظ الحسّ الإنساني الرهيف من غفلتهِ، دون أن يخلو من مهارة السرد الواقعيّ السحري بحرفيةٍ قادرةٍ على جذب …

أكمل القراءة »

هاجس الهجرة في شعر نادية القاسمي

“الجسد هو ما يبقى من كُلّ ما يؤسّسه الشعراء من كلام “. يمثّل الجسد، بمفهوم ميتا/ لغوي، الخيط الناظم للعبة الكلامية، في منجز الشاعرة المغربية نادية القاسمي، يُضاعف من رمزيته، كون استحضاره يتمّ على نحو فلسفي، تحاول باعتماده، الذات الشاعرة، ترجمة النبض المجتمعي، إزاء ظاهرة فجائعية، ما تنفكّ ترخي بكامل …

أكمل القراءة »

وعلى السلام.. السلام

غادة اليوسف  | بالرغم من كونها متشرنقة بالحرير الأسود، من نسيج (كلّ المرأة عورة) ولا يظهر منها إلاّ عينان مكتحلتان بكحل مستقدم من بلاد البترو دولار، بدت فتيّة، وبعمر بناته، وذلك من تألّق نظرتها ورشاقة حركتها. دبّت في المتجر حيوية تترافق عادة مع دخول ذوي الجيوب المكتنزة، انفرجت أسارير صاحب …

أكمل القراءة »

إيزابيل الليندي: تسبرُ أغوارَ الحبّ المُتأخِّر

في روايتهَا ( ما وراء الشتاء ) الصادرة عن دار الآداب 2018، ترجمها عن الإسبانية صالح علماني، وبكلِّ ما يستبيحُ صفحاتها من عُلوٍّ، وما يضخّهُ قلمها من رِقّةِ، تعودُ الكاتبة التشيلية إيزابيل الليندي ( 1942) إلى أصل الحكاية، وبمنتهى الشفافية، تصفُ لقرائها تفاصيل جلسةٍ عائليةٍ حميمية في ليلةٍ شتائية تليق …

أكمل القراءة »

شركس

لمياء نويرة  | وصل العدّ إلى الصفر، فانطلقت الشماريخ والهتافات وماجت الحلبة المستديرة الصاخبة بالمحتفلين يهلّلون ويتبادلون القبل مهنّئين أنفسهم بالعام الجديد. خفّضت هاجر صوت التلفاز حتّى انفضح صمت الغرفة وبرودها. كانت “بيت لقعاد” غرفة  شديدة الاستطالة، تطلّ على البهو “وسط الدار العربي” وتنقسم إلى جانبين حيويّين، جانب للجلوس أو …

أكمل القراءة »

لن أتذكرك!.. ابتسمت

رؤى حمدان  | وفي يومك.. قررت أن أشغَلَ نفسي بكل الأشياء إلا بالتفكير بذكراك.. كان يوماً مليئاً بالضحايا والقرارات والتصريحات والشكوى ونشرات الأخبار والدروس والامتحانات والمطر.. اعتقدت أني نجحت في مهمة الهرب من ذكراك، وعزيت حساسيتي لكل حرف أسمعه اليوم فيجعلني أنفجر كبركان بسبب ألم في المعدة لم يفارقني منذ …

أكمل القراءة »