الرئيسية » ممحاة

ممحاة

النَّصُّ بعد نشره

إنَّ مشكلة النّفور التي تربطني بنصوصي بعد نشرها وخروجها عن سيطرتي تتعبني كثيراً، على الرغم من الإثناء الذي أتلقّاه على الدّوام من القرّاء. لذلك صرت أتحاشى العودة إلى كلِّ ما كتبت، أتجنّبه تجنّباً يصل إلى المجافاة أحياناً. رغم نزوعي في الكتابة إلى البساطة، بساطة السّرد دون تكلّفٍ، وتعرية روح النّص …

أكمل القراءة »

الصَّمتُ جوهر

كنت أقف على مقربةٍ من الشّاعر الكبير مريد البرغوثي حين سمعته يقول لبعض من تجمهروا حوله متسائلين عن سرّ غيابه: «كنت ساكتاً، لا قدرة لي على الكلام». رغم أنّ عبارة شاعر فلسطين تلك أصابتني بمقتلٍ، ليس لأنّ صمت الكبار موجعٌ فحسب، بل لأنّ شاعراً يسكت وأصحاب الإنشاء اللغوي الكثر لا …

أكمل القراءة »

في الشرق المرعب

في الشرق، يطبق القهر على حياة البشر. الأوطان أصبحت قهراً يجثم فوق صدور العباد. الحق مقهور، والفرح مقهور. الأعشاب مقهورة وكذلك القبور. وكلما كثر القهر تكبر الأوطان، وقهر بعد قهر تتسع الخيبات، وتتدحرج الأحلام خلف غبار الموت، مثل أشباح صامتة تنوح على جثث بلا عيون. قهر يتواتر كما أزقة الخراب …

أكمل القراءة »

SMS حول الكتابة

فيما مضى كان الكاتب يقرأ مئة كتاب ليكتب فقرة،أما اليوم فبعضهم يقرأ فقرة ليكتب مئة كتاب. ***  يبدو أن الأدب بشعره ونثره لم يعد سوى “ماركة”  في عصر السرعة وحمى الربح مثل الجينز والهمبورجر وعطور إيف سان لوران، وإلا ما هذه الكثرة للجوائز الشهرية والنصف سنوية والسنوية وكثرة التتويج ثم …

أكمل القراءة »

متى يتصالح رجال الدين مع الأنثروبولوجيا؟

محمد جهاد إسماعيل  | تجد الأنثروبولوجيا في الكتب الدينية المقدسة عدداً من الآيات أو مقاطع النصوص التي تؤيد أو على الأقل – لا تتعارض – مع نظرياتها الحديثة. أما علاقتها برجال الدين فهي جد سيئة، لأن الاختلاف والتنافر يسيطران تماماً على هكذا علاقة. يمكننا القول إن ثمة نقاط التقاء أو …

أكمل القراءة »

الثقافة: أبطال ومقاولون 

ميزة الشأن الثقافي والخوض به عموماً لدينا ولدى غيرنا، أنه يستطيع الدخول في أي مجال آخر، فلا يظهر غريباً عنه، حتى أنه يستطيع أن يرتديه بالزي الذي لا يجعله نافرا، بل على العكس تماماً، فما يحدث هو أن الحالة العامة إن كان للمقال أو غيره من ضروب الأدب، تجعله جذاباً …

أكمل القراءة »

إديث بياف والوقت المناسب

الرائعة، المذهلة، المدهشة، “إديث بياف” (1915 – 1963)، اكتشفت زمن الاكتساب المعرفي والتذوق الفني الحضاري حسب السائد في الأوساط الثقافية المحلية عموما، أنني لا أستطيع احتمال صوتها لـ 5 دقائق متتالية أو متقطعة، خجلت من نفسي عندما حدث الأمر، (وخجلتاه) صحت بيني ونفسي، ماذا يمكن أن أفعل لأكون من محبيها …

أكمل القراءة »

فسحة أمل من «البالة»!

كيف تقتل أَمَلاً ببضع خطوات؟! لم يعد مهماً أن تتعلم أي لغة أجنبية في خمسة أيام، ولا أن تتعمق في تصليح هاتفك الذكي بأسبوع، ولا حتى أن تتغلب على سوداويَّتك وتشاؤمك بسبع خطوات، ففي ظل هزائمك الشخصية المتكررة كمواطن سوري يعيش في الحدِّ الأدنى من كل شيء، أو لنقل في …

أكمل القراءة »

جمال وخوف

يجمع اللسان العربي في جذر واحد وهو (ر و ع) بين معنيين، الروع وتعني الفزع (هدئ من روعك)، والرائع (جمال رائع) التي تعني الجميل لدرجة كبيرة، فهل عملية الجمع بين هذين المعنيين ممكنة؟ في الحقيقة هو كذلك، فالمختصين بالنظرية الجمالية في بعض المدارس الفلسفية يصطلحون على معنى الرائع على أنه …

أكمل القراءة »

القناع

لماذا تسبق الألقاب أسماءنا، حين التعريف بأنفسنا؟ لماذا لا نقدم أنفسنا بذاتها وليس بتلك الصفات التي اكتسبناها في سياق حياتنا الاجتماعية (دكتور-مدير-قاضي-وزير)؟ ما الفرق بين الحالتين؟ لقد أبدع اليونانيون قديماً عندما قالوا: إن الشخصية-أي شخصية الإنسان -هي قناع  (persona) أي ليست فقط ألقاب الإنسان ووظائفه الاجتماعية هي ما نقصده بالقناع …

أكمل القراءة »