الرئيسية » آنــا عـكّـاش

آنــا عـكّـاش

آنــا عـكّـاش
كاتبة ومسرحية سورية، إجازة في اللغة الإنكليزية، إجازة في الدراسات المسرحية، دمشق، ماجستير في العلوم الثقافية وفنون العرض، تونس، عضو في اتحاد الكتاب العرب، وفي نقابة الفنانين، مؤسس فرقة "مراية المسرحية" 2017، عملت كمدرسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، وعملت في المسرح القومي في دمشق كدراماتورج ومعدة ومؤلفة نصوص مسرحية وكمخرج مساعد، وفي السنوات الأخيرة بصفة مخرج مسرحي. سيناريست لعدد من الأفلام القصيرة والأعمال التلفزيونية السورية، إضافة لعملها كمستشار درامي في عدة أفلام سورية. تعمل في الترجمة من اللغتين الإنكليزية والروسية، إضافة إلى دراسات وأبحاث في المسرح أهمها "تاريخ الأزياء" و"الأصول التاريخية لنشأة المونودراما".

جسدان.. بأرواح ثلاثة

قصة قصيرة جداً.. في حارتنا الشعبية وهي عبارة عن كتلة غير متجانسة من العشوائيات العامودية التي تحولت إلى شبه ناطحات سحاب مع بدء الحرب وفوضى المخالفات، والمتراكبة فوق أرض أفقية حيث لا يفصل بين البناء والآخر أكثر من أربعة أمتار، يدفع بائع الخضار مازن كرسياً متحركاً تجلس فيه زوجته وقد …

أكمل القراءة »

باب الفرج / قصة قصيرة

استندت إلى الجدار بانتظار قدوم المحامي، قدماها تكادان تتجمدان من البرد، لسعة هواء باردة حرّكت القشعريرة التي تسللت إلى ظهرها. ألقت نظرة سريعة نحو بوابة القصر العدلي علّها تلمحه، لكنه لم يأت، تأخر. فكرت بآظان الحمام الذي أشعلت كهرباؤه منذ يوم اعتقاله، فلا أحد يعرف متى سيطلقون سراحه، ومؤكد أن …

أكمل القراءة »

وللمُدُنِ مَذاقاتٌ مُختلفة كما فَاكِهة الجَنّات (3)

3 ـ الإسكندرية.. ويحدث أحياناً.. أن تقع في حُبّ مدينة. لم يكن حبّاً من النظرة الأولى.. لا.. النظرة الأولى كانت مجرد إعجاب فقط، مصحوب بذهول. لم أتعجّل بالحب، فقد حوّلتني التجارب إلى امرأة عقلانية، تحاكم ما تراه بالمنطق، تداري قلبها بأصابعها المرتعشة الخائفة لتحميه من صدمة هجران أو خيانة محتملة. …

أكمل القراءة »

وللمُدُنِ مَذاقاتٌ مُختلفة كما فَاكِهة الجَنّات (2)

2- عمّان.. المدينة القائمة على جبال سبعة.. اللويبدة، الجوفة، التاج، النصر، الحسين، النظيف وجبل عمان. أحببت عمارة جسورها وأنفاقها التي تخترق الجبال أحياناً، تضاريس لعوبة لمن اعتاد انبساط تضاريس مدينته فذُهِل باللا مألوف. لم أدرك أنني وصلت إلى عمان حتى سألت، لم أدرك الوحدة العضوية لأبنيتها المتوزعة على التلال فظننتها …

أكمل القراءة »

وللمُدُنِ مَذاقاتٌ مُختلفة كما فَاكِهة الجَنّات (1)

1- بيروت… المدينة المطعونة بِحدّ يفصل بين شرقها وغربها. تلك المستلقية بتكاسل على شاطئ بحر أبيض، تثني وركها بعفوية خَدِرة وتمد ساعديها تجاه الشرق بينما تداعب الأمواج أصابع قدميها. أنظر إليها من الأعلى، كم تغيرت وزادت أبنيتها ارتفاعاً على مساحة جسدها الفضي المغطى بنمش من شظايا حرب لا تشبه حربنا …

أكمل القراءة »

يوميات حرب طائفية أهلية بمحلية (40)

على يسار الطريق ظهر خط متلألأ ازرق، نحيل، يُلحظ بالكاد ثم توسعت مساحته تدريجياً لتحتل ذلك الأفق البعيد ليتحول إلى سطح من الفضة الزرقاء.. – البحر.. قلتها وأنا ألامس كتفه برفق ليصحو من إغفاءته.. ناعساً فتح عينيه فرأيت فيهما عميقاً دهشة من يرى البحر لأول مرة.. فتى حلبي في الخامسة …

أكمل القراءة »

يوميات حرب طائفية أهلية بمحلية (39)

المخيم (الجزء الثاني – ذاكرة الأشياء) أجلس على المصطبة أمام البيت، تلك التي رسم مازن على جدارها الكعبة وزينه بورود ملونة حين عادا خديجة وعلي من الحج.. ومن يومها صرنا نناديهما بالحاج أبي حسين والحاجة أم حسين.. المصطبة التي كانت الحاجة تحب الجلوس عليها لتتبادل الأخبار مع الجارات اللواتي بعمرها، …

أكمل القراءة »

يوميات حرب طائفية أهلية بمحلية (38)

المخيم (الجزء الأول – ذاكرة الأشياء) – على المخيم.. نظر إلي سائق التكسي مذهولاً.. صمت وفي عينيه فراغ الدهشة فأعدت الطلب بصياغة أخرى: – بقصد عند البطيخة.. أديش بتريد؟ لم نتجادل كثيراً على السعر فجرمانا لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن تلك المنطقة التي باتت جزءاً من الذاكرة. للمرة الأولى …

أكمل القراءة »

الأصابع

ركضت على أصوات عويلهن، نسيت أنها ترتدي قميص نومها المُوَرَّد ذا الشيّالين. ركضت متعثرة على أدراج البناء، كان صوتهن يأتي حاداً، عالياً، يخرج من مكان ما أعمق بكثير من حناجرهن، يتوقف أحياناً لثوان معدودات ثم يعود ليصدح مجدداً إلى أن يختنق فيما يشبه النخير. حين وصَلت إلى الطابق الثاني سمعت …

أكمل القراءة »

يوميات حرب طائفية أهلية بمحلية (37)

في الباص الأخضر، ذاته الذي نقل أحد أقاربه الخضر مثله جموع الإرهابيين إلى محافظة إدلب الخضراء أجلس على مقعد جانبي بينما تتدلى ساقاي دون أن تطالا الأرض، أرتبك دون أن أعلم ماذا أفعل بهما وبما اسندهما. السائق يرتدي بنطالاً مموهاً ويبيع البطاقات للركاب بخمسين ليرة، رغم سعرها البالغ أربعين والمدوّن …

أكمل القراءة »